PDA

مشاهدة جميع الاصدارات : واصف جوهرية مؤرخ وملحن وفنان 1973_1897م



أبو مروان
23-11-2008, 13:12
واصف جوهريه
مؤرخ وملحن وفنان
1897 ـ 1973
الفنان الفلسطينى الكبير الراحل واصف جوهريه هو من جيل الرواد العظام ويمكن أن نقول عنه أنه من المظاليم الذين لم ينالوا حظا من الشهره والإنتشار ولد عام 1897م في القدس وتوفي عام 1973م في بيروت لا جئا ومنزله لا زال في حارة السعدية بالقدس القديمة والأسطوانة وزعت كمرفق للكتاب الأول من مذكرات واصف جوهرية تحت عنوان "القدس العثمانية في المذكرات الجوهرية "صدر سنة 2003م وحرره وقدم له الباحتان سليم تماري وعصام نصار عن "مؤسسة الدراسات الفلسطينية" وتوجد إشارة على الأسطوانة أنها سحبت عن شريط مغناطيسي قديم ومنقولة عن تسجيل أنجزه واصف لحفيده" واصف الثاني" في مدينة لجوئه بيروت ويقدمها بصوته رحمه الله.
تعالج هذه اليوميات حقبة حرجة من حداثة القدس هي فترة نهاية الحكم العثماني. وتشمل ملاحظات المؤلف عن الحياة اليومية في القدس وضواحيها من احتفالات دينية وعلمانية وأحداث مثيرة مثل دخول الكهرباء والسيارة والفونوغراف والسينماتوغراف الى المدينة واستقبال أهالي البقعة لأول طائرة عثمانية تحط في المدينة.. كذلك الأمر فالمذكرات توثق لحياة المؤلف كضابط في الجيش العثماني وخدمته في البحر الميت وعلاقته بشخصيات بارزة من المدينة، مثل حسين الحسيني، كما يرسم نسيج الحياة في حارة السعدية والمصرارة.
يشمل الكتاب عشرات الصور التاريخية من المجموعة الجوهرية وملاحق مهمة توثق النظام الاجتماعي والاقتصادي في القدس في هذه الفترة المهمة

يحوي الكتاب اسطوانة موسيقية مدمجة تحوي قطعا موسيقية من الفترة العثمانية من أداء واصف جوهرية حيث أهديتا أحد المنتدايات واخذا بنصيحة الأخ أبو العلاء سارفع وصلة أو وصلتين هنا....

أبو مروان
23-11-2008, 13:22
الوصله الأولى
من مقام البياتى
البدر لما زار
معزوفة رقصة الفرجاله
أمان يا يمه عا المصريه

أبو مروان
23-11-2008, 13:42
قصيدة أفديه إن حفظ الهوى
موشح أحن شوقا إلى ديار

أبو علاء
23-11-2008, 14:17
الحقيقة أنّ هذه أوّل مرّة أسمع فيها واصف جوهريّه، وقد كنت قرأت بعض الإشارات إليه كعلم من أعلام إذاعة القدس كما أعتقد أنّ بعض الإخوان جمع في بعض المواضع بينه وبين بعض الأعلام اٍلآخرين مثل صليبا القطريب، وما هو واضح من هذه العيّنات هو أنّ الفرق بين الرّجلين من حيث القيمة الفنّيّة والملكة الصّوتيّة وتقينة العزف فرق شاسع ؛ وأعتقد أنّ أهمّيّة هذه التّسجيلات تكمن في قيمتها التّاريخيّة والوثائقيّة أكثر بكثير من قيمتها الفنّيّة.

3amr
23-11-2008, 16:42
منذ يومين، انتقد الفارابي القطريب في غنائه لقصيدة، و الآن ننتقد واصف على غنائه و عزفه.
يا إخوان، الذي يعزف و يغني هنا هو رجل مسن في عقده السادس، و لا أظن القطريب أصغر من ذلك في القصيدة التي غنّاها.
نحن ننسى هنا أن الكثير من التسجيلات التي نسمعها لبعض الأعلام هي تسجيلات خاصة لم تعدّ للنشر، و هذا التسجيل كما ذكر، أعده جوهرية كذكرى لحفيده تحفظ ما كان يغنى و يعزف في القدس.

من يسمع لور دكاش في كبير سنّها لن يتخيل عظمة إبداعها و تحكمها في الغناء في شبابها.

أنا لا أدافع عن شخص لم أسمعه في شبابه، و لا أقارنه بالقطريب الذي تصعب مقارنته بأحد، لكني أستغرب الحكم على تسجيلات لكلاهما تكاد تكون مسجلة في دار العجزة.

أبو علاء
23-11-2008, 17:55
منذ يومين، انتقد الفارابي القطريب في غنائه لقصيدة، و الآن ننتقد واصف على غنائه و عزفه.

