PDA

مشاهدة جميع الاصدارات : أحدث إصدارات مؤسّسة البحث والتوثيق في الموسيقى العربيّة : محمّد القصبجي سلطان العود



أبو علاء
21-08-2016, 19:59
لقد علمت بهذا الإصدار منذ مطلع هذا العام حينما بشّرنا به موقع المؤسّسة وصفحتها على الفايسبوك ونبّأنا بصدوره في شهر آذار- مارس، وقد ظللت أرقب بدء توزيعه للحصول على نسخة منه ؛ ثمّ إنّي علمت أنّه يباع في مكتبة الفناك الفرنسيّة الشهيرة في أواخر شهر نيسان - أبريل، ومنذئذ وأنا أجاهد بشتّى الوسائل لاقتنائه دون طائل، فقد بحثت على موقع أمازون الذي اشتريت منه الإصدارات الثلاثة السابقة فلم أجده، ثمّ أوصيت بعض الأصدقاء والأقارب أن يشتروه من فروع الفناك في جنيف أو بروكسيل أو إسبانيا فلم يجدوا له أثرا، فقلت إذن نطلبه من بيروت فلا بدّ أن يكون متوفّرا في متاجرها، على الأقلّ الشهير منها مثل فيرجن، ما دام مقرّ المؤسّسة بنفس المدينة، لكن هيهات، إذ لم يسمع أحد عن هذا الإصدار لا في فيرجن ولا في كبريات المكتبات البيروتيّة كما أفادتني صديقة عزيزة ؛ ولم ينقضنا من هذه الوردة إلاّ سعي زوجها إلى اقتنائه من المؤسّسة ذاتها، ولم يخب سعيه، فجاءني بنسختين اثنتين لا واحدة هديّة منه، شكرا له جزيلا...
لا بدّ من التنويه باستمرار جهد المؤسّسة في نشر هذه الأعمال بهذا الانتظام (بحساب إصدار في السنة)، فهذا هو إصدارها الخامس منذ باكورة إصداراتها أعمال المنيلاوي، مع الحرص على تنويع مواضيع الإصدارات (بين الغناء والموسيقى الخالصة من مصر حينا ومن بلاد الشام حينا) والتزام نفس النهج المتقن الذي يعتمد تقديم عيّنات شافية ممثِّلة للنتاج الغنائيّ أو الموسيقيّ موضوع الإصدارسواء أكان نتاج فنّان فرد (المنيلاوي، حلمي، سامي الشوّا) أم جانبا معيّنا من نتاج فنّان (القصبجي عازفا للعود) أم نتاج جماعة أو حقبة تاريخيّة أو رقعة جغرافيّة (روّاد الطرب في بلاد الشام) وتبويب المادّة المقدّمة وتوثيقها من خلال الكتاب أو الكتيّب المصاحب ؛ وهي جميعها مزايا لم نعتدها في تقاليد النشر الفنّيّ والثقافيّ العربيّ تكفي وحدها فضلا عن الانفراد بالاهتمام بتراثنا الغنائيّ والموسيقيّ من النصف الأوّل للقرن العشرين لجعل المؤسّسة جديرة بنيل جائزة بل جوائز في مجالات حفظ التراث والتنوير الفنّي والإصدار الثقافيّ.
