عرض النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: Documentary on Tilawah of Quran

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2005
    الإقامة
    London
    المشاركات
    94

    إفتراضي Documentary on Tilawah of Quran

    A documentary prepared by our friend Mohammad Hassan (Ashour) with comments by Frederic Lagrange amongst others.
    Source:
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    آخر تعديل بواسطة أبو علاء ، 21-08-2012 الساعة 23:51


    روحي الفداء لكلّ كفءٍ عارفٍ............أهوي على قدميه غير مبال
    أتريد معرفة الجحيم بكنهها؟............إن الجحيم لصحبة الجهّال
    Mustapha Said - Rubaiyyat

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الإقامة
    Vienna, Austria
    المشاركات
    18

    إفتراضي

    عمل مفيد كان بالإمكان أن يكون عملا قيّما وأن تكون فائدته أوفى وأوثق باعتبار ما أوتيه مخرج الشّريط من دراية وما هو في متناوله من مادّة ومعلومات لولا بعض النّقائص الّتي بدت لي وأجملها في هذه الملاحظات السّريعة.
    أعتقد أنّ أهمّ مأخذ على الشّريط هو اختيار نسجه ممّا جمعه صاحبه من أقوال لعدد من أهل الممارسة والمهتمّين ومن موادّ مسموعة ومرئيّة دون أن ينتظم تلك العيّنات المختلفة نصّ سرديّ يؤطّرها وينيرها ويعدّل بعض مغازيها ويقدّم وجهة نظر مخرج الشّريط ورأيه بشأن عدد من القضايا الّتي أثارها محدّثوه أو تحيل عليها أقوالهم ؛ هذه الوظيفة المنظِّمة والنّاقدة ليست وظيفة نافلة ولا يغني عنها تنظيم محتويات الشّريط وفق مخطّط معيّن يوحي به ترتيب الموادّ في محاور تشير إليها العناوين الفرعيّة المتخلّلة مثل "القراءات"، "المقامات"، "السّماع".
    ومثل تلك النّظرة "الموضوعيّة" من خارج المجال لا بدّ منه لتفنيد بعض الأوهام والمزاعم وتدارك ما لا مفرّ منه من خلط في موضوع تكتنفه الاعتبارات العقائديّة من كلّ جانب حتّى لَيصعب الفصل بين الوصف المجرّد والتّمجيد وبين الحكم الفنّيّ والحكم الأخلاقيّ وما جرى مجرى ذلك من التباس وتلبيس.
    هذا الخلط وطغيان الإيديولوجيا على الفنّ والعلم والعِيان المجرّد هو ما جعل بعض المستجوبين يتأوّل لفظ التّغنّي بالقرآن الوارد في حديث نبويّ على أنّ المقصود به هو الإتيان "بأحكام التّلاوة كما وردت" (هكذا) وجعل آخر يعرّفه بأنّ المقرئ "يحسّن صوتَه بالقرآن" (هكذا ثانية) ؛ كما يندرج في السّياق نفسه جعل "الورع وتقوى اللّه" بين الشّروط الواجب توفّرها في المقرئ قبل "الصّوت الحسن" والحديث عن "الإفراط في الزّخرف" باعتباره عيبا لأنّه "يجعل المستمع ينبهر بالمقرئ لا بما يقرأ" فضلا عن ذاك الوهم المستحكم الّذي سبق التّطرّق إليه في صفحات هذا المنتدى والّذي يعتقد أصحابه أنّ هناك نغمات بعينها تؤدّي معاني بعينها وأنّ على المقرئ أن "يختار المقام الّذي يناسب معاني النّصّ المقروء حتّى يكون النّغم في خدمة النّصّ وليس العكس" ؛ ويلحق بذلك المقالة الأسطوريّة الشّهيرة الّتي تزعم أنّ "المقامات سبع كما أنّ السّماوات سبع والأرضين سبع والأيّام سبع"... كلّ هذا الخبط وغلبته على الخطاب المتداول في الشّريط يقلّل من قيمته العلميّة والتّنويريّة رغم تعدّد المتحدّثين فيه وتنوّعهم المفترض باعتبار اختلاف وظائفهم (بين مقرئ وباحث وموسيقيّ وجامع تراث). ولئن لم يخل ذاك التّعدّد والتّنوّع من بعض الفائدة لا سيّما بفضل وجود صديقنا فريديريك لاغرانج بين المستجوبين (ولم أفهم كيف أمكن تحريف اسمه إلى "لاجرانش") وما أبداه من ملاحظات قيّمة مثل ملاحظته الذّكيّة بخصوص وجود أنساق نغميّة وقوالب لحنيّة متكرّرة في أداء كلّ مقرئ تغدو بمثابة الثّوابت المبيّتة عمدا أو عن غير عمد بما يجعل التّلاوة ليست فنّا ارتجاليّا محضا خلافا للظّاهر شأنها في ذلك شأن سائر الفنون الارتجاليّة الدّنيويّة والدّينيّة ؛ إلاّ أنّي لم أفهم بالمقابل كيف يسوغ لـ"باحث في أكاديميّة الفنون" أن يصرّح بصيغة الإبرام بأنّ مصر "انفردت دون سائر البلاد العربيّة والإسلاميّة بقرّاء القرآن الكريم المميّزين المشهورين الفنّانين" (هكذا ثالثة) ؟ ما عسانا نصنع إذن بقرّاء بلاد الشّام (إليّ يا أبا كرم) واليمن وشمال إفريقيا والعراق وإيران وتركيا وباكستان فضلا عن قرّاء السّعوديّة ؟ هل نلحقهم جميعا بشعب المحروسة أم نخرجهم من عداد القرّاء طرّا ؟! أما من هذا التّزيّد والغلواء الأحمق بدّ وهلاّ كفى مصر أنّ قرّاءها المبرّزين هم الأكثر عددا والأشهر بين أقرانهم ؟
    أخيرا أعتقد أنّ عدم تدخّل المخرج من خلال نصّ وصوت محايدين من خارج دائرة "أصحاب الشّأن" وما ترتّب عليه من غياب الوظيفة النّاظمة النّاقدة قد فوّت على العمل التّطرّق إلى بعض المسائل الأساسيّة في تناول هذه الموضوع مثل تلمّس مسار التّطوّر التّاريخيّ لفنّ التّلاوة بين الماضي والحاضر وتبيّن ما إذا كانت هناك بوادر تنذر بإمكان انقراض ذلك الفنّ أو على الأقلّ بخطر انحساره "كمّيّا" وتراجعه نوعيّا ورصد بعض الظّواهر الطّارئة عليه مثل ظاهرة "التّلاوة المضادّة" إن صحّت هذه العبارة في وصف المدرسة السّعوديّة الّتي لا تحفل بـ"التّجويد" النّغميّ ولا الصّوتيّ بل تكاد تجتهد في تحاشيه ونفيه نفيا باعتباره في حسبان أنصارها خطرا على ما يفرضه النّصّ بحكم قدسيّته من هيبة وما يقتضيه من خشوع.
    ومع كلّ ما سلف يبقى هذا العمل عملا جديرا بالاهتمام يشكر عليه صاحبه ويقدّر له جهده.
    آخر تعديل بواسطة أبو علاء ، 27-07-2015 الساعة 19:51
    أبو علاء

