PDA

مشاهدة جميع الاصدارات : عودة إلى علي محمود Back to 'ali Mahmud



أبو علاء
08-11-2006, 21:08
لقد تكرّمت علينا صاحبة ألحان زمان خلال شهر رمضان الماضي بحلقتين كاملتين خصّصتهما لشيخ المنشدين (وليتها أكملت الجميل وصنعت نفس الصّينع مع الفشني والبهتيمي فضلا عن الفيّومي الّذي أفردت له حلقة ملأتها بتسجيلات فرقة الإنشاد الدّينيّ شقيقة فرقة الموسيقى العربيّة النويريّة)، فأتاح لي ذلك إبدال بعض الملفّات الّتي سبق لي رفعها ونفض الغبار عن تلك المواضيع، ومنها لم يَلقَ ولو تعليقا واحدا، وسأرفع ضمن هذا الموضوع ما لم يسبق رفعه ؛ أمّا عن اختيار قسم الغناء المصريّ لهذا الموضوع دون قسم الإنشاد الدّينيّ فلأنّ هذه التّسجيلات ليست من الإنشاد الدّينيّ الصّريح، بل إنّ مضامين القصائد من قبيل الغزل العفيف، فلم أر من داع لفصلها عن قصائد الصّفتي وأبي العلا وعلي الحارث.
راجعوا فهرس هذا القسم وقسم الإنشاد الدّينيّ للاطّلاع على تسجيلات علي محمود الأخرى.


ٍVarious files of this great munshid were previously uploaded mostly in the religious chant section, some of which have just been replaced by cleaner copies and I'll upload here the new recordings I've just obtained from a couple of episodes of the Egyptian radio programme 'alhan zaman broadcast during ramadhan. Check the indexes of this section and the 'inshad section for other recordings !

أنا منك ذو وله وذو أشواق - مقام بياتي
لي من هواك قريبه وبعيده - مقام راست
صفاح خدّ أم سهام العيون - مقام حجاز
جدّد الوصل قد عدمت رقادي - مقام هزام


Ana minki dhu walahin - bayati mode
Li min hawaka qaribuhu - rast mode
Sifahu khaddin - higaz mode
Gaddidi-l-wasla - huzam mode

Ahmad Saleh
27-03-2009, 22:59
مع قصيدة بديعة يتلون فيها الشيخ علي محمود ويتلوى ويقول مطلعها : لي من هواك قليله وبعيده
ويصول ويجول الشيخ فيها كثيرا وهي من القصائد التي لفتت انتباهي

Ahmad Saleh
28-03-2009, 01:30
بالنسبة( لقصيدة لي من هواك ) :
فهي من نظم _ الشاب الظريف ( أبو القاسم الشابي ) :
وهي من مستعذب النظم وزبد المعاني , يقول فيها الشابي :

لي من هواك قريبه وبعيده ... ولك الجمال بديعه وغريبه
يا من أعيذ جماله بجلاله .... حذرا عليه من العيون تصيبه
إن لم تكن عيني فنورها .... أو لم تكن قلبي فأنت حبيبه
هل حرمة أو رحمة لمتيم ....قد قل فيك نصيره ونصيبه
ألف القصائد في هواك تغزلا ... حتى كان بك النسيب نسيبه
هب لي فؤاد بالغرام تشبه..... واستبق فودا بالصدود يشيبه
لم يبق لي سر أقول تذيعه... عني ولا قلب أقول تذيبه
كم ليلة قضيتها مسهدا ..... والدمع يجرح مقلتي مسكوبه
والنجم أقرب من لقاك مناله .... عندي وأبعد من رضاك مغيبه
والجو قد رقت علي عيونه .... وجفونه وشماله وجنوبه
هل مقلة سهم الفراق يصيبها ... ويسح وابل دمعها فيصوبه
وجوى تضرم جمره لولا ندى..... قاضي القضاة علي لهيبه
وأما قصيدة يا معتدل القد فقد وجدتها عندي في ديوان الشيخ عبد الله الشبراوي المصري وهي من نظمه , وسبكه ورسمه:

