صفحة 5 من 6 الأولالأول 123456 الاخيرالاخير
عرض النتائج 41 إلى 50 من 52

الموضوع: مقدّمات الغناء الكلاسيكي الشّرقيّ : البشارف والسّماعيات Instrumental preludes

  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الإقامة
    Vienna, Austria
    المشاركات
    18

    إفتراضي

    أعادتني إثارة المعلّم الفارابي لهذا الموضوع إلى فكرة لطالما خامرتني وكنت عرضتها في موضع آخر من هذا المنتدى لا أذكره الآن ولم يتسنّ البتّ في أمر تلك الفكرة/الفرضيّة أو تحقيقها بمشاركة العارفين حتّى الآن، والفرضيّة هي الآتية :
    إذا كان لا بدّ من مقام أساسيّ في موسيقانا العربيّة يكون هو العمدة كشأن المقام الكبير في الموسيقى الغربيّة فإنّي أعتقد أنّ ذلك المقام بالنّسبة إلى هذه الموسيقى هو البيات، خلافا للفكرة الشّائعة القائلة بأنّ الرّاست هو عمدة المقامات العربيّة، وقد يكون مأتى هذه الفكرة قياس ساذج على السّلّم الموسيقيّ الغربيّ ؛ أمّا ما حدا بي إلى هذا الاعتقاد فهو قرائن كثيرة منها ما ذكره الفارابي ضمن سؤاله ومنها كون البياتي هو المقام الأساسيّ في تجويد القرآن والإنشاد الدّينيّ (الإسلاميّ) وفي الكثير من ألوان الغناء الشّعبيّ في المشرق (مصر وبلا الشّام) والمغرب (تونس وليبيا بالخصوص) سواء أكان البياتي نفسه أو قرائبه الملوّنة بألوان محلّيّة في البلاد المذكورة ؛ وقد يكون فيما ذكره الأستاذ تيسير مسوّغات إضافيّة لتأكيد هذه الفرضيّة بما يجعلها تصير تقريرا لحقيقة ثابتة وواقع قائم وتبرير ذلك الواقع في آن، فما رأي الأستاذ ؟
    أبو علاء

