PDA

مشاهدة جميع الاصدارات : علي الدرويش الحلبي 1884 – 1952



Burhan
15-11-2008, 14:43
الرحالة الموسيقي

ملحق ثقافي - الثورة
11/11/2008م
أحلام اسماعيل


الكتاب : العالم الرحالة الشيخ علي الدرويش الحلبي‏

المؤلف : محمد قدري دلال‏

إصدار وزارة الثقافة 2008‏



علي الدرويش الحلبي (1884 – 1952) عالم موسيقي وملحن وعازف ناي وقانون، ومعلم، له أيادي بيضاء على البحث الموسيقي النظري العربي،

شارك في بحوث مؤتمر الموسيقى العربية الأول الذي عقد في القاهرة وساهم في مجلدات الموسيقى العربية التي أخرجها البارون دير لانجيه. تتلمذ على أيدي معلمين أتراك وعرب. درس الموسيقى في قسطموني بتركيا وتتلمذ أثناءها في معهد دار الألحان في اسطنبول وتخرج منه، ثم درس الناي في النادي الموسيقي الشرقي، كما درَس في معهد الرشيدية، بعدها انتقل إلى تونس، ثم إلى سوريا، حيث درَس في أول معهد موسيقي أسسته وزارة الرعاية والشباب، كما درَس في معهد الفنون الجميلة ببغداد.‏

جمع الشيخ علي الإيقاعات والمقامات المستخدمة في سوريا، كما جمع الموشحات ودونها، ومن أبرز مؤلفاته كتاب النظريات الحقيقية في القراءة الموسيقية.‏

بهذه الكلمات قدم الدكتور نبيل اللو، كتاب محمد قدري دلال وعنوانه العالم الرحالة الشيخ علي الدرويش الحلبي.‏

تحدث الكاتب بدايةً عن مدينة حلب وشغف قاطنيها بالموسيقى والغناء وحفاظهم على ما يعجبهم من ألحان واختزانه من ذاكرتهم، وترداده في مناسباتهم وأمسياتهم. وما اختصت به حلب من تربيتها للناشئة على حب الغناء والإنشاد وسهراتها الدورية التي تعتبر طقس من طقوس حلب، حيث تصدح الأغاني من المشربيات وتسمع أصوات القيثارة من خلف حيطان تكتنفها الأسرار.‏

كان لا بد لأي من المغنين أن يصقل موهبته في حلب، فكانت محط أنظار المطربين القادمين من المدن والأقطار المجاورة.‏

ثم أشار الكاتب إلى الصرح الذي يصلح لأن يكون منتدى للموسيقى والغناء ومعهد يستقي منه ذو الموهبة، العلم، والخبرة، ألا وهي الزوايا. وللزوايا تنوع من حيث الطرق الصوفية أو من حيث المؤلفات الغنائية وأهم تلك الزوايا، الزاوية الهلالية في محلة الجلوم وزاوية الباذنجكي والزاوية المولوية، وزوايا أخرى كثيرة.‏

وإلى جانب هذا الصرح، هناك عدد كبير من علماء الموسيقى والمنشدين والمطربين، حاملين منارة العطاء، يهبون العلم لطالبيه، كأحمد عقيل، ومحمد الورَاق وغيرهم...‏

كل هؤلاء الأعلام من علماء الموسيقى والمنشدين والمطربين، تفننوا في أشكال التراث الغنائي الحلبي، كالموشح والقدود، والموشح الديني والقصيدة، والموال الحلبي والدور.‏

ويذكر الكاتب أن من بين كل هذا ومن هذه المدينة، بحيَ المرزوق وُلد الشيخ علي من عائلة صغيرة تعيش في بحبوحة، لعمل والده ابراهيم الذي كان يعمل في التجارة ويتمتع بأخلاق حميدة، وحبه الشديد للموسيقى والإنشاد الديني. ويشير المؤلف إلى أن الشيخ علي مختلف عن أقرانه من المرتحلين، سواء في أسباب ارتحاله أو في الأهداف التي من أجلها غادر موطنه. ومن أول الأسباب الدعوات التي تلقاها من مختلف الجهات الفنية، أو العلمية، أو الرسمية، أو الشخصية. أما أهدافه من الرحلة، فمختلفة باختلاف المكان الذي يذهب إليه.‏

وينوه الكاتب إلى أهم الرحلات التي قام بها إلى عربستان وبغداد وطهران وبومباي في الهند. حيث اطَلع على الموسيقى الفارسية والهندية. كما كانت تجري مساجلات موسيقية بينه، حيث أفاد كما استفاد الموسيقيون والباحثون والمغنون. فالهدف الاطَلاع واكتساب ثقافة المنطقة.‏

ثم يتابع الكاتب عودة الشيخ علي إلى حلب مسقط رأسه، ثم العودة إلى مصر بدعوة من نادي الموسيقى الشرقي الذي كلف فيه بتعليم مادة فن الإنشاد والإلقاء. مما يقودنا إلى معلومة أن أم كلثوم أخذت منه هذا الفن.‏

وإذا سُأل الشيخ علي عن أحد الكبار يجيب جواب الواثقين بأنفسهم، فهو يزكي موهبتهم ويحترمهم. وأثناء وجوده في مصر، جهد أن يجمع الإرث المصري وأن يطلع على المكتبة العاملة بالمخطوطات وأن ينسخ بيده كتباً ضخمة مثل : الموسيقى الكبير – الرسالة الشرقية – الشفاء لابن سينا – وكتاب الأدوار...‏