PDA

مشاهدة جميع الاصدارات : Sulayman Abu Dawud : a forgotten voice 1/3



fredlag@noos.fr
14-06-2006, 10:54
بالرغم من تسجيلاته العديدة لكل من زونوفون وأوديون وبيضافون وفافوريت ومشيان وأورفيون، لا نكاد نعلم شيئا عن صاحب الصوت الشجي سليمان أبو داود، لا تاريخ مولده ولا تاريخ وفاته. الوثيقة الوحيدة صورة مهزوزة، مرفقة إلى هذه الرسالة، أصدرها كامل الخلعي في كتابه «نيل الأماني في ضروب الأغاني» نتوسم فيها رغم رداءتها رجلا يبدو في العقد الرابع أو الخامس من العمر، متأنقا، يرتدي البذلة الاسطمبولي والطربوش ويمسك بعصاة. أسفل الصورة هذا التعليق : »المطرب الأديب»، وهي عبارة غريبة مع أن الخلعي ألصقها إلى كل المطربين من غير المشايخ فلا تعني شيئا في آخر الأمر.
كان أفنديا، قد يكون يهوديا كما يلمح إلى ذلك أحمد عبد المجيد في كتابه «لكل أغنية قصة» (ص112) غير أنه ينسب أيضا إلى الديانة الموسوية الناياتي أمين البزري وأظن أن هذا غير صحيح، مما يشكك في نسبته سليمان أبو داود إلى اليهودية. قد غنى سليمان القصيدة الدينية «إلزم باب ربك واترك كل دون» ولكنها قصيدة مخمسة من النوع الوعظي الصالح لكل الديانات أكثر منها قصيدة إسلامية بحتة، فمرة أخرى لا سبيل إلى الحسم في الموضوع...
حصيلته من التسجيلات محصورة في الغناء المتقن فإنه لم يسجل شيئا من الخفائف، تخصص في الأدوار وأقل من غناء (أو من تسجيل) القصائد، ويبدو أنه لم يتعامل مع شركات الاسطوانات بعد الحرب العالمية الأولى، ولكن الكتالوجات لا تقدمه كالمرحوم فالأرجح أنه اعتزل أو كف عن التعامل التجاري.
صوته شبيه بصوت الصفتي، أما غناؤه للأدوار فأقرب إلى الشيخ يوسف في الإعراض عن الصبغة التراجيدية والميل إلى البعد اللعبي، وإن كان أقل براعة من المنيلاوي في هذا اللون.
يصاحبه في معظم التسجيلات الكمانجاتي إبراهيم سهلون وقد يكون عواده الجمركشي والله أعلم.
يستسيغ الهواة تقليد التخت المضحك مع أبو داود إذ يستهل التسجيل بعبارة مألوفة هي «الله الله يا بو داود» ويرد المطرب «حاضر». ويصل هذا التقليد إلى ذروته الكومدية في تسجيله لأحد الأدوار ورد في هنكه «إرحم» فيقول له أحد أعضاء التخت «إرحم يا بو داود» ويرد هذا الأخير ككل مرة «حاضر»كأن شيئا لم يكن.

الدور الآتي يحبه أبو علاء على ما أعتقد وهو درة داود حسني »كل مين يعشق» البياتي
وأجمل جملة فيه
لما انت مش قد الهوى بس تعشق ليه

حاضر

Sulayman (= Siliman) Abu Dawud
dor / Koll-e min ye3shaq gamil yensefo yertah
odeon 31510/11
circa 1906/07

oudman
14-06-2006, 12:22
شكرا لك يا فريد على هذا الدور الجميل.....فعلا تسجيلات سليمان ابو داوود قليله...ولكنني من المعجبين بصوته وأدائه ...اما عن ملاحظتك بالجمل اللتي تقال للمغني ويرد (في هذا التسجيل حاضر) فهي عادة لازالت متبعه عندنا ف حلب حيث أن الناس تشجع في وقت طربها والمغني يرد حاضر أو (على راسي) أو (طيب) هذه العادات قدمها قدم الزمن...و

Hattouma
14-06-2006, 13:02
ايه ده من أول ماعرفته وانا فاكره ل داود حسني
؟؟؟!!
الدور ده فيه "ياما" من أحلى " اليامات" الي الواحد ممكن يسمعها في الدنيا
و 1000شكرعلى الصورة النادرة

fredlag@noos.fr
14-06-2006, 13:21
أنا اللي غلطت وصححت البوست الأصلي

bozeyad
14-06-2006, 13:53
شكرا على هذا الصوت الجميل ..بالفعل ابوداوود يعتبر منسي لدى الكثير ربما لقلة توفر اسطواناتة..وقد سجل عدد جيد من الاسطوانات خصوصا لصالح شركة اوديون واذكر منها على سبيل المثال لا الحصر

اسير العشق
البلبل جاني يترجاني
القلب حبك
جددي يانفس حظك
شربت الراح
موال شفتك عشقتك
مليكي انا عبدك
ياروح النفوس

وهناك مجموعة اخرى لاسطونات بيضافون والغرامافون وكذلك اوديون .

اكرر شكري للاخ فريدريك على هذا الصوت المنسي واتمنى ان نستذكر اسماء اخرى

Najib
14-06-2006, 16:19
Beautiful voice, light words not lame as the case with many other dors.

Zeryab noticed that the sound of the Oud in his recordings is dominant. His assumption was that he himself was playing the Oud (as in close to the equipment). Is that a possibility?

