PDA

مشاهدة جميع الاصدارات : حدائق الفرقان : من بديع ما جوّد قرّاء القرآن



أبو علاء
23-09-2006, 19:59
لقد اعتدنا أن نقرن كلاّ من الاسمين، اسم كتاب الإسلام واسم شهر الصّيام بنفس الوصف إذ يقال القرآن الكريم والشّهر الكريم ؛ وكلاهما بلا ريب كريم على النّغم الشّرقيّ ؛ فالقرآن وتلاوته لا سيما المجوّدة قد كان منذ القدم المدرسة الأولى للمطربين والمنشدين وغدا اليوم المجال الوحيد الّذي لم يَصِر فيها ذلك الفنّ مجرّد تراث جامد محفوظ أو منسيّ بل ظلّ فنّا حيّا نابضا متجدّدا باقيا على بدائع المقامات وتقنيات الصّوت، وهل من كرم بعد ذلك الكرم.
أمّا شهر رمضان فقد ظل حلوله مقترنا بالاحتفاء بقوالب الطّرب الدّنيويّ والدّينيّ تقام لها الحفلات والمهرجانات وتخصّص لها محطّات الإذاعة والتّلفزيون البرامج والسّهرات الخاصّة.
وقد سبق أن ذكرنا أنّنا لن نخصّص قسما ثابتا للتلاوات القرآنيّة رغم إدراكنا لقيمتها الفنّيّة وثرائها النّغميّ والصّوتيّ باعتبار أنّ هناك مواقع ومنتديات متخصّصة في هذا الفنّ ؛ إلاّ أنّي شئت أن أنتهز فرصة شهر الصّوم لفتح نافذة على ذلك الفنّ من خلال تقديم نماذج من تجويد القرآن ورفع الأذان للتّعريف ببعض ما يزخر به هذا الفنّ من البدائع علّ ذلك يغري من ليس له به سابق عهد أو علم بالاستزادة من تلك التّحف فيطلبها من مواردها.
وقد نويت أن أقدّم لكم كلّ يوم طيلة الشّهر الكريم تلاوة قرآنيّة ومجوّدة مشفوعة بأذان، والأذان شاهد فريد على الإبداع الفنّيّ العربيّ الإسلاميّ إذ أنّ تلك الصّيغة البسيطة المقتضبة قد أخرجت كلّ مَخرَج في عشرات الحُلَل البديعة والمتنوّعة وقد أضيف حينما يتسنّى لي ذلك ابتهالا أو توشيحا.
ومع حفظ حرمة النّصّ عند الجميع وقدسيّته بالنّسبة إلى أهل العقيدة فإنّ ما يهمّنا هنا من هذه التّلاوات هو الجانب الفنّيّ بوجهه الموسيقيّ والصّوتيّ وحده، وعلى ذلك الأساس تمّ اختيار التّلاوات، وهو اختيار يعتمد الثّقافة الفنّيّة والذّوق الشّخصيّ ؛ لذلك لم أحرص على تقديم ثلاثين مقرئا مختلفا بل فضّلت الاكتفاء بعدد محدود من المقرئين المختارين سأقدّم لكلّ منهم عدّة تلاوات فيما عدا استثناء أو استثناءين.
وجلّ التّسجيلات الّتي سأقدّمها تسجيلات خارجيّة (بمعنى أنّها ليست من الأستوديو) إمّا من المساجد أو من تسجيلات المآتم أو العزاء، ولهذا النّوع من التّسجيلات قيمة خاصّة إذ يتفوّق فيه أداء المقرئ ويتميّز كما يتميّز أداء المطرب الدّنيويّ في الحفلات، كما يتفاعل فيه المستمعون مع المقرئ فلا يكتفون بالاستماع والاستحسان بل يواكبون التّلاوة ومسارها النّغميّ فيعلّقون على النّقلات المقاميّة والقفلات والصّعود والنّزول ويصاحبون المقرئ بالتّرنيم على خَفَر، كما أنّ المقرئ نفسه يقرّ تلك المشاركة ويؤكّد مشروعيّتها فيُعيد حينما يستعيدونه ويزيدهم من هذا الرّاست أو العجم حينما يستزيدون وينتقل إلى الجواب حينما يطلبون الجواب بل إنّه أحيانا (كما يفعل الشّيخ محمّد عمران) يردّ على طلباتهم بعبارة حاضر بين الآية والآية.
ولذلك التّفاعل والتّجاوب مدلولات عدّة أوّلها انطباع مجالس التّلاوة بطابع إنسانيّ حيّ لا مراء فيه رغم خشوع المقام وهيبة النّصّ، والثّاني هو الطّابع الفنّيّ الطّرَبيّ لتلك التّلاوات، وهو ما ينكره البعض ممّا يبلغ حدّ التّحريم ويحاول البعض الآخر نفيه بشتّى الصّيغ والطّرق عبثا.
أمّا المدلول الثّالث فهو الحسّ الفنّيّ المرهف والثّقافة الموسيقيّة العالية الّتي يتمتّع بها "سمّيعة" مجالس التّلاوة ؛ وفي كلّ ذلك فيما أرى أخيرا صدى لخصائص مجالس الغناء والذّكر في عصر النّهضة ممّا لم تنقله لنا الاسطوانات.
أخيرا، لا بدّ من أداء واجب واعتذار ؛ فأمّا الواجب فهو ردّ الفضل إلى أهله، فلئن كانت بعض التّلاوات الّتي سأرفعها من مقتنياتي وتسجيلاتي الشّخصيّة فإنّ الكثير منها، بل جلّها، منقول من منتديات قرّاء القرآن الكريم الّتي كان لها الفضل في حصولي على عدد لا يحصى من التّلاوات لكبار المقرئين وتعريفي ببعض من لم أكن أعرفه منهم، وبما أنّي لا أذكر أسم كلّ عضو نقلت عنه كلّ تلاوة من هذه التّلاوات فللمنتدى ولكافّة أعضائه الفضل والشّكر في إفادتنا وإمتاعنا بهذه الدّرر. أمّا الاعتذار فيخصّ تفاوت الجودة الصّوتيّة لهذه التّسجيلات الّتي يجري عليها ما يجري على التّسجيلات الغنائيّة والموسيقيّة القديمة ؛ ثمّ إنّي رغم إنفاقي الأسبوعين الماضيين في إعداد هذا الموضوع فإنّي لم أجد ما يكفي من الوقت لتفحّص كلّ التّلاوات تفحّصا دقيقا، ولكم أن تتصوّروا ما يحتاجه المرء من وقت لسماع عشرات التّلاوات ممّا لم أكن قد سمعته من قبل رغم وجوده بحوزتي منذ زمن طويل، واختيار ثلاثين تلاوة وإجراء بعض المعالجات السّريعة للتّنقية وضبط الصّوت وتحويلها إلى الصّيغة والحجم المناسبين... لذلك لا يسلم هذا العمل من الهنات والزّلاّت
ممّا أعتذر عنه سلفا...
لقد أطلت في هذه المقدّمة بلا ريب، إلاّ أنّ ما خفي كان أعظم، فقد كتبت مقدّمة أولى أطول من هذه بكثير غير أنّها ذهبت أدراج الرّياح حينما حاولت إرسالها.



In this thread, I'll be posting every day a Quran recitation and a call to the prayer ('adhan). Such recitations are chosen with exclusive regard to their artistic value from the point of view of the melodies and the vocal techniques

أبو علاء
23-09-2006, 20:52
أوّل أيّام رمضان :

ونبدأ هذه السّلسلة بأبرز مقرئ عرفته مصر منذ الأربعينات وعلى امتداد النّصف الثّاني من القرن العشرين الشّيخ مصطفى إسماعيل، ونقدّم له تلاوة يقال إنّها أقدم تسجيلاته وهي تلاوة لما تيسّر من سورة الرّعد سجّلت سنة 1945 (مع الاعتذار عن قطع التّسجيل من الآخر) كما أقدّم لكم الأذان بصوته.

Radhia
23-09-2006, 22:23
Thank you very much Abu Ala for the Ramadan initiative

أبو علاء
24-09-2006, 00:04
You are most welcome, my dear friend. Nice to see you here.



معذرة لجميع من أنزل ملفّ التّلاوة، فقد نبّهني عمرو إلى أنّ به خللا فاضطررت إلى حذفه ورفع الملفّ الأصليّ كما أنزلته من منتدى قرّاء القرآن دون تعديل في انتظار أن يتسنّى لي رفع الملفّ المعدّل من جديد بعد إعداده، فالرّجاء ممّن أنزل الملفّ الأوّل أن يعيد إنزاله مع تكرار الاعتذار

أبو علاء
24-09-2006, 01:51
لقد فاتني الإشارة إلى أنّ الموضوع مفتوح للتّعليق، غير أنّي أرجو عدم رفع ملفّات غير الّتي أرفعها بحساب تلاوة واحدة وأذان كلّ يوم ؛ وقد شرحت لكم الغرض من هذا الموضوع وليس المقصود رفع كلّ ما يمكن رفعه من التّلاوات ؛ ومن البديهيّ أنّ عموم القسم الدّينيّ مفتوح لما قد يكون بحوزة الإخوان من موادّ قيّمة لا سيما الابتهالات والتّواشيح ؛ أمّا التّلاوات فإنّنا لا نريد الإكثار منها كما أسلفت باعتبار وجود مواقع ومنتديات كثيرة متخصّصة في ذلك المجال ولكن لا بأس من رفع ما يستحقّ الرّفع منها باعتبار القيمة الفنّيّة.
والشّكر للجميع على التّفهّم والتّعاون.

Hattouma
24-09-2006, 02:10
أحييك أبو علاء على الفكرة ..الطريف إني كنت أريد سؤالك أن تبعث لي ببعض التلاوات المتميزة و أجدك الآن سبقت بفتح هذا الموضوع علناً و هكذا تعم الفائدة لأمثالي مما لا يجدوا وقتاً لمتابعة منتديات القرآن المنتشرة الآن على النت. اليوم إستمعت لتلاوة جميلة في الراديو المصري و و ترددت في تأكيد شخصية المقرئ -مع إني كنت حاسس- و بعد إنتهاء التلاوة و ذكر الإسم فعلاً طلع حبيبك الطنطاوي
:)

أبو علاء
24-09-2006, 02:42
للأسف كنت مشغولا ببعض الضّيف ولم يتسنّ لي لا الاستماع ولا عمل أيّ شيء آخر، ولكن سيكون للطّنطاوي نصيبه من هذا الموضوع لا محالة.

أبو علاء
24-09-2006, 17:27
ثاني أيّام رمضان :

تلاوة اليوم (وكذلك الأذان) لهذا المقرئ المتميّز الّذي نلمس في أسلوبه في التّلاوة تأثّره بمصطفى إسماعيل، إلاّ أنّ له سماته الخاصّة به، وأبرزها الابتداء والوقف غير التّقليديّين، فهو كثيرا ما يبدأ تلاوته من الدّرجات العليا وكثيرا ما يبدأ بالرّاست بدل البدء من أسفل سلّم البياتي كما يفعل الكثيرون، كما أنّه كثيرا ما يختار درجات غير مألوفة للوقف، ومن ميزاته كثرة التّنويع المقاميّ واتّساع مساحته الصّوتيّة لا سيما فيما يخصّ درجات الجواب ؛ وعبد العزيز حصّان مثل العديد من القرّاء والمنشدين (علي محمود، محمّد عمران...) كان كفيف البصر، فقد بصره وهي صغير السّنّ.
وقد اخترت لكم هذه التّلاوة المطوّلة (وهي مع ذلك مبتورة الآخر) من قصار السّور لثرائها المقاميّ الفريد ولإبداعه في مجال يصعب فيه الإبداع ؛ فجميع المهتمّين بتجويد القرآن يعلمون أنّ القارئ لا يجد في السّور القصيرة متّسعا كافيا للتّوسّع والتّنويع المقاميّ، كما أنّ طبيعة بناء النّص فيها (آيات قصيرة وجمل مقتضبة) لا تساعد على الانطلاق في جمل معقّدة و"الإبحار" في تضاعيف النّغم، ومع ذلك استمعوا واحكموا بأنفسكم على طاقات هذا القارئ الفذّ.

Najib
24-09-2006, 21:24
ألف شكر يا أبا علاء

تسجيلي الشيخ مصطفى اسماعيل رائعان

أما عبد العزيز حصّان ففعلا فذ وذو طاقة صوتيه رائعه

أبو علاء
24-09-2006, 22:36
العفو يا صديقي، سأسمعك المزيد خلال الأيّام القادمة ولنا عودة إلى القارئين.

أبو علاء
25-09-2006, 14:17
ثالث أيّام رمضان :

لا شكّ أنّ الأصدقاء المقرّبين يتوقّعون ظهور اسم الطّنطاوي في هذه الحلقات، وأعقتد أنّ الوقت قد حان للقاء أوّل مع هذا المقرئ الّذي هو من أحبّ المقرئين إلى قلبي، وأعرفهم عندي باعتبار اهتمامي الخاصّ به من اكتشافي له في أوائل الثّمانينات من خلال سهرات رمضان القرآنيّة الّتي كانت تبثّ على الهواء آنذاك، حتّى أنّي قد اجتمعت لديّ عشرات التّلاوات بصوته أرى عددا لا بأس به منها بمثابة الدّرر الفنّيّة.
والشّيخ محمّد عبد الوهاب الطّنطاوي، وهو من مواليد سنة 1947 وهو حيّ يزرق لا يزال مستمرّ النّشاط والعطاء، ويعدّ إلى جانب أحمد نعينع والشّحّات محمّد أنور وسيّد متولّي عبد العال وغيرهم من جيل المتأخّرين من القرّاء الّذين كثيرا ما تردّد أنّهم لا يرقون إلى مستوى قرّاء الرّعيل الأوّل أمثال محمّد رفعت وعلي محمود ومصطفى إسماعيل، إلاّ أنّ أعلام هذا الجيل الحديث في رأيي حقيقون بكلّ تقدير، والطّنطاوي حسبما أرى من ألمعهم، أو لعلّه ألمعهم عللى الإطلاق، لا يباريه في ذلك سوى المرحوم محمّد عمران الّذي كان ينتمي إلى نفس الجيل غير أنّ المنيّة خطفته قبل الأوان.
وتتّسم تلاوات الطّنطاوي بالتزام خطّ تقليديّ صارم يعتمد التّأنّي والرّصانة والتّدرّج المقاميّ المتروّي (وأسلوبه من هذه النّاحية مخالف تماما لأسلوب حصّان)، كما تتميّز بجمل محكمة البناء يبثّ فيها ألوانا من الشّجى والشّجن، ممّا يذكّرني في كثير من الأحيان بجمل داود حسني.
وقد سبق لي رفع تلاوتين من تلاواته منذ أشهر لما تيسّر من كلّ من سورتي مريم ويوسف ؛ وأقدّم لكم اليوم تلاوة مختلفة لسورة يوسف هي عندي درس آخر في أسرار أهمّ المقامات العربيّة لا سيما البياتي والرّاست والسّيكاه وساعة من النّغم الممتع والطّرب.
و أذان اليوم بصوت الطّنطاوي أيضا إلاّ أنّه يبدو لا يستوقف السّامع مثلما تستوقفه تلاواته.

Radhia
25-09-2006, 23:45
Despite my ignorance in the technical aspects of this art I found the choice extraordinarily moving ...However as you may have guessed the surrounding comments added something more down to earth to the rather divine performance
Thank you for the taste of heaven ....

أبو علاء
26-09-2006, 00:41
My dear friend, you know that's been a long standing debate between the two of us. My introductory statement in this thread clearly shows I'm actually exerting every possible effort to bring this art down to earth and demonstrate how humanly it is. However, what I find extraodinary about this debate of ours is that we come such a long way from our radically contradictory perspective to join in the same admiration for this art. Isn't this amazing?

محب الطرب
26-09-2006, 00:54
يا بركة رمضان و بركاتك يا سيدنا
و خاصة سيدنا طنطاوي
في إنتظار المزيد

أبو علاء
26-09-2006, 13:28
رابع أيّام رمضان :

ما دام محبّ الطّرب قد ظهر، وإن كان شأن المحبّ كشأن الهلال بين الظّهور والغيبة:) ، فقد حانت ساعة الشّيخ محمّد عمران.
والشّيخ غنيّ عن التّعريف بين روّاد المنتدى والمنتديات الأخرى وسأقتصر من التّعليق على دعوتكم إلى محاولة قياس المساحة الصّوتيّة الفريدة لهذا الرّجل (أرجو أن يمرّ عمرو بهذا الموضوع ففيه بقيّة للحديث عن القرار في أصوات المطربين والمنشدين وعن الشّيخ زكريا، ولست أرى أحدا يعدل زكريا أو يضاهيه غير محمّد عمران) وإلى التّركيز على مقدرته الفريدة على إخراج الجمل والنّقلات المقاميّة والقفلات على غير ما يتوقّع السّامع.
وسيكون لنا أكثر من وقفة مع الشّيخ عمران، ولن أبدأ هنا بتلاوتي المفضّلة (الرّعد) ولا بتلك المفضّلة عند محبّ الطّرب (الزّمر)، بل إنّي اخترت لكم هذه التّلاوة ممّا تيسّر من سورة فصّلت، والتّلاوة طويلة تبلغ مدّتها ساعة وربع السّاعة ؛ والأذان أيضا بصوت الشّيخ عمران. ولعلّكم تلاحظون وضوح اقتدائه بأذان الشّيخ علي محمود من مقام البياتي.

3amr
26-09-2006, 14:03
لا تخف، الأخ عمرو مرابط هنا في الموضوع. (خاصة بعد ظهور الشيخ عمران).
سأعود للتعليق ما إن أجد الفرصة للإستماع لكل ما تجود به (و هو الحمد لله كثير).

أبو علاء
27-09-2006, 00:53
أدرك أنّي أكثرت من الاعتذار هذه الأيّام وفي هذا الموضوع بالذّات إذ تسرّب الخلل إلى أكثر من ملفّ وآخرها كان ملفّ تلاوة الشّيخ محمّد عبد الوهاب الطّنطاوي من سورة يوسف ؛ لقد أصلحت الخلل وعوّضت الملفّ وأرجو من الأصدقاء الّّذين أنزلوا الملفّ يوم أمس أن يعيدوا إنزاله وعسى أن تكون الزّلّة الأخيرة على الأقلّ في شهر رمضان.

أبو علاء
27-09-2006, 12:17
خامس أيّام رمضان :

كلّ الشّيوخ الّذين تحدّثنا ونتحدّث عنهم أو على الأقلّ جلّهم جمعوا بين صفة المقرئ الّذي يتلو القرآن وصفة المنشد الّذي يؤدّي القصائد الذّينيّة والتّواشيح والابتهالات، والكثيرون منهم في خالي الزّمان أضافوا إلى تينك الصّفتين صفة المطرب الّذي يؤدّي الغناء الدّنيويّ، وقد عرفنا أمثلة شهيرة لذلك من خلال تجبربة أعلام مثل سلامه حجازي ويوسف المنيلاوي وعلي الحارث وزكريا أحمد...
وإن كان الجمع بين الصّفات أو الوظائف الثّلاث أو الانتقال فيما بينها قد انتفى منذ عقود عديدة فإنّ الجمع بين الوظيفتين ما زال مستمرّا إلى اليوم، ولكنّ ما لاحظته هو أنّه قلّما تتساوى الوظيفتان عند الشّخص الواحد إذ تبرز إحداهما على حساب الأخرى على الأقلّ في نظر جمهور المستمعين أو يتفوّق الشيّخ من هؤلاء الشّيوخ في أحد المجالين دون الآخر ؛ وهكذا فإنّ شهرة طه الفشني وباعه في مجال الإنشاد أوسع بكثير منهما في مجال تلاوة القرآن.
وقليلون هم الّذين أجادوا في المجالين وبرَّزوا فيهما، وأبرزهم على الإطلاق في اعتقادي هو الشّيخ محمّد عمران ؛ والشّيخ الّذي أقدّمه إليكم اليوم قد عرف بالخصوص بصفته منشدا فذّا هو بلا ريب في حسباني (إلى جانب طه الفشني ومحمّد عمران) أحد أفضل ثلاثة منشدين بعد علي محمود، إلاّ أنّه قد كان له شأن جليل ونتاج غزير في تلاوة القرآن.
وقد جمع الشّيخ البهتيمي بين صفتين قلّما اجتمعت في نفس المقرئ أو المنشد هما قوّة الصّوت وسعة مساحته وحلاوته وقدرته على الإطراب.
وتلاوة اليوم، وهي ممّا تيسّر من سورة آل عمران تظهر تينك الصّفتين بجلاء ؛ وأذان اليوم أيضا بصوت الشّيخ البهتيمي.

أبو علاء
28-09-2006, 11:30
سادس أيّام رمضان :

تلاوة اليوم والأذان مُهدَيان من صديقنا هلال كبّاره وهما لوالده المرحوم المقرئ والمنشد اللّبنانيّ الجليل الشّيخ محمّد صلاح الدّين كبّاره، والتّلاوة وإن كانت أقصر من التّلاوات الّتي رفعتها حتّى الآن فهي غنيّة بالنّقلات المقاميّة، وهي ممّا تيسّر من سورة الجمعة وقصار السّور.

محب الطرب
28-09-2006, 17:44
بعيدا عن أى تحليل
صوت الشيخ البهتيمي كأنه قطعة حرير فاخره أحدهم يسحبها برفق على ( وداني )
شكرا يا محسن على هذا التنوع
و الشكر للسيد هلال على تسجيلات والده الرائعة

3amr
28-09-2006, 20:19
للصراحة، لقد شكل صوت الشيخ البهتيمي مفاجأة سارة جدا لي، و هي المرة الأولى التي أسمعه فيها.

أما الشيخ صلاح الدين طيب الله ثراه و حشره مع الأنبياء و الصالحين (و هو يحتل موقعا عجيبا في قلبي)، فالنهاوند من فمه عن جد بروّق الراس كما نقول هنا.

أبو علاء
29-09-2006, 10:09
سابع أيّام رمضان :

قارئ اليوم ومؤذّنه أيضا من القرّاء المعاصرين والعصريّين، ولئن كنت لم أعثر على أيّة تفاصيل عن مولده وسيرته فأنا أعرف على الأقلّ أنّه خلافا لزملائه يلبس البدلة الإفرنجيّة وهو طبيب، ممّا يعني أنّه ليس متفرّغا لتلاوة القرآن وأنّه في تعليمه لم يتلقّ التّعليم الأزهريّ التّقليديّ أو على الأقلّ لم يقتصر عليه.
وأحمد نعينع ذو نبرة صوتيّة متميّزة فيها ما يشبه البحّة ممّا يجعله محبّبا إلى السّامع وصوته قويّ صدّاح مثل صوت الشّيخ حَصّان.
وقد اخترت أن أقدّم لكم من تلاواته تلاوة مصوّرة (فيديو) لأنّها من تلاواته المفضّلة عندي، والتّلاوة ممّا تيسّر من سورتي التّوبة والعلق.

محب الطرب
29-09-2006, 15:45
ألا ترى أنه محاولة إستنساخية من الملقب بالكابتن أو الباشمهندس : مصطفى إسماعيل

Najib
29-09-2006, 15:58
I'm listening to Bahtimi for the first time. Amazing.

The Ottoman athan is so close to his style by the way.

أبو علاء
29-09-2006, 16:25
أبا عليّ : أكثر المقرئين تأثّرا بأسلوب مصطفى إسماعيل ممّن استمعت إليهم إلى حدّ الآن هو عبد العزيز حصّان بلا منازع ؛ أمّا أسلوب نعينع فهو أحدث عهدا في نظري.
نجيب : يبدو أنّ للبهتيمي أصولا تركيّة حتّى أنّ له موقعا خاصّا بالشّبكة وهو باللّغتين العربيّة والتّركيّة.

