PDA

مشاهدة جميع الاصدارات : محمد صدّيق المنشاوي... كثّفوا التكبير واستنجِدوا بالآيات



Hakem
03-09-2009, 08:25
Important reference article on Al-Muqre'een

http://www.al-akhbar.com/ar/node/154812

The article includes sound clips as well

أبو علاء
05-09-2009, 00:24
محمد صدّيق المنشاوي... كثّفوا التكبير واستنجِدوا بالآيات


عودة إلى المقرئ الكبير الذي تأثّر بالشيخ محمد رفعت
http://al-akhbar.com/files/images/p16_20090903_pic1.jpgولد في صعيد مصر في عائلة أتقنت حفظ القرآن وتجويده. صار «مقرئ الجمهورية العربية المتحدة»، وتحوّل ظاهرة لم يشهد لها العالم العربي مثيلاً، بدءاً من حنكته في الانتقال من مقام إلى آخر... وصولاً إلى زخرفاته التطريبية. رمضان مناسبة للعودة إلى هذا المقرئ الأسطورة
بشير صفير
يُروى أنّ ضابطاً كبيراً في الجيش اللبناني ترك جنوداً كانوا برفقته في مهمة عسكرية، وتوجّه إلى أحد المنازل متتبِّعاً صوت تجويد كان يصدر منه. وعندما بلغ المَصدر، سأل الضابط صاحب الذائقة الموسيقية النادرة عن اسم المُقرئ، فأتاه الجواب: الشيخ محمد صدّيق المنشاوي. في هذه الحالة، لا تنفع سلطة العسكر. لكن الضابط ــــ وهو في الفنّ أعلى مرتبةً من رتبته العسكرية ــــ استخدم سلطة شغفه بالموسيقى والأصوات الجميلة، فألقى القبض على الشريط المسجَّل، واقتاده إلى سيارته العسكرية، حيث استمع إلى تجويد المنشاوي لـ«سورة يوسف» وقصار السوَر، فأدى له التحية متمتماً في سرّه: «أمرك سيدنا».

مقطع من "سورة النحل(الشيخ محمد صديق المنشاوي)"


هذه الرواية الحقيقية، قد تدعم الهدف من هذه الإضاءة أكثر من التحليل الموسيقي الجاف والكلام عن المقامات التي كان يستخدمها الشيخ المنشاوي في التجويد، وحنكته في الانتقال من مقام إلى آخر، وزخرفاته التطريبية. التفسيرات العلمية، مفيدة جداً للموسيقيين دون سواهم (مَن قال إن الموسيقيين أكثر حبّاً بالموسيقى من غيرهم!). والهدف هو: من له أذنان سامعتان، فليسمع المنشاوي، مهما كان دينه أو قناعته الفلسفيّة والفكريّة.

مقطع من "سورة النحل (الشيخ محمد صديق المنشاوي)"


لا مناسبة اليوم للكلام عن الشيخ محمد صدّيق المنشاوي (1920 ــــ 1969)، سوى شهر رمضان. مع ذلك، لا نبالغ في القول إن هذا المقرئ الأسطورة يستأهل التذكير به كل يوم، من دون سبب، ولا مناسبة، بل بدافع تقدير الموهبة الموسيقية التي ردّت الجميل إلى خالقها من خلال إطراب مخلوقاته.
ولد الشيخ محمد صدّيق المنشاوي في صعيد مصر، وهو من عائلة أتقنت حفظ القرآن وتجويده. شقيقه محمود المنشاوي (1943)، ووالده صدّيق السيّد وعمه أحمد السيّد وهم من المقرئين المعروفين. بدأ محمد بحفظ القرآن في الرابعة من عمره وختمه قبل بلوغه الثامنة. بعد الحفظ، درس أصول القراءة مع الشيخ محمود السيِّد الذي أعجِب بصوت الفتى الصغير وموهبته، فراح يقدمه في سهرات التجويد. «مقرئ الجمهورية العربية المتحدة»، كما كان يُلقَّب، راح يغذي ثقافته من خلال الاستماع عبر الراديو إلى كبار المقرئين المصريين المعاصرين، وتأثر تحديداً بالشيخ محمد رفعت.

