صفحة 3 من 3 الأولالأول 123
عرض النتائج 21 إلى 30 من 30

الموضوع: دور بعد الخصام حبي اصطلح بلحنيه من النهاوند والراست

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الإقامة
    Netherlands
    المشاركات
    0

    إفتراضي

    إقتباس المشاركة الأصلية بواسطة Hattouma مشاهدة مشاركة

    نقطة نقل اللحن من مقام الى مقام و هي على ما فهمت جزه هام من غرض تحليلك قد تحتاج الى المزيد من الاستطراد و التوضيح لاظهار و تركيز رأيك ( ان صح ان هذا رايك و اظنه كذلك ) أنه ليس لحن مختلف و لا مجرد نقل للحن من "سلم " ال "سلم" بل كما تقول نوع من نقل اللحن داخل منطق الموسيقى العربية المقامي
    حاضر!

    1- دليلي على النقل هو التشابه الشديد في المسار اللحني بين اللحنين، بمعنى الصعود والهبوط والتكرار.

    2- دليلي على أن النقل ليس "سُلميًّا" وإنما مقامي، هو أنَّ الجمل رغم تشابهها الشديد لا تتطابق من حيث ترتيب الدرجات. وأسوق على ذلك ثلاثة أمثلة: أولا: جملة المذهب الأولى تتغير في صعودها لتنخفض درجة حتى تلائم طابع النهاوند. وثانيا: جملة المذهب الثالثة، أو جملة التلوين المقامي كما سميتها، تقع في مساحة جنس القرار في لحن الراست، وتستفيد من تراكب الراست والبياتي بالانتقال إلى الأخير دون تغيير النغمات، أما النهاوند فليست فيه مساحة متراكبة شبيهة، فيختار الملحن/المؤدي الانتقال إلى الحجاز على جنس الجواب مع إظهار ذلك الحجاز بتغيير النغمة السابقة عليه مباشرة (الحساس) فنسمع حجاز كار أو نوى أثر. وثالثا: جملة المذهب الرابعة، تستفيد في عبارتها الوسطى من طبيعة الراست في الرحلة العثمانية إياها، وأظنُّ أنك إذا نقلت الجملة كما هي إلى النهاوند تكون لها مظاهر عجم وكرد غير ملائمة للنهاوند الشرقي.

    3- هناك أوجه تشابه أخرى مثيرة للاهتمام، لكنها لا تؤثر في مسألة النقل، ومنها مثلا التطابق شبه الكامل بين قسمي هنك في صيغتين من مقامين مختلفين. هذه المسائل مرتبطة أكثر بالمرتجل والملحن، كما أنَّها تبيِّن، مع ملاحظات أخرى، أنَّ المؤدي يكاد يكون حرًّا تماماً من بعد المذهب.

    4- الافتراض الضمني هو أنَّ الراست هو الأصل والنهاوند هو التقليد، لكن الافتراض المعاكس لا يغير من الأمر شيئاً.

    5- ما أحاول التدليل عليه هو أنَّ الممارسة الموسيقية النهضوية ممارسة سماعية مقامية غنائية فوق كل شيء، فالسيناريو الذي تخيلته هو أنَّ الشيخ أبو العلا، أو من يأخذ عنه، قرر أن يغني الدور من النهاوند، والتركيز هنا على الغناء. ولو كنا نتكلم عن موسيقى سلمية تماماً، يكون الموضوع بسيطاً، أعطِ اللحن للقانونجي وقل له يغيِّر الدرجات. لكن الملحن/المطرب يسمع جملة الراست، ويقولها من النهاوند حسبما يتراءى له. وهنا نقطة جوهرية، النقل هنا، على العكس من النقل السُّلمي، نتيجته ليس حتمية ولا أحادية. هي أقرب إلى التفسير منها إلى النقل، وقد يختلف التفسير بين مؤدٍ وآخر. بل أدَّعي أيضاً أن تفسير لحن من مقام في مقام آخر، لا يختلف كثيراً عن تفسير لحن من مقام في نفس المقام، وهو ما يجعل من كل صيغة يقولها مطرب ذو شأن حدثاً يستحق التحليل والنظر. ولهذا فقد يكون السبب في تفرُّد هذه الحالة ليس صعوبة النقل من مقام إلى آخر، بل أنَّه أمر لا جدوى له، وليس حتى لعبة بهلوانية طريفة تشير إلى مقدرة خارقة. فلو أنَّ غناء أي قطعة من مقام مختلف لا يختلف عن غناء القطعة نفسها من نفس المقام، فما جدوى تغيير المقام إذن؟

