PDA

مشاهدة جميع الاصدارات : تراجم المقرئين



Burhan
07-10-2006, 12:19
الشيخ محمود علي البنا : قارئ المساجد الكبرى.. وصديق الزعماء


07/10/2006 ولد القارئ الشيخ محمود علي البنا في قرية 'شبرا باص' مركز شبين الكوم في محافظة المنوفية عام 1926، ولما بلغ اشده واستوى الحقه والده بكتاب الشيخ موسى، رحمه الله، بقرية 'شبرا باص'
يقول الشيخ محمود علي البنا في مذكراته عن مرحلة الطفولة والكتاب: 'كنت شديد الحرص على حفظ ما آخذه كل يوم بالكتاب اسهر الليل كله ولا انام الا بعد ما احفظ اللوح الذي سأقوم بتسميعه على سيدنا في اليوم التالي.. واذكر ان شيخي ضربني علقة مازالت عالقة في ذهني ومازلت اذكرها، وكانت علقة بدون اي تقصير مني في التسميع او الحفظ، ولما عدت للبيت بكيت بكاء شديدا وقلت لوالدتي لقد ضربني سيدنا ضربا شديدا مع انني سمعت له اللوح .. فقالت : 'يا محمود الشيخ ضربك لانني قلت له انك ذهبت الى الغيط لتشاهد جمع القطن وتلعب بجوار العمال وانا يا بني خفت انك تتعود على كده وتبعد عن القرآن يقوم القرآن يبعد عنك .. يا بني انا خايفة عليك وعلى مصلحتك ولكنني لم استوعب الدرس وفي اليوم التالي خفت من عقوبة سيدنا فتغيبت عن الكتاب ولكنني فوجئت بالعريف وكان طوله حوالي مترين يجرني بقوة من ذراعي الى خارج البيت فقلت له انتظر لما البس حذائي .. فقال لا مفيش وقت .. فاستغربت لان احدا من البيت لم يتحرك لتخليصي من العريف .. فعلمت ان هناك اتفاقا بين الاسرة وبين سيدنا والذي على اساسه جاء العريف واول ما دخلت على سيدنا ضربني مباشرة في كل مكان من جسدي وبعدها صالحني ووجه الى بعض النصائح ووعدني بعدم الضرب ووعدته بالمواظبة.
بين العمالقة
التحق الشيخ محمود علي البنا بعد ذلك بمعهد المنشاوي بطنطا واشتهر بين الطلاب بجمال صوته وحسن مظهره وقوة ادائه مما جعل كل مشايخ المعهد يحبون الاستماع اليه.
يقول الشيخ محمود علي البنا انتقلت الى القاهرة عام 1945 حتى اكون قريبا من عمالقة القراء لاستمع اليهم واسجل بذاكرتي ما يعجبني ويهزني من اداء ونغم وفن رفيع ثم اعود الى البيت لاسترجع ما سجلته على شريط الذاكرة واتلو ما سمعته من احد العمالقة.

بداية الشهرة
ويقول الشيخ البنا : واثناء قراءتي في احد المساجد بشبرا سمعني احد اعضاء جمعية الشبان المسلمين فأعجب بتلاوتي وتأثر بأدائي وهو الاستاذ عبد العال السيد .. فقال لي: انا بلدياتك فقلت له انا من شبرا باص .. وقال وانا من زرقان .. فوجه لي الدعوة لزيارته بالشبان المسلمين .. ذهبت اليه في الموعد المحدد فاستقبلني بحفاوة واهتمام وقدمني لرئيس جمعية الشبان المسلمين 'صالح باشا حرب' وقال له: الشيخ محمود علي البنا بلدياتي وقارئ مجيد وصوته جميل وعرفني عليه، وفي اثناء احتفال جمعية الشبان باستقبال عام هجري جديد في احتفال كبير اقيم في دار الاوبرا حضره عدد كبير من رجال الدين وكبار المسؤولين بالدولة فقال صالح باشا حرب: الذي سيفتتح الاحتفال بالقرآن الكريم الشيخ محمود علي البنا .. ولان الاحتفال كان مذاعا على الهواء ولانني لست قارئا اذاعيا آنذاك .. اعترض المذيع وقال لابد ان تكون معتمدا بالاذاعة فتدخل صالح باشا حرب وكلم مدير الاذاعة فاستجاب لطلب صالح باشا حرب وعندما قرأت تأثر السادة الحضور بأدائي وطلبوا اعادة الآية مرات، وبعد ذلك حصلت على اجازة التجويد من الازهر الشريف وتقدمت امام لجنة اختبار القراء بالاذاعة وقالوا لي جميعا الف مبروك يا شيخ محمود وكانت اول تلاوة بالاذاعة في آخر ديسمبر عام 1948، وكان عمره 22 سنة وهو من اصغر القراء بالاذاعة، والشيخ محمود علي البنا اختير عام 1968 لتسجيل المصحف المرتل ليضاف الى العمالقة الشيخ الحصري وعبد الباسط ومصطفي اسماعيل ومحمد صديق المنشاوي.
المساجد الكبرى
وكان يطلق عليه لقب قارئ المساجد الكبرى فقرأ القرآن في مسجد الملك يوم الجمعة لمدة خمس سنوات بحدائق القبة ثم انتقل الى مسجد الامام احمد الرفاعي بالقلعة ثم بعد ذلك انتقل الى مسجد العارف بالله السيد احمد البدوي بطنطا، وغيرهم من المساجد الكبرى، وكان الشيخ البنا صديقا للزعماء جمال عبد الناصر لاعجابه الشديد بصوته وادائه للرئيس السادات وكان وفيا ومخلصا فقدره الرئيس السادات واعجب بادائه وصفائه القلبي.. وكان صديقا حميما للشيخ الشعراوي، سافر الشيخ البنا الى اماكن المسلمين في شتى بقاع الدنيا على مدى ما يقرب من اربعين عاما ولم يترك قارة من قارات الدنيا الا وسافر اليها وذلك في شهر رمضان الذي طالما اسعد الملايين من الجاليات المسلمة بسماع صوته القرآني ..
محمد مغربي - ينشر بترتيب مع وكالة الاهرام للصحافة

Burhan
07-10-2006, 12:29
مشاهير القراء
الشيخ طه الفشني المقرئ المفضل للملوك والزعماء : أطلقت عليه أم كلثوم لقب: ملك القصائد والتواشيح الدينية

الشيخ طه الفشني


04/10/2006 ولد الشيخ الفشني عام 1900 بمدينة الفشن بمحافظة بني سويف والتحق بكتاب القرية فحفظ القرآن الكريم في سن مبكرة وتميز بين اقرانه بالصوت الجميل في التلاوة ثم التحق بمدرسة المعلمين في المنيا وحصل على دبلوم المعلمين وقدم الى القاهرة قاصدا دار العلوم لكن اندلاع ثورة 1919 حالت دون التحاقه بها فتوجه الى الازهر الشريف واصبح مشهورا بقدراته على ادائه للتواشيح الدينية في مختلف المناسبات حتى انه كان ينشد القصيدة الواحدة لمدة اربع ساعات متصلة واشتهر بطول النفس وكان عشاق الشيخ الفشني يسهرون حتى الفجر يستمعون اليه وهو يؤدي الابتهالات والأذان في المسجد الحسيني وكانوا يحرصون على الاستماع اليه وهو ينشد التواشيح في مولد السيدة زينب. وفي عام 1937 كان يحيي احدى الليالي الرمضانية بمسجد الحسين واستمع اليه صدفة سعيد لطفي مدير الاذاعة المصرية في ذلك الوقت وعرض عليه الالتحاق بالاذاعة فاجتاز بنجاح جميع الاختبارات واصبح مقرئا للاذاعة المصرية ومنشدا للتواشيح الدينية بها على مدى ثلث قرن، واشتهر بقراءته لسورة الكهف يوم الجمعة، بمسجد السيدة سكينة وكذا اجادته لتلاوة وتجويد قصار السور، وعندما بدأ التلفزيون ارساله كان الشيخ الفشني من اوائل المقرئين، وظهر لاول مرة يوم 26 اكتوبر 1963، وهو يتلو بعض الآيات من سورة مريم وهو ثالث قارئ تتعاقد معه الاذاعة بعد الشيخين محمد رفعت والشعشاعي.
المقرئ المفضل
وكان الملك فاروق يحرص على حضور حفلاته وتم اختياره لاحياء ليالي شهر رمضان وكان المقرئ المفضل للزعيم جمال عبد الناصر وكذلك الرئيس انور السادات الذي كرمه مبعوثا الى تركيا لاحياء شهر رمضان. اهداه عبد الناصر طبقا فضيا ممهورا بتوقيعه كما كرمه زعماء باكستان وماليزيا وتركيا والمغرب والسعودية والجزائر. وقد كان الشيخ الفشني مبعوثا عن الحكومة المصرية والازهر الشريف لجميع الدول الاسلامية في العالم دون استثناء وتم تكريمه من قبلها وتعاقد مع اذاعات العالم الاسلامي لتلاوة القرآن وغناء القصائد حتى ان سيدة الغناء العربي ام كلثوم اطلقت عليه لقب ملك القصائد والتواشيح الدينية وفي تلك الفترة ارتبط الشيخ طه الفشني مع الشيخ مصطفي اسماعيل بعلاقة حب وصداقة وتنافس شديد وشريف في العمل وكانا يتزاوران دوما حتى تاثر كل منهما بالآخر في التلاوة ونهايات الآيات.
فقدان الصوت
وقد كان الشيخ الفشني تقيا ورعا لكنه اصيب بانحباس في صوته وقد شغل هذا الامر محبيه في ذلك الوقت وقد قيل عن لسان الاستاذة خيرية البكري في 'اخبار اليوم' 7/5/1978 م انها شاهدته فوق سطح الباخرة وحوله جمع من اهله الا انه كان سارحا في صمت يتعبد وعلى وجهه علامات هي مزيج من الحزن والأسى وربما قمة الخشوع والامتثال لامر الله فسألت عنه فقيل لها انه الشيخ الفشني اشهر قراء القرآن الكريم وقتها وانه فقد صوته فجأة ولم يفلح الاطباء في علاجه وافترقنا الى ان جمعتهما البقعة المقدسة يوم عرفه وكنا نستعد لصلاة العصر وفجأة شق الفضاء صوت جميل يؤذن للصلاة فاذا بهذا الصوت صوت الحاج طه الفشني قد اعاده الله اليه فبكيت تأثرا وفرحا. كان الشيخ طه الفشني خير سفير لمصر في البلدان الاسلامية التي زارها لاحياء الليالي بها والدليل على ذلك منح رؤساء هذه الدول الاوسمة وشهادات التقدير الكثيرة وعندما توفي الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي تولى الشيخ الفشني منصب رئيس رابطة القراء العامة.
مآس
عاش الشيخ طه بعض المآسي التي هزت وجدانه فقد كانت له ابنة يدللها كثيرا وعندما تزوجت ماتت اثناء جراحة لها ثم ماتت امها في العام نفسه وقد حزن الشيخ لذلك حزنا شديدا، حتى انه كاد يعتزل القراءة والتواشيح من شدة الآسى والحزن.
وبعد عمر يناهز واحدا وسبعين عاما وفي فجر العاشر من ديسمبر (الجمعة) عام 1971، رحل عنا الشيخ طه الفشني بعد رحلة عطاء طويلة في خدمة القرآن الكريم تاركا خلفه كنوزا من التسجيلات القرآنية والتراتيل والانشاد الديني في الاذاعة والتلفزيون وفي عام 1987 كرمته الدولة ووضعت اسمه ضمن اعلامها للانشاد الديني لوزارة الثقافة. وفي عام 1991 منح الرئيس محمد حسني مبارك نوط الامتياز من الطبقة الاولى لاسم المرحوم الشيخ طه الفشني.محمد مغربي - وكالة الاهرام للصحافة

Burhan
07-10-2006, 13:03
مشاهير القراء
أبو العينين شعيشع : زار أكثر الدول الإسلامية وحصل على أرفع الأوسمة.. واستقبل في العراق استقبال الملوك


02/10/2006 كان نقيبا للقراء..
وعميدا للمعهد الدولي لتحفيظ القرآن الكريم
هو قارئ مسجد السيدة زينب رضي الله عنها ونقيب قراء جمهورية مصر العربية وعضو المجلس الاعلى للشؤون الاسلامية وعميد المعهد الدولي لتحفيظ القرآن الكريم وعضو لجنة اختبار القراء بالإذاعة والتلفزيون، وعضو اللجنة العليا للقرآن الكريم في وزارة الاوقاف وعضو لجنة عمارة المساجد بالقاهرة، ولد القارئ الشيخ ابو العينين شعيشع يوم ،1922/8/12 في مدينة بيلا بمحافظة كفر الشيخ في اسرة كبيرة العدد متوسطة الدخل بعد ان رزق الله عائلها بأحد عشر مولودا.
التحق بالكتاب في 'بيلا' وهو في سن السادسة، وحفظ القرآن الكريم قبل سن العاشرة، ألحقته والدته بالمدرسة الابتدائية لكي يحصل على شهادة كبقية المتعلمين من ابناء القرية، ولكن الموهبة تغلبت على رغبة الوالدة، كان الشيخ ابو العينين شعيشع يخرج من المدرسة ويحمل المصحف الى الكتاب، ولكنه كان حريصا على متابعة مشاهير القراء، فكان يقلدهم، ساعده ذلك جمال صوته وقوته ورقة قلبه ومشاعره، وحبه الجارف لكتاب الله وكلماته فشجعه ذلك وساعده على القراءة بالمدرسة امام المدرسين والتلاميذ كل صباح، وخاصة في المناسبات الدينية والرسمية التي يحضرها ضيوف او مسؤولون من مديرية التربية والتعليم، فنال اعجاب واحترام كل من يستمع اليه.
بداية الشهرة
كان وقتذاك مشاهير القراء يذهبون الى 'بيلا' لاحياء المآتم، والمناسبات الدينية، كان زملاء الشيخ ابو العينين يذهبون الى اماكن اللهو واللعب، بينما هو يبحث عن عزاء ليستمتع بسماع المشاهير من القراء، وكان يتخفى عن الانظار بجلوسه خلف السرادق، وكان في احيان كثيرة يغلبه النعاس فيذهب به الناس الى امه وهو نائم، وفي عام 1936 دخل الشيخ ابو العينين دائرة الضوء والشهرة عندما ارسل اليه من قبل مديرية الدقهلية الى المحافظات بدعوة لافتتاح حفل ذكرى الشهداء في مدينة المنصورة، وذلك عن طريق احد كبار الموظفين في بيلا، وذهب الى المنصورة والمفاجأة التي لم يكن يتوقعها انه كان امام حشد يضم اكثر من اربعة آلاف شخص في مكان الاحتفال فتملكه الخوف برهة من هول الموقف، فكيف لطفل في الرابعة عشرة من عمره أن يقرأ ويصمد امام تلك الوفود؟ لكن الله سبحانه وتعالى وفقه فقرأ الافتتاح والختام وبعد الختام اذا بالطلبة يلتفون حوله ويرفعونه حملا على الاعناق ويقدمون له عبارات الثناء.
وكان هذا الموقف هو نقطة التحول في حياة فضيلة الشيخ ونقله من مرحلة الطفولة الى مرحلة النضج المبكر والمسؤولية الكبرى، واتته الفرصة للذهاب الى القاهرة ليقرأ في عزاء اقيم بحدائق القبة، وجاء دوره فقرأ وكان موفقا فازدحم السرادق بالمارة بالشوارع المؤدية الى الميدان وبعد هذا النجاح نصحه الشيخ عبدالله عفيفي، رحمه الله، وقال له انه لابد ان يتقدم في الاذاعة فذهب به الى الاذاعة التي تختبر اقل من خمس دقائق على الاقل ولكن عند اختبار الشيخ ابو العينين وجدهم يستمعون اليه لاكثر من نصف الساعة، وبعد عدة ايام من الاختبار وصله خطاب تعيينه قارئا في الاذاعة ومن هناك ذاع صيته في الدول العربية والاجنبية عام 1939م.
في فلسطين
ومن اهم الاحداث في حياة الشيخ ان الدعوات تدفقت عليه من الدول العربية والاسلامية لاحياء ليالي شهر رمضان بها ومنها دعوة من فلسطين ليكون قارئا باذاعة الشرق الادنى، والتي كان مقرها يافا لمدة 6 اشهر، والاتفاق كان عن طريق المدير الانكليزي في الاذاعة المصرية فسافر عام 1940 وبدأ القراءة كل يوم يفتتح الاذاعة ويختتم ارسالها بتلاوة القرآن الكريم.
في العراق
ولحداثة سنه فإنه كان مرتبطا ارتباطا وثيقا بأمه واخوته ولم يقدر على فراقهم الا مدة شهر واحد فقط، فسافر دون علم المدير الانكليزي، وحدثت بعض المفارقات ولكنه عاد مرة اخرى بعد ان استوعب انه بهذا العمل قد تخلى عن شرط العقد، بعد ذلك جاءته دعوة عاجلة من السفير العراقي بالقاهرة لاحياء مأتم الملكة (عاليا) ملكة العراق بناء على رغبة من القصر الملكي الذي ارسل الى السفارة بطلب القارئ الشيخ ابو العينين شعيشع والشيخ مصطفى اسماعيل، ولكن العثور على الشيخ مصطفى اسماعيل كان صعبا فأشار الى السفير العراقي ان يأخذ معه الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي فلما ذهبا الى المطار في العراق استقبلوهما استقبال الملوك والامراء، وعندما علم الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي، انه لم يكن المطلوب غضب غضبا شديدا واصر على العودة ولكن الشيخ ابو العينين ثناه عن قراره رغم حداثة سنه، وفي نهاية الزيارة حصلا على وسام الرافدين وبعض الهدايا التذكارية وعادا الى ارض الوطن وكانت هذه ذكرى في حياة الشيخ ابو العينين لا ينساها.
وبعدها حصل على اوسمة عدة منها وسام الارز من لبنان، ووسام الاستحقاق من سوريا وفلسطين، واوسمة من تركيا والصومال وباكستان والامارات وبعض الدول الاسلامية، واخيرا وسام الامتياز من الطبقة الاولى من الرئيس محمد حسني مبارك.
سافر الشيخ شعيشع الى معظم الدول الاسلامية ودول العالم وقرأ في أكبر واشهر المساجد في العالم اشهرها المسجد الحرام بمكة والمسجد الاقصى بفلسطين والاموي بسوريا ومسجد المركز الاسلامي بلندن واسلم عدد غير قليل تأثرا بتلاوته.
محمد مغربي - وكالة الأهرام للصحافة

Burhan
07-10-2006, 13:26
مشاهير القراء
الشيخ صديق المنشاوي كان درة فريدة في عالم القراءة.. ولقب بأمين القراء