  2. #42
    TaiseerElias Guest

    إفتراضي

    أخي الفاضل ابا العلاء
    فرضيّتك قيّمة ومنطقيّة جداً وأنا أميل كثيراً لدعمها وللموافقة معها غير أنني لا أعتقد أنّه بالامكان الحسم فيها. فالمقامات ليست من اختراع وابتكار شخص او موسيقي معيّن، بل انّها وليدة عمليّة اختيار طويلة المدى للمادة الموسيقيّة الخام ولقوانين تنظيمها التي تتحكّم بها، تمّّت من قبل أمة أو شعب كجزء لا يتجزّأ من بلورة وصقل باقي مكوّنات حضارته ووفقاً لل"نموذج الأسلوبي والجمالي " “Aesthetic/Stylistic Ideal "الذي اختاره لنفسه بشكل مدرك أو غير مدرك. وكل مقام هو بمثابة عمليّة تجسيد معيّنة وخاصّة لسبع نغمات من ال 24 ربعاً التى يتألف منها السلم الموسيقي العربي . فمن هنا نحن لا ندري أي مقام كان "السبّاق" وأتى قبل باقي المقامات ، ولم أقرأ حتى الآن نظريّاً أو موسيقيّاً عربياً تطرق لهذا الموضوع. وربّما لسنا بحاجة ، أحيانا، لمقارنة موسيقانا بالموسيقى الغربيّة لأنّ "النموذج الأسلوبي والجمالي" الذي تحتكم اليه الموسيقى الغربيّة يختلف تماماً عن ذاك الذي تحتكم اليه الموسيقى العربيّة . فمن الناحية التاريخيّة-التوثيقيّة ليس هنالك حسم بالقضيّة!
    أما من الناحية الموسيقيّة والمنطقيّة فالفرضيّة في غاية الصّحة والمنطق لولا أنّ سلّم مقام الراست هو تجسيد واضح ومباشر لنغمات السلم الموسيقي العربي بدون تبديل او تعديل أطلق عليها اسم "أصول". ومعنى كلمة "راست": المستقيم ! ومن هنا جاءت اسماء نغمات سلم الراست مطابقةً تماما لأسماء نغمات السلم العربي وبالترتيب: راست، دوكاه، سيكاه الخ... معنى كلمة "دوكاه" : المكان/النغمة الثاني/ة. أذن لا يمكن أن يكون البيات الذي يستقر على نغمة الدوكاه (الثانية) هو المقام الأساسي قبل الراست، حيث أن مقام الراست يتمركز على النغمة الأولى بالسلم والتي كان اسمها "يكاه" (النغمة الأولى) ولكنها استبدلت لاحقاً بكلمة "راست" (واليكاه نفسها اطلقت على نغمة "صول قرار" انسجاما مع أخفض نغمة بالعود). زد على ذلك ، يعتبر مقام الراست أوسع مقام من حيث المقامات التي تنتمي الى فصيلته والمقامات التي تشتقّ منه بواسطة عمليّة "الازاحة" Shifting (وعائلة البيات عامةً هي الازاحة الأولى للراست)، ومن حيث مخزون الجمل والعبارات الموسيقيّة، وفي ذلك قالت العرب " اذا طال ليلك فالراست".
    كما رأينا، فلا يمكن الخلاص الى نتيجة واحدة حتميّة لا تقبل التأويل بهذا الشأن، وربما يكون هذا الغموض وعدم الوضوح Lack of Definition بمثل هذه القضايا ايجابيّاً وجزءاً لا يتجزّأ من "النموذج الأسلوبي والجمالي" للموسيقى العربيّة.

    تيسير الياس

  3. #43
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الإقامة
    Vienna, Austria
    المشاركات
    18

    إفتراضي

    أوّلا شكرا للأستاذ العزيز على سرعة الرّدّ وجدّيّته.

    إقتباس المشاركة الأصلية بواسطة TaiseerElias مشاهدة مشاركة
    فالمقامات ليست من اختراع وابتكار شخص او موسيقي معيّن، بل انّها وليدة عمليّة اختيار طويلة المدى للمادة الموسيقيّة الخام ولقوانين تنظيمها التي تتحكّم بها، تمّّت من قبل أمة أو شعب كجزء لا يتجزّأ من بلورة وصقل باقي مكوّنات حضارته ووفقاً لل"نموذج الأسلوبي والجمالي " “Aesthetic/Stylistic Ideal "الذي اختاره لنفسه بشكل مدرك أو غير مدرك. وكل مقام هو بمثابة عمليّة تجسيد معيّنة وخاصّة لسبع نغمات من ال 24 ربعاً التى يتألف منها السلم الموسيقي العربي . فمن هنا نحن لا ندري أي مقام كان "السبّاق" وأتى قبل باقي المقامات

    أمّا السّبق الزّمنيّ فهو ما لم أقصده البتّة، ولذلك استخدمت عبارات من قبيل "المقام الأساسيّ" و"العمدة" ولم أقل "أصل المقامات" أو "أوّلها" مثلا، كما أنّي لم أقصد البتّة المماثلة بين الموسيقى العربيّة والموسيقى الغربيّة، فذاك ما لم أفتأ أحذّر منه، بل إنّ أحد الدّواعي الّتي دعتني إلى التّفكير في الاحتمال الّذي عرضته بدلا من الرّضا بالفكرة السّائدة والقائلة بكون الرّاست هو المقام الأساسيّ هو خشية القياس على الموسيقى الغربيّة واعتبار درجة "الدّو" هي منطلق السّلّم حتما، وإنّما عنيت ما وردت مناقشته في القسم التّالي من تعليقك ومقارعته بالحجج الّتي قد ترجّح اعتبار الرّاست هو الأساس، وهي حجج قويّة دون أدنى ريب لا يسعني إلاّ التّسليم بها، غير أنّ التّساؤل يبقى قائما في ذهني عن مكانة البيات (بما في ذلك أشباهه وقرائبه) باعتبار غلبته البيّنة في فنّي التّرتيل والإنشاد وفي عدد غير هيّن من أنماط الغناء الشّعبيّ في مواقع مختلفة من البلاد العربيّة.
    أبو علاء

