PDA

مشاهدة جميع الاصدارات : عمالقة الطرب الأصيل في متحف «أبو فريد » المصري بدمشق



BEN ARFA TAHAR
13-05-2008, 19:41
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تسجيلات يزيد عمرها على قرن من الزمن
عمالقة الطرب الأصيل في متحف «أبو فريد » المصري بدمشق
دمشق - محمد احمد طيارة:
يقولون في كثير من الاحيان ان الجنون فنون وان العشق في سيرورته الميتافيزيقية مرآة النفس لكنهم يقولون ايضا ان الجنون والعشق عندما يلامسان أكسير العقل والذوق فانهما يحلقان في فضاءات واسعة تقترب من الابداع والتأمل والعودة الى التراث والاصالة بعيدا عن الاسفاف والمواربة، ولعل السوري محمد المصري الملقب «ابو فريد» والمعروف في الاوساط الادبية والفنية السورية والعربية قد اضاف الى هذه المعادلة خلطة سحرية بايمائيات توثيقية فنية تتجسد معالمها بعشقه اللامتناهي للفن الغنائي العربي الاصيل، والقصة وما فيها ان «ابو فريد» لازال يبحث ويغوص منذ خمسين عاما في بحر الاصالة والتراث الفني ويسافر الى اي مكان للحصول على معلومة او اغنية او لحن قديم، واستطاع حتى الان ان يجمع ثروة فنية قديمة لا تقدر بثمن وعندما سالناه اذا كان يسعى لتسجيل اسمه في موسوعة «غينيس» قال: لا اريد ولا اسعى باي شكل من الاشكال ان اسجل اسمي في هذه الموسوعة مثلما يفعل البعض وانما اريد ان اعرف و اترك للاجيال تحفة ابداعية يستفيدون منها، اريد ان اقدم لهم الفن الاصيل الذي توقف رواده عن العطاء منذ اكثر من ربع قرن، ويضيف ان الساحة الفنية الغنائية اليوم اصبحت مستباحة للكثير من الوافدين الذين لا يحملون بالاصل اي ثقافة او موهبة فنية حقيقية، لقد كان هؤلاء العمالقة الذين اعمل بجهود متواضعة على انصافهم والحفاظ على تراثهم اعمدة للاصالة والحياة الاجتماعية، وساهموا واغنوا الحياة بشكل او باخر بابداعاتهم العريقة، وسياتي اليوم الذي يرجع فيه الناس الى الاصالة وينبذون «الهشك بيشك»
ويضيف في لقاء مع «ثقافة اليوم» ردا على اتهامه بالتعصب وعدم النظر وتشجيع المواهب الشابة: نعم انا ضد العولمة الفنية الظالمة التي تحاول مسح تاريخنا الفني والغنائي «يتنهد» ابو فريد تنهيدة طويلة ويضيف لقد رحل العمالقة ولم يبق منهم الا القليل مثل فيروز وصباح فخري ووديع الصافي، اننا في زمن الانحطاط الفني والموجة الجديدة ممن يسمون نفسهم مطربين لن يستطيعوا مهما حاولوا ان يصلوا الى طيف العمالقة او يلامسوا زبدها، انا لست ضد الجيل الجديد لكنني مؤمن بان هناك مؤامرة على تراثنا وعقول شبابنا وهناك من يحاول القفز من فوق اذواقنا وارغامنا على مجاراة ما يسمى بالواقع او المطلوب او الجمهور «عايز كده» .

متحف ابو فريد الصغير الكبير يضم اكثر من نصف مليون تسجيل «كاسيت» باصوات عمالقة الطرب مثل ام كلثوم وفريد الاطرش وعبد الوهاب ومحمد قنديل وفيروز واسمهان ونور الهدى وغيرهم ممن قدموا للمكتبة الغنائية العربية على مدار قرن من الزمن اجمل اللوحات الطربية، ويرى ابوفريد ان سر اهتمامه بهؤلاء العمالقة ينبع من حسه الفني اولا ومن مكانة هؤلاء وشعبيتهم في الوطن العربي وان رحلته التوثيقية هي من باب الوفاء لهم والحفاظ على تراثهم، والغريب في متحف ابو فريد وجود تسجيلات تعود الى عام 1908 كما ان هناك افلاما سينمائية قديمة واسطوانات نادرة ومجموعة من اشرطة الفيديو النادرة اضافة الى بوسترات وصور وافيشات للافلام وصور المطربين العرب العمالقة ومجلات وكتب فنية موسيقية وسينمائية وقد عمل ابو فريد على اعداد موسوعة مفهرسة للكثير من اغاني المطربين التي لا تزال مخطوطة اضافة الى فهرسة بكل المقتنيات النادرة بعيدا عن التكنولوجيا، كاميرا «الرياض» دخلت متحف ابو فريد والتقطت هذه الصور.
منقول من هذا ... http://www.alriyadh.com/2006/04/21/article147971.html