صفحة 3 من 3 الأولالأول 123
عرض النتائج 21 إلى 24 من 24

الموضوع: Is it true that Zakariya and Sayyid Darwish music have nothing to do with each other

  1. #21

    إفتراضي

    من قال إن سيد درويش "يهدف أساساً" إلى التجديد؟ وأي التجديد في أدواره مثلا؟ الأدوار والموشحات وضعت في تقديري قبل انشغاله بالمسرح الغنائي، وقد روي انه كان يرفض ان يؤدي اغاني المسرح في جلساته الخاصة وإنما كان يؤدي الأدوار. فكرة ارتباط الموشح بالدور قد تكون فكرة لطيفة فعلاً، مثلاً ينسب إلى سيد درويش انه لحن "اجمعوا بالقرب شملي" على النكريز وعلى الزنجران (أصل الموشح من النيرز ان لم تخني الذاكرة، والألحان ثلاثتها على النوخت) ويا حمام الأيك من النوى أثر فهل يكون ذلك من أجل أدواره النكريز والزنجران والنوى أثر، مثلما ارتبط لدى الكثيرين "حبي دعاني" ب"ضيعت مستقبل حياتي"؟ لكن لئن كان الأمر كذلك فإن هنالك موشحات ناقصة لأن بين الأدوار ما هو على البستة نكار أو الحجاز كار أو الهزام ولا أذكر موشحات له من هذه المقامات! بالمقابل هنالك موشحات على مقامات ليس له أدوار عليها، كالحجاز والنهاوند ذكر لي الصديق الباحث طارق عبد الله أن سيد درويش لحن موشحات قبل رحلته الثانية إلى الشام (1912) ولست أعلم بالضبط علام استند، ولعلها كانت محاولات أولى سابقة حتى للأدوار الي كان فيها على نضج تلحيني أعلى في تقديري.

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الإقامة
    Vienna, Austria
    المشاركات
    18

