PDA

مشاهدة جميع الاصدارات : دنيا ودين



أبو علاء
07-09-2008, 01:15
أمدّني الصّديق لطفي المرايحي حين رجوعي إلى تونس هذا الصّيف بمجموعة من التّسجيلات المختلفة سأرفعها لكم تباعا حسبما يتاح لي من الوقت لفحصها وتهيئتها.
وأوّل ما وقعت عليه ضمن تلك المجموعة هذا التّسجيل الطّريف والدّالّ في آن للشّيخ بكري كردي، وقد علمت أنّه من الأصوات المحبوبة لدى روّاد قسم الغناء الشّاميّ، وطرافة هذا التّسجيل أنّه ضمّ في جلسة واحدة تباعا طقطوقة أو قدّا (أقول طقطوقة لأنّ الكلام فيما يبدو مصريّ) أقلّ ما يقال في وصفها أنّه "خفيفة" يليها مباشرة ابتهال من نفس المقام.
وفيما عدا جانب الطّرافة فإنّي لا أستغرب هذا الجمع بين مستويين من مستويات الغناء هما على طرفي نقيض من حيث فحوى الكلام المتغنّى به لاقتناعي بأمر أحسبني كنت ذكرته سابقا في أكثر من مناسبة وهو هامشيّة الكلام المتغنّى به ومضامينه عند المغنّي أو المنشد بالقياس إلى ما يكسوه من نغم ؛ وحتّى لا يساء فهم هذه المقالة فإنّي لا أقصد أنّه لا وجود لأيّ فرق اجتماعيّ بين غناء العوالم في مقاصف ما بين الحربين وإنشاد المنشدين في المساجد والزّوايا ولا صلة للمضامين والقوالب الفنّيّة في كلّ حال من الحالين بالسّياق الّذي يندرج فيه ذلك كلّ نمط من نمطي الإنتاج الفنّيّ المعنيّين، غير أنّي أعتقد أنّنا إذا ما خرجنا عن تلك السّياقات المخصوصة المحكومة بسلطان الوظيفة الاجتماعيّة والثّقافيّة لكللّ منها (المقصف من جهة والمسجد/المقام من جهة ثانية) إلى دائرة الممارسة الفنّيّة المفتوحة (في المسرح والمقهى والبيت...) فإنّ سلطان المعنى ينحسر ليفسح المجال لسلطان المغنى فلا يعود الكلام أيّا كان فحواه سوى حامل للنّغم، وأكثر ما يكون ذلك في المقامات "غير الرّسميّة" بمعنى informal لاسيما الجلسات الإخوانيّة ؛ لذلك كثيرا ما نرى "برامج" الغناء في أفراحنا تجمع بين أقسام من الغناء الدّنيويّ المغرق في دنيويّته وأخرى من المدائح والأذكار، وقد تؤدّي تلك الفقرات فرقة واحدة بغضّ النّظر عن تخصّصها في هذا الضّرب أو ذاك ؛ وهل من الصّدفة أن يكون من سجّل إلزم باب ربّك هو نفسه الّذي سجّل زمبلك الرّقص ؟... (اذكروا أيضا وصلة المقرئ محمّد النّادي البياتي الّتي رفعها لنا أبو كرم في قسم الإذاعة منذ أيّام وهي مبدوءة بموّال يليه توشيح).
لذلك يخطئ من يحسب بكري كردي هنا خليعا ومن يعدّه ناسكا ناهيك عمّن قد يرميه بالزّندقة، فهو ليس سوى فنّان مطرب بالمعنى الأعمّ والأوسع لهذه الكلمة كما استقرّ في واقع الممارسة الفنّيّة العربيّة.

بكري كردي في طقطوقة/قدّ تكايدني ليه ثمّ ابتهال يا خالق الخلق.

ovide
07-09-2008, 01:39
شكراً لأبي العلاء وللأستاذ المرايحي،


قد عرضت وأوضحت وما تركت لنا مآخذاً، وإن لأعجب يا أبا العلاء من حرصك وبه لا يفتر على اللغة ومستواها
التسجيل يؤكد ما ظنناه من أن عازف العود هو بكري عينه، الذي يطرب له أحد الحضور،
وإن كان صوت العود غريباً وحاداً، ولعل بعض "معدنيته" ناجمة عن أداة التسجيل أو ربما هي الأوتار

أما تكايدني ليه، فهي قدّ وليست طقطوقة، على حد علمي.