مقطع من "سورة الإسراء (الشيخ محمد صديق المنشاوي)"



كان الشيخ المنشاوي متواضعاً، قريباً من المساكين، ومؤمناً، سخَّر موهبته لنشر رسالة القرآن بعيداً عن أضواء الشهرة التجارية. ووَرَد في إحدى سيره الشخصية أنه كان يلبي دعوات الرؤساء لتلاوة القرآن، لكنّه لم يكن يفعل ذلك من باب الطاعة. والدليل أنّه في أحد الأيام بعث الرئيس جمال عبد الناصر بأحد وزرائه لدعوة المنشاوي إلى إحدى المناسبات، فجرى بين الرجلين هذا الحديث: «ألا يكون لك الشرف حين تقرأ بين يدي الرئيس؟». أجاب المنشاوي: «ولِمَ لا يكون هذا الشرف لعبد الناصر نفسه أن يستمع إلى القرآن بصوت المنشاوي؟». ورفض الدعوة.
التواضع الذي تمتع به الشيخ المنشاوي، قابله كبرياء الكبار وعزّة نفسهم. وهذا إن دلّ على شيء، فعلى الثقة بالنفس وعلى تقديم سلطة الإبداع وعظمته على أي سلطة. وقد تقدّم تلك الشخصية غير المتزلفة تفسيراً أساسيّاً لعدم تكريمه من الحكومة المصرية، فيما نال أعلى الأوسمة في العالم العربي والإسلامي، من إندونيسيا إلى سوريا.
http://al-akhbar.com/files/images/p16_20090903_pic2.jpgلا يختلف اثنان على قيمة الشيخ أحمد صديق المنشاوي. علماً بأنّ الكثير من المقرئين أبدعوا تجاويد وتراتيل خالدة، ونذكر منهم الشيوخ عبد الباسط عبد الصمد (1927 ــــ 1988) وأحمد نعينع ومحمد عمران ومحمد سليم، وغيرهم. لكل مقرئ أسلوبه في التجويد أو الترتيل. ولكل منهم ميزات خاصة أو مشتركة مع الآخرين. لكن المنشاوي اجتمعت في موهبته كل العناصر الجمالية والموسيقية التي جعلت منه شخصية استثنائية في التجويد، قد لا نشهد مثيلاً لها بعده: يستهل القراءة على طبقة منخفضة، ويعلو تدريجاً ليصل إلى ما لا تتوقعه أذن. وعندما يعود فجأة إلى تلاوة جهورية، قُلّ «الله أكبر» مسبقاً أثناء مساحة الصمت الفاصلة. فما سيلي الاتكاء على الطبقة المنخفضة، لن يكون بشرياً. وإذا قطع النفس محْدِثاً فراغاً قاتلاً في توقفه عند الهمزة أو حرف «القاف»، فكثِّفْ التكبير واستنجِدْ بالآيات.
جمعت موهبته كل العناصر الجمالية والموسيقية، فجعلته شخصية استثنائية في عالم التجويد
يصل المنشاوي في تجويده إلى الأوج، ويسقط ثم يعود إلى أوجٍ ثانٍ فثالث ورابع... ثم يثبت في ما بقي من السورة (أو ما تيسَّر منها)، مجوداً بسلام يريح المستمع لكن يبقيه حذراً حتى الثواني الأخيرة قبيل أن يختم صلاته بـ«صدق الله العظيم».
يُنصح بأي تسجيل للشيخ محمد صدّيق المنشاوي، علماً بأنها نادرة نسبياً، ومعظمها رديء التسجيل. لكن هذا المقرئ الذي أبدع في كل السوَر، تخطى نفسه أحياناً، وتحديداً في قراءة ما تيسَّر من «سورة المؤمنون» التي تحوي أنغاماً تُخجِلُ مطربي الزمن التعيس.
أصيب المنشاوي بداء دوالي المريء عام 1966، فنصحه الأطباء بالتوقف عن التجويد كي لا يرهق حنجرته. لكن الشيخ لم يمتثل للنصائح، بل أكمل الرسالة قبل أن يرحل وهو في عزّ عطائه، عام 1969، تاركاً فراغاً لا يخفف من وطأته سوى ما وفّره التسجيل لنا من ذبذبات صوت السماوات على الأرض.


