PDA

مشاهدة جميع الاصدارات : The Year in Review



Burhan
29-12-2005, 07:28
ومن المحليات بضع أمسيات تعدّ محطات مضيئة تضاف إلى أمسيات سمية بعلبكي وسامي حواط في "إنو يعني"، وأوركسترا "شمس الحرية" التابعة لحزب الله، في عمل ضخم استحق التوقف عند تقنياته العزفية والتأليف الموسيقي السيمفوني وقصائد للمقاومة، فيما شهد "مسرح المدينة"أمسيات متفرقة قبل أن يحيي مهرجانه الخاص طوال "شهر رمضان" حيث استقطب فنانين ورواداً كثر: معين شريف، وسلطنة المواويل وبحضور الكبير وديع الصافي، حيث غناه شريف أجمل ألحانه وأصعبها، وسارة الهاني، صاحبة الصوت التطريبي الذي يذكر بطرب أيام زمان وحيث عشقها الغريب لأغنيات من الكبار، ودلين الموهبة الشابة التي تشق طريقها نحو الفن الصافي، عبر أداء الصعب أيضاً، وكذلك فلة، الجزائرية ذات الصوت المخضرم، والمضمّخ بتنويعات شرقية وأفريقية، صوت الإحساس الخاص والنبرة الواثقة، ثم خالد عبد الله وتنويعاته على مقاطع من أغنيات في البال، وشربل روحانا الذي يغوص أكثر فأكثر في عالم الغناء بعد سنوات من التخصص في التأليف الموسيقي والتلحين، وعمر بشير وعوده رافقه من لبنان موسيقيين محترفين في أداء ألحانه وأنغام من الغجر المجري والأوروبي والتراث العراقي.
فيما استضاف أوديتوريوم "البستان" السوبرانو اللبنانية سمية ديب في أداءات كلاسيكية من حوض البحر المتوسط لافتة مع أنغام البيانو، والعود، ولجوقة "جامعة الروح القدس" الشرقية حضور مميز مع قيادة لسيّدتين تتناوبان على الإطلالة والتدريب ومن ثم قيادة الجوقة هما غادة شبير وعايدة شلهوب زيادة. وكما في كل عام كرمت "الأوركسترا الوطنية الشرق عربية" التابعة للكونسرفتوار، عميد الموسيقى الشعبية اللبنانية الراحل زكي ناصيف، في أمسيات يعود ريعها إلى صندوق دعم برنامج زكي ناصيف في الجامعة الأمريكية في بيروت.