يا إخوان، الذي يعزف و يغني هنا هو رجل مسن في عقده السادس، و لا أظن القطريب أصغر من ذلك في القصيدة التي غنّاها.
معذرة لكنّي لا أفهم وجه الاعتراض بهذا الحماس.
إذا كنّا سنمسك عن إبداء أيّ حكم فنّيّ أو رأي لمجرّد أنّ المغنّي/العازف في عقده السّادس فعلينا أن نمحو صفحات من التّعاليق كتبناها في قسم أمّ كلثوم عن أدائها بين منتصف السّتّينات وأوائل السّبعينات، وهل أزيد فأذكر ما كتبناه "دون شفقة ولا رحمة" بحقّ الشّيخ درويش الحريري...؟ لو اعتمدنا هذا الاعتبار فإنّه ينبغي علينا أيضا أن نراجع أيضا ما كتبناه عن محمّد سالم العجوز وأبي العلاء محمّد وسلامه حجازي وحتّى المنيلاوي وحلمي لتقدير معجزات هؤلاء حقّ قدرها.
كما قلت، ما كتب هنا ليس إلاّ رأيا فنّيّا لا يدخل في باب الحساب أو اللّوم ناهيك عن التّجريح، ولا مانع من إبداء ما قد يخالفه أو حتّى يناقضه من الآراء إن وجدت ووجد ما يبرّرها ويدعمها ؛ وإبداء مثل هذه الآراء والأحكام ليس جائزا فحسب بل هو مطلوب ولازم حتّى وإن كان التّسجيل لم يعدّ للنّشر في الأصل لأنّنا في منتدى لفنون الغناء والموسيقى وصاحب التّسجيل علم من أعلام هذه الفنون في ربوعنا، والحكم عليه لا ينال من شخصه شيئا، أمّا السّكوت فقد يفسح المجال للأحكام السّهلة والتّقويم الجاهز بلا نظر ممّا شاع في بلادنا إذ كثيرا ما تمنح العصمة للأعلام بلا سند سوى الشّهرة الرّأي السّائد أو بعض الاعتبارات العاطفيّة السّياسيّة أو الثّقافيّة ؛ ويكفي الرّجوع إلى الكثير ممّا يكتب أو يقال ويردّد ابتداء بالأبحاث الجامعيّة والكتب المتخصّصة والعامّة وانتهاء بمواقع الشّبكة ومنتدياتها ومرورا بالجرائد ومحطّات الإذاعة والتّلفزيون عن بعض من ذكرتهم أعلاه وعن غيرهم ليبين هول الخطوب الّتي تترتّب على الإحجام عن الحكم والتّقويم الفنّي الجادّ دون مجاملة ولا مجاراة او مداراة.

3amr
23-11-2008, 20:08
كان علي أن أعبر بشكل أوضح.

المشكلة مع أم كلثوم أنها لم تتقاعد عندما وجدت صوتها غير قادر على الحفاظ على مستواها السابق (و لعل مستواها انحدر قبل صوتها)، أما بعض التسجيلات التي تظهر في المنتدى فلفنانين تقاعدوا قبل هذه التسجيلات بزمن، أو لم يحترفوا أساسا.

ما اعترضت عليه، هو الحكم على قيمة فنان من خلال تسجيل له و هو طاعن في السن. الواقع أن العزف ذات قيمة تقنية منخفضة، و الغناء يجاور النشاز في كثير من الأحيان، هذا ظاهر لكل من له أذن تسمع، لكنك حكمت على قيمته الفنية بشكل عام. أنا مع انتقاد أي تسجيل، لكن الفنان يقيم بأفضل ما أنتج، و ليس العكس (و لا أقصد هنا التوجهات الفنية، كأن يتحول للتجديد أو الهرطقة الفنية، و إنما أقصد الملكة الصوتية و القدرة التقنية و التوفيق في الأداء و السلطنة).

أنا آخر من يتحمس لفنان بغض النظر عن قيمته الفنية لمجرد شخصه، و إن كنت أغض النظر أحيانا عن بعض العيوب. أما بالنسبة لمسألة الصوت و العمر، فماذا عسانا نحكم على صباح إذا أخذنا تسجيلاتها المتأخرا فيصلا في قيمتها الصوتية، أو حتى فيروز فيما تنتجه الآن، رغم حفاظها على صحتها الصوتية نسبيا.
الواقع أن الأصوات أعمارها تختلف، و من يحافظ على صوته و ملكته في كبير سنه يستحق منّا التقدير، و ما المنيلاوي و العجوز إلا دليل على ذلك، و لكن لا يلام الفنان إلا فيما له سيطرة عليه، و آثار العمر تخرج عن هذا الإطار، كما نرى في حالة لور دكاش و صليبا القطريب، و كلاهما سكت عندما حان وقت السكوت، إلا في تسجيلات شخصية.

ليس هناك من يشجع سياسة النقد التي وصفتها أكثر مني، و لا من ينزعج من الخطاب السائد بقدري، لكنّي أعارض السرعة في الحكم، و أرى أن لا احترام لفنان إلا بما اكتسبه بقدرته و فنه، و عندها فقط، يكون الصمت أحيانا أفضل و أبلغ. و ليس في هذا الكلام أي اعتراض على سياسة المنتدى التي لطالما ساندتها و لا أزال. و المعذرة فيما بدا مني من حماس، هو قصور في التعبير أكثر منه شيئا آخر.

أبو علاء
23-11-2008, 20:21
لكنك حكمت على قيمته الفنية بشكل عام. أنا مع انتقاد أي تسجيل، لكن الفنان يقيم بأفضل ما أنتج، و ليس العكس (و لا أقصد هنا التوجهات الفنية، كأن يتحول للتجديد أو الهرطقة الفنية، و إنما أقصد الملكة الصوتية و القدرة التقنية و التوفيق في الأداء و السلطنة).