أبو علاء
07-09-2008, 11:45
أما تكايدني ليه، فهي قدّ وليست طقطوقة، على حد علمي.

سؤالي لك ولبقيّة القوم : هل تجدون بين قالب الطّقطوقة وقالب القدّ أيّة فروق جماليّة أو هيكليّة أو غيرها من الفروق عدا كون الأوّل مصريّا والثّاني حلبيّا؟

محمد جبر
07-09-2008, 12:26
كل عام والجميع بخير وسلامة
تحياتي للأعضاء وتقديري لآرائهم
أحسب أن الطقطوقة ـ وهي نتاج مصري ـ عندما انتقلت إلى ديار الشام اكتسبت لدى أهليها اسم القدّ ، والتماثل واضح كما لاحظ أبو علاء ، ولأهل المعرفة والدراية أن يشاركوا بآرائهم ليزيدوا الأمر وضوحا ، ولهم الشكر الوفير

ovide
07-09-2008, 12:40
في ظني إن القد، في تطوره إلى شكله الحالي، انما انطلق من التوشيح الديني الجماعي، دون تفريد، في جزء منه، والجزء الثاني إنما أتى من الأغاني الشعبية البسيطة. وقد رأى البعض في المنتدى إن الدور اتى تطويراً للقدود، وهذا غير ثابت في رأيي. وسمي قداً على ما نعرف لأنه صيغت له كلمات على وزن الأصل، أي على "قده" في اللهجة الشامية، وذلك في الاتجاهين، من الديني إلى الشعبي وبالعكس، لذا فإن تجاور الدين والدنيا قد يتم في الأغنية الواحدة بكلماتها المتنوعة. والقد غالباً جملة لحنية واحدة وبسيطة، على خلاف الموشحات.
أما الطقطوقة المصرية فأتت، في حسباني، من اضافة جملة لحنية أو مقطع لحني جديد إلى الجملة الواحدة التي كانت تتألف منها في السابق، حين كانت مشابهة للقد في البنية، ومخالفة له غالباً في حيوية الايقاع.

بالاجمال، يمكن ملاحظة اختلاف اللهجة الموسيقية بين الشام ومصر، حيث المساحة المتروكة للمطرب الفرد للزخرفة أقل في القدود منها في الطقاطيق، والاهتمام بالسرعة وبالوحدات الايقاعية فيها أوفر.

أبو علاء
07-09-2008, 12:45
أحسب أن الطقطوقة ـ وهي نتاج مصري ـ عندما انتقلت إلى ديار الشام اكتسبت لدى أهليها اسم القدّ

بعضّ النّظر عن التّماثل الهيكليّ فإنّي لا أظنّ أنّ الطّقطوقة سابقة على القدّ بل العكس هو الّذي يبدو صحيحا لأنّ الطّقطوقة بشكلها المتعارف عليه لم تظهر إلاّ في أوائل القرن العشرين ولم تنتشر إلاّ بعد الحرب الكبرى، أمّا القدود فهي تبدو أقدم من ذلك بما لا يقلّ عن قرن من الزّمن بدليل شدّة قرب نسيج الأدوار الأولى السّابقة على عصر المعلّمين الحامولي وعثمان من نسيج القدّ (يا حليوه يا مسلّيني، عالدّمنهوري، الوي الوي...)، ويقترن ذلك بما شاع من أنّ شاكر الحلبي هو أوّل من جاء بقالب الدّور إلى مصر.

kabh01
07-09-2008, 16:23
لربما هذا الرّابط (اhttp://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D9%88%D8%AF_ %D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A9) يساعدنا على التعرف على القد أكثر وكيف تطور

فن القدود الحلبية
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح, ابحث

[عدل] القدود الحلبية
القدود الحلبية من الفنون الموسيقية السورية الأصيلة التي اشتهرت بها مدينة حلب منذ القدم ، وعرفت القدود منذ زمن القس السرياني مار افرام 306 م الذي دعى الناس وعمل على ترغيبهم للحضور إلى الكنيسة وادراج الالحان الدينية التي يألفوها الناس في طقوس يوم الاحد ومن ضمنها كانت انطلاقة القدود وكما هو معروف قدود القس مارافرام في الكنيسة السريانية هي اقدم القدود في حلب .