الشيخ صديق المنشاوي


29/09/2006 أمين القراء.. كانت حياته أقرب إلى الزهد والتصوف.. لم يجالس الأمراء.. بل جالس العلماء يذهب إليهم ويسعى بين أيديهم، أعطاه الله صوتا جميلا فلم يركن إلى حلاوة الصوت فقط، بل درس وتعلم، وثقف نفسه بنفسه.. لم يصل إليه كتاب إلا وقرأه بقلبه وعقله قبل عينيه.. إنه درة فريدة في عالم القراءة.. ولم يبخل في أن يقدم ثمانية عشر فردا من أسرته لقراءة القرآن الكريم.. إنه الشيخ العالم الجليل صديق المنشاوي ولقب بأمين القراء.. وهو بحق أمين عليه.
ولد الشيخ صديق المنشاوي ببلدة المنشاة بمحافظة سوهاج في سنة .1898
بدأ الشيخ صديق المنشاوي حفظ القرآن الكريم على يد والده فقد كان محفظا جيدا للقرآن.. وعلى سعة كبيرة من العلم وأكمل حفظ القرآن وهو في سن التاسعة من عمره انتقل الشيخ بعد ذلك الى القاهرة وتلقى علم القراءات على يد الشيخ المسعودي، وكان معلم قراءات مشهورا بمصر في ذلك الوقت.. والتحق الشيخ المنشاوي بالازهر الشريف من اجل هدف واحد وضعه نصب عينيه وهو تنمية المعلومات الدينية التي ترتبط بعلوم القراءات كالتفسير، وعلم اللغة الى ان تمكن من اتقانه للقراءات العشر الكبرى.. فعاد إلى بلدته بمحافظة سوهاج، واشتهر عنه وقتها أنه القارئ الوحيد على مستوى الصعيد، فلم يكن هناك قراء مشهورون، وهناك نذر نفسه لتلاوة القرآن.. فكان يجد حياته مع كتاب الله وضيافته بين دفتيه مترنما بكلماته ولم يتقاض أجرا على القرآن.. ولم يتفق على أجر معين طوال حياته المديدة حتى لقي ربه.. وهو عنه راض.
فقدان أشرطته
عاصر الشيخ صديق المنشاوي كلا من الشيخ محمد رفعت والشيخ احمد ندا، والشيخ منصور بدار، والشيخ علي محمود والقدامى من القراء.. وكان يعيش بسر من أسرار الله، لأنه كان كريما يفتح بيته لكل محتاج فما كان ينفقه كثير، حتى ظن الناس انه مليونير، ولم ينتقل الشيخ صديق المنشاوي إلى الاذاعة شأن غالبية القراء.. بل انتقلت إليه الإذاعة، حيث كان يقرأ القرآن ببلدة العسيرات.. وهناك سجل له عشرون شريطا، اذيع منها شريط واحد فقط، وللاسف فقد مسحت الشرائط كلها بعد ذلك لتسجل عليها اشياء اخرى.. دون أي تحقيق.. وفقدت الاذاعة صوتا قل ان يوجد.. وحاول محمد امين حماد رئيس الاذاعة في ذلك الوقت عمل اي شيء لظهور الاشرطة فلم يستطع.. وطلب من الشيخ ان يستقر في القاهرة.. فرفض وأصر على عدم مغادرة الصعيد وقال يكفي ابني محمد في القاهرة.. وكان الشيخ يردد دائما ان افضل قراءاته هو ما سجله للاذاعة.. وله سبعة اشرطة في هيئة الاذاعة البريطانية ومثلها في اذاعة سوريا.. وقرأ الشيخ صديق القرآن في كثير من محافظات مصر.. حتى انه كان يتلو القرآن في محافظتي قنا وأسوان لمدة ثلاثة اشهر متتالية.. ولم يغادر مصر إلى اي دولة طوال حياته الا لقضاء فريضة الحج وذلك عام .1924
ارتبط الشيخ صديق المنشاوي بمجالس الصالحين من اهل الزهد والتصوف، وكان يذهب اليهم ووراءهم في اي مكان.. وكان الصعيد عامرا بالصالحين أمثال الشيخ أبو الوفا الشرقاوي في نجع حمادي، فكان دائما ما يخصص يوما او يومين في الشهر لزيارة الشيخ.. وكان الشيخ ابو الوفا يشعر بمقدم الشيخ صديق المنشاوي فيطلب من مريديه واتباعه ان يفسحوا له المكان، وكان يدخل عليه من دون رسميات، وكان الشيخ المنشاوي يقرأ القرآن راكعا مغمض العينين حتى يستشعر جلال الله، وترك مكتبة ضخمة تضم آلاف الكتب، فقد كان شغوفا بالاطلاع على كل فروع العلم والمعرفة وكان دائما ما يدخل في مناقشات وكانت تنتهي لصالحه.
وفي شهر ابريل من عام ..1984 سكت الصوت الفريد بعد ان ملأ الدنيا شدوا.. مات السهل الممتنع الذي تكسرت عنده اصوات كثيرة.. مات الشيخ.. مات أمين القراء الشيخ صديق المنشاوي عن 86 عاما.. رحمه الله.
محمد مغربي - وكالة الاهرام للصحافة

Burhan
09-10-2006, 09:14
مشاهير القراء: الشيخ راغب مصطفى غلوشِِ الشاويش والمقرئ!
أحيا ليالي رمضان في المركز الإسلامي في لندن فأسلم العشرات عند سماع صوته

غلوش


09/10/2006 ولد القارئ الشيخ راغب مصطفى غلوش قارئ المسجد الدسوقي بدسوق، يوم 5/7/1938، بقرية 'برما' مركز طنطا بمحافظة الغربية. حفظ القرآن قبل ان يتم العاشرة من عمره وبعد ما حفظه كاملا تعلم كيف يجوده ويرتله على يد الشيخ عبد الغني الشرقاوي باحكام التلاوة في قريته برما.
في الرابعة عشرة من عمره ذاع صيته في القرى المجاورة حتى وصلت مدينة طنطا معقل العلماء، توالت الدعوات وانهالت عليه من القرى والمدن القريبة من قريته في شهر رمضان عام 1953، بقرية 'محلة القصب' بمحافظة كفر الشيخ، وكانت سنه 15 سنة. اتجه الشيخ راغب الى قبلة العلم القرآني بمدينة طنطا والتحق بمعهد القراءات بالمسجد الاحمدي وتولاه بالرعاية المرحوم الشيخ ابراهيم الطبليهي. وفي مسجد الحسين بدا ينطلق الى ما كان يحلم به فقد تعرف على كبار المسؤولين في الدولة وتقرب منهم وشجعوه على القراءة امام الجماهير وكانوا سببا في ازالة الرهبة عن نفسه، وكانوا سببا قويا في كثير من الدعوات التي وجهت اليه لإحياء مآتم كثيرة بالقاهرة زامل فيها مشاهير القراء بالاذاعة امثال الشيخ مصطفى اسماعيل والشيخ عبد الباسط عبد الصمد والشيخ محمود خليل الحصري وغيرهم من مشاهير القراء، وكان من بين رواد المسجد الحسيني الاستاذ محمد امين جماد مدير الاذاعة آنذاك، فقال له الحاضرون ان يعطي بطاقة لراغب ليتمكن من دخول الاذاعة لتقديم طلب التحاق كقارئ بالاذاعة وبالفعل اعطاه بطاقة وطلب إليه ان يقابله غدا بمكتبه بمبنى الاذاعة بالشريفين، فذهب اليه واحسن استقباله واخبره بموعد الاختبار.
الاختبار
وذهب الى الاختبار فوجد نفسه واحدا من بين 160 قارئا ينتظرون دورهم، وكان وقتها يؤدي دوره في الخدمة العسكرية، فقد ذهب بالملابس (الميري) وساله المتقدمون للاختبار اذا كان من الحرس ام لا فلما وجدوه زميلا لهم دعوا له بالتوفيق، وقد كان يوما عصيبا حيث كان انتظاره من الساعة الواحدة ظهرا الى السابعة مساء ليدخل امام اللجنة وانتهى اختباره الساعة الواحدة بعد منتصف الليل. وقد نال اعجاب الجميع فذهب الى قريته وبعد 20 يوما وصله خطاب بانه من السبعة الفائزين من ضمن 160 قارئا فلم يدر ماذا يفعل وقتها من السعادة المفرطة التي كانت تتملكه؟. وعند انهاء خدمته العسكرية ذهب الى بلدته فقابله اهلها بحفاوة غير مسبوقة ومقطوعة النظير. وبالطبع لم يعلم راغب انه قد تم تعيينه في الاذاعة من قبل تسليمه الخدمة العسكرية، فلما وصل وجد صوره في الجرائد وعنوان بالبنط العريض 'شاويش ومقرئ'.
الاسلام على صوته
حفل تاريخه المشرف بالعديد من شهادات التقدير التي لا تؤثر في مشاعره بقدر ما يؤثر فيه الوسام الفريد المتمثل في حب الناس له تاثرا بجمال صوته وعذوبته وجلاله ووقاره الذي الف ملايين القلوب وجمع ثروة جماهيرية كبيرة تجلت في اعلان اسلام العشرات بعد سماعهم لتلاوته بالمركز الاسلامي في لندن عام 1970 حينما كان مبعوثا لإحياء شهر رمضان من قبل وزارة الاوقاف وصحبه الشيخ نصر الدين طوبار.


المكافاة الاولى
من المواقف التي لا ينساها الشيخ راغب حيث كان ببلوكات الامن بالدراسة عام 1961م، حدث ان توفي احد الضباط الكبار (لواء) بوزارة الداخلية واقيم له 'مأتم كبير بالعباسية ففوجئ بالسيد القائد يطلب منه ان يحيي المآتم مع الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، وكان بملابس التجنيد، ولكنه كان يحتفظ بزي القراء الخاص به في حقيبة ملابسه دائما، وقد حان دوره ليخرج من الحقيبة، صلى المغرب وذهب الى ميدان العباسية فاذا به يرى السرادق الذي لم يره في حياته من قبل من حيث المساحة وعدد المعزين من الرتب والمناصب الكبرى، والصوت المنبعث من مكبرات الصوت المنتشرة في كل مكان حول السرادق.. لقد كان يجلجل بصوت الشيخ عبد الباسط من المكبرات..
دعا الشيخ راغب ان يوفقه الله امام هذا العملاق ذي الامكانات المتعددة.. وجلس امام الشيخ عبد الباسط، فلما رآه علم بفطنته انه قد جاء ليشاركه القراءة في تلك الليلة.. وبعد انتهائه من القراءة سلم كل منهما على الآخر، ودعا له الشيخ عبد الباسط بالتوفيق من الله.. وصعد الى اريكة القراءة.. وقرا قرآنا وكأنه من السماء تجلى وكأن التجلي الرباني والتوفيق الالهي اجتمعا ونزلا عليه فادى بقوة ابن العشرين فانقلبت الموازين بتعاطف الموجودين معه، مما ساعده على الوثوق بنفسه اكثر واكثر، وبعد ما قال 'صدق الله العظيم' سمع ما سمع من الثناء عليه والدعوات له والبشرى بالتوفيق، فابكاه ما ابكاه من فرط الفرحة والسعادة.. وبعد انتهاء المأتم تقدم اليه القائد ليعطيه ظرفا مغلقا فرفض ان ياخذه لكن القائد اصر وقال له بمزاح انها اوامر ويجب ان تنفذ فتسلم الظرف، وعندما انصرف وفتحه وجد به مبلغ خمسة عشر جنيها وهو اول مكسب كبير في حياته، حيث كانت الليلة التي يحييها لا تزيد على خمسين قرشا فقط.. وهذا قبل عيد الاضحى بأيام.. فقال في نفسه ثلاثا الحمد لله الحمد لله الحمد لله..

Burhan
11-10-2006, 11:21
مشاهير القراء. الشيخ الشحات محمد أنور
شق طريقه وأثبت وجوده بين العمالقة رغم المعاناة التي عاشها في شبابه


11/10/2006 في قرية كفر الوزير، مركز ميت غمر في محافظة الدقهلية ولد القارئ الشيخ الشحات محمد أنور قارئ مسجد الإمام احمد الرفاعي يوم 1 يوليو عام ،1950 في اسرة صغيرة العدد .. توفي والده بعد ولادته بثلاثة اشهر فقط فلم يتمكن الطفل الرضيع من تمييز ملامح ابيه ولكن حنان الأم فاق كل شيء فاحتضنته امه لكنها لم تشأ ان يشب ابنها يتيما بل ارسلته الى خاله فتبناه واتم رعايته وتربيته فحفظ على يديه القرآن الكريم وهو في الثامنة من عمره وبواسطة خاله الشيخ حلمي محمد مصطفى رحمه الله راجع القرآن اكثر من مرة ولما بلغ العاشرة ذهب به خاله الى إحدى القرى المجاورة وهي قرية 'كفر المقدام' ليجود القرآن على يد المرحوم الشيخ علي سيد احمد 'الفرارجي' الذي أولاه رعاية واهتماما خاصين لانه وجد لديه الموهبة التي تؤهله لأن يكون واحدا من اشهر قراء القرآن الكريم في مصر والعالم.
التدريب وصقل الموهبة
كان الشيخ الشحات حريصا جدا على المحافظة على القرآن الكريم حفظا وترتيلا وتجويدا خصوصا انه اصبح شابا في مقتبل العمر ومطلوب منه ان يعول اسرته الصغيرة التي ليس لديها امل في الدنيا غيره وخصوصا بعدما توفي خاله ولم تتبق سوى والدته وجدته فكان يذهب الى المآتم والسرادقات التي يقرأ فيها كبار المشاهير من القراء فيتعلم منهم ويعيش جو المناسبة حتى يتمكن من الأداء الجيد فيما بعد فكان الناس يدعونه لإحياء المناسبات من مآتم او افراح أو ندوات او غيرها فكان يطبق ما كان يتعلمه من هؤلاء القراء والمشاهير اللامعين مما زاده شهرة. ولان قرية كفر الوزير تقع في منطقة تمتلئ بحفظة القرآن وقرائه كان عليه ان يولد عملاقا لكي يستطيع ان يثبت وجوده بين نخبة من القراء اصحاب الشهرة الواسعة والامكانات الكبيرة امثال الشيخ جودة أبو السعود والسعيد عبدالصمد الزناتي والشيسخ حمدي الزامل الذين اشعلوا المنافسة في المنطقة بظهورهم دفعة واحدة ولكن ظهرت موهبة الفتى الموهوب فجأة لتدفعه بين عشية وضحاها ليكون ندا للجميع داخل مكانة لا تنكر بينهم رغم صغر سنه فتألق كقارئ كبير يشار اليه بالبنان وهو دون العشرين عاما.
المعاناة في مرحلة الشباب
كانت بداية الشيخ الشحات بداية قاسية بكل معايير القسوة لم ترحمه تلقبات الحياة المرة طفلا وبدلا من ان تضع في طريقه من يأخذ بيده وينشر له من رحمته ويحيطه بسياج من العطف والحنان بدلا من هذا عرف الأرق طريق الوصول إليه فكيف ينام وتقر له عين ويسكن له جفن أو يهدأ له بال وهو مطالب بالانفاق على أسرة كاملة فبدأ تلبية الدعوات التي انهالت عليه من كل مكان فكان يتقاضى في الدعوة التي في القرية ما يقارب من ثلاثة أرباع الجنيه إذا كانت المسافة سيرا على الأقدام أما إذا كانت ركوبا فكان الأجر يرتفع إلى سبعة جنيهات فكان يعود إلى أمه وجدته بما يتبقى معه من سهرة فتنهال عليه دعواتهما بالتوفيق والنجاح فكانت هذه الدعوات هي الملجأ الذي منه يواصل تقدمه والمحاولة إلى الوصول لهدفه.. استطاع الشيخ الشحات في فترة وجيزة أن يكون لنفسه شخصية قوية ساعده على ذلك ما أودعه الله إياه من عزة النفس وبعد النظر واتساع الأفق والذكاء الحاد والحفاظ على مظهره والتمسك بقيم وأصالة الريف مع التطلع بعض الشيء إلى الشياكة في المعاملة التي تغلفها رقة تجعل المتعامل معه يفكر ثم يفكر انها تكلف أم انها طبيعة وهذا ما سنجيب عنه.
في الإذاعة
كان لابد لهذا الفتى المتألق دائما الذي يتدفق القرآن من حنجرته كجداول الماء الجاري العذب أن يشق طريقه نحو الإذاعة وقد شجعه على دخول الإذاعة رئيس مركز ومدينة ميت غمر في السبعينات المستشار حسن الحفناوي بدعوة إلى إحدى المناسبات الدينية التي كان سيحضرها المرحوم د. كامل البوهي أول رئيس لإذاعة القرآن الكريم وذلك عام 1975 - ،1976 فسمعه الدكتور البوهي وشجعه على دخول الإذاعة فتقدم بطلب إلى الإذاعة ولكن اللجنة رغم شدة إعجابها به وأدائه قالوا له إنه محتاج إلى مهلة لدراسة التلوين النغمي فسأل الأستاذ محمود كامل فدله على الالتحاق بالمعهد الحر الموسيقي فالتحق به ودرس لمدة عامين حتى صار متمكنا من كل المقامات الموسيقية بكفاءة عالية، وفي عام 1979 تقدم بطلب للاختبار مرة أخرى أمام لجنة الاختبارات في الإذاعة فطلب منه احد الاعضاء ان يقرأ 10 دقائق ينتقل من خلالها من مقام الى مقام آخر مع الحفاظ على الاحكام ومخارج الالفاظ والتجويد والالتزام في كل شيء خصوصا التلوين الغنائي والنغمي وبعدها اثنى على ادائه اعضاء اللجنة وانهالت عليه عبارات الثناء والتهاني من الأعضاء وتم اعتماده قارئا بالإذاعة عام 1979م.

(no author mentioned in original)

Alqabas Newspaper

أبو علاء
11-10-2006, 11:25
Ok, but where is this from? Thanks. Today's recitation is by Ash-shahhat precisely.