وهل كان لي أن أحكم على غير ما وصلني ؟ من نافل القول أنّ ما كتبته هنا لا يستند إلاّ إلى عيّنة واحدة هي الملفّات المرفوعة ها هنا، ولكنّ توفّر عيّنات قليلة محصورة في الزّمن لا يعفي ولا يمنع من الحكم، ولقد حصل من كلينا نفس المسلك في مناسبة سابقة حينما رفع أحدهم عيّنات لـ"بلبل الشّام" توفيق المنجّد، وقد كان واضحا أنّ سنّ ذلك الشّيخ كانت تفوق بكثير سنّ واصف جوهريّه في هذه التّسجيلات، ويكفي الرّجوع إلى الموضوع لمراجعة ما كتبه كلّ منّا آنذاك.
بالمناسبة، لور دكاش لم تصمت في الوقت المناسب، وقد قدّمت عروضا عامّة في تونس وسجّلت مقابلة تلفزيونيّة تضمّنت بعض النّماذج الغنائيّة بعد أن جاوزت تسعة عقود أو كادتت، وكانت النّتيجة مزرية تماما، إلاّ أنّي لا أظنّها فقدت ملكاتها الدّنيا منذ عقدها السّادس.

الفارابي
23-11-2008, 22:25
وجب الايضاح أولاً أنني لم أنتقد القطريب في غنائه للقصيدة ، لا بل على العكس تماماً فقد كتبت أنّ الصمت أبلغ من الكلام - وقد درج الكثيرون على استعمال هذه الأداة - من منطلق أنه مهما كتب فلن يفي الرجل حقّه . إن أداء القطريب في قصيدتي" يا آسي الحي" و"أقصر فؤادي" يعكس ، إن لم أبالغ فأقول يختصر ، فنّ الأداء عند العرب المحدثين من عصر أبي العلا الى يوم النكسة ، وليس في هذا ما ينتقص من الآخرين أو يعقد مقارنة معهم ، لا قدّر الله .


أما عن جوهرية فقد حظيت بمذكراته بجزئيها مذ أصدرتها "مؤسسة الدراسات المقدسية" لدينا سنة خمس وألفين ، وقد تعرّضت في أكثر من مناسبة الى ما ورد في المذكرات هنا وهناك حول هذا الموضوع أو ذاك . وقد هرعت عندما أهدتنيها المؤسسة مشكورة ، لا إلى قراءة المذكرات بقدر ما تقت الى سماع الرجل الذي رحنا نسمع به مذ درجنا صبية ، فصعقت ! وقد أعدت سماع القرص أكثر من مرة علّني أفهم لماذا حظي جوهرية بتلك السمعة في ربوعنا ، فلم أوفّق وذكرني التسجيل الصوتي بالمثل العربي القديم عن القاضي المعيديّ ! لهذا أحجمت عن رفع التسجيلات للأسباب التي تعرّض اليها أبو علاء في أكثر من موقف وموقع بشأن الندرة وتسويغ رفع تسجيل لا لشيء الا لندرته ، صوناً لكرامة الفنان ولسمعته .


تخيلوا معي لو كان ما وصلنا من السيدة أم كلثوم لا يتعدّى تسجيل مضطرب بمكن بيتي متخلّف لحكم علينا الهوى ولاثنتين ثلاث مثلها قبلها ، او أن يكون الوديع هو وديع حفلات التسعينات سيئة الصيت ، أو أن يختصر عبد الوهاب بالدنيا سجارة وكاس مثلاً أو بهمهمات دارت الأيام على عوده وهو "بالروب دي شامبر" في غرفة نومه !
مع جليل احترامي لأبي جورج ، أرجّح أنّ المرحوم في شبابه كان ذا صوت وقدرة وأداء ودربة أحسن بألف مما وصلنا في هذه التسجيلات البيتية المتواضعة ، ولذا فقد كان من الواجب الانتظار وربما الجدّ أكثر علّنا نعثر على تسجيلات أصيلة لجوهرية من فترته الذهبية ، وهي الممتدّة على طول الانتداب البريطاني على فلسطين ، بدل أن يكون لقاؤنا الأول معه بهذه التسجيلات العاثرة . وإن كان نفر قد عثر بجدّ يحسد عليه على تسجيلات لسي عبده الحمولي على اسطوانات الشمع الكباية سجّلت في الأستانة عام 1895 ، فإن الأمل بالعثورعلى تسجيلات للحاج واصف من الثلاثينات والأربعينات من القرن الماضي يبدو أقرب منالاً .

أرجو أن يكون فيما سقت ما يستفزّ احداً ، وإن كنت أستبعد الأمر كثيراً

أخوكم
الفارابي

الفارابي
23-11-2008, 23:15
فماذا عسانا نحكم على .... فيروز فيما تنتجه الآن ، رغم حفاظها على صحتها الصوتية نسبياً



بالله عليك ؟!
لقد فقدت السيدة فيروز كلّ ، وأقصد كلّ ، ما حباها الله وعاصي من ملكات الصوت والأداء ، حتى بدا أنّ من "يقول" الأسطر الموسيقية الوهمية التي خربشها من خربشها ( وليس هذا مقام التعرّض لمن خربش وماذا خربش ) صوت آخر لا يمتّ الى الفيروز التي عرفناها ، من وداد الى بترا ، بشيء سوى تشابه ، هو محض مصادفة بالأسماء .
أعذرني في هذه يا عمرو وأرجو ألا أضطرّ الى أن أسوق ، على ما جنت يداي غصباً عني والله ، أمثلة !