  3. #3

    إفتراضي

    شكرا أبا علاء على هذا التقييم الصريح و المنصف في نفس الوقت. تأطير موضوع التلاوة وحصره في مصر فقط هذا إجحاف كبير في حق مقرئين عظام في شمال أفريقيا و في بلاد الشام والخليج وقراء آسيا. التحبير هو ما يراد به عند قراءة القرآن وهو أداء التلاوة بالأحكام ومخارج الحروف الصحيحة مع الصوت الحسن بغض النظر عن أي مقام ينسجم مع الآية أو المعاني فأنا وبمعلوماتي البسيطة و المتواضعة لم أعلم ذلك. هذه بدعة أبتدعت فقولهم بأن آيات الترهيب يجب أن تقرأ على مقام الصبا و آيات الجنة على العجم و النهاوند والسرد القصصي على الرست و البيات أو السيكا والأدعية على الحجاز ومشتقاته هذه مغالطة كبرى الخ الخ. فمهما كانت عبقرية هذا القارىء سوف يكون هناك صعوبة في التنسيق بين معنى الآية والمقام. وهنا نقع في المحظور وهو تفضيل النغم على أحكام التلاوة. ولو نسمع بعض القراء الكبار نرى بأنهم يمشون إما بخطة مقامية مسبقة أوتأنيهم أوتوماتيكيا (مثلا المنشاوي). ومشايخ القراء الكبار (الذين لم يذكروا حتى إسمهم الأول بالمناسبة) أمثال شيخ القراء عامر السيد عثمان (أستاذ مصطفى اسماعيل و عبد الباسط و البهتيمي و المنشاوي و كبارة) و أيضا أستاذ شيخ المقارىء محمود خليل الحصري اللذان كانا يعارضا وبشدة تفضيل النغم على الأحكام و الذي برايهم كعلماء بالقراءة بأنه ينقص من جلال القرآن الكريم، بكلمتين: يجب الخشوع وليس التطريب. ممكن أن يعتبره البعض راي متخلف أومتطرف أو إرهابي ولكن هذا ما أعلمه والله أعلم. تحياتي

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الإقامة
    Egypt
    المشاركات
    0

    إفتراضي

    كيف سنكتب بعدك أبا علاء، وأنى لنا بهذا النقد الرصين، أو هذه اللغة الجزلة... لكن تعن لي بعض الخواطر، رغبت أن أشارككم بها إثراء لهذا النقد الممتاز إن كان فيها إثراء:

    - فهمت من قصر بعضهم القراء المميزين على مصر بأنه على التغليب، وعلى ما هو مشتهر، فمصر، ورغم تراجع هذا الفن فيها تكاد تكون الدولة الوحيدة التي تبتعث القراء المجودين إلى دول العالم سيما في شهر رمضان، وأفهم طبعا أن هذا القصر أو الحصر يجافي دقة العلم والبحث، وهو أمر لا أستغربه من المتحدثين في الفيلم التسجيلي من المشايخ والموسيقيين، فليس فيهم أحد يمكن أن نسميه باحثا بالمعنى المعروف للكلمة إلا فريدريك، ومن المؤكد أن وصف الشيخ الهلباوي بأنه (باحث) أمر فيه مبالغة، بل أقول إن طائفة القراء هم آخر من يعتمد عليهم في عملية التوثيق والتأريخ لهذا الفن، فضلا عن أن يعتمد عليهم أحد في تقديم رؤية نقدية تتسم بقدر من التماسك، وتثبت عند التدبر فيها.

