PDA

مشاهدة جميع الاصدارات : In the Path of God : 3 versions of qasida "a la fi sabili -llah" (1/3)



fredlag@noos.fr
07-06-2006, 15:01
ألا في سبيل الله ما حل بي منك / وصبرك عني حيث لا صبر لي عنك
Is one of the most currently sung qasa'id at the turn of the 20th century, as an "ah ya ana" qasida, which suggest Hamuli might have launched it. Most singers treat it in bayyati, so this is probably the way Hamuli sung it, although that's no more than a mere hypothesis.
Sayyid al-Safti is not know as a great interpreter of qasa'id : he is rather specialized in muwashshaht, adwar and mawawil. But he did record some specimens, such as tadhallal li-man yahwa, or this bayyati rendition of 'a la fi sabili-llah, a very short version but with a very melodious voice and suave accompaniment on the Ud.
This is a Favorite record, a minor company that might just be a cover for Odeon.
Favorite 55515, once side (other side is muwashshah layali al-wasl)
Note the discutable grammar of Shaykh Sayyid al-Safti : between 2'40 and 2'50 he sings
وهل منصفٌ يحكم بيننا فيأخذُ لي حقي ويُنصفُني منك
Whereas I would consider that the fa' here is "fa' sababiyya", al-naasiba, (fa = hatta, likay), thus fa'ya'khudhA li haqqi wa-yunsifAni minki,
or what ?

الشيخ سيد الصفتي
قصيدة موقعة / ألا في سبيل الله

Najib
07-06-2006, 17:29
Very short though! Not a lot of work included!

I loved the quick shuri hint at 1'59, and the 3agem at 2'29

And the Fa sounds like Sabibya (Nasibah lil Mudare3), but we'll await Mohsen's final judgement on that.

fredlag@noos.fr
07-06-2006, 18:36
Allow me to disagree with you on the "not a lot of work" thing. This is the ultimate illustration of the famous arabic concept of sahl mumtani3. You cannot sing this without years of training. Qasida ah ya ana is indeed a very tricky sport. Just try to do it, just try to invent a melody and respect the rules : one melodic sentence per unity of text, no melodic repetitions, a new formula per each repetition of the verse, no sustained notes in order to help falling back on the final dum, fast qafalat (just the ultra short transition from the first shatr to the second shatr, without time for lazima, is tricky). See this as a sport : whatever you do, ALWAYS fall back on the dum and seem perfectly natural and balanced. And when you sing a sentence on melodic 3awazel (I mean same formula as in the dulab), place some ultra fast ornaments without altering the rythm. Just see the absolutely perfect 3anki, with ornamentation on "3aaan" at 1'21-1'23. Of course, we're already used to this mastering of cycles with Safti's muwashshat, which makes it so strange he didn't record more qasa'id on the wahda. 1'43-1'52 is a case study of what a sentence should be like in qasida 3al wahda.

Najib
07-06-2006, 18:48
I ve just had my quick crash course on Qasida Muaqqa3ah from Frederic Lagrange. What more can I ask?

Yes, even the 3awazel lazmah is extremely difficult to sing, I tried it and had a massive failure to get everything layed out between two dums.

Thanks Fred :)

Najib
07-06-2006, 18:55
So is that why singing many muashshahs of the known repertoire was kind of enough to pass the Imtihan el Tahzeem?

I read that in the thesis, and thought what's so special about singing a bunch of Muashshahat, and obviously that was my Nueiresque brain thinking!

أبو علاء
08-06-2006, 15:58
Haven't listened yet now, but I agree with Fred one hundered per cent this time (well, we're talking of Safti, one of my favourite signers.:) ) including the grammar point, but you don't need my agreement on this either (Najib, don't forget Fred is agrégé d'Arabe in addition to the Doctorate and he's.. Are you maître de conf or Professeur of the discipline at Sorbonne, Fred?). I didn't know Safti recorded only a few qasa'id and I'm surprised because he masters the qasid form so well! You forgot ya maliha-l-lama, Fred and it's my preferred one. I heard it for the first time in 1975 and had to wait five years before hearing it again and a couple of years more to know the singer's name!

