صفحة 1 من 3 123 الاخيرالاخير
عرض النتائج 1 إلى 10 من 30

الموضوع: دور بعد الخصام حبي اصطلح بلحنيه من النهاوند والراست

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الإقامة
    Netherlands
    المشاركات
    0

    إفتراضي دور بعد الخصام حبي اصطلح بلحنيه من النهاوند والراست

    في إطار محاولة مشتركة مع حاتم لمراجعة ما فاتنا من المواد المرفوعة على المنتدى والتعليقات عليها، لفت نظري هذا الدور بصيغتيه المختلفتين أو بالأحرى لحنيه المختلفين، النهاوند بصوت أبو العلا محمد والراست بصوت علي عبد الباري. ومن ثمَّ عقدت العزم على استكشاف هذه الحالة الفريدة، لا للنظر فحسب فيما إذا كان اللحن واحدًا من مقامين مختلفين، ولكن أيضًا لمتابعة موضوع التمييز بين الأجزاء الملحنة والمرتجلة وحدود مساهمة كلٍّ من الملحِّن والمطرب في المنتج الأخير الذي بين أيدينا، وهو موضوع كان منتدانا ولا يزال رائداً في تمحيصه، لكن يظلُّ فيه ما يُقال.

    غير أنَّني وقعت على مفاجأتين كبيرتين أثناء المقارنة والبحث. أولاهما، أنَّ صيغة بديعة صادق، وهي الصيغة المتأخرة الوحيدة الموجودة لدينا على ما أعلم (وهي مرفوعة في المنتدى هنا) ليست مجرَّد اجترار لصيغة على عبد الباري، بل تختلف عنها جذريًّا من جوانب عدَّة، وهو ما يعني أنَّ هذه الصيغة إمَّا أُخذت عن صيغة أو صيغ قديمة أخرى لا نعرفها، أو أنَّها مستحدثة في جانب كبير منها، ومن ثمَّ تستحق التحليل بدورها. أمَّا المفاجأة الثانية فكانت العثور على صيغة قديمة ثالثة، توجد منها نسخة سريعة في المنتدى تعود إلى عام 2010 ومنسوبة إلى محمد نجيب (هنا)، كما توجد منها نسخة أخرى أبطأ رفعها أبو علاء في عام 2017 ونسبها إلى داود حسني (هنا)، وأظن أنَّ هذه الأخيرة هي الصحيحة، من حيث السرعة ومن حيث النسبة. وصيغة داود حسني هذه، كما سأسميها من هنا فصاعدًا، هي بدورها مغايرة تمامًا لصيغة عبد الباري، ومختلفة أيضًا عن صيغة بديعة صادق. وهكذا صارت لديَّ أربع صيغ مختلفة لابدَّ من المقارنة بينها للإجابة على مجموعة من الأسئلة الجديرة بالاهتمام، منها مثلا: ما مدى تشابه المسار اللحني بين صيغة النهاوند وكلٍّ من صيغتي الراست القديمتين، وما هي الاختلافات وأيُّها يُعزى إلى المؤدي وأيُّها للملحِّن؟ وما هي الصلات بين الصيغ القديمة الثلاث من ناحية والصيغة الأحدث من الناحية الأخرى؟

    ومن ثمَّ شرعت في العمل بتقطيع التسجيلات الأربعة إلى "جمل موسيقية"، وحذفت الحشو واللوازم والتكرار، وعمدت إلى المقارنة جملة جملة، مع مراعاة أنَّ المقصود بالتقطيع هو مجرد تيسير المقارنة دون الاعتماد على تعريف محدَّد سلفًا لمفهوم الجملة. وسوف أعرض عليكم فيما يلي ما انتهيت إليه، في إطار أربع مشاركات منفصلة، تيسيراً للقراءة ورفع الملفات، أذكر في الأولى منها كلمات الدور وأرفع التسجيلات الأربعة كاملة بسرعاتها التي استخدمتها، في حين أخصِّص الثانية لبعض الملاحظات العامة، والثالثة للمذهب الملحَّن، والرابعة للأجزاء المرتجلة، أي الغصن والتفاريد.