فيما أحيت أميمة الخليل أمسيتين متميزتين في قاعة أبو خاطر وأداءات من قديمها وجديدها، خاصة أغنيات صدرت هذا العام ضمن أسطوانة.
في بداية العام وما قبل الحدث الجلل، برزت محطات في لبنان منها محلي وبعضها الآخر من الجوار أو الخارج البعيد. كان حضور لافت لموسيقى متجددة من فرقة "حوار" ومغنيتها السوبرانو السورية ديما أورشو، تميزت بأسلوب غنائي مختلف جمع تقنيات الصوت التركية بالعربية المشرقية والأوبرالية الغربية، بمستوى تقني عال، مع موسيقى ذات اشتغال ملائم لهذا الصوت وللآلات المشاركة معاً شرقية وغربية، فرقة متميزة بين فرق عربية موسيقية غنائية عديدة.
بعد استقراره في بيروت، حضر عمر منير بشير مرة بعد أخرى بعوده لينطقه الموسيقى اللاتينية، وأمسيات عدة منذ بداية العام في جامعة البلمند، ثم في مسرح المدينة، ويعتبر نصر لآلة العود تحديداً ولكل عازفي الآلة من خلال عمر بشير، إذ أنتجت شركة "روتانا" وللمرة الأولى أسطوانة موسيقية غير غنائية، بعنوان "عمر بشير، العود اللاتيني".
وإذا كان ريتشارد كلايدرمان افتتح الموسيقى العالمية في لبنان هذا العام، في صالة "بيال"، إذ أحيى ليلة عيد العشاق في 13 من شباط، عازفاً على وتر الحنين، على آلة البيانو مع فرقته الضخمة المتعددة الجنسيات من إيطاليا وإسبانيا ومن لبنان، لتتشح بيروت بالسواد في الليلة التالية، فإن فيل كولينز، كانت له محطة لبنانية في الصالة نفسها في نهاية العام، وتعتبر إحدى أهم محطات حياته إذ اختتم بها مسيرته الفنية الحافلة.
هذا ويختتم فريق "بوني أم" الشهير العام الحالي، بحفل ليلة رأس السنة في 31 من الجاري في فندق بريستول في بيروت.
وفي العودة إلى بدء حياة جديدة في لبنان كانت لفرقة الإيقاعات الكوبية استعراضاتها المتوقدة في صالة "السفراء" في كازينو لبنان، تلتها أمسيات لفنانين من فرنسا عزفوا أسرار الشرق والغرب على الغيتار والفلوت، وفي مسرح المدينة أيضاً عزف الهولندي مارسيل وورمز على البيانو شاركه دانيال ورانية الحداد رقصاً من لبنان ثم ليلة أخرى برفقة الفنانة سمية بعلبكي.
"ISM : Trad" اليابانية في الأونيسكو، قدمت من روح التراث الفولكلوري الموسيقي ألحاناً شعبية من اليابان منها أفقي وعمودي أثارت الإعجاب، وبخاصة حين عزفت مقطوعة عربية من الرحابنة.
فرقة "رؤوس صلبة" الفرنسية المعروفة قدمت من الروك الفرنسي والعالمي في كلمات لاذعة اجتماعية مثل سياط لاهبة، فيما حلّ فريقان أحدهما نسخة من الـ"بي جيز" الشهير، والآخر من "البيتلز" الأشهر في "فندق البريستول"، في تقمص عجيب للفريقين بكل تفاصيلهما، ويعتبران اليوم من المشاهير في أوروبا وبدلاء حقاً عن الفريقين الأصليين، صوتاً وصورة.
فيما نشهد حركة ونشاطاً كبيرين للمركز الثقافي الألماني في بيروت "معهد غوته"، إذ يدعم نشاطات تندرج تحت عنوان حوار الحضارات، والتنسيق لإقامة نشاطات فنية ثقافية معاً عبر دعوة رموز من ألمانيا من فنانين وكتاب وشعراء وإقامة الأمسيات، كما الحفلة المتفردة التي أحياها فريق "بلومنتوف" الألماني لموسيقى وغناء الراب شاركه فريق "أشكمان" اللبناني في ليلة استثنائية حوارية شهدت اتفاقاً شبابياً حول أسس الحياة الأجتماعية بين حضارتين مختلفتين لكن تلتقيان في الكثير من التفاصيل الحياتية الهامة.
ولا بد من ذكر الحركة النشيطة لمنسق الحفلات ميشال ألفترياديس، والمنتج صاحب مؤسسة ألفترياديس، في دعم الحركة الحوارية أيضاً بين شباب الفرق الموسيقية متعددة الجنسيات والاتجاهات عبر إقامة الحفلات في مسرح "ميوزيك هول" في ستاركو وسط البلد، والذي يعدّ من المسارح القليلة في لبنان المجهزة تجهيزاً تقنياً لافتاً صوتاً وإضاءة ممتعة للموسيقي والمستمع معاً. والعكس إرسال فرق لبنانية إلى مشاركات عالمية.
مهرجانات
في كل عام يفتتح "مهرجان البستان" الشتوي الوحيد، المهرجانات اللبنانية. في شباط تحديداً، وأقيم هذا العام رغم الظروف التي مر بها لبنان، إذ ما كان بالإمكان إلغاء العقود التي اقترب عددها من ثلاثين، مع فرق من دول بحر الشمال، فيما ألغي حفل الافتتاح الذي كان مقرراً في 15 من شباط، لتكمل بقية الامسيات في كنائس ومناطق لبنانية عدة إضافة إلى فندق البستان في بيت مري.
أما "عيد الموسيقى" الذي يقام في لبنان سنوياً في شهر حزيران، فقد شهد حضوراً كثيفاً إذ كان متنفساً لشباب لبنان، احتفل بسلسلة سهرات قبل الليلة الرئيسية مساء 21 حزيران، التي ألغيت بسبب اغتيال الأمين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني جورج حاوي.
العديد من الصالات والمسارح في الحمرا والروشة ومنطقة الصيفي في وسط العاصمة ومسرح بيار أبو خاطر ومونو، كلها شهدت زحمة شباب وأنماط موسيقية متعددة، كلاسيكية غربية، وعزف شرقي، كورس تراتيل كنائسي وأغنيات أو معزوفات من التراث العربي، فيما كان لدرج الفن في الجميزة مهرجانه الخاص المتميز، إذ يجمع الموسيقييين والرسامين والهواة بكل أنواع الفن الأخرى على درجاته العتيقة وتعبق من زواياه رائحة التراث وتمتزج اللوحات بألوانها المختلفة بالموسيقى ونوتاتها المتعددة غربية وشرقية هرمونية وميلودية، بالزخارف والأشغال والشعر وكل ما يتعلق بالشأن الثقافي اليومي، إذ يعكس صورة هذه المدينة المشرقة العريقة التي لا يخفت لها ضوء مهما حاول البعض إطفاؤه.
"بلا تأزيم" مهرجان للموسيقى التجريبية عقد للسنة الثانية، هذا العام بشكل خجول لكن لافت جداً، تحت عنوان "إن كونسرت"، حيث ابتكار النوتات الموسيقية وغيرها من أصوات من خارج إطارها أو أماكنها أو مصادرها المعروفة بالآلات الموسيقية وعناصر متعددة لا نهائية، تفيد في ابتكار خلفيات أصوات لأفلام على سبيل المثال: تسجيل، غناء والاستفادة من النفايات واحتكاك بقايا الأثاث وتنك المشروبات وكل ما لا يخطر في بال أحدنا، لتوليف منظومة صوتية تعبر عن أفكار مؤلفها أو مؤديها في الوقت نفسه.

