PDA

مشاهدة جميع الاصدارات : قَسَم جبران تويني مموسقاً:نداء ابو مراد



Burhan
08-02-2006, 07:57
قَ
سَم جبران تويني مموسقاً: نغم شاهق عانق كل الطوائف



هذه فرصتهم "ليزيّنوا" أنغامهم بالعزف الارتجالي.

هذا "امتحانهم" الذي سيطلون من خلاله على العالم، ليشاهد الجميع روح الآلة التي "تتثنى" وهم يعزفون موسيقى الحجرة العربية "على اصولها". فيما يعترف الصوت، متوسلا "اناقة اتخذها صديقا"، بطوايا النفس.

في اطار الاحتفالات بالذكرى الخامسة والعشرين لتأسيس المدرسة الموسيقية الانطونية، ولمناسبة عيد مار مارون، قدمت الجامعة الانطونية امس حفلة موسيقية من التراث المشرقي العربي الفني اقامها الطلاب المتقدمون في المعهد العالي للموسيقى وفي قسم الموسيقى الفصحى العربية في المدرسة الموسيقية الانطونية، باشراف مدير المعهد العالي للموسيقى في الجامعة الانطونية الدكتور نداء ابو مراد.

هو إذاً امتحانهم "النغمي" ثمرة عمل الفصل الاول للسنة 2005 – 2006.

تصفيق الحضور والطلاب لدى دخول غسان تويني القاعة.

عدنا الى ايام ولّت.

الى قرن "رحل مستأذناً".

الى جمل موسيقية، "شاهقة"، ساحرة، لم يلطخها الواقع.

النشيد الوطني في حلة مشرقية من مقام الراست. كلنا للوطن والاصوات "المزخرفة".

"قسم جبران" وقد لحنه الدكتور نداء ابو مراد، مستعيضا عن الألم "بالطرب".

السلطنة لدى "سردها" قصة ثورة تجلّت باندثار الدماء.

ترنيم منفرد لفاتن ابو المنى.

اعادة و... "نقسم بالله العظيم مسلمين ومسيحيين...".

صلاة، قصيدة صوفية، مقام الحجاز، ارتجال التقاسيم... هذا اذاً امتحانهم الذي اقتحموا من خلاله، بلباسهم "اليافع"، حضورهم "المسترخي"، وموهبتهم الرفيعة المستوى، خشبة مسرح حضنتهم، فاذا بهم "يردون الجميل" بأصوات تضج بالعاطفة. واذا بالبرنامج الموسيقي الذي "عانق كل الطوائف"، يطلب الحنان، بكثير من التواضع.

مقام الصبا ونوتات لم "يرهقها" الماضي ولم "تقتلع نفسها" من الاصالة.

غناء منفرد لنادين حسن وطوني بجاني. "يا لالالي آمان": الصوت "يغازل مصدر ألمه". ارتجال على نسق الشيخ ابو العلاء محمد. الدراسة المتعمقة تسمح للطلاب بان يطيروا احرارا وان "يطوفوا شوارع" النغمة.

عزف يسوده حنان قانون، لخّص كل الجروح.

اعادة "عاصفة" لقسم جبران ارادوها ردا نهائيا على التظاهرة البربرية، الطائفية التي ابكت نهار الاحد سيدة تدعى بيروت.

آهات لأصوات مساحاتها تتحدى المعقول. "رواية موسيقية" غير مشذّبة عن جذور، اذا اتحدت بها، وإن كنت قد هجرتها ماضيا في "لحظة انبهار"، قدمت لك المستحيل.

هنادي الديري