صفحة 4 من 4 الأولالأول 1234
عرض النتائج 31 إلى 37 من 37

الموضوع: الشيخ سلامة حجازى.. سيرة حياة

  1. #31
    عصفور الجناين Guest

    إفتراضي

    سلامة حجازى.. رائد المسرح الغنائى
    عبد النور خليل

    مجتمع الإسكندرية فى القرن التاسع عشر كان يختلف تماماً عن مجتمع العاصمة فى القاهرة، فهى أشهر موانى البحر الأبيض المتوسط، ورئة مصر التى تتنفس بها فى علاقتها بالعالم الخارجى فى وقت لم يكن العالم يعرف فيه من وسيلة ترحال وتنقل وسفر غير ركوب البحر والبواخر التى تعبره، وكانت عراقة الإسكندرية تعطيها طعماً خاصاً، ومكانة خاصة، بين كل المدن.. كانت أحياؤها الشهيرة، التى لم تزل شهيرة، مثل الأنفوشى وأبو قير والأزاريطة ورأس التين أقرب إلى برج بابل يختلط فيها اليونانى بالطليانى والفرنسى بالتركى بالمالطى بالليبى بابن بحرى، وتمتزج فيها كل ألوان التراث والعادات والتقاليد والنغمات التى تشكل شخصية كل شعب من هذه الشعوب، بل إن الهجرة من الوجه البحرى وعواصم محافظاته فى تلك الفترة، منتصف القرن التاسع عشر، لم تكن تسعى إلى القاهرة كما يحدث الآن، بل كانت كلها تتجه إلى الشاطئ الفسيح حيث تربض الإسكندرية.
    وقد هبط الإسكندرية رئيس البحارة إبراهيم حجازى قادماً من مدينة عريقة أخرى، لها دور وتاريخ فى حياة مصر هى مدينة رشيد، وكان قد بدأ يعمل نوتياً، لكنه بدأ يحلم بركوب البحر ككل البحارة الشبان الذين عاشوا فى الإسكندرية، واستقر فى حى رأس التين، أصبح بالفعل بحاراً مرموقا، وتزوج من سيدة أعرابية من مدينة السلوم، وأنجبت له ابناً وحيداً عام 1852 أسماه سلامة تيمناً باسم الشيخ سلامة الراس أحد مشايخ الطرق الصوفية، طريقة الراس فى ذلك الوقت، والتى كان ينتمى إليها الأب، وفى ليلة سبوع سلامة الوليد شهد حى رأس التين كرنفالاً قل أن يشهده أتباع الراس وهم يحملون راياتهم وأعلامهم وبوادرهم وينشدون قصائد المديح النبوى وأناشيد الصوفية وأهازيجهم، وتفتحت أذان الطفل الوليد سلامة إبراهيم حجازى، ولم تكتحل عيناه بالعالم المحيط به، بتلك الترانيم الصوفية وقصائد المديح.
    المنشد شيخ الطريقة
    ولم تمض ثلاث سنوات فقط حتى مات الأب البحار إبراهيم حجازى، وأصبح الطفل الصغير سلامة وحيداً يتيماً، فكفله الشيخ سلامة الراس وبسط عليه جناحه واعتبره ابنا، وأدخله حياته فى رعاية كاملة.
    وفى هذا الجو الغنى بالروحانية والزهد والتصوف، وبين مئات من أتباع الشيخ الراس، تربى ونشأ سلامة الطفل، واعتبر الشيخ الراس الأب الروحى له وهو يشب عن الطوق.
    كان التعليم الذى تلقاه الطفل سلامة حجازى بالطبع تعليماً دينياً خالصاً، فقد بدأ فى كتاب ملحق بزاوية الشيخ سلامة الراس تمارس فيها حلقات الذكر، ويلتقى فيها أتباعه وجمهرة من مريدى طريقته الصوفية، والتحق بأحد المعاهد الدينية ليكمل تعليمه بعد أن حفظ القرآن الكريم وجوّده حفظاً بأساليب القراءات المتعددة. ولما شب عن الطوق بدأ يخالط رواد زاوية الشيخ الراس من الصوفيين، ويأخذ مكانه بينهم، ويشاركهم الإنشاد، والتصق أكثر بأبيه الروحى الشيخ سلامة الراس حتى أصبح راويته ومنشده ومحدثه إلى أن مات الرجل، وكان من الطبيعى جداً أن يخلفه الشاب سلامة حجازى فى خلافة الطريقة الراسية الصوفية، وارتدى الشيخ سلامة الجبة والقفطان والعمامة، وأصبح شيخاً للطريقة الراسية، وذاع صيته كمقرئ للقرآن الكريم، وكان من الطبيعى جداً أن يتحول إلى الإنشاد الدينى، لكنه فضل أن يدرس أصول الإنشاد على أيدى أساتذة من أشهر المنشدين فى تلك الفترة مثل الشيخ الحريرى والشيخ أحمد المعايرجى والشيخ خليل محرم. وكان من أبرز نصائحهم له أن ينشد فقط من طبقة القرار، وأن يحرص على أن يخرج إلى شاطئ البحر فى الفجر لكى يملأ صدره بهواء البحر المشبع باليود لكى يزداد صوته نقاوة وحلاوة.