  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الإقامة
    فلسطين
    المشاركات
    29

    إفتراضي نقل الموضوع الى قسم الدراسات

    بما أنّ الكتاب يتّضح من عنوانه وواضعيه ، فإنني على شبه ثقة أنّ هذا الموضوع سيتشعّب ويتفرّع ، إن شاء المنتدون ، الى ما ليس له نهاية ؛ وعليه ، أقترح نقل النقاش الدائر عاليه حول مقام شد/ت عربان الى خارج هذه الدار . أما الى أين فلم أرَ أنسب من قسم الدراسات ، وإن كنت أريد أن أراه في قسم جديد لم يولد بعد ، قد يطلق عليه مثلاً باب "نظرية/ات الموسيقى العربية" أو "علم المقام بين النظرية والتطبيق" أو شيئاً من هذا القبيل . لست أدري إن كان في هذا الاقتراح ما قد يجهد المنتدى أو أصحابه أو الخادم ، أو إن كان وارداً من أصله ، ولذا أستميح المذكورين المعذرة سلفاً على جهلي بأمور التقنيات والحوسبات والمنتديات .

    أعترف أنني وراء الشطط عن مبحث الشت عربان ، إلا أنّ بضع ملاحظات لي بشأن مقام البياتي تفرض نفسها في هذا السياق ، وهي أنّ ذيوعه وشيوعه في بلاد الشام تحديداً كما تقدّم قد يفضي الى رؤيا أنّه قد أضحى المقام الرئيس في الغناء الشعبي الشامي التطبيقي ، من دون أن ينتقص الأمر شيئاً من ريادة مقام الراست نظرياً . مقام البيات غنائي بطبعه أكثر من مقام الراست وذلك بحكم التأثير القرآني كما تفضّل أبو علاء ، ولذا فقد طرق اكثر من أخيه ، والمقام بالمقام يذكر . كذلك فإن العكس صحيح فطرق البياتي غناءً بهذه الكثافة الفولكلورية آنفة الذكر قد أدّت الى رسوخ المعتقد أنه غنائيّ بطبعه أكثر من الراست !! أما في صناعة الموسيقى الأكثر تطوّراً ، وفي النصف الثاني من القرن العشرين تحديداً ، يعود الراست ليتبوّأ مكان الصدارة والريادة بقرار الملحّن الواعي المدرك ، أكثر من محض فطرة أو بداءة أو عفوية ، بحكم أنه المقام الرئيس ويجب على الملحّن طرقه من باب أولى . ربما !

    كذلك ففي الغناء الشعبي الشامي تحديداً ، ولست ادّعي معرفة به ولا بغيره على وجه التأكيد ، قلّما نجد سلّماً كاملاً للمقام كما هو متّبع أن ينظر اليه اليوم بين الموسيقيين ، إذ يراوح هذا الصنف أو ذاك من الغناء حول جنس البياتي (تتراكورد) وقد يتعدّاه الى خمس نغمات (بنتاكورد) في أقصى الحدود وفي الغالب لا يتطوّر الى سلّم البياتي كاملاً حتى انتهاء الأغنية ، وهو من سمات الغناء الشعبي لدينا ولدى الآخرين ، إذ لا يعوّل على العامة أن تذكر وتتناقل أوكتافاً كاملاً بالتراتبية التي يفرضها اللحن . كما وأنّ هنالك شعبيات تتّضح شخصيتها وتفرض روحها ، بالمعنيين ، وهي لا زالت تراوح في الجنس ولم ترقَ بعد سلّماً الى المقام كاملاً . وعليه فقد ذهب البعض ، وأنا بينهم ، الى أنّ موسيقانا أكثر جنسية (واعذروني ) منها مقامية ، سلّماً كان أم "أيثوس" كما تفضّل الأستاذ تيسير مشكوراً .