حلب والموسيقى :

عرف عن أهل حلب وسكانها زمان بعد زمان اهتمامهم بالموسيقى وفنونها فمنذ القدم كان لمدينة حلب شأن كبير بفنون الموسيقى واحتلت مساحة كبيرة من حياة أهلها ، لذلك استحقت عن جدارة ان يطلق عليها عاصمة الموسيقى ، وقد كان أهم كتاب في الغناء لمدينة حلب نصيب كبير منه وقدم إلى أميرها سيف الدولة وهو كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني ، كما انجز الفيلسوف الفارابي كتابة الموسيقة الكبير في مدينة حلب ، وعرف الكثير من الموسيقيين من الأساتذة الكبار في حلب وخرجت من حلب الوان الموسيقى العربية .


وفي العصر الحديث كانت حلب مركزا ومدينة اختبار وامتحان لكبار رواد الموسيقى والغناء في عالمنا العربي مثل بديعة مصابني ، عبده الحامولي ، سيد درويش ، سيد السفطي ، سلامة حجازي ، محمد عبدالوهاب ، كارم محمود ، نور الهدى ، سعاد محمد والكثير غيرهم من سوريا ومصر . واخذ الملحنيين والموسيقيين من فنون حلب الكثير الكثير من أشهر المواويل والاغاني وانواع الموسيقى .


القدود في اللغة :

القد في اللغة هو القامة والمقدار واصطلاحآ هو ان تصنع شيء على مقدار شيء ، وشيء على قد شيء في الايقاع والموسيقى وما يوافقهم ، وفي القد .. قد تتماثل القافيتان وحرف الروي في المجمل وهذا هو القدفي أحد معانية ، اما القد الحلبي او القدود الحلبية فلها معنى اخر ، فيقال ان القد و الموشح متجانسان ومتشابهان لكن القد نوع موسيقى وغناء يختلف عن الموشح ( المشهور في حلب كذلك ) وهو أكثر تقصيدآ والموشح أمتن تأليفآ وأعلى صنعة وأشد ترابط وأبسط واسهل من حيث ايقاعاته ، هذا من الناحية الموسيقية واللحنية ، اما من حيث النص الشعري فالقدود والموشحات صنوان ، وانت تتابع وتستمع لكلاهما ترى شعرآ رائع الألفاظ رفيع المعاني جميل المحتوى ، وقد برع عدد كبير من شعراء القدود في دمشق وحلب وبعض المدن والمناطق في سوريا .

مشاهير القدود الحلبية :

الشيخ عبدالغني النابلسي - الدمشقي توفي عام 1143 هجري
الشيخ عمر اليافي - المتوفي سنة 1233 هجري
الشيخ يوسف القرلقلي توفى سنة 1251 هجري
الشيخ امين الجندي
الشيخ أبو الهدى الصيادي المتوفي سنة 1327 هجري
محمد النشار المتوفي سنة 1328 هجري
أم محمد التلاوية توفيت عام 1335 هجري
محمد الدرويش
شاكر الحمصي
الشيخ عيسى البيانوني
أبو احمد اسكيف توفى سنة 1371 هجري
جمال الدين ملص
حسن حساني
بكري رجب
رضا الأيوبي

قدود وفنون حلبية شاعت واشتهرت :

في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين اضاف الحلبيون إلى تراثهم الموسيقي الغني جدآ اضافوا أغاني شاعت ، وأساليب غناء تطورت وعرفت من ضمن الوان الغناء العربي مثل القدود و الموشحات و الموال و الطقطوقة التي تطورت بعد ذلك على يد سيد درويش و احمد صبري و محمد القصبجي ورياض السنباطي وداود حسني وزكريا احمد ، ويعتبر الشيخ عمر البطش - 1885 - 1950 م من أهم من لحن الموشحات وكان من منشدي الزوايا الهلالية في حلب وقد اجتمع وتعلم على يديه مشاهير المطربين والملحنين والموسيقيين مثل صبري مدلل و عبدالقادر الحجار و بهجت حسان و صبري الحريري ومن التلاميذ بعد ذلك محمد خيري جليلاتي و عبدالرحمن عطية .




