PDA

مشاهدة جميع الاصدارات : مؤلف العالم الموسيقي محمود أفندي عجان : من تراثنا الموسيقيّ



بحري
11-11-2007, 00:40
هذا الكتاب ( من تراثنا الموسيقي )

أرفعه في هذا المنتدى الراقي والممحص المميز (( زمان الوصل ))
وهذا الكتاب هو إهداء مني لحضرة الصديق والعزيز على نفسي كثيرا (( أخي أبو علاء الفاضل ))
مع إهدائي أيضا له كتاب المغني الشرقي لمحمود حمدي البولاقي الطبعة النادرة والثانية سنة 1906
ولسان حالي ينشد له ويقول :
يا أيها المولى الذي ..... عمت أياديه الجميلة ..
إقبل هدية من يرى ..... في حقك الدنيا قليلة ..
وهو ليس إطراء وإنما شعور أحسه تجاه هذا النبيل والذي يعز , في هذه الدنيا الفانية وجود خامة مثل خامته
وليعذرني أخي أبو علاء :
دلائل الحب لا تخفى على أحد ...كحامل المسك لا يخلو من العبق ...

و كتاب من تراثنا الموسيقي والذي هو غني عن التعريف هو من تأليف صديقي وأستاذي محمود أفندي عجان من سوريا وهو من أقدم عوائل اللاذقية وأعرقها ونشأفي بيئة موسيقية أدبية علمية وفي أسرة راقية وثرية
ولم يحترف رحمه الله الموسيقى أو مزاولتها بل بقي في سمائها محلقا عاليا غير متدنس بشياطين أراضيها من غواة الإنس والجن
ولو أقسمت بأن عيناي لم تعاين مثل فنه وعلمه ولطفه وظرفه لما حنثت قط بيميني
ومن تصفح كتابه وصناعته هذه لعلم شأن هذا الرجل ودقة علمه وشدة تمحيصه كما هو شأن العلماء في كل باب, لن أنفق من الوقت أكثر من هذا فالرجل لن يحيط بوصفه قلمي مهما سال مداده, ومن عرفه عذرني وقد جهل من لام
ولن أشرح ماهية الكتاب ,وذلك لألقي ببعض العناء على عاتق رغاب هذا العلم ورواده

بحري
11-11-2007, 00:53
يبدو أنه حصل معي أخطاء في تقسيم الكتاب
فجاءت المقدمة وقسم الأدوار وهي ذو حجم كبير لذا لم ترتفع
ولكني سأعيد تقسيمها من جديد ورفعها لاحقا وسأرفع الآن مما يسمح الحجم المقرر في هذا المنتدى برفعه, وأرجئ الباقي إلى الغد

أبو علاء
11-11-2007, 00:57
إنّها لمبادرة طيبة تشكر عليها ؛ غير أنّ لي رجاءين، أوّلهما أن تذكر الاسم الكامل للكتاب، ويا حبّذا لو قدّمت لنا فهرس محتوياته وقدّمت أقسامه مرتّبة (وقد رأيت هنا عنواني التّقاسيم والسّماعي دون أن أفتح الملفّين، فهل هذا أوّل ما في الكتاب ؟) ؛ أمّا الرّجاء الثّاني فهو أن تكتب أسماء الملفّات بالأحرف اللاّتينيّة للأسباب الّتي سبق بيانها عديد المرّات.

بحري
11-11-2007, 01:04
تتمة الكتاب

أبو علاء
11-11-2007, 01:05
يبدو أنّنا كنّا نكتب في نفس الوقت ؛ اذكر لي الحجم المطلوب وسأرفع الحدّ الأقصى ليتقبّله الخادم دون حاجة إلى عمل إضافيّ.

بحري
11-11-2007, 01:11
وهذه البقية

بحري
12-11-2007, 21:58
بهذا يكون الكتاب بين أيديكم بالتّمام.
ويجدر بي التنويه لأمرين وهما :
1- أن كل ما جاء في هذا الكتاب من تنويط فهما بخط يد الاستاذ وليس بطبع
2-لا يفوتني أن أشكر حضرة الصديق أبو علاء على اصلاحه ما وقعت فيه من أخطاء

أبو علاء
16-11-2007, 00:35
أجزل الشّكر للأخ العزيز محمّد علي على رفع هذه الوثيقة القيّمة ومعذرة عن تأخّر الرّدّ وإعادة ترتيب الملفّات، وهو ما تمّ الآن تبعا للبيانات الّتي أمدّني بها الصّديق محمّد علي مع كتابة عنوان الكتاب ورقم القسم الّذي يمثّله كلّ ملفّ وفحواه، وأرجو من محمّد علي مراجعة كلّ ذلك للتّأكّد من عدم الخلط أو النّقصان.