    6- إذا كان هذا هو الحال، فكيف يكون التعلُّم في سياق هذه الممارسة؟ أقصد تعلُّم المغنين والعازفين والمستمعين أيضاً. ما هو المقرَّر وما هو المنهج المتَّبع؟ كيف يستطيع مؤدٍ كأبو العلا أن يرتجل بسهولة في أعلى الديوان الثاني بدقة يصعب عليَّ أنا كمستمع محدود التجربة أن أميزها بدون آلة موسيقية؟ هل هو مجرد مزيج من الموهبة والمعرفة العملية؟

    7- أودُّ أخيراً في سياق الحديث عن الطابع المقامي، أن أذكِّر بملحوظة ساقها فريد العصر هنا وفي الحكواتي وعلقت في ذهني من حينها، ألا وهي الطابع الهتروفوني (سامحني يا أبا علاء) لهذا النوع من الموسيقى. وما أقترحه هو أنَّ ما يميز الهتروفونية هو وحدة الجنس ووحدة الاتجاه (صاعد/هابط) فيما يسميه الفريد في المشاركة المشار إليها:
    an emulation between all performers so as to reproduce the melodic line in their own way

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الإقامة
    البلاد المنخفضة.....Netherlands
    المشاركات
    8

    إفتراضي

    حضر لك الخير ، و شكرا 😄

  3. #23

    إفتراضي

    عمرو العزيز، شكراً على كل الإيضاحات، وهذا النقاش الجميل والثري، فضلاً عن التحليل النافع والذي قد يكون من المفيد كما ذكرت تجريبه على صيغ أبسط قليلاً لتوضيح فوائده،
    لكن لدي بعض الملاحظات على هذه المقولات:
    ـ الطابع السلمي في الموسيقى الغربية، التونالية على الاقل بله المودالية السابقة الأقرب للمقامية، لا ينحصر في علاقات ثنائية بين النغمات، بل في علاقات هارمونية أشبه بما يصفه نداء أبو مراد (خطأ) على انه محصور فقط باللسان الموسيقي المشرقي وفقط به، أي سلسة الثلاثيات التي تشكل أساس الهارموني (دو مي صول مثلاً، وري فا لا والتوتر الذي ينتج عن الانتقال ما بينها ثم العودة إلى الاستقرار)، في هذا يبدو لي ان الامور متقاربة اكثر كثيراً مما يظن
    ـ الطابع المقامي: لا أحسب ان بالإمكان الاكتفاء بالأجناس في التحليل والممارسة، بدل المقام، لأسباب كثيرة منها التصنيف، والتآليف الآلية والموشحات التي تتبع تقاليد معينة في السير والتراكب بين الأجناس، ومنها التمييز مثلاً ما بين الكردان والراست وهو مبني فقط على السير، ومنها ان في التعليم فإن فكرة مقام الشوري مثلاً تمنح المتعلم افق الانتقال من البيات إلى الحجاز على رابعته فيتعلم أن مثل هذا الانتقال سلس، بعكس انتقالات أخرى قد تأتي فجة، فالمقام، آخر الأمر في تقديري، مجموعة انتقالات اصبحت مألوفة مع الوقت والممارسة ومن المؤسف التخلي عنها لصلاح خلطة من الأجناس دون ايضاح المألوف، والناشز، والمجدد في نقلاتها
    ـ الطابع الهيتروفوني والصعود والهبوط : لا احسب ان الصعود والهبوط يكفيان لتحديد الجملة الموسيقية، فالموضوع يتعلق اكثر بتفاصيل كيفية هذا الصعود وما هي النغمات الأساسية فيه (وهو أمر قد يختلف عليه الموسيقيون طبعاً) أما الهيتروفونية الناجحة، في تقديري، فهي عندما يكون الموسيقيون متفقون، ضمنياً، على النغمات الأساسية فتستمر واضحة ويملؤون ما بينهما بالزخارف التي قد تختلف ما بينهم.
    ـ النقل المقامي: لا شك في ان مثل هذا النقل موجود في الموسيقى عندنا، مثلاً الدواليب، وبعض الموشحات التي ذكرتها، لكن هل هو سائر في الادوار مثلاً؟ هل ينطبق على ما قيل عن "اعادة تلحين الحمولي لبعض أدوار محمد عثمان" واعتراض عثمان على محدودية هذه الإعادة والإضافات، وهل هو مقصود وواع أم انه نتيجة طبيعية غير واعية لعملية التشبع والنسيان التي تحكم مثل هذه المحاولات؟


