Hattouma
09-12-2005, 01:15
ينقسم الموال (كصيغة شعرية ) إلى ثلاثة أقسام:
الرباعى من الأشكال الأولية التى أبدعتها الجماعة الشعبية ، ويقال إن مخترعه أهل واسط (العراق ) من بحر البسيط ( مستفعلن ـ فاعلن ـ مستفعلن ـ فعلن ) ، حيث اقتطعوا منه بيتين على الأصل ، وقفوا شطر كل بيت بقافية وسموا الأربعة "صوتا" ، ومنهم من يسميها " اتنين اتنين" ، وكان يأخذ الشكل التالى فى بدايته (17) :
(1) ـــــــــ أ
ـــــــــ أ
(2) ـــــــــ أ
ـــــــــــ أ
ثم تحول الشكل السابق إلى أغصان متتالية :
(1) ـــــــــــــــ (أ)
(2) ـــــــــــــــ (أ)
(3) ـــــــــــــــ (أ)
(4) ـــــــــــــــ (أ)
وقد نظم بيرم التونسي فى هذا الشكل عددا كبيرا من أزجاله منها :
زارعـين فى حارة زخـارى كل غصـن يميل
ويميـل عليـنا الوبـا يمسح قابيـل وهـابيل
سنادسى فى الليـل يلغـوَّص فى الخَبَثْ ويشيل
وفى النهـار الصعايـده داخـله بالـبرامـيل
أ – الخماسى / الأعرج
الموال الخماسى ـ ويسمى فى عرف مؤديه والعارفين به بالموال الأعرج ـ يتكون من خمسة أشطر ، وتكون قوافيه الثلاثة الأولى من جناس واحد ، والرابعة "حره / عرجاء". أما الخامسة، فإنها تعود بموسيقاها إلى الأقفال الثلاثة الأولى.
يقول الموال الشعبى :
من عشقى فى الزرع جبت عود مرير وناشيته (1) أ
وجـبـت لـه ميه فى كف ايدى و روِّيتـه أ
وصـبرت علـيه حُوْل لـمَّا ان طرح جيته أ
وجيـت أدوقـه لقيتـه مــر لـم ينداق ب
تـعتـب علـيه ليه ما هو أصل المر من بيته أ
والملاحظ فى الموال الخماسى أن الأقفال الثلاثة الأولى (المتحدة القافية) تمثل الحركة البنائية الأولى فى الموال ، وهى تمهد للصعود / التصاعد للحركة الثانية ، التى تبدأ بالشطر الرابع غير المقفى ، والذى يكون بمثابة بداية جملة يكملها الشطر الأخير ، أى إن حركة البناء تصعد خلال الشطرين وكأنهما بيت واحد تنتهى بنهايته التجربة ، ويمثل الشطر غير المقفى / الأعرج فى الموال الارتفاع الذى يعقبه الصيد ؛ صيد الهدف / الحكمة / مجمل القول فى الشطر الأخير .
ثالثا : الموال السباعى / السبعاوى / النعمانى / الزهيرى
إن المبرر فى تخلّق هذا الشكل الفنى من أشكال الموال ، هو خلق مساحة أكثر اتساعا للقول ، بحيث تكون ملعبا أكثر خصوبة للجناسات وطرح قيم جمالية ومضمونية ، إذ إن الشكلين الرباعى والخماسى قد يضيقا على أغراض الشاعر الشعبى الميّال للإفاضة
، والمخطط التالى يوضح لنا هذا الشكل :
أ
أ الحركة الأولى (عتبة الموال)
أ
ب
ب الحركة االثانية (ردف الموال)
ب
أ (رباط أو غطاء الموال)
مثال من بيرم التونسي :
• يا قرن يا عشرين باريتك كنت قرن الفيل
• وفيـك محمد بعث بالـوحى والتنـزيل
• وفيك عمـر يرعب العالم بلا أساطيـل
جيت والتقيتنا قـلاشوه بالجروف ننباع
لا المشتـرى فى التمن ماكس ولا البياع
ومين فى سـوق الدلاله يشترى الصياع
• إلا لمسح الـجزم ويدحرجـوا برامـيل
ويكمل بيرم قصيدته "القرن العشرين" على هذا النسق حتى نهايتها ، والموال السباعى من الأشكال الأثيرة لدى الجماعة الشعبية ، ويطلق عليه بعض الشعراء الشعبيين الموال السبعاوى مستندين فى تسميته إلى عدد أغصانه "زهراته" (2) ، كما يسمى أيضا بالنعمانى ، وهو الاسم الذى لم نجد لديهم تبريرا له ، بينما تعددت الإرجاعات اللغوية والنسبة إلى أشخاص ، بالنسبة إلى الموال الزهيرى ، فمن قائل إن سبب تسميته جاءت من أن أول من قال بهذا الشكل أحد المبدعين وكان اسمه "الملا جادر الزهيرى" ، ومن قائل إنه أول ما نشأ نشأ فى قرية بالعراق تسمى "الزهيرات" ، لكن الراجح فى رأينا هو المبرر الفنى الذى يقف وراء التسمية ، فالزهر عند المبدعين الشعبيين اصطلاح يقابل الجناس ، فإذا قيل للشاعر من قبل متلقيه "أزهر" تعنى فى عرفهم قول مواويل "مزهره" ، أى تنتهى أغصانها بـ "زهور" ، أو "زهرات" يكون جناسها كثيفا ، فالزهر إذن اصطلاح يقابل الجناس فى قوافى الموال (3) .