أبو علاء
30-09-2006, 14:42
ثامن أيّام رمضان :

نعود اليوم إلى الشّيخ مصطفى إسماعيل، وسنبقى مع تسجيلاته المبكّرة وأقدّم لكم منها اليوم تلاوة ممّا تيسّر من سورتي التّحريم والحاقّة وقصار السّور سجّلت بقصر رأس التّين الملكيّ سنة 1948. وأرجو أن تنتبهوا أثناء الاستماع إليها بصفة خاصّة إلى تقنية الوقف على غير المعتاد أو المتوقّع الّتي كنت أشرت إليها عند تقديم تلاوة عبد العزيز حصّان ولنا منها في هذه التّلاوة نماذج شتّى من كلّ لون، ولست أدري إن كان هناك من سبق الشّيخ مصطفى إلى ابتداع هذا الأسلوب بين المقرئين، ولا أظنّه كذلك، (وقد رأينا منها بعض العيّنات في القصيدة الّتي رفعها لنا فريديريك بصوت أبي العلاء محمّد أو "أبو العلا" كما يفضّل هو كتابة الاسم خلّياني بلوعتي وغرامي)، لكنّ ما هو مؤكّد هو أنّ مصطفى إسماعيل قد بلور تلك التّقنية حتّى جعل منها أسلوبا قائما بذاته غدا أسلوبه الخاصّ به والمميّز له الّّذي اتّبعه فيه عديد المقرؤون من بعده.
أمّا أذان اليوم فهو لمحمود خليل الحصري.

Hattouma
30-09-2006, 17:23
شوقتنا للرعد و الزمر من سيدنا عمران :)
البهتيمي من بهتيم القليوبية , الدلتا ,شمال و قرب القاهرة..أستبعد جدا أصول تركية ولا عجب من وجود مواقع تركية فالقراء المصريين الكبار معروفين و لهم كثير الاحترام و التقدير في أجزاء كبيرة من العالم الاسلامي خاصة تركيا و ايران ويوجد أيضا بعض المواقع الفارسية المخصصة لهم.
رصانة و ثقل وتدرج الطنطاوي أخذتني .. لبهتيمي رائع لم أستمع لاسماعيل بعد .... الوجبات دسمة :)

أبو علاء
30-09-2006, 23:59
القارىء الشيخ كامل يوسف البهتيمي

هو من مواليد حي بهتيم بشبرا الخيمة محافظة القليوبية عام 1922 م. ألحقه ابوه الذي كان من قراء القرآن بكتاب القرية وعمره ستة سنوات وأتم حفظ القرآن قبل بلوغ العاشرة من عمره فكان يذهب إلى مسجد القرية بعزبة ابراهيم بك ليقرأ القرآن قبل صلاة العصر دون أن يأذن له أحد بذلك وكانت ثقته بنفسه كبيرة فكان يطلب من مؤذن المسجد أن يسمح له برفع الآذان بدلا منه ولما رفض مؤذن المسجد ظل الطفل محمد زكي يوسف الشهير بكامل البهتيمي يقرأ القرآن بالمسجد وبصوت مرتفع ليجذب انتباه المصلين فكان له ما أراد إذ أن حلاوة صوته أخذت تجذب الانتباه فبدأ المصلون يلتفون حوله بعد صلاة العصر يستمعون إلى القرآن بصوته مبهورين به وبدأوا يسألون عنه وعن أهله فعرفوه وألفوه وزاد معجبوه في هذه السن الصغيرة فسمح له مؤذن المسجد أن يرفع الآذان مكانه تشجيعا له وأذن له بتلاوة القرآن بصفة دائمة قبل صلاة العصر فصار صيت الصبي كامل البهتيمي يملأ ربوع القرى المجاورة وأخذ الناس يدعونه لأحياء حفلاتهم وسهراتهم فكان أبوه يرافقه وظل على هذا الحال مدة طويلة حتى استقل عن أبيه وأصبح قارىء معروفا بالبلدة وكذلك قارىء للسورة يوم الجمعة بمسجد القرية, وكان أهل القرية يعتبرون ذلك اليوم عيدا لأنهم سيستمتعون بصوت ذلك الصبي وظل كذلك حتى أوائل الخمسينيات والتي شهدت شهرة الشيخ كامل يوسف البهتيمي.
* مع بداية عام 1952 استمع إليه الشيخ محمد الصيفي فكان ذلك فاتحة خير عليه قادته لطريق الشهرة ...كيف التقى بالقارىء الشيخ محمد الصيفي ؟ وكيف كانت البداية نحو الشهرة في القاهرة ؟
** كان الشيخ الصيفي قد علم بوجود قارىء جديد ببهتيم يتمتع بحلاوة الصوت فذهب إلى بهتيم واستمع إلى تلاوة الشيخ كامل دون علمه فأعجب به وطلب منه أن ينزل ضيفا عليه في القاهرة فأصطحبه ونزل ضيفا عليه في بيته بحي العباسية فمهد له الطريق ليلتقي بجمهور القاهرة وجعل بطانته له في الحفلات والسهرات وقدمه للناس على أنه اكتشافه وبعد فترة وجيزة بدأ جمهور القاهرة يتعرف عليه فأصبح يدعى بمفرده لإحياء الحفلات والسهرات فكان ذلك يسعد الشيخ محمد الصيفي فأخذ يشجعه مما زاد من ثقته حتى ذاع صيته في أحياء وضواحي القاهرة , وأصبح قارئا له مدرسة وأسلوبه في الآداء وأفاض الله عليه من الخير الكثير والمال الوفير فاشترى قطعة أرض بشارع نجيب بحي العباسية أقام عليها عمارة كبيرة واستأذن من الشيخ الصيفي أن يستقل بحياته شاكرا له حسن ضيافته وكريم صنيعه وما قدمه له من عون طوال فترة إقامته بالقاهرة حتى استطاع أن يثبت جدارته وأهليته لقراءة القرآن وسط كوكبة من مشاهير وعظام القراء بالقاهرة.
* لم يلتحق الشيخ كامل يوسف بأي معهد لتعليم القراءات..فكيف تعرف على أحكام التلاوة وعلوم التجويد؟
** هو بالفعل لم يلتحق بأي معهد من معاهد القرآن وتعليم القراءات بل لم يدخل أي مدرسة لتعليم العلوم العادية ولكن بالممارسة والخبرة والاستماع الجيد إلى القراء مثل المشايخ محمد رفعت ومحمد سلامة والصيفي وعلى حزين تعلم احكام التلاوة دون ان يشعر هو بذلك وقد اكتملت عناصر النجاح لديه بعد الاستماع إلى هؤلاء العمالقة في قراءة القرآن.
* رغم نجاح القارىء البهتيمي جماهريا إلا أن عدم التحاقه بمعهد القراءات ظل العقدة التي تطارده وتحول بينه وبين تقدمه لاختبار القراء بالأذاعة ... فكيف تخلص من تلك العقدة ؟ ومتى تم اعتماده بالإذاعة المصرية ؟
** هذا كلام صحيح مئة بالمائة ففي عام 1953 عرض عليه الشيخ محمد الصيفي أن يتقدم بطلب للإذاعة لعقد امتحان له امام لجنة اختبار القراء إلا انه رفض خشية أن يتم احراجه لعدم إلمامه بعلوم وأحكام القرآن وعلوم التجويد وأته لم يدرس بأي معهد للقراءات ولكن المشايخ محمد الصيفي وعلي حزين أقنعاه بضرورة التقدم لهذا الامتحان وأن موهبته تفوق كثيرين تعلموا بمعاهد القراءات , فقهر ذلك الكلام خوفه وفك عقدته وتقدم للامتحان ونجح بامتياز فتعاقدت معه الإذاعة المصرية في أول نوفمبر عام 1953 م وتم تحديد مبلغ أربعة جنيهات شهريا مقابل التسجيلات التي يقوم بتسجيلها للإذاعة وتم تعيينه بعد ذلك قارئا للسورة يوم الجمعة بمسجد عمر مكرم بميدان التحرير بالقاهرة وظل به حتى وفاته.
* كانت علاقة الشيخ البهتيمي بالرئيس جمال عبدالناصر وطيدة ... كيف ترجمت هذه العلاقة ؟
** كان الشيخ كامل البهتيمي محبوبا من كل أعضاء مجلس قيادة الثورة وكان الرئيس عبدالناصر يحبه حبا شديدا ويطلبه لرئاسة الجمهورية لإحياء معظم الحفلات التي تقام بمقر الرئاسة وكان الناس يظنون أن اقتراب الشيخ البهتيمي من الرئيس عبدالناصر بغرض التقرب للسلطة أو سعيا وراء الشهرة ولأن عهد عبد الناصر كان مليئا بالمتناقضات ولم يكن محبوبا من بعض فئات شعبه فكان سخط الناس على الشيخ البهتيمي هو ترجمة لسخطهم الحقيقي على الرئيس عبدالناصر ولذا فبعد وفاة الشيخ كامل ومن بعده عبد الناصر تغيرت معاملة الحكومة لنا حتى معاملة الناس تغيرت فبدأت الحكومة تطالبنا بسداد ضرائب قديمة لا نعرف عنها شيئا وامتنعت الإذاعة المصرية عن إذاعة تسجيلات الشيخ البهتيمي وكذلك التلفزيون الأمر الذي وصل بالدولة أنها لم تكرم الشيخ حتى الآن.
* في عام 1967 م ذهب الشيخ كامل يوسف البهتيمي إلى مدينة بور سعيد تلبية لدعوة وجهت إليه لإحياء ليلة مأتم ...فتلعثم لسانه أثناء القراءة وعجز عن النطق ...فماهي حقيقة هذا الأمر؟
** كنت مصاحبا له في تلك الليلة وبينما كان الشيخ يقرأ في السرادق المقام فؤجئت وفؤجى الحاضرون بعدم قدرته على مواصلة القراءة بل وعجزه عن النطق وقد شعر بأن شيئا يقف في حلقه فثقل لسانه فقمنا بنقله إلى الفندق الذي كنا ننزل به وتم إسعافه ونقله إلى القاهرة ولكن بعد تلك الحادثة بأسبوع واحد أصيب بشلل نصفي فتم علاجه واسترد عافيته وقد قيل لنا فيما بعد أنها كانت محاولة لقتله في مدينة بور سعيد بعد أن وضع له مجهول مواد مخدرة في فنجان قهوة كان قد تناوله قبل بدء التلاوة بالمآتم ورغم أن الشيخ أسترد عافيته إلا أن صوته لم يعد بنفس القوة التي كان عليها من ذي قبل, ومرت الشهور حتى فؤجئنا به يدخل علينا البيت ذات يوم بعد رجوعه من إحدى السهرات وهو في حالة إعياء شديد وقمنا باستدعاء طبيبه الخاص الدكتور مصطفى الجنزوري الذي صرح لنا بأنه مصاب بنزيف في المخ وبعدها بساعات قليلة فارق الشيخ كامل البهتيمي الحياة, وأذكر أن الدكتور فرحات عمر الفنان المعروف بالدكتور شديد قال لي مؤخرا وبالحرف الواحد أبوك يابني مات مقتول.
* ما هو أول أجر تقاضاه الشيخ البهتيمي وماهو آخر أجر كذلك ؟
** أول أجر تقاضاه كان 25 قرشا ببلدته بهتيم ووضع هذا المبلغ على مخدة أمه قائلا لها أصبري يا أماه بكرة ربنا حيفتحها علينا وكان آخر أجر تقاضاه هو مبلغ 60 جنيها عن إحياء حفلة بالقاهرة و150 جنيها خارجها عن الليلة .
* هل سجل القرآن الكريم مرتلا للإذاعة ؟
** للأسف وافته المنية قبل أن يتم ذلك ولكن سجله مجودا.
* ما هي الأمنية التي توفى دون تحقيقها ؟
** الرجوع إلى القرية والاستقرار بها والوفاء ورد الجميل لأهلها إلا أن المنية وافته عام 1969 م عن عمر يناهز 47 عاما فحال ذلك دون تحقيق حلمه. رحمه الله رحمة واسعة.

أبو علاء
01-10-2006, 11:21
تاسع أيّام رمضان :

تلاوة اليوم من إهداء محبّ الطّرب أبي عليّ، وهي والأذان المصاحب لها بصوت الشّيخ محمود علي البنّا وهو مقرئ من مواليد العشرينات (1926) مثل محمّد صدّيق المنشاوي وأبو العينين شعيشع والبهتيمي وحصّان وعبد الباسط عبد الصّمد والكثيرين غيرهم.
والحقيقة أنّي لم أكن أعرف الكثير عن هذا المقرئ، فلطالما قرأت أو سمعت أنّه من كبار القرّاء دون أن يتسوقفني ما سمعته من تلاواته (وقد كنت جلبت من القاهرة مجموعة لا بأس بها من أشرطته، غير أنّي لم أجد فيها ما يستحقّ الاهتمام) ؛ وبينما كنت أبحث عند إعداد هذا الموضوع عن تلاوة له تبرّر صِيتَه أمدّني أبو عليّ بهذا التّسجيل الّذي يُظهر تمكّنا من النّغم وطاقة صوتيّة وأسلوبا في الأداء، وتلك العلائم مضافة إلى ما يكشفه لنا الأذان من حلاوة الصّوت ممّا يوجب الاحترام ويشجّع على البحث عن المزيد من تلاوات هذا المقرئ قبل الحكم النّهائيّ وتحديد قيمته في فنّ التّلاوة.
كما أنّ من مزايا هذا التّسجيل أنّنا نجد فيه تلك الحيويّة وذلك التّفاعل اللّذين حدّثتكم عنهما في مقدّمة هذا الموضوع ممّا يجعل من تجويد القرآن فنّا بشريّا حيّا يتميّزعن فنون الغناء الدّنيويّ دون أن ينفصل عنها، يتميّز بقدسيّة مادّته الكلاميّة أو مضمونه وبما يكتنفه من جوّ إيمانيّ، لكنّه لا ينفصل عن سائر الفنون الموسيقيّة والغنائيّة من حيث مادّته النّغميّة ومن حيث شروط "إنتاجه" أو أدائه وملابساته.

محب الطرب
01-10-2006, 12:17
تاسع أيّام رمضان :


تجويد القرآن فنّا بشريّا حيّا يتميّزعن فنون الغناء الدّنيويّ دون أن ينفصل عنها، يتميّز بقدسيّة مادّته الكلاميّة أو مضمونه وبما يكتنفه من جوّ إيمانيّ، لكنّه لا ينفصل عن سائر الفنون الموسيقيّة والغنائيّة من حيث مادّته النّغميّة ومن حيث شروط "إنتاجه" أو أدائه وملابساته.


أحسنت

أبو علاء
02-10-2006, 11:33
عاشر أيّام رمضان :

مقرئ اليوم هو محمّد عبد الوهاب الطّنطاوي، وقد سبق لي أن كتبت ما يكفي في التّعريف به وبيان تقويمي له فنّيّا، فلن أزيد عن دعوتكم إلى الاستماع إلى هذه التّلاوة الجديدة والاستمتاع بها، وهي ممّا تيسّر من سورة النّمل ؛ أمّا المؤذّن فهو أبو العينين شعيشع، والتّسجيل حسبما ذكر مٌقَدِّمه من أيّام الشّباب.

Najib
02-10-2006, 18:40
يا أبا علي

التعليقات في ملفّ البناّ رائعه

ألف شكر لك

ولكن ألم أسمع الشيخ عمران بين الحضور؟

kabh01
02-10-2006, 22:40
على فكره ي حبيبنا نجيب "التتطييب" و " التعليق" غير جائز. فمن الواضح أن اللذين يسمعون يطيبون للماده الموسيقيه وليس للماده القرآنيه. يقول الله في كتابه الكريم: " واذا قرىء القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون". و الأنصات هو السماع بانتباه و عدم الكلام

انني أعلم تماما أننا نحن هنا في هذا المنتدى بصدد التعليق على البراعة الموسيقيه و ليس التمسك بأحكام التجويد و مخارج الحروف ولكن لا يتم الحكم القوي على مقدرة و براعة القارىء الموسيقيه بدون ادماج معامل القراءه الصحيحه التي هي الأصل و يأتي اللحن ليكمل هذا الأبداع.

لا أريد ألتفلسف هنا ولكن انني فقط أنقل ما كنت أسمع من الوالد رحمه الله عن الفرق بين التقليد و الأسلوب المميز الذي يتمتع بالأبداع الموسيقي في اللحن و ملكة التنقل" السهل الممتنع" أو" الأوتو ماتيكي" من مقام الى آخر ألذي يأتي تلقائيا دون قصد مسبق من دون الخروج عن أحكام التجويد. و من هنا أنقل ما كان يحدثني به والدي رحمه الله و يشرح لي بالتفصيل مع ذكرأسماء القراء بدءا بمحمد رفعت و علي محمود وانتهاء بمصطفى اسماعيل الذي كان بدو ن أي أدنى شك "فنانا" و "حريفا" في تلحين قراءة القرآن الكريم و لكن كان له "شطحات" في التمسك بالأحكام. و للأسف من المضحك المبكي أن معظم المنتديات القرآنيه المتواجده على شبكة الأنترنت تركزعلى الصوت الجميل والأداء الموسيقي فقط و تنسى أو ربما تتناسى لكي لا أكون ظالما أهمية الألتزام بقواعد القراءه و أحكام التجويد.

والله أعلم

محب الطرب
03-10-2006, 01:07
يا أبا علي

التعليقات في ملفّ البناّ رائعه

ألف شكر لك

ولكن ألم أسمع الشيخ عمران بين الحضور؟

الحبيب نجيب

قريبا سأرفع التلاوة مرة أخرى كاملة
و الشيخ عمران يقدم الشيخ البنا بعد أن قدم الشيخ الرزيقي
و على فكرة الشيخ الرزيقي قال شويتين من نار
مع إحترامي

أبو علاء
03-10-2006, 13:05
اليوم الحادي عشر :

راغٍب مصطفى غَلوَش مقرئ اليوم من القرّاء ذائعي الصّيت رغم أنّه ينتمي إلى الأجيال المتأخّرة خلافا لما كنت أظنّه قبل معرفة تاريخ ميلاده (وهو من مواليد سنة 1938)، وهو ذو صوت عذب شجيّ أراه قريبا جدّا من صوت الشّيخ مصطفى إسماعيل، أقدّم لكم اليوم بصوته ما تيسّر من سورة الأعراف وكذلك الأذان.

Najib
03-10-2006, 13:23
عزيزي هلال

ما قصدته برائعه هو غرابة هذه التعليقات وطرافتها فواضح ان الحضور مقربين جدا من الشيخ لأنه كان يبادلهم المزاح وهو شيء غير مألوف

طبعا دينيا هذا لا يجوز وأؤكد لك أن موضوع الأنصات مقدّس أيضا بالنسبة لوالدي فهو يكره ويزجر أي شخص يتنفس أثنا قرائته للرسائل في الكنيسه مع العلم أن ما كان يرتّله كان مطربا جدّا

Hattouma
04-10-2006, 01:31
ما هو سر الشيخ محمد الفيومي ..فهو خليفة علي محمود في مسجد الحسين عند وفاته 1946يقال تفوق في مسابقة للفوز بالمنصب على 200 من منافسيه..هل سيئته بالإنضمام لفرقة نويرة في أخريات حياته لم تغتفر؟ :) هل توجد تلاوات له؟ و أشكر السيد فريد على تأكيد تاريخ وفاته لي عام 1976

أبو علاء
04-10-2006, 01:43
من غير المحتمل أن لا يكون الفيّومي سجّل تلاوات قرآنيّة، ولكنّي لم أر لها أيّ أثر في أيّ مكان، وربّما كان اشتغاله الغناء سببا لذلك.
سألني النّجيب عن تواشيح الفشني وابتهالاته، ولكن من أين لي الجديد منها وقد أودعت كلّ ما أملك له الموضوع المثبّت الخاصّ به ؟ على أيّ حال سأبحث في ثنايا ملفّاتي علّني أظفر من ذلك بشيء ولو كان يسيرا.

أبو علاء
04-10-2006, 13:15
اليوم الثّاني عشر :

نعود اليوم إلى أعاجيب محمّد عمران، وهو المقرئ والمؤذّن لهذا اليوم ؛ وتلاوة اليوم من التّلاوات الّتي يعجز المرء عن التّعليق عليها لكثرة ما فيها من البدائع ؛ فحسبي أن أعيدكم إلى ما كنت كتبته عنه أوّل مرّة وأن أترك الباقي لكم لتروا فيه رأيكم ؛ والتّسجيل، للأسف في حال سيّئة، وما كنت لأرفعه لولا قيمته الفنّيّة الّتي قلّ أن تضاهى ؛ وأعدكم أن يكون التّسجيل القادم للشّيخ أوضح بكثير، وهو لا يكاد يقلّ قيمة عن التّلاوتين الأوليين.
أترككم مع هذه التّلاوة العجيبة ممّا تيسّر من سورة الرّعد، ومدّتها تعدل مدّة تلاوة فصّلت : ساعة وربع.

محب الطرب
05-10-2006, 03:26
لي قصة مع هذه الأعجوبة و حوالي خمسة عشر أعجوبة أخرى لصاحب الأعاجيب
فبركات والدتي كانت معي في حياتها حتى يوم مماتها حلت البركات
فبينما كنت أقف لأتقبل العزاء فيها لفت أذني قارئ الليلة و الذي كان في صوته مسحة عِمرانية واضحة فعندما فرغ من تلاوته جاء ليقدم لي العزاء فاقتربت من أذنه قائلا (حضرتك تعرف الشيخ عِمران) فكانت إجابته (حضرتك مزيكاتي) و في عطلتي التالية لوفاتها قابلته و كان قد جهز لي حوالي خمسة عشر أعجوبة منها (الرعد)
و عند نقلها للحاسوب (الرعد) فلت مني مستوى الصوت فجائت كما سمعتم مع صعوبة تصليح هذا العيب
و لستر الله باقي التسجيلات مستوى التسجيل جاء مضبوط
و للأسف كنت قد نقلت الشرائط للحاسوب و لم أحتفظ بنسخة منها للعودة لها و التصويب
و بعد إذن محسن هذه نسخة أفضل بقليل من نسختك
حتى يستمتع الأخوة بما تيسر من (الرعد) بتلاوة (رعد)

أبو علاء
05-10-2006, 12:00
شكرا يا أبا عليّ ؛ سأعود إلى تسجيلك وأجمعه ضمن ملفّ واحد ثمّ أرفعه محلّ الملفّ الّذي رفعته أنا، ولنا عودة إلى الشّيخ عمران.

أبو علاء
05-10-2006, 12:20
اليوم الثّالث عشر :

مقرئ اليوم هاشم هيبه (1917-1985) أقلّ شهرة من معظم المقرئين الّذين قدّمتهم في الأيّام الماضية، غير أنّه ذو صوت رخيم نادر النّظير كما سيتبيّن لكم من خلال التّلاوة الّتي اخترتها له، وهي ممّا تيسّر من سورة النّور ؛ وقيمة هذه التّلاوة تكمن أيضا في كونها تستعرض عددا من المقامات العربيّة من صبا وحجاز وراست وسيكاه، ولكنّها تُظهر على وجه الخصوص ما ينطوي عليه مقام البياتي من إمكانات نغميّة، وحسبي أن أشير إلى توشيح البياتي بالنّهاوند في بعض المواضع على نحو لم يسبق لي سماعه وإلى المرور السّريع عبر الرّاست للتّخلّص إلى بياتي المحيّر (معذرة إذ لم أسجّل المواضع بالدّقيقة والثّانية ولكنّي لا أشكّ في أنّ الإخوة العارفين بالمقامات لن تفوتهم المواضع الّتي أقصدها)، ويا عجبا لفنّاني اليوم كيف لا يدركون أهمّيّة فنّ تجويد القرآن كرافد أساسيّ لفنّهم (ولست أقصد "المتفنّنين" بل الفنّانين المحترمين الّذين هم على قدر من الثّقافة والوعي والحسّ الفنّيّين).
أمّا الأذان فبصوت الشّيخ طه الفشني ؛ وقد أضفت إليه ابتهالين اثنين بصوت الشّيخ كي لا يتّهمني النّجيب بالتقاعس أو التّقصير في حقّه.

