PDA

مشاهدة جميع الاصدارات : حلويّات الحكواتي : 4/4



أبو علاء
27-05-2006, 20:59
لقد قرب موعد السّفر ووجب التّعجيل بأداء ما عليّ من واجبات خصوصا وأنّ الغيبة ستطول هذه المرّة، وقد لا يتاح لي تقديم أيّة مشاركة مفيدة قبل ثلاثة أسابيع من الآن.
كنت قلت لكم في بداية هذه السّلسلة إنّي آثرت البدء بسيّد الطّعام تأسّيا بسيّد الأنام، ولكنّي كنت مناورا إلى حدّ ما إذ بيّتّ في النّفس صيغة أقرب إلى التّوفيقيّة والجمع بين الأصالة والمعاصرة وتركت في الجعبة ما يمكن أن يصحّ وصفه بمسك الختام لهذه السّلسلة.
ومن مزايا تسجيل اليوم أنّه منصف لصديقنا فريديريك بما يثبت من سداد رأيه وسلامة ذوقه ؛ فلطالما أكّد لنا فريد إيمانه بكون سلامه حجازي وعبد الحي حلمي ويوسف المنيلاوي فوق الجميع بين من غنّوا الأدوار لا ينازعهم في زعامتهم تلك منازع ؛ وقد تراودنا بين الحين والحين فكرة الاعتراض على هذا الحكم الإطلاقيّ، إلاّ أنّ هذا التّسجيل من التّسجيلات الّتي تئد مثل تلك النّوازع التّشكيكيّة في المهد.:)
لقد بات معلوما عندنا أنّ الثّنائيّ الّذي حمل لواء تلحين الدّور بعد رحيل محمّد عثمان وعبده الحامولي هو ثنائيّ إبراهيم القبّاني وداود حسني ؛ ولا أظنّني أفشي سرّا إن قلت إنّي أميل ميلا شديدا إلى ترجيح كفّة الأخير على الأوّل لكثرة أدواره الّتي يكاد يعدّ كلّ واحد منها درّة فريدة لا تماثل في إتقان الصّياغة وصدق العبارة (الموسيقيّة) ورهف الحسّ وبلوغ غاية المدى من الطّرب ؛ ومع ذلك فإنّ هذا الدّور ولو كان نسيج وحده وفريد جنسه لَكفيل برفع صاحبه إبراهيم القبّاني إلى أعلى المراتب في هذا الفنّ ؛ ولا يسع من يستمع إليه كمن يستمع إلى سلّمت روحك للغرام أو فؤادي أمره عجيب لداود حسني لا يسعه إلاّ أن يقف منبهرا آسيا في الآن نفسه، انبهاره لهذه القدرة العجيبة وهذا النّفس الّذي لا ينقطع من الملحّن ومن المغنّي في آن حتّى لَتقارب مدّة الدّور ثلث السّاعة دون حفلة ولا جمهور ولا تصرّف وإعادة بلا حساب، ونحن لا نزال في عصر اسطوانات 78 لفّة ! أمّا الأسى بل والحيرة الّتي تجعلنا لا نكاد نصدّق فلكون هذا القالب الّذي لم يمض على ظهوره حين تسجيل هذه القطع قرن من الزّمان وهو كما يتّضح منها في أوج ازدهاره وتطوّره، قالب الدّور كان يعيش المرحلة الأخيرة من حياته ولم تكن قد بقيت على اختفائه من بين قوالب الغناء المصريّ الحيّة سوى عقدين أو ثلاثة عقود من الزّمن.


دور الكمال في الملاح صدف
لحن : إبراهيم القبّاني
غناء : يوسف المنيلاوي
مقام : بياتي


This is the last and maybe the best of the hakawati delicacies: dawr El-kamal fi-l-milah sudaf, in bayati mode, composed by 'ibrahim Al-qabbani and interperted by an absolutely inimitable Manyalawi

alshame
27-05-2006, 21:31
ألف شكر أبو علاء على جهودك وتروح ترجع بسلامة الله

أبو علاء
27-05-2006, 21:38
العفو يا محمود، حفظك اللّه.