PDA

مشاهدة جميع الاصدارات : الشّيخ سلامه حجازي (1852-1917)



أبو علاء
19-04-2006, 18:10
نواصل تقديم بعض أعلام الغناء الكلاسيكيّ المصريّ في أواخر القرن التّاسع عشر وأوئل القرن العشرين من خلال مقالات الأستاذ فريديريك لاغرانج الّتي أرفق بها اسطواناته الّتّي أصدرها لهؤلاء الأعلام بمعيّة نادي الاسطوانة العربيّة بباريس، وبعد عبد الحي حلمي وسيّد الصّفتي ويوسف المنيلاوي نخصّص هذا الموضوع للشّيخ سلامه حجازي ؛ وكما كان شأننا في المواضيع السّابقة اكتفينا من النّصّ بما يعرّف بالّشيخ وسيرته وخصائص فنّه بشكل عامّ دون ما يخصّ محتويات الاسطوانة باعتبار أنّنا لا نقتصر على تقديم تلك القطع وحدها (وقد وعدنا الآخ رضا خليل، رودي بتسجيلات كثيرة للشّيخ سلامه، وها قد حان وقت إظهارها)، كما نقدّم هذه التّرجمة في انتظار تصويبات صاحب المقالة الأصليّة واستدراكاته عليها ؛ والنّصّ الأصليّ للمقالة بالإنجليزيّة ورجمتها الفرنسيّة موجودة بقسم المقالات والدّراسات ضمن المثبّت الّذي خصّصناه لأعمال الأستاذ لاغرانج.

