PDA

مشاهدة جميع الاصدارات : Ruhi Al-Khammash - روحي الخماش



3amr
04-11-2007, 11:54
في ما يلي تقسيم للمرحوم روحي الخماش مصدره موقع أعواد مايك، و هو أفقدني صوابي و ألهاني عن الكيمياء العضوية التي كنت منهمكا فيها، فأبيت إلا أن أرفعه ها هنا.

العزف رائع و طربي، و ليس فيه من الحداثة من شيء يزيد على ما أتى به القصبجي في تقاسيمه، و إني لأرى الروحية كثيرة الشبه بين الإثنين. أرجو من الجميع إيفادي بمدى سلامة إعجابي بهذا التقسيم و انا أنتظر رد أوفيد و أبو علاء (و نجيب المشغول) على وجه الخصوص،


تقسيم و دولاب راست
روحي الخماش (عراقي الجنسية فلسطيني الأصل من نابلس).
Taksim and Dulab Rast
Ruhi Al Khammash (iraqi of palestinian origin)

ovide
04-11-2007, 12:41
التقسيم جميل، وعمرو بالطبع محق في الإعجاب به،
الشبه مع القصبجي، في رأيي، عائد إلى الريشة وقوة الضرب بها ووضوح النبرات،
أما في الروحية فالعزف، رغم ما بات اليوم وصفاً شرقياً وتراثياً له، لا يمكن تخيل أن يكون أتى قبل الثلاثينات مثلاً! ويمكن المقارنة في هذا مع تقاسيم الفصبجي القديمة على أسطوانات، وليس من جلسات. يلوح لي في بعض المواضع أن هناك ذاتية، وأناة، وتأملاً في العزف، وهذه السمات ليست من صميم العزف القديم على العود، بل تم ادخالها، خصوصاً من القصبجي بادئ الأمر، كي يصبح العود، بمعنى ما، صوت العازف وليس آلته (التي لها مسالكها ودروبها وايقاعاتها الموروثة)، بما يفسح المجال أمام مثل هذه الذاتية التي أحاول التعبير عنها. أي اكتشاف باطن "الأنا".

من غرائب الامور، أن يكون المرحوم روحي الخماش هذا استاذ نصير شمه...

3amr
04-11-2007, 13:22
أشكرك على إلقاء الضوء على مساحات جديدة في تحليل العزف.

أنا نظرت إلى الموضوع من ثنائية التطريب مقابل التعبير، بينما فهمت من كلامك وجود ثنائية أخرى أعمق و أخفى، هي ثنائية دخول الذات التأملية في العزف مقابل الإلتزام التام بالصيغ التقليدية و الحركات و القفلات المقامية المعروفة، و لا يخفى أن التقسيم الرتيب نوعا ما الذي لا يخرج عن إطار التعريف بالمقام و تنقلاته لا يصلح أكثر من مقدمة لدور لإدخال المستمع جو المقام، بينما أصبح الآن ينتظر من العازف المنفرد المتمكن، أن يأتي بما هو تعبير عن أسلوبه الخاص و عن أفكاره اللحنية الخاصة، التي لا بد بالضرورة أن تكون منطبعة بذاتيته و مشاعره، حتى أصبح هذا من المسلمات، و لكن الذي أعجبني هنا، هو ظهور ومضات من التطريب المكثف، إلى جانب اللحظات التي سأسميها نهاوندية اصطلاحا، و كلنا نعلم مدى إعجاب المحدثين بالنهاوند و قدراته التمغيطية، دون أن يقع في أي موقع يبدو عليه اللجوء إلى صيغ التمغيط و التحديث، و الأربيج، و الأكورات، و ما إلى ذلك مما نراه حتى في تقاسيم العشرينات و الثلاثينات (تقسيم النهاوند لأمين بيه المصري، و هو تقسيم جميل جدا مع أكورات لا لزوم لها). و لست أقول أن الخماش بريء منها في تقاسيمه الأخرى.

مقابل ما كتبت، نرى أن هناك طريقة أخرى للنظر إلى هذه الثنائية، و هي لربما أعدل، أي ثنائية الذاتية مقابل الحرفية (بكسر الحاء). من يسمع تقاسيم القانون في نهاية بعض الأسطوانات يرى قفلات مرعبة، و من يسمع علي الرشيدي في دولاب الراست الموجود هنا، يرى حرفية مذهلة في صياغة الجملة بطريقة مطربة. أتساءل هنا إن كان بالإمكان الفصل بين جمال الجملة الطربية، و إحساس العازف المنتج لها، و هل يعتبر الطرب شيئا منفصلا تماما عن المشاعر الأخرى؟ من يسمع دور إن عاش فؤادك و هو من النهاوند، يرى أن استعمال الحزن بما لم يخرج عن إطار جماليات النهضة جاء مقنعا للغاية، و أقوى بكثير من محاولات فيها الكثير من السطحية على يد المحدثين. لهذا، أقول أن التقسيم فيه جمل لا نتوقع سماعها قبل الثلاثينات نعم، لكنها لم تخرج برأيي عن إطار الموسيقى الطربية.