    وقبل أن أبدأ أودُّ أن أشير إلى ثلاثة أمور. أولا، أنا لم أدرس الموسيقى دراسة أكاديمية، وجلُّ ما أعرفه عن الموسيقى العربية تعلمته هنا، لذا فجميع ما أقوله يحتمل الخطأ أكثر مما يحتمل الصواب. وثانيًا، ومن باب تيسير المقارنة، فعند الإشارة إلى الدرجات الموسيقية سأعتبر أنَّ جميع الصيغ تستقر على نفس درجة الركوز، ألا وهي الدو/راست. وثالثًا، أستعين في هذا الموضوع بطريقة جديدة في الإحالة إلى الجمل الموسيقية بدلا من تحديد موقع الجملة في التسجيل بالدقائق والثواني، وهذه الطريقة هي وسم الجمل برموز مميِّزة بناءً على موقعها من اللحن، ثم وضعها في ملفات قصيرة يمكن الاستماع إليها وتكرارها ومقارنتها دون عناء كبير. وقد اخترت التسميات بناءً على الأقسام التالية:

    أ- المذهب، وهو معروف، ورمزت لجمله بالرمز M، بحيث تُسمَّى الجملة الأولى M1 والثانية M2 وهكذا.

    ب- الغصن/الدور، وأقصد منه تفاريد المؤدي على الغصن دون مشاركة المذهبجية. وقد رمزت إلى جمله بالرمز D.

    ج- الوحايد/الهنك، وهو جزء المراوحة بين المطرب والمذهبجية. وقد استخدمت له الرموز التالية: H_LEAD، لجملة "الفتح" التي يقولها المطرب وتنتهي بمقطع يكرِّره المذهبجية، وh_ref للمقطع الذي يكرِّره المذهبجية فعلا ويمكن أن نسميها "لازمة" الهنك، وH_TAFREED للجمل التي يرتجلها المطرب بين مرات تكرار المقاطع، وH_OUTRO للجملة التي ينهي بها المطرب التكرار. وهكذا، فعلي سبيل المثال، فإنَّ التسمية H_2_TAFREED_3، يُقصد بها ثالث جملة ارتجلها المطرب في سياق لازمة الهنك الثانية. وينطبق الأمر نفسه على الآهات إن كانت فيها مراوحة، فقط نستبدل بالحرف H كلمة AHAT، وإن خلت من المراوحة اكتفيت بتسميتها AHAT متبوعة برقم الجملة.

    د- الختام، وهو يضم الأجزاء التي يُنهي بها المطرب الدور، وتضمُّ الجمل الختامية CONC، والآهات الختامية C_AHAT، والليالي الختامية C_LAYALI.
    وطبعًا أعتذر عن أي صعوبة يمكن أن تنشأ من هذه المسميات، وأودُّ أن أعرف رأيكم في هذا الأسلوب عمومًا، وجدوى استخدامه في مواضع أخرى.


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الإقامة
    Netherlands
    المشاركات
    0

    إفتراضي كلمات الدور وتسجيلاته

    المذهب:

    بعد الخصام حبي اصطلح / ومال زماني واعتدل

    وخاب عزولي وانفضح / والفرح لاح – والحزن راح – والصبر بلغني الأمل

    الدور/الغصن:

    حسن العواطف عطَّفت / قلبك على حالي أنا

    كل الأماني شرفت / صبك بنور - شمس السرور - وصار يقول يا الله الهنا
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الإقامة
    Netherlands
    المشاركات
    0

    إفتراضي أولاً: ملاحظات عامة

    أ- لا يغنِّي الدور كاملاً إلا أبو العلا وبديعة صادق، في حين يقف كلٌّ من عبد الباري وداود حسني قبيل نهاية البيت الأول من الغصن (عطَّفت قلبك على حالي). وقد يكون هذا دليلاً على أنَّ صيغة بديعة صادق، في جانب كبير منها، إمَّا مستحدثة تمامًا أو مأخوذة في جانب منها عن تسجيل قديم لم يصلنا.

    ب- صيغة داود حسني هي الأقصر، لأنَّها مسجلة على وجهين فقط، لكنها تكاد تخلو من التكرار وفيها عدد لا بأس به من الأفكار. وصيغة عبد الباري هي "الأفقر"، لأنها مليئة بالتكرار، المستفز أحياناً، ويبدو لي أنَّ عبد الباري سجلها بأقل مجهود من أجل "القرشين"، ولا أستبعد أنَّها مأخوذة بالكامل عن المنيلاوي. أمَّا أبو العلا، فرغم أنَّه يترك للقانونجي والكمنجاتي قرابة الدقيقة ليتبادلا التقسيم في النهاية، فصيغته هي الأكثر دسامة من حيث كمِّ الأفكار فيها.