مهرجانات بيت الدين
تمكنت السيدة نورا جنبلاط من المساهمة في إنقاذ المهرجانات مع آخرين، بشكل عام في لبنان، بعد إصرارها على أن يقوم لبنان من جديد رغم الآلام، فبدءاً بساحة الحرية، حيث الحشود الشبابية وبدء الاحتفالات هناك، والتي كانت لجنبلاط اليد الطولى في كل النشاطات الفنية المتعلقة بهذه الانتفاضة الجديدة هناك، كان برنامج بيت الدين رغم الظروف شهد في بعض الليالي إقبالاً كبيراً استثنائياً وفي بعضها الآخر إقبالاً عادياً، لكن المهرجان نجح إلى حدّ ما، مع ليالي روحانية وتصوف رافي شانكار وابنته المبدعة أنوشكا على السيتار، وفريق يو بي فورتي وإيقاعات الريغي الشهيرة، وفلامنكو سارا باراس، وشيك كوريا تاتشستون، لتكون أكثرها اشتعالاً ليالي كل من: مارسيل خليفة وجوليا وكاظم الساهر.
مهرجانات بعلبك
في وقت شهد المهرجان انتقادات كبيرة بسبب قرار إقامة حفل الافتتاح في بيروت وليس في الهياكل كما هو معتاد، افتتح بعرض فلاينغ فلايمس للمصممة الكندية المبدعة والمعروفة دبرا براون في عرض موسيقي مشهدي غنائي وضمن ألعاب سيرك وتنويع مسرحي مبدع.
كانت وردة الجزائرية، وردة المهرجان هذا العام، في عودتها القوية إلى الجمهور العربي بعد قرابة الخمس سنوات من التوقف بسبب مرضها، غنت في شاعرية آسرة ورومنسية الكثير من إبداعاتها الشهيرة التي تراكمت في القلوب والوجدان على مرّ السنين.
وتفرد زاد ملتقى وفاديا الحاج مع آرس نوفا في أمسية واستحضار ديونيسوس وشعر من ناديا تويني وجورج شحاده وآتيل عدنان، وفي أمسية تحية للصحافي الشهيد سمير قصير.
إضافة إلى أمسية جاز أحيتها مجموعة من كبار الجاز ضمن خشبة واحدة.
مهرجانات جبيل
فهي أيضاً استقطبت ضمن لياليها، موسيقى الجاز بتنويعات متعددة، كلاسيكية وحديثة، منها أومارا بورتوندو، والمغنية الفريدة عزيزة مصطفى زادة، وروجر هودجسون ورسالة حب وسلام إلى العالم.
جاز
ما يزال حضور الجاز يتصاعد في لبنان، وهذا العام شهد مهرجانات عدة له في بيروت وفي الزوق تحديداً، ناهيك عن أمسيات جاز متفرقة، ضمن المهرجانات الأخرى، في ظاهرة لافتة لهذا التنامي لعشاق ومريدي هذه الموسيقى الإنسانية التي يبدو إن تعلم أو تذوق الاستماع إليها يزداد رويداً بين الشباب بعد الفئات العمرية والثقافية الأخرى.
صاحبة الصوت "السموكي" كما يحلو لبعض النقاد الأوروبيين وصفها، رندا غصوب لبنانية الأصل كندية الجنسية، جذبها عشقها للجاز لتكون واحدة من مغنيه، حضرت إلى بيروت أقامت حفلات عدة قبل أن تغادر.
يذكر إن "ليبان جاز" في زوق مكايل، بات له حضوره المتفرد في لبنان، حيث جذبت المغنية الأفريقية الأصل، فرنسية الجنسية، مينا أغوسي رواداً وعاشقين لفنها اللافت، وأسلوبها في غناء الجاز الذي يمتد حتى الجذور، ويختلط بالأساليب المعاصرة في حيوية كبيرة، فيما كان ثلاثي رومانو سكلافيس أيضاً محركين للخشبة القديمة، المستحدثة على متن ذلك الجبل رائع الموقع والمطل على بيروت، فأنعشت تلك الموسيقى مع المشهد المتلألئ عشقاً أزلياً لا يخفت لهذا الوطن المتنوع حقاً.
وفي الجاز أيضاً يبقى لنادي "بلونوت"، الجاذبية الخاصة، لتقديمه أجمل أمسيات الجاز، مع كبار مشاهير، بالتعاون مع المؤسسة المتخصصة في هذا المجال "ميوزيك كويست" والأخيرة باتت المعين الوحيد في لبنان لكل من يرغب في تنسيق حفلات جاز والأسماء الكبيرة من موطن الجاز في أمريكا.