بالنسبة لنصير شمة، كون روحي أستاذه لفترة، و هو ليس أستاذه الوحيد، ليس مستغربا، فالتلميذ هو يقرر مدى التأثر بأستاذه، و روحي لم يكن حسب علمي من ديكتاتوري الفن الذين يفرضون أسلوبهم.

للعلم، مؤلفات روحي، و لربما تمارينه، فيها الكثير من الحداثة التقنية، و أمور لم يستعملها في هذا التقسيم.

ovide
04-11-2007, 13:34
بعد ابداء الموافقة التامة على ما تقول
أزيد أن في "التعبير" أيضاً مواضع نمطية، باتت محفوظة، أو "تقليدية" بالمعنى الأصلي للكلمة...
كما أنني لا أحسب أن بالإمكان فصل إحساس العازف عن أدائه الطربي أيضاً،
الفارق ربما هو أن احساسه هذا يكون مرتبطاً بمهارة حرفية في داخل جو شعوري وموسيقي تم تأسيسه وترسيخه ورسم حدوده قبل أن يبدأ العازف العزف، بل ربما قبل أن يأتي إلى الحياة،
دخول الذاتية العزفية هو تحديداً القول (النظري) بأن العازف هو من يحدد الجو أو المناخ الذي سيعبر داخله عن ذاتيته، أحاسيساً ورؤية موسيقية.
يستتبع هذا علاقة مختلفة بإيقاع الجمل حتماً، وكذلك بتقنيات الريشة، وبفكرة الصمت، فضلاً عن بناء هيكل للارتجال مختلف عن "عرض" المقام، بل وحتى عن "الغوص" فيه، على ما يهوى أحد الدكاترة القول.
وأعتقد أن السنباطي في هذا مدرسة رائعة، تحديداً لأنه لا "يمثل" (بمعنيي التمثيل) المشاعر، بخلاف الكثيرين من عازفي اليوم.

3amr
04-11-2007, 13:42
أزيد أن في "التعبير" أيضاً مواضع نمطية، باتت محفوظة، أو "تقليدية" بالمعنى الأصلي للكلمة...

وأعتقد أن السنباطي في هذا مدرسة رائعة، تحديداً لأنه لا "يمثل" (بمعنيي التمثيل) المشاعر، بخلاف الكثيرين من عازفي اليوم.


يسلم هالتّم. غفلت أنا تماما عن النقطة الأولى، أما الثانية فهي أفضل مثال ممكن على وجهة نظرك.

أبو علاء
04-11-2007, 14:46
قد انتبهت إلى الموضوع وإلى دعوتك للتّعليق يا عمرو، إلاّ أنّي لم أستمع للملفّ سوى مرّة واحدة لانشغالي في نفس الآن بأمور متعدّدة تعلم بعضها ؛ لذلك أقتصر على إيراد ما خامرني من انطباعات أوّليّة.
لا جدال في الحسّ الشّرقيّ في عزف الخمّاش وبنائه تقسيمه، ولذلك أتفهّم تماما إعجابك به ؛ ولم يبد لي فيه منزع واضح للتّحديث حتّى على طريقة القصبجي بل إنّي أراه عل الأقلّ في بعض أجزائه أقرب إلى إلى النّمطيّة الّتي أشار إليها أبو الفداء ؛ ولا تعجب إن قلت لك إنّي حضرني اسمان اثنان أثناء الاستماع رغم عدم إحالتهما على نفس المراجع والمفاهيم : فريد الأطرش وصليبا القطريب، الأوّل لأنّ روحه بادية في هذا التّقسيم من حيث تركيب (بعض) الجمل ونسق بثّ النّغم ووتيرة النّقلات المقاميّة، أمّا الثّاني فربّما دعتني إلى التّفكير فيه تقنية الرّيشة.
على أيّ حال، كما قلت لك، هذه مجرّد انطباعات أوّليّة قد تقتضي التّعديل أو التّدقيق، مع العلم أنّي لم أسمع هذا العازف قبل اليوم.

ovide
04-11-2007, 15:14
أبا العلاء العزيز
ما الذي تقصده بنسق بث النغم؟
في شأن الريشة وصليبا القطريب، لا شك في أن هنالك تقارباً لجهة شدتها، لكن الخماش في ما أسمع يتحاشى الملء الزائد للفراغات والصمت بالريشة المتتالية السريعة.