موسيقى سورية
T . S .W

أبو علاء
07-09-2008, 16:48
شكرا يا هلال، وقد قمت بنقل نصّ المقال المحال عليه لتعمّ الفائدة، والمعلومات تبدو معقولة، غير أنّي قد علمت أنّه يحسن الاحتراز من المضامين الواردة على صفحات ويكيبيديا بسبب المنهج المتّبع في إدراج تلك المضامين.

Ahmad Saleh
07-09-2008, 17:55
للفائدة العامة ..
وبالرغم من ورود اللفظة برد البدع ولكن الصحيح (( يا راضي البدع ))

Najib
11-09-2008, 18:44
شكرا وآسف لأني لم ار الملف من قبل

انا اعتقد ان الدور قد تظوّر من القد الذي جلبه الشاميون معهم الى مصر و الطقطوقة تطوّرت بعد هذا ربّما كانت الطقطوقة مماثله بالبداية للقد ثم جاء مبدأ الفروع والأغصان ذات المقامات المختلفه وهو اسلوب غير موجود في الطقطوقه

وسماع الأدوار القديمة التسجيل زمنيا يؤكد شبهها مع القدود

والله اعلم

Kamal Kassar
13-09-2008, 20:48
على رغم المعلومات القيمة الواردة في سياق ما اورده ابو علاء الا اني ارى اننا لم نتطرق فعلا الى موضوع الدنيا و الدين.

ونظرتي لهذه المسألة ان الجسر الاكبر بين تراث الانشاد الديني و التراث الغنائي الدنيوي كان و ما زال الفرق الصوفية و خصوصا في مدينة حلب و السبب في نظري يعود لعنصرين: العنصري المضموني و العنصر الشكلي.
ففي المضمون نجد التعاطي مع الذات الالهية كما التعاطي مع الحبيب

مرجان ثغرك فيه الدر منتظم وريقك المشتهى احلى من العسل

كذلك استعمال عبارات الحب و الاعجاب الدنيوية للتعاطي مع الرسول

يا محمد يا غالي يا ثروتي ومالي
او
يا طه ويا محبوب ويا بو العيون السود

اما في الشكل: فقد استعار المداحون واصحاب الطرق الكثير من الالحان و الشكال الشعبية الشائعة مثلا:

وبقلبي حسرة ونظرة يا ام المحبوب
صير لي عقلي ولبي دايما مسلوب

تصبح:

صلي يا ربي دايم على ابي القاسم
واله الاكارم اهل القلوب
او

تحت هودجنا و تعالجنا (او تعانقنا) صار في سحب سيوف يا ويل حالي
يا ويل يا ويل يا ويل حالي اخذوا حبي وراحوا شمالي

تصبح

يا امام الرسل يا سندي انت باب الله معتمدي
وفي دنياي وآخرتي يا رسول الله خذ بيدي

اعتقد ان هذا الواقع هو الذي ازال الحواجز بين الغناء الديني و الغناء الدنيوي و هذا ما خبرته انا في حفلات صبري المدلل و حسن الحفار حيث تتوالى المدائح النبوية مع القدودالحلبية و الموشحات واغاني ام كلثوم عند الحفار.

وهذه الظاهرة ليست غريبة عن المسيحيين في سورية اذ ان الزجل الشعبي قد خرج بالحانه و اوزانه وايقاعاته من الاديرة السريانية حيث كان الرهبان يمارسون هذا الشكل من المغنى.


و للدلالة على ما اسوق فاني ارفع لكم هنا قطعة من حلقة ذكر مولوية ينشد فيها الشيخ احمد حبوش و بطانته و قد قمت بتسجيل هذه الحلقة سنة 2002 خفية و بدون اذن. هذه القطعة تظهر جليا حضور التراث الشعبي الفاظا و قلبا واجواءا في حلقة الذكر هذه