    - أكد لي الفيلم ما يعانيه قراء المدرسة المصرية التقليدية من العيش الدائم في حالة دفاع عن النفس، وتبرير لهذا النوع من القراءة، وهي حالة سببها ليس فقط ما سماه أبو علاء (تلاوة مضادة)، بل سببها فقه مضاد وفكر مضاد، جعل القراء المصريين في احتياج دائم إلى نوع من (التأصيل الشرعي) لطريقة أدائهم، فكثر كلامهم عن (التحبير) و(التغني) و(تحسين الصوت) رغم أنها أمور كانت من البدهيات التي لا تحتاج إلى كثرة كلام وتكرار.

    - في مسألة تناسب المقام مع الآيات، أستغرب جدا أن يصدر هذا الكلام من قراء ممارسين، لأن مجرد الاستماع لتراث القراء الكبار، ينسف هذه المقولة من أساسها، وأمثلة ذلك فوق الحصر، فأول سورة الحاقة مثلا، وهي من آيات الوعيد، قرأها الشيخ مصطفى إسماعيل بكل المقامات المطروقة، في عشرات التسجيلات، كما أنه أحيانا يقرأ مقطعا ما بمقام النهاوند مثلا، ثم يعيد نفس المقطع بمقام الراست... ولا أخفي أنني شعرت في كثير من المتحدثين في الفيلم، أنهم يقولون عبارات اعتادوا على استهلاكها في مثل هذه المواقف، حتى ولو كانت هذه العبارات دون معنى، أو كان الواقع العملي ينفيها نفيا.

    - اعتبار (القراءات) ركنا من ثلاثة أركان تلزم القارئ المجيد أمر لا يقبل بهذا الإطلاق، فليس كل القراء الكبار كان يقرأ بالقراءات، العشر أو السبع، وتسجيلات الشيخ طه الفشني مثلا ليس فيها إلا روايتي حفص عن عاصم وورش عن نافع فقط، وتسجيلات الشيخ على محمود، وهو من هو، ليس فيها أي قراءة أخرى غير حفص، ولعل المثال الواضح في هذا الشأن هو الشيخ أبوالعينين شعيشع، فتلاواته التي سجلت على مدار 65 عاما ليس فيها أي قراءة أخرى غير حفص.... فالقراءات ليس بالضرورة أن تشكل قيمة فنية لتلاوة القارئ، اللهم إلا إذا قام بتوظيفها ضمن خطته النغمية، كما كان يفعل مصطفى إسماعيل في قراءة حمزة، حيث كان يستغل السكت على الأحرف الساكنة قبل الهمز، ليس فقط بتوظيف هذه السكتة نغميا، وإنما بالتقاط قدر من النفس يمكنه من إكمال الجملة والوصول إلى موضع جيد للقفلة ... وتلاوات مصطفى إسماعيل بالقراءات الأخرى لا تشكل قيمة جوهرية في تراثه، أما تلاوته بقراءة حمزة فتمثل الشيئ الأهم فيما ترك من تسجيلات... ولست أبالغ لو قلت: إن أكثر من 80% مما قرأه مصطفى إسماعيل من منطقة الجوابات، والدرجات العليا كان بقراءة حمزة، بسبب الاستفادة من السكت على الساكن قبل الهمز... (بالرغم من خطأ ذلك في نظر علم القراءات، لأن أخذ النفس، يحول السكت إلى وقف، والوقف لا يقبل في منتصف الكلمة بحال). ... لذا أعجبني فريدريك حينما جعل المطلوب في القارئ الممتاز شرطين فقط: الأول يشمل التجويد وفهم الآيات، والثاني يشمل النغم والمقامات ... ولم يعتمد القراءات شرطا ثالثا، رغم ورودها هكذا في الفيلم التسجيلي.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الإقامة
    Vienna, Austria
    المشاركات
    18

