PDA

مشاهدة جميع الاصدارات : من ملفّات زرياب : الزم باب ربّك، قصيدة لمحمود البولاقي



أبو علاء
30-06-2006, 23:17
بما أنّ إجازة الصّيف قد اقتربت واقترب معها موعد العود إلى الوطن ولقاء الأحبّة والأصدقاء وإشراكهم في ما جادت به هذه السّنة الخصبة من قيّم التّسجيلات فقد عكفت هذه الأيّام على ترتيب ما يسمح الوقت بترتيبه من ملفّات وتجهيزها ونقلها إلى الأيبود، وقد عثرت أثناء ذلك على هذه القصيدة الجميلة والفريدة في آن، وكان قد أتحفنا بها أخونا زرياب منذ سنة أو أكثر من ذلك وقدّمها لنا على أنّها ليوسف المنيلاوي ؛ وقد كان في سماعها اليوم اكتشافان ؛ الأوّل هو أنّ المنشد بالقطع ليس أبا حجّاج كما اعتاد المطّيباتيّة مناداته إلاّ أن يكون لم يفلح جميع ما أغدق علينا فريديريك من تسجيلات المنيلاوي في ترسيخ صوته في ذاكرتي السّمعيّة فيصحّ فيّ قول القائل وهل يصلح العطّار ما أفسد الدّهر (أو بالأحرى كما تقول جارة لنجيب من زميلاتنا "لا ينفع الدّهر فيما أفسده العقّارون - هكذا:) )، واللّه أعلم. ويبقى في هذه الحال أن نبحث عن هويّة المنشد، والحقيقة أنّي لا أستطيع القطع برأي والصّوت ليس من الأصوات المألوفة عندي ؛ فهل يا ترى يكون ابن الشّيخ يوسف حسن المنيلاوي ؟ وقد سمعت بعض المطيّباتيّة يقول يا بو حنفي... النّجدة يا فريديريك.
أمّا الاكتشاف الثّاني والأهمّ فهو طرافة هذه القصيدة فضلا عن جمالها ؛ فهي من قصائد "آه يا أنا" شبه المرتجلة(لاحظوا التّعديل الطّفيف في كلمات الدّولاب) وهي إن أصبت التّقدير من مقام العراق، ولكنّ إيقاعها مختلف عن مألوف إيقاع مثل هذه القصائد (الوحدة) ولا أستطيع المزيد من التّفصيل لجهلي بأمر الإيقاع، وهي قصيدة دينيّة ممّا قد يُنشد في حلقات الذّكر، وهنا وجه الطّرافة.
وسأترك لفريديريك المجال ليعلّق تعليق العارف، وهو لا شكّ سيسعد بها إن لم تكن سلفا في حوزته. والشّكر واجب لصاحبها زرياب.

تجدون نسخة جيّدة من الملفّ ضمن مشاركة الفريد أدناه.


This is a semi-composed qasidah in 'iraq mode, if I'm not wrong, uploaded long ago by Zeryab in his forum and erroneoulsy attributed, I think, to Yusuf Al-manyalawi. It belongs to the religious repertory.
A good copy is found in Fred's post below.

fredlag@noos.fr
01-07-2006, 08:04
السابعة صباحا وقبل أن أهرول إلى العمل

هذا

Gramophone 14-12338/39
Mahmud al-Bulaqi
Ilzam Bab Rabbak

released 1914, recorded ?

أبو علاء
01-07-2006, 14:53
شكرا يا صديقي ؛ الحقيقة أنّي لا أذكر خصائص صوت البولاقي شأنه شأن أحمد فريد ومحمّد صادق وأحمد حسنين ومحمّد سليم وغيرهم من الّذين لم أسمع منهم سوى اسطوانة أو اسطوانتين بما يكفي للتّعرّف على الصّوت، ويلزمني الآن معاودة السّماع ؛ لكنّ ذاكرتي في هذه الأحوال تحتفظ بانطباع عامّ، وباعتبارذلك الانطباع فإنّ الأداء في هذه القصيدة أجود من الدّورين اللّذين سمعتهما منه، فهل أنا على حقّ أم لا ؟
لقد وجدت القصيدة جميلة بحقّ، ومواضع الإبداع فيها كثيرة بدءا من الآه المشبعة في الدّولاب د 0' 20" (مع الملاحظ أنّ تغيير كلمات الدّولاب كان بإبدال اترك هوى العذّال بقوم مضيع العذّال) ثمّ بذاك التّلوين النّغميّ العجيب في البيت الأوّل د 1' 54" - 2' 17" حيث يطغى (جنس ؟) الجهاركاه ولا يظهر السّيكاه إلاّ في القفلة، ولا أدري إن كان هذا التّركيب معروفا باسم معيّن، أم لعلّه مألوفا في قصائد الذّكر؛ قسم بياتي النّوى الّذي يخلص إليه البولاقي بسرعة ويستأثر بالقسط الأكبر من مدّة القصيدة بديع تجدر الإشارة إلى ما يتخلّله من "ترلاّت" (مثل د 2' 13" - 2' 16") وتلوين النّهاوند الّذي يرد في مناسبتين أوضحهما د 4' 43".
أسلوب الأداء هنا يبدو عامّة مختلفا عنه في قصائد دولاب العواذل "الدّنيويّة"، وقد يفيدنا فريديريك بمزيد التّفاصيل في هذا الباب.
والملاحظة الأخيرة تخصّ اللّغة وبعض التّجوّزات الّتي سبق التّعرّض إليها في مناسبات سابقة، ومثالها الأوّل وليس الوحيد هو "الزَم باب ربَّك" بفتح الباب بدل جرّها على الإضافة.

zeryab
01-07-2006, 15:46
صحيح تم تقديم الملف على اساس أنه ليوسف المنيلاوي ولكن تم تصحيح الإسم بعد ذلك إلى محمود البولاقي

fredlag@noos.fr
03-07-2006, 01:22
سأحاول العودة إلى الموضوع لاحقا بالتفصيل ولكن إلزم باب ربك تبدو لي مثالا ممتازا لضرورة التمييز بين القوالب الأدبية والقوالب الموسيقية التي تحمل نفس الاسم لاتفاقهما في معظم الحالات.
فكما أننا لاحظنا سابقا أن القصائد بالمعنى الأدبي لم تعد تغنى لا على قالب القصيدة على الوحدة ولا على قالب القصيدة المرسلة بعد الثلاثينات، فبالتالي صارت أشبه إلى قالب المونولوج منها إلى القصيدة علىصعيد القوالب الموسيقية، فإن هذه الاغنية هي حتما وبدون أدنى شك قصيدة حين نتحدث عن الصيغ الموسيقية، وهي تحديدا قصيدة آه يا أنا على الوحدة، وإن أدخل الطبال كثيرا من الحلى والزخارف كما هو شائع في تسجيلات البولاقي، ولكن النص لا يمكن إدراجه في قالب القصيدة على الصعيد الشعري، لعدم الالتزام بالإعراب، فهو أدبيا تخميسٌ ، وهو قالب مستقل بين التوشيح والقصيد لا يستوجب الاعراب، ،
فهذه الأغنية الغير نمطية هي موسيقيا قصيدة وأدبيا تخميس أو شبه توشيح.

نسخة أخرى من هذه الاسطوانة، أنظف من السابقة