أجل، ولكن ما جدوى كلّ الجهد المبذول في إعداد هذه الأعمال وإخراجها إذا لم يعمل ما يلزم لتوزيعها على أوسع نطاق ممكن وإيصالها إلى طالبيها المحتملين ؛ وإن كنت لم أعد على اتّصال بأصحاب المؤسّسة لأعلم عدد النسخ التي بيعت من كلّ إصدار من هذه الإصدارات فإنّ مواكبتي لجميع مراحل أوّل إصداراتها وأهمّها جميعا في تقديري منذ بزوغ فكرة المروع حتّى طرح العمل في الأسواق تجعلني أكاد اجزم ما جرى أثناء توزيع الإصدار كان على نقيض ما بذل في إعداده وإخراجه من مال ووقت وجهد من صاحب المؤسّسة أوّلا وممّن شارك في العمل من بعده ؛ ولئن جاز الأمل أن يكون مصير الإصدارات الثلاثة التالية أفضل ونصيبه من الشيوع أفضل من مصير ذاك الإصدار الأوّل فإنّي أخشى أن يكون "سلطان العود" أشدّها غبنا وأمرّها فشلا تجاريّا، وهل من نجاح يرجى لهذا النوع من الأعمال إزاء الفشل التجاريّ ؟ قد يحتجّ محتجّ أنّ النجاح التجاريّ ليس شرطا لازما لنجاح الأعمال الفنّيّة والأدبيّة، والحجّة صحيحة مقبولة، إلاّ أنّها تجوز عند الخوض في القيمة الإبداعيّة للأعمال الفنّية وخطر شأن مبدعيها، إلاّ أنّ مؤسّسة البحث والتوثيق لا تبدع فنّا بل هي تنشر أعمالا فنّيّة سلف إبداعها وحسم أمر قيمتها وقيمة مبدعيها، تنشرها بغرض إخراجها من النسيان ومعرفتها والتعريف بها، وهو غرض لا يتحقّق إلاّ إذا ما وصلت هذه الأعمال في إصداراتها الجديد إلى أكبر عدد ممكن من المستمعين والقرّاء ؛ أمّا أن تقف عند حدّ من قام بإعدادها وإصدارها وقلّة قليلة من أقاربهم وأصدقائهم فذا شرّ غبن لهم (للقائمين على العمل) وظلم للأعمال، بل طمر جديد لها وطمس حيث كان القصد هو النشر والإحياء والتعريف... معذرة، لكنّ في الأمر أحجيّة لا قبل لي بفكّ لغزها.
وبعد، فلا يمكنني الآن سوى سوق بعض الملاحظات والانطباعات السريعة إذ لم يتسنّ لي الاستماع إلى جميع موادّ القرصين اللذين تضمّنهما الإصدار ولا جميع ما كتب ضمن الكتيّب.
أعتقد أنّ اختيار الموضوع موفّق ووجيه في آن باعتبار ما لقيه القصبجي من قليل اهتمام بصفته عازفا مع شهرته التي اقترنت بمكانته في مسيرة أمّ كلثوم أوّلا وأسمهان ثانيا وبالرغم من جلال شأن العازف وخطر قيمته التي تضاهي قيمة القصبجي الملحّن، وهو ما شرحه مصطفى سعيد في مقدّمته المعتادة عن دواعي اختيار موضوع العمل وملابسات إعداده ومنهج العمل فيه، وقد ضمّ الكتيّب إلى جانب تلك المقدّمة سيرة شخصيّة وفنّية وجيزة للقصجبي بقلم إلياس سحّاب ودراسة عن "فنّ العود خلال عصر النهضة على ضوء الأسطوانة"، بقلم باحث طارق عبد الله، وهو باحث مصريّ لم يسبق لي معرفته أو الاطّلاع على أعماله ؛ وقد كنت قرأت ما نشر من هذه المقالة على صفحة المؤسّسة بفايسبوك واستحسنته أيّما استحسان، ومع أنّي لم أقرإ النصّ كاملا كما هو ضمن الكتيّب كما لم أقرأ نصّ الأستاذ سحّاب فإنّي أحسب أنّ النصوص المرافقة أجدى وأجود ممّا تضمّنته كتيّبات بعض الإصدارات السابقة بعد إصدار المنيلاوي.