    وعلا صيت الشيخ سلامة حجازى فى الإنشاد، واستمر ينشد القصائد والمدائح الدينية وأشعار الصوفيين، ويؤذن الأذان بأحلى صوت بصفة مستمرة من فوق مئذنتى جامع الأباصيرى وأبو العباس المرسى بالإسكندرية. وتجاوز صيته الإسكندرية إلى المناطق المجاورة لها من الوجه البحرى، وعلى الرغم من أنه أصبح من أشهر المنشدين فى تلك الفترة وتفوق على أساتذته الذين تلقى على أيديهم أساليب الإنشاد وطرقه، إلا أنه عندما قرر أن يكمل نصف دينه بالزواج، وتزوج فعلاً، ترك الإنشاد واتجه إلى الغناء مع التخت لكى يصبح نجماً للحفلات والأفراح والموالد ومناسبات الأسر العريقة الثرية لا فى الإسكندرية وحدها بل فى الوجه البحرى كله بمدنه وقراه.
    وعندما ضرب الإنجليز الإسكندرية بالمدافع من أسطولهم الذى حاصرها عام 1881، اصطحب أسرته إلى رشيد ليبقى فيها إلى أن انتقلت جنود الإنجليز من الإسكندرية ورشيد إلى منطقة القناة، وبعد عام واحد عاد بالأسرة من رشيد إلى الإسكندرية.
    غنى بين الفصول
    وفى عام 1884 كان الشيخ سلامة حجازى قد قضى حوالى ثمانى سنوات يغنى فى الأفراح ويحيى مع التخت الحفلات فى الأعياد والمواسم، وحدث أن جاء يوسف خياط وفرقته التمثيلية إلى الإسكندرية لكى تعرض الفرقة بعض مسرحياتها، ونصح بعضهم صاحب الفرقة أن يسعى إلى الاتفاق مع الشيخ سلامة حجازى لكى يظهر كمطرب مع فرقته حتى يضمن أن تقبل الجماهير على الفرقة، وذهب يوسف خياط لمقابلة الشيخ سلامة فى محاولة لضمه إلى الفرقة، لكنه فوجئ برفضه.. وقال له الشيخ سلامة حجازى: إن التشخيص الذى تقومون به على المسرح مكروه عند الأئمة ورجال الدين، وتحرم على نشأتى وتربيتى الدينية قبول المشاركة فى فرقتكم والتحول إلى مشخصاتى.
    ويرد عليه يوسف خياط بقوله: يا شيخ سلامة نحن نمثل أمام الملوك والأمراء والباشوات، ولم يقل أحد من قبل أن التمثيل حرام، نحن نقدم فناً راقياً ولا يقل عما تقدمه أنت مع التخت من إنشاد أو غناء.
    ويهز الشيخ سلامة حجازى رأسه نفياً ويقول فى إصرار: لا تنس أننى شيخ الطريقة الراسية، وكنت مقرئاً ومؤذناً ولا يمكن أن أنزل إلى مستوى المشخصاتية.
    ويصر يوسف خياط على طلبه، ويقول للشيخ سلامة حجازى: يا شيخ سلامة أنت تغنى فى الأفراح وفى الموالد ولا تجد فى هذا عيباً، وصدقنى أن الغناء على المسرح أرقى وأفضل من هذا.
    وأمام إلحاح يوسف خياط وإصراره قبل الشيخ سلامة حجازى أن يجرب حظه مع الفرقة على المسرح، لكنه اشترط ألا يشترك فى "التشخيص" وأن يقدم أغانيه فقط بين فصول المسرحية التى تقدمها الفرقة وبطريقة تجعل ظهوره منفصلاً تماماً عن الفرقة، ونجح سلامة حجازى على المسرح، وأطربه الأثر الذى تركه فى نفوس الناس وهم يهتزون طرباً عندما غنى لهم أغنيته المشهورة "سمحت بإرسال الدموع محاجرى".
    الخديوى إسماعيل

