PDA

مشاهدة جميع الاصدارات : A dor bastanikar (?) by Ibrahim al-Qabbani sung by Safti



fredlag@noos.fr
27-06-2006, 12:05
كل المصادر تُجمع على أن دور «قلتله والنبي ترحم» من مقام بستنيكار، غير أن الاستماع إليه لا يُثبت هذا التصنيف. فخلاف دور داود حسني قلبي يحبك ولكن، الذي أظهر حسني فيه مزايا البستنيكار بوضوح تام (إلى درجة أن عمله قد يبدو فائق الجدة ومفرط الصنعة في بعض الأحيان، وإن وجدتكم على شيء من القسوة في أحكامكم على هذا الدور الجميل)، فإن دور القباني مسترسلٌ مطربٌ لا أثر للتعقيد فيه، وهو أمر غير متوقع منه، كما أن التصنع كان غير المتوقع من حسني، وكأن قلبي يحبك ولكن دور قبانيّ الإيحاء وقلتلك والنبي ترحم حسنيّ السبك...
ولكن يبقى أنه يصعب اعتباره دورا بستنيكار، فالمذهب عراق (مصور على درجة السيكاه)، وطرافته كامنة في أن درجة الركوز تتأرجح بين السيكاه والراست، ما يجعل المستمع في شك من طبيعة المقام، أراست أم سيكاه عراق...
والوجهان الأولان لا أثر للصبا فيهما (الرجاء عذر حالة الاسطوانة الأولى السيئة جدا جدا)، ولا يظهر جنس الصبا على نوا إلا في أول الوجه الثالث. ولكن بما أن الهنك البديع الذي يمتد على مدى الوجهين الأخيرين يبقى في حيز الصبا ولا يُسمع السيكاه التحتاني فيه، فلا يمكن اعتباره بستنيكار.
اللون البستنيكار لا يظهر إلا عند الجمل الأخيرة والقفلة الجميلة، وفي التقسيم القصير والليالي. دور قلتله والني ترحم هو إذن دور غير نمطي، يبدأ عراقا ويُقفل بستنيكارا.
الشيخ سيد الصفتي
دور / قلتله والنبي ترحم
Shaykh Sayyid al-Safti
dor iraq and bastanikar / qolt-e lo wen-nabi terham
Odeon 45739 1/2/3/4
circa 1910
four sides, first two sides in bad technical condition

Najib
27-06-2006, 13:28
دور مطرب رائع على الرغم من الخشخشه ألف شكر يا فريديريك

وبالنسبه للمقام أوافقك تماما فالدولاب في البدايه هو هزام ثم ينتقل الشيخ الى العراق مع أستعمال قرار الراست أحيانا ولكن العراق هو الطاغي

والصبا يأتي متأخرا وهو على النوا ولكن دون إظهار السيكاه من تحت فالتركيز هو على الصبا لاحقا بدون البستنكار ككل كما حصل في الدور السابق الذي ولو قلنا أنه مختلف فهذا لا يقلل من جماله وعمّي داوود دايما في الطليعه

أبو علاء
27-06-2006, 14:11
لا يفتى ومالك في مدينة، فما بالك إذا ما كان مالكان ؟ :) لا خلاف في المقام وهذا الدّور لا صلة له بالبستنكار عدا القفلة كاملة (بما فيها التّقسيم واللّيالي) كما قال فريديريك وربّما ذاك ما جعله يأتي تلقائيّا سلسا بديعا على النّحو الّذي وصفتما وخصوصا منه الهنك بقسميه، والصّبا على النّوى فعلا عذب عُذاب أو عذب كالعذاب (طبعا لا أقصد العذاب الّذي تقاومه منظّمة العفو الدّوليّة:))، كما أنّ نجاح داود حسني في تركيب البستنكار في قلبي يحبّك ولكن هو ما جعل الدّور يبدو مصطنع التّركيب كأنّما جعل من قطع ضُمّ بعضها إلى بعض ؛ ولا يعني هذا الوصف أنّ الدّور لا طعم له أو أنّ اللّحن لا طعم له خصوصا وأنّ تلك القطع الصّغيرة الّتي قُدّ منها اللّحن جميلة بل هي أحيانا جميلة جدّا.
والحقيقة أنّي اعتقدت طويلا أنّ هناك تقابلا تامّا أو شبه تامّ في كلّ شيء بين داود حسني وإبراهيم القبّاني إلاّ أنّي أراني بعد ما سمعته من أدوار الأخير في الآونة الأخيرة ملزما بتعديل ذلك الرّأي ؛ فلئن كنت لا أزال أعتقد أنّ إجادة داود حسني وصدق فنّه وأصالته لا تضاهى في مملكة الأدوار وأنّه قد طبع ألحانه منها على كثرتها بطابع واحد من رهف الحسّ وسلاسة الطّبع وعفويّة النّغمة كما طبع جُمَله بما يعتلج في نفسه من لواعج الوجدان المختلفة ؛ فإنّ من الحيف الاعتقاد أنّ إبراهيم القبّاني مناقض لتلك الصّورة وليست أدواره منها في شيء ؛ ويكفي الاستماع لأدوار الكمال في الملاح صدف وقبل ما تميل بالمحبّه (ولم أكن أدري أنّه له) والفؤاد مخلوق لحبّك وأحبّ الحسن خالص ويا كامل الرّوح والمحاسن والبلبل جاني فضلا عن هذا الدّور للتّأكّد من عبثيّة البحث عن المقابلات السّهلة.
وأعود إلى دور قلتله والنّبي ترحم لأمرين، أوّلهما أنّ هذا الدّور مثل بعض العناوين الّتي استعرضتها منذ حين قبل ما تميل بالمحبّه، أحبّ الحسن خالص) بالإضافة إلى عناوين أخرى لداود حسني هو من الأدوار الّتي تظهر قيمة سيّد الصّفتي كمطرب وكمؤدّ للأدوار مهما شاع عن فرط أمانته للقالب اللّحنّي الموروث وعدم تفوّقه في إعادة "كتابتها" أو "قراءتها" على غرار المنيلاوي وحلمي.
أمّا الأمر الثّاني فهو ملاحظة تقنيّة وهي أنه يبدو أنّ هناك اختلافا طفيفا في الدّرجة في بداية الوجه الثّاني كما أنّ الصّوت يضطرب في نهاية الوجه الثّاني إلى حدّ النّشاز في نهاية الوجه الثّاني، ولا أظنّ أنّ العيب من الصّفتي نفسه بل من التّسجيل أو حالة الاسطوانة إذ نلمس نفس الخلل في صوت الآلات.

fredlag@noos.fr
27-06-2006, 14:23
فعلا، أحسست بهذا الاضطراب في آخر الوجه الثاني ويبدو عائدا إلى زيادة غير متعمدة في السرعة سببها خلل تقني، مما يشوه هذه الاسطوانة التعبانة أصلا، فكم أود العثور على التسجيل الجراموفون لهذا الدور، فالجراموفون الجديد دائما أحسن من الأوديون.