    إفتراضي

    إقتباس المشاركة الأصلية بواسطة هيثم أبوزيد مشاهدة مشاركة
    كيف سنكتب بعدك أبا علاء، وأنى لنا بهذا النقد الرصين، أو هذه اللغة الجزلة... لكن تعن لي بعض الخواطر، رغبت أن أشارككم بها إثراء لهذا النقد الممتاز إن كان فيها إثراء
    العفو يا رجل، حاشا للّه، بل بارك اللّه فيك أنت، فهكذا يكون التّعليق والحوار الجادّ العليم المفيد، وهل أدلّ على جميع ذلك من هذه الملاحظات الّتي تفيد وتنمّ عن دراية صاحبها بموضوعه وسعة اطّلاعه دونما ادّعاء ؟ وهذا خير مثال :
    - اعتبار (القراءات) ركنا من ثلاثة أركان تلزم القارئ المجيد أمر لا يقبل بهذا الإطلاق، فليس كل القراء الكبار كان يقرأ بالقراءات، العشر أو السبع، وتسجيلات الشيخ طه الفشني مثلا ليس فيها إلا روايتي حفص عن عاصم وورش عن نافع فقط، وتسجيلات الشيخ على محمود، وهو من هو، ليس فيها أي قراءة أخرى غير حفص، ولعل المثال الواضح في هذا الشأن هو الشيخ أبوالعينين شعيشع، فتلاواته التي سجلت على مدار 65 عاما ليس فيها أي قراءة أخرى غير حفص.... فالقراءات ليس بالضرورة أن تشكل قيمة فنية لتلاوة القارئ، اللهم إلا إذا قام بتوظيفها ضمن خطته النغمية، كما كان يفعل مصطفى إسماعيل في قراءة حمزة، حيث كان يستغل السكت على الأحرف الساكنة قبل الهمز، ليس فقط بتوظيف هذه السكتة نغميا، وإنما بالتقاط قدر من النفس يمكنه من إكمال الجملة والوصول إلى موضع جيد للقفلة ... وتلاوات مصطفى إسماعيل بالقراءات الأخرى لا تشكل قيمة جوهرية في تراثه، أما تلاوته بقراءة حمزة فتمثل الشيئ الأهم فيما ترك من تسجيلات... ولست أبالغ لو قلت: إن أكثر من 80% مما قرأه مصطفى إسماعيل من منطقة الجوابات، والدرجات العليا كان بقراءة حمزة، بسبب الاستفادة من السكت على الساكن قبل الهمز... (بالرغم من خطأ ذلك في نظر علم القراءات، لأن أخذ النفس، يحول السكت إلى وقف، والوقف لا يقبل في منتصف الكلمة بحال). ... لذا أعجبني فريدريك حينما جعل المطلوب في القارئ الممتاز شرطين فقط: الأول يشمل التجويد وفهم الآيات، والثاني يشمل النغم والمقامات ... ولم يعتمد القراءات شرطا ثالثا، رغم ورودها هكذا في الفيلم التسجيلي.

    لا يسعني إلاّ التّصديق لما ليس به مثل هذا العلم والانحناء تقديرا، ولا يساورني شكّ في صحّة البيانات ووجاهة الرّأي.

    - في مسألة تناسب المقام مع الآيات، أستغرب جدا أن يصدر هذا الكلام من قراء ممارسين، لأن مجرد الاستماع لتراث القراء الكبار، ينسف هذه المقولة من أساسها، وأمثلة ذلك فوق الحصر، فأول سورة الحاقة مثلا، وهي من آيات الوعيد، قرأها الشيخ مصطفى إسماعيل بكل المقامات المطروقة، في عشرات التسجيلات، كما أنه أحيانا يقرأ مقطعا ما بمقام النهاوند مثلا، ثم يعيد نفس المقطع بمقام الراست... ولا أخفي أنني شعرت في كثير من المتحدثين في الفيلم، أنهم يقولون عبارات اعتادوا على استهلاكها في مثل هذه المواقف، حتى ولو كانت هذه العبارات دون معنى، أو كان الواقع العملي ينفيها نفيا.
    هذا ما عنيت بالضّبط، وقد كانت تدور بذهني أمثلة وحجج مماثلة، إلاّ أنّ أمثلتك وحججك تغني عن أيّ بيان، كما أنّ تعليلك مقنع كما يبدو التّعليل مقنعا فيما يخصّ هذه النّقطة الأخرى :
    - أكد لي الفيلم ما يعانيه قراء المدرسة المصرية التقليدية من العيش الدائم في حالة دفاع عن النفس، وتبرير لهذا النوع من القراءة، وهي حالة سببها ليس فقط ما سماه أبو علاء (تلاوة مضادة)، بل سببها فقه مضاد وفكر مضاد، جعل القراء المصريين في احتياج دائم إلى نوع من (التأصيل الشرعي) لطريقة أدائهم، فكثر كلامهم عن (التحبير) و(التغني) و(تحسين الصوت) رغم أنها أمور كانت من البدهيات التي لا تحتاج إلى كثرة كلام وتكرار.
    استدراك وحيد على نقطة تفصيليّة :
    وهو أمر لا أستغربه من المتحدثين في الفيلم التسجيلي من المشايخ والموسيقيين، فليس فيهم أحد يمكن أن نسميه باحثا بالمعنى المعروف للكلمة إلا فريدريك، ومن المؤكد أن وصف الشيخ الهلباوي بأنه (باحث) أمر فيه مبالغة، بل أقول إن طائفة القراء هم آخر من يعتمد عليهم في عملية التوثيق والتأريخ لهذا الفن، فضلا عن أن يعتمد عليهم أحد في تقديم رؤية نقدية تتسم بقدر من التماسك، وتثبت عند التدبر فيها.
    فصاحب المقالة الّتي استوقفتني وأنكرتها ليس الشّيخ الهلباوي أو أيّ مقرئ آخر أو هاو مثل الدّكتور الباز، بل إنّه قدّم باسمه وصفته "باحث بأكاديميّة الفنون بالقاهرة" وذاك ما أثار استغرابي واستنكاري.
    ومع ما سبق يبقى العيب الأخطر خلوّ الشّريط من سكريبت يؤطّر كلّ تلك المقالات ويفسّرها أو يعدّلها أو يستدرك عليها من موقع "خارجيّ" أدرى وأبعد عن الانطباعيّة وتكرار المألوف من الأفكار والآراء وأقرب إلى العلم أو على الأقلّ من شرطه الأوّل الّذي هو المعاينة الرّصينة إن لم نقل المحايدة من قبيل ما فعلْتَ أنت الآن في عجالتك، وقد حوت من الإشارات والأفكار المفيدة ما لم يحو الشّريط ثلثه، وهو شريط وثائقيّ...
    أبو علاء

