عرض النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: هديّة خاصّة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الإقامة
    Vienna, Austria
    المشاركات
    18

    إفتراضي هديّة خاصّة

    هذه أغنية بحثت عنها سنين طوالا حتّى كدت أيأس من العثور على نسخة منها إلى أن أمدّني صديقي العزيز نجيب الغربي بنسخة منها اليوم، وقد بدأ يجمع عددا من الألحان المناسبة لهذا القسم ليقدّمها إليكم في وقت لاحق، وها أنذا أستأذنه في السّبق والاستئثار بتقديم هذا اللّحن لما يربطني بالأغنية من وشائج وما لها من أصداء في النّفس كأنّها أصداء ماض بعيد وحاضر متعذّر في آن، تعيدني إذ أستمع إليها إلى الزّمن الأوّل وتطوّح بي بعيدا عن قيد المكان الآن.
    أحسب أنّ عمر هذه الأغنية لا يزيد على نصف قرن، بل لعلّه لمّا يبلغْه، ومع ذلك فإنّ النّغم هو نغم عهد ولّى والكلم من لسان غير هذا اللّسان (النّصّ المتغنّى به من أشعار العامّيّة التّونسيّة، ومع ذلك أراهن أنّ كلماته - وصوره عدا الكلمات - تعصى على فهم تسعة أعشار التّونسيّين اليوم) ؛ أمّا صاحب اللّحن (موريس ميمون) فيهوديّ تونسيّ قضى بقيّة عمره في باريس وتوفّي بها...
    لن أزيد على ما كتبت فالمحبّ لايحسن الحديث عمّا يحبّ وعمّن يحبّ، وأعود إلى عنوان الموضوع فأهدي هذه الأغنية إلى صديقي الفريد صدى لذكرى بعيدة، وأهديها لابنة البلد.

    عِين المَحَبَّه بايْنَه مْشافِتْها
    غناء : نعمه
    لحن : موريس ميمون
    (واعذروني فإنّي لا أعرف اسم الشّاعر)


    This is a Tunisian song from the early sixties or the late fifties to the earliest, composed by Maurice Mimoun, a Tunisian Jewish composer, and interpreted by Na'ma, one of the most important stars of Tunisian song in the fifties and sixties.
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    آخر تعديل بواسطة fredlag@noos.fr ، 13-01-2008 الساعة 20:56
    أبو علاء

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الإقامة
    البلاد المنخفضة.....Netherlands
    المشاركات
    8

    إفتراضي


    شكر جزيل لأبو علاء و الأستاذ نجيب ... لحن و صوت جميل ... قد نحتاج بعض المساعدة في تفسير بعض الكلمات (مثلا مالمقصود ب "مشافتها" ؟

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    الإقامة
    California
    المشاركات
    7

    إفتراضي

    كبيروتي أفسر مشافتها يعني رؤيتها.

    هي مصدر الفعل شاف على ما أعتقد. في بلاد الشام، المصدر هو
    شوفتها، يبدو أن التوانسة يفضلون مشافتها.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الإقامة
    Vienna, Austria
    المشاركات
    18

    إفتراضي

    تماما كما ذكر عمرو سوى أن مشافة ليست كلمة متداولة في الحديث اليومي، وأتقد أن المقصود هناهو جهة الناظر ؛ وكما أسلفت عند التقديم فإن الكثير من منردات النص وتعابيره قد غدت عتيقة اليوم يجهلها عامة الناس إلا القليلون، وأتصور أن ما لحق لغة التخاطب العامية من افتقار فظيع لم يقتصر على تونس، بل لا شك أنه ظاهرة عامة في سائر البلاد العربية.
    أبو علاء

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    الإقامة
    California
    المشاركات
    7

    إفتراضي

    إقتباس المشاركة الأصلية بواسطة أبو علاء مشاهدة مشاركة
    تماما كما ذكر عمرو سوى أن مشافة ليست كلمة متداولة في الحديث اليومي، وأتقد أن المقصود هناهو جهة الناظر ؛ وكما أسلفت عند التقديم فإن الكثير من منردات النص وتعابيره قد غدت عتيقة اليوم يجهلها عامة الناس إلا القليلون، وأتصور أن ما لحق لغة التخاطب العامية من افتقار فظيع لم يقتصر على تونس، بل لا شك أنه ظاهرة عامة في سائر البلاد العربية.

    تماما. هناك عدد هائل من التشبيهات و الأمثال التي غدت "خارج الخدمة حاليا"، بالإضافة إلى الكلمات القديمة التي اندثرت، أو تبدلت بكلمات أكثر "لطافة". مثل من البيروتي، كلمة حزيطة بتسكين الحاء، و تعني مسكين بمعني الشفقة لا الفقر، استبدلت بكلمة "حزين" و اللائحة طويلة (المرادف الفلسطيني هو حزّوط، لمن يحب اللهجات، و لا تسألوني عن الأصل و المصدر).

