PDA

مشاهدة جميع الاصدارات : مرحبا



أبو علاء
02-01-2009, 11:26
كما رحّبنا منذ أيّام بالعازف القدير تيسير إلياس نرحّب اليوم بفنّان آخر أصيل من فنّانينا المعاصرين لنا هو الملحّن والعازف والمطرب الهادي قِلّه (على أن تنطق القاف مثلما تنطق الجيم المعطّشة في مصر، وقد اعتدنا رسم الحرف بنقاط ثلاث، وهو شكل غير متاح في لوحة المفاتيح).
لقد سبق لي أن قدّمت بعض أعمال الهادي وأبديت رأيي في تلك الأعمال وفي صاحبها، ولم أخف تشيّعي لفنّه واقتناعي بموهبته ومقدرته خصوصا في مجالي التّلحين والعزف، وذاك الاقتناع هو ما يجعلني أستبشر خيرا بحلول الهادي بيننا في بداية هذه السّنة الجديدة بغضّ النّظر عن صداقته الّتي أعتزّ بها فمرحبا بالهادي وأرجو أن تترك له شؤونه بعض الوقت لنا ولفنّه الّذي شاءت تصاريف الحياة ومذاهب النّفس أن لا يفرغ له.

zbader
02-01-2009, 11:32
يا أهلاً و ســــهلاً بفناننا القدير

الفارابي
03-01-2009, 00:49
مرحباً بالأستاذ هادي ، نزلت أهلاً
لقد أدمنّا الهادي في الثمانينات الأولى حين أطلق الثنائي الهادي قلة وحمّادي بولعراس أسطوانة أذكر منها خالداته "من آخر السجن طارت كفّ أشعاري" وهي كذلك على ما أذكر من شعر الراحل الباقي محمود درويش ، وكذاك "أنا وحدة عربية يا صاحبي تأبى انفصالا" التي رحنا شباباً نغنّيها وقد آمنّا آنذاك أنّ الأمر وارد ، قبل أن نصحو من الحلم الى بئس واقعنا !!
ما حيّرني آنذاك ، كما اليوم ، هو كيف اختفى هذا الثنائي رغم نجاح أشعارهما ووحدتهما ، ولو لم يذُكر اسماهما في تراسل سابق مع أبي علاء ، لما وجدت من يذكرهما أمامي ربع قرن تقريباً .
المهم أننا سنسعد لو أفرد للأستاذ هادي مثبت في باب الغناء في المغرب العربي ولو أسهم هو في تنشيطة وصيانته العامة وتأثيثه بما يليق من نتاجه ، مغنّىً كان أم آلياً .
كما وأزجي الشكر خالصاً للصديق أبي علاء الذي تكرّم علينا بتسجيل لقصيدة درويش على لحن الهادي فجمع بذلك المجد من أطرافه ، حبنا الفطري لأهلنا وعشقنا الذي لا ينضب لتونس !

أخوكم
الفارابي

أبو علاء
03-01-2009, 12:41
أستسمحك يا معلّم أوّلا في نقل مشاركتك والرّدّ عليها إلى موضوع "الهديّة" لتجاوز المشاركتين حدّ التّرحاب والمجاملة.


لقد أدمنّا الهادي في الثمانينات الأولى حين أطلق الثنائي الهادي قلة وحمّادي بولعراس أسطوانة أذكر منها خالداته "من آخر السجن طارت كفّ أشعاري" وهي كذلك على ما أذكر من شعر الراحل الباقي محمود درويش ، وكذاك "أنا وحدة عربية يا صاحبي تأبى انفصالا" التي رحنا شباباً نغنّيها وقد آمنّا آنذاك أنّ الأمر وارد ، قبل أن نصحو من الحلم الى بئس واقعنا !!
ما حيّرني آنذاك ، كما اليوم ، هو كيف اختفى هذا الثنائي رغم نجاح أشعارهما ووحدتهما ، ولو لم يذُكر اسماهما في تراسل سابق مع أبي علاء ، لما وجدت من يذكرهما أمامي ربع قرن تقريباً .