Najib
08-06-2006, 16:28
Hi Mohsen,

it's nice to see you participating without sabottaging the muntada for a change :D

أبو علاء
08-06-2006, 17:30
Thanks for the compliment.:D

Najib
08-06-2006, 17:50
I haven't fogotten that Fred is a professor of Arabic, but he's put a question mark at the end of his quote, and I added even more respect by saying we'll wait for the expert.

وأعمل إيه أكثر من كده

We're not worthy :p

أبو علاء
08-06-2006, 18:03
If we continue like this, Fred is going to get angry because we're making useless contributions. Bear with me all of you. I need some time before I become "functional" again.

drhasanin
18-05-2009, 02:11
أستاذنا الكبير-مكانة وعلما بكل ما تحويه الكلمة من معنى- الأستاذ الحبيب فريدريك،
أستهل كلامي بجملة مأثورة :ما أشبه الليلة بالبارحة!
الحقيقة أنني كلما صادفني هذا النوع من المواقف التي تتطلب تدخلا لغويا ، ينتابني نوع من التردد؛ حيث أن المشاركة الأصلية قد مضى عليها غير قليل من الزمن؛ فليت شعري هل سيكون التدخل مجديا بعد كل هذه الأيام؟ وليت شعري هل السؤال ما زال قائما إلى اليوم؟ أم أن صاحبه-بعقلية الباحث وفكره الأكاديمي- قد شمر عن ساعديه وراح يمخر عباب المراجع ليصل إلى بغيته ، ولا شك أنه قد وجدها ، فتكون إجابتي متأخرة ،لا تعدو إلا أن تكون بضاعة مزجاة ، كبضاعة من راح يبيع الماء في حارة السقائين!!!!:)
تعمدت هذه التقدمة-الطويلة نسبيا- كي أبرهن للعزيز فريد، أن قصة التونسي والمغربي التي ذكرها قريبا-دماثة منه وحسن خلق- لم تكن لتنطبق على عالم قدير في مكانه ومكانته ، ويظل هو المعلم ونحن التلاميذ.
أستاذي العزيز،
ما تفضلتم بالسؤال عنه موضح بشكل تفصيلي شائق-بالقاف- في جامع الدروس العربية للغلاييني 2/178-180 ، وأنتم السباقون في العزو إليه ، وقد اجتمعت في الجملة أركان السببية للفاء ، فهي مسبوقة بطلب في صيغة التمني أو الرجاء. كما أن الغلاييني حدد مسألة اعتبارها اسئنافية في أن الاستئناف لا يعني الانفصال في المعنى ، بل هو الانفصال اللفظي ، وعليه فإن الفاء سببية بالفعل.
لكن اسمح لي سيدي ، بهذا التساؤل ، فقد حارني هذا الأمر:
الفاء السببية يشترط فيها أن يكون ما قبلها سببا لما بعدها ، وما بعدها نتيجة لما قبلها.
وأعتقد أن هذا لا ينطبق على نص القصيدة ؛ فالحاجة إلى التحكيم(اللاحق في النص) هي السبب في وجود الحكَم(السابق في النص) ولا يعقل أن يكون العكس ، بمعنى أن اللجوء للتحكيم يترتب علي وجود المحكم حتى وإن لم تدع الحاجة إليه.
هب مثلا أن من بين أعضاء المنتدى قاضيا، هل يكون ذلك مدعاة لأن يختصم إليه أعضاء المنتدى بعضهم بعضا؟!!!! من باب(yallah,bilmarrah)!! لا يستقيم ذلك.
أعود فأقول: إن المسألة لفظيا صحيحة كما أرادها أستاذنا فريدريك. لكن المعنى التبس علي وحارني أمره ، ما هو السبب وما هي النتيجة؟؟ ما رأيك أستاذي فريدريك؟
(حبذا لو اجتمع الفرسان ثانية ، ومن أسف أنني سأنصرف قبل وصول أستاذي محمد جبر، لكنني واثق من العودة قريبا بإذن الله)