Burhan
11-10-2006, 11:57
الشيخ محمود خليل الحصري : أول من رتل القرآن في الأمم المتحدة والكونغرس الأميركي

الحصري


10/10/2006 افتتح الحفل الرسمي لإضاءة مكة بالكهرباء عام 1954م
ابنته 'ياسمين الخيام' سببت له مشاكل وآثارت حوله الجبل
الشيخ محمود خليل الحصري من مواليد شبرا النملة محافظة الغربية في 17 سبتمبر 1917، وهو متزوج وله سبعة اولاد وقد تعلم فن القراءة للقرآن الكريم في معهد طنطا الديني، ومعهد القراءات..
حياة الشيخ الحصري حافلة بل وغريبة فقد سمي الحصري نسبة الى صناعة الاب المكافح الذي كان يبيع الحصر للناس بعد ان يجدلها بيديه، وكانت مشاركات الحصري له عديدة في عمله فيصنع الحصر ويبيعها الى جانب حفظ القرآن الكريم، فقد اتم حفظه في سن العاشرة على يد شيخ كتاب القرية، وقد لعبت الكتاتيب دورا بارزا في حياته.
وقد كان زميلا للشيخ مصطفي اسماعيل، والشيخ محمود البنا في تلقي دروس القراءات، واصولها على يد شيخ المعهد الاحمدي بطنطا الشيخ ابراهيم سلام.
قرأ القرآن في شبرا النملة - مسقط رأسه - نظير عشرة قروش، ثم قرأ القرآن ولاول مرة خارج قريته في كفر الشيخ علي بكفر الريا طوال ثلاث ليال بمائة وعشرين قرشا.
تخصص الشيخ الحصري في علوم القراءات العشر الكبرى وطرقها ورواياتها بجميع اسانيدها ورافق رحلة الرئيس عبد الناصر في الهند وباكستان عام 1960، ورافق فضيلة الامام الاكبر شيخ الجامع الازهر في رحلته الى اندونيسيا والملايو والفلبين وهونا كاكونغ.
إضاءة مكة
اختارته الحكومة السعودية لافتتاح الحفل الرسمي لاضاءة مكة المكرمة بالكهرباء عام 1954، بدعوة رسمية.
تولى وظائف قارئ المسجد الاحمدي بطنطا عام 1950، ثم قارئ المسجد الحسيني عام 1955، كما عين مفتشا للمقارئ عام 1957، ووكيلا لمشيخة المقارئ عام 1958، كما عين مراجعا ومصححا للمصاحف بمشيخة الازهر الشريف عام 1959، كما صدر قرار وزاري بتعيينه شيخا للمقارئ في 2 يناير 1961م.
وقد كانت عبقرية الشيخ الحصري تقوم على الاحساس اليقظ جدا بعلوم التجويد بالقرآن الكريم، وهي علوم موضوعية داخلية تجعل من البيان القرآني سيمفونية بيانية تترجم المشاعر والاصوات والاشياء فتحيل المفردات الى كائنات حية، وكذلك تاثره بالقرآن الكريم حيث كان عاملا بما يقول.
كان اول من بادر الى تسجيل المصحف المرتل كاملا عبر الاثير في اذاعة القرآن الكريم، وجاءت الاقدار بنفسها طائعة للشيخ الذي كان يتمنى ان يسمعه الناس من خلال الاذاعة مما اتاح له انشاء اذاعة مستقلة.. الامر الذي اعتبره صفعة قوية ضد الاعيب الصهاينة الذين يحرفون الكلم عن مواضعه.
كما اتيحت له الفرصة لهداية عشرة فرنسيين ابان زيارته لباريس عام 1965، وبعد هذه الواقعة الرائعة قام بتلقين الشهادة لثمانية عشر رجلا وامراة اميركيين.
حصل على وسام العلوم والفنون من الدرجة الاولى سنة 1967، كما حصل على العديد من الاوسمة والنياشين من ملوك ورؤساء الدول العربية والاسلامية تقديرا لدوره في خدمة القرآن.
سنة 1968 انتخب رئيسا لاتحاد قراء العالم الاسلامي ورتل القرآن في جميع الدول العربية وفي دول اوروبا واميركا وآسيا واول من رتل القرآن في الامم المتحدة والكونغرس الاميركي وهي واحدة من اهم زياراته خلال السنوات الطويلة التي امضاها في السفر والترحال.
انتقل الى رحمة الله تعالى، وترك لنا ذكراه وصوته العذب بعد ما اوصى بثلث تركته للانفاق منها على مشروعات الخير ولخدمة المسجدين بالقاهرة وطنطا، والمعاهد الرئيسية الثلاثة ومكتبة لحفظ القرآن والانفاق في جميع وجوه الخير مقابل وجه الله الكريم، وكانت وفاته يوم الاثنين الموافق 24 نوفمبر 1984 .
وقد رتل الشيخ الحصري القرآن في قاعة الرؤساء في متحف لندن ومن المعروف ان الملكة اليزابيث افتتحت مهرجان التراث 'عالم الاسلام' في قاعات هايوارد بلندن حيث عرضت فيه اكبر مجموعة من التراث الاسلامي الفني وفي هذا المتحف البريطاني عرضت الخطوط العربية لاشهر المصاحف خاصة تلك التي نسخت في القرنين التاسع والعاشر بالخط الكوفي بالاضافة الى المخطوطات المتأخرة العهد التي كتبت في القرون الوسطى وفق اساليب كبار خطاطي المماليك والمغول والزخرفة في عهد العثمانيين ومصاحف اندلسية.
كانت تلك واحدة من اهم الزيارات التي حضرها الشيخ الحصري.
ياسمين الخيام
اما عن الجانب الشخصي للشيخ الحصري فقد بدأت ابنته ياسمين الخيام في الغناء مما اثار ضجة وجدلا بين علماء الدين وعلماء الدنيا ونقدا لاذعا له، حيث لا يصح ابدا ان رجل القرآن الكريم تخرج من بيته مطربة على الرغم من انها كانت تغني الاناشيد الدينية، ومنعا لتلك الضجة رفض ان تظهر كريمته في المسارح والاحتفالات العامة التي يشهدها الرجال، وامرها برفض عروض عشر حفلات عرضت عليها احتراما لرأي الشرع الاسلامي الحنيف.. وسمح الشيخ الحصري لكريمته بان تحضر (احتفالات النساء فقط) وان تسجل التواشيح الدينية.
الحصري يسبق بهذا القرار قرار لجنة الفتوى بالازهر الشريف التي لا تزال تبحث الامر من الوجهة الشرعية ولم تصدر قرارها بشأنه حتى الآن.
محمد مغربي - وكالة الاهرام للصحافة

Burhan
13-10-2006, 08:53
الشيخ محمد عبدالعزيز حصان: القارئ الفقيه.. وصاحب الصوت الذي يهز المشاعر ويخطف الألباب





12/10/2006 القارئ الشيخ محمد عبد العزيز حصان قارئ المسجد الاحمدي بطنطا ولد في اغسطس عام 1928 بمركز كفر الزيات بمحافظة الغربية التي انجبت الشيخ مصطفى اسماعيل والشيخ محمود خليل الحصري والاثنان من الرعيل الاول بالاذاعة المصرية، وكل منهما عميد لمدرسة قرآنية فريدة. ويذكر لهما التاريخ القرآني انهما وضعا محافظة الغربية على الخريطة العالمية في مجال تلاوة القرآن الكريم.
حفظ الشيخ حصان القرآن الكريم وهو ابن السابعة من عمره، ساعده على ذلك تفرغه الكامل لحفظ القرآن الكريم بسبب فقدانه لبصره، فكان متفرغا لشيء واحد وهو حفظ كتاب الله عز وجل، وبدأت علامات النبوغ والذكاء تظهر عليه وهو طفل صغير مما دفع الشيخ على زلط الصديق المخلص للحاج عبد العزيز لان يشجعه على الذهاب بابنه 'محمد' الى كتاب الشيخ عرفه الرشيدي رحمه الله ليحفظ القرآن.
الشيخ
ويقول الشيخ حصان: '.. لانني كنت غير مبصر لقبني اهالي المنطقة بالشيخ محمد رغم صغر سني فكنت اشعر بالفخر والاعتزاز بالنفس والوقار والرجولة المبكرة، ينظرون الي نظرة تقدير واحترام في البيت وفي القرية وفي الكتاب مما زادني حبا في القرآن وحفظه، وهنا فطنت الى انني لا اساوي شيئا بدون القرآن الذي به ساكون في اعلى عليين وعلى قمة المجد والعزة في الدنيا والآخرة'.. لم يتوقف طموح هذا الفتى الموهوب عند هذا الحد من التفوق، ولكنه كان دؤوبا صابرا طموحا في الوقت نفسه متفائلا لا يعرف اليأس اليه طريقا.. فتعلم القراءات السبع وحفظ الشاطبية في مدة لا تزيد على عامين فقط فاصبح عالما باحكام القرآن قبل العاشرة من عمره ليثبت للجميع انه يستحق ان يلقب بالشيخ 'محمد'.
وبعد مشوار طويل مع التلاوة للقرآن الكريم على مدى خمسة عشر عاما منذ سن الخامسة عشرة وحتى الثلاثين قضى الشيخ حصان خمسة عشر عاما قارئا للقرآن في المآتم والسهرات والمناسبات المختلفة استطاع خلالها ان يبني مجدا وشهرة بالجد والعرق والالتزام وعزة النفس والتقوى في التلاوة.. مع الحفاظ على حب الناس، فاصبح هو القارئ المفضل للقاعدة العريضة من الناس بعد رحيل الشيخ مصطفى اسماعيل والشيخ الحصري، لانه انفرد بعدة مميزات اهلته لان يكون صاحب مدرسة في فن التلاوة وحسن الاداء وجمال الصوت وعذوبته ليلتحق كثير من القراء غير الاذاعيين بمدرسته، وقليل من الاذاعيين يحاول ان يستعين ببعض وقفه الذي تميز به والذي جعل احد الدارسين بالجامعة والباحثين في علوم القرآن يحصل على رسالة الدكتوراه عن الشيخ حصان في الوقف والابتداء تحت عنوان التصوير النغمي للقرآن الكريم 'علم التنغيم' عام 1990.
الصوت القوي
يميز الشيخ حصان بدايته بقوة تهز المشاعر وتخطف الالباب وتنخلع بها الافئدة لينذر الغافل ويوقظ القلب الساكن لتطير روح السامع معه في ملكوت آيات الكتاب الخالد بابداع صوت دافئ معبر خاشع رقيق.. واطلق عليه القارئ الفقيه لانه يبتكر جديدا في الوقف الذي لم يجرؤ عليه احد لانه يحتاج الى براعة واحساس وتلوين تنسحب معه الارواح التقية.. بعد هذا التألق وهذه الشهرة من الكفاح والمثابرة كان لابد ان ينتقل الشيخ حصان من قريته الى مدينة كفر الزيات لسهولة الاتصال بجماهيره ومحبيه وعشاق فنه للاستماع الى تلاوته.. بعد هذا التحرك الى مدينة كفر الزيات دخل الشيخ حصان دائرة التنافس بقوة واقتدار مع عدد من مشاهير القراء امثال الشيخ راغب غلوش والشيخ الزامل وغيرهما من الكبار.. ورغم ذلك لم نسمع ان احدهم خرج من سهرة وهو على خلاف مع زميله مع شدة وضراوة المنافسة، والكل يشهد على مدى الحب والاحترام والتقدير فيما بينهم.. يقول الشيخ حصان: '.. هكذا تعلمنا من المرحوم مصطفى اسماعيل والمرحوم الشيخ الحصري الذي كان عندما يأتي الى قريتنا او قرية مجاورة لنا لاحياء سهرة، كان يطلب مني ان اقرأ معه ويقول يا شيخ محمد نفسي اسمعك ولو عشر دقائق وبالمرة تساعدني في القراءة لانني مجهد، فاشعر ان الشيخ الحصري لا يريد المساعدة لانه ليس مجهدا، ولكنه يريد ان يشجعني ويرفع من حالتي المعنوية باسلوب رفيع جدا لا يصدر الا من امثال الكبار الواثقين بانفسهم وقدراتهم، وعندما كان يشعر بأنني اقتربت من الختام كان يطلب مني الاستمرار في التلاوة ليشعرني بأنني قارئ كبير مثله'.

محمد مغربي - وكالة الاهرام للصحافة

Burhan
13-10-2006, 09:03
الشيخ أحمد الشحات الرزيقي



13/10/2006 الشيخ احمد الشحات احمد الرزيقي نسبة الى بلدته الرزيقات قبلي، ولد يوم 21/2/1938، بقرية الرزيقات قبلي مركز ارمنت محافظة قنا.. ألحقه والده المرحوم الحاج الشحات احمد بالمدرسة الابتدائية بالقرية كما هو معتاد، لكن المصادفة لعبت دورها الكبير معه، بينما هو ذاهب الى المدرسة ذات يوم راى حشدا كبيرا من الناس امام بيت احد التجار المشهورين في بلدته، والوحيد الذي كان يمتلك المذياع، فإذا بالشيخ عبد الباسط يقرأ لاول مرة في الاذاعة، وفي هذا الوقت ووسط فرحة الناس بابن بلدتهم تطرقت في ذهن الصبي الصغير افكار عديدة فلماذا لا يحفظ القرآن ويصبح مثل الشيخ عبد الباسط تتهافت عليه الجماهير من بلدته ومن خارج بلدته؟!
وفي هذا اليوم قرر انه سيحفظ القرآن الكريم، فلم يتجه الى مدرسته بل اتجه الى كتاب القرية، فالقى التحية على الشيخ وجلس وسط اقرأنه يحفظ القرآن، وظل على هذه الحال لمدة اسبوع من دون ان يعلم احد من البيت.. ولكن المدرسة ارسلت خطابا يحمل مدة الغياب فتحيرت الاسرة في امره.. اين يذهب كل يوم؟! فعندما سأله والده اخبره بأنه يحفظ القرآن الكريم فسعد به كثيرا وشجعه، فحفظ القرآن الكريم وهو ابن العاشرة فاهداه والده مذياعا ليستمتع بالاستماع الى مشاهير القراء.
مع كبار القراء والعلماء
قدم الشيخ الرزيقي الى القاهرة عام 1966، بصحبة الشيخ احمد رضوان وكان عالما جليلا يجالس كبار العلماء ورجال الدين، فهيأ ذلك للشيخ الرزيقي مجالسة اهل العلم كالمرحوم الشيخ حسن مأمون والمرحوم الشيخ ابو العيون ود. عبد الحليم محمود فتعلم منهم الكثير وخاصة التوجيهات والنصائح، كان الشيخ الرزيقي ينزل القاهرة قبل الاستقرأر بها ليؤدي بعض مهامه وبعد ذلك يتوجه الى الشيخ عبد الباسط عبد الصمد ليتدارس معه شؤونه القرآنية ويستفيد من توجيهاته الذكية الرشيدة وتعليماته الدقيقة.. وفي ذات مرة ذهب فيها الشيخ الى الشيخ عبد الباسط وقال له انه لن يعود الى بلدته حتى يذيع صيته في القاهرة وفي كل مكان مثل شهرة الشيخ عبد الباسط ووعده بان يدخله الاذاعة ان شاء الله.. فكان يصطحبه معه في كل مكان وقرأ معه في كل المحافظات حتى ذاعت شهرته واستمع اليه كبار المسؤولين بالدولة، وواتته الفرصة لان يسمعه فريد باشا زعلوك ويشيد به ويسلمه خطابا يحمله لصديقه بالاذاعة.. فلما ذهب به لاحقا ودخل الاذاعة رحب به الاستاذ محمود حسن اسماعيل صديق فريد باشا زعلوك، لكنه اعتذر له عن عدم انعقاد لجنة الاختبارات لحين ازالة آثار العدوان على مصر، فشكره ورحل الى بلدته.
مخاطبة الرئىس
وبعد فترة ليست وجيزة من الزمن ارسل خطابا الى الرئيس السادات والذي طلب فيه منه بصفته شقيقا في الاسلام وليس رئيسا للجمهورية ان يبعث للاذاعة لكي تهتم بامره وبالفعل استحسن الرئيس الراحل اسلوبه الرقيق وبعث اليه بالرد والموافقة على الطلب وانه قد قام بما يجب القيام به تجاهه.. فكان ذلك احد المواقف التي يفخر بها الشيخ الرزيقي، وبالفعل سافر الى القاهرة وتقدم للاذاعة وعين قارئا في الاذاعة بعد ان اثنى عليه كل اعضاء اللجنة وحصل على تقدير الامتياز ليصبح واحدا من اشهر قراء القرآن الكريم بالاذاعة المصرية والعالمية.

موقف مع الشيخ الغزالي
حياة الشيخ احمد الرزيقي حافلة بالذكريات المختلفة عبر رحلة ممتدة عبر ما يقرب من اربعين عاما قضاها في رحاب هدي القرآن ونوره وخاصة الذكريات والمواقف مع مثله العليا من العلماء والفقهاء والادباء فقد حدث ان طلب منه الشيخ الغزالي في اختباره بالاذاعة ان يقرأ سورة التغابن مجودة ولكن قال له انه يرتلها فقط فاصر كل منهما على رأيه، وفي النهاية قرأها الشيخ الرزيقي مرتلة واثنى عليه الشيخ الغزالي ثناء عظيما، ومرت الايام والسنون وجاءته دعوة لاحياء شهر رمضان بدولة قطر عام 1985م، بصحبة الشيخ محمد الغزالي الذي دعى لإلقاء درس العلم وفي ليلة بدر، وكان مقررا ان يبدأ الاحتفال بتلاوة القرآن فطلب منه الشيخ الغزالي ان يقرأ من سورة آل عمران، فنظر له الشيخ الرزيقي وابتسم وقال له انه سيتلو التغابن فابتسم الآخر ابتسامة عريضة وتذكر منها ما حدث في لجنة الاختبار.


محمد مغربي - وكالة الاهرام للصحافة

أبو علاء
13-10-2006, 11:00
شكرا يا برهان على هذه السّلسلة القيّمة من تراجم المقرئين.