ولد الشّيخ سلامه سنة 1852 بالإسكندريّة في أسرة متواضعة قريبة من الأوساط الصّوفيّة، وحضر منذ الصّغر العديد من حلقات الذّكر فتعلّم مصاحبة المنشدين بالنّاي خلال الأمسيات الدّينيّة الّتي كان يقودها الشّيخ كامل الحريري كبير منشدي المدينة ؛ وقد صار للفتى صيت طيّب كمقرئ ومؤذّن ومنشد، وتلقّب بلقب الشّيخ رغم حدود تعليمه الدّينيّ، والتحق لإتمام تعليمه الموسيقيّ بالشّيخ القاهريّ خليل مِحرِم الّذي تتلمذ عنه مطرب الملوك يوسف المنيلاوي (1848-1911) الّذي كانت بدايته شبيهة ببداية سلامه حجازي.
وفي بداية سنوات 1880 قرّر الشّيخ سلامه على غرار الكثير من المنشدين الانتقال إلى مجال الغناء الدّنيويّ، وألّف تختا يضمّ بين أعضائه عازف القانون نخله المطرجي، وصار مطربا مثل عبده الحامولي (1845-1901) ويوسف المنيلاوي يحيي السّهرات الخاصّة الّتي كانت تقيمها الأسر الكبيرة في الإسكندريّة والقاهرة واجتهد في التّمكّن من فنّ الموسيقى الرّاقية المصريّة الّتي كانت آنذاك في أوج ازدهارها ؛ وكان غناؤه يشمل الأدوار الّتي كانت قالبا رائجا في مصر في نهاية القرن التّاسع عشر ؛ وقد لحّن البعض منها، كما كان يؤدّي أدوار عبده الحامولي ومحمّد عثمان (1855-1900) وغيرهما من أعلام "المدرسة الخديويّة".
ولئن ظلّت الموسيقى الرّاقية حتّى ذلك الحين حكرا على النّخبة المثقّفة فإنّها قد صار لها جمهورها الشّعبيّ بحقّ حينما نقلها إلى خشبات المسارح سلامه حجازي ومن نحا نحوه من بعده مثل المغنّية منيره المهديّه (1888-1965) "العالمه" الّتي كانت أوّل مصريّة مسلمة تصعد على الخشبة والّتي أعادت تقديم أعمال سلامه حجازي المسرحيّة النّاجحة وسجّلتها وأنشأت فرقتها الخاصّة بها، والشّيخ سيّد درويش (1892-1923)، وهو علم آخر من أعلام الإسكندريّة طوّر الأغاني الخفيفة في رواياته الهزليّة والسّياسيّة، والملحّن اليهوديّ الكبير داود حسني (1873-1937) الّذي قدّم إلى حانبإنتاجه من الموسيقى الرّاقية عددا من الألحان المسرحيّة، وأخيرا محمّد عبد الوهاب الّذي بدأ حياته الفنّيّة مغنّيا بين فصول المسرحيّات وكان أوّل تسجيلين من تسجيلاته لحنان من ألجان سلامه حجازي الشّهيرة.
وما وصلنا من اسطوانات سلامه حجازي شاهد عن فنّ مُصفّى يتلمّس في حدود الموسيقى الرّاقية السّبيل إلى شكل تعبيريّ جديد ؛ كذلك كان حجازي رائدا من حيث مسلكه الفنّيّ دون فنّه بحدّ ذاته، وقد ترك لغيره مهمّة اختراع فنّ اللّحن المسرحيّ الخفيف والأوبريت ؛ وقد كان غناء سلامه حجازي كثيرا ما يذكّر بفنّ تجويد القرآن من حث تقنية التّنفّس والغُنَّة وإخراج الحروف، كما يذكّرنا بفنّ التّجويد العديد من التّقنيات الّتي كان يتوسّل بها الشّيخ سلامه في غناء قصائده مثل انتقاله العجيب من القرار إلى الجواب في نفس الجملة، ممّا كان يسلب لبّ جمهوره فتصّعد له الآهات، وكذلك "العفقه"، وهي عبارة عن انزلاق صوتيّ مُحكَم يحرّك الوجدان ويبر المقاطع المأسويّة في قصائده.
لقد كانت ملكة التّزويق النّغميّ عند حجازي وتمكّنه من أدواته الفنّيّة بحرا ما له ساحل أحيانا ما يغنيه عن الاستنباط المقاميّ ؛ وقد كان صوت سلامه حجازي المدرّب على رفع الأذان قادرا على أن يملأ يوميّا أرجاء قاعة بأسرها دون حاجة إلى مكبّرات الصّوت ؛ وقد كان ذلك الجهد يحمله على استغلال قصارى إمكاناته الصّوتيّة حتّى لَيبلغ به الحدّ في خضمّ ذبذبات (أو "ترلاّت") مذهلة ؛ وقد وجدنا مطربي الحقبة المعاصرة مثل محمّد بد الوهاب وأمّ كلثوم يقتصدون في استخدام تلك الّذبذبات ؛ ولن نقع على تلك الخوارق الفنّيّة في القرن العشرين إلاّ عند مقرئي القرآن مثل عبد الباسط عبد الصّمد.
ولئن كان سلامه حجازي لا يزال يذكر إلى اليوم ويحتفى به كرائد من الرّوّاد فإنّ تسجيلاته لا تسمع إلاّ قليلا، فاسطواناته لم تعد طباعتها منذ الثّلاثينات ولم يعد لها أثر سوى بين أيدي جامعي الاسطوانات ؛ وقد طبعت له الشّركة الألمانيّة أوديون بين سنتي 1906 وسنة 1910 حسب التّقريب 47 اسطوانة من فئة 78 لفّة أوّلها قصيدة إن كنت في الجيش الّذي كان أحد أوّل التّسجيلات التّجاريّة الّتي لقيت رواجا واسعا في مصر وأعيد طبعها عدّة مرّات ؛ وافتراض تعدّد الطّبعات وضياع أرشيف شركة أوديون يجعلان من العسير تحديد تاريخ التسّجيلات المقدّمة هنا (ضمن قرص سلامه حجازي الصّادر عن نادي الاسطوانة بباريس).




