PDA

مشاهدة جميع الاصدارات : فريدة وفرقة المقام العراقي في بيروت



Burhan
16-11-2006, 07:11
فريدة وفرقة المقام العراقي في "الإسمبلي هول"

المستقبل - الخميس 16 تشرين الثاني 2006 - العدد 2447 - ثقافة و فنون - صفحة 20





تحيي المطربة العراقية فريدة وفرقة المقام العراقي (صوت الوافدين) برنامجين مختلفين في الثامنة من مساء اليوم الخميس والجمعة في 16 و17 تشرين الثاني، في قاعة "الإسمبلي هول" في الجامعة الأميركية في بيروت. وتتضمن هاتان الأمسيتان أعمالاً مقامية من فئة البيات والبغدادي والشرقي والزنجيل وأوشار وهمايون وسواها.
وتؤدي فريدة وأعضاء الفرقة أغنيات طربية، من بينها: جواد جواد، دشداشة صبغ النيل، ابن الحلال، أنت الحبيب، صلوات، يا ليل طول، فوك النخل، يا حمام النوح. كما تغني قصائد لمحمد الجواهري ومحمود درويش (شمس العراق)، وإيليا أبو ماضي (أي شيء في العيد)، وملا عثمان الموصلي (طالعة من بيت أبوها)، وزاهد محمد زهدي (مرو على الحلوين).
تتكوّن الفرقة من: محمد حسين كمر (آلة الجوزة)، جميل الأسدي (القانون)، سالار أسيد (الكمان)، عبداللطيف العبيدي (العود والرق)، كريم درويش (الطبلة)، وسام مظفر (آلة النقارة)، خالد حسين كمر (آلة العود). يشرف على الأمسيتين من حيث الإعداد الموسيقي، محمد حسين كمر.
يشار الى أن الفرقة أُسست في العام 1989 على يد الفنان محمد حسين كمر، وجاءت امتداداً لفرقة التراث الموسيقي العراقي التي كان أنشأها الفنان الكبير الراحل، منير بشير، في العام 1973. وهي تُعنى، على وجه التحديد، بإحياء فن المقام العراقي وسائر الألوان الغنائية والموسيقية ذات الطابع التراثي، وتقديمها في المحافل والمهرجانات العربية والدولية من خلال الصوت المتميّز للمطربة العراقية الكبيرة، فريدة محمد علي. وتعتبر الفرقة، في الوقت الراهن، واحدة من أهم مثيلاتها التي تهتم بإحياء موروث المقام العراقي وترويجه في العالم. وكانت قد اختيرت من بين أفضل أربع عشرة فرقة على مستوى الفرق الخمسمئة التي شاركت في الملتقى الموسيقي العالمي الذي أُقيم في العاصمة الهولندية، أمستردام، في العام 2001.
وصدرت للمطربة فريدة سبع أسطوانات بدءاً من العام 1998 وحتى العام 2005، بعضها من إنتاج شركات هولندية. وحازت أسطوانتها الثانية (مواويل ومقامات عراقية) على مرتبة أفضل عشرة أعمال للعام 2000.