drhasanin
18-05-2009, 03:18
ليسمح لي الجميع بالاعتذار ، فلم أكن قد استمعت للقصيدة ، كما انني لم أكن قد حفظت البيت الذي أراده الدكتور فريدريك ، نظرا لأن صفحة الكتابة عندي تحجب الصفحة الأصلية للموضوع ، ولو حاولت الرجوع لضاع ما كتبت. ولذلك اعتمدت على الذاكرة ،فخانتني!!
ولذلك ؛ فإن ما سيأتي من كلام سيكون مغايرا لما سبقه (في الحكم اللغوي وليس في عبارات التبجيل والثناء التي استهللت بها المشاركة الأولى:))
كنت أتخيل العبارة هكذا: هل منصف في الحب فيحكم بيننا. وعليه بنيت كلامي الأول.
أما الآن فقد اتضح لي أن صوابها:
فهل منصف في الحب يحكم بيننا فيأخذ لي حقي وينصفني منك
في اعتقادي أن هذا هو الانفصال اللفظي الذي تحدث عنه الغلاييني ليتحقق شرط الاستئناف في الفاء.
فقد اجتمع السبب والمسبب في الشطر الأول من الجملة-قبل مجيء الفاء-: طلب المنصف للتحكيم ، وانتهى الأمر بذلك ، فأصبح ما بعد الفاء استئنافا ، أو في أحسن الأحوال: عطفا على الفعل الذي قبله ، وهو مرفوع حكما ، والجملة الفعلية-كذلك مرفوعة محلا لأنها جاءت بعد نكرة ، والجمل بعد النكرات صفات.
فإذا كان الفعل"يحكم" مرفوعا حكما ؛فيجب أن يكون المعطوف أيضا مرفوعا.
وإذا اعتبرنا الفاء استئنافية؛فيكون حكم الفعل بعدها الرفع أيضا.
ومن رأيي أنه لولا وجود الجملة الفعلية"يحكم بيننا" لاختلف الأمر كثيرا ، ولكانت معاملتها على أنها سببية أمرا واجبا.
يبقى أن أقول: إننا لو اعتبرنا جملة "يحكم بيننا" اعتراضية ، أو توضيحية ، لجاز أن تعامل جملة "فيأخذ لي حقي" على أنها منصوبة على السببية ، كما لو كان الاعتراض غير موجود، لكني أرى أن في ذلك تكلفا لا طائل تحته ، وليا لعنق النص بلا مبرر.
بقي أن أكرر اعتذاري ، ولربما أن المعرفة الحاسوبية لا تسعفني ، فلو أني أعلم كيف أفتح صفحة الكتابة في نافذة مستقلة ، بحيث تبقى الصفحة الأصلية ماثلة أمامي؛ لما حدث ما حدث من اعتماد على الذاكرة ، التي إن وفت في حين ، فإنها تغدر في أحايين.
وللجميع خالص التحية والتبجيل.

محمد جبر
18-05-2009, 09:55
كثيرا ما أتحاشى النقاش اللغوي المحض على صفحات هذا المنتدى وما يأخذ حكمه خشية أن يكون النقاش مضجرا ، لكن drhasanin وقد عاد القهقرى بزمن الموضوع ليفتح صفحة لغوية كأنما يستدرجني إلى المجال .
جملة يحكم بيننا خبر المبتدإ منصف ، وبها تكتمل الجملة معنى ومبنى .
والفاء سببية يكون المضارع منصوبا بعدها لتوافر الموجبات لذلك المعنى : فيأخذَ ، والمعطوف عليه مثله : ويُنصِفَ .
ولنضرب الذكر صفحا عن ناصب المضارع بعد الفاء لئلا يضجر غير المتخصص .
تحياتي وتقديري للعلامة الفريد والأستاذين محسن ونجيب وصاحب العقاقير اللغوية drhasanin .

