PDA

مشاهدة جميع الاصدارات : Shaykh Yusuf and Sayyida Zaynab



fredlag@noos.fr
02-07-2006, 17:25
يذكر أبو الفرج الاصفهاني في كتاب الأغاني مجموعة أشعار نظمها ابن رهيمة ولحنها يونس الكاتب، وقد قيلت في زينب بنت
عكرمة (بداية القرن الثامن للميلاد).

«ولحن يونس في هذا الشعر من أصواته المعروفة بالزيانب، والشعر فيها كلها لابن رهيمة في زينب بنت عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام [المخزومي] ؛ وهي سبعة

يا زينب الحسناء يا زينـب / يا أكرم الناس إذا تُنـسـبُ
تقيك نفسي حادثات الـردى / والأم تفديك مـعـاً والأبُ
هل لك في ودّ امرئٍ صادقٍ / لا يمذُقُ الـود ولا يكـذبُ
لا يبتغي في وده مَحـرمـاً / هيهاتِ منكِ العمل الأرْيَبُ

غناه يونس ثاني ثقيلٍ بالسبابة في مجرى الوسطى عن إسحاق.»

سجل الشيخ يوسف المنيلاوي هذا الصوت الرقيق، وللمؤرخ أن يتساءل عن سبب اختيار هذه الأبيات من كتاب الأغاني. الأرجح أن القصيدة، وإن قيلت في زينب بنت عكرمة، غُنّيت وفُهمت على أنها في زينب بنت علي وفاطمة ذات المكانة الخاصة في قلوب المصريين أول القرن العشرين.

للأبيات مزايا الحب العفيف يعبّر عنه محبا «لا يبتغي في ودّه مَحرما»، وما ألذّ صيغة الشيخ يوسف في إنشاده «هل لك في ود امرئ صادق» وكأنه نادلٌ يقدم اقتراحات مغرية لفاتنة تنظر إلى قائمة الأطاييب المعروضة.
الأداء صورة أخرى من السهل الممتنع في القصيدة الموقّعة على الوحدة، لا تكاد تبرح حيز البياتي.
«يا» جميلة من 1’02 حتى 1’08، ثم غنة بديعة للنون في «يا أكرم الناس»
جهاركاه من 2’20، ويا سلام على «معا والأبُ» فكرةً شعريةً اختزالية وأداءً في الغناء.
شوري من «هل لك في ود امرئ»، مع آه منيلاوية، ولا يفوتنّكم تكرار ال التعريف في «الأريب» 3’46، المشبع طربا ورقة وتلهفَ محبٍ.

Yusuf al-Manyalawi
qasida bayyati / Ya Zaynabu l-Hasna’u
verses : Ibn Ruhayma
Gramophone
012425
1909

أبو حسن
03-07-2006, 09:00
ملف جميل جدا

ألف شكر للسيد فريديريك ...

Najib
03-07-2006, 11:24
الله يديمك يا فريديريك

وأعتذرلي من الشيخ إذا أنا زعّلتو بهالويكأند

ولازم نلاقي قصيده لنحتفل بزين الدين زيدان
;)

alshame
05-07-2006, 00:47
تشكر سيدي الكريم على هذا التسجيل النادر

Najib
05-07-2006, 14:13
His garkah starting from 2'20 verges more on the Fa Majeur rather than rast on Fa? Or is it my ears? And yes the Shuri acrobatic immediately afterwards is gorgeous.

ابو ناصر الشايجي
05-07-2006, 14:32
الله الله الله الله عليك يا استاذ فريديريك
ما هذا الجمال يا استاذ الكل الف شكر لك عزيزي

fredlag@noos.fr
06-07-2006, 12:55
@ Najib :
Only my opinion, so do not mistake this for any sort of fatwa :-)
I feel that the difference between garka and 3agam, when dealing with a mere tetrachord (so no rast hearable), is not so much a difference in intervals as a difference in treatment and insistence on degree. What is puzzling here is that the takht does not seem to get what the shaykh wants : he obviously does a gerka sentence and they still answer bayyati, and he has to do it twice for them to slightly react. Now, I would really see it as 3agam, which is extremely common in bayyati qasa'id, if the takht had gone DOWN all the scale, to install us in 3agam color. But as this passing shade, I really see it as a mere tetrachord you can call 3agam or gerka at your convenience, although because of the general insistence on gaharkah degree would be more classified as gaharkah to me. Just my 2 cents...
It is anyway quite a common feature of bayyati qasa'id, here very in accordance with this funny text
(Am I the only one here to feel that "hal laki fi widd imri'in sadiqin" is a huge joke? That this poetry is so conscious of it codes that it deliciously plays with them to the point of comedy, which makes it interestingly on the very limit of ghazal 3afif the Magnun Layla way or the Gamil Ma3mar way, and ghazal hadari, the Umar b. Abi Rabi3a way, the latter being always humorous, unlike the tragic ghazal badawi school.
Note that this is also the line of fracture between Manyalawi and Hilmi.
Manaylawi = Umar, and Hilmi = Qays. Quite ironical, since the strict shaykh was Abu Haggag and the drunkard and lover of earthly pleasures was Abd al-Hayy...
Does any of this make any sense to anyone ? I swear I've only been drinking tea. Maybe I should check what's in it)

Najib
06-07-2006, 14:13
Definitely Fred, the garka observation is spot on. By the way I would like to say that the first time I heard the pronounciation
"Garka" and not "Juharkah" was 6 years ago, in your CDA pamphlet of the cafes chantants when you were discussing the "Eyh ra'yak bi khafafti" of Abdellatif Banna :-)

I really felt that the Garka started early, and the neva insistance of the orchestra was indeed weird and contradictory to the "sair" that the Sheikh was choosing.

