توفي المنشد الحلبي (حسن حفار) الإثنين 23 مارس ظ أذار مسقط رأسه (حلب) تاركا وراءه إرثا ثمينا أوصى في آخر ظهور إعلامي له قبل مماته بالحفاظ عليه.ونعى ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي المنشد الذي يعتبر آخر شيوخ الإنشاد عن عمر ناهز الثمانين عاما قضى معظمها في الإنشاد والمديح النبوي والأذان في مساجد حلب بما فيها جامعها الأموي.
ولد حسن حفار عام ١٩٤٣ في ساحة بزة، أحد أحياء حلب الشعبية. تربى بين المشايخ، وتردد على الزوايا بدءًا من زاوية عائلته حفار، إلى الزاوية الهلالية والبادنجكية وغيرها. تعلم الإنشاد ثم الموشحات واحترف على يد عبد القادر حجار. شغل منصب مؤذن الجامع الأموي الكبير أوائل الثمانينات لوقت العصر، في الوقت الي كان فيه صبري مدلل يؤذن الظهر، ليجذب بذلك الحلبية من مناطقهم المختلفة. عمل مع فرقة صبري مدلل سبعة عشر عامًا، وانفصل عنها أوائل التسعينات (بحسب محمد قدري دلال) ليشكل فرقته الخاصة. سجل له معهد العالم العربي في باريس أسطوانة باسم وصلات حلب، ضمت موشحات من ألحان عمر البطش وداوود حسني وسيد درويش.
لملم حسن حفار بدوره نثار من سبقوه، ضمه في أداء متماسِك وتقاسمه مع فرقته وسميعته، زهد فيما خرج عن دائرته التي أحاط نفسه بها، زهد في القصائد والموسيقات الجديدة والإعلانات والتكريمات، وبالرغبة في تثبيت أرشيف خسِره مع دمار منزله الكائن أمام القلعة، ولم يبقَ له منه سوى المحفوظ في ذاكرته. استمر عمل حسن حفار في حلب إلى ما قبل ظهور جائحة الكورونا، غالبًا ما أحيا أذكاره خلال العشرة سنوات الماضية في جامع نفيسة أو الزاوية البادنجكية، بالإضافة إلى حفلة كل يوم جمعة في منزل عائلة كلش. اكتفى خلال ذلك بإعادة الموشحات والمواويل التي حفظها من معلميه.

منقول بتصرف من موقع معازف.