drhasanin
18-05-2009, 10:51
أستاذنا الأثير،
ليس هناك أيما استدراج، بل على العكس تماما ، ما هنالك هو تبادل الآراء في حوار ممتع يقصد الفائدة للجميع ، وتوطيد الأواصر بين الرفقاء ، الذين هم -في الغالب- لا يرى بعضهم بعضا إلا تخيلا ، وليس من راء كمن سمع ، ولا من خال كم تخيل.
أما مسألة أن منصف:هي مبتدأ ، فيمنع من ذلك أمران:
أولا: أنها نكرة، فلا يجوز الابتداء بها ،ولو كانت مبتدأ لوجب تأخيرها. مثلا: لو قلنا
طالب يذاكر ، هل تستوي في الحكم مع : الطالب يذاكر ، هل تستوي مع: سهر الطالب يذاكر؟
"يذاكر" الأولى :صفة-كما هو الحال في"يحكم" في القصيدة محل النقاش-والثانية:خبر، والثالثة:حال.
ثانيا: منصف هي بالفعل خبر لما قبلها.
أما بخصوص الفاء ، فكما قلت سلفا: لو كانت لحقت بالفعل :يحكم ؛ لزال الريب والإشكال ، لكنها تأخرت لتلحق بناتج الناتج ، بمعنى: أن النتيجة الأولى: يحكم بيننا ، هذا ما أردنا المنصف من أجله ،أما أن يأخذ الحق من عدمه فهذا تبع لقيامه بالحكم، فتكون الفاء استئنافية ، أو عاطفة-مع قليل من التجوز-.
لله درك أستاذي محمد جبر ، جعلتني مضطرا للقول:
فهل منصف في النحو يحكم بيننا**فيأخذ لي حقي وينصفني منكَ:):)

أبو علاء
18-05-2009, 11:24
يا جماعة الخير، هذه المحاورات رائقة ومفيدة في آن رغم كونها على هامش موضوع المنتدى، فهي لا تنفكّ عنه تمام الانفكاك لأنّ الاهتمام بلسان العرب ودقائقه لا يختلف جذريّا عن الاهتمام بغنائهم وقد صار هذا وذاك مهدّدا بالانقراض.
لا أزعم أنّي أملك من المعرفة "الحيّة" (الّتي تطفر من الذّاكرة دون الرّجوع إلى أيّ كتاب) ما يؤهّلني لخوض هذا المخاض، ولو أنّي اضطررت إلى الاختيار دون التّحقيق لاخترت اختيار أخي محمّد باعتبار الفاء سببيّة وما بعدها منصوبا مع الاختلاف معه في حكم الجملة السّابقة للفاء واعتبارها نعتا لـ"منصف" متذرّعا في ذلك بالحدس اللّغويّ وبالمنطق مع علمي أنّ الإثنين لا يتّفقان دائما، ومن ثمّ تحفّظي.
أمّا التّحقيق فإنّه يحتاج من الوقت ما لا أملك منه متّسعا في هذه السّاعة، إلاّ أنّي وجدت في مبادئ العربيّة للمعلّم الشّرتوني، وقد اعتدت الاستنجاد به في مثل هذه المواقف، هذه الفقر عن "هل" :


ذهب النّحاة إلى أنّ هل لا تدخل على اسم بعده فعل فلا يقال "هل أخوك مرض"، وإن ورد ما ظاهره خلاف ذلك جعلوا الاسم معمولا لفعل مقدّر كقوله :
لحاك اللّه هل مثلي يباع.....لكيما ما تشبع الكرش الجياع
فـ"مثل" مرفوع نائب فاعل لفعل محذوف يفسّره الظّاهر أي هل يباع مثلي. مبادئ العربيّة في الصّرف والنّحو. 4، دار المشرق، بيروت، الطّبعة الثّامنة عشرة 2003 ص. 370
وقد أعود إن تأتّى لي ما يلزم ما يكفي ويشفي من التّحقيق والمراجعة.

محمد جبر
18-05-2009, 14:13
أود أن ألفت نظارة النطاسي drhasanin ـ ولو أن النطاسي للطبيب ـ إلى أنه عرف جزءا من القاعدة الخاصة بالابتداء وترك جزءا هو مفتاح القضية !
أما أن المبتدأ لا يكون نكرة إلا مع تأخره فهذه إحدى الحالات ، فمن مسوّغات الابتداء بالنكرة أن تكون بعد استفهام ، وهذا متحقق لدينا ، وقبولك أن تكون جملة يحكم خبرا يقتضي وجود مبتدإ ، وأنت لم تحدد مبتدأ بل اكتفيتَ بجعل منصف خبرا !
الآية القرآنية : هل من خالقٍ غيرُ الله يرزقكم من السماء والأرض تتضمن تركيبا مطابقا لما معنا وتحليله كتحليله .
أوافق وأقبل حَكَمًا منصفًا ترتضيه أنت ولا أعترض على توجيه مقبول لدى فارماكولوجي اللغة !
معذرة إلى من يجد في أكاديميات النحو جفاء ليس متوقعا في غنائيات المنتدى ، لكن يشفع للنحو أنه من زمان الوصل الجميل .