This thread is devoted to Shaykh Salamah Hijazi. Above is an Arabic translation of the booklet Frédéric Lagrange wrote for the CD dedicated to Hijazi and published by the Club du Disque Arabe. The English and French versions of this text are to be found in the sticky dedicated to Lagrange's work in the Articles and Studies section

أبو علاء
23-04-2006, 14:17
نبدأ بتقديم القطع الّتي تضمّنها القرص المذكور أعلاه :

دور بسحر العين - لحن عبده الحامولي (ولو أنّه حسب معلوماتي لمحمّد عثمان إلاّ أنّي الآن على سفر ولا يمكنني مراجعة كتاب الخلعي، وأرجو من فريديريك أن يتأكّد من الأمر)- مقام بياتي
دور ظريف الأنس - لحن سلامه حجازي - مقام حجازكار
دور مجروح يا قلبي - لحن سلامه حجازي - مقام عراق
موشّح بدر حسن لاح لي وقصيدة شكوتي في الحب - والموشّح من ألحان أبي خليل القبّاني وكلتا القطعتين من مقام الصّبا
قصيد إن كنت في الجيش - مقام راست
قصيد سمحت بإرسال الدّموع محاجري - مقام هزام


Here's to start the contentents of the above mentioned CD:
Dawr Bisihri-l-'in, in mode bayati, composed by 'abduh Al-hamauli
Dawr Dharifi-l-'uns, in hijazkar mode, composed by Shaykh Salamah
Dawr Majruh ya qalbi, in 'iraq mode, composed by Shaykh Salamah
Muwashah Badru husnin, in saba mode, composed by 'abi khalil Al-qabbani and qasid Shakwati in the same mode - the qasa'id are semi-improvised by the singer
Qasid 'in kuntu fi-l-jaysh, in rast mode
Qasid Samahat bi'irsali-d-dumu'i mahajiri, in huzam mode

أبو علاء
23-04-2006, 14:25
قصيد سلام على حسن - مقام بياتي
"سلام" حبّذا عصر سعيد - مقام راست


Qasid Salamun 'ala husnin, in bayati mode and salam Habbadha 'asrun sa'id, in rast mode

أبو علاء
23-04-2006, 17:53
وتجدون ثلاثة أدوار هي الوجه مثل البدر تمام ويا رشيق القدّ فؤادي ما بيده حيله وقدّه الميّاس زوّد وجدي والمزيد من المعلومات والآراء ضمن المواضيع التّالية :


http://www.zamanalwasl.net/forums/showthread.php?t=880
http://www.zamanalwasl.net/forums/showthread.php?t=897
http://www.zamanalwasl.net/forums/showthread.php?t=909

أبو علاء
24-04-2006, 22:43
وهذان لحنان مسرحيّان شهيران من ألحانه :
سلي النّجوم أيا شرلوت عن سهري - مقام نهاوند
قد حلا نظمي ورقّ الغزل - مقام بياتي

وأنا الآن في انتظار رضا وفريديريك لأنّي أفرغت ما في جعبتي (والأصحّ أنّها كانت فارغة منذ البداية).


Two more of his "lyrical" pieces: Sali-n-nujum, in nahawand mode and Qad hala nadhmi, in bayati mode

zeuvs
24-04-2006, 22:58
شكرا جزيلا ابو علاء على المجهود العظيم الذي تبذله
اني لأفتخر بالانتساب الى هذا المجتمع الجميل
معلومات قيمه وملفات رائعه و الاهم انها في متناول الجميع
حيث احببت اغتنام الفرصه للثناء على سياسة هذا المنتدى الرائع
و التي تنتهج أسلوب المساواة بين الكل بغض النظر عن مبدأ
هات وخذ
احترامي الكبير لجهودك العظيمه

أبو علاء
24-04-2006, 23:13
بارك اللّه فيك يا أخي العزيز.

zeryab
27-04-2006, 00:57
هذا المشاركة تعتبر مشاركة مزدوجة حيث أن المشارك هو زرياب ولكن صاحب التسجيل هو السيد فريديريك وقد قمت بخفض سرعة التسجيل لأنه كان بالغ السرعة وأعتقد لازالت هناك بعض السرعة في التسجيل