أمّا عن المادّة الموسيقيّة فإنها انقسمت إلى صنفين من الموادّ انفرد كلّ قرص من القرصين المضغوطين بصنف منها إذ خصّص القرص الأوّل للموادّ التي سجّلت على أسطوانات بين مطلع العشرينات وأواسط الثلاثينات لشركات أوديون وبيضافون وغراموفون وكولومبيا وسودوا، والحقّ أنّي لم أستمع إليها حتّى الآن وإن كان العديد منها معروفا سلفا ولو من خلال ما بثّته الإذاعات وبات متداولا على الشبكة ولو أنّ النسخ المتداولة قد لا تكون على نفس الجودة من التسجيلات المنشورة ضمن إصدار المؤسّسة والمنقولة عن الأسطوانات الأصليّة مباشرة مع إخضاعها للمعالجة التقنيّة الاحترافيّة المدقّقة التي اعتدناها من المصطفى السعيد ومن معه ؛ وهنا أمر قد يكون تفصيليّا وإن كنت لا أحسبه كذلك استعصى عليّ فهمه، وقد سبق أن نبّهت إليه عند التعليق على إصدار سامي الشوّا وحرصت على ذكره للمصطفى في حديث مباشر، وأعني بذلك إغفال ذكر اسم شركة الأسطوانة ورقمها من عناوين القطع الموسيقيّة التي تضمّنها القرض الأوّل ؛ فذكر اسم شركة الأسطوانة ورقمها بل ورقم المصفوفة أيضا هو من الأمور عند المختصّين والمهتمّين بتسجيلات عصر الأسطوانة، والمصطفى السعيد ومن معه ووراءه من خيرة هؤلاء وأولئك، وهم خير من يعلم ذلك، ولم يغفلوه في إصداراتهم الثلاثة الأولى (المنيلاوي وحلمي وبلاد الشام) كما أنّهم دأبوا على مراعاته ضمن حلقات "البودكاست" التي تنشرها المؤسّسة تباعا على موقعها، فما السّ في إغفاله في إصدار أمير الكمان ثمّ في إصدار سلطان العود مع التنبيه إلى الإغفال في الإصدار السابق ؛ هنا أيضا أعترف أنّي لا أفهم.
ولحسن الحظّ أنّ من لطائف التكنولوجيا أنّها قد سمحت باستكناه ما فات معدّي الإصدار إثباته فما إن وضعت القرص الأوّل في قارئ الأقراص بالحاسوب وشرعت في نقل موادّه إلى ملفّات صوتيّة حتّى طالعتني أسماء القطع متضمّنة أسماء شركة الأسطوانة لكلّ قطعة من القطع، ولعلّها قد أثبتت ضمن بيانات الملفّات الصوتيّة التي طبعت على القرصين (metadata)، ولا أرى لتلك البيانات مصدرا آخر عدا من أعدّا الملفّات وأشرف على تجهيزها أي المصطفى السعيد ومن قد يكون ساعده في العمل، فحبّذت التكنولوجيا، وقد أثتبت أسماء الملفّات كما أمدّني به الحاسوب ؛ بيد أنّ هذه النافعة قد غدت ضارّة بعد حين كما سأوضّح بعد حين.
أمّا القرص الثاني فقد خصّص لنشر منتخبات من تسجيلات القصبجي الإذاعيّة وفي بعض المناسبات العامّة والخاصّة ؛ ولا ضير في الاهتمام بهذا النوع من التسجيلات وإعطائه حيّز من العمل بل هو أمر محمود ومطلوب على شرط أن يكون اختيار هذه الموادّ وتوثيقها وقديمها على نفس القدر من التحرّي والجدّية المتّبعين في توثيق موادّ الأسطوانات وتقديمها ؛ وقد سبق أن نبّهت إلى بعض المزالق والمحادير التي تكتنف تقديم التسجيلات الإذاعيّة والخاصّة عند التعليق على إصدار سامي الشوّا ونقلت تحفّظاتي إلى المصطفى، فإذا بي أحج ضمن هذا الإصدار الجديد ما هو أدعى إلى التحفّظ والريبة.