أخوكم
الفارابي

3amr
24-11-2008, 00:23
أرجو أن يكون فيما سقت ما يستفزّ احداً ، وإن كنت أستبعد الأمر كثيراً




رجاؤك في مكانه
أما عن فيروز، فلست أدري ما حل بصوتها في أيامنا، و لكنني لا أعتقد أنه سيء مقارنة بعمرها، و إن كان لا يتعدى نقطة في بحر صوتها السابق (و لا يعني هذا أنه ما زال صالحا للغناء)، أما عن نتاجها الموسيقي الحالي، فهو مسألة اخرى منفصلة تماما عن مسألة الصوت بيولوجيا، و إن كانت المسألتان تبدوان مرتبطتان كما هي حال أم كلثوم، أو قد يكون الأمر ببساطة أننا ما فتئنا نتدهور في مستوانا، و ما فتئ الأعلام يشيخون و يضيعون في هذا الجو الرديء.

أذكر هنا الراحل رفيق حبيقة، الذي و إن قد نختلف معه في بعض خياراته الفنية، إلا أننا كلنا نتفهم ما أبقاه في المنزل لعقود و عقود يتفرج بها على غناء العرب و يهز رأسه حزينا على ما حل بنا، و يقول في قرارة نفسه: الحمد لله الذي أنجاني من هذا.

ovide
24-11-2008, 00:29
عمرو العزيز

المقصود بالاستفزاز غير ما وصلك، فانما هو الاستنفار إلى البحث والتنقيب عن تراث فلسطيني قديم لم تصل منه سوى أصداء أسماء قلائل
وهو أمر مستغرب بالنظر إلى ازدهار الاقتصاد الفلسطيني قبل النكبة وموقع فلسطين المحوري بين سوريا ومصر، فمن العجيب أننا لم نسمع بشركات تسجيلات ومطربين كبار ومدرسة غنائية ما من تلك الفترة

فهل لدى المعلم من تعليل لذلك؟

3amr
24-11-2008, 00:43
الإقتصاد الفلسطيني كان الأكثر ازدهارا في العالم العربي كله تقريبا قبل النكبة، لكن المراكز الفنية في فلسطين، كما الحال في لبنان، كانت المدن الساحلية، مثل يافا و حيفا، و القدس بصفتها العاصمة.

أما يافا، فأنا أؤكد مما ترويه أمي أنها خضعت للتأثير الحضاري المصري منذ القدم، و ما أكل الفول بالزبدة و الشطة إلا أسخف مثل، و تروي أمي أنّ "جددي يا نفس حظك" باتت قولا شعبيا في يافا، و أن جدتي المرحومة (التي هي أصغر من عبد الوهاب بحوالي عشرين عاما) كانت تنظف منزل العائلة و هي تغني "قمرة يا قمرة يا قمّورة" و أن "يكون في علمك أنا مش فاضي" كانت على كل لسان في حينها، هذا طبعا قبل عبد الحليم و غزوه للقلوب و العقول الفارغة.

و أما القدس، فيبدو أنها خضعت للتأثير المصري في الموسيقى مما نستشف من كلام جوهرية، و إن كان التأثير التركي أشد وقعا على حضارتها و مجتمعها السياسي.

بالنسبة للغناء الشعبي الفلسطيني، فهو يكاد لا يفرق عن نظيره اللبناني (و ليصححني الفارابي في ما أقول) من غناء الضيع و ما جرى مجراه.

يبدو أن لبنان و فلسطين كانا مجرد ممر لثقافات فنية محيطة، و لم يكونا منتجين أو مؤثرين على نحو يتماشا مع قيمتهما الثقافية و الإقتصادية.

أذكر هنا أن المغني اللبناني الوحيد فيما أعلم الذي نبغ في زمانه هو محيي الدين بعيون، مطرب بيروت، و في ذلك مادة للتفكر.

الفارابي
26-11-2008, 01:50
المقصود بالاستفزاز غير ما وصلك ، فانما هو الاستنفار إلى البحث والتنقيب عن تراث فلسطيني قديم لم تصل منه سوى أصداء أسماء قلائل ، وهو أمر مستغرب بالنظر إلى ازدهار الاقتصاد الفلسطيني قبل النكبة وموقع فلسطين المحوري بين سوريا ومصر، فمن العجيب أننا لم نسمع بشركات تسجيلات ومطربين كبار ومدرسة غنائية ما من تلك الفترة ، فهل لدى المعلم من تعليل لذلك ؟




الإقتصاد الفلسطيني كان الأكثر ازدهارا في العالم العربي كله تقريبا قبل النكبة ، لكن المراكز الفنية في فلسطين ، كما الحال في لبنان ، كانت المدن الساحلية ، مثل يافا و حيفا ، والقدس بصفتها العاصمة .
أما يافا ، فأنا أؤكد مما ترويه أمي أنها خضعت للتأثير الحضاري المصري منذ القدم ..
و أما القدس، فيبدو أنها خضعت للتأثير المصري في الموسيقى مما نستشف من كلام جوهرية ، و إن كان التأثير التركي أشد وقعا على حضارتها و مجتمعها السياسي.
بالنسبة للغناء الشعبي الفلسطيني، فهو يكاد لا يفرق عن نظيره اللبناني من غناء الضيع و ما جرى مجراه .
يبدو أن لبنان و فلسطين كانا مجرد ممر لثقافات فنية محيطة ، و لم يكونا منتجين أو مؤثرين على نحو يتماشى مع قيمتهما الثقافية و الإقتصادية .