جرش الأردني
تميز مهرجان جرش هذا العام بتوسيع نشاطاته، إذ أفسح المجال للأفلام السينمائية بالمشاركة فيه، بعد أمسيات لشعراء من الأردن والعالم العربي، ومسرحيات، إلى جانب حفلات فنية، لمشاهير الغناء ونجوم ونجمات من العرب، ونجوم آخرين يندرجون في إطار المشاريع الثقافية والتراثية. شارك هذا العام عمرو دياب وصابر الرباعي وشيرين وجدي، ومن الأردن غادة عباسي وقمر بدوان ومحمد أمين، وسحر طه من العراق، التي لفتت هذا العام بتأسيس فرقة "عازفات عشتروت" من جنسيات عربية عدة، شاركنَها مهرجان "جرش" و "مهرجان المدينة" في تونس وليالي "معرض دمشق".
وبسبب منافسة مهرجانات مثل "سوق عكاظ" و"ليالي روتانا" فإن مهرجان جرش تكبد هذا العام خسائر مادية كبيرة، وكذلك بسبب حال من الترقب سادت الشارع الأردني بسبب أحداث العراق التي تلقي بثقلها على الحياة اليومية بشكل عام، حتى قبل حدوث الانفجار الغاشم الذي راح ضحيته عشرات الأردنيين.

"مهرجان المدينة" التونسي
المهرجان الذي أسسه مختار الرصاع منذ سنوات طويلة بات اليوم له فروع في عشرات المدن التونسية، يقام في شهر رمضان من كل عام، وله رواده وبات اسمه مرادفاً لرمضان، فلا يمكن أن تتم طقوس هذا الشهر من دون شيء اسمه "مهرجان المدينة". يبقى المهرجان في العاصمة هو الأم، ويأتي مهرجان صفاقس في المرتبة الثانية بعده، وهذا العام استضاف وجوهاً من الطرب العربي إلى جانب الأوركسترا الوطنية اللبنانية التي رافقت السوبرانو هبة القواس التي احتفى بها التونسيون كفنانة مجتهدة في عالم الأوبرا العربية.
مهرجان القدس للموسيقى، شارك فيه عشر فرق من فلسطين وإسبانيا وتركيا وبريطانيا وإيطاليا وإيران، دعت إليه "مؤسسة يبوس للإنتاج" بدعم من مؤسسات دولية . رئيسته رانيا الياس، تحدثت عن

Burhan
29-12-2005, 08:08
ضرورة إقامة هذا المهرجان رغم حالة الحصار التي تعيشها مدينة القدس المطوقة بجدار احتلالي عنصري يعزلها عن بقية الضفة الغربية، متجاوزين بذلك صعوبات جمة من أجل إقامته.
مؤتمرات
المؤتمرات الموسيقية العربية ما تزال على ما هي عليه من هزال، وضعف وعدم التمكن من اتخاذ قرارات هامة رغم تدهور الأوضاع الموسيقية. وأهمها "مؤتمر ومهرجان الموسيقى العربية" واللافت أن المهرجان بدا أنه اتجه نحو السوق ولعبة الترويج والربح من خلال بيع حفلاته التي تقام يومياً على مسارح الأوبرا في القاهرة، إلى محطة "روتانا" طرب، فبتنا نشاهد الحفلات على هذه المحطة ولعل هذا الأمر في مصلحة المشاهد أيضاً لا دار الأوبرا فحسب، فمن يرغب بسماع الأجيال الحاضرة تغني الكبار، وعبر حفلات متقنة وجيدة يجدها في هذه المحطة.
أقيم هذا العام مؤتمر في جامعة الروح القدس في الكسليك تحت عنوان "التثاقف الموسيقي العربي. التركي" لعل فيه من أهمية تاريخية، شارك فيه باحثون من دول عربية عدة، تناولوا إيجابيات هذا التثاقف وسلبياته.

فيما أقامت مؤسسة "فريميوز" الهولندية بالتعاون مع "هنريش بيل" الألمانية و"جمعية عرب" اللبنانية، مؤتمراً هاماً تحت عنوان: "حرية التعبير في الموسيقى" تناول فيه الباحثون المشاركون من أوروبا وأمريكا ودول عربية، مسائل عديدة تنوعت بين هيمنة الإعلام وواقع النساء والروك أند رول والهافي ميتال وبين إلغاء الرقابة وضرورتها وغيرها مما يحتاج إلى مؤتمرات عدة للتوصل إلى نتائج عديدة ومتفاوتة في مسألة الإيمان بالرقابة كضرورة ومسألة رفض أي نوع من أنواع الرقابة على أي نتاج فني وفكري.