أبو علاء
14-09-2008, 01:47
ملاحظاتك تتناول الموضوع من زاية مختلفة هي التّداخل والتّبادل بين السّجلّ الدّينيّ والسّجلّ الدّنيويّ واستعارة كلّ منهما أدوات مفردات الآخر وقوالبه، أمّا ما قصدته أنا فهو أمر آخر لا أعتقد أنّه يرتبط بعمل طائفة معيّنة من أهل الفنّ بالمعنى الواسع (الفرق الصّوفيّة) أو بسياق زمنيّ أو مكانيّ محدّد (حلب) بل هو ملازم للظّاهرة الفنّيّة في ربوعنا (وربّما في ربوع أخرى أيضا) ومنطلق الفكرة ومؤدّاها في آن هو أولويّة النّغم على الكلم في فنون الغناء بأنواعها ما كان منها دينيّا أودنيويّا على حدّ السّواء ؛ وقد وددت لو أنّ أهل الرّأي ناقشوا هذه الفكرة لتأييدها أو تفنيدها، إلاّ أنّ ذلك لم يكن للأسف.

mehsendoueihi
16-09-2008, 14:43
a couple of statments were made without any historical evidence to them at all.the first by wikipedia about Mar Efram,we know he wrote the Words of the hymns but not the tunes , there is no evidence that he wrote any music at all. the second by brother Kamal about zajal springing up from monastaries in Syria and that the monks used that form of music in their churches.there is no similarity between zajal and church hymns at all. both of those styles predates christianaty.

Kamal Kassar
16-09-2008, 15:48
I didn't say the zajal was performed in the churchs but between the monks within the convent as a leisure. It was said to me by the late bishop " Abiad" of Homs and confirmed by the bishop "Hindo" of Qamishli. Maybe this will help

Hattouma
16-09-2008, 22:41
هو أولويّة النّغم على الكلم في فنون الغناء بأنواعها ما كان منها دينيّا أودنيويّا على حدّ السّواء ؛ وقد وددت لو أنّ أهل الرّأي ناقشوا هذه الفكرة لتأييدها أو تفنيدها، إلاّ أنّ ذلك لم يكن للأسف.


أويد عامة فكرة أولوية النغم على الكلم في الحالة الكلاسيكية (ماقبل عبد الوهاب و سومة ) و هي حالة بقيت حية بطبيعة الحال مع الشيوخ أطول من غيرهم... و دليلي على ذلك ببساطة ماسمعته هنا من عشرات الأدوار والموشحات و المواويل...
و لاحظت في كثير من الأحوال لا أتبين الكلام و حتى المطرب لا يهتم بدقة الكلام حتى في القصائد.
و من الواضح الأن أن هذه النقطة بالذات أتخذت كأحد قواعد الهجوم على غناء هذه المرحلة الكلاسيكية و هدف لل ""اصلاح" من الجيل التالي..................... ....... "

أبو علاء
16-09-2008, 23:45
أويد عامة فكرة أولوية النغم على الكلم في الحالة الكلاسيكية (ماقبل عبد الوهاب و سومة ) و هي حالة بقيت حية بطبيعة الحال مع الشيوخ أطول من غيرهم... و دليلي على ذلك ببساطة ماسمعته هنا من عشرات الأدوار والموشحات و المواويل...


و لاحظت في كثير من الأحوال لا أتبين الكلام و حتى المطرب لا يهتم بدقة الكلام حتى في القصائد.

و من الواضح الأن أن هذه النقطة بالذات أتخذت كأحد قواعد الهجوم على غناء هذه المرحلة الكلاسيكية و هدف لل ""اصلاح" من الجيل التالي..................... ....... "

حتّى عبد الوهاب وأمّ كلثوم لم يخرجوا على هذا "القانون" بدليل ما كانت تدخله السّيّدة من تعديلات على نصوص أغانيها سواء في مرحلة الإعداد قبل إخراجها إلى الجمهور، والأمثلة على ذلك كثيرة، أم بعد خروج الأغنية للجمهور واستقرارها في أذهان النّاس بصيغة نصّيّة معيّنة.
دعاة الإصلاح المزعوم يزعمون أنّ النّغم في الغناء الكلاسيكيّ لا يؤدّي أيّة وظيفة بلاغيّة (من البلاغ بمعنى communication) لأنّهم يتوهّمون أنّ الوظيفة البلاغيّة الممكنة للنّغم هي "ترجمة" معاني الكلم أو ما يسمّونه التّعبير و"التّعبيريّة" ؛ ومن هذه النّاحية كلامك صحيح ؛ وتلك النّظرة نظرة بدائيّة ساذجة تنمّ عن جهل بأساسيّات النّظريّة الجماليّة إذ لا تتصوّر إمكان استقلال الفنّ، أيّ فنّ، عن الأنساق الفكريّة واللّغويّة ولا تراه إلاّ تتصوّره إلاّ تابعا لهذه وتلك.