الإجابة على سؤال العزيز فادي قد يكون موضوعاً لأطروحة بحجم أطروحة في القانون :) ، وما محاولة الإجابة عليه في عجالات هنا وهناك ، إلا من باب الدردشة لا تلزم أحداً ، أو من باب التفكير بصوت عال من فوق منبر .
إنّ القول ما قال عمرو ، فبعد عام 48 ضاعت فلسطين وضاع معها ما كان من الممكن أن يكون جنيناً لأغنية فلسطينية . وبينما تطوّرت الأغنية اللبنانية ، التي كانت حتى الأربعينات المتأخرة مجرّد محاولات مغرقة في المحلّية ، الى ما تطوّرت اليه بفعل جهد جيل الروّاد الأوسطين ، فقد أجهض المشروع الموسيقي الفلسطيني كما أجهضت كافة المشاريع الحضارية والاقتصادية والسياسية والأخرى وبات الحديث عن أغنية فلسطينية بعد النكبة كالبكاء على رأس الميت أو من باب الشماتة فحسب .
أما قبل نكبة 48 فقد كانت الأغنية الشعبية الريفية في فلسطين قبل النكبة امتداداً جنوبيّاً للأغنية الشعبية اللبنانية الى حدّ كبير ، أو قل العكس ، حظيت بدُرجة جماهيرية ونمط من الاستقرار المتوارث لدى الشعبين ، شمل فيما شمل البنية اللفظية التقليدية والبنية اللحنية في أغاني التراويد (ومفردها ترويدة : الهادئة المتهادية ) والتهاليل (لكثرة ذكر الله فيها) والتحانين (لوداع حاج أو ميت) والجلوة (الكشف عن وجه العروس) والحداء والدلعونة وزريف الطول (الطويل كالزرافة) والجفرة (أنثى الماعز الصغيرة) واليادي (المياداة وتعني المبايعة يداً بيد ) والغزيّل (تصغير غزال) والعتابا والميجانا (انظر باب الوديع) وغيرها الكثير . كذلك فقد توارث الشعبان نفس أغاني هدهدة الطفل (تحريكه حركة منتظمة رفيقة لينام) وطهوره ولعبه ، وكذلك أغاني فاردة العروس والصمدة وتعليلة العريس وحمّامِهِ وحنّة العروس وزفّتها وجلوتها ودخولها عش الزوجية .
أما الساحل من اللاذقية شمالاً الى غزّة جنوباً فقد استقبل بحكم مرافئه الغناء الحضري الوافد من البحر ، بينما راحت مدن الداخل تراوح بين الغناء الريفي والبدوي الوافدين من الشرق وبين الغناء الحضري الآتي من الغرب . لم تستطع فلسطين التحرّر من طغيان الأغنية المصرية التي راحت الإذاعة المصرية الجبارة تبثّها مذ انطلقت منتصف الثلاثينات فحاصرتها من الغرب ، بينما حاصرتها الأغنية الريفية من الشرق ومن الشمال والبدوية من الشرق ومن الجنوب ، فأخفقت في خلق أغنية خاصة بها وتقطّعت أوصالها بين شرق وغرب وشمال وجنوب ، وضاعت هويتها المحلّية ، هذا إن كان لها هويّة محلّية من أساسه !!
وبينما راح الفلسطينيون يلعقون جراحهم ويلملمون أشلاءهم بعد النكبة ويدفنون موتاهم ، فلم يعد للفرح مطرح - نشط رهط الرحابنة ووديع الصافي وفيلمون وهبة وزكي ناصيف وتوفيق الباشا وصحبهم ممن فاتتني أسماؤهم في هذه العجالة ، بدءاً من أواخر الأربعينات ، في عملية ترميم الأغنية الريفية اللبنانية - الفلسطينية وتمدينها حفظاً لها من عوامل التفسّخ من نسيان وسقط من الذاكرة الجمعية ، وتمّ تحويلها بجهد مبالغ مشكور الى أغنية لبنانية ذات سمات واضحة المعالم ، سبق التعرّض اليها في باب الوديع لمن تابع ما كنت كتبت في حينه في هذا السياق نفسه هناك .
لم يكن في فلسطين يوماً فيما أعلم ، ولست أعلم شيئاً ، مدرسة غنائية أو مشروع أغنية فلسطينية مثلما لم يكن في لبنان آنذاك مدرسة غنائية لبنانية بالنهج الذي نعرفه اليوم ، ولا أعتقد أنّ هنالك أسماءاً منسيّة لعظماء من هذه "المدرسة" هضمت حقوقهم من موسيقيين أو من مطربين ولم يسمعهم أو يسمع بهم أحد ، فقد استقبل لبنان اللاجئين ممن يمّموا شطره ، كصديقنا أبي جورج واصف جوهرية ويحيى اللبابيدي وغيرهم الكثير من لاجئي إذاعة الشرق الأدنى ، ومن كان ذا شأن علا صوته فسمعه كل قاصٍ ودانٍ .

لم أقصد سوى محاولة التفكير بالإجابة على سؤال د.فادي والإثناء على مقالة عمرو ، فانظروا ما جنيت على نفسي وعليكم في هذا الهزيع الأخير !