وجدير ذكره إنه تم هذا العام انتخاب الباحث الموسيقي والزميل فيكتور سحاب نائباً لرئيس المجلس الدولي للموسيقى اللبناني كفاح فاخوري.
رحيل
شهد لبنان مؤخراً رحيل المؤلف الموسيقي توفيق الباشا. صاحب المسيرة الطويلة وأحد أركان التأسيس لمدرسة الموسيقى اللبنانية إلى جانب الأخوين رحباني وزكي ناصيف وآخرين. تاركاً العديد من الكتب التي تناول فيها الموسيقى العربية نظرياً وتدويناً برؤية خاصة، ومؤلفات سيمفونية وأوركسترالية وقصائد سيمفونية ومغنّيات وإنشاديات وموشحات لا تحصى، سوف تبقى منهلاً للأجيال.

وسبق الباشا، رحيل اللبنانية الكبيرة لور دكاش، عازفة العود وصاحبة أكثر من 300 لحن، منها العديد ممن نال النجاح والصدى في العالم العربي مثل لحن "آمنت بالله" وغيرها. وهي التي أقامت في مصر ومنحت الجنسية، منذ أكثر أربعة عقود ونذرت نفسها طوال إقامتها للثقافة الدينية كما نذرت صوتها للتراتيل الكنسية وساهمت في ندوات الأدب في مصر.
وفي مصر خسر الغناء الشعبي الأصيل محمد رشدي آخر أصواته الشجية، صاحب "عدوية"، "كعب الغزال" وغيرها بعد إصابته بأمراض عديدة والمفارقة أن آخر اسطوانة صدرت له قبل رحيله تكتسح السوق الغنائي في مصر وتنافس عشرات الأسطوانات والفنانين.
كما تذكرنا هذا العام رحيل "أرق النسيم" ليلى مراد، رمز السينما الرومانسية وأغنياتها، والتي غابت منذ عشر سنوات، تاركة للتاريخ أفلاماً حافلة بأجمل الأفلام الاستعراضية الغنائية.
وفي خضم الأحداث السياسية التي تتصاعد وتيرتها في عالمنا العربي، نسي الإعلام تذكر رموز في الموسيقي العربية وخاصة من أسس مدارس أو ترك بصمات خاصة، مثل مرور 80 سنة على ولادة فريد الأطرش، و30 عاماً على رحيل كوكب الشرق أم كلثوم و150 سنة على ولادة محمد عثمان مؤسس المدرسة المصرية الحديثة في التلحين، و40 عاماً على رحيل منيرة المهدية وآخرين.
ولعل من أبرز الكتب الموسيقية الصادرة هذا العام في لبنان كتاب عبيدو باشا "ذاكرة الأغنية السياسية في لبنان"، وكتاب "فيروز والرحابنة" لفواز طرابلسي، وكتاب "المقام العراقي بأصوات النساء" لحسين الأعظمي، وهي كتب تصب في إطار التأريخ للموسيقى.
أسطوانات
كما أسلفنا فإن الأحداث التي مر بها لبنان أخرت إصدار الكثير من أسطوانات فنانين على مختلف المستويات، لذا نجذ بعض الفنانين آثروا تأخير إصداراتهم إلى بداية العام 2006، وبعضهم الآخر، أنزلت أسطواناتهم تباعاً خلال العام من دون أن تنال الصدى الكبير المأمول ولأسباب عديدة سياسية، اقتصادية اجتماعية، إعلامية،...إلخ.
وسبق أن استمعنا إلى عمل كاظم الساهر الأخير بعنوان "انتهى المشوار" وهو يسير على منوال القصائد النزارية إضافة إلى أشعار كريم العراقي وآخرين، وفي التأليف الموسيقي المشغول الذي عرف به الساهر في ألحانه وتوزيعات الموسيقى مع ازدياد النبرة أو الروحية العراقية المحلية في ألحان غالبية الأسطوانة، وكأنه الحنين هو الذي أعاد الساهر إلى الجذور بقوة هذه المرة.
ولعل غالبية المطربين أصدروا ألبومات ولا يتسع المجال لذكرها كلها، لكل الفنانين في الوطن العربي، لكن هناك بعض محطات لفنانين ربما لا يقعون في خانة الروتانيات مثل رامي خليفة في "kScene From Helle"، واللبناني المغترب باولو ك، وصدى للمؤلف وعازف العود الفلسطيني، ودانا حوراني وأغنيات من تأليفها وألحانها، وبشار زرقان "حالي أنت" المتصوف من الحلاج وإبن عربي وفريق "كاريزما 1" رباعي لبناني ثلاث فتيات وشاب مؤسس ومدرب، و"ناطر" لرفيق خويري و"لشو التغيير" السياسية، الاجتماعية، لشربل روحانا، و"مدينتنا" أيضاً ذات المضامين السياسية لبول سالم، وأسطوانة من لندن "الطريق إلى بغداد" وإيقاعات بغدادية وميلوديات للمؤلف الموسيقي وعازف العود أحمد مختار، ومواطنه عاصم الجلبي بعنوان "مناجاة" وعزفه على العود النبيل لمنمنمات عراقية. ونستمع إلى مواويل بغدادية وتراث فولكلوري من اللبناني أحمد عبد الحميد بعنوان "عم فكر". و"سهرة من حلب" لسلاطين شيوخ الطرب . وتدوين الموسيقي وعازف الكمان نداء أبو مراد ل"موسيقى من العصر العباسي" وغيرها ...