أبو علاء
19-11-2007, 19:19
لقد قام محمّد علي برفع الجزء النّاقص وقمت بإعادة الضّبط.

oudman
25-11-2007, 13:12
أخي بحري:

ألف شكر لك على طيب قلبك وكرمك بوضع هذه الدرة الثمينة بين أيدي أعضاء زمان الوصل لأستاذنا الكبير المرحوم محمد العجان وأتمنى من الله أن يستفيد منه كل القراء الكرام وشكري لأبو العلاء على تبويبه للكتاب وتنسيق الأجزاء وطبعا سأطبع فورا هذا الكتاب ليتصدر مكتبتي الموسيقيه

Ahmad Saleh
30-08-2009, 00:09
هذه صورة الأستاذ والعالم الموسيقي صديقي المرحوم ( محمود عجان ) مؤلف كتاب من تراثنا الموسيقي , ذاك التأليف القيم , وله كتاب آخر ضخم كان قد أهدانيه وهو بعنوان الليل والعين وهو من كتب الأدب والموسيقى القيمة جدا , وسأرفعه لاحقا إن قدر الله لي ذلك
و بجانبه صورة محمد علي بحري وهي مأخوذة سنة 1993
وكان الأستاذ يعزف على الكمان وهي آلته الأساسية , كما يجيد العزف على آلة العود وببراعة فائقة , عز نظيرها وبأسلوب تعبيري مختلف جذاب لم أعاين مثله ولا عند السادة الأتراك , وكان واسع الإطلاع على الموسيقى الغربية بقدر اطلاعه على الشرقية وكان مفتتنا ببتهوفن من الغرب و بسيد درويش من العرب

أبو علاء
30-08-2009, 13:16
كما يجيد العزف على آلة العود وببراعة فائقة , عز نظيرها وبأسلوب تعبيري مختلف جذاب لم أعاين مثله ولا عند السادة الأتراك

عند ظهور مارسيل خليفة أو على الأقلّ ذيوع صيته عندنا في أواخر السّبعينات من القرن الماضي أذكر أنّه كان يدعو إلى "تخليص الموسيقى العربيّة من الاستعمار التّركيّ" فأنكرت عليه ذلك لأسباب يمكن أن أشرحها في مقام آخر، ولم أفهم ما دعاه إلى اختلاق تلك القضيّة الوهميّة (في نظري)، وها أنذا اليوم أتساءل إن لم يكن لمقولة مارسيل القديمة بعض من الوجاهة.
لماذا "ولا عند السّادة الأتراك" ؟ هذه الفكرة متواترة في تعليقاتك على مختلف المواضيع وخلاصتها إن أنا أحسنت استخلاصها أنّ الموسيقى التّركيّة بنظريّاتها ومنظّريها وأنماطها التّطبيقيّة وأعلامها هي مرجع الموسيقى العربيّة الأوحد وقصارى أفقها والعلاقة بين هذه وتلك علاقة التّابع بالمتبوع والفرع بالأصل...
أبادر من البداية لأقول إنّ حرّيّة الرّأي محفوظة للجميع، وليس من حقّنا أن نلزم أيّا كان من الأعضاء بما نراه، ولا أشكّ في وجود الكثير من الاختلاف في الآراء ووجهات النّظر بين أعضاء هذا المنتدى ولا أستثني من ذلك الأعضاء البارزين النّشطين منهم ؛ إلاّ أنّي لا أقبل أن يسري مثل هذا الرّأي ويتردّد في مختلف المواضيع دون تعليق فيظنّ الظّانّ أنّه مطابق لرأي هذا المنتدى موافق لوجهته.
ليس في نيّتي ها هنا الدّخول في محاورة طويلة لأنّي أخشى أن لا نظفر منها بطائل إلاّ أنّي أريد أن أقول إنّ الموسيقى التّركيّة هي بلا ريب أحد الرّوافد الهامّة للموسيقى العربيّة وبينهما وشائج قربى وطيدة لكنّ العلاقة لا تزيد بينهما لاتزيد على ذلك وهي على أيّ حال ليست علاقةَ تبعيّة ولا علاقة حصريّة ؛ فامّا التّبعيّة فحسب المرء أن يلقي نظرة سريعة على تاريخ المنطقة وحضاراتها ليدرك نصيب شعوبها من الحضارة ويتبيّن مخطّط تطوّر العلاقات بينها ويعلم أيّها كان الأسبق إلى ماذا ؛ وليس من العسير استحضار أسماء حواضر الإمبراطوريّة العربيّة الإسلاميّة الّتي كانت منارة وقبلة لأهل العلم والأدب والفكر والفنّ ولا أسماء أعلام الغناء والموسيقى في تلك الرّبوع الواسعة ولا المقارنة بين تلك الأسماء وما تحيل عليه من تواريخ وحقب وأوان أولى بوادر تشكّل كيان سياسيّ وحضاريّ متماسك في بلاد التّرك حسب أكثر المدارس التّاريخيّة تسامحا فضلا عن الأوان الّذي أصبحت فيه الآستانة حاضرة بمثل ما كنت عليه دمشق وبغداد وقرطبة...
صحيح أنّ الإمبراطوريّة المذكورة لم تكن في أيّ عهد من العهود منذ أن امتدّت أركانها ورسخت دعائمها عربيّة خالصة، ولكنّ ما حدث هو أنّها مرّت بأطوار غلب عليها في كلّ طور من اطوارها أحد العناصر العرقيّة الثّلاثة البارزة في المنطقة فتداول عليها العنصر العربيّ فالفارسيّ فالتّركيّ إلاّ أنّ هيمنة أيّ عنصر من هذه العناصر لم تعن البتّة طمس العنصرين الآخرين أو إعدام أيّ تأثير لها في المشهد الفكريّ والثّقافيّ...
وكي لا نبتعد كثيرا عن موضوعنا فإنّ الموسيقى التّركيّة هي كما أسلفت رافدا هامّا من روافد الموسيقى العربيّة بحكم الجوار وبحكم الرّوابط التّاريخيّة، إلاّ أنّها ليست الرّافد الوحيد (حسبنا السّؤال عن موقع الموسيقى الفارسيّة من المشهد)، أمّا سيادة الأتراك فالسّيادة السّياسيّة الّتي هي عماد كلّ سيادة لم تتحقّق لهم على العرب إلاّ في تاريخ متأخّر ولم تدم سوى بضعة قرون ولم تشمل سوى أجزاء من البلاد العربيّة، وأمّا السّيادة الثّقافيّة والفنّيّة بما فيها الموسيقيّة الّتي تهمّنا ها هنا فإنّها كانت بالأحرى مجرّد هيمنة حتّى في أحلك أيّام الحكم العثمانيّ لأنّ المغلوبين كانوا أولي حضارة (بجميع مقوّماتها ومكوّناتها) لم يكن للغالبين مثلها بل إنّ هؤلاء لم يسودوا إلاّ تحت لواء تلك الحضارة نفسها وبعنوان عقيدتها وشريعتها ؛ أولم يقض أحد أهمّ قرارات "ثورة" أتاتورك حين بكتابة اللّغة التّركيّة بالحروف اللاّتينيّة لتخليصها من التّبعيّة العربيّة ؟!
حسبنا إذن من الحديث عن "السّادة الأتراك" وعلمهم الّذي لا يردّ وسبقهم الّذي لا يبزّ وأنموذجهم الّذي لا سبيل لنا سوى احتذائه دون الحيد عنه قيد أنملة.