    إفتراضي

    إقتباس المشاركة الأصلية بواسطة AmrB مشاهدة مشاركة
    والسبب الرئيسي في التشكيك ليس في السند وإنما في المتن
    هذا هو لبّ المسألة في رأيي المتواضع، واستعارة عمرو هذين المصطلحين من المجال المعرفيّ الإسلاميّ لنقد الأخبار عامّة والحديث خاصّة موفّقة إذ درج الفقهاء في عيار الأخبار والأحاديث النبويّة بحسبان خصائص السند (سلسلة الرواية) من قبيل هل إنّ الخبر خبر آحاد أم متواتر وهل إنّ الرّوّاة ثقات أم لا (الجرح والتعديل) وهل إنّه مرفوع أم مقطوع، إلخ، دون النظر في المتن (فحوى الخبر أو الحديث ذاته) ومدى حظوظه من الصحّة باعتبار تماسك عناصره الذاتيّة (النقد الداخليّ للنصّ) وتماشيه مع عناصر خارجيّة مثل اتّساقه مع سائر المتون المساوقة (الأخبار/الأحاديث الأخرى والنصّ القرآنيّ) والسياق التاريخيّ وما إلى ذلك ممّا لم يلق أيّ اهتمام جدّيّ يذكر إلاّ مع إغناتس غولدتسيهر ومن جاء بعده من الباحثين...
    والسند في الموضوع الذي يهمّنا هنا هو ما اهتمّ به أبو الفداء من شأن المدوّنين والموثقين الذين نسبوا الموشّحات إلى سيّد درويش (كامل الخلعي وأصحابه)، والسؤال هو هل يكفي الاعتماد على السند لإثبات صحّة نسبة ما نسب من موشّحات إلى سيّد درويش ؟ وما كنت كتبته وما زلت على رأيي بشأنه في هذا الخصوص هو أنّ أمورا عدّة تجعلني أشكّ في صحّة تلك النسبة على وجه العموم وليس بخصوص موشّح بعينه ؛ ودواعي شكّي عديدة أوّلها كمّيّ باعتبار عدد الموشّحات المنسوبة إللى "الشيخ سيّد" وقد بلغ في بعض الروايات عدّة عشرات لست أذكر منها الآن إلاّ القليل ومنها عدا ما ذكرتموه هنا العذارى المائسات وبصفات جعلتني هائم وحيّر الأفكار بدري ويا حمام مالك ومنيتي عزّ اصطباري...إلخ ؛ ومشكلتي الأولى هي كيف يمكن أن يلحّن فنّان مثل سيّد درويش هذا العدد الهائل من الموشّحات وهو الرجل الذي لم يزد عمره على ثلاثة عقود ولم يكد عمره الفنّيّ كملحّن يبلغ نصف تلك الفترة في أفضل التقديرات، مع العلم أنّه كرّس جلّ إنتاجه للمسرح الغنائيّ، وقد كان غزيرا، ولم يؤثر عنه أيّ ولع بالغناء الكلاسيكيّ المتقن فلم يلحّن من الأدوار سوى عشرة ولم يسجّل ولو قصيدة واحدة أو موّالا واحدا في حين أنّه لم ينسب إلى ملحّني عصر النهضة من الجيل الأوّل مثل محمّد عثمان والحامولي والمسلوب ومن الجيل الثاني مثل القبّاني وداود حسني الذين لحّنوا الأدوار بالعشرات سوى موشّحين أو ثلاثة لأيّ منهم في أفضل الأحوال ؟ الوحيدون الذين تعدّدت موشّحاتهم لتصل أحيانا إلى وصلات كاملة هم إمّا أن يكونوا من الشوام مثل علي الدرويش وسليم الحلو وعمر البطش أو من المصريّين الذين غلبت عندهم النزعة التعليميّة مثل كامل الخلعي، وسيّد درويش لم يكن ينتمي إلى أيّ من الفريقين، وما عدا ذلك فالسواد الأعظم منه يعود إلى تراث قديم لا يُعلَم أسماء مؤلّفيه ولا ملحّنيه وحتّى الاستثناءات القليلة التي نسبت إلى ملحّن معلوم لم تخل نسبتها من الاضطراب والارتباك (م. لمّا بدا يتثنّى وملا الكاسات...) ؛ وقلّة الاهتمام بالموشّحات بين قوالب الغناء الكلاسيكيّ لم تقتصر على الملحّنين كما يشهد على ذلك أنّ أعلاما مثل عبده الحامولي ومحمود الخضراوي وإبراهيم القبّاني يكاد يخلو رصيدهم منها خلوّا تامّا بحسبان ما بلغنا عنهم، بل شملت المطربين أيضا إذ لم يسجّل كبارهم مثل المنيلاوي وحلمي سوى عدد قليل جدّا منها يعدّ على أصابع اليد، ولم يشذّ عن ذلك إلاّ سيّد الصفتي وبدرجة أقلّ بكثير محمّد سليم وأبو العلاء محمّد...
    إلى كلّ ما سبق يضاف أنّ الكثير من الموشّحات المنسوبة إلى سيّد درويش لحّنت من مقامات رئيسيّة مثل الراست والبياتي والحجاز والحال أنّ سيّد درويش حتّى عندما لحّن الأدوار لم يكد يهتمّ بأيّ من تلك المقامات وآثر التلحين إمّا من مقامات حديثة أو فرعيّة أو مركّبة (حجازكار كرد، نكريز، زنكولاه، بستنكار، كارجهار، سزكار...) فيما عدا اسثتناء وحيد بارز هو الهزام وآخرين أقلّ أهمّيّة هما الحجازكار والنوا أثر، وكأنّه لم يرد بذلك إلى جانب قدرته على التلحين في "ملك القوالب الكلاسيكيّة" سوى "التجديد" الذي كان على الدوام هاجسه الأوّل ؛ فلم تراه كان سـ"يهدر وقته" في تلحين هذا العدد الهامّ من الموشّحات دون أن يكون شغوفا بغناء النهضة أو "معلّما" (ذا اهتمامات "أكاديميّة") ودون أن يكون من أرباب الوصلات في مجالس الغناء ويكون في رصيده من الأدوار ما يوافق تلك الموشّحات مقاميّا...
    كلّ ما سبق يكفي في تقديري للتشكّك جدّيّا في أن يكون سيّد درويش لحّن عددا كبيرا من الموشّحات ناهيك منها ما بدا لحنه فعلا راسخا في الجماليّات الكلاسيكيّة مثل عذيب المرشف والعذارى المائسات ؛ وهذا شكّ منهجيّ عامّ لا يخصّ موشّحا بعينه ولا يسمح بنفي نسبة هذا الموشّح أو ذاك إليه على وجه القطع، ولا يسعني إلاّ أن أجعل تلك النسبة إمّا مستبعدة كما هي الحال في عذيب المرشف أو محتملة وربّما راجحة في حال حبّي دعاني للوصال ومنيتي عزّ اصطباري.
    أمّا مسألة ما وثّقه المدوّنون فلست ألقي إليها بالا لما علمته من اطّراد الغلط العفويّ أو المقصود في نسبة القطع إلى ملحّنين دون آخرين، وقد خبرنا ذلك في الأدوار بما لا يحصى ولا يعدّ من الحالات وخبرناه في حال بعض الموشّحات أيضا، ولم يقف الأمر عند حدّ سيّد درويش بل جاوزه إلى الجيل الذي يليه، أولم يشع أنّ ملحّن أحبّ أشوفك كلّ يوم أو على الأقل مذهبه هو درويش الحريري وليس عبد الوهاب وأنّ أحد ألحان سيّد درويش الشهيرة من العجم (طلعت يا ما احلى نورها ؟) هو للملاّ عثمان الموصلي ؟ وهذا ما كان يحدث بالخصوص في حال الملحّنين الذين تحاك حولهم سيرة فنّيّة أسطوريّة لاعتبارات إيديولوجيّة مرتبطة بالمقدّمات السياسيّة والثقافيّة كما هو معلوم في حالي سيّد درويش وعبد الوهاب معا.
    والله أعلم.
    آخر تعديل بواسطة أبو علاء ، 01-10-2018 الساعة 09:17
    أبو علاء