يا معتدل القد إن صبري قد بان ... والدمع لخافي الغرام أظهر إذ بان
جددت شجوني وقد كحلت جفوني .... بالسهد فبيني وبين نومي شتان
في نقض عهودي سعيت سعي مجد ... مذ أصبح دمعي على فراقك غدران
بشراك قلاني العذول فيك لأني.... ما ملت وحاشا أميل فيك لسلوان
يا غاية قصدي وحق قدرك عندي ما حل بقلبي سوى خيالك إنسان
رفقا بكئيب طعنته بقوام ... قد علم كل الغصون منه الميلان
طاوعت دموعي وهن فيك وشاة... وانقت إلى الحب وهو أعظم فتان
يا غاية سؤلي لقد رثى لنحولي... في الحب عذول والصخر مني قد لان
حملت فؤادي ما ليس بطاقته .. وجدا وولوعا على هواك وأشجان
إني بك صب على الغرام صبور ... لا عاش محب شكا الغرام ولا كان
وهي طويلة .. أكتفي منها بهذا القدر

أبو علاء
28-03-2009, 14:28
لم أكن أعلم أنّ هذه القصيدة لأبي القاسم الشّابّي ؛ أمّا عن التّسجيل فأعتقد أنّ بالإمكان الحصول على نسخة ثالثة تكون أفضل من نسختي الّتي سجّلتها من البثّ الإذاعيّ الملتقط على الشّبكة ومن نسختك، ولا شكّ أنّنا سنجد نسخة منقولة عن الاسطوانة مباشرة عند فريديريك أو الدّكتور الباز.

fredlag@noos.fr
28-03-2009, 15:28
مع الأسف، رصيدي من تسجيلات علي محمود يقتصر على الشريطين اللذين أصدرتهما شركة صوت القاهرة في الثمانينات

Ahmad Saleh
28-03-2009, 17:44
هذه ترجمة قصيرة للشيخ علي محمود مرفقة بصور له

Ahmad Saleh
28-03-2009, 19:11
قصيدة ( ته دلالا فأنت أهل لذاك ) من تأليف الشيخ عمر ابن الفرض صاحب الغزليات والخمريات الصوفية
وعجبي كبير من الشيخ علي محمود من حيث رصفه للألفاظ حال الغناء ومدها وقصرها .. فبالرغم من أنه قارئ ومجود إلا أني وجدت مده للألفاظ والكلمات مما فيه شطح كبير وصرف السامع إلى بذل جهد عظيم لفهم ما يقدم, وهذا الشطط في استعمال المدود وتوظيفها في غير أماكنها وبشكل ملحوظ ومن قارئ وفي ذلك الزمان هو ما زاد في عجبي
ولو سمعنا أي قصيدة لسليمن أبو داوود أو عبد الحي حلمي المطرب ( وليس المنشد أو القارئ ) لما وجدنا عنه مثل هذا الإشكال وبهذا القدر ؟
ومن يسمع لحنا غنائيا ما ,ولا سيما ما كان من قالب القصيدة وخصوصا إذا كان من نوع الإسطوانات
دون أن يتناهي لسمعه معنى الكلمة أو اللفظ أو لم يستبن له ذلك فهو بلا شك مما سيؤثر على مدى تفاعله مع يسمعه ويقلل من ذلك, ولعل هذا ما دعاني لتدوين قصائد ما يغنيه الشيخ
ته دلال فأنت أهل لذاك ... وتحكم فالحسن قد أعطاك
ولك الأمر فاقض ما أنت قاض ... فعليّ الجمالَ قد ولاك
وتلافى إن كان فيه ائتلافي .... بك عجل جعلت به فداكا
وبما شئت في هواك اختبرني ...فاختباري ما كان فيه رضاكا
وهي نحوا من ستين بيتا
ولاحظت أن الشيخ علي يرفع لفظة ( فعلي ) مع أن الفتح هو الصحيح

أبو علاء
28-03-2009, 20:38
وعجبي كبير من الشيخ علي محمود من حيث رصفه للألفاظ حال الغناء ومدها وقصرها .. فبالرغم من أنه قارئ ومجود إلا أني وجدت مده للألفاظ والكلمات مما فيه شطح كبير وصرف السامع إلى بذل جهد عظيم لفهم ما يقدم, وهذا الشطط في استعمال المدود وتوظيفها في غير أماكنها وبشكل ملحوظ ومن قارئ وفي ذلك الزمان هو ما زاد في عجبي

(...)
ومن يسمع لحنا غنائيا ما ,ولا سيما ما كان من قالب القصيدة وخصوصا إذا كان من نوع الإسطوانات
دون أن يتناهي لسمعه معنى الكلمة أو اللفظ أو لم يستبن له ذلك فهو بلا شك مما سيؤثر على مدى تفاعله مع يسمعه ويقلل من ذلك