drhasanin
18-05-2009, 18:07
لا حرمنا الله تلك اللمع والدرر من أولئك الفرسان
أحسب أن الأمر بحاجة للمزيد
فلنا عودة مع عودة أبي العلاء التي وعد بها
وله ولأستاذي محمد جبر وللجميع خالص العرفان والتوقير

أبو علاء
19-05-2009, 01:27
جملة يحكم بيننا خبر المبتدإ منصف ، وبها تكتمل الجملة معنى ومبنى .
والفاء سببية يكون المضارع منصوبا بعدها لتوافر الموجبات لذلك

بعد مراجعة الأبواب المعنيّة أرى أنّ ما ذكره الأخ محمّد هنا هو الصّواب، ولا يجوز الاعتراض عليه بامتناع أن يكون المبتدأ نكرة كما يتّضح من الاقتباس الآتي من كتاب الشّرتوني آنف الذّكر في باب المبتدإ والخبر صص. 191-192 (والتّشديد من عندي) :


الأصل في المبتدإ أن يكون معرفة لكي يفيد إذا أخبر عنه، فإن أفادت النّكرة جاز الابتداء بها.
تفيد النّكرة إذا كانت خاصّة أو عامّة لأنّ اختصاصها يقرّبها من المعرفة وعمومها يستغرق كلّ أفراد الجنس فتشبه المعرّف بأل الجنسيّة.
تختصّ النّكرة بالوصف (...) أو بالإضافة (...) أو بالعمل في ما بعدها (...) أو بالتّصغير.
تعمّ النّكرة إذا أريد بها عموم الأفراد (...) أو إذا وقعت بعد استفهام أو نفي نحو "هل رجل في الدّار"...

وغنيّ عن البيان أنّ الحالة الأخيرة بشاهدها مطابقة تمام المطابقة للمثال الّذي نحن بصدده، ولو شئنا لعطفنا على جملة الشّاهد بفاء سببيّة فقلنا مثلا "هل رجل في الدّار فيفتحَ لنا."
وبناء على ما تقدّم يبطل التّأويل الّذي سوّله لي "المنطق والحدس اللّغويّ" باعتبار جملة "بالعدل يحكم بيننا" في محلّ نعت لـ"منصف" لعدم تمام المعنى بنعت ومنعوت فحسب بعد حرف الاستفهام كما يفيد تعليق الأخ محمّد عن حقّ، وهذه القرينة (بالإضافة إلى القاعدة النّحويّة المنقولة بشاهدها) هي ما يرجّح اعتبارها خبرا ؛ غير أنّي أتساءل الآن ألا يجوز لنا إن شئنا ذلك ودون إبطال هذه القراءة النّحويّة أن نستند إلى مبدإ الحذف والتّقدير فنعتبر على سبيل المثال "منصف" فاعلا لفعل محذوف تقدير "يوجد" (ويكون المعنى قد تمّ) وتصحّ في هذه الحال فرضيّة وقوع الجملة التّالية موقع النّعت لذلك الفاعل ؟
سواء أصحّ هذا التّخريج أم امتنع (لا أريد أن أراجع شروط حذف الفعل ومسوّغاته ولا تقصّي الإمكانات الأخرى الّتي يبيحها مبدأ الحذف والتّقدير)، وصحّته لا تبطل كما أسلفت تخريج الجملة على الابتداء والخبريّة، فإنّ ما هو مؤكّد في الحالين هو رجحان العطف السّببيّ دون الاستئناف، واللّه أعلم.
التماس منا الجميع لا سيّما الأخ محمّد جبر : أرجو الاقتصاد في تكبير الحروف كي لا تستغرق الفقرة أو الفقرتان صفحة كاملة ويطول الموضوع دون موجب.