Ahmadkhatib
05-10-2006, 21:07
اليوم الثّالث عشر :

، ويا عجبا لفنّاني اليوم كيف لا يدركون أهمّيّة فنّ تجويد القرآن كرافد أساسيّ لفنّهم (ولست أقصد "المتفنّنين" بل الفنّانين المحترمين الّذين هم على قدر من الثّقافة والوعي والحسّ الفنّيّين).
.
موضوع شيق جدا
أخشى ان الدلائل تشير انه هذا الفن العظيم تحت التهديد حتى داخل المساجد كما يذكر الشيخ ابوالعينين في احد المقابلات بسبب اغلاق الكتاتيب ودور تحفيظ القرآن في قرى مصر حسب ما يقول ولكن يبقى السؤال ما المانع ان يبقى هذا الفن في مكانه وأن نستمتع به بدون تلويثة بمحاولات المغنين لتقليده في الغناء الدنيوي اذ ان العلاقة بين التلاوة والنص و الجو العام لتذوق المادة القرآنية مترابط الى حد كبير يجعل من الصعب قبول خروجة من جدران المساجد ولنحذر ان سابقا كانت هذه مادة التعليم الموسيقي لكثير من المغنين والموسيقيين قبل التوجه للموسيقى والغناءولهذا جاء تأثيرها في انتاجهم الموسيقي بشكل صادق وطبيعي واليوم و:كأننا نريد من الموسيقيين أن يذهبوا للمسجد لتلقي علومهم الموسيقية هناك ولا أظن ان هذا هو التدرج الطبيعي فالقراءة القرآنية واستيعاب التجويد هى كاللغة الأم لابد من رضاعتها وإلا كانت زائفة

Ahmadkhatib
05-10-2006, 21:08
بالمناسبة اتمنى ان ترفع لنا بعض قراءات الشيخ ابو العينين حيث ارى فيه مدرسة متكاملة في كيفية البناءوالعرض المقامي وعذرا للإطالة

أبو علاء
05-10-2006, 23:15
موضوع شيق جدا
أخشى ان الدلائل تشير انه هذا الفن العظيم تحت التهديد حتى داخل المساجد كما يذكر الشيخ ابوالعينين في احد المقابلات بسبب اغلاق الكتاتيب ودور تحفيظ القرآن في قرى مصر حسب ما يقول ولكن يبقى السؤال ما المانع ان يبقى هذا الفن في مكانه وأن نستمتع به بدون تلويثة بمحاولات المغنين لتقليده في الغناء الدنيوي اذ ان العلاقة بين التلاوة والنص و الجو العام لتذوق المادة القرآنية مترابط الى حد كبير يجعل من الصعب قبول خروجة من جدران المساجد ولنحذر ان سابقا كانت هذه مادة التعليم الموسيقي لكثير من المغنين والموسيقيين قبل التوجه للموسيقى والغناءولهذا جاء تأثيرها في انتاجهم الموسيقي بشكل صادق وطبيعي واليوم و:كأننا نريد من الموسيقيين أن يذهبوا للمسجد لتلقي علومهم الموسيقية هناك ولا أظن ان هذا هو التدرج الطبيعي فالقراءة القرآنية واستيعاب التجويد هى كاللغة الأم لابد من رضاعتها وإلا كانت زائفة

أخي الكريم أحمد، بارك اللّه فيك على الاهتمام والتّعليق في موضوع قلّت فيه التّعاليق الّتي تتجاوز المجاملات.
أمّا عن تهديد هذا الفنّ بسبب إغلاق الكتاتيب فلئن كان الخطر واردا إلاّ أنّي أعتقد أنّه ليس خطرا داهما ومصيرا محتوما لا مفرّ منه لأسباب منها استحكام تقاليد التّلاوة وانتشارها وجماهيريّتها ومنها اقتران هذا الفنّ بالعقيدة، والعقيدة لا تبدو مهدّدة بالانحسار، ناهيك عن الزّوال، في هذا العصر، لذلك فإنّي لا أخشى على هذا الفنّ على الأقلّ في الأمد القريب ؛ ويكفي عدد المقرئين الجيّدين من الأحياء في مصر وفي غيرها من البلاد الإسلاميّة بما فيها البلاد غير العربيّة ؛ وقد رأيت مؤخّرا في منتدى القرآن مجموعة من التّسجيلات من مسابقة في التّجويد نظّمت من أقلّ من شهرين بماليزيا (وهي مسابقة سنويّة فيما يبدو) واستمعت إلى بعضها، وجودة التّلاوات من ناحية وتعدّد القرّاء والبلدان الّتي ينتسبون إليها من ناحية ثانية تبعث على الاطمئنان، بل تبشّر بكلّ خير...
لا أخشى عليه من الزّوال بفعل التّحديث، إلاّ أنّي أخشى عليه من نوازع أخرى يحسن عدم الخوض فيها ها هنا لأنّ المقام لا يسمح بذلك.
أمّا ما كتبتَه بعد ذلك عن فنّ التّلاوة والمساجد والموسيقيّين فاسمح لي أن أردّه عليك مرّتين : الأولى تخصّ القول بارتباط فنّ التّلاوة بالمساجد وصعوبة خروجه (أو إخراجه منها)، وهو في اعتقادي قول مردود أصلا بمجرّد الاستماع إلى الجزء الأوفر من التّسجيلات المرفوعة ضمن هذا الموضوع، وهي خير دليل على أنّ هذا الفنّ أبعد ما يكون عن الالتصاق بالمساجد لا ينفكّ عنها ؛ وفي الواقع المعيش اليوميّ دليل آخر على بطلان ذلك القول ؛ ويكفي التّجوّل بين المقاهي والدّكاكين في أيّة مدينة من المدن العربيّة والإسلاميّة فضلا عن إلقاء نظرة على أسواق أشرطة الكاسيت وبرامج الإذاعات للتّأكّد ممّا أقول.
وأمّا الثّانية، وهي لا تنفصل عن الأولى، فمن قال إنّنا نريد إرسال الموسيقيّين إلى المساجد كي يستمعوا إلى تجويد القرآن ؟ وما الدّاعي إلى ذلك أصلا إذا ما كانت تلاوة القرآن وسماعها ليسا حكرا على المساجد وروّادها ؟
على أيّ حال هذا الموضوع دقيق وحسّاس ولا أريد أن أخوض منه إلاّ فيما يدخل في نطاق اهتمام هذا المنتدى لا أزيد عليه مقدار حبّة من الخردل وإن عَسُر ذلك، ولكنّي أحيلك على ما كتبته في التّمهيد للموضوع لزيادة التّوضيح ودرءا للالتباس.
أمّا عن اختيار المقرئين والتّلاوات لهذا الموضوع فكلّ اختيار من هذا القبيل معيب في أصله قاصر دون إرضاء الأذواق والأهواء على اختلافها بل ودون الوفاء بمقتضيات الإنصاف والموضوعيّة الفنّيّة، وهو لا جَرَمَ كذلك لا سيّما باعتبار كثرة القرّاء وغزارة المادّة وحدود ثقافة مُقَدِّمِها ؛ وأنتهز هذه الفرصة كي أجيب إخوة كثيرين غيرك سألوني عن هذا المقرئ أو ذاك واقترحوا تلاوات مختلفة فأقول إنّ الموضوع محدود لا محالة بما أسلفت ومحدود زمنيّا واعتذر سلفا لكلّ من لن يجد ضالّته في هذه المجموعة وعن كلّ سهو أو غفلة، إنّما الغاية الأولى والأخيرة من هذ الموضوع هي تنبيه من لا سابق عهد له بهذا الفنّ إلى قيمته وبعض معالمه وأعلامه دون أن يكون به حاجة إلى ارتياد المساجد إن لم تقده عقيدته ومشيئته وعزمه إليها ليتعرّف إليه، حتّى إذا ما وجد فيه متعة ومصدر إلهام ومدعاة للمعرفة طلبه من مظانّه الّتي هي على أيّ حال في غير هذا الموضع والمقام.

أبو علاء
06-10-2006, 13:41
اليوم الرّابع عشر :

نعود اليوم إلى الشّيخ محمّد عبد العزيز حصّان، وتلاوة اليوم، وهي ممّا تيسّر من سورة هود، مع إظهارها كسابقتها لطاقاته الصّوتيّة لا سيما في حيّز الجواب، تختلف عن السّابقة في كون النّقلات المقاميّة فيها ليست سريعة متقاربة ؛ ومع كونه استخدم في هذه التّلاوة عدّة مقامات كالنّهاوند والحجاز والرّاست والبياتي فإنّ المقام الأبرز هنا هو السّيكاه، وقد ظلّ عليه لا يبرحه ما يقارب ربع مدّة الّّتلاوة الكاملة، وهو بعد ذلك لا يلبث في كلّ مرّة ينصرف فيها إلى مقام آخر إلاّ أن يرجع إلى ذلك المقام الأساسيّ بعد حين ؛ وله في كلّ ذلك تصاريف عجيبة.
أمّا الأذان فلمحّد الطّوخي.

Najib
06-10-2006, 16:26
عبد العزيز حصّان

جبّار بالمقامات

وصوته ساحر

أبو علاء
06-10-2006, 16:55
ربّما كان ما ينقص صوته هو الرّخامة والحلاوة الّتي نجدها في أصوات عمران أو البهتيمي أو الطّنطاوي أو غلوش، وهو مع قربه من صوت الشّيخ مصطفى فإنّ صوته يبدو أكثر حدّة، وقد صارت تلك الحدّة أظهر للسّامع مع تقدّم السّنّ وانحسار الطّاقة الصّوتيّة بسبب ذلك، إلاّ أنّ تمكنّه المقاميّ ودَأبَه على الإبداع والابتكار النّغميّ يثيران الإعجاب بل الدّهشة أحيانا.
فاتني الإشارة إلى اعتماد الطّوخي الصّيغة الشّيعيّة في الأذان، ومن نافل القول أنّه لا شأن لذلك باختيار هذا التّسجيل ولا محلّ في هذا الموضوع لتفضيل نِحلة على نِحلة أو نبذ مذهب والانتصار لآخر.

kabh01
06-10-2006, 23:44
ما شاء الله يا أبا علاء. اختيارات موفقه جدا. روح العبقري مصطفى اسماعيل قد اثرت على مقرئين كثر آخرهم الدكتور أحمد نعينع. هناك موقع على شبكة الأنترنت يوجد فيها سيرة حياته مع سير لمشايخ أخر وهو

http://qarianquran.tripod.com/farsi/noaina.htm

وكنت قد شاهدت ريبورتاجا مفصلا عن حيا ته في قنا ة اقرأ واما الفجر أو المجد على ما أ ظن. وكان قد حضر الى طرابلس - لبنان في التسعينات حيث التقى بالوالد الذي أهداه بعض التلاوات و الأبتهالات. الحقيقه مع أنني لست بموقع ابداء الرأي في من أحسن من من من القراء لأنني لست بموقع الحكم على حتى أقل واحد فيهم ولكن في اعتقادي الشخصي أن
المدارس المنفرده (الفريده) في تجويد و ترتيل القرآن تعد قليله قله في الحقيقه. المقلدون هم كثر
و الأصوات الجميله هي أكثر. و للحقيقه من خبرتي المتواضعه في سماع مقرئين مختلفين أقول أن الشيخ محمد صديق المنشاوي برأيي المتواضع هو الشيخ" المصري", و آسف للتصنيف, كان و ما زال يتربع على عرش التلاوه المضبوطه الأحكام في مصر التي فيها حلاوة وطلاوة وأهم من كل ذلك الخشوع المميز في تلاوته مع انتقاء المقام المناسب للآيات الترهيبيه و الترغيبيه. فهلا انتقيت لنا بذوقك الرفيع المرهف شيئا لهذا المقرىء النابغه؟

والسلام

هلال

أبو علاء
07-10-2006, 00:26
بارك اللّه فيك يا أخي هلال ؛ أتّفق معك في قيمة الشّيخ مصطفى وقيمة محمّد صدّيق المنشاوي (وسأقدّم له إن شاء اللّه إحدى التّلاوات وإن كان غنيّا عن التّعريف)، وأختلف معك في معايير التّقويم أو بعضها على الأقلّ، بما في ذلك مسألة الخشوع والقراءة الصّحيحة، وحتّى لا تسيء فهمي ولا يسيء فهمي بقيّة الإخوة فإنّي لا أقول إنّ تلك الاعتبارات غير مهمّة، بل لعلّها الأهمّ بالنّسبة لبعض النّاس، ولكنّها ليست ما يهمّني في هذا الموضوع وهذا المنتدى بالذّات كما أسلفت لأسباب لا أظنّها تخفى.
أمّا مسألة اختيار النّغم المناسب لآيات التّرغيب والتّرهيب، وهي مفهوم شائع بين المهتمّين بشأن التّلاوة، فمع احترامي لجميع الآراء أعتقد أنّها نظرة مفرطة في التّبسيط لا تصمد أمام الاختبار والتّحليل، ويكفي أن تستمع إلى مجموعة من التّلاوات حتّى من المقرئ الواحد كي ترى أنّه لا توجد علاقة تلازم دائم بين كلّ مقام ومعنى لغويّ أو فكريّ بعينه وأنّ نفس المقام قد يستعمل في سياقات نصّيّة متباينة وأحيانا متضاربة ؛ فحاول أن تقوم بهذه التّجربة حتّى على تلاوات المرحوم والدك وسترى إن كنت على حقّ أم لا.

أبو علاء
07-10-2006, 11:06
اليوم الخامس عشر :

تلاوة اليوم، ممّا تيسّر من قصار السّور، وأذانه بصوت أحد أبرز المقرئين في تاريخ مصرمن جيل السّابقين، بل إنّ الكثيرين يعدّونه أبرزهم على الإطلاق، عَنَيت الشّيخ محمّد رفعت، وأعتقد أنّ هذه التّلاوة تمثّل نموذجا جيّدا لأسلوبه يقدّم فكرة عن إمكاناته وخصائص صوته وطريقته في التعامل مع المقامات. والتّلاوة حسب مصدرها مسجّلة سنة 1939.

kabh01
07-10-2006, 12:51
أرجو المعذره يا عزيزي أبا علاء فمن خبرتي البسيطه جدا جدا في التلاوات و أحكام التجويد و مخارج الحروف والقراءات العشر و المقامات و الصوت الجميل أجد نفسي لست بموقع ادراج من أحسن و أفضل من القراء فمن المنطق أن يكون الحكم اما مثلهم أو أحسن أو أعلم منهم. ولكن ما أعرفه جيدا بأن كبار القراء يقرأون القرآن باستخدام المقامات استخداما غير مكلف وانما يخدم كلام القرآن . فمثلا عند قراءة الآيات التي فيها العذاب والنار يستخدموم مثلا مقام الصبا و عند قراءة الآيات التي فيها متعة الجنة يستخدمون مثلا مقام العجم الخ. على كل حال و رغم ذلك فكنت قد علمت أن الشيخ محمد صديق المنشاوي لم يتعلم فن المقامات ومع ذلك فمن يسمعه قد يظنه دارساً لها فسبحانه الوهاب الذي وهبه رحمه الله صوتاً لا مثل له.


لكن المشكلة هي في "القراء" الذين يتقنون ا لمقامات أكثر من إتقانهم لمخارج الحروف ولأحكام التلاوه مما أعطى انطباعا بأن تعلم المقامات والقراءة بها يدفع القارئ لليّ اللسان بالآيات أو بالتكلف فيها لتوافق المقام وهذا غير لازم بالضرورة، فالقارئ المتقن لأحكام التلاوة وللمقامات، يعرف كيف يختار المقام المناسب لتلاوته من دون إخلال بالأحكام المطلوبة والذي أحب أن أضيفــه أن الصـــوت الجميل هو رزق وزعــه الله على من شاء من عبــاده فكم مــن القراء من إذا سمعته يترنم بالقرآن حتــى إنـه تارة يبكيك وتارة يطربك وهو لا علم له بالمقامــات أبدا.

,الله أعلم.

Burhan
07-10-2006, 12:54
موضوع شيق جدا
أخشى ان الدلائل تشير انه هذا الفن العظيم تحت التهديد حتى داخل المساجد كما يذكر الشيخ ابوالعينين في احد المقابلات بسبب اغلاق الكتاتيب ودور تحفيظ القرآن في قرى مصر حسب ما يقول ولكن يبقى السؤال ما المانع ان يبقى هذا الفن في مكانه وأن نستمتع به بدون تلويثة بمحاولات المغنين لتقليده في الغناء الدنيوي اذ ان العلاقة بين التلاوة والنص و الجو العام لتذوق المادة القرآنية مترابط الى حد كبير يجعل من الصعب قبول خروجة من جدران المساجد ولنحذر ان سابقا كانت هذه مادة التعليم الموسيقي لكثير من المغنين والموسيقيين قبل التوجه للموسيقى والغناءولهذا جاء تأثيرها في انتاجهم الموسيقي بشكل صادق وطبيعي واليوم و:كأننا نريد من الموسيقيين أن يذهبوا للمسجد لتلقي علومهم الموسيقية هناك ولا أظن ان هذا هو التدرج الطبيعي فالقراءة القرآنية واستيعاب التجويد هى كاللغة الأم لابد من رضاعتها وإلا كانت زائفة

Ahmad, yes this heritage is threatened.
In some countries, the government itself is organizing competition, for example,UAE.
please check this link:
www.quran.gov.ae
and share with us your opinion on the contribution of such initiative on the overall conservation of this heritage.

Hattouma
08-10-2006, 00:17
دول كثيرة تنظم مسابقات تجويد ...رأيت مثلاً في تليفزبون المملكة المغربية بعض من متسابقي هذا العام و عجبني بعضهم ...لكني أيضاً قلق من بعض التطورات.....

و ملحوظة على كلام الأخ أحمد ...يوجد مغنية مغربية فرنسية تغني الموشحات و الأدوار المصرية القديمة هي عائشة رضوان ذهبت إلى مصر لكي تتعلم تلاوة القرآن و أعتقد من أهم دوافعها تعلم اللغة و مخارج الحروف فهي ليست من الاساس عربية اللسان ...و أتمنى أن أعرف ما إنطباعها عن تجربتها التي تبدو لي شجاعة . و بغض النظر إن كان تعلم الموسيقيين فن التجويد ممكن أم لا في مجتماعتنا الحالية, فتربية الأسماع على مثل هذه التلاوات بالتأكيد أساسية.

أبو علاء
08-10-2006, 17:20
اليوم السّادس عشر :

نعود اليوم إلى الشّيخ كامل يوسف البهتيمي لنقدّم له تلاوة لما تيسّر من سورة فصّلت سجّلت سنة 1963 والأذان من مقام الرّاست بعدما كنّا سمعناه يؤذّن على مقام الحجاز ؛ وتلاوة اليوم تكشف جوانب أخرى من طاقات هذا المقرئ لاسيّما في حيّز الجواب.

Ahmadkhatib
08-10-2006, 22:09
ابو العلاء العزيز
شكرا على الرد ولو انك ذهبت بكلامي بعيدا فأنا أولا لم اعنى ان الاسلام تحت التهديد او القرآن في خطر فهذا كلام غير وارد
ولا مكان لمثل هذا النقاش هنا
قال تعالى"إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون"
ومع ذلك لابد من ان اوضح نقطة صغيرة عنيتها واعدكم بالانسحاب لكي لا ندخل في متاهات السياسة والدين ويفقد الموضوع قيمته الفنية
ما عنيته ان فن التجويد هو الذي في خطر وكأني اراه بين مطرقة العلمانية العربية الغربية التى تريد فصل كل ما له علاقة بالدين عن المجتمع والتربية بحجة ما يسمى بالتطور والديمقراطية ووضع حد للإسلام السياسي والتطرف الديني, وسندان القوى الدينية المحافظة والمتشددة والمتخلفة التى تريد اسلاما جافا أجوفا خاليا من العواطف لا مكان فيه لمثل هذه الأجواء التي تعتبر في نظر مشايخهم ترفيهية تذهب بالقرآن بعيدا عن العبادة وقد لا تتفق معي وهذا حقك ولكن حاول ان تجري استفتاء بسيط في الشارع العربي ولتسأل البسطاء عن اسماء المقرئين المعروفين لديهم وستفاجأ بأسماء ربما لم تسمع بها يتم تسويقها وبثها في كل مكان.لازلت اذكر بصغري صوت الشيخ عبدالباسط والشيخ محمد رفعت يخرج صباحا من كل بيت بل اذكر ان عبد الباسط كان نجما يعرفه المثقف والجاهل, اما اليوم ؟؟؟
عموما ربما يكون الحال في مصر والمغرب العربي مختلف ولكن هذا ما اراه يحصل في المشرق وكم اتمنى ان اكون مخطئا واعذروني وارجو ان لاتحكمو ا علي بالتشائم وليكن كلامي مردود علي
:) :) :)

Ahmadkhatib
08-10-2006, 22:13
عزيزي برهان
هذه المسابقة لحفظ القرآن وليست للتجويد واتمنى ان يتم عمل مهرجانات متخصصة لتجويد القرآن
حسب علمي ان هناك ما يشبه التجمع للمجوديين يتم في ماليزيا والباكستان وربما ايران ولا علم لدي عن نشاط مماثل في الوطن العربي

أبو علاء
09-10-2006, 00:06
أخي أحمد، مرّة أخرى أدعوك بإلحاح إلى إعادة قراءة ما كتبتُه في تقديم هذا الموضوع أوّلا ثمّ في باقي مشاركاتي ثانيا يما في ذلك مشاركتي الّتي علّقت فيها على كلامك، ولو فعلت لتبيّن لك أنّك قوّلتني ما لم أقل ورأيتني على خلاف معك في بعض الأمور حيث لا خلاف.




ابو العلاء العزيز
شكرا على الرد ولو انك ذهبت بكلامي بعيدا فأنا أولا لم اعنى ان الاسلام تحت التهديد او القرآن في خطر فهذا كلام غير وارد
ولا مكان لمثل هذا النقاش هنا ...


فأنا لم أجبك على اعتبار أنّك قلت إنّ القرآن و/أو الإسلام في خطر كما ظننت، وقد أوضحت ما أمكنني الإيضاح على قدر فصاحتي أنّ مثل تلك القضايا ليست من شأن هذا الموضوع ولا هذا المنتدى، وإنّما أردت فقط مجادلتك في كون فنّ تجويد القرآن مهدّدا ومقدار ذلك التّهديد.


ما عنيته ان فن التجويد هو الذي في خطر وكأني اراه بين مطرقة العلمانية العربية الغربية التى تريد فصل كل ما له علاقة بالدين عن المجتمع والتربية بحجة ما يسمى بالتطور والديمقراطية ووضع حد للإسلام السياسي والتطرف الديني, وسندان القوى الدينية المحافظة والمتشددة والمتخلفة التى تريد اسلاما جافا أجوفا خاليا من العواطف لا مكان فيه لمثل هذه الأجواء التي تعتبر في نظر مشايخهم ترفيهية تذهب بالقرآن بعيدا عن العبادة وقد لا تتفق معي وهذا حقك ولكن حاول ان تجري استفتاء بسيط في الشارع العربي ولتسأل البسطاء عن اسماء المقرئين المعروفين لديهم وستفاجأ بأسماء ربما لم تسمع بها يتم تسويقها وبثها في كل مكان.