أدرك أنّ توثيق ذاك النوع من التسجيلات ليس بالأمر الهيّن لا سيّما فيما يتعلّق بتسجيلات الجلسات الخاصّة وحتّى التسجيلات الإذاعيّة التي كثيرا ما تكون غفلا من أيّة بيانات فيما يخصّ تاريخها ومناسبتها، بل قد يكون ذاك هو شأن تسجيلات الحفلات العامّة، ويكفي للتأكّد من ذلك الرجوع إلى قسم أمّ كلثوم في هذا المنتدى وعدد الحفلات التي تعذّر حتّى الآن تحديد تاريخها ومكانها على وجه القطع بما في ذلك حفلات الخمسينات، ولم يفت المصطفى التنبيه إلى هذه الصعوبة في مقدّمته، إلاّ أنّ الصعوبة لا تعني الاستحالة في جميع الأحوال، ثمّ إنّ الوعي بهذه المشكلة موجب للحذر وعدم المجازفة بالقطع حيث لا مجال إلاّ للاحتمال أو الترجيح في أحسن الأحوال ؛ وإذا كنت أنا المستمع الهاوي حينما أدوّن أسماء ما أحفظه من ملفّات لاستعمالي الشخصيّ أحرص على تضمين الاسم عبارات من قبيل "allegedly" أو "possibly" أو "probably" أو ما شاكلها من العبارات حسب مقدار الشكّ أو درجة اليقين عند تدوين تاريخ التسجيل ومكانه، ولا أتردّد في كتابة عبارة "unknown date and place" في حال انعدام أيّة معلومة أو شبه معلومة عن التسجيل، فكيف بالناشر الدارس الباحث المحترف المطلع الذي يقدّم إنتاجا فنّيّا موجّها إلى جمهور مثقّف أوتي قدرا من الدراية والمعرفة ويطمح الناشر إلى تعميق تلك الدراية وإثراء تلك المعرفة ؟...صخيخ أنّ أسماء القطع كما وردت على القرص (الثاني) وضمن الكتيّب جاءت مقتضبة مبتسرة لا تخرج عن ذكر نوع القطعة (تقسيم، سماعي، كابريس...) ومقامها (راست، نهاوند، عشّاق...)، إلاّ أنّ التكنولوجيا قد تكفّلت هنا أيضا بإثبات البيانات اللاحقة للملفّات كما كان شأنها مع قطع القرص الأوّل، وهنا مشكلة مزدوجة إذ أنّ تلك البيانات (وقد دوّنتها هنا أيضا كما أمدّني بها الحاسوب) لا تنمّ عن أيّ قدر من التحفّظ أو الشكّ بخصوص مصدر التسجيلات بل إنّها لم تخل من أخطاء بيّنة لا تغفر في سياقها ولا تقبل من مأتاها كما سأبيّن من خلال مثال واحد على سبيل الذكر لا الحصر، وهو ليس الوحيد إلاّ أنّي لا أريد أن آتي على ذكر جميع مواضع الخطإ أو على الأقلّ عدم الوثوق ما دامت البيانات لم تدوّن على القرص أو ضمن الكتاب وإنّما حفظت مع الملفّات وتكفّل الحاسوب بإظهارها عند نسخ القطع من القرص.
قدّمت القطعة رقم 5 على القرص الثاني باسم "تقسيم راست" دون أيّ تدقيق أو توضيح، إلاّ أنّ اسم القطعة الذي استخلصه الحاسوب من الملفّ تضمّن بين قوسين عبارة "Cairo Music High Institute"، وقد ذكر المصطفى فعلا ضمن مقدّمته إنّ أحد مصادر موادّ القرصين هو 'قاعة تسجيلات معهد الموسيقى العربيّة بالقاهرة" ؛ لكنّ من يستمع إلى هذه القطعة دون سابق معرفة بالتسجيل لا يمكنه أن يتمالك عن الشكّ في أن تكون سجّلت بمعهد موسيقى أو بأيّ مكان عامّ آخر بمجرّد اعتبار ما يتخلّل التسجيل من تعليقات استحسان توحي أنّ المقام هو جلسة خاصّة بحضور عدد قليل من الصحب وليس مقاما رسيميّا سواء أكان حفلا عامّا يحضره جمهور غفير أو قليل أو استوديو تسجيل إذاعيّ لا يسمع فيه سوى عزف العازف أو غناء المغنّي ؛ هذا شأن المستمع النبيه الذي ليس له أيّ سابق معرفة بالتسجيل المذكور، أمّا من سبق أن وقع بين يديه الملفّ المرفوع ضمن هذا الموضوع (http://www.zamanalwasl.net/forums/showthread.php?557-%CA%DE%C7%D3%ED%E3-%E3%E4%DD%D1%CF%C9-%E1%E3%CD%E3%CF-%C7%E1%DE%D5%C8%CC%ED&p=2151#post2151) واستمع إليه فإنّه