    ج- بمناسبة التكرار، في قسم الهنك الثاني في صيغة بديعة صادق، قبيل نهاية التسجيل مباشرة، تؤدي المطربة 4 تفاريد، الأول والثاني والرابع منها متطابقة تمامًا، بما في ذلك العُربة على حرف العين في "على"، وهو ما أتساءل عمَّا إذا كان يرجع إلى تلاعب في التسجيل بغرض إطالته، وهو ما لا أرجِّحه، أو إلى أنَّ الصيغة ملحَّنة "حتى الثمالة" (المرفق رقم 1).

    د- لفت نظري ما يؤديه العازفون في التسجيلات الثلاثة القديمة للاستئناف عند تبديل الوجه (المرفق رقم 2). ففي حالتي أبو العلا وداود، يُستأنف الوجه بلازمة موسيقية قصيرة جدًا مع ترك زمام المبادرة للمطرب ليتصرف كما يشاء. وتجدر ملاحظة حالة أبو العلا تحديدًا، فقرب نهاية الوجه الثاني يبدأ أبو العلا قسم الختام الذي سينهي به الدور، لكن في أول الوجه الثالث، يعيده الكمنجاتي (الشوا؟) إلى البياتي على الصول/نوى، بحركة أظنُّها من قبيل "أعِد" أو "رايح فين يا راجل؟"، ليؤدي أبو العلا أربع جمل أقرب ما تكون إلى أسلوب القصيدة الموقعة منها إلى منطق الدور عموماً وهذا الدور تحديداً، وسوف أعرض لهذه الجمل لاحقًا في المشاركة الأخيرة التي تتناول الأقسام المرتجلة. أما في حالة عبد الباري، فيكرر العازفون آخر جملة كاملة أدُّوها قبل نهاية الوجه، مشيعين بذلك قدرًا لا بأس به من الملل.
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    آخر تعديل بواسطة AmrB ، 18-11-2018 الساعة 17:09

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الإقامة
    Netherlands
    المشاركات
    0

    إفتراضي ثانيا: المذهب

    أ- يتكون المذهب في اللحنين من أربع جمل موسيقية، كلُّ جملة تقابل شطراً، وقد رمزت لها في الملفات المرفقة بالرموز M1 إلى M4. ويغني أبو العلا الجمل الأربعة مرة واحدة دون تكرار، ثم يكرر العازفون الجملتين الأوليين فقط. في حين يغني عبد الباري أول جملتين، ثم يكررهما دون أي تغيير، ثم يغني الثالثة والرابعة، ثم يكرر العازفون أول جملتين. أمَّا داود فيفعل كأبو العلا، دون أن يكرِّر العازفون شيئًا، منتقلين مباشرة إلى الغصن. وتجدون الجمل الأربع في مجلدات بأرقامها ضمن ملف مضغوط مرفق، وترد في هذه المجلدات أيضًا الجمل المعزوفة آليًّا متى وجدت.

    ب- المسار اللحني متماثل في الجملة M1 في اللحنين، ويتجلى هذا بوضوح سواء في الغناء أو العزف الآلي: الاستهلال من القرار الخفيض عند درجة الصول/يكاه (ظهير المقام؟)، ثم الصعود ثلاث طبقات عبر تكرار "الخصام"، وبعد ذلك الارتداد إلى درجة الركوز في آخر "خصام" ومجددًا في "حبي"، ثم جملة متطابقة من حيث الدرجات تنتهي مع "اصطلح" عند ثالثة المقام، أي السيكاه في الراست والكرد في النهاوند. لكن هناك اختلاف في طريقة الصعود الثلاثي المذكورة، حيث تصعد صيغة الراست في جملة ذروتها السيكا ثم جملة ذروتها الجهاركاه ثم جملة ذروتها النوى (من ثالثة المقام إلى خامسته) حيث يبدأ الهبوط، في حين أن صيغة النهاوند تصعد بجملة ذروتها الدوكاه ثم جملة ذروتها الكرد ثم جملة ذورتها الجهاركاه (من ثانية المقام إلى رابعته) حيث يبدأ الهبوط، مع لمس نغمة السي/كوشت (قرار الماهور/حساس المقام؟) الأدنى من المستقر في الجملة الأولى.

