صفحة 1 من 20 1234511 ... الاخيرالاخير
عرض النتائج 1 إلى 10 من 199

الموضوع: الموشّحات الشّرقيّة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الإقامة
    Vienna, Austria
    المشاركات
    18

    إفتراضي الموشّحات الشّرقيّة

    من أغرب المفارقات في ما آل إليه التّراث الغنائيّ العربيّ الشّرقيّ من مصير مزر من الانحسار والإهمال أنّ الموشّح كان (إلى جانب الدّور) أوّل القوالب الّتي أصابها الانحسار إن لم يكن الاندثارالتّامّ، إن لم يكن في مستوى أدائها وتداولها فعلى الأقلّ في مستوى إنتاج الجديد منها، والحال أنّه عماد ذلك التّراث بما يمثّله من خزانة حقيقيّة لأجناس النّغم والمقامات وضروب الإيقاعات ؛ وحسبنا أن نعلم أنّ تسعين بالمائة من الإيقاعات العربيّة الشّرقيّة لم تستعمل إلاّ في الموشّحات واختفت اليوم تقريبا بصفة نهائيّة مع اختفائها ؛ ولا تسألوا الجاهل بها مثلي ولكن اختاروا مائة من المغنّين والملحّنين والعازفين المحترفين اليوم (ومن الخيرة لا من صنّاع "الكليب") واسألوهم عن الشّنبر والمحجّر والظّرافات والمخمّس وأفيدوني كم واحدا منهم سيوفّق في الجواب... هكذا غدا أعرق قوالبنا الغنائيّة وأثراها جميعا وأصلحها لصقل الصّوت وتشرّب أصول هذا الفنّ أغيبها وأجهلها بيننا ؛ لذلك فكّرنا في أن نخصّه بهذا الموضوع المثبّت ونحاول تقديم أكبر عدد ممكن من نماذجه علّنا نعيد إليه شيئا من الاهتمام الّذي فقده وهو الأخلق به.
    آخر تعديل بواسطة أبو علاء ، 27-03-2016 الساعة 00:54
    أبو علاء

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الإقامة
    Vienna, Austria
    المشاركات
    18

    إفتراضي

    الموشح


    عرّف ابن سناء الملك الموشح فقال الموشح كلام منظوم على وزن مخصوص
    ومن هنا نعلم بأن الموشحات تختلف عن القصائد بخروجها عن مبدأ القافية الواحدة ، بل تعتمد على جملة من القوافي المتناوبة والمتناظرة وفق نسق معين وهي تختلف عن الشعر من ناحية أخرى في أنها تنطوي في بعض أجزائها وبخاصة خاتمتها على العبارة العامية دون الفصحى
    كما تتصل الموشحات اتصالاً وثيقاً بفن الموسيقى وطريقة الغناء في الأندلس، وأغلب الظن أنها تنظم لغرض التلحين ، وتصاغ على نهج معين لتتفق مع النغم المنشود
    إن الموشح فن أندلسي أصيل ابتدعه العرب هناك في ظلٍ ظروف اجتماعية خاصة وعوامل بيئية معينة ويقول ابن خلدون " كان المخترع لها بجزيرة الأندلس مقدم بن معافى القبري من شعراء الأمير عبد الله بن محمد المرواني وأخذ عنه أبو عمر أحمد ببن عبد ربه صاحب العقد الفريد"
    بناء الموشح
    الموشح في الأصل هو منظومة غنائية لاتسير في موسيقاها على النهج العروضي التقليدي الذي يلتزم وحدة الوزن ورتابة القافية وإنما تبنى على نهج جديد ، بحيث يتغير الوزن وتتنوع القوافي مع الحرص على التزام التقابل في الأجزاء المتماثلة
    تسمية الموشح
    يغل الظن أن تسمية الموشح استعيرت من الوشاح والذي يعّرف في المعاجم " سير منسوج من الجلد مرصع بالجواهر واللؤلؤ تتزين به المرأة ، ولهذا سمي هذا النمط بالموشح لما انطوى عليه من ترصيع وتزيين وتناظر صنعه
    تلحين الموشح
    تلحن الموشحات على الموازيين المستعملة في الموسيقى العربية ويستحسن أن تلحن على الموازيين الكبيرة كالمربع والمحجر والمخمس والفاخت أو من أي وزن آخر
    يقسم الموشح عند تلحينه إلى ثلاثة أقسام ويسمى القسم الأول بالدور ويقاس عليه القسم الثالث وزناً وتلحيناً ، أما القسم الثاني فيسمى الخانة وغالباً ما يختلف الوزن والتلحين في هذا القسم عن الدور الأول والثالث