    على كل، طابع الأغنية لم أشعر أنه بهذا القدم، و أنا لا أستلطف الأغاني الطويلة من ذوات اللوازم مع الفرقة الكبيرة، و قد أكون مخطئا في الحكم.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الإقامة
    البلاد المنخفضة.....Netherlands
    المشاركات
    8

    إفتراضي

    but the sphere is nice .. , never heard of Na'ama ,nice voice ..
    found this http://zamanalwasl.net/forums/showpo...02&postcount=7

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الإقامة
    Vienna, Austria
    المشاركات
    18

    إفتراضي

    إقتباس المشاركة الأصلية بواسطة 3amr مشاهدة مشاركة

    على كل، طابع الأغنية لم أشعر أنه بهذا القدم، و أنا لا أستلطف الأغاني الطويلة من ذوات اللوازم مع الفرقة الكبيرة، و قد أكون مخطئا في الحكم.
    أوّلا لا بدّ من الانتباه للسّياق الفنّيّ الخاصّ الّذي اندرجت فيه هذه الأغنية ومثيلاتها فتونس من حيث تاريخها الفنّيّ ليست مصر ولا العراق ولا حتّى الشّام، فتاريخ الغناء الّذي وصلنا أقصر وأفقر فنّيّا بكثير ؛ هناك طبعا الموروث الأندلسيّ أو المنحدر من أصل أندلسيّ ممثّلا بالمالوف، وحتّى ذلك الموروث فرصيده محدود كمّيّا ينحصر بعدد قليل من النّوبات وبعض القطع المفردة ؛ أمّا ما عدا ذلك من الغناء التّونسيّ القديم فيعود إلى العقود الأولى من القرن العشرين ولا يكاد يزيد على شقّين كبيرين : شقّ غناء الملاهي الخليع القريب في خصائصه اللّحنيّة والكلاميّة من غناء الملاهي القاهريّة لمنيره ونعيمه والبنّا (وأبرز أعلامه حبيبه مسيكه)، وشقّ "راق" يتألّف بالخصوص من بعض القصائد الّتي تحاكي القصائد الكلاسيكيّة في مصر ؛ مع الملاحظ أنّ جلّ أعلام الغناء والموسيقى في تلك الفترة كانوا من اليهود لاعتبارات اجتماعيّة لا تخفى ؛ لذلك لا يتوقّع شيء يذكر من الاسطوانات القديمة يسبه من قريب أو من بعيد ما نجده في اسطوانات عبد الحي والمنيلاوي وزكي مراد والصّفتي وصالح عبد الحي أو محمّد العاشق وأحمد الشّيخ ومحي الدّين بعيون... والمرحلة الّتي تلت تلك المرحلة مباشرة هي الّتي ظهرت بوادرها بين أواخر الأربعينات وأوائل الخمسينات وواكبت بداية الإذاعة التّونسيّة وسعت إلى وضع لبنات غناء تونسيّ يتّسم بدسامة اللّحن وحسن العبارة، وأحد أهمّ مراجع ذلك الغناء نظيره المصريّ إلى جانب المالوف والتّراث الشّعبيّ المحلّيّ والمجاور (الجزائر وليبيا بالخصوص) ؛ وهذه المرحلة لم تزد عن عقدين قبل أن تظهر بوادر "التّحديث"بأطواره المتلاحقة وألوانه المعدّدة...
    وهذه الأغنية الّتي رفعت لكم هي نموذج من تلك المرحلة الوسطى الّتي مثّلت الحقبة الزّاهرة في هذا التّاريخ الوجيز واختصّت بأقصى ما وصله الغناء في تونس من مراتب النّضج والثّراء، كما أنّ نعمه علم من أعلامها إلى جانب عُلَيَّه وعلي الرياحي والهادي الجويني وصليحه من المطربين (مع العلم أنّ كلاّ من الرياحي والجويني كانا ملحّنين أيضا) وصالح المهدي ومحمّد التريكي من الملحّنين ؛ وقد وعدني نجيب الغربي كما ذكرت بتقديم نماذج من هذا الغناء مستقبلا.
    أضيف أنّ هذا النّوع من الغناء يعجبني ويطربني أحيانا مثلما يعجبني ويطربني غناء إسماعيل أحمد وفتح اللّه المغاري والمعطي بن قاسم من المغرب، وقد رفعت نماذج من كلّ ذلك في نفس هذا القسم وكما يعجبني ويطربني غناء عبّاس البليدي ونازك وكارم محمود ونجاح سلام من ألحان السّنباطي وصدقي ومحمود الشّريف وعزّت الجاهلي دون أن يكون ثمّة من داع أو مجال للمقارنة مع أدوار النّهضة وقصائدها ومواويلها.
    أبو علاء

  8. #8

    إفتراضي

    سبق لي الاستماع إلى نعمة في ألحان الجويني على ما أذكر، وهي ألحان رائقة في الأغلب وإن على بعض "تعمل" فيها، إلا إن تكن ذائقتي تحسب تعملاً ما ليس إلا عناصر تراثية مغاربية.
    مقدمة لحن الأغنية هاهنا واضحة التأثر بالألحان المصرية المشرقية الطابع والبسيطة في حينها. وصوت نعمة ناعم كصورتها.
    لكنني لا أستدرك على أبي العلاء بل أستوضحه لما يعتبر هذه المرحلة مرحلة نضج فيما قد نحسبها مرحلة تقليد؟
    بالمقابل، هنالك أغنيات تونسية (كأعاني صليحة ولا أدري من الملحن مثل مع العزابة، عرضوني زوز صبايا، بنت المحاميد...)، تسنى لي الاستماع إليها من مطربة تدعى هاجر يرافقها عواد هو فاضل مسعودي، كانت تنضح أكثر بخصوصية تونسية، في اللحن كما في الكلمات ونكهتها المسكرة؟
    هل صليحة ونعمة من المدرسة عينها؟ على الأقل في طريقة الأداء الصوتي لا يبدو لي ذلك.