قصيدة إن كان يوسف


تم إبدال الملف بخير منه أسفل الموضوع

أبو علاء
27-04-2006, 09:34
شكرا على المشاركة.

fredlag@noos.fr
19-03-2009, 15:41
أرى أن هذا التسجيل العظيم للشيخ سلامة حجازي لم ينل حقه من الاستماع والتحليل، وأعترف أني من أنصار القصيدة الموقعة الحجازية، وأني أكاد أطرب لها كما أطرب لقصائد المنيلاوي، خلاف عبد الحي حلمي الذي أفضله في الأدوار والمواويل، فروح سلامة التي تمزج بين الرقص والتفجع مزجا متناقضا وساحرا في آن واحد تثير عندي أقصى الشجن.

لم أعثر على ناظم هذه الأبيات المتأخرة دون الشك، والتي أراها ضعيفة نسبيا، رغم إعجابي بالبيت الثاني الذي يلمح إلى تقطيع أيدي ضيفات امرأة العزيز.
القصيدة تبدأ راست بكل وضوح ثم لا تلبث أن تتحول إلى قصيدة بياتي، ليس من باب التلوين بل كتغيير متعمد للمقام الأساسي للقطعة، وهي نقلة مألوفة عند حجازي، أراها انعكاسا لمعالجته الـ«مُقرئية» للقصيدة على الوحدة، بعيدا عن منهاج الحامولي المستهل من الغناء الدنيوي ومنهاج المنيلاوي وأبو العلا محمد التلحيني.
أما التقطيع، فهو بالذات ما يلفت الانتباه في هذا التسجيل، إضافة إلى ترقيق الشيخ لحرف القاف كعادته، ومدّه القصير لضرورة مطابقة الإلقاء بالوحدة السائرة، كما في بداية الدقيقة الثالثة، بين تقطيع فعل «تعمدوا» [وجدته هكذا في كتاب محمد فاضل، ولكني أسمع فعلا آخر على نفس الوزن، غير أني أخفقت في التعرف عليه]، وتقطيع بيــ / ــعهوووووو المدهش.



إن كان يوسف للجمال دعاكمو / فأبوه للأشواق فيه دعانيا
أو كان يوسف قُطعتْ أيدٍٍ له / فأنا الذي لكِ قُطّعتْ أحشائيا
أو كان إخوته تعمّدوا [؟] بيعه / فأنا الذي برضاي بعتُ فؤاديا > نقلة بياتي / نوا
إن كان [كذا، ولعل المراد إن عاد] يعقوب بحزن فراقه / فأنا الذي بالقرب أصلُ غراميا
أو كان أيوبٌ [كذا ] له في صبره / فَرَجٌ فصبري فيكِ أصلُ بلائيا [والجملة التي تختتم في 5,01 جملة حجازية نموذجية]
يا ليت موسى حين شقّ بَحاره / قد شقّ بحر مدامعي وبكائيا > 6,05 عظيمة
أو كان في النيران قد وجد الهُدى / فأنا بخدكُمُ وجدت ضلاليا



Shaykh Salama Higazi
qasida muwaqqa3a rast, bayyati : In kan Yusufu lil-gamali da3akumu
Odeon 55530 1/2
circa 1910 ?

أبو علاء
20-03-2009, 00:50
فعل «تعمدوا» [وجدته هكذا في كتاب محمد فاضل، ولكني أسمع فعلا آخر على نفس الوزن، غير أني أخفقت في التعرف عليه]...