    وفى إحدى الليالى جاء إلى المسرح عبده الحامولى، وكان فى زيارة للإسكندرية، وقد كان عبده الحامولى أمير الطرب فى عصره، وكان المطرب الخاص للخديوى إسماعيل فى بلاطه، وكان حبه للمطربة "المظ" وزواجه منها حديث الناس، وقد سمع الشيخ سلامة حجازى فى أغانيه التى قدمها على المسرح بين فصول المسرحية، وأطربه غناؤه، فاستعاده المرة بعد المرة، وذهب يقابله فى كواليس المسرح ويبدى إعجابه بصوت الشيخ سلامة وبأغانيه وأدائه، ومنذ تلك المقابلة أصبحا صديقين، وعندما سأل الشيخ سلامة حجازى الحامولى عن رأيه فيما قدمته الفرقة، أخبره أن المسرح والتشخيص فن جميل خاصة إذا امتزج فيه التمثيل بالغناء كما يحدث فى الأوبرا والروايات الغنائية التى تقدمها الفرق القادمة من الخارج فى دار الأوبرا.
    أول "هاملت" مصرى على مسرح الأوبرا
    عبده الحامولى

    أثر حديث عبده الحامولى فى نفس الشيخ سلامة حجازى، خاصة وقد افترقا صديقين وجمعت بينهما صداقة وطيدة فى مستقبل الأيام، إلى حد أنه لم يتردد فى أن يقبل عرض سليمان القرداحى بالظهور مع فرقته المسرحية التى جاءت هى الأخرى تعمل على مسارح الإسكندرية، وكانت فرقة القرداحى تقدم مسرحية اسمها "السر المكنون"، وفى حفل افتتاحها غنى الشيخ سلامة حجازى أغانيه بين فصولها، لكن ما أن أسدل الستار على المسرحية حتى بحث سليمان القرداحى عن الشيخ سلامة فلم يجده، لكنه لم ييأس وظل يطارده حتى تمكن من إقناعه بالانضمام إلى فرقته كمطرب وممثل فى نفس الوقت، وكانت تلك هى البداية الحقيقية للمسرح الغنائى المصرى.
    كانت الأوبرا المصرية حديثة عهد بالإنشاء، منذ افتتحها الخديوى إسماعيل فى أسبوع الاحتفالات بافتتاح قناة السويس (1865) ولا تعمل على مسرحها غير الفرق الأجنبية التى تجئ من أوروبا لتحيى المواسم الأوبرالية الغنائية والتمثيلية أحياناً، وبذلت محاولات عديدة من الفرق المسرحية المصرية لكى تحتل موسماً من مواسم دار الأوبرا، وكانت هذه المحاولات تقابل دائماً بالمقاومة والرفض فى أغلب الأحوال ، ولكن حدث، كما قلت، أن نجح سليمان القرداحى فى ضم الشيخ سلامة حجازى إلى فرقته ليغنى ويمثل ويصبح نجم الفرقة، ويجمع المؤرخون لنشأة المسرح المصرى على أن ظهور الشيخ سلامة حجازى مطرباً وممثلاً وبطلاً لفرقة القرداحى كان هو البداية الأولى للمسرح الغنائى، فعلاوة على شهرة الشيخ سلامة كمطرب أصبحت له شهرته الغنائية