    حضر الخير لك حيثما حضرت
    آخر تعديل بواسطة fredlag@noos.fr ، 24-11-2018 الساعة 01:38

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الإقامة
    Netherlands
    المشاركات
    0

    إفتراضي

    عزيزي فادي، لا يسعني أن أقول لك كم أنا سعيد بهذا النقاش، وهو غرضي من النشر هنا في المقام الأول. إن شغلي الشاغل الآن هو طرق التعلم والتعليم والتداول المستخدمة في التعامل مع الكنز الثقافي الذي تراكم لدينا على مدى سنوات طويلة، وما زلت أقول لكلٍّ من أبي علاء وحاتم إنَّ حالنا بعد تجربة المنتديات، وإن كان لا يُقارن بحالنا قبلها، فهو أيضاً لا يتناسب مطلقا مع مقدار المواد الذي لم يكن في الحسبان لا كمًّا ولا كيفاً. ورغم أن اجتمعت لدينا آلاف الملفات بجودة لم يكن أحد يحلم بها، وعلى الأقل منتدى واحد للنظر المتعمق، ومؤسسة متخصِّصة متعدِّدة الإصدارات، وإذاعة تبثُّ على مدار الساعة، ما زال التقدُّم المتحقِّق رأسيًّا بالأساس، بمعنى زيادة الإلمام والاستمتاع بالمادة على المستوى الفردي بما لا يقاس، وينطبق ذلك على أعلمنا بالمادة كما ينطبق على المبتدئين من أمثالي. السؤال الذي يلح عليَّ الآن هو سؤال التقدُّم الأفقي، عن طريق نقل المعارف والخبرات، سواءً بين المجموعة المهتمة أو إلى خارجها، وهو ما يتطلَّب أدوات جديدة للتواصل بشأن المضمون الموسيقي للمادة. ولهذا تجرَّأت بهذه الطريقة، وأنا أقلُّكم إحاطة بالموضوع وأحدثكم عهداً به، لعلنا نحقِّق شيئاً من هذا التقدُّم المنشود، وأنا مستفيد في جميع الأحوال.

    في متن الموضوع، سوف أرد على تعليقك الأول بالإنجليزية أدناه بدلا من التنقل بينها وبين العربية لأغراض الاصطلاح.