أخوكم
الفارابي

ovide
26-11-2008, 12:38
من خواص النقاشات الهامة انها تنتج أسئلة اضافية أكثر مما تتيح اجوبة نهائية،
لذا فان ما قدمه العزيزان، المعلم وعمرو، يستفزني إلى طرح التالي:

صحيح إن الغناء في لبنان وفلسطين، بشكل عام، كان غناءً شعبياً مرتبطاً بايقاع الحياة ومناسباتها، إلا أن المدن كانت تضم بالتأكيد مناسبات لغناء أكثر تعقيداً وثراء. فلا يسعني تخيل حياة القدس أو عكا، كمثل حلب ودمشق، مقتصرة على أنماط الغناء هذه.
المثال الذي يطرحه عمرو جدير بالتفكر في كون محي الدين بعيون المطرب الوحيد النابغ من بيروت، في مجال الطرب الشامي المتأثر بنزعات الجوار الاقليمي، إلا أنه مما يجدر ذكره ايضاً أنه لم تصلنا تقريباً اية تسجيلات لمطربين من حلب أو دمشق سابقة على بكري الكردي وربما عمر البطش، على الأقل في حدود معرفتي ولعل الاخ أحمد صالح أقدر على الاجابة في هذا الشأن.
الا أن ذلك لا ينفي معرفتنا بوجود تقليد من الغناء الديني والدنيوي، وثروة من الموشحات والتوشيحات والمدائح، في المدن السورية.
فيظل امامنا خياران: إما أن المشكلة كانت في غياب التسجيلات التي تحفظ ذكرى من كان يغني هذا الضرب من الطرب، ويكون بعيون استثناء وينبغي البحث عن السبب في التسجيل له،
واما أن يستمر عمرو في استراتيجيته، فيكون أن سوريا ولبنان وفلسطين كلها ممرات تصل ما بين مراكز الانتاج الموسيقي الأصلي، أي العراق (الموصل بخاصة) واسطنبول والقاهرة، فيكون السؤال عن سبب هذا العجز عن الانتاج الذاتي في ما عدا الغناء الشعبي، وكثير منه ذو اصول عراقية ومصرية ايضاً!!!!!؟؟؟؟

3amr
26-11-2008, 19:14
وصلنا من حلب تسجيلات لمطربين مثل أحمد الفقش، أما دمشق فمثل محمد العاشق، و كلاهما سابق لبكري الكردي، أما البطش فلا يبدو أنه سجل أساسا مع روايات تقول بقصوره في الغناء على عكس التلحين، و روايات أخرى ترفعه إلى مصاف العباقرة في الغناء.

بالنسبة لفلسطين، أعتقد أن المسألة مسألة عولمة سابقة لعولمتنا الحالية، فإن مراكز الفن الراقي غالبا ما تكون المراكز التجارية و الإقتصادية، و في هذه الحالة، فضل الأغنياء على ما يبدو استيراد الغناء الراقي من مصر (و الشام إلى حدّ أقل)، كما نستنتج من مذكرات واصف التي تصف المنيلاوي كأنه سوبر ستار عصره من شيوع للأسطوانات و مرجعية مطلقة في شؤون الغناء الراقي، و من حالات الترقب و التعظيم التي كانت ترى عند قدوم مشاهير المطربين المصريين كعبد الوهاب و فتحية و أم كلثوم في مرحلة لاحقة.
إن مستوى الإنفتاح الهائل على مصر و الشام الذي كان موجودا في فلسطين آنذاك لعله قتل الإبداع المحلي لتفضيل السكان للنتاج المصري (وجاهة و تحضرا مزعوما) كما قتل الإنفتاح على الغرب الموسيقى العربية بشكل عام في مرحلة لاحقة. أرى شبها كبيرا بين العولمتين هاتين، إصطلاحا.

hafid.benhachem
27-11-2008, 18:40
وصلنا من حلب تسجيلات لمطربين مثل أحمد الفقش، أما دمشق فمثل محمد العاشق، و كلاهما سابق لبكري الكردي، أما البطش فلا يبدو أنه سجل أساسا مع روايات تقول بقصوره في الغناء على عكس التلحين، و روايات أخرى ترفعه إلى مصاف العباقرة في الغناء.



هناك أيضاً المطرب الحلبي الشهير محمد النصّار كان سابقاً لبكري الكردي، أمّا الشيخ عمر البطش فلم نسمع أبداً عن وجود تسجيلات له و الأرجح أنه لم يسجّل البتّة و إلا فما الذي منعه و هو الذي عايش عصر الإذاعة (توفي سنة 1950

ovide
28-11-2008, 10:27
لا شك أنكما على حق أيها العزيزان
وانما كان قصدي بالبطش نتاجه التلحيني الذي تم تسجيله ومعرفة نسبته
فعذراً على سوء تعبيري

Hattouma
07-12-2008, 22:42
وبالنسبة لفلسطين، أعتقد أن المسألة مسألة عولمة سابقة لعولمتنا الحالية، فإن مراكز الفن الراقي غالبا ما تكون المراكز التجارية و الإقتصادية، و في هذه الحالة، فضل الأغنياء على ما يبدو استيراد الغناء الراقي من مصر (و الشام إلى حدّ أقل)، كما نستنتج من مذكرات واصف التي تصف المنيلاوي كأنه سوبر ستار عصره من شيوع للأسطوانات و مرجعية مطلقة في شؤون الغناء الراقي، و من حالات الترقب و التعظيم التي كانت ترى عند قدوم مشاهير المطربين المصريين كعبد الوهاب و فتحية و أم كلثوم في مرحلة لاحقة.
إن مستوى الإنفتاح الهائل على مصر و الشام الذي كان موجودا في فلسطين آنذاك لعله قتل الإبداع المحلي لتفضيل السكان للنتاج المصري (وجاهة و تحضرا مزعوما) كما قتل الإنفتاح على الغرب الموسيقى العربية بشكل عام في مرحلة لاحقة. أرى شبها كبيرا بين العولمتين هاتين، إصطلاحا.