إلى جانب عبده الحامولى والمظ ومشاهير الطرب، وقد لعبت الصداقة التى توطدت بين عبده الحامولى والشيخ سلامة حجازى دورها فى نجاح المساعى لدى الخديوى أن يسمح للفرق العربية، وبألحان عربية، بالعمل على مسرح دار الأوبرا، ففى عام 1885 سمح لفرقة سليمان القرداحى بدخول الأوبرا لتقديم مسرحية "مى وهوراس" وهى مقتبسة وممصرة عن مسرحية شكسبير الخالدة "هاملت"، وكانت أغلب مقاطع الحوار مغناه، صيغت شعراً غنائياً لكى يناسب صوت الشيخ سلامة حجازى كمطرب، وقد لعب فيها دور هوراس "هاملت"، وكان له فضل السبق فى الوقوف على خشبة مسرح الأوبرا والغناء فيها، واستحق بهذا أن يعتبره الدكتور محمود الحفنى فى مؤلفه التاريخى عن المسرح الرائد الأول للمسرح الغنائى العربى.
    وترك الشيخ سلامة حجازى مكانه فى فرقة القرداحى وانضم إلى فرقة اسكندر فرح لكى يصنع مسرحاً خاصاً به، وينتقل بين العديد من الأدوار الغنائية والمسرحيات العالمية التى تواترت الفرقة على تقديمها طيلة أربعة عشر عاماً.
    رائد المسرح الغنائى
    على أن العصر الذهبى للشيخ سلامة حجازى كمطرب وممثل وصاحب فرقة بدأ عام 1905 عندما ترك فرقة اسكندر فرح لكى يكون فرقته الخاصة التى توفرت على تقديم المسرحيات الغنائية لكى تتيح للجماهير أن تستمتع بصوته وأدائه الموهوب وعبقريته الفنية التى لم يسبقه أحد إلى التفوق فيها، وكان يهتم اهتماماً خاصاً بالإطار الفنى الذى يقدم فيه المسرحيات للجماهير، فكان ينفق بسخاء وبذخ على المناظر التى تجرى فيها أحداث المسرحية والملابس التى تتطلبها المشاهد والأحداث. وفى فرقته ولدت عبقريات من مخرجى المسرح الأوائل مثل عزيز عيد. وأسهم فى خلق جيل من الكتاب المتفوقين الذين استطاع أن يجتذبهم إلى كتابة الروايات المسرحية لفرقته، إذ كان يدفع عن كل رواية مسرحية مكتوبة باللغة العربية الفصحى 150جنيهاً ذهبياً، وهذا المبلغ يمثل ثروة ضخمة فى مطلع هذا القرن.
    واستطاع الشيخ سلامة حجازى على امتداد أربع سنوات قادمة أن يجعل من فرقته المسرحية درة المسرح الغنائى فى مصر، إلى أن أصيب بالشلل عام 1909 وسقط على المسرح وهو يؤدى واحداً من أدواره الغنائية المشهورة، لكنه أبى أن يغلق الفرقة أو يعتزل العمل على المسرح، فكان يقف على المسرح مسنوداً إلى مقعد ويؤدى دوره فى المسرحية وكأنما هو سليم معافى تماماً.
    ميدان الأوبرا مدخل حديقة الأزبكية سنة 1880