بلى، أسمع بتلك الأسماء ولا أستمع إلى أصحابها ؛ ولو قرأت الموضوع من أوّله إلى آخره لوضح لك أنّ من أهدافه إسماع من ينبغي سماعه لمن يريد الاستماع.
وأخيرا، لقد كتبنا في مواضع عدّة هذا أحدها أن لا شأن لهذا المنتدى ولنا فيه بالسّياسة أو بالدّين وإن كان ذلك لا يعني أنّنا سذّج أو غافلون أو منافقون حتّى نكون أو نحاول أن نظهر وكأن لا موقف لنا من هذا أو من تلك، إلاّ أنّ همّنا الأوحد هاهنا هو ما أعلنّا بخصوص موضوع منتدانا ونظرتنا إليه ومنهجنا في تناوله، وذاك بحدّ ذاته كما تعلم لا ينفكّ عن موقف ضمن الشّأنين السّابقين...
أرجو أن يكون قد اتّضح القصد وانقشع اللّبس.

Ahmadkhatib
09-10-2006, 09:21
نعم لقد انقشع اللّبس
ومرة أخرى اعذرني اذا اسأت الفهم ولكني تحمست للموضوع فهو من صلب اهتمامي حيث جزء من رسالتى في دراسة الماجستير يتمحور حول هذا الفن وعلاقته بنظريات الموسيقى العربية وشكل تطورها
شكرا

أبو علاء
09-10-2006, 10:25
الحمد للّه، وأرجو لك التّوفيق ؛ لقد لفت نظري خلال بحثي للإعداد لهذا الموضوع، وبالتّحديد عند قراءة سيرة الشّيخ محمّد عبد العزيز حصّان أنّ أحدهم أعدّ رسالة جامعيّة عن هذا المقرئ، راجع في ذلك سيرة حصّان بموقع قرّاء القرآن الكريم.

أبو علاء
09-10-2006, 10:40
اليوم السّابع عشر :

نحيّي اليوم أحد أبرز عمالقة التّلاوة الشّيخ محمّد صدّيق المنشاوي، وهو مقرئ متميّز بمنبته أوّلا باعتبار نشأته في عائلة من المقرئين، فوالده مقرئ وصلتنا تسجيلاته وأخواه مقرئان، إلاّ أنّه أفضل الثّلاثة ؛ كما أنّه متميّز بذيوع صيته وغزارة نتاجه، وختمته المجوّدة (القرآن المجوّد كاملا) هي أفضل ختمة عندي في حدود ما سمعت ؛ وما يميّز الشّيخ المنشاوي قوق كلّ ذلك هو حسن صوته ومزيج لا يفارقه من الخشوع والدّعة ينزل على السّامع بردا وسلاما، كما أنّ أداءه منتظم لا يكاد المرء يلمس فيه أيّ تفاوت فلا تصادفك في تلاواته طفرات ولا زلاّت أو هنات على خلاف جلّ القرّاء بمن فيهم قارئي المفضّل.
تلاوة اليوم من سورة الرّعد، وقد سجّلت بالمسجد الأقصى، ومعها الأذان بصوت الشّيخ أيضا.

أبو علاء
10-10-2006, 10:51
اليوم الثّامن عشر :

نعود اليوم إلى الشّيخ محمّد صلاح الدّين كبّاره لنقدّم له تلاوتين، أمدّني بالأولى نجل الشّيخ صديقنا هلال بطلب منّي لاستحساني لها حين سماع جزء منها، وهي من سورة مريم، إلاّ أنّي حين حصولي على التّسجيل الكامل لها تبيّن لي أنّها تلاوة قصيرة لا تزيد مدّتها على أربع عشرة دقيقة، لذلك رأيت أن أضيف إليها تلاوة ثانية ممّا تيسّر من سورة آل عمران كنت قد اخترتها حين الإعداد لهذا الموضوع لأقدّمها لكم كنموذج عن أسلوب الشّيخ كبّاره.
أمّا الأذان فأقدّمه لكم اليوم بصوت الشّيخ علي محمود، وهو أذانه الشّهير من مقام البياتي، مع الاعتذار إذ لم أوفّق في العثور على نسخة من هذا الأذان خالية من الصّدى، وليس أكره عندي منه في التّسجيلات الصّوتيّة بأنواعها، إلاّ أنّه لا مناص من تقديم هذا الأذان البديع كيفما كان تسجيله.


تمّ رفع نسخة أنقى من أذان علي محمود المذكور ضمن مشاركة لاحقة بنفس هذا المثبّت تجدونها هنا (http://www.zamanalwasl.net/forums/showthread.php?1390-%CD%CF%C7%C6%DE-%C7%E1%DD%D1%DE%C7%E4-%E3%E4-%C8%CF%ED%DA-%E3%C7-%CC%E6%F8%CF-%DE%D1%F8%C7%C1-%C7%E1%DE%D1%C2%E4&p=22141#post22141).

Radhia
10-10-2006, 11:14
Although Im a mere lay consumer in this forum I cannot but express my heartfelt thanks to all those who contribute in this project and thereby bring some light into our sombre lives and lighten the bleak weight of our ignorance .

أبو علاء
10-10-2006, 11:20
Ignorance is the most equitably shared thing in the world. Well, not that equity is, I'm afraid. But, all of us are ignorant with little spots of knowledge here and there. Just that the spots are not the same for everybody.

Hattouma
10-10-2006, 17:47
ياريت أحد الأخوة يرفع لنا أذان علي محمود دون صدى و هو موجود هنا لكن يتخلله كلام

http://www.zamanalwasl.net/forums/showpost.php?p=6327&postcount=15

kabh01
10-10-2006, 23:46
هل هي صدفه أو قصدت ذلك يا أبا علاء؟ أعني هنا اقران أسم الشيخ صلاح الدين المتواضع باسم العبقري الشيخ علي. الحقيقه تقال بان الشيخ صلاح الدين كان من أشد المعجبين بالشيخ علي و كان دائما يحدثني عنه و عن قراراته و جواباته و جوابات جواباته!! و الحقيقه تقال بأن أناس كثر يعتقدون بأن الشيخ صلاح هو تلميذه و هذا غير صحيح فربما كان هناك بعض التشابه في روح الأداء و لكن الأسلوب مختلف الى حد ما.

. رحم الله الشيخين رحمه واسعه اللهم آميـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــن

أبو علاء
10-10-2006, 23:59
إنّما جعلته كذلك إكراما لروح الشّيخ وإعزازا لك إذ من النّادر أن يكون بين أعضاء منتدى كمنتدانا شخص له صلة قرابة حميمة بأحد الأعلام الّذين يتناول المنتدى تراثهم، وهو أمر نعتزّ به ونفخر.
أمّا عن إمكان وجود علاقة فنّيّة بين الشّيخين فإنّي لست أرى ذلك فلكلّ عصره وأسلوبه، والحقّ أنّي لئن وجدت من خلال بحثي هذه الأيّام وفحصي لما قدّمت من مقرئين وتلاوات للشّيخ مصطفى إسماعيل بصمات واضحة في أصوات مقرئين لاحقين عديدين وأساليبهم فإنّي لا أذكر أنّي وقعت على نظير من قريب أو من بعيد للشّيخ علي محمود (وإن كان هذا الحكم يخصّ الإنشاد دون قراءة القرآن لأنّ معرفتي بتسجيلاته القرآنيّة محدودة، وهي أصلا قليلة)، ناهيك أنّ أقرب تلاميذه إليه وأوثقهم صلة به، عنيت طه الفشني، قد اتّخذ له أسلوبه الخاصّ به، وإن وُجِدَت أوجه للتّأثّر بالمُعَلِّم فهي لطيفة غير غالبة ولا بادية.

kabh01
11-10-2006, 00:24
بارك الله فيك أخي محسن. أكرمك الله. لقد قرأت في أكثر من منتدى بأن الشيخ صلاح كان تلميذا للشيخ علي ولا أدري من أي مصدر كانوا قد أتوا بهكذا معلومه!! في احد المنتديات بدون ذكر اسمه و هو منتدي صديق و محترم جدا كان احد المشتريكين قد أرسل موضوعا مرفقا معه مقطع لفيديو مصور للشيخ صلاح و كان التعليق بان تلميذ علي محمود الشيخ صلاح الدين يقلد علي محمود أو كأنه علي محمود. طبعا هذا اطراء عظيم و كبير و لكن كنت قد رددت على هذا الادعاء الخاطىء و اوضحت لهم بانني لم أسمع بحياتي أن الشيخ صلاح قال أو حتى ادّعى ذلك. و الحقيقه تقال بأن مرسل الموضوع قدم اعتذاره فيما بعد. أنا شخصيا لا أرى أي تشابه لا بالصوت و لا بالأداء و لا حتى بالأسلوب. ولكن لولا اختلاف الأذواق مانفّق البيّاع

أبو علاء
11-10-2006, 11:41
اليوم التّاسع عشر :

كما كنت كتبت ردّا على الأخ أحمد الخطيب، وإن كنت واعيا بالمشاكل الّتي أثارها والّتي لا ريب في أنّ من شأنها أن تحدّ من ازدهار هذا الفنّ وتطوّق انتشاره، فإنّي لا أعتقد أنّ الأمر يصل إلى حدّ تهديده بالانقراض، على الأقلّ حسب معطيات المرحلة الرّاهنة ؛ والحقّ أنّ هذه الثّقة النّسبيّة بحاضر فنّ تجويد اقرآن وربّما مستقبله أيضا (ولا أقول التّفاؤل لأنّي أنكر هذين اللاّمفهومين الممثّلَين بما يسمّى "التّشاؤم" و"التّفاؤل") تستند فيما تستند إليه إلى معاينة واقع هذا الفنّ من خلال عدد أعلامه الأحياء ومستوى أدائهم وشيوع نتاجهم بين المهتمّين وحتّى غير المهتمّين، ولو كان في مصر والبلاد العربيّة اليوم مطربون يؤدّون الموشّح والموّال والدّور والقصيدة شبه المرتجلة بعدد مجوّدي القرآن الموجودين اليوم وبمستوى يعادل مستواهم لما جزعت على مستقبل الغناء العربيّ.
وقد سبق لي أن قدّمت من هؤلاء المقرئين المعاصرين اللاّمعين الشّيخ محمّد عبد الوهاب الطّنطاوي، وهو كما أسلفت المفضّل عندي بينهم، ولنا معه عودة قريبة ؛ وأقدّم لكم اليوم مقرئا آخر هو الشّيخ الشّحّات محمّد أنور، وقد صادف أن قدّم الأخ برهان سيرة مختصرة لهذا المقرئ تجدونها هنا :


http://www.zamanalwasl.net/forums/showthread.php?p=9333#post9333

وتلاوة اليوم ممّا تيسّر من سورة النّساء، أمّا الأذان فهو لمقرئ حديث آخر هو الشّيخ شعبان عبد العزيز الصّيّاد.

أبو علاء
12-10-2006, 18:53
اليوم العشرون :

أقدّم لكم قارئا معاصرا آخر هو آخر المقرئين الّذين اخترت أن أقدّمهم لكم من خلال هذا الموضوع إذ سأخصّص حلقات الأيّام المقبلة لثلاثة أعدّهم أفضل مقرئي هذه المجموعة الّتي عشنا معها خلال الأيّام الماضية من هذا الشّهر الكريم.
ومقرئ اليوم هو الشّيخ عبد الفتّاح الطّاروطي وتلاوته ممّا تيسّر من سورة الأنفال ؛ أمّا الأذان فبصوت الشّيخ أحمد الرّزيقي.

ملاحظة - أعتذر عن تأخّر رفع ملفّي اليوم، قاتل اللّه النّسيان.

kabh01
13-10-2006, 01:12
سلمت يداك لا شلت أناملك. بورك فيك كما بورك في التين و الزيتون يا أبا علاء. معظم الأذن التي سمعتها في حياتي هي متشابهه الى حد كبير من ناحية الأداء, المقام و النفس الطويل. أعتقد كلها بكفه و أذن الشيخ محمد رفعت و الشيخ علي محمود في كفة اخرى. حاول الكثير تقليد فقط بداية اذان علي محمود و منهم محمد عمران الذي لم أسمعه أ و سمعت عنه من قبل الا في هذا المنتدى القيم جدا و لكن يبقى الأصل هو عين العبقريه. معظم المقلدون و هم كثر كانوا ربما قد طوروا فمنهم من أحسن و منهم من أساء و ساد عبثا خاصة هؤلاء الذين حاولوا تقليد أذانين محمد رفعت المعروفين و خصوصا أذانه السيكا (يا سلام).

سؤال: هل هناك اذان لأي من المشايخ المشهورين بنغمات الزنجران أو الكرد أو النكريز؟

أبو علاء
13-10-2006, 10:59
أعزّك اللّه يا أخي ؛ من البديهيّ أنّ حبل التّقليد قصير وطريقه غير طريق الإبداع حتما إذ التّناقض موجود بين المعنيين أصلا، ولكن حبّذا التّقليد سبيلا للتّعلّم والتّدرّب، ولا أظنّ أنّ أحدا من المبدعين لم يمرّ بمرحلة تقليد السّابقين في بداية حياته الفنّيّة بمن في ذلك هؤلاء الّذين يكاد يستعصى تقليدهم مثل علي محمود أو أمّ كلثوم.

أبو علاء
13-10-2006, 13:52
اليوم الحادي والعشرون :

كما كنت ذكرت أمس لن أقدّم لكم بعد اليوم أسماء أخرى من عالم المقرئين لا لأنّي أتيت على تقديم جميع الأعلام الجديرين بالاهتمام والتّعريف بل هناك من الأسماء ما لا يحصى ممّن كان يمكن أن أقدّم لهم ولو تلاوة واحدة من القدامى والمحدثين معا وإنّما لضيق الوقت وقصور الجهد باعتبار ما يتطلّبه هذا العمل على النّحو الّذي أردته أن يكون عليه من بحث واستماع ومعالجة للملفّات ممّا يستغرق عددا لا يعلمه إلاّ اللّه من السّاعات؛ وهو أمر سأعود إليه في خاتمة هذا الموضوع على أيّ حال.
ثمّ إنّي أردت أن أخصّص ما بقي من أيّام رمضان لتقديم مزيد من التّلاوات لثلاثة من القرئين أعدّهم الأفضل بين هذه المجموعة والأجدر بأن نعرّف بأكبر قدر ممكن من تسجيلاتهم، وإن كنت عادة ما أتحاشى صيغ التّفضيل المطلق من هذا القبيل في أيّ مجال من المجالات وأدرك أنّ ذلك يجعل الحكم أو الزّعم قابلا للطّعم سلفا، كما أدرك أنّ بعضكم أو جميعكم قد يخالفني الرّأي جزئيّا أو كلّيّا في هذا الاختيار، إلاّ أنّ هذا الموضوع موضوعي، وليس مشروعا مشتركا مع أحد، ممّا يجعلني في حلّ من مقتضيات "الموضوعيّة" (إن وجدت الموضوعيّة أصلا) ولو إلى حدّ ؛ ومن نافل القول أنّ هذه الأحكام والآراء تظلّ محكومة بمعايير الذوق الشّخصيّ ممّا لا يُلزم غيري.
أمّا المقرؤون الثّلاثة الّذين سنطيل الوقوف عندهم بداية من اليوم فهم الشّيوخ مصطفى إسماعيل ومحمّد عمران ومحمّد عبد الوهاب الطّنطاوي ؛ وبغضّ النّظر عن الاعتبارات الذّوقيّة الّتي سلفت الإشارة إليها فإنّ لهذا الاختيار مبرّرات أخرى تتلخّص في أنّ نتاج كلّ قارئ من هؤلاء القرّاء يخدم الأغراض الّتي تهمّني من أمر فنّ التّجويد والّتي انبنى عليها هذا الموضوع برمّته بوجه أو بآخر، وقد شرحتها في مقدّمة هذا الموضوع وفي تعليقاتي المختلفة.
وأقدّم لكم اليوم من تسجيلات الشّيخ مصطفى إسماعيل تلاوة ممّا تيسّر من سورة يوسف سجّلت سنة 1956 وأحد تسجيلاته الكثيرة للأذان من مقام الرّاست ؛ ولا داعي لمزيد التّعليق على التّلاوة أو على حسنات الشّيخ فدونكم والتّسجيل، والحكم لأسماعكم.

أبو علاء
14-10-2006, 13:06
اليوم الثّاني والعشرون :

من الشّيخ محمّد عمران نستمع اليوم إلى تلاوة ممّا تيسّر من سورة التّحريم وإلى أذان الفجر من مقام الحجاز.

Hattouma
14-10-2006, 13:56
Abu Alaa
execuse my ignorance in the subject ,does Mustafa Ismail in the Ras El-Tin file recite using a certain "Qera'a" when he pronouces the aa in different way -in for example:
" el-haaqa, ma adraak ma al-haaqa " ?

I am still at minshaway and Kabbarah so day 18 ! late as usual :)

أبو علاء
14-10-2006, 14:10
في القرآن ظواهر صوتيّة وتنيويعات مثل التّفخيم والتّرقيق والعدول بالفتحة إلى الإمالة مثل مرسيها بدل مرساها أو يريها بدل براها وغير ذلك كثير (في تلاوة مصطفى إسماعيل من يوسف ستسمع "أكله الذّيب" بدل "أكله الذّئب") بعضها يرتبط بالقراءات المختلفة والبعض الآخر يمكن أن يكون واردا في القراءة الواحدة، لكنّ علمي قاصر دون تفصيل ذلك وتحديده إذ ليست لي دراية بالقراءات المختلفة وخصائصها ولا أعرف منها سوى أسماء أصحاب بعضها مثل ورش وحفص وقالون وعاصم وحمزة... وما أوتيتم من العلم إلاّ قليلا.

Hattouma
14-10-2006, 14:25
Thanks Abu Alaa ,it is ofourse a whole "3elm" .Hilal just confirmed me that Sheikh Mustafa here reads to Al-Soussi and Ibin Katheer Quira'as...

أبو علاء
15-10-2006, 13:46
اليوم الثّالث والعشرون :

اليوم دور الشّيخ محمّد عبد الوهّاب الطّنطاوي ومن تلاواته البديعة ما تيسّر من سورة الإسراء، أمّا الأذان فمن الشّيخ طه الفشني على مقام الرّاست ؛ وللأسف لم يسلم هذا الأذان أيضا داء الصّدى عافانا اللّه منه ومن أتباعه. لحسن الحظّ وجدت من التّلاوات السّالمة من الصّدى ما يكفي ممّا يفي بغرض هذا الموضوع ؛ أمّا الأذان فلا بدّ من سماعه من أصوات مثل علي محمود ومحمّد رفعت ومحمّد عمران وطه الفشني، ولم أجد بدّا من استعمال تسجيلات هؤلاء الشّيوخ "المجّللة" بالصّدى، قاتل اللّه أشياع الأصالة والمعاصرة.

محب الطرب
15-10-2006, 16:48
لأني من كارهي الصدى
و لعيون محسن ها هو الراست خالي من الصدى بس شوية (ريفارب) لزوم الستوديو غير مزعجة

تمّ وضع ملفّ أبي عليّ محلّ الملفّ الّذي رفعتُه وحذف الأخير، كما تمّ تعويض ملفّ تلاوة الطّنطاوي بآخر سليم، مع الشّكر لأبي عليّ ولراضيه على التّنبيه والمساعدة. أبو علاء

أبو علاء
16-10-2006, 13:01
اليوم الرّابع والعشرون :

من تسجيلات الشّيخ مصطفى إسماعيل أقدّم لكم تلاوة ممّا تيسّر من سورة النّمل وأذانا بصوته وكلاهما سُجِّلا بالجامع الأمويّ سنة 1957.

Hattouma
17-10-2006, 16:16
ملحوظة للأخوة و الأخوات لا تفوتكم تلاوات الطنطاوي هنا
http://www.zamanalwasl.net/forums/showpost.php?p=4906&postcount=6

و هنا أيضا تلاوة للشيخ محمد عمران
http://www.zamanalwasl.net/forums/showpost.php?p=3782&postcount=1

أبو علاء
17-10-2006, 16:31
شكرا لحاتم على تنبيهي لزلّة القلم وقد تمّ التّصويب.

أبو علاء
17-10-2006, 16:38
اليوم الخامس والعشرون :

موعد اليوم مع الشّيخ محمّد عمران، وسأكون مقلاّ في التّعليق كعادتي هذه الأيّام فالتّلاوات تغني عن التّعليق، وحسبي القول رُبَّ ضارّة نافعة، فقد أعددت لكم من تلاواته واحدة أعجبتني كثيرا، وهي ممّا تيسّر من سورة فاطر، إلاّ أنّي تردّدت عند معاودة الاستماع إليها بسبب رداءة التّسجيل النّسبيّة وفكّرت في إبدالها بثانية من سورة يس، وبعد تردّد رأيت أن أرفع لكم التّلاوتين ! :)
أمّا الأذان فبصوت الشّيخ سيّد متولّي عبد العال.

Najib
17-10-2006, 17:06
شكرا عزيزي

ولنا عوده بعد السماع

أبو علاء
18-10-2006, 12:03
اليوم السّادس والعشرون :

أرجو أن تعجيكم هذه التّلاوة البديعة من تلاوات االشّيخ محمّد عبد الوهّاب الطّنطاوي كما سحرتني، وهي ممّا تبسّر من سورة الإنسان (أو الدّهر) ؛ أمّا الأذان فبصوت الشّيخ عبد العظيم زاهر.

أبو علاء
19-10-2006, 11:43
اليوم السّابع والعشرون :

لقد عنّ لي منذ أيّام حين كنت أبحث بين التّلاوات على ما يناسب منها هذا الموضوع وبعد اختياري تخصيص الأيّام التّسعة الأخيرة للمقرئين الثّلاثة الّذين أراهم الأجدر بالاهتمام، أن أختم السّلسلة بتقديم ثلاث تلاوات للمقرئين الثّلاثة من نفس السّورة، ممّا قد يثمر أكثر من فائدة فضلا عن متعة الاستماع للتّلاوات ذاتها، وحسبي أن أذكر فائدتين أو ثلاثا من تلك افوائد وهي أنّ هذا العمل يسمح للمستمع بالمقارنة بين مناهج ثلاثة من المقرئين إن لم يُجمِع الجمهور على أنّهم الأفضلون فلا جدال على الأقلّ في أنّهم من أهل السّبق الّذين بَرِعوا في هذا الفنّ، ثمّ إنّهم يمثّلون إلى حدّ ما مراحل مختلفة من التّاريخ الحديث لتجويد القرآن، قُلتٌ إنّ من تلك الفوائد المقارنة بين مناهج هؤلاء المقرئين في تناول المادّة النّصّيّة الواحدة، ومن ثمّ بين أساليبهم في التّجويد عامّة ونوع العلاقات الّتي يقيمون بين الكَلِم والنّغم من ناحية ثانية، ومن تلك الفوائد أيضا محاولة التّوصّل إلى جواب أوّليّ لسؤال هامّ قادنا إليه حوار سابق ضمن هذا الموضوع بيني وبين الأخ هلال كبّاره عن مدى وجود علاقة اطّراد بين النّغمات أو المقامات وبين المعاني ولو على وجه العموم، وقد كان تباين آرائنا واضحا في ذلك الشّأن ممّا يزيد الموضوع أهمّيّة لا سيّما أنّه موضوع متداوَل في المنتديات الّتي تعنى بشأن التّلاوة.
أمّا السّورة الّتي وقع عليها اختياري وسنسمعها من المقرئين الثّلاثة تباعا فهي سورة لقمان، وتسمعونها اليوم من الشّيخ مصطفى إسماعيل في تسجيل متأخّر نسبيّا من سنة 1969، وفي ذلك فرصة للمقارنة بالتّسجيلات الّتي سبقته بعشرين سنة أو عشر سنوات.
أمّا أذان اليوم وهو بصوت مصطفى إسماعيل أيضا إلاّ أنّه أقدم عهدا من التّلاوة بعشر سنين، وقد سجّل بالمسجد الأمويّ سنة 1959، فهو أذان متميّز لأكثر من اعتبار، وأوّل ذلك أنّه أذان شجيّ جدّا، وهذا الأذان على مقام الحجاز تتخلّله جملة بياتي جميلة جدّا (د 1' 41")، ولكنّ أبرز سمات هذا الأذان هي تغيير طبقة الحجاز ورفعها بشكل عجيب أثناء الأذان (د 2' 7") ثمّ الرّجوع إلى الطّبقة الأصليّة فورا.