إسمح لي أن أبدي عدم إستراحي لهذه -مع تفهمي- و أسفي الشديد على الظروف التي لم تعطي الفرصة للمراكز الحضارية الفلسطينية أن تتطور تطورها الطبيعي (مع ملاحظة أن ليس كل من أتيحت له هذه الفرصة تطور تطوراً حقيقيا على أي حال) ... أميل أن أرى الميل للموسيقى المصرية و المنيلاوي عندئذ عن أستحقاق و ليس فقط زعما لوجاهة ...مثلما مال من في هولندا أو فرنسا لموسيقى كلاسيكية (أوروبية) صادرة من فيينا مثلا في فترة معينة . في ظل إطار حضاري (و موسيقي) واحد تقدمت القاهرة و سبقت في فترة معينة و أنتجت ما يمكن هضمه و إعادة إنتاجه و البناء عليه أو الإستفادة منه.و أعتقد أن القاهرة لم تكن المركز الفني الوحيد لكن تركز فيها مع الوقت الإنتاج لأسباب سياسية و إجتماعية (من المعروف مثلا إنها أصبحت ملاذاً للفنانيين الشوام..بعدها مع عدم إنقطاعها الكامل عن الدولة العثمانية أفادها, ...إلخ ) بغداد ظلت مركز آخر له خصوصيته جذب أيضا من جذب إليه من جواره الشام و الكويت ..السبب الآخر هو تجاري بحت عندما تركز الإنتاج في القاهرة تحول من حول مصر إلى المستهلك الطبيعي وهذه ميكانيزم أخرى أعتقد ليست مرتبطة بالمنتج نفسه منيلاوي كان أم شرقاوي حليمي
:)
:) ربما هذه ما تبدو عولمةً

3amr
08-12-2008, 10:38
إنها فعلا عولمة مصغرة.

أما مسألة الوجاهة. هل منا يا أخي، من يشك و لو للحظة، بجدارة أم كلثوم و قدراتها الخيالية في الإطراب؟
لكن قل لي، بالله عليك، هل كل من استمع لأم كلثوم و ادعى حبها، فعل ذلك بسبب جدارتها و أثرها على حسه و وجدانه؟ لا بد أن نترك مجالا للموضة هنا أيضا. أما الوجاهة فلم تكن في مجرد تفضيل النتاج المصري، بل في احتقار أي انتاج محلي باعتباره موسيقى شعبية قاصرة عن أي تطور أو ارتقاء (إذا سلمنا جدلا أن نسمي ذلك ارتقاءا، و الأقرب يكون التمدين و اضفاء الطابع النخبوي المحمود).
ثم أني من أكثركم حماسة في تفضيل النتاج المصري من أساليب غناء و قوالب و ملحنين.

أرجو أن أكون قد وضح المقصود

الفارابي
20-12-2008, 21:40
وبينما راح الفلسطينيون يلملمون أشلاءهم بعد النكبة ، نشط رهط الرحابنة ووديع الصافي وفيلمون وهبة وزكي ناصيف وتوفيق الباشا وصحبهم ممن فاتتني أسماؤهم في هذه العجالة ، بدءاً من أواخر الأربعينات ، في عملية ترميم الأغنية الريفية اللبنانية - الفلسطينية وتمدينها حفظاً لها من عوامل التفسّخ من نسيان وسقط من الذاكرة الجمعية ، وتمّ تحويلها بجهد مبالغ مشكور الى أغنية لبنانية ذات سمات واضحة المعالم


" حتى العام 1950كانت الأغنية اللبنانية لا تزال بصفة عامة فناً تابعاً لا فناً اقليمياً متميّزاً بشخصية حرة مستقلة ، إذ كانت اللهجة المصرية هي العنصر الغالب على كيانـها وشخصيتها بشكل عام إلا من بعض أغنيات قليلة كانت تنتج بلهجة لبنانية متردّدة أو بلهجة بدوية جريئة كانت هي الأخرى إحدى الظواهر الفنية المتداولة في ذلك الحين . ومن بين أوائل اللبنانيين الذين تمرّدوا على هيمنة الفنّ المستورد وسيطرته العاتية على شخصية ومقدرات فنّ بلدهم ، فأقاموا بوطنيتهم الصادقة أسس ودعائم الأغنية اللبنانية ذات الشخصية الاقليمية الحرّة من كل قيد أو تبعيّة ، وأذكر من جيل المؤسّسين الملحّنين الأساتذة :
عمر الزعنّي (عالهوب الهوب) ونقولا المنّي (يا هويدلك) ويحيى اللبابيدي (يا ريتني طير) وسامي الصيداوي (يا جارحة قلبي ، يا ويلو الما يخاف ربّه ) ومتري المرّ (يا لور حبّك واليوم علّق على خشبة ) وسليم الحلو (ودّع الصبر) والأخوين فليفل (نشيد موطني موطني) ووديع صبرا (نشيد كلّنا للعلم) واسكندر شلفون.
ومن بعدهم بشكل أو بآخر كل من : فيلمون وهبي وتوفيق الباشا وشفيق أبو شقرا ووجورج فرح ومحي الدين سلام ويوسف فاضل ومصطفى كريدية وجورج ضاهر وميشال خياط وصابر الصفح ومحمود الرشيدي ورامز أبو ظهر . هؤلاء كانوا امتداداً لملحّني جيل المؤسسين وجميعهم كان يمثّل لبنان اللحن حتى اول عام 1950 وكانت ألحانهم هي القاعدة التي اتخذتها الأجيال الفنّية التالية أساساً في مجال بناء شخصيتها الموسيقية الحرّة .
أما لبنان الصوت حتى 1950 فتمثّل في لور دكاش وماري جبران وفرج الله بيضا ومحي الدين بعيون وهم جيل المؤسسين الأربعة ، ثم نور الهدى وصباح وسعاد محمد وايليا بيضا . بعدهم بدأ بالصعود كلّ من المطربين: وديع الصافي وصابر الصفح والياس ربيز ومحمد سلمان ومحمد مرعي وميشال بريدي وتوفيق دحدوح وغرام شيبا وفؤاد زيدان وجميل أبو ديّة ويوسف نعوم رزق الله وسعيد الناشف ومحمد علي البرجاوي ومصطفى كريدية وفيلمون وهبي وميشال سمعان ووديع عبده وعارف وديع وعامر خداج ويوسف تاج ويوسف فاضل ويوسف حسني وموسى حلمي ورامز أبو ظهر وعبدالله المدرّس . ومن المطربات : حنان حبيقة ونجاح سلام وبهية وهبي وسهام رفقي وأوديت كعدو ونزهة يونس ونازك وكروان وماري عطايا وإكرام جودت وإنصاف منير ومحبوبة جبور وناديا شمعون ونهوند والمتكتّمة ووداد محمد وايزابيل سمعان وناديا وآمال العريس ولور حداد وسميره عبده وايفيت فغالي وجوهرة وأمل شوقي وسعاد محاسن وسعاد حمدي وكوثر بلبل العرب وندى وعفاف وتغريد وأحلام وهيام ومتيل بودقيان وجلنار !"