أستسمحك في إبداء الملاحظة التّالية، أعتقد أنّ ما يقودك إلى مثل هذه الآراء ويضطرّك إلى مؤاخذة أيّ منشد أو مطرب أو ملحّن بلا استثناء أيّا كان شأنه هو اعتمادك نظرة معياريّة تنطلق من نماذج مثاليّة وأنماط نظريّة مثل أوصاف المقامات كما وردت في مؤلّفات الأتراك أو بيان خصائص القوالب الموسيقيّة مثلما ورد عند هذا المؤلّف أو ذاك واتّخاذها محكّا ومقياسا لاختبار مدى مطابقتها للنّاموس باعتبار تلك المطابقة هي معيار الصّواب والخطإ والنّجاح والإخفاق...
لا أسوق هذا الكلام على سبيل الانتقاد أو حتّى لمحاولة إقناعك بالعدول عن منهجك أو تغيير أحكامك وموازينك، فكلّ ذلك محترم وأنت أدرى بمدى مناسبته وصلاحه، وإنّما هي مجرّد محاولة منّي لفهم المنطق الدّاخليّ الّذي تصدر عنه هذه الأحكام والآراء الّتي كثيرا ما فاجأتني وأحيانا صدمتني ؛ ورأيي الشّخصيّ في هذا الأمر، وهو لا يعدو أن يكون رأيا، هو أنّ النّظريّة مهما بلغت من إحكام لا يمكن أن تغدو مقياسا للممارسة ومرجعا ملزما لها لاسيّما في مجالات الإبداع من آداب وفنون، وحسبنا أن نتذكّر أنّ الممارسة في هذا المجال أكثر من أيّ مجال آخر سابقة على النّظريّة وأنّ النّظريّة لم تولد إلاّ من رصد الممارسة في سياق معيّن ووصف خصائصها والبحث عن سمة الاطّراد فيها ؛ هكذا نشأ "علم" النّحو و"علم" العروض وهكذا تشكّلت النّظريّات النّقديّة في الأدب والرّسم والموسيقى وما إلى ذلك.
فيما يخصّ قضيّة الحال أعتقد أنّ المطرب أو المنشد إن كان علي محمود أو غيره ليس معنيّا بقوانين المدّ والقصر والكمّيّات المقطعيّة واللّفظيّة وهي لا تلزمه كما تلزم مرتّل القرآن (وليس من الصّدفة وضع قواعد دقيقة مفصّلة للمقرئين بل إنّ مجرّد شعورهم بالحاجة إلى تصنيف تلك القواعد وتدوينها وتلقينها للمقرئ خير دليل على وعيهم أنّ التزام قوانين صارمة في التّلفّظ ليس من شيم المغنّين وما المقرئ في آخر التّحليل عندي إلاّ مغنّ سوى أنّه يتغنّى بكلام مقدّس)، فمطلق الأولويّة في أيّ ضرب من ضروب الغناء (باستثناء التّلاوة) هي للنّغم دون الكلم (وهو رأي سبق لي عرضه في أكثر من موضع واحد) والبيان أو "الفصاحة" في الغناء هي غير البيان والفصاحة في الخطاب، وكم مرّة رصدنا مظاهر تحلّل المطرب (وعبد الحي حلمي مثال نموذجيّ على ما أقول) من سلطان الكلم وقيود النّظم سواء أتمثّلت بالوحدات المعنويّة (الجملة، الكلمة) أم بالوحدات الإيقاعيّة (البيت، الشّطرة) وحتّى المعجميّة (اللّفظة) والصّوتيّة (المقطع) لأنّ غايته الأولى والأخيرة هي الإطراب لا البلاغ communication ؛ والطّرب لا يحصل بفعل الكلام المتغنّى به وتبيّن معانيه وإنّما يحصل بالنّغم وطريقة إخراجه بالصّوت وإلباسه للكلام في صورته الشّكليّة (صورة الكلام)، بل إنّ تلاعب المنشد أو المطرب بالمقادير والنّسب والهياكل (ولفظة التّلاعب تنطوي في مدلولها على عناصر العلم والقصد، وهذا خلاف خلط الجاهل الّذي كثيرا ما نصادفه اليوم عند المغنّين) هو وسيلة أخرى من وسائل الإطراب تحقّق استقلال الكلام المغنّى عن الكلام المحض وتشحنه مضامين جديدة وتمنحه قوّة تأثير حادثة في السمتمع.

ovide
28-03-2009, 22:26
ولاحظت أن الشيخ علي يرفع لفظة ( فعلي ) مع أن الفتح هو الصحيح

أخانا العزيز
لم أجد القصيدة المذكورة، فهل هي مما سيتم رفعه أم مما لم يدرج في الفهارس؟
أما بشأن رفع "فعليّ" فقد تجوز إذا كسرت لفظة "الجمال" بدل رفعها، أليس كذلك؟

3amr
28-03-2009, 22:44
ليس لدي أدنى شك أن كل ذلك مقصود في غناء الشيخ علي محمود، و القصيدة المشهورة "فيا جيرة الشعب اليماني" دليل أشد وضوحا.