حاولت بدوري جاهدا أن أتبيّن الفعل الّذي يلفظه الشّيخ ولا أظنّ أنّي أفلحت، فما أسمعه هو شيء شبيه ب "تَعَدَّوا بيعَه"، ولا يبدو أنّ المعنى يستقيم بهذه الصّيغة أو بصيغة مشابهة (لا أرى ما هي)، أمّا "تعمّدوا" فهي قد تؤدّي المعنى (أقول "قد" لأنّ إخوة يوسبف لم يبيعوه بل ألقوه في الجبّ، وإنّما باعه من التقطه من السّيّارة) إلاّ أنّها لا تستقيم للوزن الشّعريّ إلاّ أن تُعَدّ الدّال مقصورة فتلفظ هكذا :
أوكانإخْ - وَتُهُوتَعَمْ - مَدُبَيعَهو
مستفعلن - متفاعلن - متفاعلن
لذلك وجب أن يكون الفعل معتلّ اللاّم مثل تعدّى ---> تَعَدَّوْا

الفارابي
20-03-2009, 03:03
ما أسمعه هو شيء شبيه ب "تَعَدَّوا بيعَه"، ولا يبدو أنّ المعنى يستقيم بهذه الصّيغة

أمّا "تعمّدوا" فهي قد تؤدّي المعنى (أقول "قد" لأنّ إخوة يوسف لم يبيعوه بل ألقوه في الجبّ، وإنّما باعه من التقطه من السّيّارة)

إنها "تعـدَّوْا بيعَهُ" يا أبا علاء ، سلمت مسامعك . ليس في الكلمة المبهمة ميم !
ولمَ لا يستقيم المعنى ؟ فقد تعدّى الأخوة البيعَ أي تجاوزوه الى غيره فراحوا يلقونه في الجبّ . ألا تراه يستقيم هكذا ؟

وسؤال مختلف كلّياً للأساتذة : ألا تسمعون معي أنّ القانون مزعج في مرافقتة التي تشبه الظلّ وتطغى على باقي الآلات فلا تكاد تسمع غيره ؟


أخوكم
الفارابي

أبو علاء
21-03-2009, 15:14
ألا تسمعون معي أنّ القانون مزعج في مرافقتة التي تشبه الظلّ وتطغى على باقي الآلات فلا تكاد تسمع غيره ؟

ما هو مؤكّد هو أنّ المرافقة متّصلة وبارزة للسّماع، وهي ما قد يكون مزعجا فعلا، ولكنّ ما لفت نظري فوق ذلك في تلك المصاحبة هو أداء نفس الجمل والتّلوينات بأدقّ تفاصيلها بشكل مزامن لأداء الشّيخ ممّا يعني أنّ العازف يعرف ما سيفعله الشّيخ سلفا، وذاك ينفي عنه أيّ ارتجال فيما عدا مواضع معيّنة خصوصا في قسم البياتي بعد الدّقيقة الرّابعة وفيه ينتهي عازف القانون إلى الإقلاع عن المسايرة الدّقيقة حيث لا يعود بإمكانه توقّع التّلوينات والتّعريجات ؛ وفي هذه الحال قد تكون فائدة هذه المصاحبة غير المحتشمة هي أنّها تساعدنا في تحديد ما هو معتاد/معدّ سلفا وما هو مبتكر في القصيدة.

fredlag@noos.fr
22-03-2009, 14:32
المسألة تتطلب دون شك خبرة عازف محترف، ولكن ما أسمعه لا يبدو لي متناقضا مع فكرة الارتجال. إنها متابعة ظلية وترجمة فورية لما يؤديه المطرب، وأظن القانونجية مدربين على هذا النوع من الترجمة الآلية، خاصة أن لازمة العواذل تعود باستمرار

أبو علاء
22-03-2009, 16:17
المسألة تتطلب دون شك خبرة عازف محترف، ولكن ما أسمعه لا يبدو لي متناقضا مع فكرة الارتجال. إنها متابعة ظلية وترجمة فورية لما يؤديه المطرب، وأظن القانونجية مدربين على هذا النوع من الترجمة الآلية، خاصة أن لازمة العواذل تعود باستمرار