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الإقامة
    Vienna, Austria
    المشاركات
    18

    إفتراضي

    وصلتني من الدكتور حسنين رسالة أنقلها هنا وأنقل ردّي عليها لصلة المضمون المباشرة بهذا الموضوع تعميما للفائدة وتنشيطا للحوار النافع :

    السلام عليكم سيدي الفاضل

    سلام الله عليكم ورحمته وأرق التحايا إلى شخصكم الكريم سيدي الأخ الأكبر حامل لواء منتدانا العامر، ثم أما بعد ،،،
    فلقد استوقفني موضوع هام في قسم الإنشاد الديني ،،، أحببت أن أتناول فيه معكم أطراف الحديث ،،، فكما تعلمون أنني كم أأنس للحديث معكم وأتحين لذلك الأحايين وأتلقف الفرص من أجله.
    النقطة الأولى من الموضوع وهي ليست في خطورة وأهمية النقطة التالية ،،، لكنني آثرت البدء بها ليكون الفراغ منها على عجل تمهيدا لتفصيل الثانية على مهل.
    فإني أظن -وقد أكون مخطئا- أن الرجل الذي تكلم في برنامج إذاعي عن أوحدية المحروسة في مضمار هذا الفن (فن التلاوة) لم يكن يقصد الحصر بأي حال من الأحوال ،،، وإنما هو يعني أسبقية المدرسة المصرية وتفردها وتفوقها في الساحة بلا منازع يذكر ،،، وإن كان ثمة منازع فإنما هي إطلالات على استحياء لا تعدو أن تكون تقليدا وسيرا على النهج الذي وضعته ورسمته المدرسة المصرية لهذا الفن.
    ألا ترى معي سيدي أن تصديركم الضافي لهذا القسم قد تضمن تأطيرا واضحا وتحديدا للخطوط العريضة التي عليها سيكون مسار المشاركات فيه ،،، وهو النوع من التلاوة الذي يعتني بالتنغيم والتطريب والإزادة حين الاستزادة إلى آخره من تلك الجوانب ؟؟؟؟ فهذا هو الوصف الدقيق لما نسميه مجازا تلاوة التجويد وهي المعتمدة عرفا في الحفلات من مآتم ومناسبات وما عداها ،،، وهذا هو ما عنيت به المدرسة المصرية واضطلعت به دون سواها ،،،، والأقرب لها هو مدرسة الشمال الإفريقي كما تفضلتم ،،، لكنها ليست ذات إطار منفصل ولا نهج مستقل ،،، فلا تعدو ان تكون تقليدا أو سيرا على نفس النهج في أحسن الأحوال.
    وأما المدرسة السعودية فهي تبتعد كثيرا عن هذا الإطار ،،، وبالإضافة إلى حداثتها النسبية فإنها لا تعنى كثيرا بأمور التنغيم والتطريب ،،، بل تنظر له على أنه بدعة في رأي الاكثرية من مشاهيرها ،،، وهي التي نسميها مجازا مدرسة الترتيل تمييزا لها عن تلاوة التجويد ،،، فهي إذن بعيدة كل البعد عن محور الموضوع الذي من أجله بني هذا القسم من الأساس.
    وأما المدرسة الشامية فلا أجد في أحسن الأحوال ممن تداخلوا في الموضوع من أسعفته القريحة باسم قاريء واحد ذائع الصيت سوى الشيخ صلاح الدين كبارة وفقط !!!!!! ومع احترامي وتقديري له فإنني أجزم بانك لو سألت عنه هنا في السعودية -كمثال- حيث أقيم ،،، فلن تجد له ذكرا على الإطلاق ولا حتى بنسبة واحد في المليون !!!!!! وكثيرا ما يعرف المستمعون الشغوفون بهذا الفن أن المنشاوي أو عبد الباسط وغيرهما قد سافر ليحيي احتفالا ما في دمشق أو غيرها من عواصم العالم وتكون تلاوته مدموغة بالتاريخ والمكان ومعروفة بهما ،،،، لكن متى سمع المستمعون يوما بأن قارئا دمشقيا جاء مدعوا ليحيي حفلا أو مناسبة في مصر بل وفي غير مصر ؟؟؟!!!!!؟؟؟
    وأما النقطة الثانية فهي على درجة عالية من الخطورة ،،، لأنها بكل بصراحة اتهام واضح وصريح لأعلام التلاوة بأنهم يعبثون بالقرآن من أجل الحفاظ على الإطار النغمي.