ovide
30-08-2009, 14:30
أحسب ان عناصر الإشكال متعددة، ومشاغلي الحالية لا تسمح بتناول معمق لها ولا لتحليل انا به مقصر في مواضيع أخرى، غير ان بالإمكان الإلماح إلى عدد منها في عجالة سريعة:

ـ لا ريب ان الاتراك اقتبسوا في موسيقاهم اللاحقة لبناء السلطنة عناصر وجدوها لدى الاقوام المغلوبين، وأدنى دليل على ذلك كثرة المفردات العربية والفارسية في نظريات هذه الموسيقى، ولا ريب أيضاً انهم، في العصر الحديث، سباقون في التنظير والتأصيل والتفريع لموسيقاهم ومقاماتهم. وكثير منها مشترك مع الموسيقى العربية المشرقية، لأسباب تاريخية بديهية، غير ان خلافنا مع الاستاذ الكريم انما يرتكز على شقين: الاول هو عن صلاحية هذاالتنظير، الموافق للموسيقى التركية، لموسيقات الأقوام الآخرين، والثاني هو عن ضرورة اعتباره مقياساً لا يجوز للعمل والتجارب والتآليف الاحدث ان تغيًر فيه وتعدل وتضطره إلى البحث مجدداً واعادة التقعيد لموافاة التطور الجاري حقه (سواء كان سلباً ام ايجاباً).
ـ في الدراسات (الغربية خصوصاً) مبالغة فادحة في اثر الاستانة على الموسيقى العربية المشرقية، حتى راح بعضهم للقول ان عبده الحمولي اتى بمقامات الراست والنهوند من عاصمة الخلافة، وراح آخر إلى القول إن المصريين لم يعرفوا التنقل بين المقامات قبل سفر الحمولي إليها، وفي هذا ما هو واضح من المبالغة ان لم نقل الافتراء، واخشى ان اتهم بمبالغة في الاتجاه الآخر إن كان رأيي ان التاُثير التركي على الموسيقى المشرقية العربية بالغ الضآلة،إلا اننى فعلاً أراه كذلك، باستثناء القليل من الوشحات التي يبدو ان جملها ذات طابع تركي مطول،فإن اساليب الغناء والأداء العزفي ونوعية الزخارف وتذوقها بالغة الاختلاف بين النتاجين.
ـ في مطلع القرن العشرين، كان هنالك انبهار عربي باوروبا و"علومها" الموسيقية. واخشى ان يكون العصر اليوم، لأسباب مشابهة، امام مطالع انبهار عربي بايران وبتركيا.
ـ غير انني أيضاً اتساءل ان لم يكن التأثير التركي، الذي احسبه ضئيلاً كما أسلفت، اوضح واعمق في مدن هي أصلاً على الحدود مع تركيا، مثل حلب، مدينة اخينا الفاضل الأديب. اي ان لم يكن للموقع الجغرافي أيضاً تأثير في الاحساس بمثل هذا التأثير.
ـ الموسيقى التركية، في مطلق الاحوال، لم تكن نتاج الاتراك الطورانيين الحصري، فكم اسهم فيها من ارمن ويونان وعراقيين وشوام ويهود مصريين او عرب او لاجئين إلى السلطنة من أقاصي الأرض. لذا فلا ينبغي ايضاً ان يكون ذكرها مصدراً لحساسية "قومية" (اعلم أن ابا العلاء، رغم مشاعره الأكيدة، لا يقع في افخاخها.