    مجرّد ملاحظات لا تغني عن تناول الأمر برؤية العارفين وروّيتهم ، ولست بينهم !


    أخوكم
    الفارابي
    آخر تعديل بواسطة الفارابي ، 14-02-2009 الساعة 18:22

  5. #45
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الإقامة
    Vienna, Austria
    المشاركات
    18

    إفتراضي

    ليس ثمّة ما يمنع تقنيّا من فتح الباب الّذي تقترحه يا معلّم، غير أنّي لأوّل وهلة لا أميل إلى نزع مثل هذه الاستطرادات من سياقها لسببين اثنين أوّلهما عمليّ، وهو أنّه مهما اجتهدنا عند نقل المشاركات فإنّ القارئ سيستغرب منطلق الموضوع ولن يفهم الدّاعي إلى فتحه (لاحظ أنّ البداية ها هنا كانت باعتراض الأخ ميشيل على تسمية شت عربان الّتي وردت في عنوان أحد الملفّات)، أمّا الثّاني وهو منهجيّ فهو أنّي لا أريد أن أفصل هذه المحاورات والتّعليقات عن المواضيع الّتي تتضمّن موادّ مسموعة حتّى لا يُظنّ أنّنا نفصل بين هذا وذاك، وكما علمتَ فإنّ غايتنا هي أن يصبح كلّ موضوع من هذه المواضيع فعلا عمّا يحويه من موادّ منبرا للتّفكير والدّرس والحوار وليست تلك الموادّ سوى منطلقا لكلّ ذلك.
    مع ذلك فإنّي أفضّل سماع رأي بقيّة الإخوة فإن رجح الرّأي القائل بفتح باب على حدة للحوار في مثل هذا الشّأن فإنّي لن أمانع، غير أنّي في تلك الحال أرى أن يكون الباب موضوعا مثبّتا ضمن قسم المنبر وأن يعدّل عنوانه كي لا نتّهم بالادّعاء إذ أنّ جلّنا من الهواة غير العالمين بخلاف الأستاذ تيسير وأعضاء آخرين كثيرين غير أنّهم آثروا الصّمت والإحجام عن أيّة مشاركة من أيّ نوع ضمن هذا المنتدى الّذي اختاروا الانتساب إليه، ويمكننا أيضا أن ننسخ المشاركات وننقل النّسخة إلى ذاك الموضوع الجديد دون حذف الأصل من سياقه الأوّل.
    أبو علاء

  6. #46
    TaiseerElias Guest

    إفتراضي

    ألأخوين العزيزين أبا العلاء والفارابي ! استميحكما عذراً بأن أعارض ادّعاءاتكما بشدّة، علانيةً وعلى الملأ !!! فأنتما وأيم الحق عالمان بشؤون الموسيقى العربيّة ، قضاياها وهمومها بما فيه الكفاية لاثارة "غيرتي وحسدي" لما أوتيتما به من علم ومعرفة وثقافة وتمرّس بخبايا هذه الموسيقى. فذلكما ذنب اقترفتماه ولا محالة وشرف أنسبه اليكما حتى ولو لم توافقاني الرأي!!! والشيء بالشيء يذكر: فعند لقائي بالحبيب نجيب صعقت من غزارة معرفته وثقافته بالموسيقى العربيّة والغربيّة على السواء. فهو والحق يقال موسوعة متحرّكة، ناهيك عن دماثة أخلاقه وكرم نفسه وتواضعه المثير للدهشة. فهنالك الذين لا يعلمون ولا يعلمون أنّهم لا يعلمون (وهذه مصيبة !!!)؛ وهنالك الذين يعلمون ولا يعلمون أنّهم يعلمون؛ أمّا أنتم فمن الذين يعلمون ويعلمون أنّهم يعلمون ولكنّهم ينكرون ذلك على أنفسهم لتواضعهم الجارف