أبو علاء
04-11-2007, 17:18
أبا العلاء العزيز
ما الذي تقصده بنسق بث النغم؟
في شأن الريشة وصليبا القطريب، لا شك في أن هنالك تقارباً لجهة شدتها، لكن الخماش في ما أسمع يتحاشى الملء الزائد للفراغات والصمت بالريشة المتتالية السريعة.
معك حقّ في الاستدراك أمّا ما قصدته بالعبارة الّتي سألت عنها، وهي كما يحدث معي كثيرا من الأحيان عند التّعليق على مواضيع الغناء والموسيقى من عفو الخاطر ووحي السّاعة باعتبار افتقاري أنا إلى لغة نقديّة مخصوصة أتوسّل بها إلى تناول هذه الأعمال، ولا أزعم انعدام تلك اللّغة مطلقا، قلت، ما أقصده هو السّرعة الّتي يبثّ بها العازف "أفكاره" وخواطره النّغميّة، ولعلّ المثال النّقيض الأبرز من هذه النّاحية إذا ما استثنينا القصبجي، وهو عندي في طبقة على حدة، هو عبد الوهاب (العازف) يقابله على أقصى الطّرف الآخر فريد.
أرجو أن أكون وفّقت هذه المرّة.

ovide
04-11-2007, 18:03
أبا العلاء العزيز
انت تدري كم من الصعب العثور على لغة نقدية لهذه الموسيقى، وقد سبق أن أبديت شكوتي مراراً من هذا الأمر.
أفترض، بناء على شرحك، أن المقصود هو تأني عبد الوهاب وتناوله الساعي الى تطوير أفكاره العزفية، في مقابل استعجال فريد الأطرش بالمسير نحو القفلات الاستعراضية، فضلاً عن "رصه" لسلسة من الجمل المعتادة الواحدة تلو الأخرى. قل لي إن كنت مصيباً في هذا الافتراض.
القصبجي طبقة لوحده في كل ما أنتج تقريباً... :)

أبو علاء
04-11-2007, 18:33
أبا العلاء العزيز
انت تدري كم من الصعب العثور على لغة نقدية لهذه الموسيقى، وقد سبق أن أبديت شكوتي مراراً من هذا الأمر.
أفترض، بناء على شرحك، أن المقصود هو تأني عبد الوهاب وتناوله الساعي الى تطوير أفكاره العزفية، في مقابل استعجال فريد الأطرش بالمسير نحو القفلات الاستعراضية، فضلاً عن "رصه" لسلسة من الجمل المعتادة الواحدة تلو الأخرى. قل لي إن كنت مصيباً في هذا الافتراض.
القصبجي طبقة لوحده في كل ما أنتج تقريباً... :)

أي نعم، هو ذاك.

Hattouma
26-11-2007, 17:19
أعتقد أن بعض العازفين العراقيين المحدثين يفرقون بين التقاسيم و الارتجال ( أكثر حرية)

ovide
26-11-2007, 17:57
هذا صجيج لكن هذا التفريق يظل بالنسبة إلي مستغلقاً
في الواقع، هذا يعني بالمسبة إليهم تقييد التقاسيم وليس اطلاق خيال الارتجال!!
رأيي الشخصي أن التقاسيم يفترض أن تكون في الأصل حرة، لكن ملتزمة بروح ما للمقام، ما يعني أنها تتطور أيضاً بتطور روح المقام وادراكنا له فهذه ليست ثابتة أزلية!!
فكرة تقييد قالب ما وتجميده، بذريعة الحفاظ على أصالة ما، هي بالنسبة لي قتل له، وليست احتراماً! النقاش ينبغي بالأحرى أن يكون جول القواعد التي باتت تؤطره في زمننا، وليس حول خلق وهم بالتفلت من كل قاعدة بحجة تغيير الاسم! وكأنما الاسم هو غشاء بكارة الأصالة!