    أنواع الموشحات من حيث الأوزان الملحن عليها
    الكار: وهو الذي يبدأ بالترنم ويكون على إيقاع كبير كموشح "برزت شمس الكمال" لأبي خليل القباني
    الكار الناطق: وهو الذي يكون ملحناً على إيقاعات متوسطة مع تورية في الشعر باسم المقامات كموشح "غنّت سليمى في الحجاز وأطربت أهل العراق"
    النقش: وهو الذي يكون ملحناً من ثلاثة إيقاعات إلى خمسة غير محددة كموشح"نبّه الندمان صاح"
    الزنجير العربي: وهو الذي يكون ملحناً من خمسة إيقاعات غير محددة مثل موسيقى نقش الظرافات
    الزنجير التركي: وهو الذي يكون ملحناً من خمسة إيقاعات محددة وهي: 16/4و20/4و24/4و28/4و32/4
    الضربان وهو الذي يتألف من إيقاعين غير محددين ، فيكون الدور من إيقاع والخانة من إيقاع آخر كموشح "ريم الغاب ناداني" لنديم الدرويش
    المألوف: ويتألف من دورين وخانة وغطاء ويسمى سلسلة وهو من إيقاع واحد ومثاله: "املالي الأقداح"
    القد: القد نوع من أنواع الموشح ، ومن إيقاع صغير كالوحدة وأوله يبدأ كمذهب يردده المغنون ، وأول ما لحن هذا اللون سمي بالموشحات الصغيرة ولا يجوز أن نطلق عليه اسم أغنية بل نقول قد وجمعه قدود وكلمة قد كلمة حلبية تعني "شيء بقد شيء " أي على نفس القدر وانتشرت القدود من مدينة حلب وهي بالأصل أناشيد دينية في مدح الله ، تم تحويل كلمات المد الألهية بكلمات غزل ، فجاء الكلام الغزلي بقد الكلام الديني، لذلك سمي بالقد
    أنواع الموشحات من الناحية الموسيقية
    الموشحات الأندلسية
    بدأت الموشحات في الأندلس منذ القرن الرابع الهجري ولازالت تغنى كأغان للمجموعة في ليبيا والجزائر والمغرب وموريتانية حتى الآن
    الموشحات الحلبية
    ترجع نسبة الحلبية إلى حلب التي لاتزال سيدة الموشحات منذ انتقل إليها هذا الفن من غرناطة في الأندلس وقد اتبع الوشاحون الحلبيون في الموشحات الأندلسية طريقة غنائها وليس طريقة نظمها ، فقطعوا الإيقاع الغنائي على الموشحات الشعرية وعلى الموشحات الأخرى التي لا تخضع بطريقة نظمها لبحور الشعر ، ثم طبقوا أسلوب الأندلسيين في تلحينها ، إلا أنهم خرجوا عليها في المقامات بحيث غدت الأدوار مطابقة في غنائها للحن الغطاء دون الخانة التي يكون لحنها مخالف للحن الدور الأول والغطاء ، وبذلك اكتسبت الموشحات الأندلسية التي لحنت بالطريقة الحلبية كثيرا من التحسينات التي أسهمت في تطويرها، كما أضاف الحلبيون على غناء الموشحات نوعاً من الرقص عرف باسم رقص السماح وكان إلى ما قبل نصف قرن من الزمن مقصوراً على الراقصين من دون الراقصات وبفضل الفنان الحلبي عمر البطش تطور رقص السماح فغدت حركات الأيدي و الأرجل خلال الرقص تنطبق مع إيقاعات الموشحات بحيث يختص كل إيقاع إما بحركات الأيدي وإما بحركات الأرجل أو بالاثنتين معاً
    الموشحات المصرية
    انتقلت الموشحات إلى مصر عن طريق الفنان شاكر أفندي الحلبي في عام 1840 الذي قام بتلقين أصولها وضروبها لعدد من الفنانين المصريين الذين حفظوها بدورهم وأورثوها لمن جاء بعدهم وأبرز من اهتم في الموشحات من مصر الفنانون محمد عثمان وعبده الحامولي وسلامة حجازي وداوود حسني وكامل الخلعي وسيد درويش

    عن موقع "باب الشّام"
    آخر تعديل بواسطة أبو علاء ، 22-10-2005 الساعة 12:59
    أبو علاء

  3. #3
    Alafandi Guest

    إفتراضي

    size="4"]size="4"]اخي ابو علاء
    قرأت الان كامل العرض (مع وقت طويل
    ) و أشكرك على هذا التحليل
    سؤالي بسيط : هل هذه الصفحه هي فقط للنقاش دون إنزال الملفات الغنائيه , أو هي مفتوحه أيضأ للسماع الموسيقي ؟
    تحياتي[/size][/SIZE]