Burhan
18-11-2006, 07:45
المطربة فريدة وفرقة "صوت الرافدين" في الاسامبلي هول

ليلة القبض على المقام العراقي

المستقبل - السبت 18 تشرين الثاني 2006 - العدد 2449 - ثقافة و فنون - صفحة 20



جهاد الترك

ليلة القبض على "المقام العراقي" "متلبّساً" بنقاوته الشرقية العتيقة. المطربة العراقية الكبيرة وفِرقتها (صوت الرافدين) أطلّت، أول من أمس، من على منبر "الاسامبلي هول" في الجامعة الأميركية في بيروت، لتدلي بدلوها، فتستقي وتسقينا من بئر هذا الغناء الأصعب في الموسيقى العربية. غنّت بجوارحها لجمهور لبناني وعراقي فأخذته بعيداً في الحلم الى حيث ينبع "المقام العراقي" في أزقة بغداد القديمة وفي الزوايا المثقلة بعبق هذا الفن في سائر المدن العراقية. وقبل هذه وتلك، ألقت بنا، نحن ضعاف الذاكرة، في المشرب التاريخي لهذا النمط من الغناء الذي لم "يتلوّث" بعد بما ليس من نسيجه الشرقي الأصيل. استضافتنا في ترحالها الطربي في منظومة من الأنغام تُعزى الى أعمال مقامية من فئة: البيات والبغدادي والشرقي والزنجيل وأوشار وهمايون وسواها. قد تبدو هذه تنويعات على هامش صوتها العميق الآتي من أماكن لم يحدث أن زرناها من قبل بعد أن تقطعت الأوصال بين ذائقتنا الموسيقية والمقام العراقي وهو يتلألأ وحيداً في تكويناته الأولى.
بسرعة البرق، بدت "الاسامبلي هول" أكثر ميلاً الى أن ترتدي لبوساً من نوع آخر. ملأت المطربة فريدة وفِرقتها القاعة، منذ اللحظة الأولى. استسلمت لها الأجواء طواعية مع انفلات "حناجر" الآلات الموسيقية ونحن نغادر معها من زمن الى آخر لم نعهدْه من قبل. أحسسنا، في البدء، أننا أمام لغة موسيقية لا تنكشف معانيها لأي كان. والأغلب أننا أدركنا، في تلك اللحظة، أن موسيقى هذه المقامات تخاطب فينا غريزة موسيقية نفتقر إليها. لم تطل هذه المواجهة غير المتكافئة بين ذائقتين مختلفتين. دقائق قليلة، تنقشع الغمامة بين الجمهور وفريدة وأعضاء الفرقة. تأخذ الأنغام غير المألوفة بالتسلل، رويداً رويداً، الى الآذان ثم الى الحلم الكامن في القلب. ثم تنتقل بنا الى مستودع من الذاكرة التراثية التي تحيا فينا، منذ القدم، غير اننا نادراً ما نلتقط إشاراتها. فريدة، بصوتها القوي، المهيمن، العذب، العنيف، النابض من الأعماق، من البدايات النائية، توقظ فينا هذه الإشارات، دفعة واحدة. ينقلب المشهد رأساً على عقب. تهدأ أعصابنا، فنطمئن الى أن بيننا وبين المقام العراقي حالة عشق خرافية. لحظات قليلة من التوحّد مع ألحان صعبة المنال، تتحول فوراً ضرباً من انصياع مدهش من العشيق للمعشوق.
ومع ذلك، بدت المطربة فريدة وفرقتها، استثنائية في البوح بما لا يباح. ساعة ونصف الساعة من الغناء المرهف الذي لا يحتمل خطأ واحداً في الأداء الصوتي والموسيقى المصاحبة، لتثبت للمستمعين في لبنان والعالم، أن المقام العراقي الآيل الى التشتت والضياع، قضية حقيقية يجدر الدفاع عنها وحمايتها من الزوال. بدا هذا الهاجس منساباً، على وضوح، في ثنايا صوت فريدة. والأرجح أنه كان الحافز الأكبر في إضفائها هالة من الإبداع النادر والإتقان المذهل على مهاراتها الفذة في استدراج خبايا المقام العراقي الى حيث الاحتكاك المباشر مع الجمهور. كانت تعبّر عن هذا المأزق، على شيء كثير من معاناة مؤلمة بعد أن أصاب المقام العراقي ما أصابه في العقود الثلاثة الأخيرة. فقد رحل أساتذته الكبار عن العالم، ومن بقي منهم توزعتهم أرض الله الواسعة. وعلى الرغم من ذلك، لا يزال الأحياء منهم حُرَصاء على ذخيرتهم النفيسة. يخشون عليها من الاندثار ويسعون الى توريثها لمحبي هذا الفن العريق ومريديه وتلامذته.
المقام العراقي يبدأ مع فريدة وفرقتها ولا ينتهي. تارة تشع منه أنوار تلك الألحان المغرقة في التاريخ الموسيقي العراقي القديم. وتارة أخرى، تفوح منه رائحة العراق وهو يعضّ على جروحه مذهولاً من هول الفاجعة. وتارة ثالثة يستنهض إرادة الحياة على الموت انتحاراً وشرذمة وإمعاناً في اغتيال الأمل. "لا بد من فرح ما دام في القلب أمل.. أنا عراقي"، "الفرج يأتيك يا عراق لا تحزن"، "سلام على دار السلام"، كلمات فجّرتها المطربة فريدة على إيقاع المقام العراقي، من قلب اللهب الغاشم الذي يلتهم المدن العراقية فيحيلها ورقة خريف صحراء في مهب الرياح العاتية. غنت فريدة مقاماتها الساحرة بصوت يستلهم روح العراق المختنقة بأبخرة البارود وانتهاك الكرامة الإنسانية في هذا الزمن العراقي الرديء. ينزف "المقام" اكتئاباً وحسرة وهو يكشف عن حنجرة يكمن سرّها في أنها تستوحي نبرتها من شمس العراق وصحرائه وأطفاله ومصيره المهدور ظلماً على قارعة المصالح الملتبسة. يستقوي هذا الصوت بما تبقى من ممانعة في العراق فيطغى على أصوات الآلات الموسيقية جميعاً. تغدو هذه الأخيرة همساً قادماً من ماض بعيد. يسعى العازفون الى الارتقاء بعزفهم الى صوت فريدة المقبل كالسيل الهادر من القمم العالية. يخيب مسعاهم. يصطدمون به، ثم ينكفئون بخجل ليكتفوا بدور المرافقة الشفافة. هذه، على الأرجح، هي العلاقة الدائمة بين فريدة والآلات الموسيقية. تنافس محموم بين الفريقين يسفر، على الدوام، عن فوز هذه المطربة.