3amr
26-11-2007, 18:38
الظاهر أن التقسيم يكون في إطار الموسيقى المقامية، و الإرتجال يكون في إطار الموسيقى المنفردة التعبيرية، و نلاحظ أن العازفين المتأملين يفشلون تماما في عزف أي تقسيم محترم، لعدم تعودهم على القالب و إمكاناته من حيث التصرف و الحشو الدسم، فتخرج تقاسيمهم على شكل جمل مكررة و مجترة، تتخللها من الحين إلى الآخر عبارة مبتذلة من المشاعر الفياضة، و عادة ما تكون ملأى بالسلالم السريعة و الرشات و المغطات و الأكورات، و ذلك ما يسمونه السلطنة في مفهومهم (و هيهات)، بينما تتألف الأرتجالات من تضييع هائل للوقت عبر المشاعر الجياشة و الجمل البطيئة، و الطلعات و النزلات الخالية من أي معنى.

الإستثناء طبعا هو منير بشير عندما يعزف الموسيقى المقامية العراقية و لو تأمليا، و أنا لا أطيق له سماع إذا ما بدأ بالنهاوند و ما يستتبعه ذلك، أما الجيل الجديد، فنرى فيه بعض الومضات الإبداعية، لا سيما في عزف الموسيقى التقليدية، و لا سيما من لا يخاف منهم من الطرب، و لا يتوجس أن يغوص في تقسيم دسم مليء بالمقامات الشرقي و العراقية، أما من اختص منهم بغير ذلك، و تعلمون من أعني، و هو ليس وحيدا، فهذا يخرج عن إطار الموسيقى العربية، و لا يشكل برأيي نتاجا موسيقيا مسموعا أو محترما، و أفضل أن أسمع صيني أو ياباني على شيء بلا هوية و لا نكهة.

على هامش الحديث،
دخلك يا أبو الفداء، مش ناوي زياد الرحباني يلحن شي بهالوضع الحلو هيدا؟ جاي عبالي شي غنية طربية محترمة عن فخامة الفراغ، مع دق بزق و صوت ينسمع، زهقنا الواوا أحّ.

بحري
27-11-2007, 12:42
أرجو أن لا أكون متطفلا في هذه العجالة التي سأمر عليها من بينكم ولا سيما أني لست من هواة وعشاق الفن العراقي لا عزفا ولا غناء ولا نكهة
ولكن ما جعلني أشارك الحديث وطربه معكم هو موضوع التقاسيم وقد أفرد له الملحن الأستاذ محمود أفندي عجان بحثا مطولا وفريدا لم يدع فيه مجالا لقائل أو زيادة لمستزيد ( إنظر في مدون من تراثنا الموسيقي ) والمرفوع في هذا المنتدى _ بحث التقاسيم
إنا أرى أن التقاسيم الحرة هي التي تأتي من العازف بشكل حر أي لا يسبقها أي لزوميات ملحنة لا قبلها ولا بعدها
فهي لم تأتي ضمن لحن ما أو قبله أو بعده ومن ثم يأتي العازف ليتفرد بتقاسيم معينة ثم يكون عودة للحن الذي قبله أو بعده وهذا ما أسميه بالتقاسيم المرتجلة
وأما التقاسيم الحر فهو ما كان فالتا من حيث الأسلوب والموضوع ( طبعا لا علاقة لهذا الفالت بعدم التقيد بسير المقام وشخصيته وإطاره العام ولوحته التي يجب أن يرسم الفنان فيها بريشته ويحذر الخروج عن موضوعها أو إطارها والذي يجب أن يكون العزف بمقتضى ذلك المقام ضمن اللوحة والموضوع ذاته وحصرا
والتي اجتهد علماء الموسيقى الأقدمين من ترك وفرس وعرب في وضع قواعدها وتبويبها وتصنيفها وتمييزها بالفروقات الفنية الدقيقة والتي لا تخفى على كل دارس متضلع لمقامات الموسيقى ونكهاتها
إذا الإرتجال أو التفريد هو ما سبقه أو أتى بعده لحن مسبوك ومركز
أما التقسيم الحر فهو ما يأتي به العازف من تقاسيم حرة فالتة يفاجئنا فيها بجديد أفكاره ومستعذب ألحانه والتي تكون فالتة وغير مقيدة بموضوع أو مقام معين يجب عليه العزف منه وإنما البداية تكون من عنده من حيث ماهية المقام ولا لزوم له بشيئ سوى المحافظة على قواعد المقام حتى لا يختلط بشبيهاته
مثل ( الحجاز كار مثلا وشبيهاته من الشد عربان والسوزدل واالشهناز والأويج آرا ..)
فهولاء كلهم يصنفوا عند الأذن العامية من الحجاز كار ومن غير اطلاع على حشو ذلك المقام وطريقة معالجته وذكر الفروقات في اختلاف أسلوب طروقه لن تستبين الأذن تميز تلك المقامات بعضها عن بعض