Hattouma
13-10-2006, 13:25
شكرا جزيلاً يا برهان مراسلنا الصحفي :) فعلا قيمة خاصة مع ربطها بقسم التلاوات...و عندي لّ رجاء عام إن كانت المقالات منقولة من موقع أرجو وضع عنوانه فهذا مفيد في التعرف على المواقع

Burhan
16-10-2006, 09:57
الشيخ محمد احمد شبيب : قرأ يوم الجمعة اليتيمة في صحن المسجد الاقصى بحضور نصف مليون مصل




16/10/2006 ولد القارئ الشيخ محمد احمد شبيب في قرية دنديط مركز ميت غمر دقهلية يوم 25/8/1934، حيث الكتاتيب المتعددة بالقرية التي يهتم اهلها بالقرآن حفظا وتجويدا. وتعد عائلة شبيب من العائلات الكبرى بالقرية وكانت هناك اهتمامات بالمناسبات الدينية والمآتم واستقدام مشاهير القراء امثال الشيخ مصطفي اسماعيل والشيخ عبد الفتاح الشعشاعي وغيرهما.
ارسل والد الشيخ محمد احمد شبيب الى كتاب الشيخ توفيق ابراهيم بنفس القرية فاستوصى به خيرا وعلمه القرآن الكريم، وكان شيخه يخصص له من وقته جزءا ليتلو عليه بعض الآيات على طريقة القراء المشاهير فكان يبهر به وبنبوغه فذاع صيته وهو في التاسعة من عمره فلم يمر على احد او جماعة يجلسون الا نودي من قبلهم ليقرأ عليهم ما تيسر من القرآن حبا في طريقة ادائه وموهبته التي ظهرت واضحة خلال ادائه المتمكن. وفي عام 1951، التحق الشيخ محمد بمعهد الزقازيق الديني فاشتهر هناك بانه يتلو القرآن بصوت عذب شجي فتمسك به مشايخ المعهد وطلبوا منه ان يفتتح لهم اليوم الدراسي بالقرآن بالاضافة الى المشاركة في جميع الاحتفالات التي تقام في الشرقية عن طريق الازهر الشريف ليصبح الطالب محمد احمد شبيب محل ثقة كل الناس، وعرف بمنطقة الشرقية الازهرية وامتدت شهرته الى البلاد المجاورة التابعة لمحافظة القليوبية بالاضافة الى منطقة ميت غمر.
وقد بدأ التلاوة في المآتم والحفلات الدينية الكبرى وخاصة في الموالد التي كانت تقام لاولياء الله الصالحين من القريبين من بلدتهم، وكانت اول دعوة ذهب فيها الى المآتم حصل منها على 35 قرشا، وكان ذلك من احد المشايخ الكبار المعاصرين
جاءته الفرصة لان يحيي مأتم عميد العائلة من عائلة حمودة بالشرقية، وحضر العزاء حفيد المتوفي الاستاذ على حمودة، وكان يعمل في الاذاعة فاستحسن اداءه وصوته وطريقة تلاوته وشجعه على ان يكون احد قراء الاذاعة، وقد فوجئ بخطاب من الاذاعة بتحديد موعد الاختبار فذهب الى الاستاذ على حمودة ليؤجل ميعاد الاختبار فلم يكن مستعدا نفسيا لمثل هذا الاختبار المصيري، واستمر ستة اشهر ثم ذهب الى الاختبار واعتمد قارئا بالاذاعة عام 1964، ليقرأ القرآن وسط كوكبة من القراء مثل الشيخ مصطفي اسماعيل والبنا وعبد الباسط وغيرهم من المشاهير، واصبح اسمه يتردد من خلال تلاواته المتعددة باذاعات جمهورية مصر العربية، ساعد على شهرته السريعة ان اسمه من اسماء الشهرة التي تعلق بآذان المستمعين لاول مرة..


في الأقصى

في عام 1994 قررت وزارة الاوقاف ايفاد الشيخ شبيب الى ايطاليا لاحياء ليالي شهر رمضان بالمركز الاسلامي بروما، لكنه اعتذر مفضلا البقاء في مصر بين اهله وعشاق صوته وتلاوته، وقبل حلول شهر رمضان بيوم واحد اخبره الاستاذ جمال الشناوي وكيل اول وزارة الاوقاف بان هناك دعوة باسمه من قبل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لاحياء ليالي شهر رمضان بالمسجد الاقصى بالقدس فلم يتردد في قبول هذه الدعوة ليشارك الاشقاء الفلسطينيين فرحتهم واحتفاءهم باول رمضان بعد اقامة دولتهم، وعند وصوله وجد حفاوة واهتماما وتكريما بان وجه اليه الرئيس ياسر عرفات الدعوة للافطار معه بمقر الرئاسة وكانت سعادته لا توصف عندما تلا قرآن الجمعة اليتيمة بالمسجد الاقصى بين ما يقرب من نصف مليون فلسطيني يتقدمهم الرئيس عرفات، وقرأ نفس التلاوة التي قرأها يوم العبور في سرادق عابدين 1973، من سورة آل عمران وظل يكرر قوله تعالي: 'ان ينصركم الله فلا غالب لكم' اكثر من عشرين مرة بناء على رغبتهم وبعد انتهاء الرحلة كرمه الرئيس عرفات بمنحه شهادة تقدير ونيشان السلطة الفلسطينية تقديرا لدوره كأول قارئ يتلو بالمسجد الاقصى بعد العودة الى فلسطين.

محمد مغربي - وكالة الاهرام للصحافة

Burhan
20-10-2006, 08:37
الشيخ عامر عثمان: كان شجي الصوت خفيف الظل

المقرئ عامر عثمان


20/10/2006 كان الشيخ عامر عثمان من أصحاب الأصوات الشجية فكان يقرأ القرآن فتهجع القلوب وتدمع الأعين وتتوقف الأعمال ولكن سرعان ما انحبس صوته وهو في فتوة شبابه ولكن إن ضاعت شهرته في القراءة فإنها لم تضع في التجويد، فلقد انطلق يجود القرآن وتعلمه على يديه قرأ معظم مقرئي مصر ومن تلاميذه النجباء الذين احتفى بهم العالم الإسلامي فيما بعد الشيخ يوسف البهتيمي وابنه الشيخ حلمي عامر السيد عثمان وهو من أصحاب الأصوات الجميلة لكنه استقر الآن في بيروت وأيضا الشيخ 'كبارة' كبير مقرئي بيروت.
ومن الطرائف في حياته أنه رحمه الله حين نزل القاهرة كانت ثورة 1919 على أشدها فشارك فيها وقد كتب بخط يده اللافتات التي تؤيدها وتحض عليها وكان يعلقها مع أقرانه في الساحات العامة والميادين.. وطال صيته وانتشر بين المقرئين حتى في السعودية وفي مكة كانت مقرأة الشيخ عامر من أشهر معالم هذا البلد وفي مصر كان يقرأ تحت يده الشيخ عبدالباسط عبدالصمد والشيخ محمود خليل الحصري وله كتب كثيرة في التجويد والقراءات وفي السعودية عمل أيضا أستاذا للقراءات في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وكان من تلاميذه أيضا الشيخ عمران الذي يعتبر بحق أفضل من قرأ القرآن في هذا العصر كما وصف الأستاذ عبدالعزيز عناني المؤرخ المعروف للقراءات.
حلقات العلم
كان الشيخ عامر يعقد اجتماعات لتفسير وتحفيظ القرآن في المسجد النبوي وكان له ركن خاص به، يبقى فيه للصباح مع أحبائه ولم يغير من طبيعة حياته في التقشف والزهد على الرغم من حالة السعة التي كان فيها ولذا كان يحبه الجميع ويقدرونه كشيخ جليل واسع الأفق.
عزاء
كان للشيخ عامر ابنة عم ناظرة مدرسة ويوم وفاتها - هو اليوم الذي لا ينساه شيخنا - جاء المقربون من كل البلاد ليعزوا شيخهم فكان صوانها بامتداد شارع زين العابدين وجاء من بين المعزين موظف بالمصانع الحربية كان اسمه 'عبدالله'.. قالوا عنه إنه تلميذ الشيخ درويش الحريري ولم يحترف القراءة، بل كان موظفا وهاويا للقرآن وناداه الشيخ عامر ليقرأ وعندما قرأ الشيخ عبدالله القرآن لم يمسك الناس ولا المقرؤون أنفسهم من الطرب وبقي الصوان مرفوعا حتى الثانية صباحا.. ثم جاء الشيخ محمد سلامة وجلس راكعا وقرأ فانقلب الصوان فرحا، وبقي حي السيدة زينب ساهرا حتى الصباح!
وفي عام 1984 اختير الشيخ عامر ليكون مستشارا لمجمع الملك فهد لتصحيح المصاحف بالمدينة المنورة وهناك راجع عليه الشيخ الحذيفي قارئ السعودية تسجيلا كاملا للمصحف المرتل، من أهم آثاره بالمكتبة الإسلامية مؤلف بعنوان 'تنقيح التحرير.. في تحرير القراءات العشر'، كما قام بتحقيق الجزء الأول من كتاب 'لطائف الإشارات في فنون القراءات' للقسطلاني، كما شارك في تحقيق كتاب اجتهاد السبعة لابن مجاهد، والذي نشرته دار المعارف عام .1972
المقرأة
أما أبقى أثر للشيخ وأخلده وأرجحه في موازينه - إن شاء الله تعالى فهو ما تمثل في هذه المقارئ التي أقامها.. مقرأة الإمام الشافعي يوم الجمعة وقد أسندت إليه مشيختها عام 1947 وكان عدد الذين يحضرونها من القراء الرسميين أو المعتمدين من وزارة الأوقاف لا يحصى إلى جانب مختلف طوائف الناس المهندس والطبيب والضابط والموظف والتاجر والحرفي والفتى الصغير والشاب اليافع والشيخ الفاني، مختلف الأعمار يحلقون حول الشيخ، يقرأون ويصحح وعيونهم مشدودة إلى شفتيه وهو يروضهم على النطق الصحيح، يصبر على الضعيف حتى يقوى ويرفق بالمتعثر حتى يستقيم لا يسأم ولا يمل، وكان يمتلك خفة ظل لا حدود لها فلقد قرأ أحد الحضور يوما أمامه وتحنن في صوته تحننا ظاهرا في تكسر فقال له الشيخ 'مفيش فايدة'.. يقصد أنه يحاول تقليد المطربة الشهيرة آنذاك فايدة كامل والتي كانت تغني بنفس السمات التي كان يحاول بها ذلك الشخص قراءة القرآن، فلقد كان للشيخ حس دقيق جدا في تقويم الأصوات والحكم عليها وقد لا يعرف كثير من الناس أنه درس علم الموسيقى بمعهد فؤاد الأول للموسيقى العربية.
مات الشيخ رحمه الله عام 1988 في المدينة المنورة ودفن في البقيع.

وكالة الاهرام - محمد مغربي

Burhan
22-10-2006, 11:43
مشاهير القراء: الشيخ محمد بدر حسين
استمع إلى قراءته أكثر من خمسة وعشرين ألفا وهم وقوف على أقدامهم يبكون




22/10/2006
هو القارئ الشيخ محمد بدر حسين الذي كان نجما من نجوم تلاوة القرآن الكريم في العالم وقد ولد عام 1937 في محافظة الغربية بمصر.
وعندما أتم الرابعة من عمره ذهب به والده إلى الكتاب الذي يعد صاحب الفضل العظيم عليه في التمكن من القرآن حفظا وتجويدا ، ولنبوغه وسرعة استيعابه لكلمات الله أشير إليه بالبنان وشهد له شخصيا بالالتزام والاستجابة السريعة لتوجيهاته ونصائحه له.
أقبل القارئ الشيخ محمد بدر حسين بلهفة وشوق على حفظ القرآن الكريم يقول عن نفسه: 'ولأن والدي كان قريبا من مجالسة العلماء والفقهاء ورجال الدين تمنى أن أكون عالما وقارئا فألحقني بالأزهر الشريف فتلقيت علوم القرآن إلى جانب العلوم الأزهرية وتفوقت بفضل الله ثم بفضل حفظي للقرآن ودرايتي بعلومه.
ولم يكتف الشيخ محمد بدر حسين بالتحاقه بالأزهر ولكنه عشق تلاوة القرآن فنرى حبه للتلاوة يسري سريان الدم في عروقه، فأتقن تقليد الشيخ مصطفي إسماعيل وأحيا المأتم والمناسبات والسهرات وعمره لا يتجاوز الثانية عشرة، وإذا بمشايخه بالمعهد الديني يرشحونه لافتتاح كل احتفالاتهم الدينية بتلاوة القرآن أمام كبار الشخصيات وعلوم الأزهر فإذا به يحقق شهرة كبيرة ويطلق عليه القارئ الصغير!
تقدم للإذاعة وإذا ب 160 قارئا يخوضون معه الاجتيازات تمت تصفيتهم إلى 4 قراء فقط كان هو أحدهم، فلقد كان القارئ الذي يمر على تلك اللجنة وينجح في اجتيازها يعتبر فلتة من فلتات الزمن حيث انها كانت تتكون من الإمام الأكبر الدكتور عبد الحليم محمود رئيسا وعضوية الشيخ أحمد السنوسي والمؤرخ الموسيقي الشهير محمد حسن الشجاعي والشاعر هارون الحلو والإذاعيين عبد الحميد الحديدي وأيمن عبد الحميد وهنأه أعضاء اللجنة بعد أن انهالوا عليه بالأسئلة من كل حدب وصوب وهو يجيب في هدوء ووقار واتزان، وذاع حديث الشيخ محمد بدر حسين حتى أصبح في مقدمة مشاهير القراء وخصوصا بعد تخرجه في كلية أصول الدين عام 1968 حيث أتاحت له الدراسات أن ينهل من علوم القرآن ما يؤهله لأن يقرأ عن علم ودراية فأطلق عليه كروان الإذاعة القارئ المغرد والقارئ العالم والقيثارة.
تدرج الشيخ محمد بدر حسين في السلك الوظيفي حيث عمل مدرسا مساعدا بالمعاهد الأزهرية في منطقة البحيرة ثم مدرسا أول بمعهد دمنهور الثانوي ثم مفتشا عاما ثم موجها عمومي في المنطقة الأزهرية بمحافظة البحيرة، كما شارك في المؤتمرات الإسلامية بصفته عضوا بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية وكانت آراؤه واقتراحاته دائما في مصلحة حفظة القرآن الكريم، وكان دوما ممثلا لمصر في المسابقات العالمية والدولية كمحكم في كثير من دول العالم مجاورا للملوك والرؤساء والزعماء كنجم ساطع في عالم التلاوة والفقه في الدين.
والشيخ محمد شخصية متميزة في أداء وتلاوة القرآن بصوت شجي يستطيع به السامع أن يميزه من أول لحظة مما يدل على أنه صاحب مدرسة فريدة لا ينافسه فيها أحد خلال رحلته التي تقترب من نصف قرن من الزمان قضاها في تلاوة القرآن وخدمته.

قراءات رمضانية
بدأت رحلة الشيخ محمد بدر مع كتاب الله عز وجل خارج مصر منذ عام 1963 حيث كان مبعوثا الى الهند وباكستان، وفي عام 1964 سافر الى الجزائر وقرأ في اشهر مساجدها وفي عام 1966 سافر الى اليمن وعام 1967 الى تونس ثم الى السودان، وتم اختياره عام 1970 ليكون عضوا في لجنة التحكيم بماليزيا في المسابقة الدولية التي اقيمت هناك لاختيار الاول على مستوى العالم في حفظ القرآن وتجويده، وكان عمره لا يتجاوز 33 عاما فكان اصغر محكم ولكنه اغزرهم علما، ومن عام 1972 الى عام 1974 وجهت اليه الدعوات من الحكومة البحرينية لاحياء شهر رمضان لتعلق اهلها بحسن تلاوته، بعدها سافر الى اميركا عام 1975 وقرأ في اكثر من عشر ولايات بدعوات وجهت اليه من الجاليات المسلمة هناك ثم سافر الى الكويت لاحياء ليالي شهر رمضان عام ،1977 وبعد 12 عاما قضاها الشيخ متنقلا بين اكبر المساجد والمراكز الاسلامية في معظم قارات الدنيا عاده الشوق والحنين الى مساجد آل بيت النبي والى جمال ايام وليالي شهر رمضان وحلاوتها ومتعتها بمصر فاعتذر عن قبول عشرات الدعوات التي جاءته من مختلف دول العالم لكي يقرأ في مساجد الحسين والسيدة زينب والسيدة نفيسة الى ان عاود رحلاته عام 1990 حيث اتجه الى البرازيل لاحياء ليالي شهر رمضان وتبعتها الامارات.



في الهند
ولا ينسى شيخنا يوم ان سافر الى الهند عام 1963 وكان بصحبته الشيخ الحصري لاحياء ليالي شهر رمضان بالعاصمة نيودلهي وكان بها مسجد يتسع لاكثر من 25 الف مصل وكانوا يستمعون الى القرآن وهم يقفون على اقدامهم لاكثر من ساعتين وهم يبكون بصوت مسموع لشدة تأثرهم بتلاوة القرآن، مع ان معظمهم لا يفهم اللغة العربية ولكن هذا سر اعجاز القرآن الكريم الذي ينفذ الى القلوب بجلاله وجماله وموسيقاه الطبيعية المرسلة التي ليست من صنع البشر.

Burhan
25-10-2006, 07:44
الشيخ محمد رفعت ... (كروان الجنة)!


د. أسامة عانوتي

تمر بالناس ذكرى وفاة مقرئ العصر الشيخ (محمد رفعت) مرور الكرام، ولا يكاد يذكر اسم صاحبها الا نفر قليل منهم لا كما يفتقدون ليلة القدر تغيب عن اعينهم. والكوكب الدري يخبو من دنياهم. واذا كان (جمال العبقريات الحياء) - كما قال (شوقي) - فان الوفاء لا ينبغي أبداً ان يكون كذلك! فمنذ ان انتقل (رفعت)، قبل ربع قرن، الى جوار مَنْ كانت آياته زاد عمره وبلاَلَه، غاص في لجة النسيان كما كان ترتيله يغوص في القلوب. فاذا سُنَّة الشرق حيال النابغين فيه إرث وتقليد! روى لي احدهم كيف سمع (رفعت). اول عهد اللبنانيين به، قال: انه كان يتلو من قوله تعالى (اقتربت الساعة وانشق القمر). وكان (الراديو) نادراً، عزيز المنال. ولكن الصوت كان ينبعث من احد البيوت المجاورة، فهرع حافي القدمين الى الحديقة ليقف على جلية الامر، فقد كان الذي يسمع بدعاً، خارقاً. اما يوم اذَّنَ (رفعت) للصلاة، فقد رأى الناس يتدافعون الى شرفات منازلهم وحدائقهم يستطلعون مثله الخبر. وقال قصَّ (1) الاستاذ محمد فتحي، المراقب العام سابقاً للاذاعة المصرية، قصة اروع من ذلك وأطرف: (حدث (سنة 1937) ان اتفقنا مع محطة الـ B.b.c (اذاعة لندن العربية) على اقامة برنامج مشترك لمدة نصف ساعة بدأناه بتلاوة القرآن دقيقة واحدة من الشيخ رفعت. ومضت هذه المسألة ثم جاءت الحرب الاخيرة. وفي سنة 1943 زارني طيار كندي وذكّرني بهذا البرنامج وسأل عن الذي اذاع القرآن، وقال انه حين سمعه استرعى انتباهه وشغله ببحث الدين الاسلامي، وانه اسلم بعد ذلك. ثم طلب ان يرى الشيخ رفعت. فجمعناه به).