With regards to poetry, yes the contrast in styles and the role reversals are indeed amazing, given the social status of both giants.

Thanks, your input is really precious.

أبو علاء
07-07-2006, 21:46
قصيدة بديعة حقّا لا ينفكّ فيها الشّيخ يطربنا لحظة واحدة ؛ للّه درّ يوسف والفريد.
لن أكرّر ما قاله فرديريك عن السّهل الممتنع وعن سلطان البياتي رغم وجود الجهاركاه والشّوري، كما لن أعود إلى المواضع الّتي ذكرها ؛ ولكن ما أكثر المواضع الّتي تلفت السّمع بما فيها من "جزيئات طرب" جميلة وغير مطروقة في آن ؛ وأخصّ بالذّكر منها تلك التّشكيلة العجيبة من الصّيغ المتنوّعة لمناداة زينب :
يا زينب 0' 29" ؛ يا زيناب 0' 50" ؛ يا زينبووو 1' 18"
واستخدام "تقنية البشارة" حيث تعلن يا أكرم النّاس 1' 44" المعلّقة بدرجة لا أدري ما هي عن الجهاركاه (أو العجم) الآتي بعد حين كما يبشّرنا القانون 2' 02" بالشّوري القادم بعده.
وقد حدّثنا فريد عن آه منيلاويّة وليته التفت إلى هذه الآه الّتي لا أدري كيف أصفها 1' 03" - 1' 09"، ولقد حدّثنا نجيب اليوم ضمن موضوع آخر عن الشّيخ يوسف عن القفلة الحارقة، وأحسب أنّ ذاك الوصف لهذه الآه أنسب.
ثمّ تلك التّثنية المقطعيّة الفريدة الّتي نبّهنا إليها فريد في الأريب، وهي أيضا فيما أعلم من الحلى الأبكار (لأقل للدّقّة إنّي لم يسبق لي سماع مثلها من غيره) وذاك لعمري خاتمه الدّال عليه وعلى مذهبه في الغناء بما فيه من مرح وانشراح واستمتاع بملاعبة النّغم والضّروب.
لقد أعجبتني كثيرا المطابقة بين ثنائيّة الغزل البدويّ التّفجّعيّ والغزل الحضريّ اللّعوب وبين طرب الألم والأسى والطّرب المرح ؛ وما يمكنني أن أضيفه إلى خواطر فريديريك أنّ التّناقض بين سَمْت المنيلاوي اللاّهي بتجوّزاته وبين منبته العَقَديّ ليس في نظري سوى تناقض ظاهريّ، فلا ننس هنا ما نبّه إليه فريديريك نفسه في مواضع أخرى من كون الكثير من الأشعار العزليّة والأزجال الّتي غنذاها مطربو النّهضة قصائد وأدوار كانت من نظم شيوخ وأئمّة عديدة أسماؤهم ؛ ولنذكر أيضا أنّ أسماء مماثلة في الجلال كانت قد اقترنت ببعض أشهر مصنّفات الأدب الجنسيّ في التّاريخ الثّقافيّ والأدبيّ العربيّ، ولنا أن نعدّد الأمثلة ونعود بها إلى عصور الإسلام الأولى بدءا بأخبار رسوله الأعظم وأحادييثه... وخلاصة كلّ ذلك أنّ الإسلام في صميمه تاريخا وتعاليم دين حياة لا دين موت ولم يخرجج عن ذلك الجوهر إلاّ في تنويعاته الجانبيّة والثّانويّة الّتي على أطرافه الزّمانيّة والمكانيّة كما تجلّت في فكر بعض الفِرَق والمذاهب والتّيّارات المتأخّرة، وما كان لرجال هذا الدّين أن يخالفوا جوهر الدّين.
هذه الخاطرة الأخيرة مجرّد رأي شخصيّ هو من قبيل ملاحظة المتأمّل الفاحص لا معتقد المنتمي ؛ وفضلا عن كونه رأيا يحتمل الصّواب والخطأ فإنّه ليس القصد منه فتح حوار فيما هو ليس من شأن هذا المنتدى بل مجرّد محاولة فهم ظاهرة فنّيّة محدّدة في صلتها بالسّياق الثّقافيّ الّذي أفرزها ؛ وهذه بعبارة أخرى دعوة سالفة لإغماد السّيوف قبل سلّها إذ لا مجال ها هنا لأيّ جدل في غير موضوع المنتدى.