أبو حسن
19-10-2006, 12:01
بارك الله بكم أخي أبو علاء خصوصا على هذا الأذان الرائع للشيخ مصطفى إسماعيل طيّب الله ثراه.

كنت سابقا قد حمّلت عن النت أذانا له من المسجد الأموي بتاريخ 1957. فحين رأيت الأذان الذي رفعته أنت ظننته نفس الذي عندي لكن تبيّن أنه مختلف عنه وأجمل منه بكثير ....

أبو علاء
19-10-2006, 12:09
شكرا يا أبا حسن ؛ أذان سبع وخمسين موجود أيضا ضمن هذا الموضوع ؛ بارك اللّه في الإخوة الّذين جادوا علينا بهذه التّسجيلات، والتّلاوة من خيرات منتدى قرّاء القرآن، أمّا الأذان فنقلته عن الموقع الخاصّ بالشّيخ مصطفى :


http://www.mustafaismail.org/

والفضل والشّكر لصاحبه إنصار دميركان.

أبو حسن
19-10-2006, 12:25
سورة لقمان المرفوعة هي لمحمد عمران وليست لمصطفى إسماعيل ....

رغم أنه مكتوب عليها اسم محمد عمران غير أني لم أنتبه إلا حين بدأت بسماعها ...

أبو علاء
19-10-2006, 13:30
شكرا يا أبا حسن على التّنبيه، لقد تمّ الإصلاح ؛ الأنكى أنّ الملفّ كتب عليه فعلا أنّه لمحمّد عمران ولا لمصطفى إسماعيل كما قتَ أنت، ممّا يجعل الخطأ مضاعفا ؛ فاغفروا ذنوبي وأقيلوا عثراتي وما أكثرها في هذا الموضوع، غفر اللّه ذنوبكم وأقال عثراتكم.
وقد فاتني التّنبيه إلى أمر تقنيّ في تلاوة الشّيخ مصطفى، وسترون أنّها من أروع ما يسمع المرء، وهو أنّي وجدت بحوزتي نسختين من هذه التّلاوة إحداهما أنقى من الثّانية إلاّ أنّها مبتورة، أمّا الثّانية ففضلا عن رداءة الصّوت النّسبيّة فيها فإنّ من الواضح أنّها "مَرتوقة" إذ أنّه يبدو أنّ أحدهم فطن إلى سقوط بضع آيات منها فجلبها من تلاوة أخرى وأقحمها عليها ؛ ورغم أنّ عمله كان محكما وأنّه وفّق في العثور على تلك الآيات مجوّدة من نفس المقام الّذي حصل فيه القطع في الملفّ الأصليّ (السّيكاه) حتّى لا يكاد المرء يشعر بالعمليّة الجراحيّة فإنّي آثرت حذف ذلك المقطع المُقحَم، وبالتّالي حتّى إن بقيت "الثّغرة" ظاهرة من حيث النّصّ المتلوّ فإنها غير ظاهرة في الجوّ النّغميّ للتّلاوة ؛ واكتفيت بإضافة الجزء النّاقص من النّسخة الطّولى بحيث يتمّ الشّيخ القراءة من لقمان وينتقل إلى الحاقّة.
وسترون أنّ ما حوته هذه التّلاوة من بدائع يبرّر التّضحية بجانب الجودة والتّمام.

Burhan
20-10-2006, 09:07
الى الاخ ابو علاء

يا ريت كل السنة رمضان

أبو علاء
20-10-2006, 12:29
أخي العزيز، سنرى عند انتهاء هذا الموضوع بانتهاء الشّهر إن كان ثمّة داع ورغبة إلى مواصلة تقديم التّلاوات المتميّزة فنّيّا، وهذه الصّفة شرط لازم، ولو بحساب تلاوة في الشّهر ؛ لكن كما قلت يتوقّف ذلك على مدى رغبة الأعضاء ورأي نجيب وحاتم، والبقيّة في رسالة خاصّة أرسلتها إليك منذ حين.

أبو علاء
20-10-2006, 12:39
اليوم الثّامن والعشرون :

بعد الاستماع إلى قراءة الشّيخ مصطفى نسمع اليوم سورة لقمان من محمّد عمران، وسأترك لكم التّعليق.
أمّا الأذان فهو اليوم بصوت المرحوم محمّد اللّيثي وهو محاولة من محاولات الخروج عن الصّيغ الجاهزة المنمّطة، وقد اختار جعله على مقام البياتي في صيغة مختلفة عن تلك الّتي ابتدعها العملاق علي محمود، إلاّ أنّ رأيي أنّ نصيب هذه المحاولة من التّوفيق محدود.

محب الطرب
20-10-2006, 21:35
شكرا يا محسن على هذا التسجيل
هناك أيضا تسجيلان آخران ل (لقمان) أحدهم في ذكرى أربعين بليغ حمدي غاية في الروعة
هل إستمعت لهما من قبل

أبو علاء
20-10-2006, 23:02
أعتقد أنّ التّسجيلين بحوزتي، أنا متأكّد على الأقلّ من تسجيل أربعينيّة بليغ، لكنّ المشكلة دائما في صفاء التّسجيلات ؛ تسجيل فاطر الّذي رفعته منذ يومين مثلا في حالة أقلّ من المتوسّطة رغم أنّ التّلاوة ممتازة، وكذلك الزّمر وتلاوات أخرى كثيرة لعمران وغيره، وهذا ما أعاقني خلال إعداد هذا الموضوع.

أبو علاء
21-10-2006, 12:30
اليوم التّاسع والعشرون :

بعد مصطفى إسماعيل ومحمّد عمران أسمعكم اليوم سورة لقمان ومعها سورة السّجدة من محمّد عبد الوهّاب الطّنطاوي، وهي عندي من بدائع التّلاوات ؛ أمّا الأذان فهو للشّيخ مصطفى، وسجّل بالأسكندريّة سنة 1964.

أبو علاء
22-10-2006, 11:51
اليوم الثّلاثون :

كنت أتمنّى لو أتيحت لي فرص أوسع لتقديم نماذج من القرآن المجوّد من خارج مصر، وهي موجودة بلا ريب ومن أجود ما يسمع من هذا الفنّ، سوى أنّها ليست في المتناول ؛ وقد صادفني في حياتي المهنيّة بما فيها من ترحال بين بلاد العالم أكثر من مرّة أن أستمع إلى مقرئ بهرني صوته وسحرتني تلاوته وبذلت قصارى الجهد في الحصول على بعض تسجيلاته دون أن أوفّق، وقد حدث ذلك على الأقلّ مرّتين في باكستان منذ اثنتي عشرة سنة وفي اليمن منذ ستّة أشهر ؛ وهذا أحد الأسباب الّتي جعلتني لا أيأس من مستقبل هذا الفنّ كما شرحت لصديقنا أحمد الخطيب خلال الحوار الّذي دار بيننا ضمن هذا الموضوع.
ومن باب فتح نافذة على دنيا التّجويد الواسعة أقدّم لكم تلاوة اليوم والأذان من إيران ؛ وسترون أنّ الشّيخين يسيران على نهج أعلام التّجويد في مصر، إلاّ أنّ أسلوبهما يفيد من الخصائص الصّوتيّة والنّغميّة لفنون الغناء والإنشاد الفارسيّة ؛ والتّلاوة ممّا تيسّر من سورتي طه والحاقّة بصوت المقرئ حامد شاكر نجّاد، أمّا الأذان فبصوت حسين علي شريف.

Radhia
22-10-2006, 22:26
What a shame that Ramadhan is over and we are no longer waiting for our daily man and salwa from Abu Ala

محب الطرب
23-10-2006, 00:29
و الله ممكن نتوسط عند أبو علاء بتثبيت موضوع خاص ببدائع التلاوات (والبدائع فقط)
حتى يتثني الإطلاع على ما لدى الأحباب من نفائس التلاوات (النفائس فقط)
شكرا لأبي علاء الذى أمتعنا على مدار الشهر الكريم
و كل عام و حضرات أعضاء المنتدى كلهم بخير
على فكرة أكاتبكم من مصر و تحياتي منها لكم

أبو علاء
23-10-2006, 00:45
أستاذتي العزيزة، للأسف كلّ ذا آيل إلى زوال، مالنا وأعمالنا وما نبذل وما نُلَقّى مثلما نحن أنفسنا عابرون، ولعلّ ذاك التّناهي الجوهريّ هو سرّ المٌتعة والألم في آن ؛ ولقد فاتني أن أذكر حين تقديمي لتلاوات الأيّام الثّلاثة الماضية أنّي أحبّ من سورة لقمان تلك الآية البديعة الّتي تعرفين : وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأيّ أرض تموت...
كما كنت كتبت، لقد تحادثت مع النّجيب في إمكان جعل امتداد لهذا الموضوع بشكل أو بآخر، ومن ذلك رفع تلاوة من الجواهر ولو مرّة كلّ شهر ؛ ويلتقي ذلك بفكرة المحبّ أبي عليّ، وقد سرّني تأكيده على الحصر ؛ إلاّ أنّ ذلك قد يقتضي بعض التّفكّر والتّدبّر، وستكون لنا عودة إلى هذا الأمر بعد الختام، وقد غدا قريبا قريبا.
هثنيئا لك بالعيد يا أبا عليّ بين أهلك حيث للعيد كما لرمضان معنى أو على الأقلّ بقيّة من معنى.

Radhia
23-10-2006, 10:01
Thank you very much and kull am wa antum bikhair .

أبو علاء
23-10-2006, 13:28
احترت في أمر ملّة الإسلام فلم أدًرِ أيّ عنوان عساني أضع لهذا اليوم، يومُ العيد، وهو إن كان كذلك في العديد من البلاد العربيّة وفي أوروبا (هنا في إيطاليا وفي فرنسا على الأقلّ) فهو آخر أيّام رمضان في مصر والشّام والأردن، أم اليوم الحادي والثّلاثون، وقد علمتُ أنّنا معشر العرب والمسلمين اخترنا أن نهتدي بنور القمر، ذلك السّاحر السّارق المخاتل المراوغ، ثمّ على شرف مَن تُرانا نزيد اليوم الحادي والثّلاثين، لأيّ قيصر نرصده وقياصرتنا كُثْرُ ؟...
احترت فاخترت أن أتغاضى عن العنوان وحسبي التّحيّة والأمنيّة، ولْيقرأْها كلّ حسب مشيئته، تحيّة استقبال العيد أو تحيّة وداع رمضان، وهي على أيّ حال تحيّة وداع لهذا الموضوع الّذي رافقكم طيلة أيّام الشّهر الكريم حتّى ألِفَه بعضكم واستأنس به، وقد كانت غايته الأولى تعريف من لا يعرف بهذا الفنّ ولفت نظر الغافل أو الذّاهل إليه والتّذكِرَة ببعض أعلامه أو الإشارة إليهم ؛ ولعلّنا حالفَنا بعض التّوفيق من كلّ ذلك كما قد يوحي عدد الزّائرين أو الزّيارات، ممّا يعني أنّ المهتمّين كثيرون أو أنّ من مرّ على هذا الموضوع أوّل مرّة قد عاود الزّيارة مرارا أو هذا وذاك، فشكرا لكافّة الزّائرين، والشّكر مضاعف للّذين صاحبوا هذا الموضوع حتّى آخره، راضية وأبا عليّ وهلال، أو صحبوه ردحا، أحمد ونجيب وحاتم وبرهان وعمرو وأبا حسن، فجميعكم ساعد باالمؤانسة والمحاورة والتّنبيه إلى الزَّلَل والاقتراح والتّشجيع.
ولكم تمنّيت لو زدتم وأثريتم الموضوع وأنرتموه بالمزيد من التّحليل والنّظر، كما تمنّيت أن لا يغيب عنه من كان يمكنه تقديم المزيد من كلّ ذلك ممّن أوتي المعرفة والقدرة والبيان مثل الفريد وفادي وأبي خليل وصاحب العود...
ولا أريد أن أترك هذا الموضوع قبل الإقرار بحدوده الّتي كنت أشرت إلى بعضها والاعتذار عمّا ترتّب عليها من أوجه القصور أو التّقصير، وإنّي لمدرك أنّ من أعلام التّلاوة الّذين استعرضاناهم من لم ينل حظّه اللاّئق به من العناية والتّعريف وأنّ أعلاما آخرين لم يكن لهم نصيب من هذا الموضوع دون أن يعني ذلك أنّهم أقلّ شأنا من الّذين قدّمنا، إن هو إلاّ اجتهاد، وسواء أأصاب أم أخطأ فإنّ المجتهد هنا لا يبتغي أجرا غير صون هذا الفنّ وإكرامه ورفع لوائه، وذاك لا جَرَمَ حاصل، إن لم يكن مرّتين فمرّة واحدة.

أمّا بعدُ، فقد رأيت قبل كتابة كلمة الختام أن أقدّم لكم نماذج من التّلاوات لقرّاء لا أعلم عنهم في أحسن الأحوال سوى أسمائهم، والسّمة المشتركة بين هذه التّلاوات هي أنّها جميعها حديثة العهد تُلِيَت هذا العام منذ بضعة أيّام أو أسابيع أو العامَ الماضي خلال مسابقات لتجويد القرآن نظّمت في بلاد إسلاميّة غير عربيّة (أندونيسيا وماليزيا وإيران)، كما أنّ المقرئين الثّلاثة جميعا من غير العرب، وهم الفائزون بتلك المسابقات المختلفة، وقد رأيت الكثير من التّلاوات الأخرى الّتي شارك أصحابها في تلك المسابقات، من جنوب إفريقيا وتايلندا وفيتنام وبروناي دار السّلام وغير ذلك من البلاد ؛ وأغلب الظّنّ أنّ هؤلاء القرّاء من الشّباب أو أنّهم لم يشيخوا بعد، ممّا قد لا يلغي بعض معالم الواقع المرير الّتي أشار إليها أخونا أحمد الخطيب، إلاّ أنّه لا يوصد باب الرّجاء والأمل.
وأخيرا كلمة شكر لمن لا أذكر اسمه من أعضاء منتدى قرّاء القرآن الكريم، من أتاح لي فرصة الحصول على هذه التّلاوات الواعدة، والشّكر أيضا لبرهان، وقد أمّدني بتلاوة المقرئ الإيرانيّ الفائز بمسابقة إيران لهذا العام.
وكلّ عام وأنتم بخير.

Radhia
23-10-2006, 22:08
0steth .you have kept your promise to the bitter end regardless of the Umma s disunity and the stealth movement of the moon ...and this is a blessing .in disguise as we have an added bonus on the 3 1st day
Thank you for having held the beacon for the travellers

أبو علاء
23-10-2006, 23:30
قَتَلْتِني يا ابنة البلد إذ أعجَزْتِ القريحةَ وألجمْتِ اللّسان.

Hattouma
03-11-2006, 13:39
اردت فقط أن أقول: أعجبتني لقمان من الشيخ مصطفى جدا
أما عمران فقد إستمعت بالأمس للأداء المصيبة (و آسف لإستخدام التعبير ) في التحريم لن أعلق يكفي تعليقات الحاضرين (لاحظت أن معظم الجلسات في الأقاليم خارج القاهرة) ..و الرجل يبدع تحت الضغط و الإلحاح و الطلب !!. لم أستمع لكل الملفات بعد

عمرو.. سمعت القراااااااااااااار بتاع عمران؟

3amr
03-11-2006, 22:02
لا حول ولا قوة إلى بالله.

التسجيل شبه الوحيد الذي فاتني سماعه في هذه الصفحات هو سورة التحريم. قد بدأت بإنزاله.

أما بالنسبة للقراااااار، فهو باد للعيان في تلاوة الأحزاب التي سبق للنّجيب رفعها، و هو على ما أعتقد لا يعطي الفكرة الكاملة عن المساحة السفلى الموجودة في صوته، فأذني تقول لي أن الذي يخرج بقرار الدوكاه بهذا الإرتياح، يخرج بقرار الراست و لربما العجم، و إن كان في ذلك تكلف أو عناء و ذلك مستبعد. و نتذكر هنا طلعاته الكثيرة إلى جواب النوى و ما فوق، مما يعني أن مداه الصوتي يقارب الثلاثة دواوين.

محب الطرب
04-11-2006, 12:43
أجمل و أقوى و أصعب و أسهل قرارات عمنا عمران كانت في تلاوته لآيات الحج من سورة (البقرة)
و التي كانت في منزل زينب يونس بمناسبة عودتها من الحج
و أظن أن هذا التسجيل لديكم فقد رفعته في منتدى القراء (خالي من التعليقات)

أبو علاء
04-11-2006, 12:47
موجوذ يا أبا عليّ من فضلك وفضل غيرك من روّاد منتدى القرّاء ؛ سأراجع محفوظاتي ولنا عودة.

ابو ناصر الشايجي
07-11-2006, 13:24
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

ماذا حصل على فكرة اخونا محب الطرب ( ابو علي ) بخصوص التالي:
(( و الله ممكن نتوسط عند أبو علاء بتثبيت موضوع خاص ببدائع التلاوات (والبدائع فقط)
حتى يتثني الإطلاع على ما لدى الأحباب من نفائس التلاوات (النفائس فقط)..... ))

فكرة جميلة جدا وعموما هذا مقطع تحت الحساب :)
طبعا المقطع اعجازي ;)

أبو علاء
07-11-2006, 13:42
الفكرة لم تضِع يا أبا ناصر، وسنحيي هذا الموضوع قريبا إن شاء اللّه بالصّيغة الّتي اقترحها أبو عليّ، مع تغيير عنوان المثبّت بما يناسب المرحلة الجديدة ؛ وقد نجعل لإضافة التّلاوات الجديدة موعدا شهريّا، إلاّ أنّي سأحتفظ لنفسي بحقّ اختيار تلك التّلاوات ولن أجعل الموضع مفتوحا لمشاركة الجميع (أقصد المشاركة بالملفّات فقط، أمّا التّعاليق فمطلوبة ومرغوبة) كي لا يختلط الغثّ بالسّمين ويصعب علينا الفرز وإدارة الموضوع ، وأعد برفع تلاوة هذا الشّهر بعد بضعة أيّام.

ابو ناصر الشايجي
07-11-2006, 13:52
الله يفتح عليكم

Radhia
08-11-2006, 14:20
That is an excellent piece of news ...one should never despair .
Thank you

أبو علاء
08-11-2006, 14:29
You're welcome, my dear friend. You know you can't be disappointed here.

Radhia
08-11-2006, 14:43
In truth I m much indebted to you who are providing the wealth of information I tapped from this forum .It is simply a breath of fresh air or rather a much needed cooling breeze .Thank you and keep up the good work because unfortunately I m in no postion to contribute to this high calibre project except through praise .

أبو علاء
25-11-2006, 23:39
ها نحن نعود إلى هذه التّلاوات الزّكيّة العبقة ببديع النّغم وقد ضُمّ إلى طيّب الكلم، إرضاء للعزيزة راضية ولمحبّ الطّرب والفيصل أبي ناصر، أستأنف تقديم المختار من بدائع التّلاوة القرآنيّة المجوّدة آملا أن يكون موعدنا من الآن فصاعدا شهريّا، نقدّم كلّ مرّة تلاوة مختارة وفق نفس المقاييس الّتي سلف بيانها، وسأحتفظ بعد إذنكم باحتكار رفع الملفّات في هذا الموضوع، على أنّي على استعداد لفحص ما قد تقترحون من تلاوات، حسبكم إمدادي بالتّلاوة المقترحة أو إرشادي إليها إذا كان إليها من سبيل فأسمعها، وأرفعها إن تكن ممّا يناسب هذا المقام.
والتّلاوة الأولى في هذه السّلسلة الجديدة هي تلك الّتي هداني إلبها الصّديق أبو عليّ، وهي تلاوة الشّيخ محمّد عمران ممّا تيسّر من سورة البقرة، وقد سجّلت ببيت المنشدة السّيّدة زينب يونس، رحمهما اللّه كليهما، (راجعوا الموضوع الّذي خصّها به أحد الإخوة ضمن قسم الطّرب المصريّ وبه عدّة من تسجيلاتها)، وفضلا عن القيمة الفنّيّة الّتي لا تخفى لهذه التّلاوة فإنّ في حضور السّيّدة ومشاركتها السّماع (بالمعنى الطّربيّ للكلمة) لعلامة نيّرة أخرى تنعش النّفس وتربأ عن هذا الكلم الكريم عن أن يكون مرصودا للقبور والثّبور.

ابو ناصر الشايجي
26-11-2006, 02:05
الف شكر لك يا بو علاء على تلبية هذا الطلب وشكرا على جهودكم

محب الطرب
26-11-2006, 20:05
الشكر لك يا أبا علاء و بعون الله سأطلعك قريبا على بعض التسجيلات التي ترقى لهذا الموضوع الطيب

أبو علاء
26-11-2006, 22:03
الشّكر لكما على العناية أيّها الأخوان.

أبو علاء
31-12-2006, 13:32
وهل من العود إليه مفرّ متى ما كان المعيار هو القيمة الفنّيّة ؟
لقد حصلت على تلاوة هذا الشّهر منذ حين وجيز من منتدى قرّاء القرآن حيث رفعها الأخ أحمد عبد الفتّاح، وهي ممّا تيسّر من قصار السّور، سجّلت سنة 1958 ؛ وقد استمعت إليها الآن فأعجبتني أيّما إعجاب فشئت أن أجعلها تلاوة هذا الشّهر ورفعتها دون أيّ تعديل بنفس الصّيغة الّتي وجدتها عليها، وإن كانت جودة التّسجيل ليست مثاليّة إلاّ أنّ التّلاوة مسموعة بوضوح تامّ يكفي للاستمتاع بصوت الشّيخ وبدائعه النّغميّة، وكلّ عام وأنتم بخير.

أبو علاء
28-01-2007, 15:44
يبدو أنّ هذا الموضوع قد فقد روّاده ولم يعد يشدّ الأنظار، ممّا يجعلني أتردّد في مواصلته لا سيما باعتبار ما يحتاجه من وقت حتّى وإن كان الموعد شهريّا، ولكن دعوني الآن أقدّم إلى من قد لا يزال يهمّه الأمر هذا التّسجيل الفريد الّذي أمدّني به صديقنا أبو الغيث، وفرادته لا تكمن في قيمة التّلاوة الفنّيّة الخارقة بل في كون هذا التّسجيل هو تسجيل لجلسة خاصّة ببيت جدّ الصّديق أبي الغيث المرحوم عبد السّلام رفعت بدمشق يوم الثّاني والعشرين من أبريل 1957، وهو على درجة من النّقاء قلّ مثلها في التّسجيلات القرآنيّة القديمة ممّا هو متداول في المواقع والمنتديات ممّا يسمح بالتّمتّع بصوت المقرئ العظيم وتبيّن خصائص جمله وأسلوبه في التّجويد.

Radhia
29-01-2007, 15:33
In response to Abu Alaa s wondering about the interest in this theme, I would simply like to reassure him that the lack of reaction doesn t always reflect a lack of interest .Actually sometimes one refrains from commenting in order not to break the spell.

3amr
29-01-2007, 19:08
هذه من أجمل التلاوات التي سمعتها، و أنا عادة لا أستسيغ صوت الشيخ مصطفى و إن كان أداءه رائعا، لكن المرة هذه كانت نقاوة التسجيل هائلة، شكرا جزيلا لأبو الغيث على المشاركة، و لأبو علاء على الرفع.