عالمياً
الحدث الأبرز هذا العام تجلى بمآسي الفيضانات والأعاصير التي حدثت في أكثر من بلد امتدت ما بين آسيا وصولاً إلى أمريكا والمجاعات المتزايدة في أفريقيا وغيرها، وإزاء هذه الخسارات البشرية الكبيرة لم يقف الفنانون وبخاصة الكبار والمشاهير منهم، على الحياد، بل أقاموا حفلات كبيرة، أكثرها بروزاً "موسيقى من أجل الفقراء". عبارة عن جولة واسعة شملت جوهانسبورغ إلى فيلادلفيا، ومن برلين إلى طوكيو مروراً بروما وباريس وأنتاريو وموسكو. موسيقيون ومغنون أدوا مشتركين أمام جماهير قدرت بثلاثة مليارات مشاهد في أكبر تظاهرة موسيقية شهدها العالم من أجل فقراء أفريقيا وللضغظ على قادة دول مجموعة الثماني الصناعية الكبرى للعمل على تخفيف حدة الفقر خلال قمتهم التي تعقد في اسكوتلاندا.
سلسلة حفلات تحت عنوان "لايف 8"، نظمها موسيقي الروك أند رول الإيرلندي بوب غيلدوف تلبية لنشاط تحت عنوان "أفريقيا تنادي" قدم من خلالها العديد من الفرق والنجوم، مثل فريق "بينك فلويد" العائد لأول مرة منذ عقدين. وكذلك كان بيل غيتس نجم الكومبيتر الذي عومل مثل نجوم الروك، ومادونا، و فريق "يو تو" وغولد بلاي وستينغ و"ذي هو" و ألتون جون و"آر أي أم" وماريا كاري وآني لينوكس و ديدو و روبي ويليامز وغيرهم.
كان الراب باكورة حفل باريسي مع المغني باسي في ساحة قصر فرساي وشاكيرا وفلوران بانيي ويانيك نوا وفرق: "ميوز" و "بلاسيبو" و "ذي كيور" و السنغالي "يوسوندور".
وعلى ذكر شاكيرا، يبدو أن الفنانة المكسيكية الجنسية، لبنانية الأصل كانت هذا العام من أكثر المغنيات حظاً، فقد حصدت جوائز عديدة في مهرجانات لا تحصى، ونالت أسطوانتها الأخيرة "إبنة العولمة" نجاحاً كبيراً وإقبالاً، وتجدد حضورها على الدوام في الأغنيات المصورة.
وكانت نجمة موسيقى البوب، المغنية كريستينا أغيليرا طبلت من المدعوين إلى عرسها التبرع بقيمة الهدايا إلى منكوبي الإعصارين كاترينا وريتا.
فيما قدم مايكل جاكسون، الذي يستمر مسلسل الدعاوى ضده، وآخرها دعوى من زوجته بخطف أولاده وعرف عنه إقامته في البحرين منذ أشهر، وكان صرح بأنه لن يعود إلى الولايات المتحدة. قدم أغنية خاصة لضحايا الإعصار كاترينا، إلى جانب 12 فناناً ضمن حفلات وأسطوانة.
وكان بلغ الخوف أشده على "نيوأورليانز" موطن الجاز، بسبب الأضرار الجسيمة التي خلفها إعصار كاترينا على الآثار والمباني التي تمثل تاريخ هذه الموسيقى وأصولها.
أما مادونا التي تجتاح أغنيتها الأخيرة المصورة عالم الفيديوكليب بشكل كبير، والمعروف أن لازمتها الموسيقية مقتبسة عن موسيقى إحدى أغنيات فريق "ABBA" الشهير، فهي صرحت بأنها تفكر بالإخراج حالياً.
كشفت صحيفة "نيويورك بوست" أن فريق "البيتلز" كان ينوي إعادة لم شمله في العام 1997 حين وقع بول مكارتني عقداً بقيمة 10 ملايين دولار لإقامة حفلة مشتركة مع الفريق وكانت هذه أمنية جون لينون أحد أعضاء الفريق الذي اغتيل عام 1980، وكذلك العضو الآخر جورج هاريسون بعد صراع مع المرض، وتشتت شمل الفريق.
في واشنطن شهدت أوساط الجاز خسارة عازفة البيانو الأميركية المعروفة شيرلي هورن، إحدى نجمات موسيقى الجاز عن عمر 71 عاما.
أما جورج موستاكي فقد أصدر أسطوانة "المتسكع" في موسيقى تستلهم كوبا كوبانا وشوارع الريو دو جانيرو.