    ج- هنا أودُّ الحديث عن الطابع "المقامي" الذي تتَّسم به الموسيقى العربية/الشرقية الكلاسيكية. ما يفعله أبو العلا، أو من يأخذ عنه، مع افتراض أنَّ الراست هو الأصل والنهاوند هو التقليد، ليس مجرد "تصوير" (Transposition) للَّحن على سلم جديد، بل في حين أنَّ طابع الراست تبرزه درجة السيكاه مع الركوز على الراست، فإنَّ طابع النهاوند تبرزه نغمة السي/كوشت، ومن ثمَّ فإنَّ نقل اللحن من مقام إلى آخر، وهو ما أظنُّه هنا بيِّناً لا جدال فيه، يتجاوز نقل الدرجات إلى نقل الجمل (أو أجزاء الجمل، "العبارات"؟) بما يتناسب مع طبيعة المقام. ولا اعتبار مطلقًا لكون المقامين "متوازيين" من حيث السلم، وليسا "متراكبين" (كما في حالة الراست والبياتي مثلا). ما أودُّ أنَّ أقوله هو أنَّ النقل من الراست إلى النهاوند لا يختلف في شيء عن النقل من الراست إلى البياتي، فما دمنا داخل منطق الموسيقى العربية "المقامي"، ينبغي نفكر بطريقة "مقامية" (بالأذن؟)، وليس بطريقة قائمة على الدرجات والعلاقات الثنائية بينها في إطار السلالم (diatonic). وللتوضيح، أنا لا أدَّعي أنَّني ملِّم بهذه ولا بتلك، ولكنها فكرة طرأت لي ورأيت أن أعرضها عليكم.

    د- الجملة M2 أيضًا تنطوي على تشابه بين اللحنين، وإن كان التشابه أقل من الجملة السابقة، في التكرار الثلاثي "زماني – زماني – زماني"، مع اختلاف في الاستهلال والقفل، أظنُّه يرجع كذلك إلى طبيعة المقامين وتقطيع المؤدين للألفاظ. مثلا، في الاستهلال، يختار عبد الباري أن يقول "ومال" كاملة من الراست الحرَّاق، في حين يقف أبو العلا على "الواو" وقفة نهاوندية تليق بمقرئ (ذكرتني كثيراً بالشيخ مصطفى إسماعيل في تركيزه لقرار النهاوند استعداداً للصعود إلى جوابه)، في حين يؤخِّر "مال" ليلحقها بـ"زماني".

    هـ- يظل التشابه قائمًا في الجملة M3 مع تكرار "عذولي"، لكن هذه هي جملة التلوين المقامي ومن ثمَّ يزيد التفاوت. حيث ينتقل لحن الراست إلى البياتي على الري/دوكاه، مع تلميح داود وحده للصبا سريعًا في حركة طريفة سيعود إليها لاحقًا، في حين يرتقي أبو العلا إلى درجة الري العالية/محيَّر ثم يهبط إلى جنس الحجاز على الصول/نوى ودونه يرفع رابعة المقام من الفا/جهاركاه إلى الفا دييز/حجاز، ولا أعرف إن كنت أسمِّي هذا تلوين حجاز كار على الصول/نوى، أو انتقالاً إلى مقام النوى أثر، أو أنَّ الاثنين هما نفس الشيء؟ المهم، مرة أخرى أظنُّ أنَّ أبو العلا، أو من أخذ عنه، يقلِّد الجملة الواردة في صيغة الراست، لكنَّه لا ينقلها بدرجاتها، وإلا صارت جملة سخيفة من مقام الكرد، بل يأخذها إلى مساحة مقامية أخرى تُبرز طابع النهاوند وما يكفله من انتقالات.