على اية حال، ارى في مداخلات الاخ احمد احياناً تأرجحاً ما بين الاعجاب بالطرب (العربي؟) وبين ما يراه "تعبيرية" عند الاتراك او عند سيد درويش، فلعل ما قد يكون اكثر فائدة من نقاش التأثيرات المتبادلة نقاشاً نظرياً، ان يدلنا مثلاً بنماذج عزفية من الاستاذ الكبير عجان، ومن موسيقيين اتراك قد نكون نجهلهم، على اسس هذه التعبيرية ومعناها، وموقعها برأيه من الموسيقى العربية الطربية.
مع شكره على هداياه الجميلة، وشكر ابي العلاء على مساحة الحوار الصريح والمفيد التي يفتحها دوماً امامنا.

أبو علاء
30-08-2009, 18:17
ليس لي من الاطّلاع على الموسيقى التّركيّة بممارستها وتاريخها ونظريّتها ما يؤهّلني للحكم أو حتّى إبداء الرّأي بشأن مسائل تتعلّق بمصادرها ومراجعها أو تقويم ماضيها وحاضرها أو التّنبّؤ بمستقبلها، ولا شكّ عندي في أنّ محمّد علي أدرى بكلّ ذلك وأقدر عليه بمراحل ؛ غير أنّ لي من المعرفة بالموسيقى العربيّة وإن شابها الكثير من الثّغرات والنّقائص وافتقرت إلى عنصر المعرفة النّظريّة و"العلميّة" ما يكفي ليجعلني أدرك أنّ الموسيقى العربيّة ليست مجرّد فرع للموسيقى التّركيّة منها انحدر وإليها معاده فنقيس أيّ جهد في بابها ونزن قدر أيّ مجتهد في رحابها بمقاييس منظّري الموسيقى التّركيّة وميزان أربابها.
الخلاف إذن خلاف منهجيّ، وإليه مردّ الكثير من المناظرات والمساجلات الّتي مرّت بنا في مواضيع شتّى وأقسام متنوّعة ؛ وكما أسلفت ليس القصد حمل محمّد علي أو أيّ عضو آخر على التّخلّي عن اختياراته النّظريّة والجماليّة قسرا، غير أنّنا لا يمكن أن نقبل استمرار عرض تلك الاختيارات وما يترتّب عليها من آراء وأحكام بصفتها حقائق مطلقة ثابتة الحجّيّة ؛ ومع وعينا بتعدّد الاختيارات وما تصدر أو تنمّ عنه من مذاهب في هذا الشّأن وفي غيره واحترامنا لذلك التّعدّد وللمذاهب جميعا فإنّه إذا كان لا بدّ من تقديم اختيار/مذهب معيّن على أنّه هو المرجع الّذي يعتدّ به دون غيره في هذا المقام (في منتدى زمان الوصل) فأحرى أن يكون مذهب أصحاب المنتدى، وهو ما لم نحاول يوما مداراته أو تمويهه أو المجاملة بشأنه (وهذا هو معنى العبارة الشّهيرة الّتي ما لبثنا نردّدها في مزيج من الهزل والجدّ نافين أن تكون للمنتدى وسياسته أيّة صلة بالدّيمقراطيّة من قريب أو من بعيد).