ولد الشيخ محمد بن محمود رفعت في القاهرة سنة 1882، وكُفَّ بصره وله من العمر ست سنين. وبدأ، وهو في الخامسة من عمره، يحفظ القرآن الكريم في كُتَّاب ملحق بمسجد (فاضل) بدرب الجماميز. فأتم ذلك، وهو ابن احدى عشرة سنة، على الشيخ عبد الفتاح هنيدي. وقد ثابر على قراءة سورة (الكهف) في هذا المسجد كل يوم جمعة. وفاءً له. ولم يقعده عن ذلك الا مرضه الاخير.
وطارت شهرته ولم يتجاوز الرابعة عشرة. وفي تلك الحقبة سجلت له احدى الاميرات المصريات بعض قراءاته على اسطوانات من الشمع. ومبلغ علمي ان هذه الاسطوانات لم تزل مجهولة المصير. وكان يؤثر من بين المقرئين الشيخ المناخلي، ومن بين المطربين يوسف المنيلاوي. وكان يتزود من موسيقى الاوبرا والسمفوني والتواشيح فكان يستمع الى (بتهوفن). و(موزار)، و(فاغنر)، وغيرهم. وكان لديه مجموعة طيبة من اسطوانات الموسيقى. فقد كان ذا معرفة بالموسيقى، كما كان اعلم قراء مصر بمواضع الوقف (2) من الآيات.
وقد حدّث موسيقار الجيل الاستاذ محمد عبد الوهاب في (قصة (3) حياتي) من اذاعة (صوت العرب) ثم في لقاء (3) اذاعي جرى معه في ذكرى رفعت سنة .1963 كيف كان يتعقب جلسات رفعت من تلاوة وذكر، و(يجلس عند قدميه) (5) وقد شافهني الاستاذ عبد الوهاب برأيه بصوت رفعت، وفحواه: انه صوت لا نظير له بين المقرئين اطلاقاً.
ومن سوء طالع (رفعت) انه اقتعد مقعد الشهرة الكاملة في زمن لم يكن فيه التسجيل قد شاع بعد. ولولا اذاعة لندن العربية التي سجلت له اول شريط (جزءاً من سورة (مريم)) في 18 كانون الاول سنة 1939، ثم بعض سورة (الكهف)، ونفر من اصدقائه المعجبين كالمرحومين محمد خميس بك وزكريا مهران باشا، لما بقي لنا من فنه أثر. فان (الاذاعة المصرية) لم تبدأ تسجيلها له الا بعد مرضه الاخير. ولم يكن لديها (6). حتى سنة 1950، غير اربعة تسجيلات له هي: (الكهف) و (مريم) (مسجلة على شريطين تسجيليين مختلفين) و(طه) (عن اسطوانات مهران باشا).


وتجب الاشارة الى حقيقتين في هذا الصدد:
1 - لم تتوافر لهذه التسجيلات (ما عدا تسجيلي اذاعة لندن: (مريم) و (الكهف)) الشروط الفنية اللازمة لتكون صورة صادقة عن صوته. فأكثرها قد قام به هواة في زمن لم يكن التسجيل فيه هَوَى (هواية) مدرباً، مدروساً. وانما كان وقفاً على محطات الاذاعة التي لم تكن جميعاً تستوي كفاية وتجهيزاً فنياً. اضف الى هذا ان نقلها من جديد على اشرطة قد عرضها الى مزيد من التشويه. بل لقد مسحت بعض الايات منها. فلجأت الاذاعة الى (خليفة رفعت)، المقرئ المبدع، المفتنٌ الشيخ (أبي العينين شعيشع) ليسد تلك الثغرات بصوته المشابه - على نحوٍ ما - لصوت (رفعت). فتطوع لهذا العمل تطوعاً.
2 - كانت هذه التسجيلات - خلا تسجيلي اذاعة لندن - في اواخر ايامه، فلم تمثّل صوته على حقيقته ايام مجده. ومن هنا تفرد تسجيلا سورة (مريم) و (الكهف) اللذان سجلتهما اذاعة لندن (ثم اهدت الاذاعة المصرية نسخة منهما). بأنهما التسجيلان اليتيمان، الصحيحان لصوته، وترتيله (7).
والذي يزيد من الاسى الا تتنبه الاذاعة المصرية الى تسجيل تلاوته منها، وقد كان (نجمها اللامع، يذيع منها يومياً بخمسة وعشرين جنيهاً في الشهر). وقد اقتضى عن التسجيل الواحد ثمانين جنيهاً، غير العوض عن اذاعته كل مرة (وأرفع ما بلغ ذلك اثنا عشر جنيهاً). اما تسجيله جزءاً من سورة (الكهف) لاذاعة لندن فقد بذلوا له في لقائه مئة جنيه - وهي اعلى اجرة نالها - علاوة على خمسة جنيهات عن اذاعته مرة واحدة. واما ادنى نَوْل اصابه فكان عشرين قرشاً مصرياً! ولا ريب في ان ما كان يبذل له عن تلاوته. إبان شهرته، كان يعدّ مالاً وفيراً.
لم يكن (رفعت) نسيج وحده بين القراء في الفن فحسب، بل في التديّن والخلق ايضاً. فانه ابى ان يذيع القرآن من الاذاعة الا بعد ان جاءته فتوى شرعية تجيز ذلك، وبعد ان استأذن بذلك استاذيه الشيخ محمداً البغدادي النقشبندي. والشيخ محمداً السمالوطي. كما كان لا يساوم. فقد كان يقبل الاجرة من الاذاعة بدون مناقشة. حتى جعل مدير الاذاعة عهد ذاك (سعيد لطفي باشا) المكافأة نفسها لمقرئ آخر، فأبى واحتج بأن شعوره قد تأذّى بذلك. وكان رد الاذاعة عجيباً فقد استغنت عن ترتيله! ولكنها ما لبثت. تحت وطأة غضبة المستمعين ان ترضّته.
وقد دعاه (نظام حيدر أباد) للترتيل في حفلات يوبيله بخمسة عشر الف جنيه. فعزّ عليه ان يتكسب بالقرآن فيسافر الى الهند متجراً بآيات الله. وأبي ان يسجل تلاوته على اسطوانات تجارية لانه كان يخشى ان يمسك بالاسطوانة سكران او جُنُب، وقد دأب على الاحسان بكتاب الله لا في (مسجد فاضل) فحسب، الذي نشأ فيه، وظل له وفياً، بل في حي (السيدة زينب) كله الذي ترعرع فيه، اذ كان يتلو القرآن لوجه الله في كل مأتم من مآتم هذا الحي.
وقد شهد هذا الحي محنته في السنوات السبع الاخيرة من حياته: فقد اصطلحت عليه امراض ارتفاع ضغط الدم، والتهاب الرئة، ثم الفوّاق (الحازوقة) الذي لم يجد الطب فيه نفعاً، فلازمه الى وفاته، وكان يضطره الى الاضطجاع ليل نهار. فهو ضعيف لا يقوى على الجلوس دَعْ عنك المشي.
وتقلص دخله، فلم يتجاوز اثنين وثلاثين جنيهاً في الشهر. فلجأ الى تأجير الطبقة الارضية من بيته بشارع (يحي بن زيد) في حي (السيدة زينب)، حيث كان مكتبه، والطبقة الاولى. واستقر في الطبقة العلوية، يبكي اسبوعاً كاملاً. فقد بنى هذا البيت ايام شبابه. ورأى فيه دنياه تقبل عليه. والناس. كباراً وصغاراً، يجعلونه مثابة ومنتدى.
وما ان استنفرت مجلة (المصور) (8) القاهرية عارفي قدره حتى فاضت عواطفهم وأريحتهم. فتأتّى لديها في بضعة ايام ثمانية جنيهات ومئة، وخمسة وعشرون قرشاً مصرياً. كما اسهمت جريدتا (الاهرام) و (المصري) في هذا الواجب. وكتب في هذا الشأن الاديب الاستاذ احمد الصاوي محمد. ولكن (رفعت) شكر محبيه واعتذر عن قبول هباتهم قائلاً لمندوب المجلة: (اني يا ولدي عشت طول حياتي بكرامتي. وهذا من فضل الله علي وكرمه. وقد كفاني جلّ وعلاَ ذل السؤال. فعندي ايراد منزلي الذي اقيم في احدى شققه، وعندي قطعة ارض في (المنيرة) عليه بضعة دكاكين. حقيقة ان نفقات العلاج كبيرة، ولكن فضل الله عظيم. واني اشكر حضرات المتبرعين، وادعو الله ان يقيهم شر المرض). بل لقد اعتذر من قبول (الوصفات) الطبية. وزيارات الاطباء المتطوعين (9). ولكن وزير الاوقاف، عهد ذاك، دسوقي اباظة باشا، كفى الشيخ ومحبيه كل هذا الحرج. فجعل لرفعت مكافأة مالية محترمة في كل شهر. استبدل بها رفعت. بعد بضعة اشهر. مكافأة، اي مكافأة. ففي اليوم التاسع من شهر ايار (مايو) سنة 1950 آثره اكرم الاكرمين بجواره. فمضى اليه شبحاً يعروه الهزال، مُضْنَى، قد قضى آخر ايامه ذاهلاً بين النوم واليقظة، وخلف ثلاثة بنين وابنة واحدة. ولم يكن له من دنياه سوى قطعة ارض صغيرة عليها سبعة دكاكين. الى جانب بيته. وربما كانت امنيته الوحيدة التي لم تتحقق انه لم يمت في عنفوان مجده.
وتحضرني في ذكراه قصة تلك السيدة التي رفعت صحيفتها لما اتاها نعيّ الاديب (جاك لندن) - وصاحت في جماعة من الفتيات والفتيان العابثين وهم يمرحون: (كفّوا عن الضحك لقد مات جاك لندن). وأراني اهتف بالمسلمين والعرب في يوم ذكرى رفعت: (لقد استردت الجنة كروانها. ومات الشيخ محمد رفعت الا فاذرفوا دمعة وفاء).
(1) (هل أدت محطة الاذاعة رسالتها?) (ندوة الهلال)، مجلة (الهلال) ((القاهرة)، عدد سبتمبر (ايلول) 1947)، صفحة .50
(2) الزر كلي (خير الدين): (الاعلام) 7/.313
(3) حلقات أذيعت سنة 1963 ولدي تسجيل صوتي لها.
(4) احتفظ بتسجيل صوتي لهذا اللقاء.
(5) ردد (عبد الوهاب) في ذلك اللقاء، هذا التعبير بالذات غير ما مرة.
(6) تبلغ عدة تسجيلات (رفعت) في مكتبي سبعة وعشرين (غير تسجيل سورة (مريم) من اذاعة لندن، والاذان). فقد استطاعت الاذاعة بعد وفاته ان تنسخ تسجيلات خميس بك مهران باشا المذكورة. ولا اعلم ان احداً غيرهما سجل لرفعت تلاوة، باستثناء اذاعتي مصر ولندن.
(7) هذا هو بالضبط رأي الموسيقار محمد عبد الوهاب في اللقاء الاذاعي في ذكرى رفعت سنة .1963
(8) (الشيخ محمد رفعت يحتاج لنفقات العلاج)، العدد 1296، 12 اغسطس (آب) 1949، ص 18-56.19، و(الشيخ محمد رفعت يرفض اخذ الهدايا المالية ويشكر اصحابها) العدد 1298، 26 اغسطس (آب) 1949، ص 20،.66
(9) تحطمت القيثارة المقدسة (المصور) العدد 1336، 19 مايو (أيار) 1950 ص 20-21،.53

جريدة الانوار

Burhan
26-10-2006, 08:00
الشيخ علي محمود



المصدر : مجلة بستان عدد رمضان 1422 www.qquran.net

الشيخ علي محمود (1878 1949)

لقد نال الإعجاب أيضا بسبب إنشاده (سجل عددا من التسجيلات التجارية)، والشيخ علي محمود هو أحد النماذج الرفيعة للقراءة الموسيقية. ويقال إنه كان يؤذن في كل يوم من أيام الأسبوع في مسجد الإمام الحسين، بمقام موسيقي مختلف. وثمة عدد من القراء مثل الشيخ محمد سلامة، والشيخ محمود محمد رمضان، يؤكدان ويعترفان بتأثيره علي أسلوبيهما في القراءة. وتتسم طريقة الشيخ علي محمود بالإيقاعات النغمية، وكثافة التغيير في طبقة الصوت ومقاماته.

kabh01
27-10-2006, 01:10
Check this out Bourhan

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%84%D9%8A_%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%88%D8%AF

Burhan
27-10-2006, 08:06
Thanks for this link

its good that it also includes bios of the following as well:

محمد رفعت | عامر السيد عثمان | محمد صديق المنشاوي | محمود صديق المنشاوي | عبد الباسط عبد الصمد | محمود على البنا | عبد الفتاح الشعشاعى |طه الفشني | إبراهيم الشعشاعي |أبو العينين شعيشع | علي جابر | أحمد علي العجمي | سعود الشريم | عبد الرحمن السديس | عبد الله خياط

Burhan
27-10-2006, 09:56
مشاهير القراء
الطبيب أحمد نعينع.. قارئ الملوك والرؤساء

أحمد نعينع


27/10/2006 ولد الشيخ الدكتور أحمد نعينع في مدينة مطوبس بمحافظة كفر الشيخ ومنذ نعومة أظافره وهو يقوم بتقليد الأصوات في الطبيعة مثل أصوات الطيور وصوت خرير المياه. وتأثر بقارئ القرآن في بلدته الشيخ أمين الهلالي صاحب الصوت الفريد والروحانية العالية، وبدأ نعينع يتجه إلى سماع كبار القراء عبر الإذاعة مثل الشيخ محمد رفعت الذي كان يقوم بتقليده والشيخ عبدالباسط عبدالصمد والشيخ أبو العينين شعيشع. لكن اللافت للنظر هو تأثره بالشيخ مصطفى إسماعيل الذي يصل إلى حد التطابق في تقليده بعد أن بهره صوت الشيخ مصطفى إسماعيل عندما كان مدعوا لتلاوة القرآن في إحدى القرى المجاورة لقريته وذهب الشيخ نعينع ليشاهده ويستمع إليه وجها لوجه وليس عبر جهاز الراديو كما اعتاد.
مع السادات
التحق بكلية الطب بجامعة الإسكندرية وذاعت شهرته في الثغر وتخاطفته الجمعيات والمساجد، وكان يقرأ في جمعية الشبان المسلمين التي كان يرأسها الدكتور أحمد درويش وزير الصحة آنذاك وفي المساجد الشهيرة بالإسكندرية. وظل كذلك إلى أن جاءت المحطة المهمة في حياة الشيخ نعينع وهي معرفته بالرئيس السادات الذي رآه واستمع إليه في حفل للقوات البحرية بالإسكندرية وكان الشيخ نعينع قد أتم دراسته للطب وأصبح مجندا بالقوات البحرية برتبة ملازم أول طبيب وأعجب السادات بصوته وشد على يده مصافحا وكان ذلك عام 1967، ثم جاء الرئيس السادات مرة أخرى للإسكندرية وقام الشيخ نعينع بالقراءة أمام الرئيس السادات مرة أخرى وأعجب به للمرة الثانية، أما المرة الثالثة فكانت في البحرية حيث كان يصحب الرئيس السادات معه الملك خالد بن عبدالعزيز عاهل السعودية الذي أثنى عليه ثناء شديدا ومرة رابعة في نقابة الأطباء بالقاهرة وبعدها استدعاه الرئيس السادات وقام بضمه للسكرتارية الخاصة به كطبيب خاص ضمن ثلاثة أطباء غير أن الشيخ الدكتور نعينع كان متميزا بصوته وأصدر الرئيس السادات أوامره كي يقوم الشيخ نعينع بقراءة القرآن أينما وجد الرئيس في احتفال أو في صلاة الجمعة ومن وقتها أطلق على الشيخ 'نعينع' مقرئ الرئاسة وهو اللقب الذي احتفظ به حتى الآن حيث مازال يقرأ القرآن في الاحتفالات الخاصة بالرئيس مبارك.
لقد كان الرئيس السادات شغوفا بصوت القارئ 'أحمد نعينع' لذا كان يصطحبه معه إلى وادي الراحة في سيناء حيث اعتاد الرئيس الراحل الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان.. فكانت هناك استراحات خشبية وكان الرئيس السادات يجلس على حصيرة فوق الرمال بجوار جبال سيناء - أي في الخلاء - وكان يطلب منه أن يقرأ سورة طه والقصص.
لقد قرأ الشيخ الطبيب أحمد نعينع القرآن أمام أشهر ملوك ورؤساء وزعماء العالم وخاصة بعد اجتيازه لاختبار الإذاعة قبل التحاقه برئاسة الجمهورية عام ،1979 وكان ترتيبه الأول وبدأ يجوب الدول الإسلامية وسافر إلى ماليزيا وإندونيسيا وبروناي وباكستان والهند وأميركا وكندا وكل دول أوروبا خاصة في رمضان لإحياء ليال في تلك البلاد. وفي عام 1985 فاز الشيخ نعينع بالمركز الأول في مسابقة القرآن الدولية التي أقيمت في الهند وبجدارة فاز أيضا بالمركز الأول في مسابقة أخرى أقيمت عام 1995 في ماليزيا وكذلك كان ترتيبه الأول في مسابقة أقيمت في سلطنة بروناي.
.

kabh01
27-10-2006, 15:07
شكرا يا أخ برهان على مجهودك الطيب و ممكن هذه الصفحه أن تكون شامله أكثر والله أعلم

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B5%D9%86%D9%8A%D9%81:%D9%82%D8%B1%D8%A7% D8%A1_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86_%D8%A7% D9%84%D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%85

Burhan
27-10-2006, 16:36
شكرا يا أخ برهان على مجهودك الطيب و ممكن هذه الصفحه أن تكون شامله أكثر والله أعلم

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B5%D9%86%D9%8A%D9%81:%D9%82%D8%B1%D8%A7% D8%A1_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86_%D8%A7% D9%84%D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%85

Shukran , shukran for your comments!
I totally agree with u that we can further improve this post to include the largest number of the best reciters.....lets do that if the site managers are in support and favour,

best

kabh01
27-10-2006, 16:52
I am pretty sure such heritage will enrich the site and give it an edge. Also, I doubt whether our dears Mohssen , Najib and Hatem will object to such a good gesture and thoughtful initiative. I think a picture and a short sample of Qur'an recitation of each scholar can be useful attached to each curriculum vitae.

What do you think?

Hilal

أبو علاء
27-10-2006, 17:57
No problem, dear friends. Just a caveat - that is not to mix up things and end up with promoting people who are the representatives of a trend/school that is totally opposite to the kind of recitation art (tajwid and not tartil) that we are keen on promoting here. Ahmad Al-khatib has already rightly hinted at this in the ramadhan sticky thread and I myself had a couple of words with Burhan in that very regard. Frankly, it's a pity, not to say more, that such wilkipedia page you referred us to (and so many other specialised fora/sites, by the way) has put illustrious artists like 'ali Mahmud, Mustafa 'isma'il, Fashni...etc, including your esteemed late father, in the same basket as such names as that of As-sudays!
As for posting sample recitations, we'd better not because it would go beyond the scope of this section.

kabh01
27-10-2006, 18:22
بارك الله فيك أبو علاء و شكرا لكرمك و لتعاونك.

هلال

kabh01
27-10-2006, 18:24
نسيت أن أسألك يا أبا علاء فهل يوجد لدى المنتدى تلاوات للكبير طه الفشني؟

أبو علاء
27-10-2006, 20:29
أخي هلال، لم يسبق لنا رفع أيّة تلاوات قبل موضوع قرآن رمضان سوى مرّة واحدة وضع فيها أحد الأعضاء تلاوة قصيرة لمنشد تركيّ ووضعت أنا ضمن التّعليق تلاوتين للطّنطاوي، وقد أحال حاتم على موضع ذلك الموضوع ضمن المثبّت المذكور.
وقد اتّفقنا مبدئيّا على أن نرفع بعض التّلاوات من حين لآخر شريطة أن تكون ذوات قيمة فنّيّة متميّزة ؛ وسأحاول العثور على تلاوة جيّدة للفشني وأدرجها ضمن ذلك الموضوع في مقبل الأيّام.