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الإقامة
    Vienna, Austria
    المشاركات
    18

    إفتراضي

    الصّفجة للملفّات الصّوتيّة أوّلا كما هو شأن جميع صفحات المنتدى، وإنّما أردت أن أمهّد للموضوع ببعض القراءات ممّا هو متوفّر على الشّبكة في غياب إمكان استغلال الكتب فيما يخصّني لعدم امتلاكي لآلة لتصوير النّصوص ونقلها إلى الحاسوب في الوقت الحاضر ؛ وأمهلني حتّى أرفع بعض النّماذج الممثّلة لهذا الفنّ، وإن شئت المشاركة بملفّاتك بعد ذلك فعلى الرّحب والسّعة.
    أبو علاء

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الإقامة
    Vienna, Austria
    المشاركات
    18

    إفتراضي

    الموشحات



    امتاز الأندلسيون على المشارقة باختراع الموشحات، وإن كانت قد انتشرت بعد ذلك في المشرق أيضاً.
    والموشح مأخوذ من الوشاح[1]، وهو: عقد من لؤلؤ وجوهر منظومين، مخالف بينهما، معطوف أحدهما على الآخر، تتوشح المرأة به. وثوب موشح: أي مطرز مزين.

    والموشح في الاصطلاح الأدبي له تعريفات كثيرة، لعل أدقها ما ذكره ابن سناء الملك في كتابه (دار الطراز)[2]، حيث يقول: "الموشح: كلام منظوم على وزن مخصوص بقواف مختلفة، وهو يتألف في الأكثر من ستة أقفال وخمسة أبيات، ويقال له: التام. وفي الأقل من خمسة أقفال وخمسة أبيات، ويقال له: الأقرع. فالتام ما ابتدِئ فيه بالأقفال، والأقرع ما ابتُدِئ فيه بالأبيات".
    وسوف نشرح الاصطلاحات الخاصة بالموشحات بعد الإِلمام المختصر بتاريخ الموشحات.

    نشأة الموشحـات:

    أول من اخترع الموشحات في الأندلس كما يقول ابن خلدون "مقدم بن معافى القبري من شعراء الأمير عبد الله بن محمد المرواني، وأخذ عنه أبو عمر أحمد بن عبد ربه صاحب كتاب العقد"[3].

    ثم برع في الموشحات عبادة بن ماء السماء المتوفى عام 422 هـ، وهو إمام الوشاحين الذي استطاع أن ينشر الموشحات في الأندلس، ثم جاء بعده مجموعة من الوشاحين الأندلسيين، من أشهرهم: يحيى بن بُقّي، والأعمى التُطَيْلى، وأبو بكر بن زهر، وأبو بكر بن باجة، وابن سهل، ولسان الدين بن الخطيب.

    ولا صحة لما قيل من أن ابن المعتز العباسي هو مخترع الموشح، وإنما ذلك محاولة لسلب الأندلسيين هذا الاختراع الذي أكد المؤرخون سبقهم إليه، حتى قال ابن سناء الملك. "وبعد، فإن الموشحات مما ترك الأول للآخر، وسبق بها المتأخر المتقدم، وأجلب بها أهل المغرب على أهل المشرق، وصار المغرب بها مشرقاً لشروقها في أفقه وإشراقها في جوه ".

    واختراع الموشحات الأندلسية نتيجة لحياة الترف والطرب واللهو، لأن الموشح يلائم ذلك، وهو تجديد في شكل الشعر العربي لا في مضمونه. وقد أدى اهتمام الأندلسيين بالموشح وكثرة الوشاحين إلى إغراقهم في ذلك الفن، وإلى كثرة أنماط الموشح حتى تحول إلى صناعة لفظية، كما أن العامية دخلت الموشح، حتى إن ابن سناء الملك يرى أن الخرجة يجب أن تكون عامية، فإن كانت معربة الألفاظ خرج الموشح من أن يكون موشحاً، اللهم إلا إذا كان موشح مدح...

    وقد تناول الوشاحون في موشحاتهم أغراض الشعر العربي المشهورة من مدح ووصف وغزل وهجاء ورثاء وزهد... ولكن أشهر الموشحات في الغزل واللهو ووصف الطبيعة.

    أجزاء الموشح ومصطلحاته:

    الموشح يتكون من أجزاء معينة، اصطلح عليها الوشاحون، والتزموها في صنع الموشحات. وهذه الأجزاء هي:

    المطلع: وهو ما يفتتح به الموشح - إذا كان تاماً - وهو يتألف من شطرين كما في المثال الأول، أو أربعة كما في المثال الثاني.