(1) ناشيته : أى أنشأته – المرير :تصغير مر
(2) يقول د. محمد رجب النجار إنه إبان إعداده لرسالة الدكتوراه فى السير الشعبية كان يستمع إلى أحد رواة السيرة وفجأة وقف أحد المستمعين من كبار السن قائلا لهذا الراوى : (أزهر) فاستجاب وراح ينشد بعض المواويل ريثما يستريح جمهور المستمعين، كما يقول إن أحد الرواة شرح له المقصود بالزهر ، واتضح له أنه مفهوم قريب من المفهوم البلاغى للجناس ، راجع ،د. محمد رجب النجار ، الموال الزهيرى ، رابطة كلية الآداب ، جامعة الكويت .
(3) مسعود شومان ، الخطاب الشعرى فى الموال
المصدر من دراسة النوسان*التناصى والإبداع الشعبى بيـرم التونسى نموذجا - مسعود شومان – مصر
http /masoudshoman .jeeran.com
أنظر أيضا:
الموال الزهيري في الكويت
www . 4allofus.net/zeryab/showthread.php?t=103
الرباعى من الأشكال الأولية التى أبدعتها الجماعة الشعبية ، ويقال إن مخترعه أهل واسط (العراق ) من بحر البسيط ( مستفعلن ـ فاعلن ـ مستفعلن ـ فعلن ) ، حيث اقتطعوا منه بيتين على الأصل ، وقفوا شطر كل بيت بقافية وسموا الأربعة "صوتا" ، ومنهم من يسميها " اتنين اتنين" ، وكان يأخذ الشكل التالى فى بدايته (17) :
(1) ـــــــــ أ
ـــــــــ أ
(2) ـــــــــ أ
ـــــــــــ أ
ثم تحول الشكل السابق إلى أغصان متتالية :
(1) ـــــــــــــــ (أ)
(2) ـــــــــــــــ (أ)
(3) ـــــــــــــــ (أ)
(4) ـــــــــــــــ (أ)
وقد نظم بيرم التونسي فى هذا الشكل عددا كبيرا من أزجاله منها :
زارعـين فى حارة زخـارى كل غصـن يميل
ويميـل عليـنا الوبـا يمسح قابيـل وهـابيل
سنادسى فى الليـل يلغـوَّص فى الخَبَثْ ويشيل
وفى النهـار الصعايـده داخـله بالـبرامـيل
أ – الخماسى / الأعرج
الموال الخماسى ـ ويسمى فى عرف مؤديه والعارفين به بالموال الأعرج ـ يتكون من خمسة أشطر ، وتكون قوافيه الثلاثة الأولى من جناس واحد ، والرابعة "حره / عرجاء". أما الخامسة، فإنها تعود بموسيقاها إلى الأقفال الثلاثة الأولى.
