PDA

مشاهدة جميع الاصدارات : عبد الحي حلمي (1857-1912)



أبو علاء
23-12-2005, 23:50
إخواني الكرام، حدّثتكم في قسم الدّراسات والمقالات عن الباحث الفرنسيّ الفذّ فريديريك لاغرانج وعن إسهامه الجليل في دراسة التّراث الغنائيّ الكلاسيكيّ الشّرقيّ والمصريّ على وجه التّحديد ؛ وقد رفعت لكم مقالا من مقالاته عن مدرستي الحامولي وعثمان وشرعت في رفع الكتيّبات الّتي أشفع بها عددا من الأقراص المضغوطة الّتي أصدرها نادي الاسطوانة بباريس لبعض أبرز أعلام هذا الفنّ (وهي مكتوبة باللّغتين الإنجليزيّة والفرنسيّة) مع الوعد بالتّعريب ما أمكن ومتى أمكنني ذلك ؛ وقد خطرت لي اليوم فكرة رفع أهمّ ما تضمّنه كلّ قرص من تلك الأقراص مع إرفاقه بمعلومات من الّتي تضمّنها الكتيّب المصاحب ؛ وبما أنّ أوّل كتيّب رفعته لفريديريك لاغرانج هو المخصّص لعبد الحي حلمي فبه نبدأ هذا العمل.
ولد عبد الحي حلمي في بني سويف سنة 1857 أو نحو ذلك ؛ وعمل لدى إسماعيل باشا حافظ، وهو من أعيان الإسكندريّة وأثريائها، فأتيح له أن يلتقي في صالونه بكبار المطربين في مصر أواخر القرن التّاسع عشر وعلى رأسهم عبده الحامولي ( 1843-1901)، وعنه تعلّم أصول الغناء من خلال عمله مذهبجيّا في تخته قبل أن يجيزه نقيب الموسيقيّين ليكون مطربا منفردا يغنّي على تخته الخاصّ به ؛ كذلك تشّرب عبد الحي حلمي عيون التّراث من أدوار من ألحان رؤوس المدرسة الخديويّة في الغناءوقصائد جاء بها من الأوساط الصّّوفيّة منشدون ذوو شأن انتقلوا إلى الغناء الفصيح الدّنيويّ (يبدو أنّ لاغرانج يفضّل هذا المصطلح نقلا عن نداء أبو مراد الّذي استعاره من اصطلاحات اللّغة) مثل يوسف المنيلاوي(1847-1911) ؛ ولمّا كان عبد الحي يريد أن يأخذ من كلّ شيء بطرف فقد مزج فنّه بشيء من طقاطيق العوالم الّتي كانت تغنّى للنّسوة في الأفراح إلاّ أنّه أعمل فيها عبقريّته الفنّيّة فغدت تُحَفا فنّيّة.
وقد كان حلمي أقلّ تعفّفا وحرصا على جعل فنّه حكرا على الخاصّة من الحامولي أو المنيلاوي، فكان من أوّل مشاهير المطربين الّذين أقاموا حفلات عامّة يحضرها النّاس بمقابل ماليّ وغنّى على مسارح مقاهي الأزبكيّة الشّهيرة، إلاّ أنّ ذلك لم يمنعه من الغناء في صالونات سراة القوم وفي حضرة الأمراء العثمانيّين في إستانبول سنة 1910 ؛ وقد كان شديد الاهتمام بمظهره متأنّقا فكان يكلّف محبّيه الأسخياء ما لا يحصى من المال في شراء أفخر الملابس من باريس حتّى صار فتى المجالس المدلّل في مطلع القرن العشرين واشتهرت بنزواته وخطَراته الغريبة حتّى لكان إذا ما جلس للغناء ولم يلحظ بين الحاضرين وجها مليحا ترك المجلس وروّاده وراح يقضي سهرته مغنّيا لبعض الغرباء ممّن يسرّون ناظره. وكان مقبلا على شتّى الملذّات من نبيذ وحشيش وكوكايين وأفيون مسرفا في تناولها حتّى يبلغ "السّلطنة" الّتي لا بدّ منها لتفتّق أفانين تصرّفاته ؛ وقد أدّى به شططه إلى أن يستهلك عمره قبل الأوان وقضى ثملا سنة 1912 بالإسكندريّة إثر وليمة على سلحفاة البحر.
كان عبد الحي متهتّكا في فنّه تهتّكه في عيشه حتّى لكان يعجب المرء من طريقته في أداء الأدوار الشّائعة وما كانت تتّسم به من تحرّر من القواعد والقوالب الجاهزة بعيدا عن أمانة الصّفتي المتشدّدة ودعة المنيلاوي اللاّهية، فكان يبثّ ما يغنّيه من ألحان ما كان يعتلج في صدره من لواعج مقتضبا المقدّمات غير عابئ بالمتون الجاهزة مُغفلا أجزاء كاملة من اللّحن ليصبّ كلّ همّه في مقطع أو جملة أو خَلجة مقاميّة مخصوصة يضيف إليها نفحة من تفجّعه معدّدا البدائع الفنّيّة متوسّلا بها لبثّ خَلَجاته مراوحا بين الجمل الطّويلة تارة واللَّهَج المتقطّع طورا ثمّ يقاطع العازفين بتكرار محموم للمتن المُمِضّ قبل أن "يقفل" الغناء على تلوين أخير.
لم يكن عبد الحي حلمي وهو الفنّان العصاميّ ليأبه للقواعد، كذلك عُرف عنه استخفافه بالإيقاع واللّحن الجاهز، ممّا عرّضه لانتقادات المتزمّتين الّذين جعلّهم تشّيّعهم السّطحيّ إلى الغرب يحرصون على ظاهر الحرف دون جوهر المعنى (كدت أكتب المغنى) ؛ إلاّ أنّ عبد الحي حلمي لم يكون مجرّد صوت مؤدّ عظيم، بل إنّ أداءه لما كان يغنّيه من أعمال كان يفتح بومضاته الإبداعيّة آفاقا لبلورة تلك الأعمال وتطويرها وهي الّتي ما كانت لتكتسب قيمتها إلاّ من خلال ما كانت تلهمه لمؤدّيها من تصرّف وتنويع ؛ لذلك وجد في الموّال الّذي لم يكن له من قاعدة سوى الارتجال المرسل مرتعا رحبا لإبداعه الجامح فلم يكن له فيه منازع.
وقد كان عبد الحي معبود شركات الاسطوانات فطبعت له زينوفون سنة 1906 أفضل أعماله رغم حدود الإمكانات التّقنيّة آنذاك، ثمّ جرّب بعد ذلك جميع شركات الاسطوانات بمصر حتّى وفاته فكان يسجّل نفس القطعة عدّة مرّات في السّنة عند جراموفون وأوديون وبيضافون ؛ وقد كان يقبض من الشّركات "مبالغ على الحساب" لينفقها في ملذّاته ثمّ يسدّد ديونه في شكل تسجيلات حتّى أنّه عمد مرّة إلى دسّ بيت يهجو فيه شركة جراموفون في متن إحدى القصائد الّتي سجّلها احتجاجا منه على ما كان يعدّه استغلالا لشخصه.