    و- الهيكل العام متماثل أيضًا في الجملة M4، الهبوط المتدرج من "الفرح لاح" إلى "الحزن راح" ثم "الصبر بلغني الأمل". وقد قطَّعت الجملة إلى الأجزاء الثلاثة المقابلة لتيسير المقارنة، والواضح أنَّ الجزئين الأول والثالث متطابقان، لكن هناك فارق كبير في الجزء الأوسط، أي "الحزن راح". ففي حين يكتفي لحن النهاوند بإعادة رابعة المقام المزيدة إلى درجتها الطبيعية رجوعًا إلى النهاوند، يأخذنا لحن الراست في رحلة هبوط عثمانية من 4 طبقات غاية في الإطراب، ولا سيما من عبد الباري (آخذًا عن المنيلاوي؟) الذي يتراجع إلى جنس الراست الخفيض على اليكاه في القفلة (وهي من الحركات المفضلة عندي). ونلاحظ أيضًا أنَّ معدَّ صيغة بديعة صادق (وهو على الأرجح إبراهيم شفيق والعهدة على أبي علاء) فضَّل اختصار هذا المسار البديع متجاوزًا عن الطابقين الثالث والرابع وفرصة القفلة الرائعة، كما أسند هذا الجزء من الجملة إلى "الكورال" الرجالي، ولا أجد لهذا سببًا معقولاً إلا أنَّ المطربة ربما خذلته ولم تستطع أداء المطلوب عند المحاولة.
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    • نوع الملف: zip 02 Madh'hab.zip (5.56 ميجا بايت , عدد مرات التحميل : 4)
    آخر تعديل بواسطة AmrB ، 18-11-2018 الساعة 18:11

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الإقامة
    Netherlands
    المشاركات
    0

    إفتراضي ثالثا: الغصن/التفاريد/الأقسام المرتجلة

    أ- دون الخوض كثيرًا في التقسيمات ومسمياتها، من المعتاد في الجزء المرتجل من الدور أن يشير إلى لحن المذهب، والأشهر هو استهلال غناء الغصن على غرار أوَّل جملة في المذهب ثم الارتجال بعد ذلك. وينطبق ذلك على صيغتي داود وبديعة صادق (المرفق رقم 1)، وأظنُّ أنَّ الثانية مأخوذة عن الأولى، مع طرافة قفلة داود. ويكرِّر أبو العلا الجملتين الثالثة والرابعة من المذهب في ختام الدور، فالإشارة هنا في الختام وليس في الاستهلال (المرفق رقم 2). أمَّا عبد الباري، فلا يشير إلى المذهب مطلقًا.

    ب- بعد الإشارة إلى جملة المذهب، تتشابه جملة داود الثانية d2 مع جملة عبد الباري الأولى d1، وكلتاهما من الراست الأصلي. ورغم أنَّ أبو العلا يستهلُّ جملته الأولى d1 من الدو العالي/كردان، لكنه لا يركِّز على جنس الفرع، ويستكمل الجملة من النهاوند الأصلي بقفلة قريبة جدًا من قفلة صيغتي الراست، والتشابه واضح أيضًا في تكرار "قلبك" (المرفق رقم 3).

    ج- نجد آخر ملامح التشابه بين الصيغ الثلاث القديمة، أو بين لحني النهاوند والراست، في جملة داود الثالثة d3 وجملة عبد الباري الثالثة d3 وجملة أبو العلا الثانية d2. هنا يبرز أبو العلا جنس البياتي الفرعي على الصول/نوى، لكنه يقفل هبوطًا على النهاوند، في أول إشارة إلى العشاق المصري. كذلك يبدأ عبد الباري وداود من الكردان هبوطًا على جنس النهاوند الفرعي على الصول/نوى، مع القفل على الراست الأصلي (المرفق رقم 4).

    د- وجدنا أنَّ صيغة بديعة صادق تكرِّس أول جملة d1 للإشارة إلى جملة المذهب الأولى، وربما أخذت ذلك عن صيغة داود، ثم نجد تشابهًا بين جملة بديعة صادق الثانية d2 وجملة عبد الباري الثانية d2، غير أنَّ صيغة بديعة تأخذ مساراً أقصر، لكنه ليس بالضرورة أقل إطرابًا (المرفق رقم 5).

    هـ- عند هذه النقطة، تأخذ كلُّ صيغة مسارًا لحنيًّا مختلفًا للتفريد والارتجال. فأبو العلا يضع هيكلاً قوامه المراوحة بين الحجاز والبياتي على النوى، مع الرجوع إلى النهاوند أحيانًا، أو الصعود إلى جنس النهاوند العالي جدًا على الكردان في أحيانٍ أخرى، ويختم الدور بالعودة من طريق النوى أثر بتكرار جملة المذهب الثالثة m3 كما أسلفنا. أمَّا عبد الباري، فيبقى في الراست الأصلي معظم الوقت، مع الإشارة إلى بياتي الدوكاه (على غرار جملة المذهب الثالثة m3)، كذلك يشير إلى راست النوى بصورة عابرة، ولا يمسُّ الحجاز سوى في جملة الختام. وأمَّا داود، فتكاد صيغته، على قصرها، تجمع بين الصيغتين الأخريين: ففي الجزء الأول، يشبه عبد الباري، أي يركز على الراست الأصلي مع الإشارة إلى الصبا على الدوكاه بدلاً من بياتي الدوكاه (أيضًا على غرار جملة المذهب الثالثة m3)، ثم في الجزء الثاني يراوح بين الحجاز والبياتي على النوى شأنه شأن أبو العلا. وأخيرًا تنطلق معظم "الارتجالات" في صيغة بديعة صادق من الحجاز على النوى لكن مع التركيز على السيكاه، متفرِّدة بذلك عن كلِّ الصيغ القديمة.