Burhan
20-11-2006, 10:03
فريدة محمد علي تغنّي في الأسمبلي هول
الحزن بأغلى طبقة وبأدناها
عناية جابر




فريدة تغني الحزن العراقي (مصطفى جمال الدين)

صوت فريدة محمد علي ليس غريباً على اسماع اللبنانيين، فلقد سبق لهذه المطربة العراقية، تأسيس علاقة فنية مبدئية مع البلد عبر استضافتها في <خليك بالبيت> مع الزميل زاهي وهبي، لتعود الآن مع فرقة المقام العراقي <صوت الرافدين> الى توطيد العلاقة اكثر من خلال حفليها بدعوة من وزارة الثقافة وبالتعاون مع الجامعة الاميركية بدأتهما ليل الخميس 16ت.2 متبوعاً بأمسية الجمعة 17ت2 موضوع مقاربتنا هنا، في <الأسمبلي هول> الجامعة الاميركية.
بداية، فريدة مواليد كربلاء العراق، حاصلة على دبلوم فن من معهد الدراسات الموسيقية قسم المقام العراقي + آلة العود، هذا بالإضافة الى ألقابها الفخرية الكثيرة وجوائزها المتعددة في تجوالها والفرقة في عواصم العالم.
فريدة في حفلها البيروتي مع فرقة المقام العراقي على رأسها محمد حسين كمر زوج الفنانة فريدة، ملحن وعازف على آلة (الجوزة) جميل الأسدي (القانون) سالار أسيد (كمان) عبد اللطيف العبيدي (عود رق) كريم درويش (طبلة) وسام مظفر (نقارة) خالد حسين كمر (عود)، لم تغن في صالة ممتلئة على آخرها، ونعزو الأمر الى معوقات لبنانية محلية، لا علاقة لها بقدرات صوت المطربة وصيتها الغنائي المدوّي.
بداية، لا بد من التنويه بالغناء المقامي، من كونه الأصعب والأكثر تفوقاً في نواحيه الفنية على باقي صنوف الغناء العراقي والشرقي عموماً، لما يحتاج الى خبرة عالية في التجويد والتعبير والأداء، بالإضافة الى اجتهاد المغني او المغنية الى تلمس ذراه الجمالية في الاتجاه الكلاسيكي وما يتفرع عنه من أداء رومانسي وواقعي وسواهما في الغناء المقامي. المقام العراقي ظل لفترة طويلة حكراً على الأصوات الرجالية التي ادته باقتدار، أمثال القبانجي وناظم الغزالي وسعدون جابر وسواهم، الى حين امتلكت بعض المطربات العراقيات مقاليده وأصوله، وبتن قادرات على الوقوف بثقة امام جماهيره، وعلى التقدم والتأثير بعد ان اجتزن مرحلة التأثر. فريدة محمد علي (تعيش حالياً قي هولندا) مع اصوات نسائية اخرى منها سلطانة يوسف وسليمة مراد وزهور حسين ومائدة نزهة ولميعة وأنوار عبد الوهاب وسواهن، ابدعن في الغناء المقامي وتوصلن الى تجربة غنائية مرضية.
في الأسمبلي هول، ومعظم حضور الحفل من الجمالية العراقية وبعض المهتمين اللبنانيين، احتوى برنامج محمد علي على مروحة عريضة من الصنوف طالت غناء قصيدة <دجلة الخير> للشاعر العراقي محمد مهدي الجواهري كانت استهلالاً للحفل رحبت فيه فريدة بالحضور مهدية حفلها للعراق لكي يبقى <منارة فن وثقافة>.
علا صوتها رخيماً عريضاً متسللاً من مناطق الحنين، خصوصاً ان الغناء جاء على مقام <الأورفة> متبوعاً بأغنية <على شواطئ دجلة>. يكفي ان يكون مقام <الأورفة> حاضراً، حتى يرتفع الحفل بمقاييس عديدة مع قصيدة الجواهري متغنياً بدجلة وبغداد. <الأورفة> تحديداً إذ غنته فريدة، ضمنت انها تجاوزت كل سابقاتها من تعقيداته الفنية وصعوبته. ايضا مقام الحجاز ديوان، الذي يعد بدوره من المقامات التقليدية الصارمة التي تحتاج تحدياً خاصاً خاضته فريدة بجزء وافر من حرية التصرف الأدائي الذي يساعد على بلورة مسارات لحنية ولكن، من صلب المقام المغنى.