Saying this it's not (the oud sound) as strong as in the other dors of Suleyman.

fredlag@noos.fr
14-06-2006, 16:48
لست أدري إن كان سليمان أبو داود عوادا، ولكن وضوح صوت العود هو في الواقع القاسم المشترك بين كل اسطوانات شركة أوديون لفترة 1905-1907 فالأرجح أن الأمر عائد إلى ظروف التسجيل وقرب العواد من بوق التسجيل، فلمهندس الصوت مسؤولية مباشرة في ذلك. انتبهوا مثلا إلى وضوح العود في تسجيلات سلامة حجازي الأولى.
أشك في أن أبو داود هو العواد في هذا التسجيل، تبدو لي المصاحبة الآلية منفصلة عن الأداء الصوتي

fredlag@noos.fr
14-06-2006, 16:54
@ Bozeyad :

There are actually many more records. In the discography I established and will post later, I found 127 double-side discs, and there must be others I missed.

أبو علاء
15-06-2006, 10:19
شكرا فريديريك ؛ لقد صدق ظنّك فهذا الدّور يعجبني مثل جلّ أدوار داود حسني، ولم أكن قد سمعته من قبل إلاّ من لور دكاش (أعتقد أنّ سيّد مكّاوي أيضا سجّله) ولكنّ تسجيل أبي داود أجمل بكثير.
سؤال للأخ بوزياد : هل تملك التّسجيلات الّتي ذكرتها أم أنّك نقلت القائمة من بعض المصادر ؟

bozeyad
16-06-2006, 06:17
عزيزي ابوعلاء
بالفعل املك تلك التسجيلات وسوف ارفعها انشاءالله في القريب

شكرا

أبو علاء
16-06-2006, 12:49
أخي العزيز بوزياد آنست يا نور العيون وانا في انتظارك.:)

ابن كار
19-06-2006, 02:33
الأخ فريدريك العزيز
أقدم جزيل الشكر لمجهودكم العظيم
لا شك أن العواد رائد المصاحبة و حافظ الدور بإكماله
و بأسلوب عزفه يعطي الإقاع و يسلم اللازمة بمهارة جيدة
أخيكم دانيال

zeryab
25-05-2008, 10:59
بالنسبة لغناء أبو داود لأغنية إلزم باب ربك .. فهناك حالة مشابه لدينا في الكويت بل وتعتبر أعمق حيث غنى المطرب داود الكويتي صوت قديم بعنوان الحمد لمن قدر خيرا وقبالا .. والشعر ديني إسلامي بحت والمطرب يهودي ونجد المطرب يغني في الإسطوانة أبيات مثل
أرسلت إلينا نبيا عربيا :: للخلق هداه وللشرك أزالا
وهو بالطبع لا يعبر عن ثقافة المطرب اليهودي ولكن أعتقد ظروف المطربين قديما كانت تمدهم بالكثير من التسامح والله أعلم .. بالنسبة للصورة فسوف يصلني الكتاب إنشاءلله قريبا وسأحاول رفع الصورة في أقرب وقت ولعل وعسى تكون أجود من حيث النقاوة

أبو علاء
25-05-2008, 11:28
ولكن أعتقد ظروف المطربين قديما كانت تمدهم بالكثير من التسامح والله أعلم .. بالنسبة للصورة فسوف يصلني الكتاب إنشاءلله قريبا وسأحاول رفع الصورة في أقرب وقت ولعل وعسى تكون أجود من حيث النقاوة
هذه نقطة هامّة تقتضي التّفكّر، وأعتقد أنّ تفسير الظّاهرة لا يمكن أن يكون تفسيرا بسيطا بل لعلّ له أبعادا بعضها فنّيّ وبعضها اجتماعيّ، فأمّا عن الجانب الأوّل فإنّي أعتقد أنّ أهمّ ما يذكر في هذا الباب هو نوع من التّعامل الحياديّ مع فحوى النّصوص المتغنّى بها وما تحمله من معان، وخير دليل على ذلك الجمع بين الأغراض الدّينيّة والدّنيويّة عند جلّ أعلام الغناء النّهضويّ، وحسبنا أن نذكر أنّ محمود البولاقي الّذي سجّل الزم باب ربّك هو نفسه سجّل اسطوانة زمبلك الرّقص الّتي كانت تمثّل حالة قصوى من الإباحة.
معنى هذا أنّ النّصّ المتغنّى به كان يمثّل إلى حدّ بعيد مجرّد حامل للنّغم كما غدا في العصور المتأخّرة مجرّد حامل للإيقاع*، وربّما فسّر ذلك المفارقة القائمة بين الفقر الدّلاليّ النّسبيّ لنصوص الأدوار والمواويل بالقياس إلى ثرائها النّغميّ الشّديد.
أمّا الجانب الاجتماعيّ (التّسامح الّذي أشار إليه زرياب) فهو يتجاوز حدود الوسط الفنّيّ ويرجع إلى اختلاف السّياق السّياسيّ الدّاخليّ والخارجيّ في أوائل القرن الماضي عمّا هو عليه اليوم، ولا أقول إنّ الدّين انفصل عن السّياسة انفصالا تامّا في أيّ عصر من العصور، إلاّ أنّي أقول إنّ صلة الدّين بالسّياسة في الماضي هي غير صلته بها في الحاضر، فلم يكن هناك ما يدعو للموقف الدّفاعيّ (والهجوميّ في آن) والانكماش والتّوتّر الّذي نعاينه اليوم ولا نتصوّر بسهولة إمكان غيابة من العلاقة بين أتباع العقائد المختلفة في المجتمعات العربيّة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* إلى يومنا هذا نلاحظ أنّ الحفلات الغنائيّة في أفراحنا كثيرا ما تبدأ بمدح النّبيّ وتنتهي بأغان شعبيّة راقصة لا تخلو من شيء من الإباحيّة والخلاعة.