وهذه مجموعة من أدوار عبد الحي حلمي كالآتي :

جميل زمانك - بياتي - عبد الرّحيم المسلوب
من حبّك أولى بقربك - بياتي - لا أدري من الملحّن
لسان الدّمع أفصح من بياني - عراق - محمّد عثمان suppressed and changed with better quality file in separate thread
نور العيون شرّف وبان - هزام - محمّد عثمان
مليك الحسن في دولة جماله - حجازكار - عبد ه الحامولي
صبحت من عشقك أشكي - جهاركاه - محمّد عثمان

وقد وردت أربعة من الأدوار السّتّة ضمن قرص نادي الاسطوانة عدا لسان الدّمع ومن حبّك أولى بقربك، ويذكر لا غرانج أنّ تواريخ تسجيل الأدوار الأربعة كانت بين 1908 و 1910، وتجدون تفصيل ذلك ضمن الكتيّب ؛ وقد سبق أن رفعت دورين آخرين ليسا موجودين بالقرص أيضا هما فريد المحاسن بان ويا اللّي أوصافك مليحه لداود حسني وبستان جمالك لمحمّد عثمان.

ملاحظة - حاولت جعل التّرجمة أمينة مع الاجتهاد في تجنّب الحرفيّة فعسى أن أكون وفّقت في ذلك (ولو كان صاحب النّصّ الأصليّ معنا، وهو يحذق العربيّة، لأفادنا بملاحظاته)
ملاحظة ثانية - حذف ملفّ من حبّك أولى بقربك إذ تكرّم الأستاذ لاغرانج وعوّضنا نسخة خيرا من نسختي (وتجدونها في الصّفحة الثّانية من هذا الموضوع).

محب الطرب
24-12-2005, 08:52
و الله لا أملك سوى الدعاء لك
بارك الله فيك و لك

أبو علاء
24-12-2005, 10:17
اللّه يخلّيك يا أبا عليّ.