    تيسير الياس[/COLOR][/SIZE][/FONT]

  7. #47
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الإقامة
    Vienna, Austria
    المشاركات
    18

    إفتراضي

    إقتباس المشاركة الأصلية بواسطة TaiseerElias مشاهدة مشاركة
    ألأخوين العزيزين أبا العلاء والفارابي ! استميحكما عذراً بأن أعارض ادّعاءاتكما بشدّة، علانيةً وعلى الملأ !!! فأنتما وأيم الحق عالمان بشؤون الموسيقى العربيّة ، قضاياها وهمومها بما فيه الكفاية لاثارة "غيرتي وحسدي" لما أوتيتما به من علم ومعرفة وثقافة وتمرّس بخبايا هذه الموسيقى. فذلكما ذنب اقترفتماه ولا محالة وشرف أنسبه اليكما حتى ولو لم توافقاني الرأي!!!
    أستاذنا العزيز، بعيدا عن تبادل المجاملات، قد يختلف الأمر فيما يخصّ المعلّم، ولا شكّ أنّه يختلف في حال النّجيب، أمّا عن شخصي المتواضع فإنّي لا أنفي العلم عن نفسي تواضعا (ولا تعجب إن قلت لك إنّي أنبذ التّواضع الكاذب أو غير المبرّر قدر نبذي الادّعاء والجهل المركّب) بل إقرارا بحقيقة ثابتة، فلئن أوتيت بعض العلم فإنّي لم يسعفني الحظّ كي يكون ذلك العلم في الشّأن الموسيقيّ، وكلّ ما اجتمع لديّ من "معارف" وخبرة وأفكار إنّما هو محصّلة عهد طويل من مداومة الاستماع أوّلا والبحث والنّظر والقراءة تاليا، غير أنّي لم ألج يوما معهدا من معاهد الموسيقى ولم أتلقّ أصول هذا العلم عن أستاذ من أساتذته، وظللت إلى اليوم جاهلا بأساسيّاته وحتّى أدواته مثل السّلّم والنّوته وما إلى ذلك، وهو ما لا يستغني عنه المرء كي يكون واثقا ممّا يكتب ويقول بشأن المقامات والأجناس والإيقاعات وحتّى القوالب ؛ لذلك كثيرا ما يلازم تعاليقي وتحاليلي الحذر والتّردّد حينما أخوض في شيء من ذلك لأنّ كلّ ما حصل لديّ إنّما هو حاصل المعرفة التّجريبيّة الحسّيّة، وهي معرفة لا يستهان بها ولا يستغنى عنها بالمعادلات الرّياضيّة والأشكال الهندسيّة لكنّها لا تكفي وحدها، والسّعيد السّعيد من جمع بين الإثنين : المعرفة العلميّة النّظريّة والمعرفة التّجريبيّة الحسيّة، وهو ما لم يتأتّ لي لسوء الحظّ.
    أبو علاء

  8. #48
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الإقامة
    فلسطين
    المشاركات
    29

    إفتراضي

    إقتباس المشاركة الأصلية بواسطة أبو علاء مشاهدة مشاركة
    قد يختلف الأمر فيما يخصّ المعلّم
    لا يختلف البتّة

  9. #49
    TaiseerElias Guest

    إفتراضي

    إقتباس المشاركة الأصلية بواسطة الفارابي مشاهدة مشاركة
    لا يختلف البتّة
    وقطعت جهيزة قول كلّ خطيب ! (ولكن بشكل آني ليتسنّى لنا متابعة الحديث عن البيات)