إن مقرئا لا شك أنه عليم بقواعد المد و القصر التي لا تخفى على أجهل العامة، و إنما الواضح أن أولوياته في الغناء تختلف تماما عن ما ذكرته.

أنا شخصيا أطرب لهذا التلاعب بالذات، غير آبه بما يحصل للغتنا الكريمة، و السبب أن ذلك إنما هو تضحية بسيطة مقارنة بالجملة المنحوتة البراقة التي تخرج من فمه، مليئة بالتلاعبات الإيقاعية، و التحولات النغمية، و كل ما حوته الموسيقى العربية من فنون و علوم.

أبو علاء
28-03-2009, 23:17
أخانا العزيز
لم أجد القصيدة المذكورة، فهل هي مما سيتم رفعه أم مما لم يدرج في الفهارس؟

القصيدة "الجديدة" في موضوع مفرد لها ضمن هذا القسم (http://www.zamanalwasl.net/forums/showthread.php?t=4428) .

ovide
29-03-2009, 00:25
عذرك أبا العلاء فقد قصرت في تعبيري إنما كان سؤالي عن ته دلالاً
أما القصيدة "الجديدة" التي جاد بها علينا الاستاذ أحمد، وهي مما لا تبلى جدته على طول الدهر، فهي مما يلجم اللسان فعلاً ويبهت الفكر

أما لي من هواك فهي مكررة

أبو علاء
29-03-2009, 00:51
عذرك أبا العلاء فقد قصرت في تعبيري إنما كان سؤالي عن ته دلالاً
(...)
أما لي من هواك فهي مكررة
- ته دلالا ضمن موضوع "قصائد لعلي محمود".
- مكرّرة أين يا أبا الفداء ؟ لقد قضيت ساعات من هذا اليوم في إعادة ترتيب المواضيع ثمّ تحديث الفهارس.

ovide
29-03-2009, 01:02
أليست هي القصيدة عينها في المشاركة الأولى ثم الثانية من هذا الموضوع "عودة إلى علي محمود"؟
أما ته دلالا فلم أجدها في فهرس القصائد من قسم الغناء الكلاسيكي ولا في فهرس الشيخ علي محمود في الإنشاد الديني، شأنها شأن يا جيرة الشعب اليماني ويا نسيم الصبا، وثلاثتها في موضوع واحد.

أبو علاء
29-03-2009, 02:46
معذرة يا أبا الفداء فقد كاد هذا العمل يذهب عقلي.
- لي في هواك مكرّرة :

أمّا عن التّسجيل فأعتقد أنّ بالإمكان الحصول على نسخة ثالثة تكون أفضل من نسختي الّتي سجّلتها من البثّ الإذاعيّ الملتقط على الشّبكة ومن نسختك، ولا شكّ أنّنا سنجد نسخة منقولة عن الاسطوانة مباشرة عند فريديريك أو الدّكتور الباز.
ولذلك تعمّدت الإبقاء على الملفّين في انتظار أن يسعفنا مسعف بخير منهما، فتسجيل الإذاعة الّذي نقلت عنه أوضح من تسجيل محمّد علي إلاّ أنّ الصّوت "معدنيّ" كما يصفه الفريد بسبب التّسجيل عن الشّبكة.

- ته دلالا
عد الآن إلى فهرس قسم النّهضة وستجد به بابا لعلي محمود (وآخر لأحمد إدريس) يوصلك إليها وإلى القصائد الأخرى الّتي نقلتها من القسم الدّينيّ.