    إقتباس المشاركة الأصلية بواسطة ovide مشاهدة مشاركة

    ـ الطابع المقامي: لا أحسب ان بالإمكان الاكتفاء بالأجناس في التحليل والممارسة، بدل المقام، لأسباب كثيرة منها التصنيف، والتآليف الآلية والموشحات التي تتبع تقاليد معينة في السير والتراكب بين الأجناس، ومنها التمييز مثلاً ما بين الكردان والراست وهو مبني فقط على السير، ومنها ان في التعليم فإن فكرة مقام الشوري مثلاً تمنح المتعلم افق الانتقال من البيات إلى الحجاز على رابعته فيتعلم أن مثل هذا الانتقال سلس، بعكس انتقالات أخرى قد تأتي فجة، فالمقام، آخر الأمر في تقديري، مجموعة انتقالات اصبحت مألوفة مع الوقت والممارسة ومن المؤسف التخلي عنها لصلاح خلطة من الأجناس دون ايضاح المألوف، والناشز، والمجدد في نقلاتها
    أنا لا أعني بالاكتفاء بالأجناس الوقوف عندها وكفى، ما أعنيه هو الاكتفاء بها كوحدات تحليل أساسية، مع الاستمرار في النظر في العلاقات بينها، بما في ذلك الشائع من تلك العلاقات والغريب، وهو ما لن يخلو بأي حال من الحديث عن المقامات بمعناها القائم. وما أختلف معك فيه هو أنَّ ما تسميه أنت "تقاليد معينة في السير والتراكب بين الأجناس"، أحسبه أنا تحليل لاحق لا تعليم سابق، فهو من باب المألوف، والألفة عنصر من اثنين في الطرب، أما العنصر الثاني فهو مخالفة المألوف أو المفاجأة. وما أقوله إنَّ الممارسة في عصر النهضة وفي الإنشاد الديني سمعية تماماً، والقواعد النظرية على الأغلب دخيلة عليها لاحقة لها، ومن ثمَّ فالمعرفة الموسيقية المكتوبة التي لدينا ليست هي نفسها المعرفة التي تمكِّن لهؤلاء العباقرة أن يفعلوا ما يفعلونه. وحتى يمكننا أن نفهم هذه الموسيقى، ولا أزعم إمكانية إحيائها ولكن للمرء أن يتمنى، أرى أننا نحتاج إلى أدوات معرفية متجانسة ومنهجية، والوحدات الأساسية التي ينطبق عليها ذلك هي الأجناس. أما المقامات، ولا سيما إن أخذنا مفهوم السير في الحسبان، فالكلام فيها دوماً عن الشذوذ والاستثناء، وكلما وقفت على قاعدة قيل لك إنها لا تنطبق إلا على حالة أو حالتين.

    إقتباس المشاركة الأصلية بواسطة ovide مشاهدة مشاركة

    ـ الطابع الهيتروفوني والصعود والهبوط : لا احسب ان الصعود والهبوط يكفيان لتحديد الجملة الموسيقية، فالموضوع يتعلق اكثر بتفاصيل كيفية هذا الصعود وما هي النغمات الأساسية فيه (وهو أمر قد يختلف عليه الموسيقيون طبعاً) أما الهيتروفونية الناجحة، في تقديري، فهي عندما يكون الموسيقيون متفقون، ضمنياً، على النغمات الأساسية فتستمر واضحة ويملؤون ما بينهما بالزخارف التي قد تختلف ما بينهم.
    أنا لا أختلف معك مطلقاً في أنَّ النغمات الأساسية عنصر جوهري في الطابع الهتروفوني، بل قلت إنَّها عنصر من اثنين، ولكن فقط سميتها الأجناس. ودعني أوضح هذه النقطة، في الموسيقى الارتجالية الجماعية، لا بدَّ من إطار عام يتحرك داخله العازفون. مرة أخرى، هذا الإطار العام ينتج أولاً من تحليل لاحق لا من تعليم سابق، والمنظِّرون غالباً ليسوا مبدعين والعكس، وهو الحال في الجاز كما هو في موسيقانا الشرقية. وأنا هنا أقترح إطاراً عاماً لتحليل الهتروفونية الشرقية، ويتكون هذا الإطار من عنصرين: الجنس والاتجاه. على غرار مفهوم المتوالية الهارمونية
    Chord Progression
    الذي يتألف من جانب متزامن (سنكروني) هو نغمات الكورد الواحد وجانب تعاقبي (دياكروني) هو تتابع الكوردات. وكما تعلم، فهذه المتواليات الهارمونية هي أساس البوليفونية في كل الموسيقى الغربية، بداية من الدارجة البسيطة ومروراً بالمرتجلة المعقدة وانتهاء بالكلاسيكية الأكاديمية. ما أقترحه هو هيكل موازي، تؤدي فيه الأجناس الوظيفة المتزامنة، والاتجاه الوظيفة التعاقبية. ولا أعرف إن كان هذا ممكناً، لكن أكتفي بأجر المجتهد لو كنت مخطئاً.