    وكان حادث السقوط مريضاً بالشلل على المسرح مؤشراً إلى بدء النهاية فى حياة المطرب الشيخ سلامة حجازى رغم أنه لم يستسلم لليأس لحظة، وبدأ يقاوم السقوط فى زوايا النسيان، والبقاء على القمة ملء أسماع الناس وأبصارهم، ولكنه اضطر فى عام 1911 إلى اللجوء إلى فرقة جورج أبيض "جوق التمثيل العربى" ليكون نجماً للمسرحيات الغنائية التى بدأت تقدمها على مسرح دار الأوبرا، وظل يعمل فيها حتى عام 1914 عام الحرب العالمية الأولى، ثم انسحب تحت ضغط المرض وقعد فى انتظار النهاية الوشيكة إلى أن توفى فى الرابع من أكتوبر عام 1917 وبجواره واحد من تلاميذه الشبان يسمعه اسطوانة له غنى فيها قصيدة لشاعر القطرين خليل مطران بعنوان "حديث قديم" كان الشاعر الكبير قد أطلقها امتداحا له ولمواهبه وعبقريته.
    خليل مطران
    ورحل الشيخ سلامة حجازى، الشيخ المنشد المقرئ الذى كان صوته يوصف بأنه الصوت الذهبى لحلاوته وجزالته، وترك وراءه تراثاً ضخما، واعتبرت أغانيه: "بسحر العين تركت القلب هايم" و"سمحت بإرسال الدموع محاجرى" و"صوت الحمام عالعود" و"سلوا حمرة الخدين".. إرهاصة الغناء العاطفى فى قمة رومانسيته، وخرج من تحت عباءته عبقرى الموسيقى الشيخ سيد درويش الذى غنى لأول مرة فى حياته فى مسرح الشيخ سلامة حجازى الذى قال عنه: هذا هو خليفتى.
    رحل ولم يبق من مجده الآن غير اسمه الذى أطلق على "شارع الحوض المرصود فى القاهرة".
    (المرجع: المعممون فى ساحة الغناء والطرب- عبد النور خليل- كتاب الهلال- العدد 608 أغسطس 2001م).

  2. #32
    عصفور الجناين Guest

    إفتراضي

    عبد الوهاب يغنى ألحان الشيخ سلامة حجازى



    غنى عدد كبير من مطربى مصر فى العقود الأولى من القرن العشرين ألحان الشيخ سلامة حجازى بل وسجلوها على اسطوانات.. من أشهر هؤلاء المطربين السيدة منيرة المهدية، ومطرب الأجيال الفنان محمد عبد الوهاب الذى غنى له:
    - ويلاه ما حيلتى ويلاه ما عملى.. من رواية غانية الأندلس، وسجلها على اسطوانة.
    - أتيت فألفيتها ساهرة.. من رواية حديث قديم، وسجلها على اسطوانة أيضاً.

    (المرجع: كتاب "الشيخ سلامة حجازى" للدكتور محمد فاضل- مطبعة الأمة بدمنهور- سنة 1932)

  3. #33
    عصفور الجناين Guest

    إفتراضي

    خليل مطران وبديع خيرى قصيدتان فى رثاء الشيخ

    خليل مطران




    خليل مطران
    رثى شاعر القطرين خليل مطران الشيخ سلامة حجازى بالقصيدة الآتية:





    عم البلاد أسى ونال النيلا
    يا ليت حظك منه كان قليلا
    قتل العقوق كم استباح قتيلا
    أجل الفتى لا يقبل التأجيلا



    ما اختص فاجع خطبك التمثيلا
    يا محييا فناً وميتاً دونه
    أصبحت موجده وبت فقيده
    أبت السلامة أن تعيذك باسمها




    ***

    آناً وآناً عذرها المقبولا
    فى عالم أبدعته تخييلا
    كان الزمان ببعض ذاك بخيلا
    حتى استمر ولم مملولا



    ذهبت ليال كنت بلبل أنسها
    والمستحب سماعه ولقاؤه
    هيهات يرجع بعض ذاك وربما
    عهد غنمنا الحلو من أوقاته




    ***

    من بعدك الصبر الجميل جميلا
    فى فنه ما جاوز المأمولا
    ما يقتضيه فنه تبديلا
    متعاقبين تذكرا وذهولا
    فتعيده نوحا عليه طويلا



    وليت مصطحباً قلوبا لا ترى
    تبكى أبياً لوذعياً بالغا
    غنى وناح شجا وسر مبدلا
    ظلت تردد شدوه أو شجوه
    يعتادها من لحنه ما استسلفت




    ***

    فلك تهادى موسعا تبجيلا
    بحر تغصص بالشجى محمولا
    للأكرمون على الوفاء قبيلا
    فى عفوه وكفى به مسئولا
    تروى به ظمأى النفوس غليلا
    ليس التحية فيه إلا قيلا
    وتجيبها بنطيره ترتيلا