عن جريدة الأخبار (http://www.al-akhbar.com/about)
عدد الخميس ٣ أيلول ٢٠٠٩
جميع الحقوق محفوظة، ٢٠٠٩، جريدة الأخبار

أبو علاء
05-09-2009, 00:52
لا جدال في قيمة محمّد صدّيق المنشاوي كمقرئ من خيرة مقرئي أواسط القرن العشرين ولا في تمكّنه أو في أسلوبه الّذي يميّزه عن غيره من المقرئين، وكثيرا ما استمعت إليه وكان كلّ مرّة يخامرني نفس الشّعور وهو أنّ قراءته وادعة تبثّ السّكينة في نفس المستمع.
سلّمنا ؛ ولكن ما الدّاعي للمبالغات والمزايدات من قبيل وصفه بـ"المقرئ الأسطورة" حينا و"ظاهرة لم يشهد لها العالم العربيّ مثيلا" حينا آخر والزّعم أنّه "اجتمعت في موهبته كل العناصر الجمالية والموسيقية التي جعلت منه شخصية استثنائية في التجويد، قد لا نشهد مثيلاً لها بعده" حينا ثالثا ؟ ما بالنا لا نتحدّث عن شخص أو حدث أو ظاهرة إلاّ ورفعناها إلى ذروة الذّرى فلا يدانيها مدان ثمّ لا يلبث أن يمضي يوم أو أسبوع أو شهر حتّى ندعى لوصف شخص أو حدث أو ظاهرة غيرها فنعيد الكرّة دون أدنى حرج وقد نسينا ما كتبنا أو قلنا من قبل ؟
إذا ما كان المنشاوي وحده أسطورة فماذا عن محمّد رفعت الّذي ذكر الكاتب أنّه تأثّر به وماذا عن مصطفى إسماعيل وعلي محمود والبهتيمي ومحمّد عمران والطّنطاوي وحصّان (وأضيفوا إلى هذه القائمة الّتي لم يكد الكاتب يذكر منها أحدا ما شئتم من الأسماء كلّ حسب ذوقه ومعياره) ؟
سبحان من صوّرنا بغير رويّة وجعلنا دون مثال.

ovide
05-09-2009, 08:57
تعلمون ضآلة حصتي من المعرفة بأفذاذ المقرئين والمنشدين، فهلا ارشدتم إلى الشيخ "محمد سليم" الذي أورده الكاتب ضمن لائحة الذين أبدعوا قراءات خالدة إلى جانب عمران وعبد الباسط ونعينع (لا أرى ان الكاتب يوضح سبب التمييز الذي يحيط به قراءة المنشاوي، رغم ان هذا تحديداً ما كان عليه ايضاحه!).

اتساءل احياناً ايضاً عما يحدو احدنا (ولا اعصم نفسي من مثل هذا الزلل) إلى القول عن قراءة أو وصلة :"تحوي أنغاماً تُخجِلُ مطربي الزمن التعيس"، فلا هم يخجلون، ولا ذا، مقرّباً "مطربي" (؟) هذا الزمن من أي اداء طربي حقيقي، بمديح!

AmrB
05-09-2009, 13:29
ما بالنا لا نتحدّث عن شخص أو حدث أو ظاهرة إلاّ ورفعناها إلى ذروة الذّرى فلا يدانيها مدان ثمّ لا يلبث أن يمضي يوم أو أسبوع أو شهر حتّى ندعى لوصف شخص أو حدث أو ظاهرة غيرها فنعيد الكرّة دون أدنى حرج وقد نسينا ما كتبنا أو قلنا من قبل ؟

سيدي، إنما هو فقر المخيلة الوصفية و ضحالة المقدرة التحليلية، كما هو حال الطفل، لا يجد تفسيرا لسعادته بشيء ما إلا أنه "أحلى شيء في الدنيا"، فليس هذا عن قناعة بفضل هذا الشيء على ما سواه، و إنما عجز عن بيان ما فيه من حسنات


هلا ارشدتم إلى الشيخ "محمد سليم" الذي أورده الكاتب ضمن لائحة الذين أبدعوا قراءات خالدة إلى جانب عمران وعبد الباسط ونعينع

لا علم لي بـ "محمد سليم" إلا بصاحبنا من قسم النهضة و ما نعرفه عنه - كما أفتانا فريد أهل الرأي - أنه منشد توفي قبل الحرب العظمى، و يستبعد أن يكون لكاتب المقال معرفة به

لكن الأقرب منطقيا أن يكون مقصده هو الشيخ "محمد سلامة" و هو من الرعيل الأول لقراء القرآن، على أن تسجيلاته نادرة لأنه لم يكن يقرأ للإذاعة، أو سميه من قراء جيل السبعينات "محمد عبد الحليم سلامة"، و الخلط بينهماشائع