    إقتباس المشاركة الأصلية بواسطة ovide مشاهدة مشاركة

    ـ النقل المقامي: لا شك في ان مثل هذا النقل موجود في الموسيقى عندنا، مثلاً الدواليب، وبعض الموشحات التي ذكرتها، لكن هل هو سائر في الادوار مثلاً؟ هل ينطبق على ما قيل عن "اعادة تلحين الحمولي لبعض أدوار محمد عثمان" واعتراض عثمان على محدودية هذه الإعادة والإضافات، وهل هو مقصود وواع أم انه نتيجة طبيعية غير واعية لعملية التشبع والنسيان التي تحكم مثل هذه المحاولات؟
    من مشاريعي المقبلة تقطيع وتحليل الموشحات التي ذكرتها، وما زلت أدعوك إلى توسيع القائمة كيفما شئت، حيث إنَّ إلمامي بالمادة لا يزال محدوداً. أمَّا الأدوار، فلا أظن أن لدينا دليلا غير هذه الحالة. وسؤالك الأخير أحد المسائل الجوهرية التي يهدف التحليل للإجابة عليها، وأنا أميل إلى أن أقف في نقطة وسط بين الوعي التام والعفوية المطلقة.
    إقتباس المشاركة الأصلية بواسطة ovide مشاهدة مشاركة

    حضر الخير لك حيثما حضرت
    إنما أحاول أن أسير على نهج سليمان أبو داود، ولا أعرف إن كانت المزحة قد وصلت!
    آخر تعديل بواسطة AmrB ، 24-11-2018 الساعة 12:40

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الإقامة
    Vienna, Austria
    المشاركات
    18

