PDA

مشاهدة جميع الاصدارات : ريما خشيش... «مطربة الشاشة»؟



Burhan
23-09-2006, 07:32
To Mr Najib:




دينا ابي صعب
جريدة الأخبار العدد 49
ألاثنين 9 تشرين الأول 2006

ريما خشيش... «مطربة الشاشة»؟


ريما خشيش يلازمها اليوم لقب لم تكن تتوقعه حين ارتمت صغيرة في أحضان الطرب الأصيل: مطربة السينما الشابة والطليعية في لبنان. فالفنانة اللبنانية الشابة لم تترك فيلماً خلال السنوات الماضية، الا وأطلت فيه بفقرة أو مقطع غنائي، من محمود حجيج الى غسان سلهب، وصولاً الى الفيديو القصير الذي صوره شبان وشابات “بيروت دي سي” خلال العدوان الاخير على لبنان، وصار عنواناً للمرحلة: “ من بيروت الى يلي بيحبونا”. لم يعد مستغرباً، والحالة هذه، أن تغني ريما مساء اليوم في ختام الدورة الرابعة من مهرجان “أيام بيروت السينمائية” في «مسرح كركلا - إيفوار» (سن الفيل).

يحمل برنامج الحفلة عنواناً معبّراً: “لو فيك تحكي للحبايب شو بني”، ويتضمّن باقة من 12 أغنية مختارة من أغنيات السينما عربية في أجمل محطاتها. ستختار ريما خشيش كما عودتنا، باقة رحبانية من الأفلام اللبنانية مثل “يا طَير” (فيلم “سفر برلك”) و"أمي نامت عا بكير” (فيلم “بياع الخواتم”). وتحتل الأغنيات المصرية موقع الصدارة طبعاً، "الحلو ليه تقلان” لصباح (فيلم "ثلاث رجال وامرأة”)، و“كنت فين” لعبد الحليم حافظ (فيلم “بنات اليوم”)، و"إيمتا حتعرف” لأسمهان (فيلم "غرام وانتقام”)، و”الصبا والجمال” لمحمد عبد الوهاب...

ريما التي تختتم اليوم “أيام بيروت”، كانت بالأمس تقاوم على طريقتها مع مجموعة من الفنانين والمخرجين. ساهمت في “رسائل فيديو” وجهها الى العالم مخرجون لبنانيون خلال الحصار. والمتتبع لخشيش لن يفاجأ بهذه المبادرة من فنانة عوّدتنا دائماً على الاصالة وتبنّت خطاً “غير تجاري” في الغناء، واضعةً نصب عينيها همّاً واحداً هو اعادة احياء التراث.

دخلت ريما خشيش مغامرة الفن الأصيل منذ نعومة أظفارها. هي صاحبة الموهبة الاستثنائية التي تربت في كنف والدها الموسيقي وعازف القانون، فتشبّعت بالفن الاصيل والتراث وبرعت في أداء الموشحات والقصائد والأغنيات الطويلة. لفتت الأنظار في التاسعة مع “فرقة بيروت للتراث” (التي أطبقها سليم سحاب) ،وتميزت بصوت موزون دقيق الانتقال بين علامة موسيقية وأخرى، مفتوح لا يعتمد على الحنجرة في خروجه بل على استخدام النفس وتنظيمه، وعلى تطويع حركات الوجه والفك لاستخراج أقصى ما في الصوت من رنين. هذه التقنية الغربية الكلاسيكية في الغناء ميزت أداء ريما عن سواها من المطربات، وجاء إحساسها القوي باللحن ليصقل موهبتها، وقد عبّرت عن ذلك يوماً بقولها: “احساسي باللحن اقوى من احساسي بالكلمة”.

والمتتبع لمسيرة هذه الفنانة الثلاثينية، يعرف أنّها لم تكتفِ في تجربتها بأداء الموشحات، بل خاضت رهان التجريب انطلاقاً من الموسيقى الكلاسيكية، فنجحت في إضافة بعد معاصر على أعمال تراثية مع احترام منطقها الخاص. ووجدت بعد خروجها من عباءة سليم سحاب، مساحةً للارتجال وهامشاً أكبر للتعبير عن احساسها بالأغنية. هكذا أطلقت ألبومها “أورينت اكسبرس” (2003)، وفيه تزاوج بين الموسيقى الشرقية والجاز. غامرت ريما باداء مؤلفات القصبجي وعبد الوهاب والرحابنة على ايقاع الساكسوفون والدرامز والكونترباص، مشرّعة التراث العريق على الارتجال الخلاق والتجديد المبدع. وجاء الألبوم الثاني “يالللي” (2006)، ليبرز اصرارها على الاختلاف، من خلال تأدية الموشحات في حلة عصرية. ويزاوج التوزيع الغربي في الاسطوانة بين الجاز والموسيقى الشرقية الموغلة في آهاتها. هكذا، غنّت “حبي زرني ما تيسّر” لدرويش الحريري و“لاه تياه” لفؤاد عبد المجيد، و”عاطني بكر الدنان” لكامل الخلعي مع آلة الكونترباص. ما يعدّ سابقة في غناء الموشّح واستخدام الكونترباص في الموسيقى الشرقية معاً.
حفلة ريما خشيش هذا المساء حدث بكل ما للكلمة من معنى. فهذه الفنانة المقلّة في إطلالاتها، تحرص على ايصال رسالة حضارية تثقيفية، وعلى مصالحة شباب اليوم مع الأعمال الخالدة والطرب الأصيل.