Ahmad Saleh
29-03-2009, 21:35
أخي أبو علاء :
1- ( فيما يخص المد والقصرفي الغناء وحكمة التصرف في النطق حال الكلام معه ) فأنا متفق معك تمام الإتفاق وهو رأيي الذي كنت قد أشرت إليه سابقا ومنذ سنوات في موضوع وصلة
النو أثر ( حول موشح رب ليل ظفرت بالبدر ) وها أنا أضع الإقتباس بين قوسين لتتيقن وجهة نظري التي أدليت بها سابقا وهي تتطابق مع ما أشرت إليه أنت
الإقتباس ((كان بهجت حسان رحمه الله يعلم ويحفظ هذا الموشح عند كلمة (رب )بهذا اللفظ في الغناء رب – ب ...ليل أي يحصر الصوت اللحني في الحرف المشدد في كلمة رب وليس كما أديناه نحن بمد الراء ووضع واو أمامها فتصبح رووووب .
وتصور أنت كيف ستدغم الصوت في الحرف المشدد رب , لا شك أن الصوت سيخرج مخنوقا ومتكلفا فيه وكل ذلك بحجة أن لا نمد في الغناء إلاالأحرف المدية وأن يكون المد في محل الغناء فقط والذي يأتي متوافقا مع لفظ الكلام والنظم وأن يكون المد في الغناء في محله حتى يفهم اللفظ والكلام وكأننا نجود ونرتل قرآنا
وانا لست مع هذه النظرية مطلقا والتي ابتدعتها المدارس الموسيقية الحديثة وأما وجهة نظري فأنا أرى أن الغناء هو عبارة عن انفتاح وبساطة ودون الإرتباط بأي روابط سوى القواعد الفنية اللازمة وإلا خرج الغناء من أفواهنا مقيدا ومقولبا وبعيد عن الروح والبساطة والطرب والتي هي أصل الغناء الفطري والإنساني
ومن ثم لأمتنا كثيرا من الأوزان والإيقاعات الفنية البديعة والتي يستحيل أن تتفق بمسافاتها مع قدر الكلام أو النظم ولنأخذ مثالا على ذلك تأكيدا لنظريتي :
إيقاع المدور هندي والمرقم 7/8 إذا أردنا التلحين عليه فإننا نرى أنه يأتي وبالسجية منسجما ومتناغما حرفيا على نظم بحر الرمل والمؤلفة تفعيلاته العروضية من : فاعلاتن . فاعلاتن . فاعلات
بينما نجد مجزوء بحرالرجز والمؤلف من : مستفعلن. مستفعلن . يوافق إيقاع السماعي دارج 6/8وحرفيا ,وأما ما كان كان على إيقاع الأقصاق تركي 5/8 نجد أنه يتأتى على عروض بحر المتدارك والذي أجزاء تفعلاته هي : فعولن , فعولن ,فعولن , فعول , وهكذا إلخ......
ولكن قولوا لي بربكم كيف سيأتي نظم أو كلام يتوافق حرفيا مع إيقاع مثلا الشنبر تركي 24/4 أو إيقاع المخمس تركي 32/4 أو إيقاع الأوفر مصري 19/4 ؟
إذا لا بد لنا من المد في الغناء والذي دعت إليه الضرورة الذوقية والفنية والإيقاعية والأريحية النفسية في الغناء , ذاك أولا :
وثانيا :عند كلمة ( من الهوى ) في الخانة وحسب ما هو مكتوب في النوطة فإنها لا تنسجم ولا تتفق أبد مع الضغط الإيقاعي بل هي خارجة عنه وبما لا يدع مجالا للشك وهو مما يتبين لكل ذي أذن إيقاعية دقيقة ونظيفة , مما دعاني مستلزم الأمر أن أؤديها بالطريقة التي تسمعونها في التسجيل وهي متفقة تماما مع ضغط الإيقاع بعد أن أجريت عليها ذاك التصرف والإصلاح
وما سوى ذلك فالموشح مؤدى حسب ما هو مكتوب ومدونه بالنوطة تماما )) انتهى
ولكني أختلف معك في أمر بسيط وهو أن كل شيئ زاد عن حده , انقلب بالطبع إلى ضده
فالفحش في المد وتوظيفه في غير موضعه مع امكانية استعمال ما مده المغني في موضع آخر قريب منه هو ما أنكره ,
فمثلا كلمة ( ته دلالا ) .. إذا كان المطرب فيها في حال غنائي واحتاج لصنع سلالم موسيقية في غنائه أو مد طويل دعت الحاجة إليه واستعمل ذلك في لفظة ( ته ) وهي لفظة لا تحتمل المد الطويل وإلا صار ت على السمع أعجمية ومما لا معنى لها .. بينما لو انتقل إلى كلمة دلالا ومد ما أراد فيها وإلى ما شاء الله ولا سيما عند المد الطبيعي فسيكون الأمر غير شاذ ولا مستعجم
أما فيما يخص المقامات والتقيد بضوابطها التي وضعها علماء الموسيقى الأقدمين من عرب وترك فرأي فيها كما ظهر للخاص والعام مما لا أحيد عنه إذ أني من المدرسة النظامية ( وهم قوم عرفوا بتعصبهم للقواعد والضوابط الموسيقية )وعرفوا بالنظاميين
ومما لا اختلاف فيه بين أهل العلم أن القواعد استنبطت واشتقت قياسا من الفطرة الصحيحة في كل العلوم والآداب وكان واضعوها من أهل الفطرة الصحيحة وأصحاب الخامات القوية وهم أقرب عهدا منا للحق والصح
لذلك جاء استنباطهم على الغالب في قمة الذوق والتناسق والتناسب , فلا يعقل من بعدها أن ندع نهاية علم ما وصلوا إليه ولا نتقيد بمذاهب هؤلاء العلماء ومن ثم ندع الإختيار والمزج والحرية لهذا أوذاك ولمن هب ودب ولكل موسيقي أو ملحن مع أن باب الإجتهاد مفتوح وليس وقفا على أولئك العلماء , ولكن لا يتأتى ذلك إلا بعد التمكن والإطلاع على خلاصة ما وصلوا إليه وحفظه ودراسته ( فما وصلوا إليه من تبويب وتفصيل لدوائر المقامات وتبيان لحال طبائعها وأمزجتها لم يكن عن فراغ وإنما مقياس ليصح عليه ما سقم من الأذواق وعزب وغرب)
فعزل شخصية الفرحفزا عن ( النهاوند والسلطاني يكاه والبوسلك ) هو ضرب من التوسيع , وباب من أبواب فنون تخصيص الذائقات وفصل كل منها على حدة وجعلها في مسميات متفردة
وكذلك الامر بالنسبة للشد عربان وتخصيصه عن السوزدل والحجاز كار والنوأثر والشهناز والأويج آرا وهلم جرا...)
وهذا الأمر لا يحد من مقدرة الملحن أو الموسيقي أو المغني
فالأتراك ومع كل ما أبدعوه لم يخرجوا عن مدرسة المقامات هذه وإنما كانوا يحددون إطار لوحتهم المقامية التي يريدون الرسم و العمل ضمن مضمارها ومن ثم ينفذون
والخلاصة أخي أبو علاء والسادة الموسيقيين :
( لا أظن أن منتداكم يمانع من إبدائي لرأيي في موضوعات الموسيقى وبكل حرية والتزام , وسواء كنت مصيبا ومحقا , أو غير ذلك ..أو مما كنت مخالفا لكم وبما تتفضلون به , كيما تراه الأجيال وتستفيد منه أو تدعه) فأنا أقدم حجة فيما أدعيه وأدعوا إليه
وعذرا لأخذي من وقتكم الثمين , بيد أني أحببت شرح الحال حتى ننتهي من هذه التفصيلات والتي طالت وطالما كانت مثار النقع ومصدر إزعاج للبعض