    إفتراضي

    إقتباس المشاركة الأصلية بواسطة AmrB مشاهدة مشاركة
    لا يسعني أن أقول لك كم أنا سعيد بهذا النقاش، وهو غرضي من النشر هنا في المقام الأول.
    وأنا سعيد قدر سعادة عمرو أو فوقها وإن كنت لا أستطيع المشاركة في النقاش الآن لما يتطلّبه من تمحيص وتدقيق لا أملك الوقت الذي يتطلّبه فضلا عن حدود درايتي بالجوانب النظريّة التفصيليّة، فهذا هو الغرض الأساسيّ من وجود المنتدى إلى جانب الكشف عن موادّ الرّصيد وتوثيقها ونشرها، ومن نافل القول أنّي أوافق عمروا تمام الموافقة فيما كتبه في هذا الصدد ولا أحسبني كنت أقدر على التعبير عن القصد بمثل ما عبّر عنه :
    إن شغلي الشاغل الآن هو طرق التعلم والتعليم والتداول المستخدمة في التعامل مع الكنز الثقافي الذي تراكم لدينا على مدى سنوات طويلة، وما زلت أقول لكلٍّ من أبي علاء وحاتم إنَّ حالنا بعد تجربة المنتديات، وإن كان لا يُقارن بحالنا قبلها، فهو أيضاً لا يتناسب مطلقا مع مقدار المواد الذي لم يكن في الحسبان لا كمًّا ولا كيفاً. ورغم أن اجتمعت لدينا آلاف الملفات بجودة لم يكن أحد يحلم بها، وعلى الأقل منتدى واحد للنظر المتعمق، ومؤسسة متخصِّصة متعدِّدة الإصدارات، وإذاعة تبثُّ على مدار الساعة، ما زال التقدُّم المتحقِّق رأسيًّا بالأساس، بمعنى زيادة الإلمام والاستمتاع بالمادة على المستوى الفردي بما لا يقاس، وينطبق ذلك على أعلمنا بالمادة كما ينطبق على المبتدئين من أمثالي. السؤال الذي يلح عليَّ الآن هو سؤال التقدُّم الأفقي، عن طريق نقل المعارف والخبرات، سواءً بين المجموعة المهتمة أو إلى خارجها، وهو ما يتطلَّب أدوات جديدة للتواصل بشأن المضمون الموسيقي للمادة. ولهذا تجرَّأت بهذه الطريقة، وأنا أقلُّكم إحاطة بالموضوع وأحدثكم عهداً به، لعلنا نحقِّق شيئاً من هذا التقدُّم المنشود، وأنا مستفيد في جميع الأحوال.
    الأمر الثاني الذي أوافق فيه عمروا الرأي تماما هو مسألة الوحدة الدالّة والفاعلة في المقام الشرقيّ، وهي عندي أيضا الجنس وليست النغمة أو الدرجة، ويبدو لي أنّ مسألة الوحدات ومسألة المسار أو السير هل هو مسار واحد ثابت أم هي مسارات متعدّدة هما مسألتان جوهريّتان في فهم خصوصيّة جمال هذه الموسيقى ؛ والحقّ أنّي كما أسلفت لا أملك المعرفة النظريّة اللاّزمة لمناقشة هذا الأمر والاستدلال فيه بما يرجّح وجهة نظري ويقنع المخالفين بيد أنّ ما يمكنني قوله وأنا مطمئنّ لسلامتي من التخريف هو أنّ النظريّة دائما وفي جميع الأحوال وليدة الممارسة، كذا الحال في اللغة (النحو) وكذا في الشعر (العروض، أو بالأحرى إيقاع الشعر) وكذا في الطبيعة (العلم)، وما تشعّب النظريّة وتواتر الاستثناءات والزحافات والعلل فيها إلاّ محاولة محمومة للإلمام التامّ بجميع مظاهر الممارسة وحصرها ضمن منطق النظام الصارم الذي لا يترك شاردة ولا واردة... ورأيي أنّه لا يعقل أن تنبثق النظريّة عن الممارسة كي ترتدّ فتنقلب وتتسلّط عليها.
    راسلني الأستاذ عيسى متري ليعبّر عن إعجابه بهذا النقاش وحسرته لانحصاره في دائرتنا الضيّقة وعدم وصوله إلى أوسع عدد من المهتمّين، وهو محقّ ولكن ما العمل ؛ ثمّ إنّه نبّهني إلى رفعه على صفحته بساوند كلاود الصيغة المختلف على نسبتها بعد "تصحيح السرعة" وترجيحه أنّ المغنّية هي بديعة صادق ؛ وقد استمعت إلى جزء من الوصلة ولم أفلح في الاقتناع بأنّ السرعة المقرحة للتسجيل (وهو رديء) هي "السرعة الصحيحة" وأنّ صوت المغنّية صوت بديعة ؛ وايسر الحلول لمحاولة حسم مسألة اسم المطربة في هذه الحال هو مقارنة الصيغة بالصيغة الإذاعيّة التي لا شكّ في نسبتها إلى بديعة لا من حيث مدى تطابق الصوتين فحسب بل ومن حيث أسلوب الغناء ثمّ مقارنتها بأدوار أو وصلات أخرى لكلّ من عائشة وحوريّة وروحيّة عبد الخالق التي نسب إليها هذا الدور أيضا.
    أبو علاء

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الإقامة
    Vienna, Austria
    المشاركات
    18