  10. #50
    TaiseerElias Guest

    إفتراضي

    وتلكم بعض المعلومات والأفكار التي قد تميط اللثام عن الغموض الذي يكتنف قضيّة النزاع على السّيادة بين الراست والبيات، وتعطي كلّ ذي حق حقّه:
    يعتبر الأرموي مقام الراست من الأدوار الأساسيّة الأثني-عشر والتي اسماها "شدوداً" ، وأما ال"أوازات" فعددها ستّة. هذه الأوازات السّتة هي بمثابة مقامات فرعيّة او مشتقّة وليست أساسيّة كالأدوار. بحثت عن البيات فلم اجده لا بالأدوار ولا بالأوازات، ولكني اغتبطت جداً عندما علمت أنّ احد هذه الأوازات الفرعيّة هو "النوروز" والذي يصفه الأرموي كتجنيس البيات في جمع متّصل. فهو عندما يتكلّم عن الدوائر (التي اسميتها سابقاً بال"ازاحة") يشير بوضوح الى أنّ ترتيب دائرتيّ الجنس الثاني والثالث في الجمع المتّصل (أي البيات والسيكاه) تخرجان من دائرة النوع الأول وهو الراست (المستقيم). فالبيات ولد من رحم أو من صلب الراست!!!
    كما أنّ النظريّين الذين أتوا بعد الأرموي ك"أبن الغيبي" في "مقاصد الألحان"، "شهاب الدين العجمي" و"اللاذقي" يؤكّدون أن مقام البيات (والذي سمّي سابقاً بال"نوروز")هو واحد من ال"شعب" او ال"فروع" المشهورة الذي استنبط واشتقّ من الراست.
    أمّا من حيث شعبيّة مقام البيات وسعة انتشاره، فيعتقد انّ اسم البيات اطلق على المقام نسبةً لاسم قبيلة ال"بيات" التركيّة او الكرديّة التي ما زالت تعيش في منطقة جبل "حمرين" بالعراق.
    وأخذاً بما يدّعيه الباحث الفلسطيني الدكتور حبيب توما رحمه الله فانّ البيات لهو لقب او اسم "عرقي" – حيث أنّه يستعمل في أذربيجان للدلالة على "موجام" (أي مقام) بيات كردي او بيات شيراز الخ... اضافةً الى أنّه يطلق عادّة على نوع من الأغاني الفولكلوريّة التركيّة المعروفة باسم "ماني". وهذا مؤشّر آخر على مدى شعبيّة وانتشار البيات في الموسيقى الشعبيّة العربيّة وغير العربيّة. حتّى أنّ الأرموي نفسه يشير الى شعبيّة (بمعنى "فولكلوريّة") البيات وذيوعه وانتشاره الواسع باعتباره واحداً من "الأوازات" السّتة: وال"أواز" هو لفظ فارسي يعني "اللحن المشهور" (وأهل العراق يسمونه "هوسة")، وهي الحان شعبيّة قديمة تغنّى جماعيّة مع او بدون مصاحبة الالات الموسيقيّة، فيلتزمون في كل مناسبة لحنا معيّنا !
    وربّما يعود ذّلك لشخصيّته ومزاجه الفرح والمرح ، والى سلاسته وسهولة تدفّفه وانسيابه، ممّا يمنحه طبيعةً "غنائيّةً" – شاعريّة ومشاعريّة تجعله محبّباً الى قلوب العامّة قبل الخاصّة ويتربّع على عرش الشهرة والانتشار بالموسيقى الشعبيّة والدينيّة على السّواء. وان جاز التعبير: فالراست بكلاسيكيّته و"أرستقراطيّته" والبيات بشعبيّته و"بلديّته" (طابعه البلدي) واسترساله!!

    تيسير الياس

صفحة 5 من 6 الأولالأول 123456 الاخيرالاخير

قوانين المشاركة

  • You may not post new threads
  • You may not post replies
  • You may not post attachments
  • You may not edit your posts
  •