Najib
23-09-2006, 10:18
شكرا عزيزي

للحقيقه يشرّفني أن أكون قد تعرّفت شخصيا على ريما وأخبارك الأخيره فيها عزاء كبير

فريما تأذّت شخصيا من العدوان الأسرائيلي الأخير إذ دمّر بيت عائلتها

ولكن ما يفرحني بريما أنها دائما متفائله مؤمنه بخط فني لا تحيد عنه ولا تشعر بالمراره بسبب الأوضاع الفنّيه المزريه بلبنان بل تقدّم فنها بكل ثقه و فرح

Burhan
25-09-2006, 08:11
ريما خشيش تختتم <أيام بيروت السينمائية> ا



إطلالة حقيقية

مع ريما خشيش، اختلف الوضع تماماً. هناك عالم فني تحوّل إلى لحظة لقاء بين ماضٍ يمتلك حضوراً إبداعياً آسراً، وحاضر يستسيغ هذه العودة إلى زمن جميل، كي يتحرّر من بؤس الآنيّ وشقائه. أرادت خشيش أن ترسم بصوتها شيئاً من الحكايات القديمة، فإذا بهذه الأغنيات المستلّة من الأفلام، تعوّض بعض الحنين إلى صنّاع لغة إبداعية، في السينما واللحن والكلمات والأداء، لم يعد هناك مثيل لهم. لا أدّعي قدرة على قراءة الأمسية نقدياً. أستسيغ هذا النوع من الأغنيات، لأسباب عدّة: إنه جزء من حياة متكاملة شكّلت متنفّساً لي من تلوّث زمن الهزائم الكثيرة التي تحاصرني. إنه نافذة تطلّ على سلوك مختلف من التعاطي مع صناعة السينما، لم يعد موجوداً الآن. إنه مرآة تعكس نوعاً سينمائياً لم يصمد طويلاً أمام كارثة <السينما الغنائية> المصرية والعربية التي يصنعها اليوم هواة لا علاقة لهم بفني السينما والغناء. بهذا المعنى، ذهبت إلى صالة <إيفوار> لأستمع إلى نبض تاريخ يكاد ينتهي، لولا رغبة أناس في الحفاظ على براعته في كتابة فصل من تاريخنا المشرق. ولأن ظروف الحرب الإسرائيلية على اللبنانيين حتّمت إلغاء ندوة خاصّة بهذه السينما، عربياً ولبنانياً، بدت الأمسية الغنائية تأكيداً على استحالة موت الإبداع في زمن الموت الكثيف هذا.
غنّت ريما خشيش، في أمسيتها <لو فيك تحكي للحبايب شو بني...>، لفيروز وأم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وليلى مراد وعبد الحليم حافظ وصباح وأسمهان، أغنيات أنشدوها في أفلام قديمة، ك<وداد> (1935) لفريتز كرامب و<يحيا الحب> (1937) لمحمد كريم و<بنات اليوم> (1957) لهنري بركات و<غرام وانتقام> (1944) ليوسف وهبي وغيرها. ومع فرقتها الموسيقية المؤلّفة من إيمان حمصي (قانون) وعفيف مرهج (عود) وربيع مروة (فلوت) وعبود السعدي (باص) وفؤاد عفرة (إيقاع)، لم تلتزم صرامة النصّ اللحني والغنائي، بقدر ما طوّعته في سياق <اللعب> الجميل، لاكتشاف مدى قدرته على ملاءمة المزاج الشعبي، الذي أنصت إلى الفنانة مدركاً أن هناك، في الأفق، إطلالة حقيقية على معنى الحياة والجمال

عطر الليل
09-10-2006, 14:23
في الواقع أنا صاحبة هذا المقال، وقد تم نشره في صحيفة الأخبار اللبنانية، لماذا لا يتم التنويه عادة بكاتب المقال و مصدر الاقتباس؟؟؟
سلام

Najib
09-10-2006, 14:31
مع إعتذارنا عن هذا السهو من برهان

وسنطلب اليه القيام بالتصحيح

أو يمكنك إرسال التفاصيل إلى بريدي

najib.coutya@btinternet.com

وساصحح مباشرة

مع خالص المودّه

نجيب

Najib
09-10-2006, 14:38
تمّ التصحيح وارجوا ان تقبلي اعتذارنا أخت دينا

أبو علاء
09-10-2006, 15:38
اعتذارنا للأخت، وهو مجرّد غفلة من برهان قد لا تكون الوحيدة من نوعها لكنّ من عادته ذكر المصادر الّتي ينقل عنها ؛ وسنطلب منه أن يراجع جميع المواضيع المماثلة ويذكر المصدر حيثما فاته ذلك أو سها عنه.

عطر الليل
10-10-2006, 10:37
تمّ التصحيح وارجوا ان تقبلي اعتذارنا أخت دينا
في الواقع أخجلتموني يا رفاق!!!
شكراً لاهتمامكم
سلام