طبقات
عدا عن المقامات، زيّنت فريدة برنامجها لليل الجمعة في الأسمبلي بالبستات البغدادية (إبن الحلال + أنت الحبيب) والأغاني العراقية من مقام الحويزاوي (فوق النخل + مومني كل الصوج) وقصيدة <شمس العراق> شعر محمود درويش، الألحان والتوزيع لمحمد حسين كمر، وأغنية <يا حمام النوح> و<اي شيء في العيد> شعر ايليا ابو ماضي على مقام عجم، وأغنيته <طالعة من بيت ابوها> مُلا عثمان الموصلي، وأغنية: <مرّو عليّ الحلوين> ألحان ناظم نعيم.
فريدة التي تتميز لغة الأداء عندها بتعدد النغمات، لعبت كثيراً على هذا التميز وأخذت تتأرجح في الجملة اللحنية الواحدة بين الطابع الانفعالي الذي يستدعي إطلاق الصوت على مداه، وإلى حد المبالغة احيانا، ثم تعود الى النبرة الرومانسية الحالمة لتهدئ قليلاً من مدارات الصوت العالي الذي هيمن على فضاء الأسمبلي. سوى ان طبقتي صوتها هذه، ظلت تسندها تلك النغمة الحزينة الطالعة من ثقافة بعينها، وإجمالاً من طبيعة الغناء العراقي وأصوات مغنيه. لاحظنا ايضا كمتابعين، الميل المفضل لفريدة، في تجسيدها في أدائها المقامي، للخصائص المهمة في الترنيم الواقعي، الذي يبدو بأنه الأحب إليها وتعود إليه بين اغنية وأخرى، مع إجادتها غناء كافة الاتجاهات الذوقية الأخرى.
بنت البلد
سوف لن نتوقف طويلاً عند الدقائق الاولى للحفل، التي بدت ضرورية ولازمة، لكي تنشأ علاقة وتواصل، بين المطربة وجمهورها. صحيح ان الجالية العراقية او بعضها على وجه الدقة كان حاضراً، غير ان الصحيح ايضا انهم إنما جاؤوا لسماع بنت بلدهم، من دون ان يكونوا جميعاً على دراية بفن المقام العراقي، ما استدعى كما ذكرنا القليل من الوقت، لتعتاد اسماعهم الألحان والغناء الصعب المختص بهذا الفن. الأغنيات والبستات العراقية كانت تجد صداها آن إطلاقها من فم المطربة ومن الموسيقيين فهي على ما يبدو أكثر ملاءمة مع إيقاع العصر، على الرغم من انها اغنيات قديمة، فولكلورية بشكل أدق. استمعتنا بشغف الى عازف القانون جميل الأسدي، وسجلت بقية الآلات مرافقة دافئة لصوت فريدة القوي، الذي استحق حضوراً أوفى في <الأسمبلي هول>.

assafir

Burhan
20-11-2006, 10:21
المقام...وفريدة محمد علي في دمشق


دمشق-عبد الكريم العبيدي:
تحيي مطربة المقام العراقية فريدة محمد علي حفلها الثاني على مسرح الدراما بدار الأسد للثقافة والفنون-بالتعاون مع السفارة الهولندية في دمشق والمعهد الهولندي للدراسات الأكاديمية، وذلك في الثامنة من مساء اليوم. وفريدة علي من الأصوات النسائية المميزة في أداء المقام العراقي وأكثرهن استمراراً في أداء هذا النوع من الغناء، حيث سبق للفنانة الراحلة سليمة مراد وزهور حسين ومن ثم مائدة نزهت أن أدّين هذا اللون الذي ظل ردحاً طويلاً من الزمن حكراً على الأصوات الرجالية التي تمتلك قراراً وجواباً صوتياً بالسوية نفسها. يذكر أن فريدة وفرقتها المقامية سبق لها وأن قدمت حفلات في دمشق وجابت العالم برفقة زوجها الفنان القدير محمد حسين كمر الذي طوّر مهاراتها الأدائية وساعدها في الوصول الى ما هي عليه الآن