drhasanin
20-05-2009, 06:23
وها هو المنصف قد جاء أستاذنا محمد
فوجب الإذعان والتسليم
لكن المدهش في الأمر:أن المدعوين قد أخذ كل منهم بتلابيب الآخر وصاحب العرس ما زال غائبا:)

fredlag@noos.fr
20-05-2009, 09:12
صاحب العرس الحقيقي هو حبيبنا الشيخ يوسف
الذي ينصب الفعلين بعد الفاء
وأرجح الظن أن منطلق ملاحظتي كان استغرابي إعراب الصفتي الشاذ عما رآه سابقوه في إلقاء هذا البيت من القصيدة
ثم قرأت ما دار على المنتدى من سجال نحوي وشعرت أننا كالوزير ابن سعدان أو الصاحب ابن عباد يضم مجلسنا السجستاني والتوحيدي وابن نديم يتحفونا بشذرات أدبهم
ونقول لهم هلا حدّثتمونا عن الفاء وجدتم علينا بفائض علمكم فننتفعَ

:)

محمد جبر
20-05-2009, 23:49
العلامة د. لا غرانج ، تحياتي وتقديري لشخصك ومعرفتك العميقة بالعربية .
لستُ ممن يحبّذ تعلّم النحو للترف الذهني ، بل إن اكتساب المعرفة اللغوية بغير تعلّم القواعد هو في نظر علماء اللغة والتربية يمثل الغاية العليا المستهدفة من تعلّم اللغة سواء أكانت هي اللغة الأم أم كانت لغة ثانية أو أجنبية ، وكم يسعدني أن أجد تعبيرك اللغوي بالعربية على المستوى الأمثل الذي يتطلع إليه أهل العربية أنفسهم .
لذلك سأتوقف عن الحوار النحوي فلقد كانت عبارتك الختامية في الرسالة الأخيرة شاهدا على إتقان استعمال فاء السببية التي يليها مضارع منصوب : هلا حدّثتمونا عن الفاء وجدتم علينا من فيض علمكم فننتفعَ به !!

حامد
21-05-2009, 01:32
بعد هذا السجال الطويل حول الفاء السببية وطيّ صفحة النحو، وددت أن أفتح صفحة صغيرة أضيف فيها معلومة قد تهم البعض ممن لديهم فضول لمعرفة شاعر هذه القصيدة وهو ابن أبي عيينة وأخباره مذكورة في كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني. هذا وفي الكتاب قصائد أخرى للشاعر قد يروق للبعض الاطلاع عليها والاستمتاع بقراءتها.
للأسف، لا أستطيع تقديم مرجع موثوق من الناحية العلمية لأنني لا أملك نسخة ورقية من هذا العمل الضخم. إنما استعنت بنسخة إلكترونية من المكتبة الشاملة جاء فيها أنّ النسخة المعروضة هي عن دار الفكر ببيروت (الطبعة الثانية) وقد قام بتحقيقها سمير جابر (؟؟؟). وأخبار شاعرنا هذا مذكورة في الجزء 20.

drhasanin
21-05-2009, 01:55
بخٍ بخٍ يا صاحب العرس!
لم تبهرنا وتخلب ألبابنا ببهي الطلعة وقشيب الخلعة فحسب،لكنك غيرت مفهوما راسخا في العامية المصرية
"خذوهم بالصوت لا يغلبوكم" فأثبتَّ -في إبهار- أن العكس هو الصحيح:
خذوهم بجَمّ التواضع ورفيع الخلال؛ فتأسروا العقول وتملكوا القلوب.
(الفاء سببية في الجملة الأخيرة أستاذي محمد، علم وجاري التنفيذ.:))

drhasanin
21-05-2009, 19:01
معذرة ، لم أتنبه لمشاركة زميلنا الهائم إلا الآن فقط.
جزيل الشكر على المعلومة القيمة ، وأضيف :إن لدي نسخة مطبوعة من الكتاب لمن أراده ، ويحسن بك أخي تتبع مصادر القصائد في منتدانا العامر قدر استطاعتك والإحالة على مصادرها-كما فعلت هنا- سيما تلك التي لا تنسب لمؤلف بعينه ؛ ففي ذلك زيادة توضيح وتوثيق.
وللجميع عميق الشكر والامتنان