أبو علاء
30-03-2009, 00:34
( لا أظن أن منتداكم يمانع من إبدائي لرأيي في موضوعات الموسيقى وبكل حرية والتزام , وسواء كنت مصيبا ومحقا , أو غير ذلك ..أو مما كنت مخالفا لكم وبما تتفضلون به , كيما تراه الأجيال وتستفيد منه أو تدعه)
منتدانا لا يمنع من إبداء أيّ رأي لا يخرج عن إطاره الموضوعيّ والمنهجيّ الّذي غدا معلوما للجميع ولا يخالف قواعده، وهي ليست قواعد خاصّة به بل هي قواعد عامّة في الحوار والكتابة، وإن كان مخالفا لآراء أصحاب المنتدى، ورأيك المعروض أعلاه ليس فيه ما يخالف شيئا من ذلك، ولذلك بدأت كلامي بالقول إنّ آراءك وأحكامك محترمة ؛ أمّا ما أشرت إليه من "حوادث" سابقة فلم يكن سببه مجرّد الاختلاف في الرّأي أو إبداؤك رأيا مخالفا لرأينا، ولكن لا فائدة في العودة إلى ذلك.
مع ذلك احترام رأيك لا يقتضي منّي السّكوت عليه والإحجام على مجادلته حتّى إن بدا لك مدعوما بالحجّة، أيّ حجّة ؟ ما كتبه زيد أو قاله عمرو ؟ لو كان الاسم العلم (أو حتّى الأعلام ) حجّة تلجم المخالفين لما جاز لك أو لي أو لمؤلّف عربيّ أو أعجميّ في الغابرين أن يسفّه علي محمود بين المنشدين وداو حسني بين الملحّنين...