المرحلة الأولى في تجربة الهادي والّتي صحبه فيها حمّادي بولعراس كانت في السّبعينات وحينها أنتجا تلك الاسطوانة الأولى واشتهرت منها أغنية بابور زمّر الّتي انبنت عليها شعبيّة الهادي بين أوساط النّقابات والطّلبة واليسار التّونسيّ عموما، وضمّت الاسطوانة عناوين أخرى منها "من السّجن" وقصيدة سليمان العيسى اللّتين ذكرتهما يا معلّم، ومنها قصيدة الشّابّي إلى طغاة العالم وقصيدة أخرى لشاعر لست متأكّدا من هويّته لم تلق نفس الرّواج رغم أنّها من الألحان الدّسمة الّتي تشهد على خصب خيال الهادي النّغميّ وأصالته اسمها "مليون لا" ؛ ومع ذلك ورغم أنّي غير مطّلع بما يكفي على تفاصيل تلك المرحلة ودور بولعراس فيها فإنّي أعتقد أنّ تلك الصّحبة لم تكن مؤثّرة ولم يكن لها دور حاسم في تشكيل الشّخصيّة الفنّيّة للهادي.
وبعد تلك المرحلة الّتي أحسب أنّ الهادي ظلّ خلالها منقطعا عن الوطن عدّة سنين لأسباب لا تخفى جاءت مرحلة الرّجوع الأوّل إلى الوطن والظّهور في حفلات عامّة بمصاحبة الثّنائيّ الّذي ذكرته عند تقديم "أهديها غزالا" في أوائل الثّمانينات وتبعها ظهور عدد من الألحان الجديدة لم يكتب لها نفس القدر من الذّيوع رغم قيمتها الفنّيّة، ولعلّ رائعته "الهزاميّة" كما يسمّيها هو منها، وهي أفضل ما سمعت من ألحانه وأقلّها ذيوعا على الإطلاق في آن ؛ والمشكلة في نظري تكمن في أنّ الهادي لم يستفد من الفرصة الذّهبيّة الّتي أتاحتها له صحبة تبريزي زاده وكيروبيان (وقد قيّض لي صديقنا حاكم زيارة الأخير في منزله والتّعرّف عليه منذ سنة وبعض سنة ووجدته لا يزال يذكر الهادي وآله بخير ويحنّ إلى تلك الأيّام) وقد كانا عازفين مبدعين من النّوع الّذي يضيف إلى لحن الملحّن وأداء المؤدّي ثمّ إنّ انتماءهما إلى حيّزين ثقافيّيين وفنّيين جارين (الحيّز الفارسيّ والحيّز الأرمنيّ) كان فرصة فريدة للإثراء والتّلاقح ؛ ثمّ إنّ الهادي عاد ليستقرّ بتونس منذ نهاية الثّمانينات وانهمك في شواغل الحياة من عمل وأسرفأصبح الشّاغل الفنّيّ في ذيل القائمة حتّى أنّه كفّ عن الاحتفال بنتاجه السّابق ولم ينتج من الجديد إلاّ القليل، كما أنّه لم يوفّق في اختيار الإطار والصّحب في المناسبات القليلة الّتي عاد فيها بين الحين والحين إلى الظّهور...
على أيّ حال هذا هو تقديري الشّخصيّ الّذي قد لا يوافقني فيه الهادي، وأعترف من جانبي أنّي لا أعلم كلّ التّفاصيل عن مسيرته الفنّيّة بل أجهل الكثير عنها حتّى أنّي لا أدري ما نسبة ما أعرفه من ألحانه من جميع أعماله (ولكن أليس من الغبن الّذي له دلالته أن لا تعرف أعمال الرّجل ولا يجدها من يطلبها في متناول اليد وهو لا يزال حيّا يرزق ؟)، وأرجو أن يفيد انضمامه إلى المنتدى في إنارة الجوانب المجهولة في سيرته الفنّيّة ونفض الغبار عن المغمور من نتاجه.


المهم أننا سنسعد لو أفرد للأستاذ هادي مثبت في باب الغناء في المغرب العربي ولو أسهم هو في تنشيطة وصيانته العامة وتأثيثه بما يليق من نتاجه ، مغنّىً كان أم آلياً .

أمّا المثبّت فقد يأتي في وقت لاحق نجمع فيه أشتات الموادّ المرفوعة في أقسام مختلفة بعد أن تكون نالت حظّها من المتابعة من أعضاء المنتدى ويكون قد توفّر لنا عدد كاف من تلك الموادّ لملء موضوع مثبّت، وأفضّل في انتظار ذلك تقديمها منفصلة وضمن أقسام مختلفة للطّبيعة الفنّيّة لكلّ عمل من هذه الأعمال، فهذا اللّحن كما ترى يا معلّم يجد مكانه بين قصائد السّنباطي ولا شأن له بأغاني صليحه وفتح اللّه المغاري، ونفس الكلام يصحّ على "طغاة العالم" و"بطاقة هويّة" (سجّل أنا عربي)، إلاّ أنّ هناك أعمالا أخرى تصلح لتكون ضمن قسم المغرب العربيّ مثل "بابور زمّر" الّتي سبق رفعها وأخر ستأتي قريبا.