أبو علاء
11-12-2006, 01:45
عثرت اليوم في منتدى قرّاء القرآن الكريم على هذه المقالة منقولة عن جريدة الأخبار المصرّية بقلم ابن المرحوم، وقد نقلها العضو الشّيمي، وله وللمنتدى الفضل والشّكر.



يوم الجمعه الموافق 8/12/2006م
قرأت في جريدة الأخبار المصريه مقال عن الشيخ /طه الفشني رحمه الله

و كتبها ابنه /نور طه الفشني
وعنوانها : "الشيخ طه الفشني صاحب مدرسه في التجويد..وأول المنشدين "
وفيها :
كان الشيخ طه الفشني علما من أعلام القراء و قطبا من أقطاب الإنشاد و التواشيح والمدائح النبويه ولا تزال له مكتبه زاخره بتسجيلاته النادره العديده وهي شاهده على نبوغه و علمه بأحوال التلاوه .
ولقد كان الشيخ الفشني صاحب قدرات فنيه في تلاوة القرءان الكريم وصاحب أسلوب خاص به يميزه عن سائر أساليب أساتذة القراءه و التواشيح ويعد من الرعيل الأول لقراء الإذاعه المصريه وهو ثالث قارئ تتعاقد معه الإذاعه بعد الشيخين "محمد رفعت" و "عبد الفتاح الشعشاعي".و كان الشيخ الفشني "ألفة"مدرسة الشيخ على محمود وكان "خليفته" و اشتهر بقراءته لسورة الكهف يوم الجمعه بمسجد السيده سكينه و كذا إجادته لتلاوة و تجويد قصار السور وكان المؤذن الأول لمسجد الإمام الحسين رضي الله عنه بالقاهره ورئيس رابطة قراء القرءان الكريم بعد وفاة الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي ولقب بملك التواشيح الدينيه بعد أن أمتع الملايين بصوته الملائكي حتى إنه كان ينشد القصيده الواحده لمدة أربع ساعات متصله واشتهر بطول النفس.
أعطى الله الشيخ الفشني الموهبه وحلاوة الصوت فلم يجنح للتطريب لانتزاع إعجاب المستمعين رغم ضلاعته في علم الأصول والأحكام و لكنه وظف الموهبه في ذكر الله:فالموهبه عطاء من الله يمنحه من يشاء وقد تجلى الله للشيخ الفشني فأكرمه إلى أقصى حد أعطاه صوتا يطرب الملائكه و تهتز له السماء وينفذ إلى قلوب البشر سحرا وجمالا تخشع له الأفئده .
ولد الشيخ طه الفشني بمدينة الفشن محافظة بني سويف عام 1900 في أسرة متدينة وحصل على شهادة المعلمين بالمنيا وقد شجعه ناظر المدرسه على حفظ القرءان الكريم بعد أن لمس في صوته حلاوة الأداء وهو في سن مبكره وقد تعلم علم القراءات على يد الشيخ عبد العزيز السحارفي صحن الأزهر الشريف وقد تنبأ جدي له بأن الملوك و الرؤساء سوف يستمعون إليه وسيكون له شأن عظيم في تلاوة القرءان وفي عام 1937م كان الشيخ الفشني يحيي إحدى الليالي الرمضانيه بمسجد مولانا الإمام الحسين واستمع إليه أ.سعيد لطفي مدير الإذاعه المصريه في ذلك الوقت فعرض عليه الإلتحاق بالإذاعه فبتوفيق من الله اجتاز جميع الإختبارات بنجاح وأصبح مقرئا للإذاعه المصريه ومنشدا للتواشيح الدينيه بها على مدى ثلث قرن وكان عشاق الشيخ الفشني يسهرون حتى الفجر ليستمعوا إليه وهو يؤدي الإبتهالات والأذان في المسجد الحسيني وكانوا يحرصون على السماع إليه وهو ينشد التواشيح في الليله اليتيمه في مولد السيده زينب خلفا للشيخ على محمود وكان الشيخ الفشني تقيا ورعا محبا للخير ومن الأحداث الجميله المرتبطه بذلك أنه ذهب ذات ليله لزيارة الشيخ على محمود بعد أن قام بأداء عدد من التواشيح تك بثها عبر الإذاعه فوجد الشيخ على محمود وقد انسابت دموعه تأثرا فرحا بما أستمع إليه من تواشيح الفشني واحتضنه الشيخ على محمود قائلا :"لقد تأكدت الآن يا طه أنك خليفتي"وإذا كان تاريخ الموسيقى يضع الشيخ على محممود على قمة فناني التواشيح فإنه يضع الشيخ الفشني خليفه له فقد كان يعزف على العود .
استطاع الفشني أن يحفر اسمه بين أعلام فن التواشيح الذي ضم الكثيرين وكان أبرزهم الشيخ على محمود والشيخ الفشني والشيخ محمود صبح ، وقد لحن للفشني كبار ملحني التواشيح منهم درويش الحريري وزكريا أحمد وسيد شطا ومحمد إسماعيل وموسى الحريري وعندما بدأ التليفزيون إرساله كان الشيخ الفشني من أوائل المقرئين وظهر لأول مره يوم 26 أكتوبر سنة 1963 وهو يتلو بعض الآيات من سورة مريم وكان الملك فاروق يحرص على حضوره حفلاته وتم إختياره لإحياء ليالي شهر رمضان بقصري عابدين و رأس التين لمدة تسع سنوات وكان القارئ المفضل للزعيم جمال عبد الناصر وكذلك الرئيس الراحل محمد أنور السادات الذي كرمه مبعوثا إلى تركيا لإحياء شهر رمضان حيث أنه فوجئ عند زيارته لجمعية القراء الأتراك الذين اعجبوا إعجابا شديدا بتلاوته وبصوته وجعل المدعوين يستمعون إليه في خشوع ويبكون بين الحين والآخر أثناء تلاوته للقصائد النبويه -السيره العطره- يا أيها المختار-ميلاد طه -الله زاد محمدا تعظيما -لي فيك يا أرض الحجاز حبيب.
يا حبيبي ليس لي من الدنيا سواك وتكريما لوالدي بعد وفاته في 5/2/1972
أطلق اسمه على أحد شوارع مدينة نصربجوار مسجد الأرقم - القاهره

اشراقي
22-01-2007, 21:52
ياجماعة سلام عليكم أسعفونا بترجمة للشيخ ابراهيم الفران

فأنا على أحر من الجمر للتعرف على هذا العملاق , وياريت يكون مدعم بالصور

وشكرا على جهود الجميع

m-n-h
11-06-2007, 06:16
مشكورين جميع من رفع لنا هذه المعلومات عن مشايخنا العظماء حفظة القرآن الكريم ــ رحم الله منهم من توفاهم الله واسكنهم جناته العلا بقدر ما أخلصوا لله

kabh01
28-11-2007, 23:17
الإخوه القراء

خلال شهر رمضان من العام الماضي كان قد رفع محسن تلاوات مباركه لهذا المقرىء الجليل ذو الصوت الشجي والذي أستهوي سماعه شخصيا وكنا قد بحثنا عن ترجمته بدون جدوى. وها قد حظيت بهذه الترجمه في أحد المواقع الثقافية الذي يدعى بمرافىء الوجدان وسأنقلها للفائده ولن أضع الرابط هنا فمن أراده فعليه بمراسلتي أو جوجل إسم الموقع.

بالرغم من أنه قد شاع صيته كمقلد لمصطفى اسماعيل رحمه الله الا أنني أرى غير ذلك فهناك تلاوات له تختلف تماما عن أسلوب مصطفى اسماعيل لا بل يأخذ من تلاوات مقرئين كثر و صدقوا أولا تصدقوا له تلاوة مسجلة يقرأ فيها بعض الآيات تشبه بشكل كبير قراءة عبد الباسط رحمه الله. وفي تلاوة كنت قد نقلتها من التلفزيون الإيراني كان يخلط بين إسماعيل و عبد الباسط والمنشاوي مع محاولات لنسخ قفلات علي محمود رحمهم الله أجمعين!

وقارىء بهذه القوة يجب قراءة ترجمته للتعرف عليه عن كثب.

************************************************** ***************

القارئ الطبيب / احمد نعينع :

ولد القارئ الطبيب احمد احمد نعينع في عام 1954 بمدينة مطوبس بمحافظة كفر الشيخ ، تعلم في مدارس مطوبس و حصل علي الثانوية العامة من رشيد .

التحق بكلية الطب جامعة الاسكندرية و بعد تخرجه عمل في المستشفي الجامعي بالاسكندرية ثم نائبا لمدير مستشفي الاطفال الجامعي فنائبا لمدير المؤسسة العلاجية بالاسكندرية .
عمل في الادارة الطبية بالمقاولون العرب ثم تولي ادارتها .

حصل علي الماجستير ثم الدكتوراه في طب الاطفال .

و رحلة الدكتور احمد نعينع مع القران الكريم بدات في كتاب القرية و عمره لم يتجاوز الرابعة ، و حفظ القران الكريم و عمره لم يتجاوز الثامنة ، و تعلم التجويد علي يد الشيخ احمد الشوا .

قرا القراءات العشر خلال دراسته الجامعية علي يد الشيخ محمد فريد النعماني و زوجته الشيخة ام السعد و جنسيتهما غير مصرية ، حيث كان يذهب اليهما بعد صلاة الفجر يوميا و يستمر لمدة ساعتين ثم يتوجه الي الجامعة .

ذات مرة سمعه الدكتور احمد السيد درويش استاذ الباطنة و رئيس جمعية الشبان المسلمين فاعجب بصوته و اصطحبه الي الجمعية لقراءة القران الكريم .

قرا الدكتور احمد نعينع امام الشيخ الغزالي و الشيخ حسن مامون و الشيخ احمد حسن الباقوري ، وذاع صيته في الاسكندرية ، و قرا في مسجد سيدي السماك علي مدار عشر سنوات .

بدات علاقة القارئ الطبيب احمد نعينع بالرئيس محمد انور السادات عندما كان مجندا كضابط احتياط بالقوات البحرية بالاسكندرية .. فقد اقيمت احتفالية علي الرصيف رقم 9 للبحرية و حضرها الرئيس وقرا القارئ الطبيب احمد نعينع في هذه الاحتفالية ، و بعد ان فرغ من التلاوة ابدى الرئيس اعجابه بصوته .

في مناسبة اخرى حضرها ايضا الرئيس بصحبة جلالة الملك خالد بن عبد العزيز ال سعود قرا الدكتور احمد نعينع فنال اعجاب كل الحاضرين .

في عام 1979 تم اعتماد الدكتور احمد نعينع بالاذاعة و التليفزيون ، و في يوم الطبيب الاول و الذي اقيم في الثامن من شهر مارس من نفس العام قدم الدكتور حمدي السيد نقيب الاطباء القارئ الطبيب احمد نعينع ليقرا القران ، و بعد التلاوة قام الرئيس محمد انور السادات بمصافحته و قال له ( انت مصطفي اسماعيل في الاربعينيات ) ثم امر بضمه الي سكرتاريته الخاصة .

قرا الدكتور احمد نعينع في المناسبات التي حضرها الرئيس و في كل المساجد التي صلى فيها ، وكان الرئيس يطلب منه قراءة ايات معينه من سورة المؤمنون و سورة القصص و سورة طه و سورة النمل خلال اعتكافه في العشر الاواخر من شهر رمضان بوادي الراحة بطور سيناء .

في عام 1980سافر القارئ الطبيب احمد نعينع مبعوثا من وزارة الاوقاف الي بريطانيا ومدنها : برمنجهام و شيفلد و جلاسكو و يورس شاير و بر يستول و زار كل الدول العربية و العديد من الدول الاجنبية .

في عام 1985 تمت دعوته للمشاركة في المسابقة الدولية لحفظ القران الكريم و التي اقيمت بنيودلهي ، و كان سفير مصر في الهند وقتئذ الدكتور عمرو موسى ، و كانوا ينادون علي المتسابق ليقرا ثم تضاء لمبة حمراء ايذانا بانتهاء الوقت ، و عندما جاء الدور علي القارئ الطبيب احمد نعينع طلبوا منه قراءة ربع المحصنات من سورة النساء ، و بعد مرور 15 دقيقة نظر الدكتور احمد نعينع الي اللمبة الحمراء فلم يجدها مضاءة ، و هنا قالو له : اقرا سورة الرحمن ، فقراها و فاز بالمركز الاول .

في عام 1997 كان القارئ الطبيب احم نعينع يقرا قران الفجر واستمع اليه جلالة الملك الحسن عاهل المملكة المغربية عبر القناة التليفزيونية الفضائية فطلب من وزير الاوقاف الاتصال بالدكتور احمد نعينع و دعوته للمشاركة في احياء ليالي شهر رمضان بالمملكة المغربية ، و بالفعل اتصل به يوم العاشر من شهر رمضان ، و لكن الدكتور احمد نعينع كانوا في بيروت لنفس الغرض بالاضافة الي ارتباطه بالتلاوة في احتفالات عيد الشرطة بمصر ، ولذلك اعتذر لجلالة الملك الحسن ، و لكنه لبى الدعوة بعد هذه الاحتفالات ، وكان يقرا القران في كل ليلة في الدروس الحسينية التي يحضرها الملك الحسن وكبار رجالات المملكة المغربية و الشخصيات الاسلامية ، و منذ ذلك العام وهو يشارك في ليالي الدروس الحسينية .

من الرحلات التي قام بها القارئ الطبيب احمد نعينع تلك التي قام بها بدعوة من جمعية الاغاثة الاسلامية بمقر الامم المتحدة و التي تضم 26 فرعا في انحاء العالم .

الدكتور احمد نعينع متزوج من الدكتورة ايناس الشعراو استاذة الباثولوجي بكلية الطب بجامعة بنها و رزقهما الله بـ ياسمين و يسرا و يارا .

مرفق بعض الصور له من مكتبتي الشخصيه وليست منقوله:

Kamal Kassar
29-11-2007, 13:34
الشكر يا ابا الكرم على هذه المعلومات و هذه الصور القيمة
طال غيابك عنا

الفاتح
01-12-2007, 17:29
[b]أنا أحب أن أسمع للقارئ أحمد نعينع و عندي له بعض الأشرطة وكما ذكرت في ترجمة حياته أنه كان يقلد مصطفى اسماعيل هو فعلا يقلده جيدا وقد انتبهت لذلك من زمان
وهناك قرئ يقلده أيضا كثيرا واسمه كما هو مكتوب على الشريط مصطفى ابراهيم غلوش
وهو يقلده بحذافيره أكثر من نعينع وصوته يشبه مصطفى اسماعيل كثيرا
والله يرحم الجميع

محمد جبر
02-12-2007, 08:00
** كلام الأخ الفاتح صواب تماما إلا أن اسم القارئ الذي يحرص على تقليد تلاوة مصطفى إسماعيل هو " راغب مصطفى غلوش " .
** أود لو تنبّه الإخوة المهتمون بالقراء المقلدين إلى القارئ على حجاج السويسي فهو يضع نصب أذنيه وذاكرته الصوتية كل ثانية من تلاوات الشيخ محمد رفعت وكأنه يقدم نسخته السونوغرافية لكن بصوت السويسي .

kabh01
02-12-2007, 11:05
أهلا وسهلا بأستاذنا الكبير الدكتور محمد الذي لا ينفك عن إثراء عقولنا بالمعلومات القيمة.

بارك الله فيك

أبو كرم

محمد جبر
02-12-2007, 14:06
** عفوا أيها الأخ الفاضل والصديق العزيز أبا الكرم ، سعدت بتلقي ما كتبت ، ويسعدني أن نتواصل حيثما يكون الوداد والصفو ، أدام الله عليك الخير والنعمة في كل آن .
** كان الدكتور نعينع يعمل في مستشفى خاص قريب من مسكني بحي الإبراهيمية بالإسكندرية ، المستشفى كان وما يزال معروفا بمستشفى السجيني ، وكانت زوجتي تعرض ولدي الأكبر منذ 29عاما على الدكتور نعينع قبل حصوله على الدكتوراه ، وقبل ذلك بستة أعوام كنت وكان بين المجندين في كلية ضباط الاحتياط في إسْنا فيما بين مايو وسبتمبر1973 وكان هو يتلو القرآن في احتفالات الكلية بالمناسبات الدينية كليلة الإسراء والمعراج ، هذا قبل حرب أكتوبر بشهرين تقريبا .

Hattouma
12-09-2008, 22:58
القارىء الشيخ كامل يوسف البهتيمي
تلميذ الشيخ محمد الصيفي الذي تبناه واصطحبه في حفلاته وأخذ بيده من قريته التي نشأ بها واستضافه في بيته بالقاهرة فعرف طريق الشهرة حتى أصبح مقرىء القصر الجمهوري.

وهو من مواليد حي بهتيم بشبرا الخيمة محافظة القليوبية عام 1922 م. ألحقه ابوه الذي كان من قراء القرآن بكتاب القرية وعمره ستة سنوات وأتم حفظ القرآن قبل بلوغ العاشرة من عمره فكان يذهب إلى مسجد القرية بعزبة ابراهيم بك ليقرأ القرآن قبل صلاة العصر دون أن يأذن له أحد بذلك وكانت ثقته بنفسه كبيرة فكان يطلب من مؤذن المسجد أن يسمح له برفع الآذان بدلا منه ولما رفض مؤذن المسجد ظل الطفل محمد ذكي يوسف الشهير بكامل البهتيمي يقرأ القرآن بالمسجد وبصوت مرتفع ليجذب انتباه المصلين فكان له ما أراد إذ أن حلاوة صوته أخذت تجذب الانتباه فبدأ المصلون يلتفون حوله بعد صلاة العصر يستمعون إلى القرآن بصوته مبهورين به وبدأوا يسألون عنه وعن أهله فعرفوه وألفوه وزاد معجبوه في هذه السن الصغيرة فسمح له مؤذن المسجد أن يرفع الآذان مكانه تشجيعا له وأذن له بتلاوة القرآن بصفة دائمة قبل صلاة العصر فصار صيت الصبي كامل البهتيمي يملأ ربوع القرى المجاورة وأخذ الناس يدعونه لأحياء حفلاتهم وسهراتهم فكان أبوه يرافقه وظل على هذا الحال مدة طويلة حتى استقل عن أبيه وأصبح قارىء معروفا بالبلدة وكذلك قارىء للسورة يوم الجمعة بمسجد القرية, وكان أهل القرية يعتبرون ذلك اليوم عيدا لأنهم سيستمتعون بصوت ذلك الصبي وظل كذلك حتى أوائل الخمسينيات والتي شهدت شهرة الشيخ كامل يوسف البهتيمي.