بالنسبة لقصار السور، هناك تلاوة أعشقها للشيخ محمد الصيفي، و أراه قد أدى فيها من المعنى ما يضاهي أي من العمالقة، أما موسيقيا، ففيها مقاطع أراها من أجمل ما سمعت من الصبا في حياتي، سأرسل لك رابطا حالما أجده.

أبو علاء
29-01-2007, 22:57
Radhia: I know you don't get distracted from this thread and the decision to go ahead with it was to a great extent taken in response to your own interest as well as to other friends' request, namely muhibbi-t-tarab and Shaygi as well as Bilal kabbarah. So, don't worry! We'll carry on



عمرو : شكرا على التّنبيه لتلاوة الصّيفي، وعجبا لك حين تقول إنّك لا تستسيغ صوت المصطفى فإنّي أجد صوته غير بعيد عن أصوات مثل علي محمود (ولا أحسبه ممجوجا لديك)... وصاحبك زكريا أحمد، أم تراني مخطئا ؟

3amr
30-01-2007, 08:06
قد يكون هناك شبه في الصوت، لكن طريقة استعماله مختلفة برأيي، إذ أن زكريا و علي محمود كلاهما من أتباع الأداء "المشايخي" من حيث إنتاج الصوت (فتح الفم بطريقة معينة، و استعمال الرنين في الأنف بشكل ثقيل، ما يؤدي إلى الخنفة التي تنفر هذا الجيل، و التي أعشقها).

بالنسبة للشيخ مصطفى فطريقة التلاوة أشبه بطريقة الغناء عند بعض المطربين التي تحس الصوت فيها يحمل كل العبء. لا أستطيع أن أشرح أكثر من هذا، لأن المسألة مسألة تفاعل شخصي مع الصوت، و كما قلت، أداء الشيخ مصطفى أكثر من رائع.

أبو علاء
20-03-2007, 23:44
لقد انصرف اهتمامي عن هذا الموضوع منذ قرابة الشّهرين لكثرة المشاغل وفاتني رفع تلاوة خلال الشّهر الماضي ثمّ كاد الشّهر الجديد أن ينقضي وظلّت بعض التّلاوات الّتي أرسلها إليّ بعض الإخوة في انتظار الاستماع والوقت يمرّ ولا يرحمنا، كما قد يكون شجّعني على هذا التّقصير انصراف الروّاد عن الموضوع أيضا فها إنّ آخر تعليق يعود إلى خمسين يوما مضت...
على أيّ حال نحاول تدارك بعض ما فات وأقدّم إليكم اليوم نموذجا فريدا في هذا العضر هو عبارة عن تلاوة مجوّدة لشخص عرف بكونه مطربا ولم يشتهر بالإنشاد أو بتلاوة القرآن، وهو كما سترون مقرئ متمكّن، ويبدو أنّه هذا المطرب رتّل القرآن في شبابه وشارك في مسابقات التّجويد وفاز في بعضها ؛ وهو مثال يدلّ على مدى أصالة هذا الفنّان وثرائه الفنّيّ ويعيدنا إلى تقليد عريق عند المطربين العرب لم يختف إلاّ بعد العقود الأولى من القرن العشرين.
هو المطرب الإيرانيّ محمّد رضا شجريان، وهو أبرز مؤدّ للتّراث الكلاسيكيّ الفارسيّ في هذا العصر، والتّلاوة ممّا تيسّر من سورة القصص، وقد أمدّني بالتّلاوة الصّديق حاتم، ويبدو أنّها إحدى موادّ اسطوانة حديثة (قرص مضغوط) أسماها شجريان "ذكرى" وأهداها إلى روح والده.


This recitation is in my view an artisitc event. The reciter here is Mohammad Reza Shadjarian, the most important contemporary performer of the classical Iranian repertory. This recitation was provided by Hatim and taken from a CD entitled Remembrance dedicated to his late father's memory

Hattouma
21-03-2007, 12:40
شكرا أبو علاء على رفعك اياه..
و هي بالفعل اسطوانة من اسطوانتين أهداهما محمد رضا الى ذكرى والده
(remembrance. to my father )
(الذي كان مقرأ على مايبدو) ..و هذا دليل أخر على أصالة فن التجويد و الانشاد الديني و ارتباطه بفن الغناء الشرقي عامة ..كون محمد رضا أهم و أفضل مطرب في ايران منذ أكثر من ربع قرن...و من أهم ثلاثة منذ بدء التسجيلات في القرن العشرين..

ابو ناصر الشايجي
22-03-2007, 04:50
بارك الله فيكم اخي ابو علاء ورحم الله والد الفنان محمد رضا

بحري
06-08-2007, 00:55
إذا قدر لي يوم القيامة وأن أكون من أهل الجنه وقال لي الحق سبحانه وتعالى عبدي تمنى علي بصوت عبد من عبادي لأشد ما تطرب لأدائه , أسمعكه ( من العرب )
لقلت لرب العزة جل جلاله و على الفور أحب سماع أداء مصطفى اسماعيل
وللعلم له عندي أكثر من /240/ تسجيل

3amr
06-12-2007, 14:50
ظفرنا أخيرا بنسخة نقية عن هذا التسجيل الغير نقي أصلا، و الفضل في ذلك لإذاعة القرآن الكريم التابعة لدار الفتوى في لبنان، و التي تبث كمية هائلة من الإنشاد التعيس للغاية، و أبو علاء يعلم بالتحديد أي نمط أقصد، إلا أنها بين الحين و الآخر تخرج علينا بتسجيلات ممتازة جدا، و كان أذان علي محمود المرفق هنا أحدها، حيث سجلته البارحة فأخذ معه تشويش ناتج عن الدعم الكهربائي الذي تؤمنه بطارية الحاسوب نتيجة لانقطاع الكهرباء كعادتها هنا و كون المولد غير ثابت في التيار الذي يؤمنه، إلا أن التوفيق من الله كان في إعادتهم الأذان ظهر يومنا هذا، فسجلته و رفعته مباشرة.


أذان البياتي الشهير، و لعله أفضل أذان سجل على الإطلاق
الشيخ علي محمود

Hattouma
06-12-2007, 18:46
الله عليك
:)

أبو علاء
06-12-2007, 23:52
شكرا يا عمرو على تخليصنا من آفة الصّدى في هذا الأذان البديع، ولا أحسبك بعيدا عن الصّواب في تفضيله على ما عداه من صيغ الأذان على سبيل الإطلاق.

3amr
07-12-2007, 14:14
العفو لكما، و على أمل أن أظفر بمزيد مفيد.

أبو علاء
06-09-2008, 20:35
لقد هجرنا هذه الحدائق زمنا، وها قد عاد رمضان بنفحه العبق، فلا بأس من تعهّدها بالزّيارة ولو كانت لماما ؛ والحقيقة أنّي لم أجد متّسعا كي أعدّ العدّة لهذه العودة، لذلك لن أغدق عليكم وعودا لا أنجزها وسأكتفي برفع بعض التّلاوات الّتي عرفتها وأطربتني ولا تزال تطربني ولم يسبق لي رفعها قبل الآن، ممّا قد يؤدّي فضلا عن عدم الانتظام إلى عدم تنوّع المادّة على النّحو الّذي تنوّعت به حينما افتتحت هذا الموضوع أوّل مرّة، وإذا ما تسنّى لي البحث عن الجديد ومراقبته والظّفر بما يناسب هذا المقام فإنّي لن أبخل عليكم.
وقد علمتم أنّي مع تقديري كافّة القرّاء وإعجابي بجميع التّلاوات الّتي سبق لي تقديمها وبأصحابها وعلمي بما لهم من منازل ومراتب عند خاصّة المختصّين وجمهور المستمعين فإنّ أقربهم إلى حاسّتي الفنّيّة هو الشّيخ محمّد عبد الوهاب الطّنطاوي، فلا تعجبوا إن كانت أغلب التّلاوات الجديدة من تلاواته.
وأقدّم لكم اليوم هذه التّلاوة ممّا تيسّر من سورة الأنعام، وتفيد البيانات الّتي وصلتني مع الملفّ أنّها سجّلت بقرية النّسيميّه سنة 1990، وأكرّر مرّة أخرى أنّي لئن كنت أنقل بعض هذه التّلاوات عن أشرطة كاسيت اقتنيتها من مصادر مختلفة فإنّي مدين بعدد وفير منها إلى مواقع متخصّصة في صدارتها منتدى قرّاء القرآن الكريم، وقد اكتشفت مؤخّرا ببالغ الأسف اختفاءه.

أبو علاء
09-09-2008, 13:38
وهذه تلاوة أخرى من مطوّلات الطّنطاوي كانت بين أوائل التّلاوات الّتي حصلت عليها منذ أوائل التّسعينات، وهي ممّا تيسّر من سورة الأحزاب، وهذا التّسجيل من التّسجيلات النّقيّة علما أنّ المشكلة الكبرى في تسجيلات الطّنطاوي رغم غزارة إنتاجهم واستمراره إلى ساعتنا هذه ووجود عدد كبير من التّلاوات الممتازة بين ذلك الهمّ الهائل من التّسجيلات لاسيما منها تسجيلات المناسبات العامّة المطوّلة، قلت إنّ المشكلة الكبرى رغم كلّ ما سبق هي قلّة التّسجيلات الجيّدة تقنيّا، فقد ظلّ مصدري الرّئيسيّ لهذه التّسجيلات هو الملفّات المرفوعة هنا وهناك على مختلف مواقع الشّبكة، وهي ملفّات جلّها أعدّ على عجل ودون أدنى عناية، كما أنّ التّسجيلات العامّة الّتي نقلت عنها تلك الملفّات كثيرا ما تكون هي نفسها في حالة تقنيّة سيّئة وكثيرا ما يفسدها استخدام الصّدى كيفما اتّفق، ممّا يفوّت علينا فرصة الاستمتاع بهذه الثّروة النّغميّة والصّوتيّة العظيمة والتّعلّم منها والتّأمّل فيها ؛ وقد وعدني الدّّكتور الباز ببعض تسجيلات هذا المقرئ الفذّ فعسى أن نجد فيها في قادم الأيّام ما نتدارك به بعض هذه الخسارة.

Hattouma
12-09-2008, 17:11
....شكرا أبو علاء ...خسارة كبيرة منتدى القرآن

أبو علاء
21-09-2008, 01:18
لقد وصف الفريد مؤخّرا أسلوب الشّيخ الطّنطاوي في التّجويد في معرض تقديمه تلاوة للشّيخ علي محمود بكونه أسلوبا "ناريّا" أو "ملتهبا"، وهو وصف موفّق يصحّ على العديد من تلاوات الشّيخ الطّنطاوي أو مقاطع هامّة منها مثل تلاوته الشّهيرة من سورة مريم وتلاوتيه من سورة يوسف على سبيل المثال، وإذا كان عبد الوهاب وصف يوما قفلة بعض المطربين بكونها "حرّاقة" للطّنطاوي جملا حرّاقة برمّتها ؛ وهذا الأسلوب "المتفجّر" في سبك الجملة اللّحنيّة وأدائها أسلوب متأصّل في جماليّات الغناء والإنشاد يعود عهده على إلى داود حسني، وهو في كلّ الأحوال زعيم أربابه في اعتقادي.
كتب الفريد ذلك كما قلت في معرض تقديم تلاوة للشّيخ علي محمود ومقابلة أسلوب الأخير (على الأقلّ في التّلاوة الّتي رفعها الفريد) له بما يتّسم به من "هدوء" ورصانة ؛ والحقّ أنّه إذا كانت "الجملة المتأجّجة" هي طابع الطّنطاوي وسمة أسلوبه المميّزة فإنّ تلاواته لا تخلو من نماذج بارزة للأسلوب الوادع الرّصين الّذي يلقي النّغم باقتصاد واتّزان ولا يذرع نطاق المساحة الصّوتيّة بين صعود ونزول من أقصاها إلى أدناها بل ينساب انسيابا متوسّطا بين الأقصيين، ولا يمنعه ذلك من إشاعة الطّرب حوله وبثّه السّامعين وهم لا يشعرون.
من هذه الأمثلة اخترت لكم هذه التّلاوة لما تيسّر من سورة هود، وهي في اعتقادي خير شاهد على ما أصف.

أبو علاء
28-09-2008, 14:44
وهذه تلاوة أخرى شجيّة وهادئة في آن، وهي ممّا تيسّر من سورة إبراهيم.

أبو علاء
05-10-2008, 17:10
سنعتبر هذه التّلاوة بمثابة هديّة العيد وإن تأخّر موعدها، وهي من نفس السّورة الّتي وردت منها التّلاوة السّابقة (مع اختلاف الآيات) ولأحد عمالقة هذا الفنّ، وقد سبق لنا الحديث عنه وتقديم نماذج من تلاواته، عنيت الشّيخ مصطفى إسماعيل "أبو كلثوم التّلاوة" إن صحّت الكنية وصحّ اللّقب.:)
والتّلاوة مهداة من صديقنا عمرو البرجيسي (AmrB)، وقد كتب أنّه يعتبرها "أفضل تلاوات الشّيخ مصطفى طرّا"، ولئن كنت أحترز من صيغ الإطلاق عموما وفي هذه الحالة على وجه الخصوص فإنّه لا مراء في جمال التّلاوة وما حوته من بدائع نغميّة وصوتيّة جعلتني لا أتردّد في رفعها لكم.

AmrB
05-10-2008, 20:31
يا أبا علاء، "كده تدبسني" كما نقول في مصر؟

أنا قلت أن التسجيل "من أجمل" تسجيلات الشيخ مصطفى و ليس أجملها أو أفضلها، فأنا أيضا لست من هواة أفعل التفضيل، لكن هذا التسجيل اجتمعت له عناصر الجمال من جودة الصوت و "روقان" مزاج عم الشيخ مصطفى و جمهور متذوق متفاعل، و من ثم فهو من مفضلاتي

على العموم، أنا سعيد أنك استمتعت به، و شكرا على التحليل و إن كنت لم تخبرني بعد عن المختلف في القفلة؟

أبو علاء
05-10-2008, 23:50
و شكرا على التحليل و إن كنت لم تخبرني بعد عن المختلف في القفلة؟
ليتني أجد هذه الأيّام متّسعا من الوقت للتّحليل أو لأيّ عمل يزيد على الجهد الأدنى المطلوب لإدارة المنتدى، إلاّ أنّ ذلك غير ممكن حاليّا للأسف، وربّما عدت إلى هذا الموضوع في وقت لاحق.

ابو ناصر الشايجي
23-08-2009, 23:51
ما اخبار التلاوات برمضان هذا
ومبارك عليكم الشهر وكل عام وانتم بخير

أبو علاء
24-08-2009, 00:17
ما اخبار التلاوات برمضان هذا
ومبارك عليكم الشهر وكل عام وانتم بخير

وعليك يا أبا ناصر ؛ أراك أصبحت تكاد لا تزورنا إلاّ حين ظهور هلال رمضان.:)
موضوع الحدائق في البال هذه الأيّام، إلاّ أنّي مصرّ على بقائها على سيرتها الأولى الّتي ابتدأت بها وسارت عليها، لذلك لا أريد أن أسارع إلى إعادة فتح الموضوع دون أن أكون واثقا من توفّر قدر أدنى من الموادّ يبرّر ذلك القرار مع الوفاء لروح الموضوع فملاه وصبرا فقد يأتي قادم الأيّام بالجديد.

أبو علاء
26-08-2009, 20:22
نعود إلى رحاب هذه الحدائق كما وعدنا بتقديم ما تيسّر من بديع التّلاوات حسبما يسمح به الوقت فالمقرؤون الجيّدون والحمد للّه كثيرون والتّلاوات الجيّدة لا تحصى إلاّ أنّ ما يقتضيه ما وضعته لهذا الموضوع من مقاييس من اختيار بعد طول اختبار هو ما يحول دون رفع تلاوة جديدة كلّ يوم كما كنت فعلت أوّل سنة فتحت فيها هذا الموضوع.
وتبقى هنا كلمة شكر لا بدّ منها لعمرو البرجيسي AmrB الّذي حثّني حثّا على إعادة فتح الموضوع وشجّعني وساعدني على ذلك باختيار عدد من التّلاوات وإرسالها إليّ لأرى ما يصلح منها للرّفع، ومنها تلاوة اليوم، ولا بأس إن شاء غيره من الإخوان ممّن نعتدّ برأيه وذوقه أن يحذو حذوه ويقترح ما يراه يصلح للرّفع فيرسله إليّ على البريد الخاصّ على أن يكون واضحا من البداية أنّي لا ألتزم برفع كلّ ما سترسلون بل سأقتصر منه على ما يتّسع وقتي للاستماع إليه أوّلا ثمّ أقتنع بصلاحيّته لهذا المقام ثانيا، فلا مجال للمؤاخدة أو العتاب.

*
**
من منّا لا يعرف مولانا الشّيخ طه الفشني وبدائع تواشيحه وابتهالاته بل خوارقها ؟ من لا يعرف فليسأل النّجيب.:) إلاّ أنّ الفشني مثل سائر المنشدين مقرئ أيضا، وأحسب أنّ عموم النّاس لا يعرفون الفشني المقرئ قدر معرفتهم بالمنشد ؛ وهذه التّلاوة عيّنة أراها دالّة على اقتداره في هذا الباب وأسلوبه في التّجويد ؛ ولئن كنّا لا نعدم علامات تحيل على أسلوب أستاذه علي محمود فإنّ أسلوب الفشني يظلّ فريدا بطريقة تناوله للمقامات ونظم جمله وتقطيعها (انتبهوا إلى طرائق الوقف عنده وتنوّعها وطرافتها في آن) ؛ كلّ ما سلف واضح من خلال هذه التّلاوة، ولذلك ارتأيت رفعها رغم عيب الصّدى الّذي كثيرا ما أفسد علينا أجمل التّلاوات.
والتّلاوة ممّا تيسّر من سور الواقعة والحديد والانشقاق.

أبو حسن
27-08-2009, 21:56
من منّا لا يعرف مولانا الشّيخ طه الفشني وبدائع تواشيحه وابتهالاته بل خوارقها ؟ من لا يعرف فليسأل النّجيب.:) إلاّ أنّ الفشني مثل سائر المنشدين مقرئ أيضا، وأحسب أنّ عموم النّاس لا يعرفون الفشني المقرئ قدر معرفتهم بالمنشد ؛ وهذه التّلاوة عيّنة أراها دالّة على اقتداره في هذا الباب وأسلوبه في التّجويد ؛ ولئن كنّا لا نعدم علامات تحيل على أسلوب أستاذه علي محمود فإنّ أسلوب الفشني يظلّ فريدا بطريقة تناوله للمقامات ونظم جمله وتقطيعها (انتبهوا إلى طرائق الوقف عنده وتنوّعها وطرافتها في آن) ؛ كلّ ما سلف واضح من خلال هذه التّلاوة، ولذلك ارتأيت رفعها رغم عيب الصّدى الّذي كثيرا ما أفسد علينا أجمل التّلاوات.
والتّلاوة ممّا تيسّر من سور الواقعة والحديد والانشقاق.


أخي الفاضل الحبيب أبو علاء،

هل أنت متأكد أن صاحب التلاوة هو الشيخ طه الفشني ؟؟؟

شخصيا، لا أشك البتة أنه الشيخ مصطفى اسماعيل...

أبو علاء
27-08-2009, 22:00
أخي الفاضل الحبيب أبو علاء،

هل أنت متأكد أن صاحب التلاوة هو الشيخ طه الفشني ؟؟؟

شخصيا، لا أشك البتة أنه الشيخ مصطفى اسماعيل...

هذا ما خلته عند الاستماع إلى التّلاوة، ولم يساورني الشّكّ في اعتقادي آنذاك، لكنّك بسؤالك الآن جعلتني أشكّ وأحتاج إلى مراجعة الأمر.

محمد جبر
27-08-2009, 23:26
كل عام والجميع بخير وسلام
القارئ في هذا التسجيل هو مصطفى إسماعيل
السجع غير مقصود !

أبو علاء
28-08-2009, 00:04
صدق أبو حسن وأخطأت، وخطئي شنيع لا يحتمل سوى الاعتذار.

kabh01
28-08-2009, 00:11
أثارني الفضول فأنزلت الملف منذ دقائق وعند سماع "فلا أقسم بمواقع النجوم" جزمت بأنه عمنا ومولانا الشيخ مصطفى رحمه الله. على كل الأحوال غلطة الشاطر بالف يا أبا علاء ولا تدر بالا فسأزودك بتلاوة جميلة تظهر أسلوب مولانا الشيخ طه الفشني رحمه الله وهو مختلف. أسلوبه أقرب الى اسلوب الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي رحمه الله والله أعلم

أبو حسن
28-08-2009, 00:38
أول مرة استمعت فيها للشيخ الفشني كانت لابتهال "يا أيها المختار" حيث وضع جزء كبير منه لملء الفراغ في آخر شريط من شرائط الشيخ مصطفى اسماعيل...

ولجهلي بالفشني حينها، ظننت أنه الشيخ مصطفى اسماعيل...

وأول مرة استمعت فيها لتلاوة من تلاوات الشيخ الفشني... كدت أجزم حينها أنه الشيخ مصطفى اسماعيل...

وقد اكتشفت أن الكثيرين مثلي يخلطون بين تلاوات الشيخين... لكن لكثرة استماعي للشيخ مصطفى اسماعيل صرت قادرا على التمييز بينه وبين الشيخ الفشني وإن بصعوبة أحيانا...

وشكرا للأخ العزيز أبو علاء على التلاوة وعلى التوضيح...

أبو علاء
28-08-2009, 00:58
هذه تلاوة طيّبة للشّيخ طه الفشني منقولة عن موقع صوت الإسلام مكتوب، وهي من تسجيل أستوديو نقيّ وممّا تيسّر من سورة التّوبة، وسأمسك عن أيّ تعليق على التّلاوة بعد ما اقترفت من ذنب عظيم.

ovide
28-08-2009, 01:14
بل على العكس يا أبا العلاء، فجزاء "ذنبك العظيم" ان تتكرم علينا بتحليل معمق بصير لجودة التلاوة وعناصر جمالها وأسلوب قارئها :)

3amr
29-08-2009, 16:44
أنا و الشيخ فادي ما زلنا ننتظر تعليقك على تلاوة الفشني و جوانبها الفنية

أبو علاء
29-08-2009, 16:54
أنا و الشيخ فادي ما زلنا ننتظر تعليقك على تلاوة الفشني و جوانبها الفنية

لن أقدر على كتابة أيّ تعليق له قيمة ضمن هذا الموضوع قبل أيّام إن لم تكن أسابيع بعد ما حدث، فاعذراني ويسّرا ولا تعسّرا، وإن شئتما أن تتضامنا معي في الضّرّاء تضامن صديقين مخلصين تكّفلتما بالتّعليق المفيد والتّحقيق المنير، وليت عمروا الثّاني ينضمّ إليكما وقد شاءت الصّدف أن نحرم من بيانه حينما خرج أخيرا من قوقعته إذ وجب حذف المشاركة الّتي جاء تعليقه ردّا عليها.