ومما لا اختلاف فيه بين أهل العلم أن القواعد استنبطت واشتقت قياسا من الفطرة الصحيحة في كل العلوم والآداب وكان واضعوها من أهل الفطرة الصحيحة وأصحاب الخامات القوية وهم أقرب عهدا منا للحق والصح
لذلك جاء استنباطهم على الغالب في قمة الذوق والتناسق والتناسب , فلا يعقل من بعدها أن ندع نهاية علم ما وصلوا إليه ولا نتقيد بمذاهب هؤلاء العلماء ومن ثم ندع الإختيار والمزج والحرية لهذا أوذاك ولمن هب ودب ولكل موسيقي أو ملحن مع أن باب الإجتهاد مفتوح وليس وقفا على أولئك العلماء
هذه مقولة أخرى أقلّ ما يقال فيها إنّها محلّ نظر.
فأمّا أنّ "المنظّرين" أقرب منّا إلى الصّواب فذلك وارد تماما وأمّا أنّهم هم "أهل الفطرة الصّحيحة" وأنّ "استنباطهم جاء في قمّة الذّوق والتّناسب" فختموا به باب العلم والإبداع معا فهذا قول لا يستقيم من عدّة وجوه ولا يصمد أمام معاينة الواقع ومنطق السّيرورة التّاريخيّة، وحسبي القول إنّ المنظّرين للإبداع عادة ما يكونون أقلّ درجة من المبدعين في إبداعهم وأقصر باعا في الفنّ الّذي ينظّرون له، وأمثلة ذلك كثيرة إن شئت في الفنّ وإن شئت في الأدب فأين الخليل ابن أحمد واضع نظريّة العروض من الشّعراء سواء أكانوا من أسلافه أو معاصريه أو اللاّحقين، وأين ميخائيل مشاقّه أو كامل الخلعي من الحامولي وعثمان والمسلوب وداود حسني ويوسف المنيلاوي ؟ ولا داعي للإكثار من الأمثلة وهي كثيرة لا تحصى ؛ ثمّ أيّ فنّ هذا الّذي قيل في أصوله القول الفصل وختم عليه بالأختام الّتي لا تطمث فلم يترك فيه الأوّل للآخر ولم يبق للمساكين الّذين لم يدركوا ساعة التّجلّي المباركة سوى أن تشرئبّ أعناقهم إلى ما سطره الأسلاف كي يعرفوا إن كانوا على صواب أم هم في الظّلمات يعمهون ؟
أخيرا نحن لا نتحدّث عن التّحرّر من كلّ ناموس أو معياروإفساح مجال الإفتاء للرّعاع والجهلة أو "كلّ من هبّ ودبّ" ليبثّوا بدعهم ويفشوا هرطقاتهم، بل نتحدّث عن أعلام أفذاذ رصيد كلّ منهم من البدائع الفنّيّة يعدّ بالمئات ممّا يجعل محبّرات المنظّرين وما نكتبه نحن هاهنا ضئيلا ضئيلا.

ovide
30-03-2009, 01:31
ومما لا اختلاف فيه بين أهل العلم أن القواعد استنبطت واشتقت قياسا من الفطرة الصحيحة في كل العلوم والآداب وكان واضعوها من أهل الفطرة الصحيحة وأصحاب الخامات القوية وهم أقرب عهدا منا للحق والصح
لذلك جاء استنباطهم على الغالب في قمة الذوق والتناسق والتناسب , فلا يعقل من بعدها أن ندع نهاية علم ما وصلوا إليه ولا نتقيد بمذاهب هؤلاء العلماء ومن ثم ندع الإختيار والمزج والحرية لهذا أوذاك ولمن هب ودب ولكل موسيقي أو ملحن مع أن باب الإجتهاد مفتوح وليس وقفا على أولئك العلماء , ولكن لا يتأتى ذلك إلا بعد التمكن والإطلاع على خلاصة ما وصلوا إليه وحفظه ودراسته (