Hattouma
17-09-2008, 15:29
ظننت لفترة أن تعديلات سومة في الكلمات ليست لأسباب نغمية بحتة بل مثلا لاستحسان أالفاظ عن أخرى... الخ و لكن أراها نقطة جديرة بالاعتبار الآن. المزيد من الأمثلة في حالة سومة و معاصرينها قد يساعد هنا

أبو علاء
17-09-2008, 16:06
ظننت لفترة أن تعديلات سومة في الكلمات ليست لأسباب نغمية بحتة بل مثلا لاستحسان أالفاظ عن أخرى... الخ و لكن أراها نقطة جديرة بالاعتبار الآن. المزيد من الأمثلة في حالة سومة و معاصرينها قد يساعد هنا

لا تحضرني الآن شواهد محدّدة إلاّ أنّي أعتقد أنّ تلك التّعديلات كانت من نوعين : الأوّل هو الّذي يكون في مرحلة إعداد الأغنية (التّلحين والتّدرّب على اللّحن أو ما يسمّى "البروفات")، وهذا النّوع حسب ما فهمت كان دائما مقصودا لاعتبارات ذوقيّة موسيقيّة في غالب الأحيان لا صلة لها بالمعنى بقدر ما تخصّ جَرْس الكلمات ؛ أمّا النّوع الثّاني فهو الّذي كان يحدث فجأة (دون تخمين سابق ؟) أثناء الحفلات العامّة ولم يكن له من وظيفة سوى تغيير ما اعتاد النّاس سماعه وربّما كانت وظيفته الأساسيّة هي تعهّد انتباه المستمع، وهي إحدى وظائف التّصرّف في النّغم ؛ وفي الحالين تغدو مسألة المعنى (معنى الكلام) مسألة ثانويّة تماما بالقياس إلى الاعتبارات الفنّيّة الموسيقيّة (الحسّيّة الذّوقيّة) أو الاعتبارات البلاغيّة (نسبة إلى البلاغ كما أسلفت) أو التّواصليّة الّتي تخصّ العلاقة بين المطرب وجمهوره.

fredlag@noos.fr
17-09-2008, 16:24
عودة إلى موضوع القد والطقطوقة :

أرى فارقا بينهما ليس من حيث الهيكل ولكن من حيث الوظيفة الاجتماعية وطريقة الأداء وهوية المؤدين :

القد الحلبي ينتمي إلى الحصيلة التقليدية شبه العالمة، يؤديه رجال، مطربون مدنيون مدربون، يربطون بينها في سلسلة وإن كانت هياكلها بدائية ، وطابعها «العالم» إن جاز التعبير ينجم عن سلسليتها وإمكانيات الارتجال فيها والانتقالات المقامية بينها أكثر منه عن تعقدها أو اتساع لحنها

أما الطقاطيق، فحصيلة نسائية قبل تحول العشرينات وبعض الاستثناءات المعروفة، لا يتغنى بها كبار المطربين من الرجال، أللهم عبد الحي حلمي حين يكون ثملا، ولم نسمع أنها تغنى متسلسلة ولا أن فيها مجال للارتجال المبدع المطرب

لذلك، للقدود مكانتها في الموسيقى الطربية، خلاف الطقاطيق. أما بالنسبة إلى الهيكل اللحني، مجردا من سياسة الأداء، فلا فارق يذكر

Ahmad Saleh
18-09-2008, 14:02
لعل هناك فرقا فيما بين الطقوقة والقد من حيث الصياغة وبنائها اللحني
فالقد يكون متساوي الأجزاء فيما بين مطلعة وبقية أدواره , وكل شطرة منه تجري في اللحن بمجرى
مطلعه واستهلاله , ولا يقع أي تغير لحني فيما بين أجزاء القد وبدايته
وهناك فرق آخر وهو عامل اللغة فالقدود الحلبية والتي اتسمت بهذه التسمية إنما جاءت من منطوق القد وهو إنشاؤه اللفظي باللغة العامية الحلبية أو الشامية بتعبير أعم
مثال ذلك ( قد زمان زمان _ ماني يا حبيب ماني _ الله الله يا جملو .... )
وهذا الفرقان ينطبقان على ما عرف بالقد الحلبي الأصيل لا على ما ألحق به , وكا ن مصدره إما من حمص ( والقدود الآتية منها كثير) أو من مصر ( لولو بلولو , يمامة حلوة - صيد العصاري _ اللي أحبه دا دلعو يجنن من ألحان مصطفى أمين ... )أو
من العراق ( فوق النخل _ طالعة من بيت أبوها _ ربيتك ازغيرون حسن ليش انكرتني )
أو من تركية ( قدك المياس يا عمري _ غزالي غزالي طاب جرحي طاب ... )