 الأستاذ عصام البهتيمي ... هل كان الشيخ كامل يتقاضى أجرا مقابل قراءته بمسجد القرية بذلك الوقت ؟

** كان لا يتقاضى مليما واحدا إلا أنه كان يقول لنا أنه يذهب للمسجد ليدرب صوته على تلاوة القرآن ويقلد الشيخان محمد سلامة ومحمد رفعت ليثبت لمن يستمع إليه أنه موهبة فنال التشجيع الكبير والاستحسان وكان ذلك مبعث الثقة في نفسه وكانت أمه تدعو له فيقول لها : سيأتي اليوم الذي يصبح فيه ابنك من مشاهير القراء في مصر. فكانت أمه تفرح بهذا الكلام كثيرا وتدعو له فكان له ما سعى إليه بفضل الله تعالى.

 مع بداية عام 1952 م استمع إليه الشيخ محمد الصيفي فكان ذلك فاتحة خير عليه قادته لطريق الشهرة ...كيف التقى بالقارىء الشيخ محمد الصيفي ؟ وكيف كانت البداية نحو الشهرة في القاهرة ؟

** كان الشيخ الصيفي قد علم بوجود قارىء جديد ببهتيم يتمتع بحلاوة الصوت فذهب إلى بهتيم واستمع إلى تلاوة الشيخ كامل دون علمه فأعجب به وطلب منه أن ينزل ضيفا عليه في القاهرة فأصطحبه ونزل ضيفا عليه في بيته بحي العباسية فمهد له الطريق ليلتقي بجمهور القاهرة وجعل بطانته له في الحفلات والسهرات وقدمه للناس على أنه اكتشافه وبعد فترة وجيزة بدأ جمهور القاهرة يتعرف عليه فأصبح يدعى بمفرده لأحياء الحفلات والسهرات فكان ذلك يسعد الشيخ محمد الصيفي فأخذ يشجعه من زاد من ثقته حتى ذاع صيته في أحياء وضواحي القاهرة , وأصبح قارىء له مدرسة وأسلوبه في الآداء وأفاض الله عليه من الخير الكثير والمال الوفير فأشترى قطعة أرض بشارع نجيب بحي العباسية أقام عليه عمارة كبيرة واستأذن من الشيخ الصيفي أن يستقل بحياته شاكرا له حسن ضيافته وكريم صنيعه وما قدمه له من عون طوال فترة إقامته بالقاهرة حتى استطاع أن يثبت جدارته وأهليته لقراءة القرآن وسط كوكبة من مشاهير وعظام القراء بالقاهرة.


 لم يلتحق الشيخ كامل يوسف بأي معهد لتعليم القراءات..فكيف تعرف على أحكام التلاوة وعلوم التجويد؟

** هو بالفعل لم يلتحق بأي معهد من معاهد القرآن وتعليم القراءات بل لم يدخل أي مدرسة لتعليم العلوم العادية ولكن بالممارسة والخبرة والاستماع الجيد إلى القراء مثل المشايخ محمد رفعت ومحمد سلامة والصيفي وعلى حزين تعلم احكام التلاوة دون ان يشعر هو بذلك وقد اكتملت عناصر النجاح لديه بعد الاستماع إلى هؤلاء العمالقة في قراءة القرآن.

 رغم نجاح القارىء البهتيمي جماهريا إلا أن عدم ألتحاقه بمعهد القراءات ظل العقدة التي تطارده وتحول بينه وبين تقدمه لأختبار القراء بالأذاعة ...فكيف تخلص من تلك العقدة ؟ ومتى تم اعتماده بالأذاعة المصرية ؟

** هذا كلام صحيح مئة بالمائة ففي عام 1953 م عرض عليه الشيخ محمد الصيفي أن يتقدم بطلب للأذاعة لعقد امتحان له امام لجنة اختبار القراء إلا انه رفض خشية أن يتم احراجه لعدم إلمامه بعلوم وأحكام القرآن وعلوم التجويد وأته لم يدرس بأي معهد للقراءات ولكن المشايخ محمد الصيفي وعلي حزين أقنعاه بضرورة التقدم لهذا الامتحان وأن موهبة تفوق كثيرين تعلموا بمعاهد القراءات , فقهر ذلك الكلام خوفه وفك عقدته وتقدم للأمتحان ونجح بامتياز فتعاقدت معه الأذاعة المصرية في أول نوفمبر عام 1953 م وتم تحديد مبلغ أربعة جنيهات شهريا مقابل التسجيلات التي يقوم بتسجيلها للأذاعة وتم تعيينه بعد ذلك قارىء للسورة يوم الجمعة بمسجد عمر مكرم بميدان التحرير بالقاهرة والذي ظل به حتى وفاته.

 كانت علاقة الشيخ البهتيمي بالرئيس جمال عبدالناصر وطيدة ... كيف ترجمت هذه العلاقة ؟

** كان الشيخ كامل البهتيمي محبوبا من كل أعضاء مجلس قيادة الثورة وكان الرئيس عبدالناصر يحبه حبا شديدا ويطلبه لرئاسة الجمهورية لأحياء معظم الحفلات التي تقام بمقر الرئاسة وكان الناس يظنون أن اقتراب الشيخ البهتيمي من الرئيس عبدالناصر بغرض التقرب للسلطة أو سعيا وراء الشهرة ولأن عهد عبدالناصر كان مليئا بالمتناقضات ولم يكن محبوبا من بعض فئات شعبه فكان سخط الناس على الشيخ البهتيمي هو ترجمة لسخطهم الحقيقي على الرئيس عبدالناصر ولذا فبعد وفاة الشيخ كامل ومن بعده عبدالناصر تغيرت معاملة الحكومة لنا حتى معاملة الناس تغيرت فبدأت الحكومة تطالبنا بسداد ضرائب قديمةلانعرفعنها شيئا وامتنعت الأذاعة المصرية عن إذاعة تسجيلات الشيخ البهتيمي وكذلك التلفزيون الأمر الذي وصل بالدولةأنها لم تكرم الشيخ حتى الآن.

 في عام 1967 م ذهب الشيخ كامل يوسف البهتيمي إلى مدينة بور سعيد تلبية لدعوة وجهت إليه لأحياء ليلة مأتم ...فتلعثم لسانه أثناء القراءة وعجز عن النطق ...فماهي حقيقة هذا الأمر؟

** كنت مصاحبا له في تلك الليلة وبينما كان الشيخ يقرأ في السرداق المقام فؤجئت وفؤجى الحاضرون بعدم قدرته على مواصلة القراءة بل وعجزه عن النطق وقد شعر بأن شيئا يقف في حلقه فثقل لسانه فقمنا بنقله إلى الفندق الذي كنا ننزل به وتم إسعافه ونقله إلى القاهرة ولكن بعد تلك الحادثة بأسبوع واحد أصيب بشلل نصفي فتم علاجه واسترد عافيته وقد قيل لنا فيما بعد أنها كانت محاولة لقتله في مدينة بور سعيد بعد أن وضع له مجهول مواد مخدرة في فنجان قهوة كان قد تناوله قبل بدء التلاوة بالمآتم ورغم أن الشيخ أسترد عافيته إلا أن صوته لم يعد بنفس القوة التي كان عليها عن ذي قبل, ومرت الشهور حتى فؤجئنا به يدخل علينا البيت ذات يوم بعد رجوعه من إحدى السهرات وهو في حالة إعياء شديد وقمنا بإستدعاء طبيبه الخاص الدكتور مصطفى الجنزوري الذي صرح لنا بأنه مصاب بنزيف في المخ وبعدها بساعات قليلة فارق الشيخ كامل البهتيمي الحياة, وأذكر أن الدكتور فرحات عمر الفنان المعروف بالدكتور شديد قال لي مؤخرا وبالحرف الواحد أبوك يابني مات مقتول.

 ما هو أول أجر تقاضاه الشيخ البهتيمي وماهو آخر أجر كذلك ؟

** أول أجر تقاضاه كان 25 قرشا ببلدته بهتيم ووضع هذا المبلغ على مخدة أمه قائلا لها أصبري يا أماه بكرة ربنا حيفتحها علينا وكان آخر أجر تقاضاه هو مبلغ 60 جنيها عن إحياء حفلة بالقاهرة و150 جنيها خارجا عن الليلة .

 هل سجل القرآن الكريم مرتلا للأذاعة ؟

** للأسف وافته المنية قبل أن يتم ذلك ولكن سجله مجودا.

 ما هي الأمنية التي توفى دون تحقيقها ؟

** الرجوع إلى القرية والاستقرار بها والوفاء ورد الجميل لأهلها إلا أن المنية وافته عام 1969 م عن عمر يناهز 47 عاما فحال ذلك دون تحقيق حلمه. رحمه الله رحمة واسعة.

ملاحظة
من كتاب (أصوات من نور) لمحمود الخولي - دار الشباب



المصدر

[islamophile.org/spip/-rubrique171-.html

Hattouma
12-09-2008, 23:03
عبد الله سالم الشيخ مصطفى اسماعيل
الاحد 11 أيار (مايو) 2003

قارىء القصر الملكي الشيخ مصطفى اسماعيل
هو نبوءة الشيخ محمد رفعت ...بلغت شهرته وذيوع صيته ما سبب له الكثير من المتاعب فقد عين قارئا للسورة بالجامع الازهر قبل اعتماده بالأذاعة فكانت أول سابقة بل وآخرها في تاريخ وزارة الأوقاف وذلك بأمر من القصر الملكي.

وهو من مواليد قرية ميت غزال مركز طنطا محافظة الغربية في 17 / 6 / 1905 م .. كان أبوه فلاحا وقد ألحقه بكتاب القرية عندما بلغ خمس سنوات و قد استرعى انتباه شيخه و محفظه الشيخ عبدالرحمن النجار بسرعة حفظه للقرآن مع حلاوة التلاوة في هذه السن المبكرة إلا أن الطفل مصطفى إسماعيل كان كثير الهرب من الكتاب حيث يلتقي بالطفل ابراهيم الشال زميله بالكتاب أيضا ويهربا سويا ويهبا إلى قرية دفرة التي تبعد عن قرية ميت غزال بحوالي سبعة كيلومترات حتى لا يراهما أحد من أهل القرية إلا أن حظهما كان دائما عثرا وبخاصة أن الطفل مصطفى إسماعيل يعرفه كل ابناء القرية لما تتمتع به عائلته من أصالة و عراقة ولأن قرية دفرة كانت قريبة من قريتهما فقد كان أهل قرية ميت غزال يهبون لقضاء حاجياتهم وكان الناس يهبون بالطفل مصطفى إسماعيل إلى شيخه بالكتاب ويقصون عليه ما رأوه من لعبه مع زميله إبراهيم الشال فكان شيخهما يضربهما ضربا مبرحا وبخاصة الطفل مصطفى إسماعيل و يأخذه ويذهب به إلى جده الحاج إسماعيل عميد العائلة وصاحب الكلمة الأولى والأخيرة فيها فيضربه هو الأخر إلى أن تاب عن الهروب من الكتاب مرة أخرى وبدأ يلتزم في الحفظ خشية العقاب من جده حتى أتم حفظ القرآن قبل أن يتجاوز الثانية عشر من عمره وبينما كان الطفل مصطفى إسماعيل يقرأ القرآن بالكتاب إذ إستمع إليه مصادفة أحد المشايخ الكبار في علوم القرآن وكان في زيارة لقريب له بالقرية فانبهر بآدائه وعذوبه صوته وسأل شيخه ومحفظه عنه وعن عائلته فذهب إلى جده وأخبره بأن حفيده سيكون له شأن عظيم إذا نال قدرا كافيا من التعليم لأحكام القرآن ونصحه بأن يذهب به إلى المسجد الأحمدي بمدينة طنطا ليزداد علما بأحكام الترتيل والتجويد والقراءات.

 المهندس وحيد مصطفى إسماعيل ..كان لقاء الشيخ مصطفى إسماعيل بالشيخ محمد رفعت فاتحة خير عليه ..كيف كان هذا اللقاء ؟ ومتي ؟

** كان الشيخ مصطفى إسماعيل قد ذاع صيته في محافظة الغربية وإشتهر بعذوبة الآداء وأنه صاحب مدرسة جديدة في الأسلوب لم يسبقه إليها أحد وكان له صديق يكبره سنا يحب الاستماع إليه ويشجعه يسمى القصبي بك وفي عام 1922 م علم الشيخ مصطفى إسماعيل بوفاة القصبي بك فقرر أن يشارك في مآتمه فوجد أن أهله قد إستدعوا الشيخ محمد رفعت لإحياء تلك الليلة فجلس ضيفا على دكة الشيخ رفعت والذي لم يكن يعرفه من قبل فلما انتهى الشيخ رفعت من وصلته ترك مكانه لهذا القارىء الشاب ليقرأ فانبهر الشيخ رفعت به وبقراءته وأعجب بآدائه وصوته فأرسل إليه يطلب منه أن يستمر في التلاوة ولا يتوقف حتى يأذن له هو بذلك مما زاد من ثقة الشيخ مصطفى إسماعيل بنفسه فظل يقرأ مدة تزيد على الساعة ونصف الساعة وسط تجاوب الحاضرين وإعجابهم حتى أن الناس خرجوا عن شعورهم وبدأوا يحيونه بصوت مرتفع يطلبون منه الزيادة والإعادة إلى أن أذن له الشيخ رفعت بختم وصلته ففعل فقبله وهنأه وقال له : إسمع يا بني أنا حأقولك على نصيحة إذا عملت بها فستكون أعظم من قرأ القرآن في مصر فأنت صاحب مدرسة جديدة ولم تقلد أحدا وحباك الله بموهبة حلاوة الصوت والفن التلقائي الموسيقي دون أن تدرس في معهد موسيقي وأنت مازلت صغيرا في السن ولكن ينقصك أن تثبت حفظك بأن تعيد قراءة القرآن على شيخ كبير من مشايخ المسجد الأحمدي ..فأخذ الشيخ مصطفى إسماعيل على نفسه عهدا بأن يذهب إلى المسجد الأحمدي بمدينة طنطا ليتعلم ويستزيد كما طلب منه الشيخ رفعت فالتحق بالمعهد الأحمدي وعمره لم يتجاوز الثامنة عشرة بعد.


 ترك الشيخ مصطفى إسماعيل الدراسة بالمعهد الأحمدي قبل أن ينتهي من إكماله تعلمه وترك السكن الذي كان يعيش فيه مع بعض أقرانه من الدارسين معه بالمعهد دون علم جده الذي كان يتابعه من وقت لآخر ...فلماذا ترك الدراسة بالمعهد ؟ وماذا فعل جده عند علم بذلك ؟

** كان الشيخ مصطفى إسماعيل نزيها يحب النظافة في المآكل والملبس والمكان الذي ينام فيه فلما إلتحق بالمعهد الأحمدي ليتعلم القراءات السبع وأحكام التلاوة إستأجر مسكنا مع بعض أقرانه الذين يدرسون معه ولما كان صوت الشيخ مصطفى إسماعيل متميزا عنهم فقد حظى بشهرة واسعة دونهم حتى أن الناس كانوا يطلبونه كثيرا لإحياء حفلاتهم وسهراتهم ويغدقون عليه بالمال الوفير فترك المسكن الذي كان يقيم فيه واستأجر حجرة في بنسيون الخواجايا بمدينة طنطا وترك الدراسة بالمعهد بعد أن تجاوز ثلثي مدة الدراسة ففتح ذلك باب الحقد عليه من زملائه وأقرانه الذين هبوا إلى جده وأخبروه بأن الشيخ مصطفى ترك الدراسة بالمعهد منصرفا إلى القراءة بالمآتم والسهرات والحفلات وترك مسكنهم ليستقل بذاته في بنسيون الخواجايا وكانت تديره سيده أجنبيه فذهب إليه جده ووجده كذلك كما أخبره زملائه فضربه بعصا كانت معه معلنا غضبه وسخطه عليه إذا لم يرجع إلى ما كان عليه وخاصة دراسته بالمعهد وحاول الشيخ مصطفى إسماعيل أن يثني جده عن رأيه فقال له : هل تحب الشيخ محمد رفعت ؟ فأجابه : نعم ..فقال : وهل تحب أن أكون مثله ؟ فرد : نعم .. فقال : دعني في طريقي الذي اخترته لنفسي وسوف أحقق لك هذا الأمل إن شاء الله وبينما هما يتحدثان إذ ببعض الرجال يدخلون عليهما الغرفة يطلبون مقابلة الشيخ مصطفى إسماعيل للإتفاق معه على إحياء سهرة لديهم فاشترط الشيخ مصطفى إسماعيل عليهم بأن يكون أجره في تلك الليلة جنيها مصريا فوافقوا ففرح جده كثيرا به وتأكد له أن لصوت حفيده عشاقا فعانقه وقبله فما كان من الشيخ مصطفى إسماعيل إلا أن أعطى جده ثلاثين جنيها وطلب منه أن يشتري له أرضا زراعية " نصف فدان " بقرية ميت غزال فشعر الشيخ مرسي أن حفيده أصبح رجلا يعتمد عليه - إذ أن من عادة أهل القرى كما يقول المهندس وحيد مصطفى إسماعيل نجل الشيخ أن من يشتر أرضا يعد من الرجال بحق - وبالفعل تركه جده وهو فخور به راض عنه ..

 لعبت الصدفة .. والصدفة وحدها دوراً كبيراً في ذيوع صيت الشيخ مصطفى إسماعيل في مدينة القاهرة .. ولولا تغيب الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي عن القراءة بمسجد الإمام الحسين في حفل الإذاعة لتأخرت شهرته كثيراً .. أليس كذلك؟

** قد تكون الصدفة دور في معرفة الناس من أهل القاهرة بصوت الشيخ مصطفى إسماعيل ولكنه كان سيفرض نفسه لا محالة في أقرب فرصة تتاح له فصوته كان يغزو أسماع الناس في كل المحافظات التي كان يقرأ فيها, أما عن معرفة الناس به في القاهرة فتلك مصادفة بالفعل.. فقد ذهب إلى القاهرة لشراء بعض الأقمشة ليقوم بتفصيلها عند أحد الخياطين المعروفين هناك وبينما هو بالقاهرة تذكر نصيحة الشيخ محمود حشيش الذي كان يتعهده بالمعهد الأحمدي بمدينة طنطا لما وجد فيه من صوت نقي صادق معبر بأن يذهب للقاهرة ليشترك برابطة تضامن القراء بحي سيدنا الحسين ... وهناك ألتقى بالشيخ محمد الصيفي وأخبره برغبته في الإنضمام للرابطة فطلب منه الشيخ الصيفي مبلغ عشرة قروش قيمة الإشتراك فقال له الشيخ مصطفى أنها لا تكفي سأرسل إليكم جنيهاً مع بداية كل شهر ولما سأله الشيخ الصيفي عن اسمه ..أخبره ... فقال له : أنت إذن من تتحدث عنه المشايخ والقراء هنا في مصر ؟ فقال : لا أدري .. فطلب منه أن يقرأ عليه بعض آيات من القرآن فقرأ في سورة الفجر فاستعذب صوته وطلب منه أن يأتي إليه في اليوم التالي ليتيح له فرصة التعرف على كبار القراء .. فذهب إليه وكان في ذلك اليوم ستنقل الإذاعة حفلاً على الهواء من مسجد الإمام الحسين رضي الله عنه وسيحي الحفل القاريء الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي إلا أنه تخلف فما كان من الشيخ الصيفي إلا أن أجلس الشيخ مصطفى علي دكة القراءة ليقرأ فرفض المسؤلون لأنه غير معتمد في الإذاعة فقال لهم الشيخ الصيفي: دعوه يقرا على مسؤليتي الخاصة ولأن الشيخ الشعشاعي وضعهم في مأزق بتخلفه عن الحضور فقد استسلموا لطلب الشيخ الصيفي فقرأ الشيخ مصطفى في سورة التحريم لمدة نصف ساعة بدأت من الساعة الثامنة حتى الثامنة والنصف وسط إستجابة الجمهور وما أن أنتهيى من قراءته حتى أقبل عليه الجمهور يقبله ويعانقه وبينما هو يستعد لمغادرة المسجد إذ طلب منه الحاضرون بأن يستمر في القراءة فظل يقرأ بعد ذلك حتى أنتصف الليل والناس يجلسون في خشوع وإجلال لآيات الله وكان ذلك بداية تعرف جمهور القاهرة على صوت الشيخ مصطفى إسماعيل مع بداية عام 1943.