* مذكرات حليم الرومي (رئيس القسم الموسيقي في الاذاعة اللبنانية من 15/1/1950 حتى 1/7/1979 ) ، دار رياض الريّس ، لندن ، ط 1 ، 1992 .

وكأنني كنت قد قرأت هذا الكلام من قبل ...

أخوكم
الفارابي

mehsendoueihi
21-12-2008, 15:22
thanks brother Jameel for always expending our knowledge

ovide
21-12-2008, 19:15
لدي بضع ملاحظات حول تعداد الأسماء، بخاصة فيلمون وهبة ومصطفى كريدية المذكورين تارة كملحنين مؤسسين وتارة أخرى كمغنين لاحقين.
أما بشأن يوسف تاج فقد علمنا أنه سجل اسطوانات مع علياء المنذر، فيستبعد وضعه في الإطار الزمني الذي ذكر فيها
أما اسكندر شلفون، أفلم يكن من أنصار نادي الموسيقى الشرقي في القاهرة في فترة أسبق بكثير؟
أخيراً، تحقيب بعض المطربات تثير أيضاً شكوكي لكن معلوماتي ضئيلة بشأنهن مثل سهام رفقي ونزهة يونس

الفارابي
21-12-2008, 23:41
لدي بضع ملاحظات حول تعداد الأسماء، بخاصة فيلمون وهبة ومصطفى كريدية المذكورين تارة كملحنين مؤسسين وتارة أخرى كمغنين لاحقين.
أما بشأن يوسف تاج فقد علمنا أنه سجل اسطوانات مع علياء المنذر، فيستبعد وضعه في الإطار الزمني الذي ذكر فيها
أما اسكندر شلفون ، أفلم يكن من أنصار نادي الموسيقى الشرقي في القاهرة في فترة أسبق بكثير؟
أخيراً، تحقيب بعض المطربات تثير أيضاً شكوكي لكن معلوماتي ضئيلة بشأنهن مثل سهام رفقي ونزهة يونس
بالفعل أخي أوفيد ، أسئلتك في محلّها ، إنما اللهم إني بلّغت ، هكذا ورد في المصدر .
إعتبر حليم الرومي الفنان اللبناني اسكندر شلفون أحد الروّاد المؤسسين الأوائل الذين استقى منهم جيل من بعدهم .
وإن راح الموضوع يبتعد عن منطلقه كثيراً ، ها ترجمة مقتضبة عنه :


اسكندر شلفون
القاهرة 4/10/1877 - بيروت 10/10/1934

وُلد بطرس شلفون في ضيعة غسطا في لبنان عام 1849 وكان موسيقياً وقرينته فنانة تعزف على العود والقانون ، وقد قضى صدر حياته موظفاً في وزارة المالية المصرية مدة 36 عاماً ، وفي القاهرة وُلد ابناؤه فريد واسكندر ونجيب ، إلا أنهم تخرّجوا من مدرسة الفرير في بيروت . نشأ اسكندر في بيئة موسيقية شبه محترفة وكان الده يؤلف مع ابنائه فرقة موسيقية . وبرزت مواهبه ونبوغه في مصر ، فقد رحل إليها وعيّن في سنة 1909م موظفاً في ديوان وزارة الأشغال العامة المصرية واستمر فيها حتى سنة 1923 ثمّ تفرّغ للموسيقى وحذق فيها وكان عازفاً على العود والقانون والكمان والبيانو ، وأنشأ مدرسة للموسيقى أسماها "روضة البلابل" كما وأصدر مجلّة بهذا الاسم عاشت ثماني سنوات ونصف واشتملت أعدادها على بحوث موسيقية مستفيضة ومدوّنات موسيقية . وقد عرّب روايتين ودائرة المعارف الموسيقية الفرنسية وعلّق عليها ، كما وساعد البارون درلانجيه في ترجمة البحوث الموسيقية للفارابي وابن سينا وكتاب الأغاني . ربطت بينه وبين وديع صبرا علاقة وثيقة إبان إقامة الأخير في القاهرة ، ثم عاودا التواصل لدى انتقال شلفون الى بيروت عام 1930 .
وفي عام 1934 وحينما جلس الى مقهى في بيروت انـهار المبنى فكان اسكندر من بين ضحاياه .

أخوكم
الفارابي