أبو علاء
24-12-2005, 11:58
وهذه ثلاث قصائد اثنتان منها من القرص المذكور أعلاه.

أراك عصيّ الدّمع (ويعتبر لاغرانج اللّحن مرتجلا من طرف عبد الحي حلمي بدليل اختلافه عن أداء يوسف المنيلاوي وأبي العلاء محمّد لنفس القصيدة)
فتكات لحظك أم سيوف أبيك
إلى محيّاك نور البدر يعتذر (وهي من النّوع المرسل أي غير الموقّع)

وسأرفع ما كان من الموشّحات أو الموّال ضمن المواضيع المخصّصة لكلّ من هذين القالبين.

Alafandi
24-12-2005, 21:37
كمان من إبداع الكبير عبد الحي حلمي :ـ

موال ساهي الجفون (http://www.zamanalwasl.net/forums/showthread.php?5399-%26%237716%3Bilm%26%23299%3B-S%26%23257%3Bh%26%23299%3B-l-gef%26%23363%3Bn-amp-Lay%26%23257%3Bl%26%23299%3B-(Gramophone)&goto=newpost)

File deleted and replaced by high quality version in a separate thread (http://www.zamanalwasl.net/forums/showthread.php?5399-%26%237716%3Bilm%26%23299%3B-S%26%23257%3Bh%26%23299%3B-l-gef%26%23363%3Bn-amp-Lay%26%23257%3Bl%26%23299%3B-(Gramophone)&goto=newpost)

Alafandi
24-12-2005, 21:42
و ها هنا الاخير في حوزتي :ـ

عبد الحي حلمي

دور يا حليوه يل مسليني

شكرآ للجميع

حذف الملفّ بعد رفع أبو بسّوم نسخة ممتازة كاملة من الدّور أدناه (في الصّفحة التّالية). أبو علاء

أبو علاء
24-12-2005, 22:29
شكرا جزيلا يا حسن.

zeuvs
29-03-2006, 20:50
salam 3laykom

i want to ask ((alafandi))

shakwto fa kalt is it salih abdel hayy whos singing or abdul hayy hilmy

because it seems that salih abdul hayy is singing not abdul hayy hilmy

hope to correct me if was wrong

and thank all of you for the nice songs

all my respect

fredlag@noos.fr
29-03-2006, 20:55
this "shakawtu fa-qalat" recording is indeed not abd al-hayy hilmi, but saleh abd al-hayy. But it is a very clear recording, tushkar ya sidi !

fredlag@noos.fr
29-03-2006, 20:57
ps : of course, I will provide Abdel Hayy's shakawtu fa qalat in due time...
شوية تحنيس ما يضرّش، ولا إيه ؟

fredlag@noos.fr
29-03-2006, 21:26
BUT,
for tonight, I'll just replace Abu Ala' average recording of Abd al-Hayy's "min habbak awla be-qorbak" with a better file and references. This is precisely :
Gramophone 14-12603/4, dor "min habbak awla be-qorbak", bayyati (with obvious saba variations), al-shaykh Muhammad al-Darwish / Muhammad Uthman, recorded may-june 1910 in Cairo by A. Clarke, issued may 1913, on year after Abd al-Hayy's death.
The mild mp3 encoding chosen should not harm the recording.
The record was transfered on tape from the original 78rpm record in Abd al-Aziz Anani's sound library in 1990 with a new needle for the record. There is a scratch at the end of side B, the record was in average shape, a little worn out, but the sound is still very acceptable. The artistic quality is amazing, in spite of Hilmi's reluctance to quit the bayyati/saba color.
There is another recording of this dor by Hilmi, for the Odeon Company, which is only one side, much shorter and yet amazing as well, quite different in its ethos. As for the 1932 Congress rendition of Min habbak, it is boring to death. But that's another story and another day. Let us not be like children overeating chocolate...
Fred.

أبو علاء
29-03-2006, 21:36
Thank you for the replacement, for the abundant information and for the correction (concerning shakawtu; this is not too discharge myself of guilt, I know I may and I do err, but I hadn't listened to this one). And, you're right, let's not be too greedy at once!:) Thanks again.