    الدور: هو ما يأتي بعد المطلع في الموشح التام، فإن كان الموشح أقرعا جاء الدور في مستهل الموشح، ثم يتكرر الدور بعد كل قفل.

    ويشترط في الدور أن يكون على وزن مخالف للمطلع أو القفل وقافيته كذلك، أما الأدوار فيجب أن تتحد فيما بينها في الوزن وعدد الأجزاء، وأن تختلف في القافية.

    البيت: ومفهوم البيت في الموشحة غير مفهومه في القصيدة التقليدية، فالبيت في الموشح يتكون من الدور ومن القفل الذي يليه مجتمعين.

    فالبيت الأول في المثال الأول هو:

    وللنـسـيمِ مجـالُ
    والروضُ فيه اختـيالُ
    مُدَّتْ عليه ظــِلالُ
    والزهرُ شـقَّ كِماما وَجْداً بتلك اللـحونِ

    الخرجة: آخر قفل في الموشح، وهي تماثل المطلع والأقفال في الوزن والقافية وعدد الأجزاء.
    وعلى هذا فالقفل الذي يأتي في مطلع الموشحة (إن وجد) يسمى المطلع، والقفل الذي يأتي في نهايتها (لا بد من وجوده) يسمى الخرجة.

    الغصن: اسم اصطلاحي لكل شطر من أشطر المطلع أو الأقفال أو الخرجة في الموشِح، ولا بد من تساوي المطلع والأقفال والخرجة في عدد الأغصان كما ذكرنا سابقاً، ومطلع المثال الأول وأقفاله وخرجاته يتكون كل واحد منها من غصنين، أما في المثال الثاني فمن أربعة أغصان.

    السمط: اسم اصطلاحي لكل شطر من أشطر الدور، ولا يقل عدد الأسماط في الدور الواحد من الموشح عن ثلاثة أسماط، وقد يكون السمط مفردا أي مكونًا من فقرة واحدة كما في المثال الأول، وقد يكون من فقرتين كما في المثال الثاني أو أكثر من ذلك، والمهم هو تساوي الأدوار في عدد الأسماط.

    هذه بعض اصطَلاحات الموشحات الأندلسية.


    --------------------------------------------------------------------------------

    [1] لسان العرب لابن منظور، وتاج العروس للزبيدي، مادة (وشح).

    [2] دار الطراز في عمل الموشحات ص 43.

    [3] مقدمة ابن خلدون ص 1137.


    كود PHP:
    ........membres.lycos.fr/makuielys/2/adab/25.htm 
    آخر تعديل بواسطة أبو علاء ، 14-10-2014 الساعة 10:25
    أبو علاء

  6. #6
    Alafandi Guest

    إفتراضي

    وقتك معاك يا أبو علاء...هناك البديع من الموشحات..و قصدي أيضآ الاندلسيه ...لما لا ..؟

  7. #7
    Alafandi Guest

    إفتراضي

    إقتباس المشاركة الأصلية بواسطة Alafandi
    وقتك معاك يا أبو علاء...هناك البديع من الموشحات..و قصدي أيضآ الاندلسيه ...لما لا ..؟
    سبقتني قبل ارسال مشاركتي ..و كانت نفس الفكره

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الإقامة
    Vienna, Austria
    المشاركات
    18

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الإقامة
    Vienna, Austria
    المشاركات
    18

    إفتراضي

    محمّد خيري :

    يمرّ عجبا



    حار أمري في هواكم


    وتجدون موشّجات في صدر بعض الوصلات مثل يا غصين البان في وصلة الحجاز للور دكاش ويا نحيف القوام في وصلة الهزام بصوت حسن الحامولي واسقني الرّّاح في وصلة الحجازكار بصوت مسلم البيطار...

    ملا الكاسات - صباح فخري


    آخر تعديل بواسطة أبو علاء ، 14-10-2014 الساعة 13:00
    أبو علاء

  10. #10

    إفتراضي

    بصوت الأستاذ : إبراهيم الحجار
    موشحات :
    السمع و الراح
    أنت المدلل
    تعالى الله
    ملا الكاسات
    هات أيها الساقي
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    آخر تعديل بواسطة أبو علاء ، 22-10-2005 الساعة 11:53

صفحة 1 من 20 1234511 ... الاخيرالاخير

قوانين المشاركة

  • You may not post new threads
  • You may not post replies
  • You may not post attachments
  • You may not edit your posts
  •