لا يساوره شكّ في أنّ من دوّن بيانات التسجيل قد أخطأ خطأ بيّنا، ويكفي الاستماع إلى الدقيقة الأولى من التقسيم ضمن قرص سلطان العود وملفّ المنتدى (راجع العينّتين المرفقتين) لتبيّن ذلك، فالتقسيم هو نفس التقسيم كما هو جليّ، وإن اختلفت السرعة، وقد ذكر المصطفى أنّه قام بضبط سرعة القطع، ولا أشكّ في كونه أرهف منّي حسّا وأصدق حدسا)، ومن الواضح أنّ التقسيم لم يسجّل بقاعة تسجيلات معهد الموسيقى العربيّة بالقاهرة بل ببيت السيّد محمّد كوثر كما ذكر أحد الحاضرين في بداية التسجيل وهو لم يذكر المكان والتاريخ باليوم والشهر والسنة (5 يناير 1962) بل عدّد أسماء الحاضرين أيضا وأغلب الظنّ أنّه عبد العزيز عناني، وقد جعل اسمه آخر الأسماء، وأنّه هو الذي قام بالتسجيل ؛ وما يزيد الخطب هولا هو أنّ هذا التسجيل الذي استغرق فيه تقسيم الراست قرابة الأربعين دقيقة لا شكّ موجود ضمن مجموعة عناني التي هي بحوزة مؤسّسة البحث والتوثيق وكانت فاتحة مقتنيات الأستاذ كمال قصّار التي ألهمه اقتناؤها فكرة إنشاء المؤسّسة أصلا ؛ فكيف يجوز مثل هذا الخطإ في بيانات الملفّ الحاسوبيّ قبل أن يطبع على القرص إن كان من دوّن البيانات هو المصطفى السعيد أو غيره من العاملين بالمؤسّسة وكيف فاته (أو فاتهم) معرفة مصدر (هذا الجزء من) التقسيم وإثبات حيثيّاته على القرص أو ضمن الكتيّب ؟؟
هناك قطعة أخرى منسوبة إلى معهد الموسيقى العربيّة هي القطعة العاشرة بنفس القرص (الثاني) وقد حملت اسم "تقسيم عشّاق عربي"، ولا أريد المجازفة فيما لست أعرف الناس به وما أقصر علمي به إزاء علم المصطفى فأقول على غرار صديقي نجيب الغربي إنّي أحسب أنّ المقام هنا هو النهاوند لا العشّاق، مع ما بين المقامين من قرب، لكنّ هذا التقسيم أيضا لا يمكن أن يكون سجّل في قاعة تسجيلات معهد الموسيقى لأنّ جوّ التسجيل مماثل لجوّ تقسيم الراست المذكور هنا، ولا أدري إن كان من نفس الجلسة مع ترجيحي لذلك، لكنّه من جلسة خاصّة أيضا، وهو موجود ضمن تسجيل سبق لي رفع نسخة رديْة منه (http://www.zamanalwasl.net/forums/showthread.php?855-%DD%ED-%D0%DF%D1%EC-%C7%E1%DE%D5%C8%CC%ED&p=4242#post4242) يغنّي فيه القصبجي بعد التقسيم لحنه البديع رقّ الحبيب.
أكتفي بهذه الملاحظات علّها تنير وتنفع وأضيف قبل الختام أنّه ليس القصد منها التهوين من شأن العمل أو التعريض بالقائمين عليه أو تجريحهم، فالمصطفى صديق عزيز أجلّه وأكنّ له كلّ الودّ والإعجاب كما يعلم، وقد اعتاد منّي هذا النهج في تناول ما يقدّمه من أعماله بما فيها أعماله الإبداعيّة ولم يضق صدره يوما بنقدي ومآخذي على حدّ ما أعلم ؛ أمّا الأستاذ كمال قصّار الذي كانت تربطني به فيما مضى صداقة حميمة فإنّي لم ينقص مقدار احترامي له وتقديري لجهوده الفذّة في خدمة هذا التراث بعد انقطاع ما كان بيننا ؛ وما كتبته ضمن هذا المقال ذاته ومقالاتي السابقة التي استعرضت فيها إصدارات المؤسّسة المتتالية يشهد على ذلك ؛ بل إنّ ما وصفت من تقدير واحترام هو ما يلزمني إصدار خطاب نقديّ جادّ بخصوص هذه الإصدارات وإبراز ماسؤئها وعيوبها قدر إظهار محاسنها ومزاياها عسى أن يفيد ذلك في أعمال قادمة مع الإسهام ولو بقدر يسير لا يعدل جلال ما تقدّمه المؤسّسة من أعمال وما يبذل في إخراجها من جهد في إنارة سبيل المستمع والمثقّف العربيّ المهتمّ بهذا الشأن عامّة ووضع لبنات خطاب نقديّ جادّ لتناول هذا التراث الفنّيّ الضخم والفخم في آن وإخراجه إلى النور.