أخانا العزيز
لا غرو إن العلم والدراسة شرط كي تأتي الزيادة في الفن عن علم وقصد، لا خبط عشواء، وكي يكون ما تتفتق عنه قريحة الشيخ علي محمود أو عبد الحي حلمي أو سواهم اقتداراً لا جهلاً أو سهوا. أما من لم يدرس ويأخذ في الدربة على هذا الضرب من الفن أو ذاك فلا يسهل منه قبول ما يزعمه تجديداً وهو تخريب محض، وهذا الشرط في شأن الموسيقى أوثق وأهم منه في سواها عموماً.
وهذا ما لا جدال بيننا عليه.
إلا ان النقاش إنما هو في الحجة القائلة باكتمال التنظير واحاطته بقواعد الفن بحيث يستقيم مطلقاً مقياساً على التحارب والممارسة
فما أدرانا إن واضعي القواعد لم يقصروا في عملهم؟ ألم يستدركوا على الخليل مثلاً؟
فرأيك، وهو محترم بالطبع، مبني على أن هؤلاء الأولين كانوا "أقرب عهداً منا للحق"، فمتى كان هذا العهد ومتى كان زمن الصح؟ ألم يسبقه زمن آخر ومنظرون آخرون؟ لست احسب أن كان للحق عهد ليكون البعض أقرب إليه، لا سيما وأننا نتحدث عن فن تضرب جذوره في الزمن آلافاً من السنين
ومما لا خلاف فيه إن القواعد تستنبط وتشتق، إلا أنها لا تشتق بالنظر من الفطرة، بحسب رأيي، بل باعمال الفكر في ما جرت به العادة والممارسة في وقت ما، وهذا لا شأن له بالفطرة بل بجودة اعمال الفكر وسعة الاطلاع التي توفر له المادة. لو كانت القواعد مشتقة من الفطرة لما اختلف فيها اثنان ولا اعمل فيها الزمن تغييراً.

خلاصة رأيي إن الدربة والدراسة والاطلاع شروط لازمة لأي سعي في احياء الموسيقى أو في تجديدها. سوى أن التقعيد للموسيقى، رغم الأهمية الكبرى لما سبق القيام به، هو أيضاً قاصر ويحتاج بشكل دائم إلى التطوير والتجديد، وفقاً لما تجري عليه الممارسة المتغيرة وما يتوافر عليه الباحث من مواد وتسجيلات جديدة، ومثل هذا العمل المتواصل هو ما يمنح عمل الباحث أهميته وراهنيته.

محمد جبر
06-04-2009, 04:39
[QUOTE=Ahmad Saleh;27928][B]بالنسبة( لقصيدة لي من هواك ) :
فهي من نظم _ الشاب الظريف ( أبو القاسم الشابي ) :
وهي من مستعذب النظم وزبد المعاني , يقول فيها الشابي :

لي من هواك قريبه وبعيده ... ولك الجمال بديعه وغريبه
يا من أعيذ جماله بجلاله .... حذرا عليه من العيون تصيبه
إن لم تكن عيني فنورها .... أو لم تكن قلبي فأنت حبيبه
هل حرمة أو رحمة لمتيم ....قد قل فيك نصيره ونصيبه
ألف القصائد في هواك تغزلا ... حتى كان بك النسيب نسيبه
هب لي فؤاد بالغرام تشبه..... واستبق فودا بالصدود يشيبه
لم يبق لي سر أقول تذيعه... عني ولا قلب أقول تذيبه
كم ليلة قضيتها مسهدا ..... والدمع يجرح مقلتي مسكوبه
والنجم أقرب من لقاك مناله .... عندي وأبعد من رضاك مغيبه
والجو قد رقت علي عيونه .... وجفونه وشماله وجنوبه
هل مقلة سهم الفراق يصيبها ... ويسح وابل دمعها فيصوبه
وجوى تضرم جمره لولا ندى..... قاضي القضاة علي لهيبه


الشاب الظريف صاحب هذه الأبيات ليس هو أبا القاسم الشابي بل هو الشاعر شمس الدين محمد بن سليمان والده الملقب بعفيف الدين التلمساني . والشاب الظريف شاعر من العصر المملوكي عاش في القاهرة وتوفي وعمره [SIZE="4"]26 سنة ( 1263 - 1289 م. ) ومطلع الأبيات :
لي من هواك بعيده وقريبه بتقديم بعيده لأن الأبيات بائية .

Ahmad Saleh
08-04-2009, 20:26
شكرا على التصحيح والإفادة أخي محمد جبر

sherief
30-04-2009, 13:18
كل الشكر لكل من شارك في هذا الموضوع وبحق فإن قصيدة "لي من هواك" هي من أكثر ما يطربني من الشيخ علي ولا أستطيع أن أغلب دموعي عندما يبدع بصورة لا تصدق بيما ينشد: "إِنْ لَمْ تَكُنْ عَيْنِي فَإِنَّـكَ نُورُهَـا"، فالشيخ الكفيف معجزة حقيقية وآية من آيات الله