 عندما أراد الملك فاروق بأن يكون الشيخ مصطفى إسماعيل قارئاً للقصر الملكي أنكر بعض القراء معرفتهم بعنوانه وقالوا أنه مقريء مجهول .. من الذي أخبره بطلب الملك له؟ وكيف تم الوصول إليه وإلى عنوانه؟

** عن طريق الشيخ محمد الصيفي رئيس رابطة القراء وقد بدأ هذا الأمر عندما أستمع الملك فاروق لصوت الشيخ مصطفى إسماعيل في الحفل الي نقلته الإذاعة من مسجد الإمام الحسين فأعجب به وأصدر أمراً ملكياً بتكليفه ليكون قارئاً للقصر الملكي فحاول محمد باشا سالم السكرتير الخاص للملك معرفة أية معلومات عن الشيخ مصطفى من الإذاعة فأخبره بعض القراء بأنه قاريء مجهول لا يعرفون عنه سوى إسمه فهب إلى الشيخ محمد صيفي الذي أخبره عن عنوانه وبينما كان الشيخ يجلس بين أهله وأولاده بقرية ميت غزال إذ به يفاجأ بعمدة القرية ومأمور المركز يقتحمان عليه بيته ويسأله مأمور المركز بأسلوب إستفزازي قائلاً: أنت مصطفى إسماعيل؟ فقال: نعم وقد ظن أنه أرتكب جرماً كبيراً دون أن يدري فسأله: ما الأمر فقال:عليك أن تذهب غداً إلى القصر الملكي لمقابلة مراد باشا محسن ناظر الخاصة الملكية بقصر عابدين فسأله الشيخ : ولماذا؟ قال: لا أدري وعليك أن تنفذ الأوامر.. فسافر إلى القاهرة في صبيحة اليوم التالي والتقى بناظر الخاصة الملكية الي هنأه بتقدير الملك لصوته وموهبته وأخبره بالأمر الملكي بتكليفه قارئاً للقصر لإحياء ليلي رمضان بقصري رأس التين والمنتزه بمدينة الأسكندرية.

 بالرغم من ذيوع صيت الشيخ مصطفى إسماعيل في أنحاء مصر وخارجها إلا أن الشيخ محمد رفعت كان يعترض أحياناً على قراءته لكثرة أخطائه ونصحه بضرورة القراءة مرة أخرى على الشيخ عبد الفتاح القاضي شيخ عموم المقاريء ومعلم القراءات .. فهل كان لك يغضب الشيخ مصطفى من الشيخ محمد رفعت؟

** لقد حكى لي والدي بالفعل عن لقاءاته بالشيخ محمد رفعت وكما ذكرت لك من قبل أن الشيخ محمد رفعت عندما ألتقى والدي أول مرة نصحه بأن يقرأ على أحد المشايخ الكبار بالمسجد الأحمدي بمدينة طنطا وبالفعل فقد تعهده الشيخ محمود حشيش شيخ المحفظين والمعلمين لأحكام القرآن في ذلك الوقت إلا أن الشيخ مصطفى لم يستمر في دراسته في المعهد بل تركه وتفرغ لإحياء السهرات والليال والمآتم وإنصرف عن الدراسة وعندما كانا يلتقيان هو والشيخ رفعت كان يذكره دائماً بأنه أول من تنبأ له بمستقبل عظيم في خدمة القرآن بعذوبة صوته قائلاً: الحمد لله فقد أصبحت اليوم ذو شأن عظيم وأصبخ صوتك هو الصوت المميز وصاحب المدرسة الجديدة والفريدة ولكني لازلت أنصحك بأن تراجع قراءتك على الشيخ عبد الفتاح القاضي فكان الشيخ مصطفى يفرح كثيراً بل يسعد بتوجيهات الشيخ محمد رفعت ولا يعتبرها إنتقاصاً من قدره أو نقداً له , فهب إلى الشيخ القاضي والذي كان قد سمع عنه وأستمع إليه في الإذاعة فعشق صوته فأخذ يلازمه أينما ذهب ليبين له أوجه القصور في قراءته فبدأ يحسن من آداءه حتى أطمأن الشيخ القاضي على قراءته وطمأنه عليها فشكر له وللشيخ محمد رفعت حبهما وتقديرهما وغيرتهما عليه فكان لك من قبيل الحب في الله بينهم جميعاً.


 عينته وزارة الأوقاف قارئاً لسورة الكهف بالجامع الأزهر.. فأعترض القراء المقيدون بالإذاعة ..لماذا؟

** كما ذكرت حضرتك فقد زادت غيرة القراء من شهرة الشيخ مصطفى وأسلوبه الجديد الغير مقلد وحب الناس له وثقة الملك في موهبته وأخيرا تعيينه قارئا للسورة يوم الجمعة بالجامع الأزهر لأن الأذاعة كانت تنقل الصلاة من الجامع الأزهر ولم يكن قد تم اعتماد الشيخ مصطفى بالأذاعة بعد فقالوا : كيف تنقل له الإذاعة وهو غير مقيد بها وكثرت الشكاوي ضده وضد وزارة الأوقاف والمسئولين عنها وتحيزهم له فكان الشيخ يندهش من تلك الحرب ويقول : أليست قراءتي في قصر الملك والذي تنقله الأذاعة تكفي ليكون ذلك بمثابة شهادة موثقة من المسئولين بالأذاعة بأهليتي للقراءة بها .. وكان حزينا لموقف القراء منه وخاصة القدامى منهم ..فما كان من الأذاعة إلا أن أرسلت إليه وتم تحديد ميعاد لامتحانه .. فاستمع إليه أعضاء اللجنة وكان بينهم الشيخ الضباع والشيخ عبدالفتاح الشعشاعي وأجازته اللجنة قارئا بالأذاعة .

 بعد أن أصبح الشيخ مصطفى قارئا للقصر الملكي أقام بفندق شبرد ..فهل كان للملك علاقة باختياره لهذا السكن ؟

** كان الشيخ مصطفى نزيها منذ أن عرف الدنيا وقبل أن ينال شهرته وقد ذكرت لحضرتك أنه بمجرد أن انتقل إلى مدينة طنطا وأصبح معه بعض المال ترك المسكن الذي كان يعيش فيه مع بعض زملائه من أهل القرية وإستأجر حجرة بمفرده في بنسيون نظيف لأنه يعشق النظافة ولذا فبعد أن نال قدرا من الشهرة بمدينة طنطا كان يهب إلى القاهرة ليشتري أرقى الأقمشة ويذهب بها إلى أشهر الخياطين ليكون قارئا نظيفا وجيها لا يهمه فقط جمع المال بل يسعد نفسه بهذا المال كذلك ولذا فعندما إستقر به المقام في القاهرة عام 1944 م نزل بفندق شبرد وكان الفندق في ذلك الوقت لا يقيم فيه هذه الإقامة شبه الدائمة إلا الأثرياء أو الأجانب ولم يكن الشيخ مصطفى إسماعيل من الأثرياء ولكنه كان يتمتع بماله وكان إيجار الغرفة في الليلة الواحدة أربعة جنيهات في ذلك الوقت وهذا المبلغ يكفي لإعاشة فردا واحدا لمدة شهر كامل ولم يكن للملك فاروق أي علاقة باختياره هذا السكن ولكن إستقرار الشيخ في القاهرة والرغبة في أن يحيا حياة رغدة هو الدافع وراء ذلك.

 كيف بدأت علاقته بالرئيس السادات ؟

** الرئيس السادات كان يحبه كثيرا وكان يعشق صوته حتى أنه كان يقلده في أسلوب وآداء وطريقة قراءته عندما كان بالسجن وكان الرئيس السادات يتحدث عن ذلك مع والدي وقد صرح أخيرا أحد رفقاء الرئيس السادات في السجن في برنامج على الناصية للسيدة آمال فهمي يما ذكرت لحضرتك ولن أكون مغاليا إذا قلت أن الرئيس السادات وافق على تعيين القارىء الطبيب أحمد نعينع برئاسة الجمهورية عندما استمع إليه عن طريق الصدفة فوجده يقلد الشيخ مصطفى إسماعيل فأحبه السادات وعينه قارئا لرئاسة الجمهورية.

 وماذا عن علاقته بالكاتب الصحفي أنيس منصور ؟

** في بداية الستينيات كان الكاتب الصحفي أنيس منصور يعد برنامجا للتلفزيون تقدمه المذيعة أماني ناشد وقد طلب أن يعد حلقة خاصة عن حياة الشيخ مصطفى إسماعيل ..ولأن الشيوعية كانت في هذه الفترة في أوج أنتشارها بمصر فقد طلب أنيس منصور من الشيخ مصطفى أن يكذب على الناس ويقول لهم أنه تربى في بيئة فقيرة وأنه كافح في حياته كفاحا مريرا حتى يثبت وجوده وأن ما به من نعمة الآن إنما جاء بعد جوع وحرمان شديدين وعند بداية التسجيل سألته المذيعة عن بداية مشوار حياته ففاجأها بقولة : الحمد لله فقد أنعم الله علي بالخير الوفير منذ نعومة أظافري وبدايه حياتي مع القرآن ولم أنم يوما واحدا على الرصيف كما طلب مني أنيس منصور أن أقول فحياتي كلها رغدة والحمد لله ولم أشعر بالذل أو الهوان يوما واحدا فأغتاظ أنيس منصور من كلام الشيخ مصطفى إسماعيل , ولكنه وللأسف لم يتحد معه في هذا الشأن طيلة حياته إلا أنه وبعد وفاته بسبع سنوات هاجمه في الصحف وفي جريدة الأهرام ووصفة بأنه كان يعيش عصر التسيد لأن زوجته وأولاده يقبلون يده إلا أنه أعتذر بعد ذلك في مقال آخر .

 قيل أن عمال شركة غزل المحلة قاموا بحمل سيارة الشيخ مصطفى إسماعيل على أكتافهم وهو بداخل سيارته ...فهل هذا الكلام صحيحا ؟

** كان ذلك عام 1958 م وكنت مصاحبا له في تلك الليلة حيث طلب منه شابان فقيران توفي والدهما الذي أوصاهما قبل وفاته أن يستدعيا الشيخ مصطفى إسماعيل ليقرأ في مآتمه فاستجاب الشيخ لهما وبينما نحن على مشارف البلدة إذا بآلاف العمال يقفون على الطريق وينتظرون وصول سيارة الشيخ ودخلنا البلدة في مظاهرة حب يفوق الوصف وأثناء خروجنا من البلدة بعد أنتهاء السهرة إذ بعمال شركة غزل المحلة يرفعون السيارة التي كنا نستقلها فوق أكتافهم تكريما للشيخ مصطفى وتعبيرا منهم عن خالص حبهم له وقد تنازل الشيخ عن أجره في تلك الليلة .

 كان الشيخ مصطفى إسماعيل يحرم الأجر الذي يتقاضاه من القراءة في السهرات والمآتم ..فلماذا كان يتقاضى مقابلا لقراءته إذن ؟

** في الحقيقة لقد لمست حضرتك أمرا هاما وحصلت على إقرار لم يصرح به سوى لي عن عدم رضائه عن المال الذي يحصل عليه القارىء نظير قراءته في الحفلات والسهرات فكان يقول: إن قراءة القرآن بهذا الشكل وبهذا التغالي في الأجور يجعل الله غير راضي عن تلاوتنا للقرآن ولكن ولأن هذه المهنة دخل عليها من ليسوا لها فيجب فقط أن يحصلوا على المقابل الذي يضمن الانفاق عليكم بما يضمن لكم حياة كريمة ولذا فأنا مضطر لأن أطلب فقط هذه المبالغ حفاظا على كرامتي كقارىء له كيانه بالنسبة لباقي القراء الذين يطلبون أكثر وهم ليسوا أهلا لذلك , والناس لا يقدرون قيمة القارىء إلا إذا تغالى في رفع قيمة أجرة وهذه مصيبة كبيرة نخشى عواقبها.

 ماهو آخر أجر حصل عليه الشيخ مصطفى إسماعيل ؟

** أحب أن أوضح أن الشيخ مصطفى إسماعيل لم يتفق أبدا أو يشترط مبلغا معينا إلا إذا طلب منه من يدعوه أن يوضح له ذلك أما بخلاف هذا فكان يقبل أي مبلغ دون مناقشة وكان آخر أجر حصل عليه هو مبلغ ألف وخمسمائة جنيه في الليلة.

 كان الشيخ مصطفى إسماعيل كثير السفر إلى الأسكندرية ويقضي فيها معظم وقته ..فما سبب ذلك ؟

** كان يحب مدينة الأسكندرية ودائم التردد عليها ويذهب إليها كل أسبوع ليقضي بها يومين أو ثلاثة وكان ينزل بشقة العائلة مالم يكن هناك أي ارتباط آخر أما غير ذلك فيذهب إليها حتى في فصل الشتاء .

 ماهي البلاد التي زارها وقرأ القرآن فيها؟

** لقد دعي في سوريا والسعوديةولبنانوالعرا وأندنوسيا وباكستان ورافق الرئيس السادات في زيارته التاريخية لمدينة القدس كما قرأ في مساجد ميونخ وباريس ولندن.

 ماهي الأمنية التي توفى قبل تحقيقها؟

** كان أغلى أمانيه ألا يلقى الله إلا وهو يقرأ القرآن وكان آخر ما دعى به ربه قبل وفاته بثلاث شهور اللهم لاتحرمني من التلاوة حتى ألقاك وقد تحقق له ما أراد فكان آخر شيء فعله قبل وفاته هو تلاوة القرآن الكريم في إحدى السهرات الخارجية بمدينة دمياط (...).


وكان يومه الأخيرفي الحياة هو يوم الجمعة 22 ديسمبر سنة 1978 م حيث سافر من عزبته في قرية ميت غزال الساعة التاسعة صباحا مودعا ابنته التي كانت تصطحبه هناك متجها إلى بلدة دمياط للقراءة في افتتاح جامع البحر هناك في ذلك اليوم وقبل أن يصل إلىدمياط كان يداعب سائقه كعادته وكان يقرأ يعض القرآن في السيارة ويقول السائق إن الشيخ كان حائرالأنه كان ينسى بعض الآيات القرآنية التي كان يرددها فيلتفت إلى السائق قائلا : والنبي قل لي يامحرم إيه الآية اللي بعد الآية دي ؟

وقرأ الشيخ تلاوته الأخيرة وكأنه يودع مستمعيه للأبد وبعدها طلب من السائق الرجوع إلى قريته بجوار طنطا وعند مفترق الطريق بين طنطا والمحلة الكبرى طلب منه التوجه إلى الأسكندرية وكان مرحا جدا مع محرم " السائق " وعند دمنهور طلب من السائق التوقف لشراء بعض سندوتشات فول وأكلها مع سائقه وكانت آخر ما أكل الشيخ في حياته.

توجهت السيارة إلى داره بحي رشدي في الأسكندرية وطلب من سائقه أن يضع المشمع فوق السيارة فتعجب السائق لهذا الطلب لأن الشيخ مصطفى كان يمنعه دائما من وضع هذا المشمع فوق السيارة خشية أن يتلف لونها ويلزق فيها ولما أبدى السائق دهشته قال له بالحرف الواحد " أنا مش طالع تاني يا سيدي "

دخل الشيخ منزله وطلب من خادمته وزوجها أن يجلسا معه في الصالون وظن زوج الخادمة أن الشيخ يريد طردهما من المنزل لأنها كانت أول مرة يدخل فيها زوج الخادمة المنزل وأبدى الشيخ حبه للإثنين وطلب منهما الحفاظ على المنزل وأن يشربا الشاي معه.

قالت فراشة المنزل :" وفجأة أعرب الشيخ عن سعادته يالدنيا وكان يقول أنا جالس الآن على كرسي العرش والعالم كله يصفق لي " وبدت الدهشة على وجه الخادمة والشيخ يهم بالوقوف متجها إلى الدور الأول حيث توجد غرفة نومه وسألته إن كان يريد النوم الآن وقال لها " أنا ماشي في دفنة فاطمة ( اسم زوجة فضيلة الشيخ ) لأنها ماتت " وتعجبت الخادمة (وكانت زوجته مازالت على قيد الحياة ) وعندما وصل إلى حجرة نومه جلس على السرير ينادي ابنته التي كانت معه في طنطا وقالت له الخادمة أنا اسمي " سراري " فقال لها" تعالي يابنتي شوفي إيه اللي في دماغي " وأخذ يدها بيده وحاول أن يصل بها إلى رأسه - ووقعت اليدان إلى أسفل . ظنت الخادمة أنه مرهق من السفر ويريد النوم وكان تنفسه طبيعيا ولم تعلم الخادمة بأنه أصيب بانفجار في المخ وأن الشلل قد تسلل إلى جسده فتركته نائما في غيبوبة إلى اليوم التالي حتى الساعة الثانية والنصف ظهرا وكانت تدخل عليه بين الحين والآخر وتلاحظ أنه يتنفس عاديا فتتركه نائما.

إتصل أحد أصدقاء الشيخ تليفونيا بالمنزل وسمع بالواقعة وأحضر معه الأطباء . ونقل إلى المستشفى بالإسكندرية في غيبوبة تامة وفشل الطب في انقاذه. عليه رحمة الله.


المصدر
islamophile.org/spip/-rubrique171-.html

المزيد من الصور
http://zamanalwasl.net/forums/showthread.php?t=1543&