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الإقامة
    Vienna, Austria
    المشاركات
    18

    إفتراضي

    إقتباس المشاركة الأصلية بواسطة ovide مشاهدة مشاركة
    لكنني لا أستدرك على أبي العلاء بل أستوضحه لما يعتبر هذه المرحلة مرحلة نضج فيما قد نحسبها مرحلة تقليد؟
    بالمقابل، هنالك أغنيات تونسية (كأعاني صليحة ولا أدري من الملحن مثل مع العزابة، عرضوني زوز صبايا، بنت المحاميد...)، تسنى لي الاستماع إليها من مطربة تدعى هاجر يرافقها عواد هو فاضل مسعودي، كانت تنضح أكثر بخصوصية تونسية، في اللحن كما في الكلمات ونكهتها المسكرة؟
    هل صليحة ونعمة من المدرسة عينها؟ على الأقل في طريقة الأداء الصوتي لا يبدو لي ذلك.
    لا حرج عليك في الاستدراك يا أبا الفداء.
    أمّا عن كون المرحلة المذكورة مرحلة تقليد أو أنّها بالأحرى لم تخل من التّقليد فذلك واضح وأحسب أنّي قلت شيئا من ذلك في نبذتي السّريعة، إلاّ أنّ مجال الاختيار الفنّيّ محدود في بلد تاريخه الموسيقيّ (وليس الموسيقيّ فحسب) بالحال الّتي وصفت، وقد ذكرت أنّ المراجع تكاد تنحصر في المالوف والتّراث الشّعبيّ المحلّيّ والمجاور وغناء المشرق لا سيما مصر ؛ تلك هي المراجع، ثلاثة لا رابع لها ؛ وإذا ما كان الغناء "الرّاقي" الّذي أشرت إليه في النّصف الأوّل من القرن تقليدا محضا فإنّ غناء مرحلة أواسط القرن اعتمد القبس من تلك المراجع الثّلاثة المذكورة مع ترجيح بعضها على بعض ومحاولة إخراج "لون" تونسيّ شأنه كشأن "اللّون" المغربيّ تميّزه التّنويعات المقاميّة والضّروب المحلّيّة دون أن ينقطع عن شقيقه الأكبر المصريّ الشّاميّ ؛ ثمّ هل ترى الفِصال واجبا فضلا عن كونه غير ممكن في سياق حيّز ثقافيّ مثل الحيّز العربيّ ؟ هناك تيّار لا يستهان به ظلّ حاضرا في المسرح الفنّيّ التّونسيّ على امتداد العقود الماضية مع تأرجحه بين الانحسار والطّفوّ ينادي بـ"موسيقى تونسيّة" (لا صلة لها بالموسيقى الشّرقيّة) مثلما نادى مارسيل خليفه بـتخليص الموسيقى العربيّة من "الاستعمار العثمانيّ" (ولِمَ لا المصريّ أيضا) ؛ وفي المقابل نجد تيّار الانفتاح على... الموسيقى المتوسّطيّة بما في ذلك الفلامينكو !...
    صليحه من نفس المرحلة الّتي ذكرتها سوى أنّها كان يغلب على غنائها المرجع "الشّعبيّ" المحلّيّ والمجاور وهي أبرز ممثّلي ذلك المرجع (يقال إنّ مِن فْراق غْزالي لها جذور في الشّرق الجزائريّ بينما مأتى بَخْنوق بِنت المَحاميد هو تخوم ليبيا).
    يبقى تنبيه هامّ وهو أنّ معرفتي بالغناء لتّونسيّ معرفة محدودة ومنقوصة تقف عند الخطوط الكبرى ولا يمكن الاعتداد بها لمن أراد الدّقّة والتّفصيل.
    آخر تعديل بواسطة أبو علاء ، 11-10-2009 الساعة 09:12
    أبو علاء

  10. #10

    إفتراضي

    اكتشفت اليوم ان حواراً ً دار، على صفحات منتدى آخر، حول مصدر بخنوف بنت المحاميد، وقد قدم سامي دربز فيه تعليقاً مطولاً لاثبات النسبة، شأن نسبة ألحان أخرى، إلى الجنوب التونسي، وليس إلى ليبيا. لكن بالطبع، الحدود ما بين المنطقتين كانت، سابقاً للأسف، حدود تجاور وتخالط وتلاقح، ولم تكن حدود قطع وعسس.

قوانين المشاركة

  • You may not post new threads
  • You may not post replies
  • You may not post attachments
  • You may not edit your posts
  •