    أستغرب جدا من مصري أن يقول هذا الكلام ،،، ولا أقصد بالمصري قصر فهم أمر كهذا على المصريين وحدهم البتة ،،، وإنما عنيت به أن رجلا مثله شغوف بهذا الفن ويحضر الحفلات التي يتداول فيها ويرى القراء مباشرة رأي العين ويسمع منهم بشكل مباشر أن يقول هذا الكلام.
    هل يعقل أن قارئا بحجم مصطفى إسماعيل يستغل السكت في قراءة حمزة ليأخذ نفسا مع كل سكتة حتى يتم له الإطار النغمي الذي اختطه لنفسه ؟؟؟!!!!!!؟؟؟ ما هذا الكلام ؟؟؟!!!!؟؟
    ثم هذا هو الكاتب يناقض نفسه ويشهد على نفسه بالقول : إن السكت لا تنفس فيه ،،، ولو كان فيه تنفس لتحول إلى وقف وليس سكتا ،،،، وكلامه عين الصواب ،،،(...)
    سيدي إن الوقف في القرآن الكريم هو شطر علم التجويد قاطبة ،،، فقديما قيل : التجويد هو ترتيل الحروف ومعرفة الوقوف.
    والوقف في كتاب الله له قواعد وواجبات لا مندوحة عن مراعاتها والالتزام بها إن كان الوقف اختياريا وليس اضطراريا ،،، وأعظم تلك الواجبات هو تمام المعنى في المكان الموقوف عليه ،،، وأما إن كان الوقف اضطراريا فله أن يقف حيث اضطره الوقف شريطة ألا يقف على شطر كلمة دون شطرها الآخر ،،، وما عدا ذلك يكون الأمر بعيدا تماما عن مراعاة أحكام التجويد والتقيد بها.
    فهل ترى قارئا مبتدئا يقف على اللام في أل التعريفية ليتنفس ثم يكمل بقية الكلمة ؟؟؟!!!!!!؟؟ أو هل ترى قارئا ساذجا يقف على الواو في كلمة "السوء" بعد أن يستوفيها مدها فيلتقط أنفاسه ثم يكمل الهمزة وما بعدها ؟؟؟!!!!!!!!؟؟ إننا لا نستسيغ هذا من قاريء ساذج أو مبتديء فكيف نتهم به كبار القراء وأشياخ مدرسة عالمية في التلاوة ؟؟؟!!!!!!!؟؟
    سيدي الكريم ،،، إنك لو ترى البسطاء في مجامع التلاوة يستمعون ،،، فلسوف تجدهم يستنكرون من القاريء التحايل لأخذ النفس حين ينقطع نفسه ،،، ورغم أن القراء المعاصرين لديهم من الحيل في ذلك ما يظنون أنه يصعب على المستمع كشفه ،، إلا أن المستمع العادي حين يدرك ذلك فإنه يحرك رأسه ويضرب كفيه استهجانا واستقباحا لذلك الفعل ،،،، فكيف بقاريء مصر الأول يتهم ذلك الاتهام ظنا بلا دليل ولا حجة ؟؟؟!!!!!!؟؟؟
    ولو كانت الأمور تسير على هذا النحو من العبث بكتاب الله من هؤلاء الأكابر -وحاشاهم- لما كان الناس يتصايحون ويتهللون لطول نفس هذا القاريء وكيف أنه قرأ كل هذا المقدار بكل هذه المدود بنفس واحد ؟؟؟؟ وأول ما يوصف به القاريء المتميز لدى العامة حسن الصوت وطول النفس ،،، وهؤلاء العامة لا حظ لديهم من معرفة المقامات والنغمات وما إلى ذلك من أمور ،،، لكن أغلبهم على دراية تامة بمسالة طول النفس من عدمه وكيف أنها معيار أساس في تمييز القاريء المتمكن من غيره.
    أما بعد سيدي الكريم : فإن التحايل على القراءة بما ليس منها ،،، وإتيان المحظور التماسا لاكتمال النغم ليس إلا عبثا بكتاب الله ،،، وإن الأكابر من أرباب مدرسة التلاوة الشاهقة على مر العصور هم أكبر وأعظم من أن يرميهم أحد بهذا البهتان.
    وإني أٌكبركم وأٌكبر منتداكم العظيم عن إقرار جنوح كهذا.
    دمتم في رعاية الله وحفظه ،،، وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته.
    آخر تعديل بواسطة أبو علاء ، 03-08-2015 الساعة 09:48
    أبو علاء

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الإقامة
    Vienna, Austria
    المشاركات
    18

    إفتراضي

    وهذا هو ردّي :