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الإقامة
    U.S.A
    المشاركات
    0

    إفتراضي

    إقتباس المشاركة الأصلية بواسطة أبو علاء مشاهدة مشاركة

    إلى كلّ ما سبق يضاف أنّ الكثير من الموشّحات المنسوبة إلى سيّد درويش لحّنت من مقامات رئيسيّة مثل الراست والبياتي والحجاز والحال أنّ سيّد درويش حتّى عندما لحّن الأدوار لم يكد يهتمّ بأيّ من تلك المقامات وآثر التلحين إمّا من مقامات حديثة أو فرعيّة أو مركّبة (حجازكار كرد، نكريز، زنكولاه، بستنكار، كارجهار، سزكار...) فيما عدا اسثتناء وحيد بارز هو الهزام وآخرين أقلّ أهمّيّة هما الحجازكار والنوا أثر
    لا داعي لأن أقول أنني "أتفق" مع أبي علاء فيما قال لأني أخذته عنه أصلا سواء مكتوباً أو في سياق الحديث الخاص والعام، لكن أودُّ التشديد على هذه النقطة ردًّا على سؤال فادي: "أين التجديد في الأدوار؟"، إذا كانت المقامات المختارة للأدوار في معظمها "غير مألوفة"، فلماذا إذن عدَّة موشحات من مقام الراست فحسب؟

  4. #24

    إفتراضي

    وأنا أيضاً أوافق أبا العلاء تمام الموافقة في ما قاله.
    والحق إن ما اعتقده ثابت النسبة أو مرجحها إلى الشيخ سيد إنما هو قليل، ولا يتجاوزالعشرة على الاغلب (في حين تنسب بعض الكتب إليه 39 موشحاً، منها حوالي 25 أو أكثر مذكورة بنصها وضربها ومقامها في الكتب القديمة السابقة أو المعاصرة لميلاد الرجل)، ويتضمن موشحات على النهاوند (منيتي، الذي يغنيه مصطفى سعيد ممزوجاً بالنوى اثر) والنوى اثر (يا حمام الأيك) والسازكار (وصحت وجداً وليس بالمستبعد أن يغنى مع دوره "الحبيب للهجر مايل" أيضاً لناحية سيره، أما "شادي الألحان" فرأيي انه مشكوك في صحة نسبه) والسوزناك (العذارى) وهو منه قريب، والزنجران (زنكولاه، اجمعوا بالقرب شملي) والنكريز (اجمعوا بالقرب شملي، في صيغة أخرى) والشوري (حبي دعاني، القارجغار) والحجاز كاركرد (المنسوب اليه منه يا بهجة الروح، وطف يا دري مع الاختلاف على هذا الأخير لجهة نسبه، ولجهة كونه في معظمه، في رأيي، من الحجاز كار ما عدا القفلة)، والحجاز (نم دمعي).
    مما لا يبعد اذا نسبة هذه الموشحات اليه على صعيد مقاماتها، ويقاربها كثيراً من أدواره، وحتى في مضمونها الموسيقي اعتقد انها ليست شديدة البعد عما نعرف عنه.
    المشكلة طبعاً في اثبات النسب مرتبطة بكيفية ذلك. والاعتماد في ذلك على بعض المصادر المدونة القديمة (بما لا ينفي الشك في صحتها طبعاً) والتواتر الذي به نعرف مثلاً عن حبي دعاني أو سوى ذلك مما لا اثر مكتوباً له.
    والحق إني اجد الحلبيين، في اهتمامهم بالموشحات، أوثق وادق، سيما وأن بعضهم تتلمذ مباشرة على عمر البطش ونقلوا عنه مباشرة، وعن لقائه بسيد درويش دون مبالغة في تمجيد الشيخ سيد، مما يوحي أيضاً ان اهتمام سيد درويش بالموشحات إنما أتى في سياق رحلته إلى بلاد الشام، قبل أن ينحرف اهتمامه إلى المسرح الغنائي. وقد يكون أتى أيضاً في تلك الفترة لجهة الاهتمام ببعض الايقاعات غير السائرة أو غير السهلة.
    أما الرسوخ في الجماليات الكلاسيكية فلست أراه معياراً سهل الاستخدام، لأن الشيخ سيد ليس بعيداً تماماً عن تلك الجماليات في ادواره،
    وقد يكون هنالك فائدة اذا تفرغ المرء بعض الشيء لمقارنة سير الأدوار بسير الموشحات وجمالياتها ضمن حدود الموشحات العشر التي ذكرت، والتي أشك كثيراً في ان يكون قد تجاوزها

صفحة 3 من 3 الأولالأول 123

قوانين المشاركة

  • You may not post new threads
  • You may not post replies
  • You may not post attachments
  • You may not edit your posts
  •