و تقول ترجمة الشيخ "محمد سلامة" في كتاب
Kristina Nelson
المعنون
The Art of Quran Reciting
و بالمناسبة أنا أرشح هذا الكتاب لكل المهتمين بفن قراءة القرآن)
أنه من مواليد الفترة ما بين 1888 إلى 1900، و كان في فتوته بين المشاركين في الثورة المصرية الكبرى عام 1919، رفض القراءة للإذاعة لأنه خشي أن يصل البث إلى الحانات و الشوارع، كما استنكر أن يشارك مذيعة أنثى غرفة البث. و هو المعلم الذي أقر بفضله الشيخان "كامل يوسف البهتيمي" و "محمد صديق المنشاوي"، و كلاهما أقام بمنزله فترة من الزمن. و يتكلم البعض عن مدرسة الشيخ "سلامة" بوصفها امتدادا مباشرا للشيخ "علي محمود". درس الشيخ "سلامة" الموسيقى على يد الشيخ "درويش الحريري" ، و كان يغني و يعزف على العود حتى وفاة زوجته.

أما الشيخ "محمد عبد الحليم سلامة" فتلاواته متوفرة على الشبكة، لكني لا أعرف عنه الكثير، إذ لم يتسن لي بعد الاستماع إلى تسجيلاته بتأن للوقوف على ملامح أدائه و مميزاته

kabh01
05-09-2009, 14:25
طبعا المقصود هو الشيخ محمد سلامة رحمه الله مرفقة صورته أدناه. محمد عبد الحليم سلامة لا مكان له بين هؤلاء والله اعلم. الغريب العجيب في ذلك - رغم حبي الشديد شخصيا لمولانا محمد المنشاوي رحمه الله وعشقي لخامة صوته "البكائية" - تنقله بين المقامات كان عفويا ولم يكن متمرسا في المعرفة المنهجية الأكاديمية للنغم وفن التنقل بالدقائق وهذا نقلا عن لسان والدي اللذين قرآ سوية في المحروسة في عدة مناسبات. حاله حال عبد الباسط رحمه الله الذي كان لا يفقه بالنغم وباعترافه شخصيا. الا أن المنشاوي كانت موهبته طبيعية الهية تأتي التنقلات عنده عفوية واوتوماتيكية من كثرة القراءة و الممارسة. عكس مولانا مصطفى اسماعيل الذي كان يهندسها ويخطط لها الى حدود العفقة والقفلة فكان يهندس قفلاته بشكل مذهل لدرجة بانك تتوقع بأنه سيقفل صبا وياتيك بالبستنكار ليقفل سيكا "مثلا". وهناك أمثال كثيرة. أما المنشاوي فكان على السليقة وطلاوة صوته التي تدخل الخشوع الى القلوب جعلته مقرئا بكائيا تقشعر لقراءته الأبدان. واعتقد الكثيرون بأن هناك منافسة بينه وبين مولانا عبد الباسط ولكن برايي الشخصي ليس هناك مجال للمقارنة فشتان بين الأثنين

بعدين أين ذهب مولانا علي محمود ومولانا محمد الصيفي ومولانا عبد الفتاح الشعشاعي رحمهم الله؟ هؤلاء هم الأساتذة الكبار الى جانب مولانا محمد رفعت رحمة الله عليه

عجبي من هؤلاء الصحفيين الذين لا يفعلون واجباتهم المنزلبة قبل الإدلاء بما لا يعرفونه
:)

أبو علاء
05-09-2009, 18:48
تعلمون ضآلة حصتي من المعرفة بأفذاذ المقرئين والمنشدين، فهلا ارشدتم إلى الشيخ "محمد سليم" الذي أورده الكاتب ضمن لائحة الذين أبدعوا قراءات خالدة
أنا أيضا لا أدري من يمكن أن يكون هذا القارئ، وإن كان قد خيّل لي أنّي رأيت هذا الاسم في الماضي القريب في أحد مواقع قرّاء القرآن، إلاّ أنّي بحثت عنه ولم أفلح ولم أجد سوى مقرئ غير معروف اسمه علي (إبراهيم) سليم ؛ وأنا أميل مع عمرو وأبي كرم إلى ترجيح أن يكون المقصود هو الشّيخ محمّد سلامه.