وإذا توجهنا نحو اليابان، فإن الموسيقى هناك تتغير تبعاً للعولمة التي تغزو العالم. فنجد ازدياد ما يسمى موسيقى البوب اليابانية ثاني أكبر موسيقى في العالم من حيث المبيعات والشعبية. ازداد محبو هذا النوع من كل مكان، حين كانت موسيقى "الانكا" التقليدية هي الوحيدة المعروفة والسائدة في القرن العشرين، تغيرت بداية بالسبعينيات فأصبحت شائعة بما يسمى "البوب" ومتأثرة بالغرب لكن نلمس لمسة فريدة مثل يومي ماتسوتويا أول مغنية يابانية حديثة للبوب في 1970. وفي تلك الفترة نالت شهرة واسعة هناك واليوم بدأ البوب الياباني يعرف شهرة عالمية بعد ظهور ملكة البوب في تسعينيات القرن الماضي وهي نامنيه آمورو التي حققت مبيعات هائلة منذ ذلك الوقت وشعبية بلغت قمتها اليوم.
كما هي الحال مع موسيقى "الريغي" التي تواصل انتشارها في العالم رغم مرور أكثر من 25 سنة على غياب بوب مارلي أكثر نجومها شهرة وإبداعاً. وكان في لبنان أكثر من محطة لهذه الموسيقى في مهرجانات الصيف. ففي العالم اليوم خمس ألبومات تحقق أكثر المبيعات فيما يعرف بالموسيقى الجامايكية وأعلامها: شاغي، هوت شوت، زيغي مارلي، فرقة يو بي فورتي، وجيمي كليف.
مهرجان "مؤسسة متاحف سيمثونيان" احتفى في شهر حزيران بحياة الشعوب في جميع أنحاء العالم. إذ قدم نماذج من موسيقى أمريكا اللاتينية، ودورها في ثقافة دول أمريكا الوسطى والجنوبية، في واشنطن العاصمة. وللمرة الأولى تم تسليط الضوء في هذا المهرجان على ثقافة بلد عربي من خلال معرض خاص بسلطنة عُمان.
اختراعات وعولمة
أبرز الاختراعات في عالم الموسيقى الرقمية وأحدثها، اختراع أقراص موسيقى منيعة، أشبه بالقفل والمفتاح العاديين، سوف تحمي بعض الشركات منتجاتها، بوضع أقفال رقمية على الأسطوانات تمنع القرصنة التي تلحق أضراراً وخسائر بالفنانين والشركات معاً.
شركة "فهرنهايت أنترتاينمنت" بدأت انتاج أول قرص في أيار الماضي، بدأً بمغني الكاونتري جيم ريفز، ضمن غلاف تكنولوجي يمنع نسخ القرص بشكل غير قانوني، ويتم تشغيله بالأجهزة المعروفة لكنها تقاوم أي محاولة لتحميل المحتوى بشكل ملف من ملفات (ميديا بلاير 3) أو (أم بي 3) في الكمبيوتر.
كما فعلت شركة "سانكوم"، نظام حماية رقمية للمنتجات الموسيقية تسوّقها وتسمح للمستخدمين بتجميع القطع الموسيقية المتحقق من أصالتها. لكن هذه الجهود قوبلت بالانتقادات العديدة من أكاديميين ومن المستهلكين في الوقت نفسه.
مواقف
وقد أبدى البرلمان الألماني خوفه على ثقافة الأطفال، وقلقه مما تنتجه دور "فيرجن" و "سوني" وغيرها من مصانع الموسيقى العالمية التي تعتمد اللغة الإنكليزية. وأعرب عدد من أعضاء البرلمان هذا العام عن غضبه من عدم بث الموسيقى المحلية في الإذاعات.
لكن العديد من النقاد لم يتفاءلوا بالوسائل أو الطرق المتخذة، ففي رأيهم، إنها لن تكون ناجعة طالما أن وسائل الإنتاج ليست في يد الدولة أو المؤسسات الوطنية، لذا فإن سلطتها انتهت مع العولمة. فالصغار والشباب يتواصلون مع العالم مباشرة من دون الحاجة إلى جوازات سفر أو تأشيرات دخول أو جمارك أو حكومات رادعة.
إذا كانت الدول الكبيرة في أوروبا والعالم تعاني من غول العولمة، فلا غرابة أن نصل اليوم في بلداننا العربية إلى ما وصلنا إليه من فوضى في كل ميادين الحياة وبخاصة الحقوق الإنسانية والاجتماعية والفكرية جميعها. فالعولمة اليوم تفرض هوية دولية جديدة ذات ملامح ثقافية متشابهة لأبناء العالم وتلف تأثيراتها الكرة الأرضية من طرفها إلى طرفها. ولم يعد لدينا وسائل سوى الندب والبكاء على أطلال أم كلثوم وعبد الوهاب وعبد الحليم وغيرهم