يقول الموال الشعبى :
من عشقى فى الزرع جبت عود مرير وناشيته (1) أ
وجـبـت لـه ميه فى كف ايدى و روِّيتـه أ
وصـبرت علـيه حُوْل لـمَّا ان طرح جيته أ
وجيـت أدوقـه لقيتـه مــر لـم ينداق ب
تـعتـب علـيه ليه ما هو أصل المر من بيته أ
والملاحظ فى الموال الخماسى أن الأقفال الثلاثة الأولى (المتحدة القافية) تمثل الحركة البنائية الأولى فى الموال ، وهى تمهد للصعود / التصاعد للحركة الثانية ، التى تبدأ بالشطر الرابع غير المقفى ، والذى يكون بمثابة بداية جملة يكملها الشطر الأخير ، أى إن حركة البناء تصعد خلال الشطرين وكأنهما بيت واحد تنتهى بنهايته التجربة ، ويمثل الشطر غير المقفى / الأعرج فى الموال الارتفاع الذى يعقبه الصيد ؛ صيد الهدف / الحكمة / مجمل القول فى الشطر الأخير .
ثالثا : الموال السباعى / السبعاوى / النعمانى / الزهيرى
إن المبرر فى تخلّق هذا الشكل الفنى من أشكال الموال ، هو خلق مساحة أكثر اتساعا للقول ، بحيث تكون ملعبا أكثر خصوبة للجناسات وطرح قيم جمالية ومضمونية ، إذ إن الشكلين الرباعى والخماسى قد يضيقا على أغراض الشاعر الشعبى الميّال للإفاضة
، والمخطط التالى يوضح لنا هذا الشكل :
أ
أ الحركة الأولى (عتبة الموال)
أ
ب
ب الحركة االثانية (ردف الموال)
ب
أ (رباط أو غطاء الموال)
مثال من بيرم التونسي :
• يا قرن يا عشرين باريتك كنت قرن الفيل
• وفيـك محمد بعث بالـوحى والتنـزيل
• وفيك عمـر يرعب العالم بلا أساطيـل
جيت والتقيتنا قـلاشوه بالجروف ننباع
لا المشتـرى فى التمن ماكس ولا البياع
ومين فى سـوق الدلاله يشترى الصياع
• إلا لمسح الـجزم ويدحرجـوا برامـيل
ويكمل بيرم قصيدته "القرن العشرين" على هذا النسق حتى نهايتها ، والموال السباعى من الأشكال الأثيرة لدى الجماعة الشعبية ، ويطلق عليه بعض الشعراء الشعبيين الموال السبعاوى مستندين فى تسميته إلى عدد أغصانه "زهراته" (2) ، كما يسمى أيضا بالنعمانى ، وهو الاسم الذى لم نجد لديهم تبريرا له ، بينما تعددت الإرجاعات اللغوية والنسبة إلى أشخاص ، بالنسبة إلى الموال الزهيرى ، فمن قائل إن سبب تسميته جاءت من أن أول من قال بهذا الشكل أحد المبدعين وكان اسمه "الملا جادر الزهيرى" ، ومن قائل إنه أول ما نشأ نشأ فى قرية بالعراق تسمى "الزهيرات" ، لكن الراجح فى رأينا هو المبرر الفنى الذى يقف وراء التسمية ، فالزهر عند المبدعين الشعبيين اصطلاح يقابل الجناس ، فإذا قيل للشاعر من قبل متلقيه "أزهر" تعنى فى عرفهم قول مواويل "مزهره" ، أى تنتهى أغصانها بـ "زهور" ، أو "زهرات" يكون جناسها كثيفا ، فالزهر إذن اصطلاح يقابل الجناس فى قوافى الموال (3) .
(1) ناشيته : أى أنشأته – المرير :تصغير مر
(2) يقول د. محمد رجب النجار إنه إبان إعداده لرسالة الدكتوراه فى السير الشعبية كان يستمع إلى أحد رواة السيرة وفجأة وقف أحد المستمعين من كبار السن قائلا لهذا الراوى : (أزهر) فاستجاب وراح ينشد بعض المواويل ريثما يستريح جمهور المستمعين، كما يقول إن أحد الرواة شرح له المقصود بالزهر ، واتضح له أنه مفهوم قريب من المفهوم البلاغى للجناس ، راجع ،د. محمد رجب النجار ، الموال الزهيرى ، رابطة كلية الآداب ، جامعة الكويت .
(3) مسعود شومان ، الخطاب الشعرى فى الموال
المصدر من دراسة النوسان*التناصى والإبداع الشعبى بيـرم التونسى نموذجا - مسعود شومان – مصر
http /masoudshoman .jeeran.com
أنظر أيضا:
الموال الزهيري في الكويت
www . 4allofus.net/zeryab/showthread.php?t=103