فريديريك، استمع جيّدا إلى الدّقائق الأولى قي قسم الرّاست، ترجمة القانون حرفيّة ومساوقة لغناء الشّيخ وليست ترجمة فوريّة (تأتي عقيب الأصل ولو بفاصل زمنيّ قصير جدّا)، فهل تصل خبرة العازف إلى معرفة المسار الدّقيق للجملة اللّحنيّة مسبقا (قبل أن يلفظها المطرب) مع أنّ الجملة المذكورة مرتجلة من عفو الخاطر ؟ أذكّرك هنا بتعريفك لقصيدة العواذل بكونها قالب لحنيّ نصف مرتجل أو شبه مرتجل، ومعنى هذا أنّ هناك عناصر في القصيدة معلومة ومكرّرة منها الهيكل اللّحنيّ العامّ بما في ذلك المسار المقاميّ في خطوطه العريضة ومنها بعض الجمل الثّابتة، ولا عجب في أن تختصّ تلك الجمل بفواتح القصائد دون حشوها و(ربّما بدرجة أقلّ) خواتمها.

fredlag@noos.fr
22-03-2009, 23:34
أعترف يا أبا علاء أني ما زلت متمسكا برأيي بعد استماع رابع وخامس إلى أداء الشيخ سلامة، واستماع ثالث إلى أداء أحمد إدريس
يبدو لي أن صيغة أحمد إدريس تدخل كليا في إطار القصيدة شبه الملحنة، على طريقة المنيلاوي، ولا أستبعد كونها أصلا صيغة منيلاوية يقلدها أحمد إدريس المذهبجي، لما فيها من تلوينات اعتدناها عند الشيخ يوسف.
أما صيغة الشيخ سلامة، فأراها باختصار
fantaisie 3awazel
أي عبارة عن لعبة رشيقة حول دولاب العواذل، راست في الأول ثم بياتي. تبدو لي كل جمل الشيخ سلامة مستوحاة من الدولاب تطوره ولكن لا تخرج أو تكاد من إطاره، وبالتالي يمكن لقانونجي ماهر أن يتّبع الشيخ بدون عناء، وهذا لا يعني أني استبعد كون الدقيقة الأولى سائرة على درب اعتاده آلاتية الشيخ سلامة

fredlag@noos.fr
02-10-2016, 15:24
طلب استرفاد آخر: كل من محمد فاضل وإيزيس فتح الله أغفلا تخميسة كاملة في «شكوتي في الحب عنوان الرشاد» (في اسطوانة بدر حسن لاح لي) فالرجاء مساعدتي في ضبط ما سقط منهما

12802

أبو علاء
03-10-2016, 23:58
فريديريك، لست أدري إلى أيّ حدّ يمكنني مساعدتك، فقد حللت لغز الشطر الأوّل دون شكّ، وبدا لي أنّي اهتديت إلى حلّ لغز الشطر الثاني إذ حسبته يقول "والهوى ذنبي" إلاّ أنّ المعنى لم يستقم لي خصوصا باعتبار قراءتي للفعل الأخير في الشطر، وهي غير قراءتك، ثمّ إنّي أسمع كلمة من مقطعين أوّلهما مبهم والثاني هو "ني"، وقد عنّ لي أنّ الكلمة قد تكون "فنّي"، وبها يستقيم الوزن والمعنى معا، وتبقى فوق ذلك مشكلة الشطر الخامس كاملة، غير أنّي انتبهت إلى خطإ في تلفّظ الشيخ سلامة زاد الأمر تعقيدا، فهو يلفظ "إنّ" بالكسر والصحيح أنّها "أنّ" لأنّ جملة الشطر هي خبر إنّ الواردة في الشطر الرابع، أي ذنبي في الهوى = أنّ قلبي في الهوى كذا وكذا.

إنّني مضنى فمن يجهلني.........والهوى فنّي فمن يفضُلني
لم أجئ* فيه بما يخجلني..........إنّ ذنبي عند من يعذرني
............"إنّ" (أنّ) قلبي في الهوى ...

وليست "لم أجد" كما ظننتَها.