أما الطقاطيق فتتباين عن ذلك إذ يلاحظ , أنها غالبا ما ما تختلف فروعها عن جذلها , ومذاهبها عن مطلعها من حيث الصياغة اللحنية والقالب الموسيقي الخاص بها ( وهو ليس بتعميم وإنما حكم نتج من الغالبية ) مثل ( حرج علي البابا _ البحر بيضحك ليه _تكايدني ليه يا راضي البدع _ حبيبي غاب وأنا قلبي داب _ صيد العصاري _
وكما أنها تتصف بالخفة والرشاقة والكلمات العامية ( المصرية ) البسيطة والسطحية
ويبقى هذا الحديث مجرد رأي قد يكون صائبا وقد يكون لا

أبو علاء
18-09-2008, 15:01
لعل هناك فرقا فيما بين الطقوقة والقد من حيث الصياغة وبنائها اللحني
فالقد يكون متساوي الأجزاء فيما بين مطلعة وبقية أدواره , وكل شطرة منه تجري في اللحن بمجرى
مطلعه واستهلاله , ولا يقع أي تغير لحني فيما بين أجزاء القد وبدايته
(...)
أما الطقاطيق فتتباين عن ذلك إذ يلاحظ , أنها غالبا ما ما تختلف فروعها عن جذلها , ومذاهبها عن مطلعها من حيث الصياغة اللحنية والقالب الموسيقي الخاص بها ( وهو ليس بتعميم وإنما حكم نتج من الغالبية ) مثل ( حرج علي البابا _ البحر بيضحك ليه _تكايدني ليه يا راضي البدع _ حبيبي غاب وأنا قلبي داب _ صيد العصاري _
وكما أنها تتصف بالخفة والرشاقة والكلمات العامية ( المصرية ) البسيطة والسطحية


يبدو أنّ الطّقطوقة مرّت بطورين فكانت في الطّور الأوّل مماثلة البناء للقدّ بتماثل لحن المذهب والأغصان (وهو ما تجده في عموم طقاطيق منيره المهديّة ونعيمه المصريّه وعبد اللّطيف البنّا وفي طقاطيق صالح عبد الحي الأولى)، ثمّ تطوّرت لتتعدّد الألحان وتتنوّع تعدّد الأغصان، ويبدو أنّ ذلك لم يحدث إلاّ في أواخر العشرينات وأوائل الثّلاثينات مع زكريا والقصبجي والسّنباطي وعبد الوهاب.


وهذا الفرقان ينطبقان على ما عرف بالقد الحلبي الأصيل لا على ما ألحق به , وكا ن مصدره إما من حمص ( والقدود الآتية منها كثير) أو من مصر ( لولو بلولو , يمامة حلوة - صيد العصاري _ اللي أحبه دا دلعو يجنن من ألحان مصطفى أمين ... )أو
من العراق ( فوق النخل _ طالعة من بيت أبوها _ ربيتك ازغيرون حسن ليش انكرتني )
أو من تركية ( قدك المياس يا عمري _ غزالي غزالي طاب جرحي طاب ... )

أعتقد أنّ التّداخل والتّبادل بين رصيد الطّقاطيق المصريّة ورصيد القدود الحلبيّة دليل على وثوق الصّلة بين القالبين والتّماثل أو على الأقلّ التّشابه البنائيّ بين القالبين، وأرى أنّ الفروق الّتي ساقها الفريد أرسخ وأوثق إلاّ أنّها ليست فروقا داخليّة تتعلّق بخصائص القالب البنائيّة بقدر ما تخصّ السّياق الفنّيّ الّذي يندرج فيه كلّ من القالبين.
أمّا مسألة الفرق اللّغويّ فلا أظنّها هامّة.