    لله نعشك فى السناء كأنه
    يطوى العنان ضحى ونحسبه على
    أرضى الولاء مشيعوه وأنهم
    فى رحمة الرحمن فى رضوانه
    رد فى جنان الخلد أصفى مورد
    واغنم جواراً للملائك طاهراً
    تصغى إلى العلوى من ترتيلها





    رثى بديع خيرى الشيخ سلامة حجازى بزجل قال فيه:


    والزمان يسمح ويوجد لك مثيل
    شئ ما يتعوضشى فى الدهر الطويل
    والحقيقة لو لقوا عنك بديل
    إلا أن الفضل فضل المستحيل



    كانوا يفتكروا أنهم حايعوضوك
    لما خاب الظن خالص والتقوك
    النهارده بس قاموا يكرموك
    كانوا نسيوك يا سلامة واهملوك




    ***

    سادت الفوضى وعم الجهل فيه
    والجهاد ياللأسف تعتز بيه
    والزمايل كل من فيهم نسيه
    مش عجيب- الفضل من فاضل شبيه



    عشت للمسرح تجاهد فى أوان
    واصطبرت سنين على الحرب العوان
    طايفه من بعدك- وقبرك فى هوان
    لم عطف إلا الطبيب عالكروان




    ***

    من عواطفك فطفت عنها الهموم
    نورها عن مصر احتجب بين الغيوم
    كنت وردة مزهزهه فى ظل الكروم
    وانهى شمعه فى ليالى طوال تدوم



    كم أيادى صفقتلك كم قلوب
    كنت شمس ولما مالت للغروب
    كنت بلبل رغم أحزانك طروب
    كنت شمعه وكلما احترقت تدوب




    ***

    مهما يجرى الدمع م العين أو يفيض
    فى الشلل تقسى على السبع المريض
    إنت حى مافيش لأفضالك نقيض
    فى نعيم الله وفى جاهه العريض



    يرحم أيامك فى (روميو) لم تعود
    يرحم أيامك فى (هملت) والجهود
    طول ما لحن إن كنت فى الجيش فى الوجود
    يا كريم النفس يهنيك الخلود
    آخر تعديل بواسطة Hattouma ، 07-12-2006 الساعة 13:40

  4. #34
    عصفور الجناين Guest

    إفتراضي

    المطرب الذى وزع نصف مليون اسطوانة



    احتكرت شركة "أوديون" تسجيل أعمال الشيخ سلامة حجازى على اسطوانات، وقد بلغ ما وزعته اسطواناته خلال عشرين عاماً أكثر من نصف مليون اسطوانة، وهو يعد المطرب الوحيد فى عصره الذى وزع هذا العدد من الاسطوانات فى بدايات القرن العشرين..
    والأعمال التى سجلها الشيخ على اسطوانات هى:



    القصائد الغزلية:

    اسطوانة
    سمحت بإرسال الدموع محاجرى 1

    اسطوانة
    سفر اللثام
    2

    اسطوانة
    سلو حمرة الخدين
    3

    اسطوانة
    بدر حسن لاح لى- شكوتى فى الحب
    4

    اسطوانة
    إن كان يوسف للجمال دعاكمو
    5




    أدوار التخت والتواشيح:

    اسطوانة
    بسحر العين 6

    اسطوانة
    أصبحت من وجدى بعدك
    7

    اسطوانة
    مجروح يا قلبى والله سلامتك
    8

    اسطوانة
    فؤادى يا جميل يهواك
    9

    اسطوانة
    لغير لطفك أنا أشكى لمين
    10

    اسطوانة
    ظريف الأنس والطلعة البهية
    11

    اسطوانة
    لمو العشيرة واسمعوا ندائيا
    12

    اسطوانتين
    قده المياس زود وجدى
    13

    اسطوانتين
    يا رشيق القد
    14

    اسطوانتين
    يا بدر واصل عشاق جمالك
    15

    اسطوانة
    الوجه مثل البدر تمام
    16

    اسطوانة
    تاه الفكر منك يادى العونه
    17

    اسطوانة
    أدر لي بكأس الطرب
    18




    المواقف التمثيلية:

