PDA

مشاهدة جميع الاصدارات : حفل العود في بروكسل- بي بي سي



mabrouk
21-11-2005, 23:11
أقامت بروكسل لأول مرة مهرجاناً للعود نظمه قصر الفنون الجميلة، جمع مدارس متنوعة للعزف على العود، ملك الطرب العربي، وشارك فيه عازفون من أصحاب الشهرة الدولية مثل مارسيل خليفة ونصير شمة وسعيد الشرايبي.

ومع أن الفنان العراقي نصير شمة عزف منفرداً، إلا أنه أفرط في استخدام العود ليصدر أصوات آلات أخرى غير العود، فقد حاكى به نغمات البيانو والغيتار والطبلة، بل إنه في مقطوعته التي قال إنه ألفها حين رأى بعينه القنابل الأمريكية تقتل أطفال العراق أثناء غزو الكويت، استخدم العود لإصدار أصوات مثل صفارة الإسعاف أو أزيز الطائرات وهي تلقي بالقنابل.

ولم يلمس الحاضرون ـ وإن صفقوا بحرارة ـ عوداً شرقياً إلا في بعض مقاطع معزوفته " قصة حب عربية ".

ويعلق نصير شمة على هذا بقوله "إن العود لا حدود له ولا ينبغي أن يبقى داخل الجدار التقليدي، وكل ما هنالك هو أن يكتشف الفنان إمكانية الآلة وما يمكن أن تعطيه من أنغام".

وقد صنع نصير شمة عوداً عام 1986 عرضه في العراق هو العود المثمن ـ أو ذو الأوتار الثمانية ـ على أساس مخطوط لهذا العود وضعه نظرياً الفارابي ولم ينفذه ووجد نصير شمة هذا المخطوط في إحدى مكتبات آيرلندا وحصل على صورة منه لصنع هذا العود.


نصر شمة أفرط في استخدام العود لتوليد أصوات لآلات أخرى
ومن جهود شمة الموسيقية تأسيسه لـ"بيت العود العربي" في القاهرة عام 1998، ثم في الجزائر قبل عام. وهو يستعد لتأسيس فرع آخر لهذا البيت في مُرسية بإسبانيا في فبراير/شباط المقبل بهدف نشر العود وفق مدرسته الجديدة.

أما مرسيل خليفة الغني عن التعريف فقد استحوذ بفرقته على مشاعر أكثر من ألفي مستمع جاؤوا من بلدان أوروبية بعيدة وقريبة. وضمت فرقته آلات غربية لم يكن العود وحده ملكاً متوجاً عليها.

ونظراً لشهرة مرسيل الدولية الفائقة، فقد اعتمد على حفظ الجمهور لأغانيه مثل " ريتا " و " جواز السفر " و" منتصب القامة أمشي "، وغيرها من مؤلفات الشاعر محمود درويش، فأشرك معه بحضوره الذهني وسرعة بديهته الجمهور الذي ردد معه أغانيه التي جمعت ألحانها بين موسيقى الشرق والغرب الحديثة والكلاسيكيات الأوروبية، وكان العود جزءاً من هذا كله ولم يكن الملك.

ويقول مرسيل خليفة "إن إقبال الجمهور بهذا الشكل ربما يكون للبحث في أغانيه عن حلم مفقود كما أن هذا الإقبال والتواصل دليل على استمرار الحياة."

ولدى سؤاله إن كان يرى أن المواطن العربي يحق له أن يمشي منتصب القامة ومرفوع الهامة في الوقت الذي تتساقط أوطانه واحداً بعد آخر أمام السيطرة الأجنبية قال خليفة: "لابد أن يمشي مرفوع القامة في كل زمان رغم هذا السقوط المريع. فإن كان ثلاثة أرباع العرب في السجون، وربعهم في الخارج، فماذا يبقى؟ على الأنظمة أن تدرك مسؤوليتها اتجاه حريات الشعوب من أجل تحدى الاحتلال".

غير أن أسباب الإقبال الهائل على أغاني مرسيل عند الكثير ممن سألتهم تعددت بين الحنين إلى الوطن، والشوق إلى زمن مضى كان المواطن العربي عزيزاً كريماً مناضلاً، واسترجاع ذكريات الشباب بل والطفولة النضالية ومقت الانحناء أمام العولمة.

ولم يقل أحد منهم إنه جاء ليسمع ملك الطرب: العود!

شارك في المهرجان أيضاً عابد بحري وهو من الهواة المعروفين على نطاق بروكسل.

وقد عزف عوده كجزء من فرقة أدخل فيها آلة " البيبا " الصينية التي تعطي نفس نغمات القانون، و"الأودو" وهي آلة إيقاع هندية من الفخار والطبلة التي تستخمها الفرق الصوفية في أرياف العالم العربي، ولم يكن لملك الطرب سلطان على عزف الفرقة.


يعتبر سعيد الشريبي من أفضل عازفي العود في المغرب
تمسك سعيد الشريبي أشهر عازفي العود في المغرب بمدرسة العود التقليدية الأندلسية، فكان صوت العود ضعيفا لكثرة الإيقاعات الإسبانية وتأثيرها على المدرسة الأندلسية.

لكنه مع ذلك كان الوحيد الذي تمسك بتقليديته. وكان على حق حين قال "إن من عزفوا شخصيات موسيقية عالمية يكن لها كل تقدير واحترام، لكن ليس هذا هو العود الذي يعرفه الشرق ويحن إليه الشرقيون. فرغم كل ما قدموا من براعة في العزف يبقى العود هو العود، ويبقى المواطن العربي يحن إلى العود التقليدي.

وشاركته في الرأي الفنانة المغربية نزيهة مفتح، واعتبرت أن ما سمعته اجتهاد غاب منه العود كملك.

إن العود من مكونات كل الفرق الموسيقية الشرقية، وكان من المفروض أن يجلس على عرش الطرب في مهرجان أقيم له.

أما أن يهمش ملك الطرب العربي ويُخلط بأمراء ووزراء من أنواع موسيقية أوروبية وآسيوية تحت شعار التجديد، فهذا ما أثار قلق عشاق العود الشرقي الأصيل على مستقبله، وجعلهم يرون في غيابه كملك نذيراً قد لا يبشر بخير.

منقول من هنا
http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/news/newsid_4457000/4457100.stm