Najib
30-03-2006, 10:15
وأنا أعمل إيه؟
أترك الشغل وأقعد اسمع بقا
:p

Hattouma
04-04-2006, 22:17
BUT,

Gramophone 14-12603/4, dor "min habbak awla be-qorbak", bayyati (with obvious saba variations), al-shaykh Muhammad al-Darwish / Muhammad Uthman, recorded may-june 1910 in Cairo by A. Clarke, issued may 1913, on year after Abd al-Hayy's death.
The mild mp3 encoding chosen should not harm the recording.
The record was transfered on tape from the original 78rpm record in Abd al-Aziz Anani's sound library in 1990 with a new needle for the record. There is a scratch at the end of side B, the record was in average shape, a little worn out, but the sound is still very Fred.

أشكرك من أعماق قلبي على الدور ده ..كده عبد الحي حلمي وصَل...أخيراً فهمته
..أنا كده أبتدي أخاف على نفسي ... بقيت باسمع عبد الحي حلمي و سلامة حجازي
!!!!!1

أبو علاء
22-05-2006, 13:26
رُفِعَت منذ كتابة هذا الموضوع مجموعة لا بأس بها من تسجيلات عبد الحيّ حلمي فوجب ذكرها هنا والإحالة عليها :


Check the following links for more recordings of Hilmi


موّال قوم في دجى اللّيل
في البعد ياما كنت انوح
قدّه الميّاس زوّد وجدي
اللّه يصون دولة حسنك
حظّ الحياة
أهين النّفس واتذلّل إليكم

Bassio
30-11-2008, 23:21
Maliki-l-husni fi dawlit jamalu

Ok .. but in my humble opinion (and before abu-alaa comes to defense and explaining that there are aesthetic differences etc etc :D) .. Hilmi wins over again in this dor plus gaddedi ya nafs hazzek.

Perfection in the "Ana 3asheq" section .. completely and utterly trumps the boring treatment by Manyalawi, sorry.

Also listen to the qafla at 5:44. Inexplicable!!

I find adding the words like ya seedi sadda2ny and wallah wallah in the middle very funny :D

Remember the discussion I had with Najib about false-qaflas (which I assume) used by Abul-ila? Here I hear them again* .. at 4:35 .. also at 6:19 (the end of the first rast sentence after the sudden modulation to rast)!

I will call this practice from now on 'clipped qaflas'.
Now the question is, do these really exist - and if they do exist, if we can reach if this sort of qaflas was some sort of known/spread practice or not.

A quick review by one of the experts is needed for various modulations and sections please (I have been listening to Western for a while now and can't provide help in this area now since I will be out of tune :D)


* employ the usual dosage of the 'grain of salt'

أبو بسوم
03-12-2009, 20:09
أطلعت قبل يومين تقريبا في أحد جنبات المنتدى على أفادة من أحد الزملاء بأن دور عبدالحي حلمي - ياحليوه يامسليني غير مكتمل , لذا أرفعه لكم كامل وبتسجيل جيد .

عبدالحي حلمي - دور ياحليوه يامسليني

أبو علاء
04-12-2009, 12:08
شكرا يا أبا بسّوم على هذه النّسخة الممتازة.
سبق لنا الحديث في عدّة مناسبات عن صفة الأدوار المبكّرة ومدى قربها من حيث البناء اللّحنيّ من قالب الطّقطوقة رغم أنّ عدّة عقود من الزّمن على الأقلّ، إن لم يكن قرنا كاملا، تفصل بين أوان شيوع تلك الأدوار وبين نشأة قالب الطّقطوقة ورغم وجود اختلافات جوهريّة تتعلّق بالسّياق الاجتماعيّ والتّاريخيّ لهذه وتلك وبأسلوب معالجة المطرب للمادّة اللّحنيّة وربّما بطبيعة الكلمات المتغنّى بها في كلّ من الحالين ؛ وما يلفت الانتباه هنا هو أنّ عبد الحي قد اختار تجاهل تلك الفروق الجوهريّة وإلحاق هذا الدّور بجنس الطّقطوقة نهائيّا من خلال اختياره لكلمات الغصن الأوّل الّتي لا أستبعد أن تكون من نظمه هو وإضافته :
نازله تملا من المنيّر (؟)*......بيضا حلوه بنهد صغيّر
قالت لي يا جدع شيّلني.....إصحى تميل وانا لسّه صغيّر
فكلمات هذا الغصن عامّة ولا سيّما عجز البيت الأوّل منه بإشارته الجنسيّة الصّريحة أقرب إلى ما اعتدنا سماعه ضمن طقاطيق منيره ونعيمه ورتيبه والبنّا منها إلى كلمات الأدوار بما في ذلك الأدوار المبكّرة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* لا أدري ما إذا كان سمعي موفّقا ولكنّي لم أهتد إلى أصل كلمة "مِنَيَّر" ومعناها الدّقيق.