    مشاركة: السلام عليكم سيدي الفاضل

    أهلا بك وبملاحظاتك يا دكتور وبارك الله فيك على اهتمامك، ثمّ معذرة على إبطاء الردّ وله سببان، انشغالي ببعض شوون أهلي مع وجودي بعيدا عن مقرّإقامتي المعتاد وما يتبع ذلك من تبدّل العادات والمواقيت، وما كان يقتضيه فحوى كتابك من مراجعة ما كتب ضمن الموضوع الذي يحيل عليه كي أفهم علام استدراكك أعلى ما كتبته أنا أم على ما كتبه غيري أم على ما جاء ضمن الشريط المعلّق عليه ؛ وقد فهمت بعد المراجعة أنّ مسألتك الأولى هي تعليق على بعض ما كتبته أنا في حين أنّ الثانية تخصّ ما كتبه هيثم أبو زيد، وسأبدأ بهذه الأخيرة لأقول إني لا أريد الردّ على تعقيب يخصّ رأي أحد غيري وإن كنت قد استحسنت الرأي جملة إلاّ أنّي غير ملمّ بتفاصيله وما ارتكز عليه من دقائق فأجادل في تلك التفاصيل والدقائق منتصرا أو معترضا، وهنا لا بدّ لي من أن أسألك ما منعك من عرض مسألتيك هاتين على العموم ضمن الموضوع المعنيّ بدل الإسرار بهما إليّ، ألا ترى أنّ ذلك أحرى وأنفع حتّى يجيب كلّ مسؤول عمّا سئل عنه ويستفيد سائر المتابعين من الحوار إن لم يغرهم بالمشاركة ؟ وعلى أيّ حال فإنّ موقفي من هذه المسألة هو موقف جاهل غير مكنرث بما يجهل، فأنا لا أعرف من القراءات سوى أعدادها المختلف فيها بين سبعة وأربعة عشر وأسماء بعضها أو بعض من تلك الأسماء، ومن قواعد التجويد سوى بعض عناوينها أو مصطلحاتها، ولا يهمّني أن أعرف جميع ذلك كما أنّي لست بحاجة للتثبّت من مدى التزامها أو مخالفتها من هذا القارئ أو ذاك عند النظر في مقدار إجادته ومظاهر إبداعه ومدى تبريزه في فنّ التلاوة، ولست أزعم أنّ ما لا يهمّني لا يهمّ غيري، بل إنّي أدرك أنّ شأنه قد يكون شأنا خطيرا وأيّ شأن عند البعض، إلاّ أنّ هذا المنتدى كما قدّمت وبيّنت مرارا لا يعنيه من هذا ومن غيره إلاّ ما كان في صميم فنون الترنّم من نغم وتصويت، وإن اتّفق له أن يحفل بالكلم المترنّم به فإنّما يكون ذلك إمّا من تفاعل الصوت والنغم مع الكلم أو تعامل المترنّم معه لا غير ؛ ثمّ إنّ ما أخشاه كلّما دار الحديث حول الترنّم بالقرآن هو لا أن ينأى بعض الآراء المدلى بها عن الهمّ الفنّيّ الذي هو همّنا الأساسيّ في المنتدى، بل وأن يجانب اعتبارات النظر النقديّ المجرّد لطغيان الاعتبارات والشواغل العقائديّة من قبيل الذود عن قداسة النصّ القرآنيّ وتعاليه فوق أيّ اعتبار أو همّ إنسانيّ فنّيّا كان أو أدبيّا ؛ ومع ذلك لا يعسر على المتأمّل النبيه أن يدرك أنّه لا دخل للقراءات ولا لقواعد التجويد بتلك القداسة وذاك التعالي، وإلاّ لكانت القراءات قراءة واحدة لا سبعا ولا عشرا ولا أربعة عشر ولضمّنت القواعد في متن النصّ القرآنيّ ذاته ونزّلت كما نزّل أو لألحقت به على الأقلّ إلحاقا من لدن النبيّ ضمن أحاديثه مثلا، إن هي إلاّ صنيع بشريّ هو صدى للواقع اللغويّ للقوم الذين جاءهم الكتاب فيما يخصّ القراءات، فضلا عن الصفة التي جاءهم بها (ملفوظا منجّما ثمّ خفظ في القلوب وتناقلته الألسن ثمّ دوّن)، وهو اجتهاد من القائمين على العقيدة لتجسيم قداسة النصّ وتعاليه وترسيخهما عمليّا فيما يخصّ قواعد التلاوة (لا قداسة دون ناموس).
    أمّا عن مسألة تفرّد المحروسة وما كتبته بخصوص تلك المقالة، وقد استدركه عليّ هيثم أبو زيد بمثل ما استدركت أنت، فقد علّقت بمقتضى ما سمعت، وما سمعته جاء مطلقا غير مقيّد لا متحفّظا ولا مغلّبا ولا منسّبا، وإنّما شأني بما صرّح به المتكلّم بحرفيّته الدقيقة لا بماعسى أن يكون دار بخلده أو قصده، وما أدراني بالسرائر، ناهيك أنّ الغلواء في مثل هذا المضمار والإفراط في الاعتداد بما يعتقد القوم أنّه لهم وليس لغيرهم أمر شائع بين الكثيرين من أهل المحروسة (ولا أقول كلّهم أو جلّهم)، وكم مرّة استغرب مستغرب مجرّد نطقي بلسان عربيّ فصيح أو استطرفه مستطرف منهم وهو يلحن في الجملة الواحدة مرّات.
    وللعود إلى ما يهمّنا هنا فإنّ الاستدراك بالتعديل والتنسيب ليس واجبا على ما قاله القائل ضمن الشريط موضع التعليق بل وحتّى على ما كتبته أنت في تأويل قول ذاك القائل، فإذا ما قلت إنّ الزعامة في هذا الفنّ كما في غيره من فنون الترنيم لأهل مصر، هم الأكثرون وهم الأقدرون، قلت نعم، سلّمنا، بل وهم الآثرون عندي كما تعلم، أمّا أن تزيد على ذلك أو يزيد غيرك أنّ ما عداهم إلاّ محاك أو مقلّد أو تابع فذا زعم يفنّده ما أعرفه عن المقرئين من غير المصريّين، وما عرفت منهم إلاّ قليلا، وأمّا حجّة انفراد مقرئي مصر بالرحلة وطلبهم من شتى البلاد دون غيرهم التي احتججت بها كما احتجّ بها هيثم فلو صحّت حجّة لوجب نفي وجود أيّ شيء من الفنّ والإبداع عن شعوب بأسرها مثل"هنود" القارّة الأمريكيّة وزنوج إفريقيا بجميع أعراقهم ولغاتهم ومنابتهم...
    وبعد فإنّي أستاذنك في نشر رسالتك وردّي هذا ضمن الموضوع المعنيّ عسى أن يكون في ذا وتلك ما ينشّط النقاش، وجميع الآراء مباحة ومحترمة كما تعلم.
    سلام.
    أبو علاء