أبو علاء
29-08-2009, 23:22
لم أكن أحسب أنّي سأعود إلى هذا الموضوع بمشاركة تذكر بهذه السّرعة لولا مشيئة الصّدف، وهي في الحقيقة صدفتان، أولاهما ذكرى مولد الفريد وما اقترن بها من إشفاق من الانخزال دون أداء أدنى واجبات الصّحبة عدا التّهئنة المعتادة، ولم أكن أرى منه مفرّا لخلوّ الوفاض كما قد علمتم منذ زمن طويل، أمّا الثّانية فهي اكتشاف منتدى المقرئ الشّيخ محمّد عبد الوهّاب الطّنطاوي (وقد نبّهت إليه ضمن قسم الرّوابط المفيدة) وفحص البعض اليسير من الرّصيد الهائل الّذي أنزلته منه من الملفّات الصّوتيّة.
وقد علمتم مكانة هذا المقرئ عندي، ومحتويات هذا الموضوع تشهد على تلك المكانة، إلاّ أنّ ما لا تعلمون هو أنّي قد فوجئت منذ سنة أو نحوها برنين جرس الهاتف وإذا به الفريد يخاطبني من الجامعة وهو في حال لم أعهدها منه إلاّ لحدث جلل حينما يكون قد ظفر باسطوانة نادرة لأحد شيوخه، سوى أنّ الحدث تلك المرّة لم يكن سوى اكتشافه لصوت الشّيخ الطّنطاوي وأدائه في التّجويد... ولم أتمالك حينذاك عن لومه لعدم الاكتراث لما أقول وأكتب، وقد ظللت أدعو الجميع للاستماع إلى الشّيخ وتدبّر بدائعه منذ افتتاح المنتدى، ثمّ مرّت المناسبة ولا أدري ما كان بين الفريد والطّنطاوي بعدئذ...
وعلى أمل أن لا يكون الفريد قد نسي، وإن نسي فقد تنفع الذّكرى، وأيّا كانت الحال فقد ظفرت بهديّتي في عيد ميلاده.
لقد كان أوّل سماعي للشّيخ وانبهاري به منذ أوائل الثّمانينات أو أواسطها حين كان لا يزال حديث عهد بالقراءة للإذاعة المصريّة، وظللت ألهث وراء تسجيلاتها سنين طويلة لا أدرك منها سوى القليل العزيز إلى حين اكتشاف خبايا الشّبكة العنكبوتيّة منذ سنوات معدودات... ولعلّي قد كتبت أنّ وجود هذا الشّيخ حيّا يرزق واستمرار عطاياه في هذا الباب دليل على أنّ النّغم العربيّ وفنونه لمّا تنقرضْ، وإن بقي القرآن الكريم آخر معاقله ؛ وهذه التّلاوة الّتي أهديها إلى الفريد وإلى من استحسنها مثلما استحسنته لا تعود إلى الثّمانينات أو التّسعينات أو حتّى مطلع القرن الجديد بل إنّها سجّلت في اللّيلة السّابعة من ليالي رمضان الّذي نحن فيه، ليلة أمس الجمعة الثّامن والعشرين من أغسطس بقرية نشا ؛ ومن نافل القول إنّ مصدر التّلاوة هو منتدى الشّيخ الطّنطاوي بارك اللّه فيه وفي أهله.
لن أعلّق على مفاتن التّلاوة (هات أنت يا أبا الفداء أو يا عمرو أو هاتا كلاكما)، وأكتفي بملاحظة تقنيّة عن آفة الصّدى الّتي يبدو أنّه أصبحت شرّا لا بدّ منه في التّسجيلات القرآنيّة مثل الشّرور الّتي لا مناص منها في تسجيلات الغناء الدّنيويّ، إلاّ أنّي وجدت هذه التّلاوة أروع من أن يصرفني عنها الصّدى المفتعل أو بعض تعليقات الحاضرين.
تفضّل، وتفضّلوا، كما يقول المعلّم.
التّلاوة ممّا تيسّر من سورة المزّمّل وأوّل سورة المدّثّر.

AmrB
30-08-2009, 00:05
دمت لنا و و دام كرمك

و بالمناسبة كنت قد رأيت الشيخ الطنطاوي في التلفاز يقرأ قرآن الفجر ثاني ليالي رمضان، و كدت أن أتصل بك لولا تأخر الوقت

و بالمصري نطالب "عايزين شرح"، قلست أجد وصفا لأداء الشيخ الطنطاوي إلا اللفظة الإنجليزية
subtle

و ليس لأمثالي أن يرتادوا هذا الدرب دونما دليل

الفارابي
30-08-2009, 01:17
وجدت هذه التّلاوة أروع من أن يصرفني عنها الصّدى المفتعل أو بعض تعليقات الحاضرين

وهل هنالك سبيل تقني الى التخلّص من الاثنين ومن الثاني على وجه الخصوص ؟

أعذروني

أخوكم
الفارابي

أبو علاء
30-08-2009, 02:20
و بالمصري نطالب "عايزين شرح"، قلست أجد وصفا لأداء الشيخ الطنطاوي إلا اللفظة الإنجليزية
subtle

و ليس لأمثالي أن يرتادوا هذا الدرب دونما دليل

أنا متأكّد أنّك أقدر منّي على الوصف والتّحليل يا عمرو مثلك مثل "عمرو الأوّل" ؛ على أيّ حال أنا لا أبخل بما هو في وسعي إن كان غثّا أو سمينا، وما أعد به الآن هو أنّي سأحاول العودة إلى هذه التّلاوة بالتّعليق.

أبو علاء
30-08-2009, 02:30
وهل هنالك سبيل تقني الى التخلّص من الاثنين ومن الثاني على وجه الخصوص ؟
وهل تراني إلاّ فاعلا لو كان إلى ذلك من سبيل ؟ أمّا الصّدى فهو جزء من آفة العصر التّكنولوجيا اللّعينة الّتي لم تترك مجالا إلاّ اقتحمته ولم ينج منها مصر أو صقع بما في ذلك تلاوة القرآن والقرى الصّغيرة النّائية ؛ وأمّا لغط "السّمّيعة" فلا مفرّ منه في تلاوات العزاء، وهي كما تعلمون بالنّسبة إلى قرّاء القرآن بمثابة الحفلات الخارجيّة بالنّسبة إلى المطربين هي الّتي تتفجّر فيها طاقاتهم وتجود قرائحهم بأبدع البدائع بما لا تكاد تدانيه تسجيلات الأستوديو أو الإذاعة الّتي تخلو من المنغّصين كليهما.

ovide
30-08-2009, 14:46
لن أقدر على كتابة أيّ تعليق له قيمة ضمن هذا الموضوع قبل أيّام إن لم تكن أسابيع بعد ما حدث، فاعذراني ويسّرا ولا تعسّرا، وإن شئتما أن تتضامنا معي في الضّرّاء تضامن صديقين مخلصين تكّفلتما بالتّعليق المفيد والتّحقيق المنير، وليت عمروا الثّاني ينضمّ إليكما وقد شاءت الصّدف أن نحرم من بيانه حينما خرج أخيرا من قوقعته إذ وجب حذف المشاركة الّتي جاء تعليقه ردّا عليها.

أرجو ألا يكون المقصود بالضراء في بيان ابي العلاء غير ما قد حدث من لبس، وانا معه لمتضامنون على كل ضراء ان شاء الله.
اما التعليق المفيد ففوق ما يعوق من مشاغل، فإن مجال التلاوة ليس مما اجرؤ على اقتحامه فعسى اجد عاذراً، وسأسعى بالمقابل إلى الاستماع بهمة أكبر لتسجيل العجوز وان بدت لي فكرة أو ملاحظة فيه فلن اتوانى عن عرضها للنقاش امام لجان افهامكم الفاحصة :)

ابو ناصر الشايجي
31-08-2009, 04:56
الله يعطيكم العافية على اثراء هذا الموضوع
وجزاكم الله خيرا

أبو علاء
02-09-2009, 12:49
تلاوة اليوم تلاوة قصيرة نسبيّا لا تزيد مدّتها على ثلاث وعشرين دقيقة، إلاّ أنّها جمعت الكثير من مقوّمات التّلاوة الجيّدة بشجيّ صوت المقرئ (كامل يوسف البهتيمي) الّذي يكاد يبثّ الطّرب من خلال كلّ درجة من درجاته، وبتدرّجّها الرّصين من مقام إلى آخر (لا يبرح البياتي المشوب بالشّوري إلاّ بعد انقضاء خمس دقائق) والتّنويع المقاميّ (بياتي، شوري، راست، محيّر، حجاز، سيكاه، جهاركاه...) وحسن استخدام "ظلّ الجواب" (وهذا تعريب شخصيّ لمصطلح الفالسيتو الّذي نبّهنا إليه عمرو الثّاني في تعليق قيّم اضطررت إلى حذفه) والمراوحة اللّطيفة بين الجواب والقرار...
فعسى أن تعجبكم التّلاوة، وهي كما قلت بصوت الشّيخ كامل يوسف البهتيمي ممّا تيسّر من سور الفتح والطّارق والبلد والشّمس، وهي من إهداء عمرو البرجيسي.

أبو علاء
12-09-2009, 19:12
مقرئ آخر له طابعه المميّز وأوّل ما يميّزه صوته، وهو صوت رفيع فيه غنّة ظاهرة (مثل غنّة البهتيمي سوى أنّ صوت البهتيمي أرخم وأعرض) ولهجة أحسب (ولا أجزم) أنّها لهجة ريفيّة، ولعلّها صعيديّة، لا أدري لماذا ذكّرتني بمحمّد العربي لا سيّما في مناطق الجواب.
وأعتقد أنّ التّلاوة الّتي أرفعها لكم اليوم ممّا تيسّر من سورة مريم، وهي أيضا من إهداء الصّديق عمرو البرجيسي تبرز خصائص ذلك الصّوت وتلك اللّهجة ، وقد بدا لي أنّ الأخيرة تطبع بعض المقامات الّتي يتناولها فتكسوها طابعا "بَلَديّا" كما هي الحال مع الصّبا ؛ وقد لا يتبيّن المستمع بيسر معالم مخطّط مقاميّ واضح أو بالأحرى استراتيجية مقاميّة واضحة تحتوي التّلاوة من أوّلها إلى أخرها إلاّ أنّنا لا نعدم عناصر أصالة سواء أفي مستوى صياغة الجملة (مثل جملة البياتي يتخلّلها الشّوري د 1' 33" - 2' 18"، وقد جمعت بين البساطة والإحكام والإطراب وطرافة القفلة) أم في معالجة المقام (قسم السّيكاه بلدي د 18' 01" - 24' 06" بما يتخلّله من تلوينات لا سيّما تلوين الرّمل الممتع والفريد في آن) أم في التّخلّص من مقام إلى آخر (مثل الانتقال من الرّاست إلى المحيّر د 33' 56 - 34' 12")...
خلاصة القول إنّ صوت هذا المقرئ قد لا يكون سهل الاستساغة على أذن ألفت سماع أصوات مقرئين مثل مصطفى إسماعيل ومحمّد عمران ومخمّد عبد الوهاب الطّنطاوي إلاّ أنّه لا يخلو من جوانب لطيفة، كما أنّ هذه التّلاوة قد لا تكون ذروة في الطّرب إلاّ أنّها تلاوة منعشة فيها الكثير من الإمتاع.
بالمناسبة، ما أنا في هذه الخواطر سوى مجتهد غير واثق، ثمّ إنّ زللي قريب خصوصا أنّي لست من مدمني الاستماع إلى التّلاوات القرآنيّة عدا تلاوات المقرئين المفضّلين عندي، وإلمامي بخصائصها وخصائص المقرئين أقلّ من المحدود، وما أرجوه هو أن لا تتردّدوا في مجادلتي بل تصويب أخطائي واستنكار تخريفي وأن لا يقتصر الأمر على تنبيهي عند الخلط بين مقرئ وآخر.

الفارابي
13-09-2009, 00:50
العبد لله آخر من خُوّل للتعرّض للمقرئين من قريب أو من بعيد ، ودرايتي في هذا الشأن ، كما في غيره ، لا تتعدّى دراية الأطرش في زفّة . إنما أسمح لنفسي - وبيني وبينها حساب عسير على قصوري المذكور - أن أُسمعها بين الفينة والأخرى ، وكلما زاد يقيني أنّ قراءة القرآن ستحفظ لنا جذوة موسيقانا ، ما تيسّر من الذكر الحكيم ، وقد بلغ الهلع مني مبلغاً كتلميذ لم يقوَ على تتبّع إملاء استاذه أو شرحه . المهمّ أني رحت ، بناء على نصيحة العزيز أبي علاء ، أستمع الى تلاوة الشيخ عبد العزيز علي فرج ، ولم أكُ قد سمعت اسمه من قبل ، فأنعشتني كما توقّع أبو علاء ، إنما خطرت لي ملاحظة واحدة قلت أبثّكم اياها عسى ألا أكون قد تورّطت في ما ليس لي فيه باع ، وكأنّ لي في ما لكم فيه باعاً .
والملاحظة أنّ قراءة الشيخ شبيهة بإلقاء الشعر العامودي بمفهوم أنّ لكلّ جملة بداية ونهاية وجُملُهُ قصيرة لها وقع وموسيقى إلقاء الشعر لدى بعض مستشعري العصر الحديث ، مثله كمن يكتب أو يتكلم إيجازاً بجمل قصيرة ، فيترك لدى السامع انطباعاً أنّ الجملة تتحمّل المزيد من الاستنفاذ اذا جاز التعبير وأنه قد كان في مكنته أن يستمرّ في النفخ من خلال بوق حنجرته إذ لم ينفَد الهواء من رئتيه بعد . كذلك فقد سمعته كعازف يقسّم على مقام ما وكلما ساق جملة أو شبه جملة ختمها على درجة ركوز المقام ولمّا يقل لنا بعد ما أراد لنا أن نفهم ، فيقطع علينا حبل أفكارنا وقد كانت شططا ؛ بينما يسمع المرء قراءة الشيخ البهتيمي فيتوه في دهاليز جمله وتتابع أفكاره وطولها وكأنه يقرأ لكاتب نافذ قبض على غرر الكلام فاستوجب تتبّع فِكرِهِ من أوّل جملة يقولها ، لئلا تضيع ، وكلّ واحدة وثيقة الصلة بما سبقها وبما لحقها .
لا أدري إن كان لهذا الهذر رصيد في مصرف قراءة المقرئين ، وأقصد قراءتـهم فاعلاً ومفعولا .

أخوكم
الفارابي

أبو علاء
13-09-2009, 02:38
كذلك فقد سمعته كعازف يقسّم على مقام ما وكلما ساق جملة أو شبه جملة ختمها على درجة ركوز المقام ولمّا يقل لنا بعد ما أراد لنا أن نفهم ، فيقطع علينا حبل أفكارنا وقد كانت شططا ؛ بينما يسمع المرء قراءة الشيخ البهتيمي فيتوه في دهاليز جمله وتتابع أفكاره وطولها وكأنه يقرأ لكاتب نافذ قبض على غرر الكلام فاستوجب تتبّع فِكرِهِ من أوّل جملة يقولها ، لئلا تضيع ، وكلّ واحدة وثيقة الصلة بما سبقها وبما لحقها .

ذاك يا معلّم ما عنيته بقولي
وقد لا يتبيّن المستمع بيسر معالم مخطّط مقاميّ واضح أو بالأحرى استراتيجية مقاميّة واضحة يحتوي التّلاوة من أوّلها إلى أخرها ، وقد أحسست منذ أوّل مرّة استمعت فيها إلى هذه التّلاوة أنّ إبداع هذا المقرئ يتجلّى في الجزء دون الكلّ، وقد عبّرت عن ذلك الشّعور على نحو ما لعمرو في إحدى رسائلي، إلاّ أنّ السّماع الثّاني زادني إعجابا بـ"إبداع الجزء" وأقنعني برفع التّلاوة ها هنا مع إرفاقها بتلك الملاحظات.

AmrB
13-09-2009, 02:56
والملاحظة أنّ قراءة الشيخ شبيهة بإلقاء الشعر العامودي بمفهوم أنّ لكلّ جملة بداية ونهاية وجُملُهُ قصيرة لها وقع وموسيقى إلقاء الشعر لدى بعض مستشعري العصر الحديث ، مثله كمن يكتب أو يتكلم إيجازاً بجمل قصيرة ، فيترك لدى السامع انطباعاً أنّ الجملة تتحمّل المزيد من الاستنفاذ اذا جاز التعبير وأنه قد كان في مكنته أن يستمرّ في النفخ من خلال بوق حنجرته إذ لم ينفَد الهواء من رئتيه بعد . كذلك فقد سمعته كعازف يقسّم على مقام ما وكلما ساق جملة أو شبه جملة ختمها على درجة ركوز المقام ولمّا يقل لنا بعد ما أراد لنا أن نفهم ، فيقطع علينا حبل أفكارنا وقد كانت شططا

كما هي العادة يا معلم، نظرة ثاقبة و تحليل سديد، فأقل ما يقال عن قفلات الشيخ عبد العزيز فرج أنها منقوصة و غير مستساغة، و هو في هذا على نهج الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي. إلا أن لقراءته مزيتين مطربتين على ما في القفلات من عوز، الأولى لم تخطئها أذن أبي علاء فأشار لها في تقديمه و هي غنة ريفية واضحة، و إن لم تكن صعيدية كما ظنها بل "بحراوية " يعود أصلها إلى محافظة المنوفية في دلتا النيل. أما الثانية، في مقدرة غرائبية على الانتقال المقامي و لا أقول التخلص لأنه لا "يخلص" من هذا إلى ذاك و إنما يتحول تماما دونما سابق إنذار و لا توطئة، الامر الذي يكسب بعضا من جمله الموسيقية تطريبا خاصا و ملمحا من الشجن الصافي على ما فيه من فجاجة

أبو علاء
19-09-2009, 01:20
ياللّه، هل ساءت الحال وذهب العقل والذّاكرة إلى هذا الحدّ؟ بمجرّد انتهاء أسبوع جديد شاقّ قلت أسارع إلى إضافة تلاوة أخرى قبل أن يدركنا العيد واستمعت للملفّ أوّلا وأنا أحسب أنّها أوّل مرّة أسمعه فيها (وإن خيّل إليّ في الدّقائق الأخيرة أنّي أسمع جملا وتلاوين أليفة) ولم أكد ابلغ نصف التّسجيل حتّى اقتنعت تمام الاقتناع بصلاحيّته لهذا الموضوع وبدأت أعدّ التّقديم ؛ وعند رسم آخر كلمة مضيت إلى نافذة الرّفع فإذا بها تعاجلني برسالة عن استحالة رفع هذا الملفّ لأنّي قد رفعته من قبل وتحيلني على موضعه وإذا بي قد رفعته منذ أسبوعين فقط... لا حول ولا قوّة إلاّ باللّه.
فكّرت في حذف المشاركة وترك الأمر كلّه، ثمّ راودتني الرّغبة في مقارنة ما عنّ لي من أفكار وما كتبته حينما رفعت التّلاوة أوّل مرّة وما كتبته الآن (وهي تجربة مفيدة أشجّع أهل النّظر في هذا المنتدى على ممارستها، وقد اكتشفتها مؤخّرا بفضل تعليق لأبي الفداء ضمن آخر موضوع عن فريد غصن ورغم لطفه المفرط وأدبه ولباقته اللّذين لا يضاهيان) ؛ من يدري، لعلّي صرت من أهل التّخريف في هذه أيضا فأكون سقت الرّأي ونقيضه والحجّة ومبطلتها... ثمّ حمدت اللّه أنّ ذلك لم يكن (في هذه المرّة)، سوى أنّي ألفيتني أكثر إعجابا بالتّلاوة هذه المرّة (بعد السّماع الثّاني) ووجدتني أشدّ حماسا لها في تعليقي الآخر، فرأيت أن أقصّ عليكم القصّة وأترك هذا التّعليق أيضا عسى أن يكون فيه (وفيها) فائدة وعبرة، ولا بأس إن كشفت لكم عورة جديدة من عوراتي، وما أكثرها في هذا الشّهر، ومن لطف الأقدار أنّه شهر المغفرة والرّحمة، أم أنّها كثرت في هذا الزّمن ؟ اللّهمّ إنّا لا نسألك ردّ القضاء...


اقترب العيد واقتربت معه نهاية الشّهر الكريم، ولم أشأ أن ينتهي قبل أن أقدّم ما هو في متناول اليد من اللّطائف القرآنيّة الّتي أمدّني بها الصّديق عمرو (الثّاني).
ومع هذه التّلاوة نعود إلى هذا الهرم العظيم من أهرام التّلاوة والإنشاد، ولئن كان منافسوه على زعامة الأولى كثرا وما هو إلاّ أحد أربابها على أيّ حال فإنّي لا أرى من يبزّه في الثّاني عدا علي محمود وطه الفشني مع العلم أنّ ما وصلنا من إنشاده قليل قليل إذا ما قيس بما وصلنا من إنشادهما.
قد عنيت الشّيخ كامل يوسف البهتيمي، وأهمّ ما شدّني في هذه التّلاوة فضلا عن وضوح الرّؤية النّغميّة والمسلك المقاميّ (وهذا مثال آخر عن "الاستراتيجية المقاميّة" البيّنة الّتي سبق الحديث عنها ها هنا وفي معرض التّعليق على دعاء للشّيخ صلاح) والرّصانة والبساطة الباهرتين اللّتين طبعتا هذه وذاك (المسلك والرّؤية)، قلت أهمّ ما شدّني فوق كلّ ذلك هو "مفاتن" صوت الشّيخ كامل في جميع أحواله وهي شتّى بين قرار وجواب ووسط وانكسار وتهدّج وبحّة... بالإضافة إلى السّمتين الملازمتين للصّوت : الغنّة والرّخامة.
أنصتوا جيّدا إلى أيّة جملة شئتم وأيّة درجة منذ الجمل الأولى البسيطة على سنّة جمل الافتتاح في التّلاوة الكلاسيكيّة، وقولوا إن كنتم ترون غير ما أرى أو تسمعون غير ما أسمع.
التّلاوة ممّا تيسّر من سور الفتح والطّارق والبلد والشّمس.

أبو علاء
19-09-2009, 14:01
... وتحيّة ختام في آن في انتظار رمضان آخر إن كان في العمر بقيّة.
تلاوة جديدة من خيرات عمرو البرجيسي وهي لمحمّد عمران ممّا تيسّر من سورة يوسف، وفيها الكثير من السّمات الّتي سبق لنا استعراضها معا في أداء هذا المقرئ الّذي لم ينل ما كان جديرا به من الحظوة إلاّ بعد رحيله عنّا مثل الكثيرين غيره ؛ وهذه التّلاوة تبرز بوجه خاصّ طاقات الشّيخ الجوابيّة وقدرته على التّصرّف في تلك المنطقة من مساحة الصّوت وربطها بالمناطق الأخرى.

الفارابي
20-09-2009, 03:02
أأشق ثوبي ؟
فتح الله عليك يا أبا علاء ! هذه أثمن هدية للعيد ! هذا لعمري تطريب ليس بعده تطريب بثلاثة حروف : ا ل ر . إنه بالفعل قرآن عربيّ وقد عقلنا .
لقد سبّب لي هذا التسجيل حرجاً مع الجيران :) إذ رحت أرفع عقيرتي على غير عادتي في الهزيع الأخير من ليلة العيد .
هذا المطرب/المقرئ لم يرعو ِ أن يأتي بما لم يأتِ أحد من قبله من سادة المقرئين ، كما يتبادل الظُّرف مع الحضور مما لم أسمع من قبل . أيقول مقرئ للحضور أو العكس :"يا بن الايه ؟ " ، ثم يروح يجلو حنجرته في حلق السماعة ، ثمّ يخاطبه الحضور وكأنه صاحبهم فينعتونه بالفنان وكلك فنّ ويطلبون اليه قليلاً من السيكاه و"جينا من خمسين كيلو" وما الى ذلك من تبادل الملاحظات معهم فيقول "حاضر" نزولاً عند رغبة أحدهم ، ويخاطب أحد منهم أبا فتحي أو عم فتحي ، ثمّ كأني سمعت صياح بعض النسوة في الخلفية أم كان أولئك صبية ؟
فهل سمعتم مثل هذا من قبل ؟

بغضّ النظر عمّا تقدّم فإن الانتقالات بين الديوانين في تمام الدقيقة 21 على هذه الدرجة من الدقة والنظافة على نفس النغمة أعجازية لم يسبق لي سماعها ، مع قصر باعي في هذا المضمار ؛ ثمّ أنّ وقفاته لافتة في فجاءتها وبعدها عن النمطية المتوقعة للسكة المقامية ، فأحببت الذئب للمرة الأولى 38:47 والجبّ 40:00 :) ، أما الخاتمة فقد جاءت مثل نهاية مفاجئة ممتعة لفيلم أمتع ، وأعادتني الى حديث الأربعاء حول الرؤية المقامية بعيدة المدى .