    اسطوانتين
    صلاح الدين (إن كنت فى الجيش) 19

    اسطوانتين
    شهداء الغرام (سلام على حسن)
    20

    اسطوانتين
    شهداء الغرام (يا غزالا- عليك سلام الله)
    21

    اسطوانة
    شهداء الغرام (دنت فدنا السرور- إن هذا اليوم يبدى)
    22

    اسطوانة
    شهداء الغرام (يا حياتى لقد وفانى زمانى)
    23

    اسطوانة
    تليماك (الحمد لله قد زال العنا)
    24

    اسطوانتين
    ضحية الغواية (سلى النجوم يا شرلوت)
    25

    اسطوانتين
    عائدة (أيا ليت لم أعرفك يوما)
    26

    اسطوانة
    عظة الملوك (لحن الموت والحياة)
    27

    اسطوانة
    مغائر الجن (هل عاد عندك يا زمان بعادى)
    28

    اسطوانة
    تسبا (ماتت شهيدة حب لم تنل أمل)
    29

    اسطوانة
    الجرم الخفى (ذبول شبابى وفقد البصر)
    30

    اسطوانة
    رواية حمدان (هيا أيا شمس الكمال: بالله مرحمة وصبرا)
    31

    اسطوانة
    رواية مظالم الآباء (قد حلا نظمى ورق الغزل)
    32





    سعيد باشا والى مصر

    المارشات والسلامات:

    اسطوانة
    الصفا قد زاد والهنا قد عاد 33

    اسطوانة
    حبذا عصر سعيد زانه عبد الحميد
    34

    اسطوانة
    بلبل السعود الزاهر
    35

    اسطوانة
    أيها القمرى غرد
    36

    اسطوانة
    دام سلطان الوجود
    37

    اسطوانة
    قد علا إلى ربا العلا
    38

    اسطوانة
    صفا الأوقات وفانى زمانى
    39

    اسطوانة
    يا سامعا منى الندا
    40




    رثاء مصطفى باشا كامل:

    اسطوانتين
    من نظم أمير الشعراء شوقى بك 41
    آخر تعديل بواسطة Hattouma ، 07-12-2006 الساعة 13:37

  5. #35
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الإقامة
    البلاد المنخفضة.....Netherlands
    المشاركات
    8

    إفتراضي

    شكرا يا عصفور نرجو دائما ذكر مصدر الصور و المقلات مراعاة للحقوق

    من مجلة أمواج الاسكنرية

    http://www.amwague.net/amwague/9/shakhsyet/2.asp
    آخر تعديل بواسطة أبو علاء ، 07-12-2006 الساعة 15:11

  6. #36
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الإقامة
    البلاد المنخفضة.....Netherlands
    المشاركات
    8

    إفتراضي

    من أعمال سلامة حجازي
    من نفس المصدر
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

  7. #37
    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    الإقامة
    Kuwait
    المشاركات
    0

    إفتراضي

    مقالة هامة ومختصرة عن كتاب د. محمد فاضل ولكن وفرت علي عناء تحويل الكتاب إلى ملف بي دي أف وخصوصا ان النسخة عندي من القطع الكبيرة وليست العادية أي أكبر من حجم جهاز السكانر مما كان سيعذبني بالنقل , لذلك كان هذا الموضوع إنقاذ لي فشكرا جزيلا
    قمت هنا بتحويل كل الموضوع من كتابة إلى ملف واحد بصيغة بي دي أف مما يسهل على القارئ الإطلاع والقراءة , ملاحظة مهمة بأن جميع القصائدة الواردة كانت مقلوبة أي العجز ثم الصدر والأصل هو الصدر ثم العجز كذلك قمت بالقليل من التعديلات التي لا تؤثر على صيغة الموضوع الأصلي وتحياتي
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

صفحة 4 من 4 الأولالأول 1234

قوانين المشاركة

  • You may not post new threads
  • You may not post replies
  • You may not post attachments
  • You may not edit your posts
  •