    إفتراضي

    وهذه رسالة الأخ عيسى الأخيرة :
    ولكن الفيديو يُثبت أنها بديعه صادق

    كود PHP:
    https://www.youtube.com/watch?v=luDVDVAkqUk 
    والفيديو المحال عليه هو تسجيل مرئيّ (ممتاز) لقسم من الوصلة (تقسيم العود أو جزء منه والسماعي والموشّح)، وليته كان تسجيلا كاملا، وقد كتب من رفعه (هاني فريد) تحته : "حصرياً - موشح أحن شوقاً ... أداء بديعـة صـادق".
    المشكلة هي أنّ المجموعة هي التي تؤدّي الموشّح لا المطربة، وهي فيما يبدو تلك الجالسة إلى جانب عازف القانون، فهل إنّ الأستاذ عيسى ومن قبله السيّد هاني فريد عرفاها من صورتها ؟ إذا كان الأمر كذلك سلّمنا فأنا شخصيّا لا أعرف صاحبة الصورة ولست الأقدر على التمييز بين الصور، أمّا الغناء فلا دخل له حسم المسألة في حدود هذا المقطع ؛ وفي اعتقادي أنّ المقطع الذي قلت إنّ تسجيله جيّد هو الأحرى بأن يعطينا "السرعة الصحيحة"، وقد قارنت بينه وبين النسخة التي رفعها الأستاذ عيسى ونسختي من الوصلة فوجدته أطول من نسختي يثلاثين ثانية وأدنى منها موسيقيّأ بنصف درجة في مقياس ساوند فورج وأقصر بثلاثين ثانية من نسخة عيسى وأعلى منها بنصف درجة بنفس المقياس، مع العلم أنّ ممّا ورد من تعليقات على الفيديو : "أين البقية وروحية عبد الخالق؟" ؛ "البديعة بديعة تقريبا كانت واحدة من من المرددين ولم تنفرد بالغناء".
    وها أنذا أرفع لكم الفيديو المذكور ونسختي من الوصلة بعد تعديلها لمماثلة سرعة التسجيل المصوّر، ولكم الرأي.
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    آخر تعديل بواسطة أبو علاء ، 25-11-2018 الساعة 18:29
    أبو علاء

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الإقامة
    Netherlands
    المشاركات
    0

    إفتراضي

    شاهدت أنا وحاتم الفيديو واستمعنا إلى التسجيل الصوتي المرفوع هنا وفي سماعي (وهو نفس التسجيل مع اختلاف السرعة) والمنسوب إلى عائشة حسن، وانتهينا إلى ما يلي:

    1- هذه هي فعلا بديعة صادق لسببين، أولا، الصورة، وثانيا، باستثناء بعض الحُلى وكون المردِّدين هنا من النساء بدلاً من الرجال، هذه نسخة طبق الأصل من الصيغة ثابتة النسب إلى بديعة والتي استخدمتها أنا في المقارنة بتفاريدها وشحمها ولحمها، بعُربة العين في "عطفت قلبك على حالي". وسبب الخلط يعود إلى السرعة التي تجعل من صوت بديعة يقترب من صوت عائشة حسن، وقد تحققنا من ذلك في برنامجنا العزيز أوداسيتي.

    2- هل نخلص إذن إلى أن معدَّ هذه الصيغة هو فهمي عوض، استناداً إلى الطريقة التي تنظر إليه بها في الفيديو؟

    3- يصعب جداً التعرُّف على عبد الفتاح صبري وهو مرتدي الطربوش.
    آخر تعديل بواسطة AmrB ، 25-11-2018 الساعة 18:07

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الإقامة
    Netherlands
    المشاركات
    0