Burhan
31-12-2005, 10:11
مطربو مصر يبحثون عن منقذ
القاهرة - أحمد السماحي الحياة - 31/12/05//


أ
أكثر من 1500 أغنية صدرت في العام 2005، ولكن ما سمع منها قليل! وتراجعت مبيعات الالبومات المطروحة، وتوقف مؤشر بورصة الكاسيت، وخيم الحزن على بائعي وموزعي ومنتجي الكاسيت، وضرب صناع الأغنية كفًا بكف وانتظروا أن يكون عزاؤهم الوحيد في أنغام، ومحمد فؤاد، وكاظم الساهر، وراشد الماجد. لكن هؤلاء لم يثلجوا صدور المنتجين وأخفقوا أيضاً في تحقيق مبيعات جديدة.

على صعيد الشعراء والملحنين، لم يظهر هذا العام من يبشر بخير منتظر. بل ظلّ الرهان قائم على القديمين مثل مصطفى مرسي، أمير طعيمة، أيمن بهجت قمر، فوزي ابراهيم، محمد رفاعي، وليد سعد، هاني عبد الكريم، محمد رحيم، شريف تاج. وهذا ما دفع بهم إلى تكرار ملحوظ في جملهم الغنائية. وجاءت أقوى العناصر المؤثرة لدى مشاهد الفيديو كليب اسكتشات باهتة خالية من الإبداع.

ليس هذا هو العام الأول الذي «يضرب» فيه سوق الكاسيت المصري، إذ شهدت الأعوام الأخيرة تراجعاً كبيراً في توزيع الالبومات. والمشكلة ليست في افتقارنا للإبداع، بدليل وجود أصوات جيدة كثيرة وألحان عذبة وكلمات معبرة، وإنما المشكلة تكمن في إصرار بعضهم على توزيع البضاعة الزائفة.


محطات وتواريخ في مصر


- اعتزال محمد الحلو للغناء بعد النجاح الكبير الذي حققه في غناء تتر مسلسلي «المرسى والبحار»، و «للثروة حسابات أخرى».


- احتجاج الصحافيين والنقاد على تكريم نانسي عجرم في مهرجان القاهرة الدولي للأغنية مع الشاعر الكبير صلاح جاهين، والموسيقار عمار الشريعي، ونور مهنا، وسمير الاسكندراني.

- تكريم حلمي بكر ومحمد رشدي وعليا في مهرجان الإسكندرية للأغنية.

- رحيل المطرب الشعبي محمد رشدي عن عمر يناهز 76 عاماً بعد صراع طويل مع المرض.

- رحيل المطربة لور دكاش، والفنان سيد الملاح آخر عمالقة المونولوغ في مصر.

- تكريم فيروز، صباح، عبد الرحمن الابنودي، عمار الشريعي، والراحلين فريد الاطرش، فايزة احمد، محمد رشدي في مهرجان أوسكار الفيديو كليب السادس الذي أحيته هيفاء وهبي مع ايهاب توفيق.

- مشاركة علي الحجار للمرة الأولى في مهرجان فاس للموسيقى الروحية الحادي عشر في المغرب، والذي أُقيم في الفترة ما بين 3 إلى 11 حزيران (يونيو) تحت شعار «طرق الأمل»، وقيامه ببطولة مسرحية غنائية تحت عنوان «آه يا غجر».

- نجاح الجراحة التي أجراها عمار الشريعي في القلب في أحد المستشفيات الأميركية، وتكريمه في عمان.

- تقدم شيرين ببلاغ إلى قسم النزهة في مصر الجديدة تطلب فيه فسخ تعاقدها مع الشركة المنتجة لألبوماتها نتيجة تأجيل طرح ألبومها، وقد طالبت المطربة في البلاغ باتخاذ الإجراءات القانونية ضد نصر محروس صاحب الشركة، والطريف انه بعد هذه الواقعة تصالح الطرفان وقدما ألبوماً بعنوان «لازم أعيش» حقق نجاحاً كبيراً.


- غناء المطرب السعودي محمد عبده في الأوبرا المصرية للمرة الأولى وتكريمه في مهرجان الموسيقى العربية الرابع عشر.