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الإقامة
    Vienna, Austria
    المشاركات
    18

    إفتراضي

    من باب الأمانة أنشر أهمّ ما تضمّنه ردّ الدكتور حسنين على رسالتي دون أن أضيف أيّ تعقيب لا لأنّي لا أجد ما أعقّب به بعد إذ أفحمني تعقيبه وإنّما لأنّي لا أرى أيّة فائدة في مواصلة الخوض في أمر القراءات هل هي من صنيع البشر كما قلت أم هي وحي إلاهيّ كما كتب الدكتور لاختلاف نهج كلّ منّا في النّظر ومنطلقاته ومراجعه اختلافا جذريّا، ممّا يجعل تفاهمنا أو حتّى تفاعلنا مستحيلا، وهذه المسألة خارجة على أيّ حال عن مدارات الحوار في هذا المنتدى.

    ،،، وأما ما منعني من نشر هذا الرأي فإنني أعلم من نفسي الحمية والعصبية في مثل هذه الأمور ،،، فخشيت أن أغضب أحدا سواء من المصريين أو الدمشقيين المتداخلين في الموضوع في غمرة الانفعال ،،، وأنا ما جئت هنا لأتصارع مع أحد ،،،، بل يعلم الله أنني أهرع إلى هنا لأجد راحة النفس وهدوء الخاطر بعيدا عن ضجيج الحياة وزحامها الخانق.
    وأما ما أثرتموه من أمور حول القداسة والتعالي فهذا أمر يطول فيه الكلام بما لا يحتمله الموقف ،،، بيد أنني ألخص فيه كلامي في ثلاث نقاط على عجالة :
    أولا القراءات أمر توقيفي وليس اجتهادي ،،،، تواترت عمن نقلوها عن أصحاب رسول الله عن رسول الله نفسه فهي وحي مثلها مثل القرآن تماما بتمام.
    ثانيا السكت والوقف والفرق بينهما أمر معروف لعموم القراء ومن روى عنهم ولا فرق فيه بين قراءة وأخرى.
    ثالثا اتهام القاريء بأنه يتحايل للتنفس هو طعن في القاريء نفسه وليس في القراءة وقدسيتها وما إلى ذلك ،،، إن هذا الرعيل من القراء يتندر الناس على قدراتهم الخارقة بمقولة معروفة يرددها عامة المصريين : "الناس دي كل واحد فيهم كان مركب منفاخ في صدره !!!!!" هكذا يقول عامة المصريين ،،،، فكان دفاعي عن قاريء مصر الأول كيف يتهم بما يستنكره الناس أشد الاستنكار من القراء المغمورين ومحدودي القدرات والإمكانيات وليس دفاعا عن قدسية القراءة رغم أنها فعلا كذلك لكن لم يكن هذا ما عنيت بكلامي.
    وأخيرا أقول : هذا من دواعي حبوري وسروري ومما يزيدني شرفا أن يتكرم أخونا الأكبر وأستاذنا الجليل فيرى في نقل كلامي إلى موضع النقاش إضافة للموضوع ،،،، هذا مما يزيدني سرورا وحبورا كما قلت ،،،، على أني أعهد إليكم بحذف الكلمات التي قد توغر الصدور من مثل لغوه ولجاجته وما إلى ذلك.
    آخر تعديل بواسطة أبو علاء ، 03-08-2015 الساعة 11:06
    أبو علاء

قوانين المشاركة

  • You may not post new threads
  • You may not post replies
  • You may not post attachments
  • You may not edit your posts
  •