رحم الله الشيخ عمران ، فلو طال به العمر لأتى علينا لا محالة بما لم يلحق أن يقول ، وبارك في أبي علاء وصديقه عمرو (الثالث ؟؟ ) وأطال في عمرك ، لرمضانات عديدة يا سيّد .


أخوكم
الفارابي

أبو علاء
20-09-2009, 10:50
هو ذاك العمران وتلك هي تلاواته وأجواؤها منذ أوّل تلاوة رفعت ها هنا يا معلّمنا العزيز، وقد كتبت في مواضع متناثرة كلاما لا يختلف كثيرا في مضمونه عمّا كتبته أنت.



وبارك في أبي علاء وصديقه عمرو (الثالث ؟؟ )

حفظك اللّه وأدام عزّك وفضلك ؛ عمرو البرجيسي هو "عمرو الثّاني".

ابو ناصر الشايجي
22-09-2009, 10:20
عالم قراء القران
اوسع واعرق واكبر من عال الفن من حيث النغم واكبر اساتذة الطرب الشرقي بالاصل كانوا اما قراء للقران او مبتهلين وفي اقل الاحوال مستمع جيد لعباقرت القراء والمبتهلين
من الذين كانوا قراء قران
الشيخ يوسف المنيلاوي والشيخ سلامة حجازي والشيخ ابراهيم الفران و .... الــخ

أبو علاء
02-12-2009, 15:07
اكتشفت هذه التّلاوة أمس، وقد أنزلتها من منتدى للشّيخ محمّد عبد الوهّاب يديره عشّاق فنّه (وكنت قد أشرت إليه ضمن باب المنتديات الصّديقة والمواقع المفيدة)، فقلت أرفعها لكم رغم ما عاب التّسجيل من صدى ظاهر لا محلّ له من الإعراب ولا مسوّغ له سوى أنّ إضافة الصّدي بواسطة أجهزة التقاط الصّوت وتكبيره حينا وبواسطة البرامج الحاسوبيّة حينا آخر، إذا ما نجا التّسجيل الأصليّ من هذه الآفة الحديثة، قد غدت موضة فاشية ؛ ومع ذلك لم أر بأسا من رفعها بل لم أجد بدّا منه لقيمتها الفنّيّة، وهي دليل جديد عن خصال هذا المقرئ الفذّ، أطال اللّه عمره، خصال يمكن تلخيصها في المقالة التّالية : إنّه مقرئ أوتي مقدرة هائلة على إبداع جمل في منتهى الطّرب بحشوها وقفلاتها معا من قبيل الجمل الّتي اختصّ بها داود حسني في أدواره وعلى سبكها ونظمها بعضا إلى بعض، كما أوتي في صوته آلة طيّعة تسمح له بإخراج تلك الجمل الّتي تجود بها قريحته أبدع إخراج ؛ والسّمة الأولى مطّردة في جميع تلاوات الشّيخ إلاّ أنّ ما يميّز الفرائد من تلاواته هو أنّ حضور ذلك النّوع من الجمل يكون فيها كثيفا حتّى لتكاد جميع جملها النّغميّة أو على الأقلّ جلّها تكون من ذلك الطّراز فتنتزع منك الآه تلو الآه وتبثّ فيك القشعريرة تلو القشعريرة ؛ ذاك هو شأن تلاواته من سور الكهف ومريم ويوسف والإسراء والإنسان والأنعام وفاطر وإبراهيم على سبيل الذّكر لا الحصر، وذاك هو شأن هذه التّلاوة ممّا تيسّر من سورة الشّعراء من الآية الحادية والخمسين إلى الآية التّسعين، وهي من تسجيلات العزاء، إلاّ أنّ صاحب الملفّ لم يذكر لها مكانا أو تاريخا.
وهذه بعض المواضع الّتي أوصيكم بالانتباه إليها وتأمّل بدائعها تاركا الوصف والتّعليق لكم، وما تلك إلاّ مواضع الإبداع المبين الّذي يحرّك اللّواعج ويثير الدّهشة أحيانا، فسائر التّلاوة فيما عدا ذلك ممتع :
- د 13' 24" - 14' 15"
- د 15' 33" - 16' 10"
- د 25' 51" - 26' 31"
- د 27' 54" - 28' 32" ثمّ حتّى د 29' 48"
- د 32' 20" - 32' 33"
- د 38' 36" - 39' 13"
- د 41' 49" - 42' 29"
- د 44' 51" - 45' 34"

Kamal Kassar
02-12-2009, 18:11
الشكر لك يا ابو علاء على هذا الملف ما ان باشرت بسماعه حتى شدني ولم استطع تركه حتى النهاية لما في هذا التجويد من غزارة لحنية و تنوع مقامي وصوت الشيخ عبد الوهاب هنا جميل جدا وقدير

أبو علاء
02-12-2009, 19:21
الشكر لك يا ابو علاء على هذا الملف ما ان باشرت بسماعه حتى شدني ولم استطع تركه حتى النهاية لما في هذا التجويد من غزارة لحنية و تنوع مقامي وصوت الشيخ عبد الوهاب هنا جميل جدا وقدير
العفو يا أبا ماهر ؛ إذا كانت هذه هي أوّل مرّة تستمع فيها إلى الشّيخ فإنّي أنصحك بالتّلاوات الّتي عدّدتها أعلاه على جناح السّرعة.

هيثم أبوزيد
08-12-2009, 15:46
ظل التليفزيون المصري قرابة ربع قرن يذيع أذانا خلابا للشيخ مصطفى إسماعيلن وفجأة توقف التليفزيون عن إذاعة هذا الأذان لنكتشف فجأة أنه أصبح من النوادر، فهو غير موجود في أي موقع من مواقع القراءة والأذان، بل نجد على الشبكة كثير من الأصوات التي تذكر هذا الأذان وتطالب برفعه ممن يملكمه، وشيئ غريب حقا أن أذانا أذيع بالتليفزيون المصري ربع قرن يصبح من النوادر المفقودة، وبرأيي المتواضع يعد هذا الأذان أعظم أذان مسجل بعد أذان الشيخ علي محمود، وبالطبع هو أعظم أذان سجله الشيخ مصطفى إسماعيل، فهل نسعد بسماعه عبر هذا المنتدى الراقي؟ يبقى الأمل

أبو علاء
11-08-2012, 02:20
قد هجرت هذه الحدائق فذوت قطوفها وعلاها الغبار وكاد يلفّها النّسيان حتّى أنّ ثلاث سنوات مضت على دعوة هيثم دون أن يلبّيها ملبّ ؛ ولئن كنت لم آته اليوم بذاك الأذان الّذي شاع حتّى بلع شاشات التّلفاز ثمّ اختفى فجأة فقد أتيتكم بما قد يعوّض هيثم عنه ويسرّكم.
هذا الأذان ممّا يصحّ وصفه بالنّوادر، وعلى ندرته دلائل، منها اسم صاحبه، علي الفلاّح، الّذي لم أسمع به ولا أظنّ أحدكم سمع به من قبل، ومنها تاريخه، فهو من أسطوانة من أسطوانات شركة أوديون يعود تاريخها إلى سنة 1906، أي أنّ عمره نيّف على القرن بستّ سنين، ولا أحسب أنّنا قد بلغنا أذان في قِدَمه، ومنها فحوى الأذان وسَمتُه...
منذ أيام رفع لنا حاتم ها هنا (http://www.zamanalwasl.net/forums/showthread.php?4938-%E3%E4%ED%D1%C9-%DA%C8%CF%E5-%DD%ED-%CA%E6%D4%ED%CD-%ED%C7-%D1%D3%E6%E1-%C7%E1%E1%E5-%C7%E4%DF-%DD%ED-%C7%E1%E6%D1%EC-Mounira-Abdou&goto=newpost) نقلا عن... هيثم الّذي لم أفقه السّبب الّذي جعله يرفع التّسجيل في صفحة مؤسّسة كمال على الفايسبوك ولا يرفعه لنا في هذا المقام، إلاّ أن تكون تلك الصّفحة غدت أنشط من هذا المنتدى التّعس، تسجيلا من أسطوانة أخرى تبدو أحدث عهدا بعقدين أو ثلاثة عقود بصوت منشدة أنثى تدعى منيرة عبدُه، وقد وجدت ذلك التّسجيل بمثابة الوثيقة التّاريخيّة الهامّة بدلالتها القاطعة لمن شاء المقارنة بين طبائع أهلنا في الثّلث الأوّل من القرن العشرين ومطلع العقد الثّاني للقرن الحادي والعشرين وأحوالهم والبحث عن أيّ القومين أكثر سماحة ورحابة صدر وأيّهم أشدّ تزمّتا وتجلمدا أنّ الجواب ليس ذاك الّذي يتوقّع السّذّج ومن هم أقلّ سذاجة منهم ؛ وقيمة أذان علي الفلاّح الّذي أرفعه لكم اليوم هي من قيمة توشيح منيرة عبده الوثائقيّة تلك إلاّ أنّها أدعى للتّأمّل لاعتبارات ليس أقلّها شأنا تقادم هذه الأسطوانة دون تلك.
فلا تكمن فرادة هذا الأذان في طرافة المقام المعتمد أو المسار النّغميّ المتّبع (فالمقام هو الرّاست، والهيكل اللّحنيّ العامّ هو الهيكل اللّحنيّ الأشيع من هذا المقام، ولا يكاد يستوقف السّامع منه سوى تلوين الجهاركاه المتكرّر، والّذي لم نعتده في الصّيغة الّتي غدت متداولة اليوم) ولا في تميّز المؤذّن بطاقة صوتيّة خارقة... لم يستوقفني شيء من ذلك كثيرا بقدر ما استوقفني أمران اثنان يخصّان "لغة" الأذان، أو بالأحرى لهجته، ومضمونه أو بالأحرى مضمون "الحشو" أو التّرصيع اللّفظيّ الّذي يلي نصّ الأذان الشّرعيّ ؛ وكلاهما يحيلان على شكل من أشكال التّديّن اندثر اليوم أو كاد ليخلي المجال لأشكال جديدة من واقع هذا العهد.
فأمّا اللّهجة أو ما استوقفني منها فهو العدول بالنّصّ من الفصحى، لغة الكتب والإدارة والأئمّة والفقهاء، لغة السّلطان، إلى العامّيّة، لغة البيت والحقل والحارة والمقهى والزّاوية (مقام الوليّ الصّالح)، لغة النّاس ؛ نلمس ذلك العدول في التّحويل الّذي اعتدنا أمثاله في قصائد المنيلاوي وحلمي وأبي العلاء محمّد "عَلَيْك"----> "عَلِيك"، كما نلمسه في التّلفّظ الّذي لا يخالف السّلامة، إلاّ أنّه لا يبالغ في التزام قواعد القراءة الصّارمة على ذلك النّحو الّذي يثير الضّحك حينا والتّقزّز أحيانا فيما نسمعه اليوم من بعض المرتّلين والمؤذّنين "المعروفين" ؛ إلاّ أنّ الجانب الأطرف والأدعى للانتباه والتّفكّر هو سلسلة الأدعية والمدائح الطّويلة نسبيّا الّتي تلي الأذان والّتي تؤكّد بمضمونها وصيغها سمات ذاك الشّكل الدّارس من أشكال التّديّن الشّعبيّ ؛ وأهمّ ما توحي به تلك المدائح بالصّلاة والتّسليم هو الصّورة المغرقة في الإنسانيّة الّتي نستشفّها للموصوف والواصف، فالموصوف (النّبيّ الأكرم) إنسان قريب من الواصف يكاد يراه مرأى العين ويلمسه ("يا مليح الوجه") يكاد يكون أقرب إلى الوليّ الصّالح ذي الكرامات منه إلى النّبيّ المقدّس المعصوم الّذي لا يجوز وصفه أو تصويره، قريب من الواصف وقريب من مكوّنات عالمه المحسوس ("قبّل البعير قدميك، والغرالة سلّمت عليك، والعنكبوت في الغار خيّم عليك، والغمامة ظلّلت عليك").
تنبيه : لا تحسبُنّ أنّ في هذا التّعليق دعوة إلى إسلام بعينه دون آخر أو إلى الإسلام بصيغة الإطلاق، فليس ذلك من شأني ولا هذا المنتدى مقامه، إن هي إلاّ خواطر عنّت لي من وحي هذا الأذان السّمح النّادر، ولعلّها مجرّد أوهام أليت في خاطري من حيث ما تشرّبت من فكر وأدوات نظر وتحقيق، واللّه أعلم.
بقيت كلمة شكر لمن يسّر لي رفع هذه الوثيقة القيّمة، وأعني المصطفى السّعيد الّذي نقلها إليّ بودّ وثقة كما نقل لي غيرها، وكمال قصّار صاحب الأسطوانة، وهي منقولة من مجموعته الّتي على ذمّة مؤسّسة التّوثيق والبحث في الموسيقى العربيّة.

هيثم أبوزيد
11-08-2012, 16:17
شكرا لك أبا علاء، أحييت لنا هذه الحدائق المحببة إلى نفسي بهذا التسجيل النادر لأذان (حي الفلاح)، الذي لو لم تكن له إلا قيمة القدم والعتق لكفته للاحتفاء والاحتفال... كما أشكر لك أن ما زلت تذكر طلبي بأذان الشيخ مصطفى إسماعيل الذي كان يذاع في التليفزيون المصري ... ويبقى عتابك لي لرفعي تسجيل منيرة عبده في غير منتدانا هذا، وعلم الله أنه ما منعني من ذلك إهمال ولا نسيان ولا حتى هذا السكون المخيم على (زمان الوصل). وإنما منعني ما أعلمه من ذيوع التسجيل، ووجوده على أكثر من منتدى.. فمصدري له هو شبكة الإنترنت، وتحديدا أحد المنتديات الصديقة المهتمة برفع كل تسجيل يظهر على وجه الأرض .. فليس لدي اسطوانات أصلية، ولا بيانات واضحة .. فعدم الرفع هنا كان التزاما بالشروط الصارمة التي يلتزم بها من ينتمي إلى هذا المنتدى، الذي يظل هو الأقرب لنفسي والأعز عليها، والذي انشغلت كثيرا بما يمر به من وهن وضعف في تفاعل المشاركين .. ولعلك تذكر مقترحي بشأن الاحتفال بالذكرى الثلاثين لرحيل رياض السنباطي، والتي لم يكن لي منها غرض إلا الخروج من هذا السكون المطبق.

على كل حال، سأرفع هنا تسجيلين آخرين: تسجيل لمنيرة عبده، مدته 17 دقيقة، قد يكون فيه قطع ووصل، والتسجيل الثاني هو هذا الأذان المتفرد للشيخ مصطفى إسماعيل، الذي كان يذاع في التليفزيون المصري ثم توقف فجأة، بعد أن حصلت عليه مع إضافة في آخره .. ورمضان كريم.

هيثم أبوزيد
11-08-2012, 17:53
هذا الأذان يستحق أن يوصف بالشائع النادر، أو بالعزيز الوافر، أما شيوعه ووفرته، فلأن التليفزيون المصري ظل سنوات طوال يذيعه بالتناوب مع أذان الشيخ محمد رفعت، وأما ندرته فأتت من توقف إذاعته فجأة، دون أن نجد له نسخة مسجلة مع أي من المهتمين بهذا الفن، ودون أن نجده مرفوعا في أي منتدى من منتديات القراء والمنشدين، وأيضا لسنوات طويلة... ثم أن صدفة جمعتني بالأستاذ علاء حسني حفيد الشيخ مصطفى إسماعيل، وأبرز المهتمين بجمع تراثه، فحدثته عن هذا الأذان، فتكرم مشكورا وأرسل لي هذه النسخة عبر البريد الإلكتروني، وهي نسخة تتميز بزيادة لم تكن تذاع بالطبع، وهي ما اعتاده بعض القراء من الترنم بالصلوات والتسليمات على الرسول الأكرم عقب صيغة الأذان المعروفة ... وإذا كان للشيخ أكثر من صيغة للأذان من مقام الراست، فأظن أن هذه الصيغة لاسيما في الحيعلتين تتميز بجمال وتفرد، أما الصلوات والتسليمات عقب الأذان، فربما كانت قيمتها في ذاتها، وما تشير إليه من منهج الناس وطريقة تعاملهم مع الشعائر الدينية في هذا الزمان كما أشار أبو علاء في تعليقه المصاحب لأذان حي على الفلاح.. بمعنى أن الصلوات والتسليمات هنا ليس فيها إضافة فنية جمالية تذكر، وكأن الشيخ مصطفى قد قال ما يريد في صيغة الأذان، ولم يعد لديه ما يضيفه.

أبو علاء
11-08-2012, 17:53
ويبقى عتابك لي لرفعي تسجيل منيرة عبده في غير منتدانا هذا، وعلم الله أنه ما منعني من ذلك إهمال ولا نسيان ولا حتى هذا السكون المخيم على (زمان الوصل). وإنما منعني ما أعلمه من ذيوع التسجيل، ووجوده على أكثر من منتدى.. فمصدري له هو شبكة الإنترنت، وتحديدا أحد المنتديات الصديقة المهتمة برفع كل تسجيل يظهر على وجه الأرض .. فليس لدي اسطوانات أصلية، ولا بيانات واضحة .. فعدم الرفع هنا كان التزاما بالشروط الصارمة التي يلتزم بها من ينتمي إلى هذا المنتدى
لم يكن عتابا بقدر ما كان استغرابا، ووجه الاستغراب هو أنّي ظننت أنّ التّسجيل من مصدر غير ذاك الّذي أشرت إليه الآن، وكنت قد حرصت على الاستيضاح من حاتم حين نقله لي إن كان منقولا من منتدى أو موقع آخر فأجاب أنّه لا يعتقد ذلك وأنّك أنت من رفعه على صفحة "أمار"، وهو لا يعرفك ولم يكن يدري أنّك عضو نشط بالـ"زّمان"، وربّما كان عليّ أن أسألك أنت مباشرة اجتنابا لهذا الالتباس ؛ وقد كنتَ مُحِقّا في احترازك وأخطأت أنا، وإذا ما كان المصدر ليس منتدى زرياب كما أحسب أنّي فهمت فيحسن حذف الموضوع ولنستغن عن توشيح منيرة عبده هنا... أمّا عن تسجيليك اللّذين وعدت بهما فأرجو أن تمدّني بأذان الشّيخ مصطفى كيف أرفعه بنفسي في هذه الحدائق (وقد كنت منعت أيّ عضو آخر من رفع الملفّات ضمنها كي لا يختلط الحابل بالنّابل ويحاد بالموضوع عن غايته الّتي وُضِع لها، ولا أريد أن أُتَّهَم بالمحابات كما لا أريد إحداث سابقة يتذرّع بها غيرك)، وترفع تسجيل منيرة عبده ضمن موضوع مستقلّ بقسم الإنشاد إذا لم يكن مأتاه هو مأتى الأسطوانة الّتي سلف ذكرها.

هيثم أبوزيد
11-08-2012, 17:58
يبدو أني سبقتك أبا علاء فاعذرني .. وتصرف بما تراه مناسبا .. سنستغني بالطبع عن منيرة عبده، فهي من نفس المصدر ..

AmrB
11-08-2012, 22:01
أما أذان الفلّاح فليس ثم ما يقال فيه بعد ما قال أبو علاء

وأما أذان الشيخ مصطفى فهو أبطأ قليلا من سرعته الطبيعية بحوالي 5 في المائة، واعتفادي أن لدى أبي علاء نسخة مضبوطة السرعة من الأذان وحده دون الزيادة، التي - وإن لم تضف كثيرًا إلى متن الأذان كما قال الأستاذ هيثم - تبقى من "ريحة" الشيخ بقفلتها الإسماعيلية "الحراقة"

الشكر لكما وعودٌ أحمد إلى الحدائق

أبو علاء
12-08-2012, 03:08
يبدو أني سبقتك أبا علاء فاعذرني .. وتصرف بما تراه مناسبا .. سنستغني بالطبع عن منيرة عبده، فهي من نفس المصدر ..
لا عليك يا هيثم، فليكن استثناء لا ينقض القاعدة ؛ ولا خشية على أيّ حال وقد كادت المشاركات تنقطع وقلّ الرّوّاد.



واعتفادي أن لدى أبي علاء نسخة مضبوطة السرعة من الأذان وحده دون الزيادة،
لا أدري أين عسى تكون تلك النّسخة يا عمرو، فهلاّ دللتني إلى مكانها.

أبو علاء
12-08-2012, 17:44
لا أدري أين عسى تكون تلك النّسخة يا عمرو، فهلاّ دللتني إلى مكانها.

قد تبيّن أنّ اعتقاد عمرو كان خاطئا وأنّه قد التبس عليه الأمر، إلاّ أنّه أمدّني بأذان آخر جميل للشّيخ مصطفى من مقام الرّاست قال إنّه سجّل بتركيا، وها هو ذا أرفعه لكم (دون صدى يا عمرو، ولكن دون الأدعية أيضا)، وهو لذيذ حقّا، إلاّ أنّي لم أسمع أيّ إلماح للبياتي، كما أنّ الصّعود بالحجاز في التّكبيرة الأخيرة إلى العقد الأعلى ليس مستغربا.

تصويب : قد تبيّن لي بعد أن نبّهني عمرو أنّ الصّيغة الّتي رفعتها وخلتها نسخة (دون صدى) من نفس الأذان الّذي أرسله إليّ هي صيغة مختلفة وإن شابهت صيغته إلى حدّ كبير من حيث المسار والتّلوينات المقاميّة، وقد عدّلت اسم الملفّ الّذي رفعته أوّلا وأضفت ملفّ عمرو.

أبو علاء
12-08-2012, 18:47
ما دمنا عادنا الحنين إلى هذه الحدائق الكريمة فعدنا ننفض عنها غبار النّسيان هاكم هذه التّلاوة من تلاوات شيخي محمّد عبد الوهّاب الطّنطاوي أمدّ اللّه في أنفاسه، وهو لا يزال حيّا يرزق ويمتّعنا بتلاواته العطرة، إلاّ أنّ هذه التّلاوة قديمة يعود تاريخها إلى سنة 1988، وهي ممّا تيسّر من سورة الرّعد ؛ جميع التّلاوة شجيّ يقشعرّ له البدن طربا، إلاّ أنّي أدعوكم إلى بدائع البياتي في القسم الافتتاحيّ الطّويل ثمّ في الختام (وتذوّقوا بربّكم القفلة الأخيرة) ؛ إلاّ أنّ التّلاوة لا تخلو من بدائع أخرى لا سيّما في قسم الصّبا وفي قسم الرّاست الأخير.

AmrB
12-08-2012, 19:13
وهو لذيذ حقّا، إلاّ أنّي لم أسمع أيّ إلماح للبياتي، كما أنّ الصّعود بالحجاز في التّكبيرة الأخيرة إلى العقد الأعلى ليس مستغربا.

أذنك أدرى يا أبا علاء، وهل لي أن أسأل كيف تخلصت من الصدى؟

أبو علاء
12-08-2012, 19:20
أذنك أدرى يا أبا علاء، وهل لي أن أسأل كيف تخلصت من الصدى؟
لم "أتخلّص منه" بل بحثت على الشّبكة إلى أن وجدت نسخة بلا صدى.