PDA

مشاهدة جميع الاصدارات : Celebrating Zaki Nassif National Heritage



Burhan
20-01-2007, 08:25
“Baladi Habibi…”

The Annual Fundraising Concert

Celebrating Zaki Nassif National Heritage



“…Keeping Zaki Nassif music alive…”



By The Lebanese National Oriental Arabic Orchestra Conducted By



Dr. Walid Gholmieh

President of the Lebanese Higher Conservatory of Music



Thursday, February 1, 2007 at 8:00pm sharp, AUB Assembly Hall



All proceeds will go to support the Zaki Nassif Music Program

At the American University of Beirut



Tickets are on sale at:

AUB, office of Development, College Hall, 01-366445

AUB, West Hall

Librairie L’Arche de Noé, Sadat Street , Hamra, 01- 740477

Burhan
03-02-2007, 13:14
الى الاستاذ الفارابي



ناصيف مكرّماً بأغانيه التي تفوح بحب لبنان
أمسية اوركسترالية تحية لعاشق الأرض والتراث

رحل زكي ناصيف قرير العين، مرتاح البال، تاركا على أرض لبنان سهولا من أغان و بيادر من ألحان و مساكب من عطر حبقه الفوّاح، هي ذاكرته الباقية في أيد أمينة، وفية، تطمئنه الى أن عبير أزهاره في كركة الحب تقطر عبيراً و نبيذه الزكي في الخوابي يعتق و يطيب.
الاحتفال الذي جرى لزكي ناصيف مساء الخميس في الأسمبلي هول لدعم برنامج زكي ناصيف للموسيقى في الجامعة الأميركية، كان بمثابة تتويج للانسان و أعماله. عشرون أغنية مختارة من تاريخ زكي ناصيف الفني قام وليد غلميه بالاعداد لها على نحو أوركسترالي واسع و جوقي من كورال المعهد الوطني للموسيقى في إشراف الأساتذة لور عبس رئيسة القسم الشرقي و بيار سميا و ماري - روز معوَض و الياس شحاده. وضع الكونسرفاتوار الوطني في هذا الأحتفال الكبير أرفع الأمكانات العزفية و الغنائية بقيادة وليد غلمية، تحية لهذا الرجل الذي عاش و أعطى بتواضع و بتلك البراءة التي كانت طوال حياته تذرف عذوبة على أغانيه، و ترفرف حنينا كئيبا على بلد ظل يسبغ عليه من طفولته لتبقى الليالي مقمرة و العودة إلى القرية ملاذا و "عاشقة الورد" هنا في انتظار هذا العاشق الذي أحب بلا أمل كما تقول أغنيته.
الأوركسترا الشرقية بالتنويسات الرقيقة، بهذا التلاعب الخفي بين عود وقانون، بين ناي وكمان ، بين أصوات الاناث و الذكور أدخلت موسيقى زكي ناصيف البلدية إلى مستوى عالمي، تتنشق المهارات العزفية فيه هوية لبنان، مشيّعة إلى أبعد منه.
من الأرض البكر أخذ زكي ناصيف ألحانه، تلك التي تلتصق بالأنسان منذ طفولته إن في الترانيم الدينية أو الأغاني التراثية التي تتناقلها الأجيال بتلقائية لتصبح من المألوف الخارج عن الزمن أو هو ابن كل الأزمنة. زكي ناصيف مضى إلى جوهر التراث يستنطقه، يستنبطه، حين عبر سن البراءة ليمضي إلى حيث التخصص الجدي في المعهد الموسيقي في الجامعة الأميركية، ومعظم أساتذته من الجالية الروسية. بيد أن الأسس الكلاسيكية إن لم تبعده عن حنينه للألحان القروية و الترانيم الدينية، مكّنت قدرته على إخراجها من بوتقتها الريفية وتحديثها لمجالات سمعية واسعة.
في أغنياته خلق زكي ناصيف عالمه، من إشتياق و حب و حنين للأرض، للقرية أو لطيف امرأة تجسّد انتظاره لها في الأغنية، في نغم تصوّر محياها فيها. المرأة عاشقة أو لامبالية ، غنوجة أو بعيدة هي الوحي الذي فتح أمامه باب التأليف كما حبه للقرية و جبال لبنان و نجوم لياليه. الوحي هنا على مقربة من مشاعره المجرّحة، النقية، أغدق عليه هذه الكنوز الزكية من أغان، أطلت (وليست هي المرة الأولى يكرّم فيها وليد غلمية و الأوركسترا الشرقية زكي ناصيف)، في برنامج" لنتذكر زكي ناصيف" في الأسمبلي هول كشمس لا تغيب ما دام الغيارى على تراث هذا الفنان حاملون مشعله، يؤاسون غيابه باستحضاره كلما عّن على باله من الهناك أن " يعود إلى قريته"، و كلما " اشتقنا كتير يا حبايب". حاضر هو في ذاكرة حنيننا إلى الضيعة و براءة الأرض التي عرفناها و نحن في عمر البراءة. لكن سعادته البارحة كانت لا توصف، منصتا إلى العازفين واحدا واحدا ، ما دام التوزيع الدقيق المتحسس مشاعر زكي ناصيف جعل لكل نقرة عود أو كمان أو قانون، و لكل زفرة ناي سنبلة في سهل هذا الحنون. المغنون أدركوا عشقه للترانيم الدينية فأشعلوا في غنائهم بخورا يشبه الصلاة. برهافة و أناقة أكاديمية، كان الأحتفال بذكرى زكي ناصيف موشحا تقيا من الموشحات التي تحتفل بالقيامة.
مي منسى
النهار