    إفتراضي

    إقتباس المشاركة الأصلية بواسطة ovide مشاهدة مشاركة

    ـ الطابع السلمي في الموسيقى الغربية، التونالية على الاقل بله المودالية السابقة الأقرب للمقامية، لا ينحصر في علاقات ثنائية بين النغمات، بل في علاقات هارمونية أشبه بما يصفه نداء أبو مراد (خطأ) على انه محصور فقط باللسان الموسيقي المشرقي وفقط به، أي سلسة الثلاثيات التي تشكل أساس الهارموني (دو مي صول مثلاً، وري فا لا والتوتر الذي ينتج عن الانتقال ما بينها ثم العودة إلى الاستقرار)، في هذا يبدو لي ان الامور متقاربة اكثر كثيراً مما يظن
    I will use a metaphor to better explain my views. I perceive Western Music, including common-practice, jazz and other forms of popular music, as the product of a 3D polygraph. Each point is a Note. Horizontally, notes are connected by scales, i.e. melody. Vertically, they are connected by chords, i.e. harmony. In all possible layers of examination, the most basic unit of analysis is either the step, i.e. the relationship between a note and the tonic, which is a specific note within the framework of a scale, or the interval, i.e. the relationship between two notes as compared to other relationships between sets of two notes based on a frame of reference that is a specific scale.

    To sum up, everything in Western musical analysis, including harmonic theory, harmonic function, tension and resolution, and even the notation system itself, is underpinned by, and can ultimately be reduced to, a relationships between sets of two notes. There are, as you know, dozens of paradigms which use scales to understand chords, and vice-versa, but it's always reducible to the basic concept of Note as related to another note.

    Now, there is no polyphony in Arab music, which can also mean that there is no harmony or harmonic theory. If we use the Western paradigm, including notation, to perceive and analyze Arab music, we render it flat and 2 dimensional. Even a simple melodic form like Quran recitation can not simply be notated and reproduced using that paradigm. We need a different paradigm, and that paradigm can only be built from within the practice. This is not to say that "authentic" non-systematic pre-modern paradigms are in anyway more or even equally useful compared to Western ones. Such paradigms often lack in abstraction and comprehensiveness, apply arbitrarily to some cases but not others, and if anything, are mostly used to intimidate "Talibi l-'ilm" with jargon. I have registered my opposition to the concept of Maqam for that particular reason.

    To return to your comment, I am trying to make a fundamental distinction between Arab and Western music, prior to the tonality/modality distinction. In this particular case, when a composition in Rast on Do shifts to Bayyati on Re, a performer/composer who seeks to "transpose" this to Nahawand, does not think, consciously or unconsciously, of notes as steps of a scale which need to be mirrored in a new scale. He's thinking about two Ajnas without a hint of considering their scalar or interval nature.

    Am I making sense?
    آخر تعديل بواسطة AmrB ، 25-11-2018 الساعة 18:12

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الإقامة
    البلاد المنخفضة.....Netherlands
    المشاركات
    8

    إفتراضي

    كنت سألت العضو Itzik73 عن مصدر ملف بعد الخصام لداود حسني و لم ألاحظ رده إلا إليوم و هو :


    ""
    After clarifying that I did the singer is Mohammed Najib. They have a similar voice
    Regards.
    Itzik
    ""

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الإقامة
    Netherlands
    المشاركات
    0

    إفتراضي

    أظنه يشير إلى نفس الحوار المنشور هنا في المنتدى على هذا الرابط يا حاتم.

    لاحظ أنَّ أبا علاء عثر على نفس الملف على الشبكة في وقت لاحق، ونشره في المنتدى هنا على هذا الرابط.


    وكنت قد سألت Itzik73 بدوري في رسالة خاصة عن مصدر التسجيل، وكان هذا رده:

    I got it from someone who is no longer alive. But he insisted that it was Daud Hosni. But remember that here in the forum it was decided that it was Mohammed Nagib. And that does not appear in Husni's catalog either. Their voice is similar. But there are other people among us who say that this is the voice of Daoud Husni.
    آخر تعديل بواسطة AmrB ، 24-04-2019 الساعة 10:50

صفحة 3 من 3 الأولالأول 123

قوانين المشاركة

  • You may not post new threads
  • You may not post replies
  • You may not post attachments
  • You may not edit your posts
  •