    و- أودُّ الإشارة إلى أمرين بشأن صيغة بديعة صادق. أولاً، يبدو التقسيم الداخلي لهيكل الدور أوضح كثيرًا، وهو ما يرجع بالطبع إلى كون الصيغة ملحَّنة بالكامل. فهناك مذهب فدور، ثم آهات، وقسم "ختامي" يبدأ بالهنك/الوحايد وينتهي بالختام، وليس أدلَّ على ذلك من أنَّ جملة فتح الهنك الأول h_1_lead وتكرارها h_1_ref هي نفسها مطلع جملة الختام conc (المرفق رقم 6). ثانيًا، فضلاً عمَّا سبق أن أشرنا إليه من أوجه تشابه، لا تأخذ هذه الصيغة أيَّ شيء عن الصيغ القديمة سوى أنَّ جملة لازمة الهنك الثانية h_2_ref، التي لا تفتحها المطربة ويقولها "الكورال" من تلقاء نفسه، مأخوذة من لازمة الهنك الأولى في صيغة داود حسني h_1_ref (المرفق 7).

    ز- من أهم أوجه التشابه التي عثرت عليها، ما بين مقطع الهنك الثالث في صيغة داود حسني ومقطع الهنك الثاني في صيغة أبو العلا (المرفق 8). يتفقان أولاً في الاستهلال lead واللازمة ref على حجاز نوى، ويختلفان في التفريد الأول، بين حجاز النوى عند أبو العلا والراست الأصلي عند داود، ثم يتفقان في التفريد الثاني من بياتي النوى والذي يكرره داود مرة ثالثة، وأخيرًا يتفقان في الهيكل العام لإنهاء الهنك، باستخدام الآهات الصاعدة أولاً، ثم الختام هبوطًا من أعلى الحجاز إلى النهاوند والراست، مع مراعاة أنَّ داود يختم الدور كلَّه بهذه الجملة. تُرى هل الأقرب أنَّ داود أخذ عن أبو العلا؟ أم أنَّ أبو العلا أخذ عن مصدر سابق عليه، الحامولي في صيغة نهاوند أو عثمان نفسه في صيغة راست، وأخذ داود عن نفس المصدر؟

    ح- نلاحظ تفرُّد داود ببعض الملامح، منها مثلا الاستعانة بالصبا على الدوكاه بدلاً من البياتي عند الباري (المرفق 9).

    ط- أشرت في الملاحظات العامة إلى الارتجال (الموقَّع؟) الذي يؤديه أبو العلا في أول الوجه الثالث بناءً على طلب الكمنجاتي، في أربع جمل من البياتي على النوى والنهاوند على الكردان وصولاً إلى جواب الجهاركاه، وأخيرًا العودة إلى الجملة m3 من طريق النهاوند على الكردان ثم الحجاز على النوى، إلخ (المرفق 10). هذا القسم توكيد لإمكانات أبو العلا كمطرب قادر على الارتجال في مساحات مرتفعة جدًا من الديوان الثاني، وهو ما نراه مجددًا في الليالي الختامية التي يصل إلى جواب النوى في الجملة الثانية منها، مستخدمًا بذلك كامل نطاق الديوانين من اليكاه إلى جواب النوى. ونلاحظ أنَّ عبد الباري أيضًا يعلو إلى درجة جواب النوى في الليالي الختامية من الراست على الكردان، لكن يبدو لي أن الجملة التي يؤديها محفوظة نقلا عن المنيلاوي، وهي من نتاج التمرُّن لا التمكُّن (المرفق 11).

    ي- أخيرًا، نلاحظ أنَّ جميع صيغ الراست تختم من حجاز النوى فالراست الأصلي (سوزناك؟) حتى صيغة عبد الباري التي لا يظهر فيها الحجاز مطلقًا قبل ذلك (المرفق 12). ورغم اختلاف طريقة الختام، هل يمكن أن نقول إنَّ ذلك يرجع إلى وجود مصدر واحد لها جميعًا، أم هي مجرد مصادفة؟
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    • نوع الملف: zip 03 Ghusn.zip (7.88 ميجا بايت , عدد مرات التحميل : 4)
    آخر تعديل بواسطة AmrB ، 18-11-2018 الساعة 18:11

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    الإقامة
    Paris, France
    المشاركات
    1

    إفتراضي

    1/ The very first post is hard to follow because the mix between Latin letters and Arabic script is badly handled by the html software. I suggest you post the whole article at the end as a pdf ?
    2/ what about proposing the whole article to RTMMM (Université Antonine / Sorbonne Université) ? Although you are very far from Nidaa's school, I see no harm in proposing it...
    3/ There is a Sulayman Abu Dawud version of the dōr, Odeon 45551 1/2. We do not have it here, nor is it in the AMAR collection, nor on the Sama3y forum, nor among my own records. Although in my discography I noted it as rast, I have no basis for this, it could very well be a nahawand one.
    Ḥabīb Zaydān, in his Maǧmū‘at al-Aġānī l-Šarqiyya, notes it as "maḏhab nawāh raṣd" (p. 65) and mentions the existence of SAD's version, this is why I supposed it was rāst...
    آخر تعديل بواسطة fredlag@noos.fr ، 24-11-2018 الساعة 14:26

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الإقامة
    Netherlands
    المشاركات
    0

    إفتراضي

    1- I have organized the post to look correctly on the Arabic version of the forum. You can simply change the v-bulletin language below and it should look fine. but I am attaching the pdf herewith anyway.
    2- I would love to post anywhere where people will be interested to read. However, I would prefer that I have everything vetted here in the forum first, as I don't want an egregious mistake to disqualify everything. At least here I can edit.
    3- Aaaaaaaa. Do you want to chip in??
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    آخر تعديل بواسطة AmrB ، 18-11-2018 الساعة 17:23

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    الإقامة
    Paris, France
    المشاركات
    1

    إفتراضي

    4/ There is no Cairo Congress 1932 recording of Ba3d el-khesam, whether by Muhammad Negib, Dawud Husni or Aziz Uthman. I find no trace of a recording of this dor by Dawud Husni. I do not know of recordings by Negib else than the Congress. I really sounds like Dawud Husni, but what is this record ?!?
    آخر تعديل بواسطة fredlag@noos.fr ، 18-11-2018 الساعة 17:47

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الإقامة
    Netherlands
    المشاركات
    0

    إفتراضي

    إقتباس المشاركة الأصلية بواسطة fredlag@noos.fr مشاهدة مشاركة
    4/ There is no Cairo Congress 1932 recording of Ba3d el-khesam, whether by Muhammad Negib, Dawud Husni or Aziz Uthman. I find no trace of a recording of this dor by Dawud Husni. I do not know of recordings by Negib else than the Congress.
    As you could see from the reference above, the earliest post about this Dur by ITZIK73 proposed that it was an earlier recording by Dawud Husni. If you download the copy I used, which is of significantly reduced speed, you'll find that it is quite reasonable to assum it's Dawud Husni, which I now see you have already done. We should ask our source.

    ٍِ

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    الإقامة
    Paris, France
    المشاركات
    1

    إفتراضي

    This is puzzling indeed : the voice is not muṭrib at all, so why would a company hire such a voice ? The only explanation : because it is a famous composer, hence the Dawud Husni possibility. But it does not sound like an electric record, and if pre-WW1, then Husni's voice was still a bit better than this. Muhammad Negib is another hypothesis, but Negib was only recorded for the Congress in 1932 and this is not one of the records he cut for the Congress, and then again it does not have the distinctive Congress sound to it.
    What I noticed is that there is no mention of the company. It could have been cut off. If not cut off, then Gramophone Co is the only one who does not announce. We are back to square one, this record is a mystery.

صفحة 1 من 3 123 الاخيرالاخير

قوانين المشاركة

  • You may not post new threads
  • You may not post replies
  • You may not post attachments
  • You may not edit your posts
  •